• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

خلافات في إيران حول الامتثال لـ"FATF".. بين تقييد النظام المالي وتقليص النفوذ الإقليمي

10 أكتوبر 2024، 09:48 غرينتش+1

تشهد إيران انقسامًا حادًا بين السياسيين حول رفض البلاد الامتثال للوائح المالية الدولية، التي تفرضها "مجموعة العمل المالي" (FATF)، والتي أدرجت إيران على قائمتها السوداء.

وقد زاد المتشددون من معارضتهم الانضمام إلى هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الدولية، بعد ثماني سنوات من مناشدة المنظمة الدولية لإيران بالامتثال لقواعدها.

يأتي هذا الصراع الداخلي في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك العقوبات، والتضخم، والاستياء الشعبي الواسع، مما يضيف ضغوطًا على إدارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان؛ حيث يتطلب الانضمام إلى "مجموعة العمل المالي" (FATF)، التزام طهران بالقواعد العالمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب متطلبات أخرى.

ولا تزال إيران عاجزة عن تلبية متطلبات (FATF) للخروج من القائمة السوداء، مما يؤدي إلى استمرار عزلتها عن الأنظمة المالية الدولية. ومع ذلك، يرى التيار المتشدد، المتغلغل في هيكل السلطة الإيرانية، أن الامتثال للمنظمة الدولية يمثل تهديدًا لنفوذ إيران الإقليمي، خاصة في ظل دعمها المالي والعسكري لجماعات مثل حزب الله وحماس، التي تعتبرها طهران أدوات أساسية لبسط نفوذها العسكري في المنطقة.

وأفصح أبو الفضل أبو ترابي، عضو البرلمان الإيراني، عن موقفه الرافض لـ"FATF"، في تصريح أدلى به هذا الأسبوع، واصفًا المنظمة بأنها "أداة وسلاح بيد العدو للضغط علينا لإجبارنا على تسليم بياناتنا لهم".

وتعكس تصريحات أبو ترابي الشكوك العميقة، التي يحملها العديد من السياسيين الإيرانيين تجاه المؤسسات الدولية؛ حيث يخشون أن يؤدي الامتثال لمعايير (FATF) إلى تقويض قدرة إيران على الاحتفاظ بتحالفاتها الإقليمية، والتي تعتبرها طهران جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها الدفاعية والإقليمية.

وتعد "اتفاقية باليرمو"، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في هذا النقاش، وهي التي تتطلب من الدول الأعضاء مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويتذرع أبو ترابي والمعارضون الآخرون بأن الانضمام إلى هذه الاتفاقية سيؤدي إلى تصنيف جماعات، مثل حزب الله وحماس كـ"منظمات إرهابية"، وهو ما يرون أنه سيقيّد قدرة إيران على دعم ما يسمونه "حركات التحرر".

وقال أبو ترابي محذرًا: "إذا انضممنا إلى اتفاقية باليرمو، فنحن نقطع أذرعنا القوية"، مما يعكس اعتقاد هؤلاء المتشددين بأن الامتثال لـ (FATF) سيضعف دور إيران في المنطقة.

مواجهة التحديات الداخلية للرئيس الجديد

يشكل الخلاف الداخلي بشأن (FATF) تحديًا كبيرًا للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي انتُخب بناءً على وعود بإصلاح اقتصادي. وبعد انتخابات رئاسية شهدت تدنيًا في نسبة المشاركة، وازدياد الاستياء الشعبي من النظام السياسي، حقق بزشكيان النصر بعد تعهداته بتحسين الأوضاع الاقتصادية، في ظل أسوأ أزمة منذ 1979. لكن الوفاء بهذه الوعود أصبح مهمة شاقة، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية المتزايدة، خاصة مع إسرائيل، مما يعقد الوضع بشكل أكبر.

