• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

حرب النظام المفروضة على الإيرانيين.. صراع "لا ناقة لهم فيه ولا جمل"

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

7 أكتوبر 2024، 12:21 غرينتش+1آخر تحديث: 16:29 غرينتش+1

تقف إيران اليوم على حافة الخطر، وهي تواجه حربًا لم يكن للشعب الإيراني فيها خيار أو رغبة. هذه الحرب ليست حرب الشعب، و"لا ناقة له فيها ولا جمل"، لكنه هو من يتحمل عواقبها وتبعاتها ومخاطرها. إنها حرب مفروضة من قِبل النظام، الذي ربط مصير الإيرانيين بمصير حزب الله وحماس.

ويمكن أن يتحول الصراع بين النظام الإيراني وإسرائيل إلى حرب شاملة في أية لحظة؛ حيث توقعت حكومة وجيش إسرائيل مثل هذه الحروب، منذ سنوات، وبنوا ملاجئ لشعبهم، وقدموا التدريبات اللازمة لضمان حماية مواطنيهم في حال اندلاع الحرب، والقدرة على العيش في ظل الأزمات.

ولكن في إيران، على الرغم من السياسات المغامرة والجنوح للحرب، التي يتبناها النظام، تظل البلاد خالية تقريبًا من أي ملاجئ للشعب أو تدريبات للنجاة.

وفي خضم هذا التوتر، أطلق الحرس الثوري نحو 200 صاروخ على إسرائيل قبل أيام، دون أن يُخطر حتى الطائرات المدنية الإيرانية بما يجري، بينما كانت تلك الطائرات تحلق في السماء مليئة بالركاب، وتجاهل قادة الحرس الثوري تمامًا المخاطر التي قد تواجهها، بما في ذلك احتمال تعرضها لضربة صاروخية، مما قد يؤدي إلى كارثة جديدة تُضاف إلى سلسلة الكوارث والأخطاء، التي يرتكبها النظام في حق الإيرانيين.

ربما فكروا في هذا الأمر، ولكن كما هو الحال دائمًا، لم تكن حياة الشعب الإيراني ذات قيمة بالنسبة لهم. ولهذا السبب يعتقد الكثيرون أن إسقاط الطائرة الأوكرانية في عام 2019 بصواريخ الحرس الثوري لم يكن مجرد خطأ، بل كان عملاً متعمدًا.

وفي إسرائيل، بفضل التدريبات التي يتلقاها الشعب، يعرف الناس بالضبط ما يجب عليهم فعله في حالات الحرب، ولا يشعرون بالخجل من اللجوء إلى الملاجئ عند الضرورة.

أما في إيران، فإن قادة النظام وقادة الحرس الثوري يتفاخرون بأن "10 ملايين إسرائيلي اضطروا لدخول الملاجئ"، غير مدركين أن هذا يعكس اهتمام إسرائيل بحياة شعبها، ولهذا السبب، حتى بعد إطلاق أكثر من 500 صاروخ وطائرة مُسيّرة من إيران في شهري إبريل (نيسان) الماضي، وأكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لم يُقتل أي إسرائيلي.

وكان الضحية الوحيدة لهذه الهجمات الأخيرة عاملًا فلسطينيًا بريئًا لم يرَ عائلته منذ عام، وقُتل بسبب سقوط حطام أحد صواريخ الحرس الثوري.

إن تفاخر بعض مسؤولي النظام الإيراني بلجوء 10 ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ ليس مدعاة للفخر، بل هو دليل على أن إسرائيل تهتم بحماية حياة شعبها في زمن الحرب.

وفي المقابل، ماذا فعلت السلطات الإيرانية لحماية الشعب الإيراني في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للرد على الهجمات؟، كم عدد الملاجئ التي وفرتها إيران لشعبها؟ وكم عدد الكتيبات التي وُزعت على الشعب حول مخاطر الحرب وكيفية الاحتماء؟ وكم عدد الفيديوهات التعليمية التي تم إنتاجها حول كيفية العيش في ظروف الحرب وعُرضت على الشعب؟ وكم عدد المستشفيات التي تم تجهيزها لحالات الحرب؟

لم يتم تنفيذ أي من هذه الإجراءات؛ لأن حياة الشعب ليست ذات أهمية بالنسبة لهم، ولم يقم النظام الإيراني بأي جهد لحماية الإيرانيين، لأنه على ما يبدو يعتقد أن العدو، أي إسرائيل، من غير المرجح أن يستهدف المناطق السكنية في إيران، لأن إسرائيل تعرف أن الشعب الإيراني غير راضٍ عن النظام، ولا يدعمه.

