• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"مسارات التهديد".. كيف يشكل النظام الإيراني خطرا على أوروبا؟

2 سبتمبر 2025، 19:38 غرينتش+1

تزايدت التحذيرات الأوروبية من سياسيات النظام الإيراني الهادفة إلى إثار القلاقل والأزمات داخل أوروبا، والتي تتخذ مسارات تهديد متعدة سياسيا وأمنيا وعسكريا.

مصدر أمني رفيع مرتبط بهياكل الأمن في الاتحاد الأوروبي حذر من أن نظام طهران أصبح "يقوم بدور متزايد وخطير" في "التهديدات الوجودية لأمن أوروبا".

وأفاد هذا المصدر الأمني المطلع، الذي لم يُكشف عن هويته، لمجلة "أويل برايس" المتخصصة في أخبار صناعة النفط والطاقة، بأن تصرفات النظام الإيراني "تم تأكيدها بوضوح في تقارير استخباراتية خلال الأشهر الماضية، خاصةً بالتنسيق مع روسيا وكذلك الصين وكوريا الشمالية، ولا يمكن لأوروبا السماح باستمرارها".

وتخشى أوروبا من تزايد خطورة البرنامج الصاروخي الباليستي لطهران، وقدرته على الوصول لأغلب المدن الأوروبية، حيث أفادت "أويل برايس" بأن معلومات حديثة من إيران أكدت نجاح اختبار صواريخ الوقود الصلب الجديدة بمدى 4200 كيلومتر وقدرة على حمل رأس نووي بوزن 700 كغم.

ويمكن زيادة المدى إلى 4700 كيلومتر إذا خُفف وزن الرأس إلى 450 كغم، ما يعني أن إيران ستكون قادرة عمليًا على استهداف معظم المدن الكبرى في أوروبا.

وأشارت المجلة إلى أن هذا السبب دفع الدول الأوروبية الثلاث لوضع شرط جديد لأي حوار حول الاتفاق النووي: وهو تحديد مدى صواريخ إيران بألف كيلومتر، وهو ما رفضته طهران صراحةً.

هذا القلق زاد بعد إعلان الترويكا الأوروبية تفعيل "آلية الزناد"، فيما سيبق وحذر موقع "نور نيوز" القريب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أن تفعيل "آلية الزناد" يمكن أن يُعدّ سيفًا ذا حدين، قد يضر بأمن أوروبا أكثر مما يضر بإيران.

تهديدات إرهابية

المخاوف الأوروبية لا تقتصر على البرنامج الصاروخي لكن الكشف عن التهديدات الإرهابية للنظام الإيراني في عدة دول أوروبية دفعتها لإطلاق تحذيرات واسعة واتخاذ إجراءات للحد منها.

ففي يوليو (تموز) الماضي قالت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني إن إيران تُعد من "أشدّ وأخطر التهديدات الحكومية" للأمن القومي البريطاني، وأنها في مستوى التهديد الذي تمثله روسيا والصين.

وحذر من زيادة ملحوظة في رغبة طهران بتنفيذ "اغتيالات، تجسس وهجمات سيبرانية" داخل بريطانيا، وطالب الحكومة بـ"إعادة تقييم شاملة" لاستراتيجيتها تجاه طهران.

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني أطلق في السنوات الأخيرة حملة شاملة لترهيب وتهديد شبكة "إيران إنترناشيونال" الإعلامية، وذلك عبر الضغط على عائلات الصحفيين داخل إيران، وتهديدهم بشكل مباشر، بهدف إيقاف نشاط الشبكة.

وبين يناير (كانون الثاني) 2022 و10 يوليو (تموز) 2025، تم كشف ما لا يقل عن 15 محاولة لاغتيال أو اختطاف داخل بريطانيا استهدفت معارضين أو منتقدين للنظام وعناصر يهودية/إسرائيلية، وقد أحبطت أجهزة الأمن هذه المؤامرات.

كما سلط التقرير الضوء على وجود شبكات مؤيدة لإيران داخل أوروبا، بما فيها إيطاليا، تعمل على ترويج وجهة نظر طهران، واستُخدم فيها مرتزقة وعناصر إجرامية لتنفيذ عمليات مدفوعة الأجر وحملات تضليل.

شبكات التجسس وتنديد غربي

وفي إيطاليا، كشفت تحقيقات في يوليو (تموز) عن شبكة تجسس إيرانية تدار من السفارة في روما تستهدف معارضين إيرانيين، عبر المراقبة والتهديد، تشمل تمويلًا من السلطات الإيرانية.

كما تم إحباط مخطط في ألمانيا لاستهداف أفراد يهود ومؤسسات في برلين، بالتعاون مع عملاء تابعين للحرس الثوري الإيراني.

وكشفت السلطات الأوروبية في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا عن تفكيك شبكة تهريب تابعة لحزب الله، تعمل في مختلف أنحاء أوروبا في أبريل (نيسان) الماضي، حيث اعترضت كميات كبيرة من مكونات الطائرات بدون طيار. شملت أنظمة توجيه إلكترونية ومحركات ومراوح ومركبات كيميائية لتجميع الطائرات المسيرة.

وألقت السلطات الإسبانية القبض على مشتبه به في برشلونة، واتهمته بالحصول على ومحاولة شحن مواد يمكن استخدامها كسلاح.

كما اعتُقل رجل بريطاني-أذربيجاني مزدوج الجنسية في قبرص بتهمة تصوير قواعد عسكرية بريطانية وأميركية في 21 يونيو (حزيران) الماضي.