وعارضت وسائل الإعلام المتشددة، مثل صحيفة "كيهان"، الانضمام إلى (FATF)؛ حيث صوّرت النقاش باعتباره مسألة تتعلق بالأمن القومي، وكتبت الصحيفة في افتتاحية حديثة لها: "نحن وسط حرب"، وزعمت أن الانضمام إلى تلك المنظمة الدولية سيقيّد قدرة إيران على دعم حزب الله والجماعات الأخرى.

واتهمت "كيهان" مؤيدي (FATF) بأنهم "لا يدركون خطورة الموقف"، مؤكدة أن الانضمام إلى المنظمة يعادل التخلي عن القدرات الاستراتيجية لإيران.

وفي أواخر يونيو (حزيران) الماضي، بقيت إيران على القائمة السوداء لـ (FATF)، بعد اجتماع عُقد في سنغافورة، مما يعني أن طهران ستظل خاضعة لمزيد من التدقيق والقيود من قِبل المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب العقوبات المصرفية، التي فرضتها الولايات المتحدة.

وأوضح توبي ديرشويتز، المدير الإداري لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن البقاء على القائمة السوداء لـ (FATF) يحمل "تبعات حقيقية"، مما يعيق الاستثمار الأجنبي ويعقد العلاقات التجارية. وقال: "يرسل رسالة إلى النظام المالي العالمي بأكمله بأن القيام بأعمال تجارية مع إيران غير آمن".

ومع ذلك، لا يعتقد الجميع أن الخروج من القائمة السوداء سيحل مشكلات إيران؛ فقد ذكرت وسائل الإعلام المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، على منصة "X"، أن جهود الحكومة للخروج من القائمة السوداء لن تؤدي إلى تحسينات في التجارة الخارجية بسبب "العقوبات القمعية"- حسب الصحيفة- التي لا تزال قائمة. كما أكدت أن على إيران التركيز على الإنتاج الوطني وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة والمنظمات الاقتصادية الإقليمية بدلاً من ذلك.

وأضاف المنشور: "إن التركيز على الإنتاج الوطني والتعاون الاقتصادي الإقليمي له أولوية أكبر". ومع ذلك، فإن سياسة العزلة أدت إلى تفاقم أزمة الاقتصاد الإيراني.

وتواجه إدارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مزيدًا من الضغوط بشأن الانضمام إلى "مجموعة العمل المالي"(FATF) . وبحسب ما أفاد مهدي قدسي، الخبير الاقتصادي في معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الدولية، فإن الامتثال لـ (FATF) قد يساعد في تطبيع العلاقات التجارية، وتقليل اعتماد إيران على مبيعات النفط في السوق السوداء.

وأشار قدسي إلى أن إيران تواصل بيع النفط عبر وسطاء في دول مثل ماليزيا، ولكن الأرباح الناتجة عن هذه المبيعات تفيد بشكل رئيس مجموعة صغيرة من المسؤولين الحكوميين، بينما يتحمل المواطنون الإيرانيون العاديون عواقب العزلة الدولية.

وقال قدسي لـ"إيران إنترناشيونال": "هؤلاء الأشخاص ليسوا جزءًا من الحكومة، إنهم جهاز مالي خفي لا يهتم به أحد"، مشيرًا إلى أنهم يستفيدون بشكل كبير من الحكومة، وفي الوقت ذاته يفيدون أنفسهم.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

4

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

هل يفتح الهجوم الإسرائيلي أبواب سقوط النظام الإيراني؟

9 أكتوبر 2024، 09:47 غرينتش+1

أصبح الحديث حول الهجوم المحتمل من إسرائيل، وتأثيره على النظام الإيراني موضوعًا مثيرًا للجدل والنقاش الساخن بين الإيرانيين مؤخرًا. لكن، هل يمكن الجزم بأن هذا الهجوم سيؤدي حتمًا إلى إسقاط نظام طهران؟ أم هل يمكن التأكيد أنه لن يحقق ذلك أبدًا؟

ويعتقد البعض أن الهجوم الإسرائيلي لن يسهم في إسقاط النظام الإيراني، ومِن ثمّ لا ينبغي التعويل عليه، بينما يرى آخرون أن هذا الهجوم قد يؤدي إلى سقوط النظام، ويعتبرون هذا التفاؤل واقعيًا.