وبمعنى آخر، يعتمد قادة النظام، وقادة الحرس الثوري على افتراض أن إسرائيل لن تستهدف الشعب الإيراني، ليس لأنهم يهتمون بحياة المواطنين، وربما يعتقدون أن الشعب الإيراني، بعد سنوات من العيش تحت حكمهم، قد تعوّد على الحياة في ظروف الحرب.

وفي النهاية، هذه ليست حرب إيران مع إسرائيل، إنها حرب فرضها النظام على الشعب.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تزايد حالات التسمم والوفاة في إيران بسبب المشروبات الكحولية المغشوشة

3 أكتوبر 2024، 19:54 غرينتش+1

أفادت مصادر صحية في إيران، بزيادة حالات التسمم والوفاة في عدد من المحافظات الإيرانية بسبب تناول مشروبات كحولية مغشوشة. حيث أعلنت جامعة العلوم الطبية في مازندران وحدها، عن ارتفاع عدد حالات التسمم إلى 160 شخصاً، ووفاة 4 منهم.

وصرّح رسول ظفرمند، مدير العلاج في جامعة العلوم الطبية بمازندران، شمالي إيران، اليوم الخميس 3 أكتوبر (تشرين الأول)، أن 91 شخصاً في مدينة تشالوس وحدها، من بينهم 19 امرأة و72 رجلاً، توافدوا إلى المستشفيات بعد ظهور أعراض التسمم الناتج عن تناول مشروبات كحولية مغشوشة. ومن بين هؤلاء، توفي 4 أشخاص وخرج 14 من المستشفى بعد تحسن حالتهم.

كما أشار إلى أن 47 شخصاً توافدوا إلى مستشفى "آمل"، منهم 3 نساء و44 رجلاً، غادر 24 منهم المستشفى، فيما بقي 19 شخصاً تحت المراقبة الطبية. وأضاف أن 6 أشخاص آخرين وصلوا إلى مستشفى رازي في "قائم‌ شهر"، حيث غادر شخص واحد المستشفى، فيما لا يزال الآخرون يتلقون العلاج.

وفي الأثناء، كشف إسماعيل نياركي، رئيس القضاء في محافظة جيلان، عن توقيف 3 أشخاص على خلفية توزيع هذه المشروبات في المحافظة.

ووفقاً لتقرير وكالة "إرنا"، أوضح نياركي أن القضية التي أسفرت عن وفاة 9 أشخاص في جيلان تشمل اعتقال أحد مصنعي المشروبات الكحولية بتهمة "القتل العمد"، واعتقال اثنين آخرين، أحدهما موزع للمشروبات والآخر صاحب مطعم، وقد تم إيداعهم السجن بقرار حبس احتياطي.

كما صدرت أوامر بالقبض على مشتبه به آخر وإغلاق المطعم.

وفي نوشهر، راجع 15 شخصاً المستشفيات، بينهم امرأة واحدة و14 رجلاً. وقد توفي أحدهم وأصيب آخر بحالة موت دماغي، ويُنتظر التبرع بأعضائه.

كما تم تحويل حالتين إلى مستشفيات أخرى، بينما غادر معظم الآخرين المستشفيات بعد تلقي العلاج.

وفي همدان، أعلن المدعي العام، يوم الأربعاء 2 أكتوبر (تشرين الأول)، عن وفاة 4 أشخاص من بين 18 تم نقلهم إلى مستشفى "سينا" بسبب تناول مشروبات كحولية مغشوشة.

التسمم الكحولي في إيران

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يسفر فيها تناول مشروبات كحولية مغشوشة عن وقوع ضحايا في إيران. ففي العام الماضي، لقي كثير من الأشخاص حتفهم نتيجة تناول مشروبات تحتوي على كحول صناعي.