ويُعتقد أن المشتبه بهما على صلة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بهدف جمع معلومات استخباراتية تستهدف قواعد عسكرية تابعة لحلف الناتو ومعلومات عن تحركات السفن عبر استخدام معدات تصوير احترافية وعدة هواتف، وكان المشتبه به يراقب قاعدة "أندرياس باباندريو" الجوية في منطقة "بافوس” الغربية منذ أبريل (نيسان) 2025.

ونددت ألمانيا و13 دولة حليفة يوم 31 يوليو (تموز) الماضي، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بما وصفته بتصاعد مؤامرات الاغتيال والخطف والإيذاء التي تحاك من أجهزة المخابرات الإيرانية ضد أفراد في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وقالت الدول في بيان مشترك: "نحن موحدون في معارضتنا محاولات أجهزة الاستخبارات الإيرانية الهادفة إلى قتل وخطف وترهيب أشخاص في أوروبا وأمريكا الشمالية، في انتهاك صارخ لسيادتنا".

عدد المؤامرات

وقال المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أنه من بين (218) مؤامرة إيرانية منذ عام 1979 حتى 24 أكتوبر 2024، وقعت (102) مؤامرة تقريبًا في أوروبا، حيث وقع أكثر من نصف هذه المؤامرات (54 حالة تقريبًا) بين عامي 2021 و2024. وقد ركزت هذه العمليات على استهداف المعارضين الإيرانيين (34 حالة)، والمواطنين والدبلوماسيين الإسرائيليين (10 حالات)، واليهود (7 حالات). ومن بين هذه المؤامرات الـ(54)، تضمنت (16) مؤامرة استخدام مجرمين لتنفيذ الهجمات.

وأوضح أن الاستخبارات الإيرانية استغلت أنظمة اللجوء الغربية لتكثيف عمليات التجسس على الأراضي الأوروبية، حيث حصل عملاء إيرانيون على حق اللجوء في بعض الدول الأوروبية واستغلوا الحماية الغربية لتنفيذ حملات دعائية ضد الغرب، ورغم حصولهم على صفة لاجئ، حافظوا على علاقات وثيقة بإيران.

كما يُشتبه في أن بعض العناصر من فيلق القدس وصلوا إلى بريطانيا متنكرين في زي مهاجرين على متن قوارب صغيرة، وهو رقم قياسي بلغ (10,000) شخص عبروا القناة الإنجليزية بهذه الطريقة خلال العام 2025.

يقول جيسون برودسكي، مدير السياسات في مجموعة "متحدون ضد إيران النووية": "الدول الأوروبية بحاجة لأن تكون أكثر يقظة. لدى إيران خطط طوارئ طويلة الأمد لتنفيذ عمليات إرهابية في الغرب".

وأضاف: "ستوظف إيران شبكات إجرامية لإثارة الإرهاب وتنفيذ العمليات، وعلى صناع القرار أن يوضحوا لطهران أن أي عمليات ستُعتبر عملًا حربيًا".

الأكثر مشاهدة

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي
1

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

2

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

3

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

4

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

5

وزير الحرب الأميركي.. محذّرًا إيران: سنستأنف الحرب بقوة أكبر حال عدم التوصل إلى اتفاق

•
•
•

المقالات ذات الصلة

على خلفية المشاركة في قمة شنغهاي.. هل استفادت طهران من "التوجه شرقا"؟

2 سبتمبر 2025، 13:18 غرينتش+1

احتفى إعلام النظام بمشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة شنغهاي في تيانجين بالصين، وحضوره العرض العسكري للقوات المسلحة الصينية ببكين، مؤكدا أن هذه المشاركة تعزز تحالفات طهران مع القوى المعارضة للغرب.

سياسة التوجه نحو الشرق اعتمدتها إيران بقوة خلال العقد الأخير لمواجهة الضغوط والعقوبات الغربية التي وصلت ذروتها خلال حرب الـ12 يوما والهجوم الإسرائيلي الأميركي على المنشآت النووية، وتُوجت هذه السياسة باتفاقية الـ25 عاما مع الصين، وتجديد اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع روسيا لمدة 20 عاما.

إعلام النظام اعتبر أن مشاركة بزشكيان في قمة شنغهاي هو استمرار للتوجه نحو الشرق الذي أقره المرشد، حيث قالت صحيفة "كيهان" المقربة من خامنئي، إن "هذا التوجه يدعم سيادة إيران ويعزز مكانتها الإقليمية عبر تحالفات مع قوى معارضة للتدخل الغربي".

لكن هل استفادت إيران من التوجه نحو الشرق؟ وهل ساعد ذلك على مواجهة الضغوط والعقوبات على طهران؟

سياسيا يعتمد النظام الإيراني على دعم بكين وموسكو، وهما طرفان في الاتفاق النووي، لمواجهة الضغوط الغربية، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة "إكس"، الاثنين الأول سبتمبر (أيلول)، أن وزراء خارجية إيران، والصين، وروسيا أكدوا في بيان مشترك، أن محاولة الاتحاد الأوروبي تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران "غير قانونية من الناحية القانونية وهدّامة من الناحية السياسية".

وأكدت الدول الثلاث: "ما هو مهدد ليس حقوق إيران فقط، بل سلامة وموثوقية الاتفاقات الدولية ككل. إذا تم قبول الالتزام الانتقائي واستغلال الإجراءات، فإن أساس الأمن الجماعي سيتعرض لتدهور قاتل".