إن إصدار حكم قاطع حول تأثير الهجوم الإسرائيلي على مستقبل النظام الإيراني يعد أمرًا غير منطقي؛ فلا يمكن لأحد الادعاء بمعرفة الغيب، وهذا النوع من التنبؤات غالبًا ما يعكس تطلعات شخصية أكثر من كونه مستندًا إلى حقائق ملموسة. وتظهر هذه المواقف لدى جميع الأطراف، سواء المؤيدون أو المعارضون للنظام، حيث يسعى الجميع إلى إسقاط رؤاهم الذاتية على الواقع.

ولنقم بتحليل المسألة بشكل أعمق؛ فأولئك الذين يؤيدون أو يدعمون النظام الإيراني غالبًا ما يصرون على أن النظام لن يسقط بفعل هجوم إسرائيلي. لكن لا يمكن تأكيد هذا الرأي بثقة مطلقة.

ومن المعروف أن الهدف الأساسي لإسرائيل في الوقت الحالي هو الرد على هجمات "الحرس الثوري"، وإضعاف البرنامج النووي الإيراني. ولكن، هذا لا يعني أن مسألة إسقاط النظام الإيراني ليست مطروحة في إسرائيل.

فهناك شخصيات مثل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق لإسرائيل، صرحت بأن الوقت الراهن هو الأنسب لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدةً أن مثل هذه الفرص لا تأتي إلا كل خمسين عامًا ويجب استغلالها. ورغم أن بينيت لم يعد رئيسًا للوزراء، فإن هذا الرأي لا يزال يحظى بدعم قوي في الأوساط الإسرائيلية.

ويقدم التاريخ لنا شواهد على أن الديكتاتوريات التي تُهزم في الحروب غالبًا ما تتعرض للضعف وتسقط. على سبيل المثال، سلالة رومانوف، التي حكمت روسيا لثلاثة قرون سقطت بعد هزيمة روسيا في حرب 1905 ضد اليابان، كما انهارت الإمبراطوريات الألمانية، النمساوية- المجرية، والعثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وحتى الحكم العسكري الياباني سقط بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية. هذه الوقائع التاريخية توضح أن الهزيمة في الحروب قد تكون مفتاح سقوط الأنظمة الاستبدادية.

وأنا- شخصيًا- أعارض الحرب وأعتبرها أفظع اختراع للبشرية، ولكن، بالنظر إلى الأمثلة التاريخية، فإن الادعاء بأن النظام الإيراني لن تسقط أبدًا بفعل هجوم إسرائيلي، أو أي تدخل خارجي آخر، يعتبر ادعاءً غير علمي، ويتناقض مع سوابق تاريخية واضحة، وفي حال أدى هجوم خارجي إلى هزيمة وإضعاف النظام، فإن احتمال انتفاضة شعبية وسقوط النظام سيزداد.

وعلى الجانب الآخر، الذين يجزمون بأن الهجوم الإسرائيلي سيؤدي بالضرورة إلى سقوط الجمهورية الإسلامية يرتكبون الخطأ نفسه، حتى لو كان لدى أميركا وإسرائيل هذا الهدف، الذي لا يبدو أن له أولوية حاليًا، فلا توجد أي ضمانات بأن النظام سيسقط بعد هجوم خارجي.

والهجوم الذي يمكن أن يسقط نظامًا، مثل نظام صدام حسين أو النظام الإيراني، يعتمد غالبًا على تدخل بري، وهو أمر غير مطروح حاليًا فيما يخص إيران، وربما يكون من الأفضل أن يبقى غير مطروح؛ فقد يؤدي الهجوم الإسرائيلي إلى إضعاف النظام، وإلحاق الأذى بالبنية التحتية الإيرانية، ولكن هذا لا يضمن سقوط النظام.