ورغم القبض المتكرر على المتورطين في إنتاج وتوزيع هذه المشروبات وإغلاق أماكن التصنيع، يوجه نشطاء انتقادات إلى النظام الإيراني، متهمين إياه بتمهيد الطريق لانتشار المشروبات المغشوشة بسبب الحظر الشديد على بيع واستهلاك الكحول.

وفي إيران، يعتبر كل من بيع واستهلاك المشروبات الكحولية غير قانوني، ويواجه المخالفون عقوبات قاسية تشمل الجلد والسجن. وفي حالة تكرار الجرم، قد تصل العقوبة إلى الإعدام.

ومع ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها عام 2018 إلى أن إيران تحتل المرتبة التاسعة عالميًا في استهلاك الكحول، حيث يستهلك الفرد 25 لترًا من الكحول سنويًا.

حفل عشاء رؤساء إيران في أميركا.. اهتمام إعلامي وضيوف يغطون وجوههم

26 سبتمبر 2024، 17:51 غرينتش+1

أثار حضور بعض الشخصيات الإيرانية والأميركية من أصول إيرانية حفل العشاء الذي أقامه الرئيس الإيراني مسعود پزشکیان في نيويورك، على هامش مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، اهتمام وسائل الإعلام، حيث إن بعض الضيوف قاموا بتغطية وجوههم.

ومن بين الشخصيات المعروفة التي حضرت في الفندق الذي أقامت فيه البعثة الإيرانية في نيويورك؛ علی واعظ، مسؤول قسم إيران في مؤسسة "مجموعة الأزمات الدولية"، وهومان مجد، الصحافي الإيراني-الأميركي، وتريتا بارسي، مؤسس "ناياك"، وعلي ‌أكبر موسوی خوئيني، الناشط الإصلاحي، ونجار مرتضوی، الصحافية الإيرانية-الأميركية، وإبراهيم نبوي، ومحسن میلاني.

وأشار پزشکیان، خلال العشاء، إلى احتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل مهسا أميني قائلاً: "للأسف، البعض في الخارج يستخدم قضية الحجاب كذريعة وأداة لإسقاط النظام الإيراني".
وقد أثار حضور الشخصيات الإيرانية- الأميركية في هذا العشاء انتقاد بعض نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي.

من أين جاء تقليد "حفل العشاء" للرؤساء الإيرانيين؟

حتى فترة رئاسة محمد خاتمي التي بدأت عام 1997، لم تكن المشاركة السنوية لرؤساء إيران في اجتماعات الأمم المتحدة عادة متبعة. صحيح أن علي خامنئي (المرشد الحالي) حضر هذا الاجتماع أثناء فترة رئاسته في الثمانينيات، إلا أن الرئيس أكبر هاشمي رفسنجاني لم يلقِ خطابًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة مطلقًا.

خاتمي نفسه، خلال 8 سنوات من رئاسته، حضر مرتين فقط في الجمعية العامة، وألقى خطابًا.

أحمدي نجاد وتغير الوضع

لكن مع بداية فترة رئاسة محمود أحمدي ‌نجاد في عام 2005، تغير الوضع. حيث شارك نجاد في جميع اجتماعات الأمم المتحدة خلال فترة رئاسته التي استمرت 8 سنوات.

ولم يكن هذا هو التغيير الوحيد لنجاد، فقد كان تنظيم عشاء مع الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة على هامش زيارته إلى نيويورك أيضًا من ابتكاراته.

هومان مجد، الذي كان يعمل مترجمًا لأحمدي ‌نجاد في ذلك الوقت، كتب عن حفل عشاء نظمه الرئيس الإيراني في زيارته عام 2006: "إنه تلقى دعوة عبر البريد الإلكتروني مع 500 شخص آخرين".

وأوضح مجد أن تفاصيل العشاء كانت سرية قبل انعقاده، وأنه فقط تلقى بريدًا إلكترونيًا يقول: "الشارع السادس، فندق هيلتون".

وأشار إلى أن "قاعة المؤتمر كانت مكتظة برجال ناجحين ومتعلمين ورجال أعمال وعلماء مشهورين كمسلمين إيرانيين ناجحين".

وتابع: "الضيوف كانوا يرحبون بنجاد الذي كان يجلس بجوار محمد جواد ظريف، ممثل إيران في الأمم المتحدة آنذاك".

