وبحسب التقرير، فإن هذا الانقطاع الذي فُرض بأمر حكومي أدى إلى تعطيل تواصل المواطنين، وفصل العائلات عن بعضها، وتسبب في أضرار اقتصادية كبيرة.
وفي السياق نفسه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، لموقع "ديدهبان إيران" بشأن منح إنترنت غير مفلتر لمؤيدي النظام: إن "طهران قررت في هذه المرحلة أن تقدم روايتها، وفي الوقت نفسه تمنح الإنترنت لفئات معينة للعمل لصالحها في الخارج".
وأضاف أن الإنترنت فُتح جزئيًا لشخصيات مثل الصحافيين والأكاديميين والنواب والفنانين المقرّبين من النظام، ليتمكنوا من إنتاج محتوى موجه للخارج.
وفي المقابل، يضطر المواطنون العاديون في إيران إلى استخدام وسائل مكلفة للوصول إلى الإنترنت، مثل شراء إعدادات اتصال خاصة، وهي طرق تُجرّمها السلطات.
ويعتقد عدد من المستخدمين الذين تمكنوا من الاتصال أن سبب الانقطاع هو خوف النظام من تعبير الناس عن آرائهم ومطالبهم.
وقال أحد المواطنين لـ "إيران إنترناشيونال": «إذا فُتح الإنترنت، سيرى النظام أن 99 في المائة من الناس ينتظرون سقوطه».
وكتب متابع آخر: «الإنترنت حق للمرأة التي كانت تبيع منتجاتها اليدوية عبر الإنترنت، وللبائع الذي لم يستطع استئجار متجر صغير، وللأم المسنّة التي كانت ترى ابنها عبر الفيديو حتى لا تموت من الوحدة. الإنترنت حق للجميع».
كما قال النائب البرلماني، علي رضا سليمي، إن استمرار القيود على الإنترنت قرار "أمني بحت"، مؤكدًا أن القرار يتجاوز تصريحات الحكومة ووزارة الاتصالات.
وأضاف: «في زمن الحرب لا ينبغي الخوض في السياسة».
ويُذكر أن هذا الانقطاع الواسع بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد ساعات من بدء هجمات أميركية وإسرائيلية، ما أدى إلى أحد أطول حالات انقطاع الإنترنت على المستوى العالمي.
وأدى استمرار هذا الوضع، حتى بعد إعلان هدنة مؤقتة، إلى موجة من الغضب الشعبي والقلق الاقتصادي، خاصة مع تقديرات حكومية سابقة تفيد بأن كل يوم من انقطاع الإنترنت يسبب خسائر بنحو 5 آلاف مليار تومان.