في النهاية، يمكن القول إن الهجوم الإسرائيلي أو أي حرب محتملة مع إيران قد تؤدي إلى إضعاف النظام وتهيئة الظروف لانتفاضة شعبية. ومع ذلك، من سيُسقط النظام الإيراني في النهاية هو الشعب الإيراني نفسه. وكما أن الجمهورية الإسلامية تستفيد من الظروف الدولية للبقاء، يحق للشعب الإيراني أيضًا استغلال الفرص الدولية لإسقاط هذا النظام.

حرب النظام المفروضة على الإيرانيين.. صراع "لا ناقة لهم فيه ولا جمل"

7 أكتوبر 2024، 12:21 غرينتش+1
•
مراد ويسي

تقف إيران اليوم على حافة الخطر، وهي تواجه حربًا لم يكن للشعب الإيراني فيها خيار أو رغبة. هذه الحرب ليست حرب الشعب، و"لا ناقة له فيها ولا جمل"، لكنه هو من يتحمل عواقبها وتبعاتها ومخاطرها. إنها حرب مفروضة من قِبل النظام، الذي ربط مصير الإيرانيين بمصير حزب الله وحماس.

ويمكن أن يتحول الصراع بين النظام الإيراني وإسرائيل إلى حرب شاملة في أية لحظة؛ حيث توقعت حكومة وجيش إسرائيل مثل هذه الحروب، منذ سنوات، وبنوا ملاجئ لشعبهم، وقدموا التدريبات اللازمة لضمان حماية مواطنيهم في حال اندلاع الحرب، والقدرة على العيش في ظل الأزمات.

ولكن في إيران، على الرغم من السياسات المغامرة والجنوح للحرب، التي يتبناها النظام، تظل البلاد خالية تقريبًا من أي ملاجئ للشعب أو تدريبات للنجاة.

وفي خضم هذا التوتر، أطلق الحرس الثوري نحو 200 صاروخ على إسرائيل قبل أيام، دون أن يُخطر حتى الطائرات المدنية الإيرانية بما يجري، بينما كانت تلك الطائرات تحلق في السماء مليئة بالركاب، وتجاهل قادة الحرس الثوري تمامًا المخاطر التي قد تواجهها، بما في ذلك احتمال تعرضها لضربة صاروخية، مما قد يؤدي إلى كارثة جديدة تُضاف إلى سلسلة الكوارث والأخطاء، التي يرتكبها النظام في حق الإيرانيين.

ربما فكروا في هذا الأمر، ولكن كما هو الحال دائمًا، لم تكن حياة الشعب الإيراني ذات قيمة بالنسبة لهم. ولهذا السبب يعتقد الكثيرون أن إسقاط الطائرة الأوكرانية في عام 2019 بصواريخ الحرس الثوري لم يكن مجرد خطأ، بل كان عملاً متعمدًا.

وفي إسرائيل، بفضل التدريبات التي يتلقاها الشعب، يعرف الناس بالضبط ما يجب عليهم فعله في حالات الحرب، ولا يشعرون بالخجل من اللجوء إلى الملاجئ عند الضرورة.

أما في إيران، فإن قادة النظام وقادة الحرس الثوري يتفاخرون بأن "10 ملايين إسرائيلي اضطروا لدخول الملاجئ"، غير مدركين أن هذا يعكس اهتمام إسرائيل بحياة شعبها، ولهذا السبب، حتى بعد إطلاق أكثر من 500 صاروخ وطائرة مُسيّرة من إيران في شهري إبريل (نيسان) الماضي، وأكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لم يُقتل أي إسرائيلي.

وكان الضحية الوحيدة لهذه الهجمات الأخيرة عاملًا فلسطينيًا بريئًا لم يرَ عائلته منذ عام، وقُتل بسبب سقوط حطام أحد صواريخ الحرس الثوري.

إن تفاخر بعض مسؤولي النظام الإيراني بلجوء 10 ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ ليس مدعاة للفخر، بل هو دليل على أن إسرائيل تهتم بحماية حياة شعبها في زمن الحرب.