وأضاف وزراء خارجية الصين وروسيا وإيران أنهم طلبوا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "التصرف نيابة عن المجتمع الدولي للحفاظ على السلام والأمن".

وفي 28 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بدء عملية تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، داعية إياها إلى العودة للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة خلال مهلة تبلغ 30 يومًا، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتأجيل العقوبات.

انتقادات حادة

ورغم هذا "الدعم المعلن" فإن العديد من الشخصيات الإيرانية وجهت انتقادات حادة لروسيا والصين واتهمتهما باستغلال الضغوط الغربية للعب بورقة إيران في تفاوضهما على مصالحهما الخاصة مع الغرب.

كانت آخر هذه التصريحات التي أثارت جدلا كبيرا ما قاله عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد صدر في تصريحه يوم 23 أغسطس (آب)، خلال مقابلة مع برنامج "سينرجي" على شبكة الإنترنت بأن تحليله المستند إلى معلومات متاحة له هو أنّ "الروس هم الذين سلّموا إسرائيل معلومات عن مراكز الدفاع الجوي الإيرانية".

وأشار صدر إلى أن روسيا كانت من أولى الدول، التي اعترفت بإسرائيل بعد تأسيسها، ورأى أنّ "التحالف الاستراتيجي" الذي تتحدث عنه إيران مع موسكو "كلام فارغ".

وأضاف: "تركيا عضو في الناتو، والناتو خصم لروسيا، ومع ذلك سلّمت روسيا منظومة إس-400 لأنقرة، بينما نحن الذين نتحدث عن تحالف استراتيجي معها لم نحصل عليها. لطالما طُرح موضوع شراء مقاتلات سوخوي-35، ومع أنهم باتوا يملكون سوخوي-50، إلا أنهم لم يبيعوا لنا حتى سوخوي-35".

تصريحات الصدر لم تكن الوحيدة التي وجهت انتقادات حادة للعلاقة بين النظام وروسيا، لكنها تسبب في جدل كبير نظرا لأنها صدرت من شخصية قريبة من النظام، فهو ابن شقيق الإمام موسى الصدر، وصهر ياسر الخميني، نجل أحمد الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني والمرشد السابق، آية الله الخميني. ويشغل عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ عام 2017.

وقد شغل صدر منصب معاون الشؤون العربية والأفريقية في وزارة الخارجية في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، وكان أيضًا مستشارًا رفيعًا لوزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، في حكومة الرئيس حسن روحاني.

كما سبق وأن وجهت وسائل الإعلام الإيرانية على لسان كبار المحللين انتقادات للمواقف الروسية، بل اتهمتها باتهامات مثل "الخيانة" و"الطعن في الظهر" و"التخلي عن طهران".

ورغم هذه الانتقادات فإن النظام عزز من علاقته بموسكو، ففي يناير (كانون الثاني) الماضي تم تجديد اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين إيران وروسيا لمدة 20 عاما، وصادق عيها نواب البرلمان الإيراني في مايو (أيار) الماضي.

وقد وصف بعض المؤيدين هذا الاتفاق بأنه "تحالف مع عدو أميركا"، بينما أشار نواب معارضون إلى ما وصفوه بـ"عيوب جوهرية" في نص الاتفاق.

ولم تُفصح إيران عن تفاصيل هذا الاتفاق، كما فعلت مع الاتفاق الصيني الممتد لـ25 عامًا، بل اكتفت بالقول بشكل عام إن الاتفاق يتألف من 47 مادة ويغطي جميع مجالات التعاون الثنائي.

وتخضع طهران وموسكو لعقوبات غربية واسعة، وهو ما يعيق تعاون اقتصادي واسع بين البلدين، بل إن العقوبات الغربية شملت أيضا بعض السفن والشركات التي تلتف على العقوبات وتقوم بنقل النفط الروسي والإيراني.

وفي أبريل (نيسان) الماضي قدّم سيناتورَان أميركيان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروعًا إلى الكونغرس يهدف إلى مواجهة "أسطول الظل" الروسي، الذي ينقل في بعض الحالات نفط إيران أيضًا.

المشروع، الذي قدّمه جوني إرنست وريتشارد بلومنتال، يطالب بإنشاء صندوق في وزارة الخزانة الأميركية بميزانية أولية تبلغ 150 مليون دولار لعام 2025، لتسهيل تنفيذ العقوبات ضد الناقلات التي تلعب دورًا في الالتفاف على العقوبات النفطية.

وتستخدم روسيا هذا الأسطول للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة بسبب حربها ضد أوكرانيا، لكن بعض ناقلات هذا الأسطول تنقل أيضًا نفط إيران.

أما الصين الذي وقعت معها إيران اتفاقية الـ25 عاما، وتسببت في جدل كبير بسبب عدم الإعلان عن تفاصيلها، فهي تعتبر الشريك الاستراتيجي الأهم لطهران حيث تشتري نحو 90 في المائة من النفط الإيراني، وفقا لرويترز، لعدم قدرة النظام على بيع النفط بسبب العقوبات الغربية. وبحسب "بلومبرج"، يتم نقل كميات كبيرة من النفط الإيراني عبر شبكة تجارية معقدة عبر "أسطول الظل" من الناقلات القديمة إلى مصافي التكرير الخاصة في شمال الصين.

وتشير التقارير إلى أن الصين اشترت ما معدله 1.38 مليون برميل من النفط يوميا من إيران في النصف الأول من عام 2025، بينما في عام 2024 بلغ الرقم 1.48 مليون برميل يوميا، أي نحو 14.6% من واردات الصين من النفط.