استمرار التقليد في عهد حسن روحاني

بعد تولي حسن روحاني رئاسة الجمهورية في عام 2013، واصل تقليد أحمدي نجاد. وكما فعل سلفه، زار نيويورك في كل سنوات رئاسته، وواصل إقامة العشاء مع الإيرانيين المقيمين في أميركا.

أحد أبرز حفلات العشاء التي أقامها روحاني كان في عام 2014، عندما كان هناك جو عام مرحب بالاتفاق النووي. وقد حضر عدد كبير من الإيرانيين ذلك العشاء، ولم يخفِ أحد وجهه. بل التقطوا صورًا تذكارية مع ظريف وروحاني.

في تلك المناسبة، تم تكريم فضل ‌الله رضا، أستاذ الرياضيات.

في عهد باراك أوباما، كانت هذه المناسبات تحظى برواج كبير، لكن مع مرور الوقت، قلت حيوية مآدب العشاء السنوية.

وآخر عشاء لروحاني أقيم في عام 2019، وكان في فترة توتر مع إدارة ترمب بعد انسحابها من الاتفاق النووي، مما أدى إلى فرض قيود على تلك الزيارة والعشاء.

عهد إبراهيم رئيسي

في عام 2021، لم يتمكن الرئيس إبراهيم رئيسي من السفر إلى نيويورك بسبب جائحة كورونا، وفي السنتين التاليتين (2022 و2023)، لم يتم الإبلاغ عن إقامة أي عشاء خلال رحلاته.

هل سيدخل النظام الإيراني الحرب دعمًا لـ "حزب الله" بعد عودة بزشكيان من نيويورك؟

25 سبتمبر 2024، 10:58 غرينتش+1
•
مراد ويسي

تشابهت تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى حد كبير، مع البيانات المعتادة لنظام طهران والتي طالما تكررت على ألسنة رؤساء إيران السابقين مع تغييرات بسيطة، ولم يسمع العالم أي جديد في خطابه ولم تكن هناك توقعات بذلك أساسًا.

وكانت تصريحات بزشكيان مشابهة للخطابات السابقة للمسؤولين الإيرانيين في الأمم المتحدة، مع تغييرات طفيفة للغاية، فهي أقرب إلى مزيج من العبارات الدبلوماسية، التي أُعطيت له لقراءتها من قِبَل مساعده للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، ووزير خارجيته الحالي، عباس عراقجي.

وبينما كان انتباه العالم منصبًا بشكل أكبر على أنشطة الحرس الثوري الإيراني و"خامنئي" في لبنان وغزة، وليس على لغة بزشكيان، يبدو أن محتوى هذه التصريحات لم يكن سوى "سلطة كلمات" بلا مضمون حقيقي.

وتعرض بزشكيان لانتقادات شديدة من معارضيه في طهران، بعد مؤتمر صحفي عقده بنيويورك، ويبدو أن تلك التصريحات أثارت غضب التيار المتشدد في إيران؛ حيث تمحورت تلك الانتقادات حول موضوعين رئيسين:
أولاً: يُعتقد أن بزشكيان قبل سفره إلى نيويورك، قد التقى خامنئي، وربما حصل على توجيهات حول القضايا، التي يجب التركيز عليها في الأمم المتحدة والمواقف التي يجب أن يبرزها.

ثانيًا: ركز البعض في إيران، خلال الأشهر الأخيرة، على الترويج لسلوك بزشكيان، المعروف في إيران بأسلوب "داش مشتي"، كطريقة كلامه ومشيته الخاصة.

هذا الترويج أسهم في تعزيز هذا الدور الذي يلعبه بزشكيان، وهو ما يبدو أنه استمتع به؛ حيث واصل ذلك الأسلوب حتى خلال رحلته إلى نيويورك.

وكانت هذه التصرفات مألوفة في الداخل الإيراني، لكن بزشكيان قام الآن بنقلها إلى نيويورك، هذا الأمر جعل منتقديه يرون أن تصرفاته لا تتناسب مع مكانته كرئيس دولة؛ حيث يعتري تصريحاته العديد من التناقضات.