وفي المقابل، ماذا فعلت السلطات الإيرانية لحماية الشعب الإيراني في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للرد على الهجمات؟، كم عدد الملاجئ التي وفرتها إيران لشعبها؟ وكم عدد الكتيبات التي وُزعت على الشعب حول مخاطر الحرب وكيفية الاحتماء؟ وكم عدد الفيديوهات التعليمية التي تم إنتاجها حول كيفية العيش في ظروف الحرب وعُرضت على الشعب؟ وكم عدد المستشفيات التي تم تجهيزها لحالات الحرب؟

لم يتم تنفيذ أي من هذه الإجراءات؛ لأن حياة الشعب ليست ذات أهمية بالنسبة لهم، ولم يقم النظام الإيراني بأي جهد لحماية الإيرانيين، لأنه على ما يبدو يعتقد أن العدو، أي إسرائيل، من غير المرجح أن يستهدف المناطق السكنية في إيران، لأن إسرائيل تعرف أن الشعب الإيراني غير راضٍ عن النظام، ولا يدعمه.

وبمعنى آخر، يعتمد قادة النظام، وقادة الحرس الثوري على افتراض أن إسرائيل لن تستهدف الشعب الإيراني، ليس لأنهم يهتمون بحياة المواطنين، وربما يعتقدون أن الشعب الإيراني، بعد سنوات من العيش تحت حكمهم، قد تعوّد على الحياة في ظروف الحرب.

وفي النهاية، هذه ليست حرب إيران مع إسرائيل، إنها حرب فرضها النظام على الشعب.

تزايد حالات التسمم والوفاة في إيران بسبب المشروبات الكحولية المغشوشة

3 أكتوبر 2024، 19:54 غرينتش+1

أفادت مصادر صحية في إيران، بزيادة حالات التسمم والوفاة في عدد من المحافظات الإيرانية بسبب تناول مشروبات كحولية مغشوشة. حيث أعلنت جامعة العلوم الطبية في مازندران وحدها، عن ارتفاع عدد حالات التسمم إلى 160 شخصاً، ووفاة 4 منهم.

وصرّح رسول ظفرمند، مدير العلاج في جامعة العلوم الطبية بمازندران، شمالي إيران، اليوم الخميس 3 أكتوبر (تشرين الأول)، أن 91 شخصاً في مدينة تشالوس وحدها، من بينهم 19 امرأة و72 رجلاً، توافدوا إلى المستشفيات بعد ظهور أعراض التسمم الناتج عن تناول مشروبات كحولية مغشوشة. ومن بين هؤلاء، توفي 4 أشخاص وخرج 14 من المستشفى بعد تحسن حالتهم.

كما أشار إلى أن 47 شخصاً توافدوا إلى مستشفى "آمل"، منهم 3 نساء و44 رجلاً، غادر 24 منهم المستشفى، فيما بقي 19 شخصاً تحت المراقبة الطبية. وأضاف أن 6 أشخاص آخرين وصلوا إلى مستشفى رازي في "قائم‌ شهر"، حيث غادر شخص واحد المستشفى، فيما لا يزال الآخرون يتلقون العلاج.

وفي الأثناء، كشف إسماعيل نياركي، رئيس القضاء في محافظة جيلان، عن توقيف 3 أشخاص على خلفية توزيع هذه المشروبات في المحافظة.

ووفقاً لتقرير وكالة "إرنا"، أوضح نياركي أن القضية التي أسفرت عن وفاة 9 أشخاص في جيلان تشمل اعتقال أحد مصنعي المشروبات الكحولية بتهمة "القتل العمد"، واعتقال اثنين آخرين، أحدهما موزع للمشروبات والآخر صاحب مطعم، وقد تم إيداعهم السجن بقرار حبس احتياطي.

كما صدرت أوامر بالقبض على مشتبه به آخر وإغلاق المطعم.

وفي نوشهر، راجع 15 شخصاً المستشفيات، بينهم امرأة واحدة و14 رجلاً. وقد توفي أحدهم وأصيب آخر بحالة موت دماغي، ويُنتظر التبرع بأعضائه.

كما تم تحويل حالتين إلى مستشفيات أخرى، بينما غادر معظم الآخرين المستشفيات بعد تلقي العلاج.