ويرى مراقبون أنه إذا نجحت الدول الأوروبية في تفعيل آلية الزناد فإنه استيراد الصين للنفط الإيراني سيواجه صعوبات حادة حيث ستتيح العقوبات للدول تفتيش السفن المشتبه بها في نقل هذا النفط، وهو ما سيمثل ضغوطا هائلة على النظام الإيراني.

مواقف بكين

ويعتبر مراقبون أن حضور مسعود بزشكيان العرض العسكري الصيني بمثابة "رسالة مهمة" على عمق التعاون بين البلدين. لكن التعاون العسكري بينهما ليس معلنا، خاصة أن الصين يبدو أنها تحرص ألا تدخل في صدام حاد مع الغرب لصالح طهران.

وظهر ذلك واضحا بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث نفت السفارة الصينية في تل أبيب تقرير موقع "ميدل إيست آي" بأن الصين سلّمت أنظمة دفاع جوي جديدة لإيران.

وقالت السفارة الصينية، في تصريح لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن "محتوى هذا التقرير غير صحيح. الصين تُعارض مبدأ انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إطلاقها، وتؤكد باستمرار على التنفيذ الصارم لأنظمة الرقابة على الصادرات وعدم الانتشار".

وأضاف البيان: "الصين لا تصدر أبدًا أسلحة إلى دول في حالة حرب، وتفرض رقابة صارمة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج العسكري والمدني. وبصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، تتصرف الصين بمسؤولية فيما يتعلق بتصدير المواد المتعلقة بالشؤون العسكرية".

ونقل موقع "ميدل إيست آي" 7 يوليو (تموز)، نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي، أن الحكومة الصينية نقلت أنظمة صواريخ أرض-جو متطورة إلى إيران خلال الأسابيع التالية لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل في 24 يونيو (حزيران)، وأن النظام الإيراني أرسل شحنات نفطية إلى الصين مقابل هذه المعدات.

وزعم التقرير أن نقل الأسلحة من الصين إلى إيران يشير إلى توسع التعاون العسكري بين طهران وبكين، وعلى الرغم من أن المصادر العربية امتنعت عن ذكر العدد الدقيق للأنظمة التي تم تسليمها، إلا أنها أكدت أن الدفع تم عبر شحنات النفط الخام.

وتشير التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تضرر خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، حيث سيطر الجيش الإسرائيلي في الأيام الأولى على الأجواء الغربية لإيران وحتى المجال الجوي لطهران.

وعلى مدى السنوات الماضية، اعتمدت إيران بشكل رئيسي على أنظمة دفاع جوي روسية الصنع مثل "إس-300" ونماذج مطورة محليًا، لكن بعد التدمير الواسع لهذه البنية التحتية، تسعى طهران الآن إلى بدائل، بما في ذلك أنظمة صينية الصنع.

ووفقًا للتقرير، يُحتمل أن يكون أحد الأنظمة التي تم تسليمها هو نظام "إتش كيو-9" الصيني الصنع، وهو نظام أثبت فعاليته في السابق خلال الاشتباكات بين الهند وباكستان، حيث وردت تقارير عن إسقاطه لعدة طائرات رافال فرنسية متطورة.

وبموجب اتفاقيات سابقة للحرب بين الطرفين، كان من المفترض أن توفر الصين المواد الأولية والقطع اللازمة لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية لإيران.

تجربة مليئة بالإخفاقات

الاعتماد الإيراني على الصين وروسيا يبدو أنه لا يأتي بنتائج إيجابية في أغلب الأحيان، حيث علّق المحلل السياسي روح ‌الله رحيم‌ بور في يونيو (حزيران) على التصريحات الأخيرة لعلي‌ أكبر صالحي بشأن عرقلة الروس لجهود إيران، وقال لقناة "إيران إنترناشيونال": "تصريحات صالحي لا تقتصر على روسيا فقط، فقد أشار أيضًا إلى حالات متعددة من عرقلة الجانب الصيني. ووفقًا له، فإن روسيا والصين كثيرًا ما وضعتا إيران في مواقف صعبة ضمن اتفاقيات طويلة الأمد".

وأضاف رحيم ‌بور: "هذه الإشكالات لا تتعلق فقط بالملف النووي؛ بل تشمل أيضًا مجالات أخرى، خصوصًا مشاريع البنى التحتية، حيث كانت تجربة التعاون مع هذين البلدين مليئة بالإخفاقات".

وأشار المحلل إلى أن هذه التجارب، فضلًا عن فشلها الاقتصادي، كانت لها أيضًا عواقب أمنية على إيران.

وأكد قائلًا: "رغم العلاقات الواسعة، لم تدعم روسيا والصين أبدًا المواقف التي تراها طهران حقًا لها داخل مجلس الأمن الدولي؛ وفي أفضل الأحوال، اكتفتا بالامتناع عن التصويت على القرارات والبيانات الدولية. وبصورة عامة، لم تكن الشراكة مع هاتين القوتين لصالح الشعب الإيراني، بل جلبت له تكاليف باهظة".

"آلية الزناد".. عقوبات كبرى تلوح في الأفق تهدد بعزل إيران عالميًا

31 أغسطس 2025، 13:33 غرينتش+1

في تحذير يحمل نبرة تصعيد واضحة، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن لجوء الدول الأوروبية إلى تفعيل "آلية الزناد"، أو ما يُعرف بـ "سناب باك"، يعني "النقض الكامل للاتفاق المبرم مع إيران"، مؤكدًا أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي.