النقطة الأكثر أهمية هي التناقض الواضح بين محتوى تصريحاته والسياسات الحقيقية للنظام الإيراني، التي تُملَى وتُنفذ مباشرة من قِبل خامنئي والحرس الثوري.

واعتبر الكثيرون تصريحات بزشكيان الأخيرة، ومنها: "نحن لا نسعى إلى الحرب"، مجرد ادعاءات كاذبة؛ إذ تعتمد السياسة الخارجية للنظام الإيراني بشكل كبير على التدخلات العسكرية والمغامرات الإقليمية عبر وكلائها؛ فحركة حماس، التي تعتبر من وكلاء إيران، هي من بدأت الحرب الأخيرة بمهاجمة إسرائيل، وحظيت بدعم من الحرس الثوري الإيراني.

كما أن الادعاء الآخر الذي ردده بزشكيان، وهو أن "هناك من قد يتصرف بالنيابة عنا"، غير دقيق على الإطلاق؛ فالحرس الثوري ليس مؤسسة تتصرف بمفردها، بل تُنفذ سياسات النظام الإيراني، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، بتوجيهات مباشرة من خامنئي ودعمه.

وقد أكد خامنئي مرارًا أن عمليات الحرس الثوري الإيراني في المنطقة صحيحة، وأن وزارة خارجية طهران يجب أن تسير على نهج الحرس الثوري.

وأثارت هذه التناقضات تساؤلات حول خوف النظام الإيراني من الدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل؛ حيث يتعرض حزب الله اللبناني، في الوقت الحالي، لهجمات عنيفة من إسرائيل، ولكن يبدو أن إيران تتجنب التدخل المباشر في هذه الحرب، هذا الأمر أدى إلى استياء وارتباك بين مؤيدي النظام الإيراني داخل البلاد وخارجها.

وينتاب مريدي النظام الغضب من أن حزب الله يتعرض لضغوط هائلة من إسرائيل، بينما تقف إيران موقف المتفرج دون أي تحرك.

وفي السياق نفسه، أشار موقع "أكسيوس" الإخباري الموثوق إلى رفض إيران طلب حزب الله للمساعدة.

ووفقًا لـ "أكسيوس"، فقد طالب حزب الله بشن هجوم مباشر من إيران على إسرائيل لتخفيف الضغوط الإسرائيلية، إلا أن طهران أوضحت أن الوقت غير مناسب لذلك، ما دام بزشكيان موجودًا في نيويورك.

والسؤالٌ المطروح حاليًا هو: هل ستقدم إيران دعمًا عمليًا لحزب الله بعد عودة مسعود بزشكيان من نيويورك، وتنتقم لمقتل قياديين بارزين، مثل إسماعيل هنية؟

فإذا تحقق ذلك، ستُعتبر تصريحات بزشكيان السلمية في الأمم المتحدة مجرد كلمات جوفاء، أما إذا امتنعت إيران عن التدخل العسكري، فإن هذا سيعزز الاعتقاد بأن نظام الجمهورية الإسلامية يخشى التصعيد.

بزشكيان يطلق "رسالة سلام" بنيويورك.. والحرس الثوري يدرب جماعات فلسطينية ويمنية في إيران

24 سبتمبر 2024، 19:30 غرينتش+1
•
شاهد علوي

أفادت معلومات حصرية حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أن الحرس الثوري الإيراني يقوم منذ 10 أيام بتنظيم دورة تدريبية واسعة لوكلاء طهران من الجماعات اليمنية والفلسطينية في قاعدة تقع على بعد 110 كيلومترات جنوب شرقي طهران، بالقرب من ورامین.

وتشير التقارير إلى أن المرحلة النهائية من هذه الدورة التدريبية تجري حاليًا بمشاركة نحو 300 عنصر من الجماعات الفلسطينية واليمنية في معسكر "شهيد شعباني" القريب من ورامین.

وتوضح المصادر أن محتوى التدريبات يشير إلى طابع هجومي، يهدف إلى إعداد هذه القوات للقيام بعمليات مسلحة بأوامر من النظام الإيراني.

وتشمل هذه التدريبات تمارين على حرب العصابات، والهجمات البرية، واحتلال المباني، وأخذ الرهائن، واستخدام الأسلحة وصناعة القنابل.