وفي همدان، أعلن المدعي العام، يوم الأربعاء 2 أكتوبر (تشرين الأول)، عن وفاة 4 أشخاص من بين 18 تم نقلهم إلى مستشفى "سينا" بسبب تناول مشروبات كحولية مغشوشة.

التسمم الكحولي في إيران

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يسفر فيها تناول مشروبات كحولية مغشوشة عن وقوع ضحايا في إيران. ففي العام الماضي، لقي كثير من الأشخاص حتفهم نتيجة تناول مشروبات تحتوي على كحول صناعي.

ورغم القبض المتكرر على المتورطين في إنتاج وتوزيع هذه المشروبات وإغلاق أماكن التصنيع، يوجه نشطاء انتقادات إلى النظام الإيراني، متهمين إياه بتمهيد الطريق لانتشار المشروبات المغشوشة بسبب الحظر الشديد على بيع واستهلاك الكحول.

وفي إيران، يعتبر كل من بيع واستهلاك المشروبات الكحولية غير قانوني، ويواجه المخالفون عقوبات قاسية تشمل الجلد والسجن. وفي حالة تكرار الجرم، قد تصل العقوبة إلى الإعدام.

ومع ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها عام 2018 إلى أن إيران تحتل المرتبة التاسعة عالميًا في استهلاك الكحول، حيث يستهلك الفرد 25 لترًا من الكحول سنويًا.

حفل عشاء رؤساء إيران في أميركا.. اهتمام إعلامي وضيوف يغطون وجوههم

26 سبتمبر 2024، 17:51 غرينتش+1

أثار حضور بعض الشخصيات الإيرانية والأميركية من أصول إيرانية حفل العشاء الذي أقامه الرئيس الإيراني مسعود پزشکیان في نيويورك، على هامش مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، اهتمام وسائل الإعلام، حيث إن بعض الضيوف قاموا بتغطية وجوههم.

ومن بين الشخصيات المعروفة التي حضرت في الفندق الذي أقامت فيه البعثة الإيرانية في نيويورك؛ علی واعظ، مسؤول قسم إيران في مؤسسة "مجموعة الأزمات الدولية"، وهومان مجد، الصحافي الإيراني-الأميركي، وتريتا بارسي، مؤسس "ناياك"، وعلي ‌أكبر موسوی خوئيني، الناشط الإصلاحي، ونجار مرتضوی، الصحافية الإيرانية-الأميركية، وإبراهيم نبوي، ومحسن میلاني.

وأشار پزشکیان، خلال العشاء، إلى احتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل مهسا أميني قائلاً: "للأسف، البعض في الخارج يستخدم قضية الحجاب كذريعة وأداة لإسقاط النظام الإيراني".
وقد أثار حضور الشخصيات الإيرانية- الأميركية في هذا العشاء انتقاد بعض نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي.

من أين جاء تقليد "حفل العشاء" للرؤساء الإيرانيين؟

حتى فترة رئاسة محمد خاتمي التي بدأت عام 1997، لم تكن المشاركة السنوية لرؤساء إيران في اجتماعات الأمم المتحدة عادة متبعة. صحيح أن علي خامنئي (المرشد الحالي) حضر هذا الاجتماع أثناء فترة رئاسته في الثمانينيات، إلا أن الرئيس أكبر هاشمي رفسنجاني لم يلقِ خطابًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة مطلقًا.

خاتمي نفسه، خلال 8 سنوات من رئاسته، حضر مرتين فقط في الجمعية العامة، وألقى خطابًا.

أحمدي نجاد وتغير الوضع

لكن مع بداية فترة رئاسة محمود أحمدي ‌نجاد في عام 2005، تغير الوضع. حيث شارك نجاد في جميع اجتماعات الأمم المتحدة خلال فترة رئاسته التي استمرت 8 سنوات.

ولم يكن هذا هو التغيير الوحيد لنجاد، فقد كان تنظيم عشاء مع الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة على هامش زيارته إلى نيويورك أيضًا من ابتكاراته.