وأضاف محمد إسلامي، في 2 فبراير (شباط) الماضي، عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، أنّ مثل هذا الإجراء من جانب الأوروبيين "سيقابله رد مناسب من طهران".

وأعاد هذا التصريح تسليط الضوء على واحدة من أخطر أوراق الضغط في الاتفاق النووي بين إيران والغرب، إذ تُمكّن هذه الآلية من إعادة فرض العقوبات الأممية تلقائيًا على طهران.

لكن ما المقصود بـ "سناب باك" أو "آلية الزناد"، التي لم تُذكر نصًا في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكنها برزت كأحد أبرز بنوده المثيرة للجدل، بعدما تحولت اليوم إلى ورقة ضغط تُلوّح بها القوى الغربية كتهديد مباشر في وجه طهران؟

"آلية الزناد" في صيف 2015 الحار
بعد دقائق من إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي في صيف 2015، وبينما كان وزراء خارجية الدول الأعضاء في ذلك الاتفاق يبتسمون أمام عدسات المصورين في فيينا عاصمة النمسا، ألقى وزير الخارجية الأميركي آنذاك، جون كيري، خطابًا أمام الصحافيين تحدث فيه عن أهمية الاتفاق.

وأثناء حديثه، سُمعت للمرة الأولى كلمة "آلية الزناد"، في إشارة إلى آلية إعادة فرض العقوبات، حال عدم التزام طهران بتعهداتها.

ومنذ ذلك الخطاب، ومع نشر "ورقة الحقائق" (Fact Sheet) من الجانب الأميركي، تحولت "آلية الزناد" إلى واحدة من أكثر قضايا الاتفاق النووي إثارة للجدل، خصوصًا في طهران، حيث اعتبر منتقدو الاتفاق أنّ المفاوضين الإيرانيين قبلوا بتعهدات تضر بمصالح البلاد.

ماذا يقول الاتفاق النووي؟
بحسب "خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي 2015)، فإن هذه الآلية تتعلق بسبعة قرارات عقوبات صادرة عن مجلس الأمن الدولي. ووفقًا للملحق الخامس من الاتفاق، الذي يتناول التنفيذ، فإن القرارات: 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929 و2224 تُعتبر منتهية، لكن في حال أثبتت إيران "عدم الالتزام الجسيم والمتعمد" بتعهداتها، بما في ذلك ما يتعلق بـ "القيود على نقل المواد الحساسة المرتبطة بالانتشار النووي"، يمكن إعادة تفعيل هذه القرارات.

وقد جرى تضمين هذه البنود في قرار مجلس الأمن 2231 ليصبح قابلاً للتنفيذ ضمن إطار القانون الدولي.

وعند التوصل إلى الاتفاق، كان التصور أن جميع الالتزامات ستُستكمل خلال ثماني سنوات؛ بحيث تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الطابع السلمي للبرنامج الإيراني، وتُصادق طهران على البروتوكول الإضافي، لتصبح أوضاع برنامجها "طبيعية بالكامل".

كما تم تحديد فترة عامين إضافيين لضمان التنفيذ الكامل، ثم جرى تعيين "يوم الانتهاء" للقرار 2231، وهو عشر سنوات بعد يوم تنفيذ الاتفاق، أي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لكن هذا المسار يكتمل فقط إذا لم يتم تفعيل آلية "سناب باك" خلال هذه الفترة.

كيفية تفعيل "آلية الزناد"
تنص المادتان 36 و37 من الاتفاق النووي، المتعلقتان بـ "حل النزاعات"، على أنه إذا اتهم أحد أعضاء الاتفاق عضوًا آخر بارتكاب "خرق جسيم"، يُعرض الأمر أولاً على اللجنة المشتركة للاتفاق، ثم على هيئة استشارية. وإذا لم تتم تسويته، يُحال الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي هذه الحالة، يكون أمام المجلس 30 يومًا لإصدار قرار بتمديد العمل بالاتفاق النووي، وإذا لم يتمكن المجلس من التصويت لصالح القرار، تُعاد تلقائيًا القرارات السبعة السابقة الخاصة بالعقوبات إلى حيّز التنفيذ.

وبهذه الصيغة، يُتاح للدول الغربية تجاوز احتمال استخدام روسيا أو الصين لحق النقض (الفيتو) لصالح إيران، بينما تظل قادرة بنفسها على تعطيل أي قرار يُمدد العمل بالاتفاق.

وسعت الولايات المتحدة مرة واحدة إلى استخدام هذه الآلية، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وبعد عامين من إعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الأميركي آنذاك، مايك بومبيو، عند إعلان القرار: "أحد الأمور الصائبة، التي قامت بها الإدارة الأميركية السابقة، هو تضمين آلية تسمح لأي دولة ترى أنه يجب إعادة العقوبات إلى ما كانت عليه، بأن تفعل ذلك. وهذا ما سنقوم به".

لكن عندما عُرض الأمر على مجلس الأمن، عارضه 13 عضوًا، من بينهم أقرب حلفاء واشنطن، بحجة أن الولايات المتحدة لم تعد طرفًا في الاتفاق بعد انسحابها، ومِن ثمّ لا يحق لها استخدام بنوده كعضو في الاتفاق النووي.