في سياق متصل، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك يوم الاثنين 23 سبتمبر (أيلول): "نحن مستعدون لوضع جميع أسلحتنا جانبًا، بشرط أن تفعل إسرائيل الشيء نفسه".

ووجه حديثه لوسائل الإعلام الأميركية قائلاً: "دعونا نعمل معًا لنتجنب الحرب. الأمور التي يمكن حلها بالحوار لا يجب أن تُحل بالصواريخ والأسلحة. دعونا نساعد في تحقيق السلام والأمان في العالم. نحن مستعدون، ولا نريد الحرب".

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن قاعدة "شهيد شعباني"، الواقعة بالقرب من طريق حديقة "كویر" الوطنية، كانت منذ سنوات مركزًا رئيسيًا لتدريب القوات بالوكالة للنظام الإيراني.

التدريب المستمر للقوات بالوكالة في إيران

وتقول مصادر "إيران إنترناشيونال" إنه على مر السنوات، تم تنظيم دورات تدريبية متنوعة للحوثيين، وحزب الله اللبناني، وحماس، والجهاد الإسلامي الفلسطيني في قاعدة "شهيد شعباني".

وتشير التقارير إلى أن معظم المشاركين في هذه التدريبات قدموا من لبنان، واليمن، وقطاع غزة، وسوريا، وعادوا إلى بلدانهم بعد انتهاء الدورة. بينما بقي عدد من هؤلاء العناصر لفترات أطول في إيران للتدريب على تقنيات أكثر تعقيدًا، مثل تجميع واستخدام الأسلحة المتقدمة.

وتشير معلومات أخرى إلى أن العناصر المسلحة المدربة في إيران تحظى بولاء عالٍ للنظام الإيراني، حيث يعتبرون المرشد علي خامنئي قائدهم، ويديرون أنشطتهم بناءً على تعليمات قوة القدس التابعة للحرس الثوري في المنطقة.

تاريخ تأسيس وتجهيز الجماعات المسلحة في المنطقة

وسبق أن أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية في 11 يناير (كانون الثاني) 2024، نقلاً عن مصادر استخباراتية، بأن نحو 200 عنصر من الحوثيين اليمنيين تم تدريبهم في جامعة خامنئي للعلوم والتقنيات البحرية في زیباکنار.

وكانت هذه الدورة التدريبية تستمر لمدة 6 أشهر، بهدف تجهيز القوات بالوكالة، بما في ذلك الحوثيين، للمعارك والعمليات البحرية.

ويمتد تاريخ تشكيل وتجهيز وتدريب الجماعات المسلحة الإسلامية في المنطقة على يد النظام الإيراني لفترة طويلة.

ففي عقد الثمانينيات، تدخلت قوة القدس التابعة للحرس الثوري في أفغانستان لدعم "المجاهدين الأفغان" في مواجهة الاتحاد السوفيتي، وأسهمت في تأسيس وتجهيز 8 جماعات جهادية شيعية.

وتعتمد هذه القوات بشكل كبير على التمويل والمساعدة الإيرانية، حيث أعلنت الحداد لمدة أربعين يوماً بعد وفاة خميني.

وفي الآونة الأخيرة، تحولت قوة القدس إلى أحد الداعمين لطالبان في أفغانستان لمواجهة الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية المنتخبة هناك.

وفي العراق، في عام 1999، قام تيار متطرف باسم "الحركة الإسلامية الكردستانية" باحتلال منطقة "حلبجة" في كردستان العراق بدعم مباشر من قوة القدس، بعد خضوعه لدورات تدريبية طويلة في معسكرات حدودية في إيران.

وقد أقام هذا التيار نظاماً يعرف بـ"الإمارة الإسلامية الكردستانية"، حيث كان يعتمد كلياً على إيران في توفير المواد الغذائية والعلاج.

"إيرانيون من أجل ترامب" جيل جديد يسعى للضغط على طهران عبر الرئيس الأميركي الجديد

22 سبتمبر 2024، 20:00 غرينتش+1
•
نكار مجتهدي

أطلقت مواطنون أميركيون من أصول إيرانية، حملة جديدة بعنوان "إيرانيون من أجل ترامب"، بهدف حشد الدعم للمرشح الرئاسي، دونالد ترامب، في الانتخابات الأميركية المقبلة، مؤكدين أن هذه الحملة "ضرورية لمواجهة الأعمال القمعية التي يقوم بها نظام طهران".