هومان مجد، الذي كان يعمل مترجمًا لأحمدي ‌نجاد في ذلك الوقت، كتب عن حفل عشاء نظمه الرئيس الإيراني في زيارته عام 2006: "إنه تلقى دعوة عبر البريد الإلكتروني مع 500 شخص آخرين".

وأوضح مجد أن تفاصيل العشاء كانت سرية قبل انعقاده، وأنه فقط تلقى بريدًا إلكترونيًا يقول: "الشارع السادس، فندق هيلتون".

وأشار إلى أن "قاعة المؤتمر كانت مكتظة برجال ناجحين ومتعلمين ورجال أعمال وعلماء مشهورين كمسلمين إيرانيين ناجحين".

وتابع: "الضيوف كانوا يرحبون بنجاد الذي كان يجلس بجوار محمد جواد ظريف، ممثل إيران في الأمم المتحدة آنذاك".

استمرار التقليد في عهد حسن روحاني

بعد تولي حسن روحاني رئاسة الجمهورية في عام 2013، واصل تقليد أحمدي نجاد. وكما فعل سلفه، زار نيويورك في كل سنوات رئاسته، وواصل إقامة العشاء مع الإيرانيين المقيمين في أميركا.

أحد أبرز حفلات العشاء التي أقامها روحاني كان في عام 2014، عندما كان هناك جو عام مرحب بالاتفاق النووي. وقد حضر عدد كبير من الإيرانيين ذلك العشاء، ولم يخفِ أحد وجهه. بل التقطوا صورًا تذكارية مع ظريف وروحاني.

في تلك المناسبة، تم تكريم فضل ‌الله رضا، أستاذ الرياضيات.

في عهد باراك أوباما، كانت هذه المناسبات تحظى برواج كبير، لكن مع مرور الوقت، قلت حيوية مآدب العشاء السنوية.

وآخر عشاء لروحاني أقيم في عام 2019، وكان في فترة توتر مع إدارة ترمب بعد انسحابها من الاتفاق النووي، مما أدى إلى فرض قيود على تلك الزيارة والعشاء.

عهد إبراهيم رئيسي

في عام 2021، لم يتمكن الرئيس إبراهيم رئيسي من السفر إلى نيويورك بسبب جائحة كورونا، وفي السنتين التاليتين (2022 و2023)، لم يتم الإبلاغ عن إقامة أي عشاء خلال رحلاته.

هل سيدخل النظام الإيراني الحرب دعمًا لـ "حزب الله" بعد عودة بزشكيان من نيويورك؟

25 سبتمبر 2024، 10:58 غرينتش+1
•
مراد ويسي

تشابهت تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى حد كبير، مع البيانات المعتادة لنظام طهران والتي طالما تكررت على ألسنة رؤساء إيران السابقين مع تغييرات بسيطة، ولم يسمع العالم أي جديد في خطابه ولم تكن هناك توقعات بذلك أساسًا.

وكانت تصريحات بزشكيان مشابهة للخطابات السابقة للمسؤولين الإيرانيين في الأمم المتحدة، مع تغييرات طفيفة للغاية، فهي أقرب إلى مزيج من العبارات الدبلوماسية، التي أُعطيت له لقراءتها من قِبَل مساعده للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، ووزير خارجيته الحالي، عباس عراقجي.

وبينما كان انتباه العالم منصبًا بشكل أكبر على أنشطة الحرس الثوري الإيراني و"خامنئي" في لبنان وغزة، وليس على لغة بزشكيان، يبدو أن محتوى هذه التصريحات لم يكن سوى "سلطة كلمات" بلا مضمون حقيقي.

وتعرض بزشكيان لانتقادات شديدة من معارضيه في طهران، بعد مؤتمر صحفي عقده بنيويورك، ويبدو أن تلك التصريحات أثارت غضب التيار المتشدد في إيران؛ حيث تمحورت تلك الانتقادات حول موضوعين رئيسين:
أولاً: يُعتقد أن بزشكيان قبل سفره إلى نيويورك، قد التقى خامنئي، وربما حصل على توجيهات حول القضايا، التي يجب التركيز عليها في الأمم المتحدة والمواقف التي يجب أن يبرزها.