منهم 160 هذا الشهر.. الأمم المتحدة: إعدام ما لا يقل عن 841 شخصا في إيران خلال العام الجاري

29 أغسطس 2025، 19:48 غرينتش+1

أفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنّه تم إعدام ما لا يقل عن 841 شخصًا في إيران، خلال العام الجاري. ووفقًا لهذا التقرير، فقد جرى إعدام 110 أشخاص، في الشهر الماضي وحده، وهو ضعف عدد الإعدامات المسجَّل في الشهر نفسه من العام الماضي.

وفي بيان صدر يوم الجمعة 29 أغسطس (آب)، حذّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات داخل إيران، مؤكّدًا أن سلطات النظام ما زالت تواصل تنفيذ واسع النطاق لعقوبة الإعدام، متجاهلةً الطلبات المتكرّرة من المجتمع الدولي لوقفها.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إنّه منذ بداية العام الجاري وحتى يوم أمس الخميس 28 أغسطس، أُعدم ما لا يقل عن 841 شخصًا في إيران؛ وهو رقم يعكس تجاهل طهران لالتزاماتها الدولية.
ووفقًا لتصريحاتها، فقد أُعدم 110 أشخاص في إيران خلال شهر يوليو (تموز) الماضي وحده؛ وهو أكثر من ضعف عدد الإعدامات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يؤكّد استمرار المنحنى التصاعدي في الإعدامات خلال النصف الأول من عام 2025. وأضافت أنّه بسبب غياب الشفافية قد تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك.

وكان موقع "هرانا" الحقوقي قد نشر، في تقريره الشهري، أنّه في شهر أغسطس الجاري وحده تمّ إعدام ما لا يقل عن 160 شخصًا في السجون الإيرانية.

الإعدام كأداة للترهيب

أكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنّ هذه الأرقام تعكس الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام من قِبل النظام الإيراني كوسيلة لنشر الخوف والرعب، وبأنها تستهدف بشكل غير متناسب الأقليات القومية والمهاجرين.

كما أشار المكتب إلى تسجيل ما لا يقل عن سبع حالات إعدام علني في إيران، معتبرًا أنّ هذا الفعل إهانة مضاعفة للكرامة الإنسانية، ويترك آثارًا نفسية خطيرة، خصوصًا على الأطفال.

وبحسب التقرير، فإن أحكام الإعدام الصادرة بحق 11 شخصًا بتهم سياسية تقف على أعتاب التنفيذ؛ من بينهم ستة أشخاص تم اتهامهم بـ "البغي" بسبب "العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية"، وخمسة آخرون على خلفية احتجاجات عام 2022.

كما أشار إلى أن المحكمة العليا في إيران قد أيّدت بتاريخ 16 أغسطس الجاري حكم الإعدام الصادر بحق الناشطة العمالية، شريفة محمدي.

وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، فإنه يوجد حاليًا نحو 70 سجينًا في مختلف سجون إيران مهددون إما بتأييد أحكام الإعدام بحقهم أو بتنفيذها، وذلك على خلفية اتهامات سياسية وأمنية.

دعوة لوقف الإعدامات

جدّدت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التأكيد على أن عقوبة الإعدام تتعارض مع الحق في الحياة ومع الكرامة الإنسانية، محذّرة من أنها تنطوي دائمًا على خطر إعدام الأبرياء، وأنها لا يجوز مطلقًا أن تُستخدم في أفعال يحميها القانون الدولي.

وفي ختام البيان، دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ الإعدامات.
كما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بتعليق فوري لهذه الأحكام، باعتباره خطوة أولى على طريق الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

منذ ثورة 1979.. حرمان الطلاب من التعليم سياسة لا تنتهي في إيران

29 أغسطس 2025، 18:46 غرينتش+1

مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، تؤكد السلطات الإيرانية أنه "لا يوجد أي طالب محروم من استكمال تعليمه"، وأن "الجميع عادوا إلى الجامعات"، لكن ملف الطلاب "الممنوعين من التعليم"، إضافة إلى عشرات الطلاب المعتقلين، يكشف أن الفجوة بين الخطاب والواقع لا تزال عميقة وراسخة.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أعلنت الحكومة الإيرانية أيضًا "عودة عشرات الطلاب الممنوعين من الدراسة" وأرسلت تعميمًا إلى الجامعات، مكررة الادعاء نفسه.

غير أن هذا النهج يواجه تحديًا جادًا أمام الوثائق الكثيرة، التي تثبت استمرار المنع، والتعليق، ومنع الدخول إلى الجامعات، وحتى صدور أحكام قضائية قاسية بحق الطلاب خلال العقدين الماضيين، لا سيما بعد عام 2022.

من "الثورة الثقافية" إلى "النجوم العقابية"

بدأ الحرمان المنهجي للطلاب من الدراسة في إيران منذ السنوات الأولى بعد ثورة 1979. فخلال "الثورة الثقافية" بين 1980 و1983 أُغلقت الجامعات، وتم تنفيذ استبعاد واسع في صفوف الأساتذة والطلاب المنتقدين، لترتبط لاحقًا بقرارات "المجلس الأعلى للثورة الثقافية"، الذي أدخل نظام "الانتقاء الأيديولوجي" كإطار رسمي للقبول والمتابعة الأكاديمية.

وبيّن بحث موثّق بعنوان "النجوم العقابية" (Punishing Stars) أنه منذ أواخر الثمانينيات، تدخلت وزارة الاستخبارات والنيابة العامة وأجهزة أمنية أخرى بشكل مباشر في قبول واستمرار دراسة الطلاب في إيران، بينما حصلت اللجان الانضباطية على صلاحية تعليق وفصل الطلاب وحتى "حرمانهم من الدراسة في جميع الجامعات لمدة تصل إلى خمس سنوات".