وتبدو سارة راوياني، المتحدثة باسم الفرع الإنجليزي للحملة، على عكس الصورة النمطية، التي يتم ترويجها عن مؤيدي ترامب في وسائل الإعلام؛ فهي شابة من الجيل "زد" (الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و30 عامًا)، متعلمة، من أصول مهاجرة؛ حيث هربت عائلتها من إيران، بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالنظام الملكي، بعد الثورة الدينية، التي قادها روح الله الخميني، عام 1979، وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية.

وتقول راوياني: "نعتقد أن الرئيس ترامب هو الخيار الأفضل لمجتمعنا؛ دعمًا للسياسات التي نريدها، ونحتاجها من أجل الحرية والديمقراطية في إيران، ولحماية الأمن القومي الأميركي".

وتعتبر راوياني أن السياسات، التي اتبعتها إدارة ترامب الأولى تجاه إيران، مثل الانسحاب من الاتفاق النووي (JCPOA)، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، واغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، تثبت أن ترامب كان حازمًا تجاه النظام الإيراني.

وأشار المحلل في الأمن القومي والعلاقات الدولية، شيان سامعي، إلى أن سياسات إدارة بايدن- هاريس تجاه إيران، دفعت بعض الأميركيين ذوي الأصول الإيرانية نحو دعم ترامب؛ حيث يقول: "خيبة الأمل من الديمقراطيين، وانطباع القوة الذي يعكسه ترامب، والتصور بأن إدارة بايدن تتبع نهج المهادنة تجاه إيران، دفعت الأميركيين من ذوي الأصول الإيرانية إلى دعم ترامب".

وقد أثار قرار إدارة بايدن، في عام 2023، بالسماح للبنوك الدولية بتحويل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة من كوريا الجنوبية إلى قطر، مقابل إطلاق سراح خمسة مواطنين أميركيين محتجزين في إيران، انتقادات من الجمهوريين؛ حيث أشاروا إلى أن الهجوم الذي شنته حركة حماس، المدعومة من إيران، على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حدث بعد فترة وجيزة من الإفراج عن هذه الأموال.

كما أوضح سامعي أن تاريخ الثورة الإسلامية في إيران يشغل تفكير الناخب الأميركي- الإيراني؛ فقد وقعت الثورة الإسلامية في عهد الرئيس الديمقراطي، جيمي كارتر، مما جعل الإيرانيين يتوجسون من الديمقراطيين تاريخيًا.

وأعلنت نيكول نامدار، مستشارة أعمال تبلغ من العمر 35 عامًا من نيويورك، وتعيش حاليًا في فلوريدا، وهي من أصول إيرانية، أنها ستصوّت لصالح ترامب، على الرغم من كونها ليبرالية في القضايا الاجتماعية، إلا أنها تشعر بأن الديمقراطيين "يتأخرون في الرد" ولا يدركون حقيقة التهديد الذي يمثله النظام الإيراني.

من جهته، أوضح بهنام طالبلو، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن سياسات ترامب تجاه إيران كسرت العديد من الحواجز التقليدية، وحصلت على دعم واسع من الأميركيين ذوي الأصول الإيرانية؛ حيث قال: "إن الدعم الصريح للشعب الإيراني في احتجاجاته ضد النظام، ومقتل قاسم سليماني، وإعادة فرض العقوبات على النظام قد أكسب ترامب دعمًا واسعًا من مختلف فئات المجتمع الأميركي- الإيراني".

ورغم ذلك، أشار آرش غفوري، الرئيس التنفيذي لشركة "ستاتيس كونسالتينغ"، إلى أن الأميركيين من ذوي الأصول الإيرانية، لن يكون لهم تأثير كبير على نتيجة الانتخابات.

وأظهر استطلاع لشركة "زغبي"، في الانتخابات الأميركية السابقة، أن 87 بالمائة من الأميركيين- الإيرانيين كانوا مسجلين للتصويت، و52 بالمائة منهم ينتمون للحزب الديمقراطي، بينما 8 بالمائة منهم فقط جمهوريون.