ثانيًا: ركز البعض في إيران، خلال الأشهر الأخيرة، على الترويج لسلوك بزشكيان، المعروف في إيران بأسلوب "داش مشتي"، كطريقة كلامه ومشيته الخاصة.

هذا الترويج أسهم في تعزيز هذا الدور الذي يلعبه بزشكيان، وهو ما يبدو أنه استمتع به؛ حيث واصل ذلك الأسلوب حتى خلال رحلته إلى نيويورك.

وكانت هذه التصرفات مألوفة في الداخل الإيراني، لكن بزشكيان قام الآن بنقلها إلى نيويورك، هذا الأمر جعل منتقديه يرون أن تصرفاته لا تتناسب مع مكانته كرئيس دولة؛ حيث يعتري تصريحاته العديد من التناقضات.

النقطة الأكثر أهمية هي التناقض الواضح بين محتوى تصريحاته والسياسات الحقيقية للنظام الإيراني، التي تُملَى وتُنفذ مباشرة من قِبل خامنئي والحرس الثوري.

واعتبر الكثيرون تصريحات بزشكيان الأخيرة، ومنها: "نحن لا نسعى إلى الحرب"، مجرد ادعاءات كاذبة؛ إذ تعتمد السياسة الخارجية للنظام الإيراني بشكل كبير على التدخلات العسكرية والمغامرات الإقليمية عبر وكلائها؛ فحركة حماس، التي تعتبر من وكلاء إيران، هي من بدأت الحرب الأخيرة بمهاجمة إسرائيل، وحظيت بدعم من الحرس الثوري الإيراني.

كما أن الادعاء الآخر الذي ردده بزشكيان، وهو أن "هناك من قد يتصرف بالنيابة عنا"، غير دقيق على الإطلاق؛ فالحرس الثوري ليس مؤسسة تتصرف بمفردها، بل تُنفذ سياسات النظام الإيراني، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، بتوجيهات مباشرة من خامنئي ودعمه.

وقد أكد خامنئي مرارًا أن عمليات الحرس الثوري الإيراني في المنطقة صحيحة، وأن وزارة خارجية طهران يجب أن تسير على نهج الحرس الثوري.

وأثارت هذه التناقضات تساؤلات حول خوف النظام الإيراني من الدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل؛ حيث يتعرض حزب الله اللبناني، في الوقت الحالي، لهجمات عنيفة من إسرائيل، ولكن يبدو أن إيران تتجنب التدخل المباشر في هذه الحرب، هذا الأمر أدى إلى استياء وارتباك بين مؤيدي النظام الإيراني داخل البلاد وخارجها.

وينتاب مريدي النظام الغضب من أن حزب الله يتعرض لضغوط هائلة من إسرائيل، بينما تقف إيران موقف المتفرج دون أي تحرك.

وفي السياق نفسه، أشار موقع "أكسيوس" الإخباري الموثوق إلى رفض إيران طلب حزب الله للمساعدة.

ووفقًا لـ "أكسيوس"، فقد طالب حزب الله بشن هجوم مباشر من إيران على إسرائيل لتخفيف الضغوط الإسرائيلية، إلا أن طهران أوضحت أن الوقت غير مناسب لذلك، ما دام بزشكيان موجودًا في نيويورك.

والسؤالٌ المطروح حاليًا هو: هل ستقدم إيران دعمًا عمليًا لحزب الله بعد عودة مسعود بزشكيان من نيويورك، وتنتقم لمقتل قياديين بارزين، مثل إسماعيل هنية؟

فإذا تحقق ذلك، ستُعتبر تصريحات بزشكيان السلمية في الأمم المتحدة مجرد كلمات جوفاء، أما إذا امتنعت إيران عن التدخل العسكري، فإن هذا سيعزز الاعتقاد بأن نظام الجمهورية الإسلامية يخشى التصعيد.