وقد ظهرت الموجة الأولى من نظام "وضع النجوم" بجانب أسماء الطلاب مع حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، في العام الدراسي 2006-2007، ضمن نتائج امتحانات الدراسات العليا.

وكانت تلك النجوم عمليًا رموزًا إدارية لسلب الحق في التعليم، كما يلي:
* "نجمة واحدة" أو "نجمتان": قبول مشروط، يتطلب توقيع تعهد بعدم النشاط السياسي أو استكمال الملف لدى وزارة الاستخبارات.

* "ثلاث نجوم": الطالب رغم نجاحه "غير مؤهل للجامعة"، ويُمنع كليًا من التسجيل.
وفي 2007 أوقفت وزارة العلوم طباعة النجوم على الكشوف، لكنها أبقت على الأكواد (0-5) أو عبارات مثل "نقص في الملف"، لتستمر عملية الحرمان.

وأنكر المسؤولون بدايةً وجود "طلاب ثلاث نجوم"، لكن تقارير تلك السنوات أكدت منع تسجيل عشرات الطلاب بشكل نهائي.

وفي أواخر العقد الأول من الألفية، شكّل عدد من الطلاب الممنوعين من التعليم "مجلس الدفاع عن حق التعليم" لتوثيق الحالات ومتابعتها حقوقيًا وإعلاميًا.

ومن بين الأسماء البارزة:

* مجيد دري: عضو المجلس، اعتُقل في يوليو (تموز) 2009، وحُكم عليه بـ 11 سنة سجنًا ونفيًا، وخُفّضت لاحقًا إلى 6 سنوات. قضى أكثر من 5 سنوات في سجن بهبهان ونُفي داخليًا، ثم أُفرج عنه في يونيو (حزيران) 2014، لكن لم يُسمح له بالعودة للدراسة. وأُعيد اعتقاله في أكتوبر 2022، وما زالت قضيته مفتوحة.

* مهدية كلرو: ناشطة طلابية ونسائية، تعرضت للفصل المؤقت والاعتقال المتكرر.

* ضيا نبوي: عضو المجلس، حُكم عليه بعد احتجاجات 2009 بالسجن 10 سنوات في النفي (قضاها في بهبهان). وفي أغسطس 2023 أُدين مجددًا بسنة سجنًا بتهمة "الدعاية ضد النظام".

وفي 2024 واجه قضية جديدة بعد رسالة احتجاجية من سجن "إيفين"، ولا يزال معتقلاً.
وهذه مجرد أمثلة من مئات الحالات التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان.

ومع تغيير الحكومة عام 2013، وُعِد بإنهاء قضية "طلاب النجوم"، لكن تقارير مستقلة أكدت استمرار الحرمان بوسائل أخرى، مثل الأكواد الإدارية، والتعهدات الأمنية، والأحكام الانضباطية.

احتجاجات 2022 وموجة اعتقالات

اندلعت حملة أمنية غير مسبوقة ضد الجامعات، منذ خريف 2022. فوفقًا لحملة "حقوق الإنسان في إيران"، اعتُقل في أقل من 3 أشهر ما لا يقل عن 574 طالبًا، وأشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد تجاوز 800 بحلول شتاء 2024.

وانتشرت أيضًا ظاهرة "منع الدخول" إلى السكن الجامعي والقاعات، وصدرت أحكام تعليق وفصل، إضافة إلى فتح قضايا قضائية.
ومن الأمثلة على ذلك:

* حميد بيدار: خريج جامعة طهران، خضع لحكم منذ خريف 2022 وسُجن عام 2024.

* يكـتا ميرزايي: طالبة علم اجتماع، حُكم عليها بـ "تعليق دائم".

* مطهره غونهئي: طالبة سابقة، حُكم عليها بالسجن 5 سنوات هذا العام.

* إحسان فريدي: طالب من كرمان، واجه تهمة "الإفساد في الأرض" وحُكم عليه بالإعدام.

* علي يونسـي وأميرحسين مرادي: طالبان موهوبان في جامعة شريف التقنية، اعتُقلا منذ 2020 ولا يزالان مسجونين رغم الاعتراضات الدولية.

حرمان البهائيين

منذ تأسيس النظام الإيراني وحتى اليوم، يُحرم البهائيون بشكل ممنهج من التعليم العالي. ووصف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، صدر عام 2024، ذلك بأنه "جريمة ضد الإنسانية عبر الاضطهاد"، مؤكدًا وجود منع من القبول، وطرد إداري، وتفرقة واضحة.

ومنذ عام 2006 واجه البهائيون خيار "نقص ملف" أو "عدم الكفاءة العامة" كذريعة لحرمانهم من التسجيل. ومن المدافعين البهائيين عن حق التعليم الذين سُجنوا مرارًا: نويد خانجاني، إيقان شهيدي، ووحد خلوصي.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، تؤكد حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عدم وجود "طلاب ممنوعين" أو "معتقلين"؛ حيث صرّح وزير العلوم، حسين سيميائي صرّاف، يوم الخميس 28 أغسطس، قائلاً: "ليس لدينا أي مانع أمام دراسة أي طالب؛ تمت معالجة جميع الملفات المرتبطة بأحداث 2022 وأعيد الطلاب جميعًا إلى الجامعات".

ولكن الواقع يؤكد أن هذه مجرد تغييرات لغوية وإدارية، بينما تستمر القضايا المفتوحة والطلاب المعتقلون أو الممنوعون من الدخول، مما يثبت أن الفجوة بين الادعاءات والواقع ما زالت قائمة.

إن أدوات سلب الحق في التعليم- من "النجوم" إلى "نقص الملف"، ومن الأحكام الانضباطية إلى القضايا الأمنية- لم تختفِ، بل غيّرت شكلها فقط.
ومِن ثمّ، يبقى "الحق في التعليم" في إيران رهينة البُنى الأمنية والسياسية، سواء للطلاب المنتقدين أو لأبناء الأقليات الدينية.

حظر قانوني وموانع أمنية واعتبارات دينية.. نساء إيران يطالبن بقيادة الدراجات النارية

28 أغسطس 2025، 16:08 غرينتش+1

أعلن كاظم دلخوش، مساعد رئيس الجمهورية الإيراني للشؤون البرلمانية، أن الحكومة تسعى إلى اتخاذ "تدابير" لتغيير القانون وتمكين النساء من الحصول على رخص قيادة الدراجات النارية في إيران.

وفي مقابلة مع صحيفة "إيران" الحكومية، يوم الخميس 28 أغسطس (آب)، قال دلخوش: "نحن في دائرة الشؤون البرلمانية نعمل على إعداد قوانين للنساء الراغبات في قيادة الدراجات النارية، وقد وضعنا تدابير لهذا الغرض. كما أن دائرة شؤون المرأة في رئاسة الجمهورية تسعى لإعداد مشروع قانون لحل هذه المشكلة".

وأشار إلى أن ملحق المادة 20 من قانون معالجة المخالفات المرورية يحدد إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للرجال فقط، دون ذكر كلمة "النساء" في نص القانون.

وأوضح دلخوش أن عدد النساء اللواتي يقدن الدراجات النارية في البلاد في ازدياد، مؤكدًا ضرورة إجراء "تخطيط" مناسب لهذا الأمر.

في المقابل، أكد نائب رئيس شرطة المرور يوم 28 أغسطس (آب) مجددًا أن "القوانين والأنظمة الحالية في البلاد تمنع إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء".

يُذكر أن رفض قوات الأمن في إيران إصدار رخص قيادة للنساء، استنادًا إلى اعتبارات دينية ومعارضة من مؤيدي النظام، قد أثار انتقادات واسعة من الرأي العام ونشطاء حقوق المرأة خلال السنوات الأخيرة.

في مايو (أيار) 2024، قال حسين وحيد بور، "خبير الأحكام"، في مقابلة مع وكالة "حوزه ‌نیوز": "لا مانع في حد ذاته من جلوس المرأة على مقعد الدراجة النارية أو الدراجة الهوائية، فهو مشابه للجلوس على كرسي... [لكن] قيادة النساء للدراجات النارية أو الهوائية في الأماكن العامة، بسبب تعرضهن لأنظار الغرباء، قد يُعتبر أمرًا ثانويًا".

وأرجع سبب هذا الرأي إلى "إثارة الفساد وفتح المجال لفساد مستقبلي".

في وقت سابق، في أغسطس (آب) 2019، قال هادي صادقي، نائب رئيس الشؤون الثقافية في السلطة القضائية آنذاك، ردًا على الانتقادات: "قيادة النساء للدراجات النارية لا مانع منها ظاهريًا، لكن إذا كانت تتعارض مع العفة، فإنها غير جائزة".

وأضاف نائب الرئيس في الشؤون البرلمانية أن القوانين الحالية لا تغطي تأمينيًا الأضرار الناتجة عن حوادث الدراجات النارية التي تقودها النساء، سواء للمركبات الأخرى أو للمشاة، مما يشكل "مخاطر مالية جسيمة" لكل من سائقات الدراجات النارية ومستخدمي الطرق الآخرين.

وأوضح دلخوش: "بالنسبة للرجال، تتوفر رخصة القيادة، لذا إذا تعرض سائق الدراجة النارية أو السيارة – لا سمح الله – لحادث، أو إذا لزم الأمر مراقبتهم في المدن المختلفة، يمكن للشرطة سحب رخصتهم وتطبيق القانون لضبطهم. لكن للأسف، لا توجد مثل هذه الإجراءات بالنسبة للنساء سائقات الدراجات النارية".

ووفقًا لصحيفة "إيران"، تم إضافة كلمة "الرجال" إلى المادة 22 من قانون النقل والمواصلات في عام 2010، مما ألزم الشرطة بتقييد إصدار رخص قيادة الدراجات النارية على الرجال فقط.

ولو لم تُدرج هذه الكلمة، لما كان لدى قوات الأمن أساس قانوني لرفض إصدار الرخص للنساء.

وقالت مريم يوسفي، عالمة اجتماع، في هذا السياق لصحيفة "إيران": "إذا كان بإمكان المرأة قيادة سيارة أو حتى شاحنة أو حافلة ويثق الجميع بها، فلماذا لا يمكنها قيادة دراجة نارية؟"
وأضافت: "نحن نواجه جيلًا شابًا مليئًا بالحماس والعواطف والطاقة الشبابية، وهذا جانب من المسألة. الجانب الآخر هو أن استخدام الدراجة النارية للتنقل في المدينة يمكن أن يكون وسيلة لتلبية الاحتياجات اليومية".

في وقت سابق، في مارس (آذار) الماضي، أصدرت 30 منظمة حقوقية بيانًا بمناسبة الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، طالبت فيه بإنهاء التمييز ضد النساء والأقليات الجندرية في إيران.