• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

على خلفية المشاركة في قمة شنغهاي.. هل استفادت طهران من "التوجه شرقا"؟

2 سبتمبر 2025، 13:18 غرينتش+1

احتفى إعلام النظام بمشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة شنغهاي في تيانجين بالصين، وحضوره العرض العسكري للقوات المسلحة الصينية ببكين، مؤكدا أن هذه المشاركة تعزز تحالفات طهران مع القوى المعارضة للغرب.

سياسة التوجه نحو الشرق اعتمدتها إيران بقوة خلال العقد الأخير لمواجهة الضغوط والعقوبات الغربية التي وصلت ذروتها خلال حرب الـ12 يوما والهجوم الإسرائيلي الأميركي على المنشآت النووية، وتُوجت هذه السياسة باتفاقية الـ25 عاما مع الصين، وتجديد اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع روسيا لمدة 20 عاما.

إعلام النظام اعتبر أن مشاركة بزشكيان في قمة شنغهاي هو استمرار للتوجه نحو الشرق الذي أقره المرشد، حيث قالت صحيفة "كيهان" المقربة من خامنئي، إن "هذا التوجه يدعم سيادة إيران ويعزز مكانتها الإقليمية عبر تحالفات مع قوى معارضة للتدخل الغربي".

لكن هل استفادت إيران من التوجه نحو الشرق؟ وهل ساعد ذلك على مواجهة الضغوط والعقوبات على طهران؟

سياسيا يعتمد النظام الإيراني على دعم بكين وموسكو، وهما طرفان في الاتفاق النووي، لمواجهة الضغوط الغربية، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة "إكس"، الاثنين الأول سبتمبر (أيلول)، أن وزراء خارجية إيران، والصين، وروسيا أكدوا في بيان مشترك، أن محاولة الاتحاد الأوروبي تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران "غير قانونية من الناحية القانونية وهدّامة من الناحية السياسية".

وأكدت الدول الثلاث: "ما هو مهدد ليس حقوق إيران فقط، بل سلامة وموثوقية الاتفاقات الدولية ككل. إذا تم قبول الالتزام الانتقائي واستغلال الإجراءات، فإن أساس الأمن الجماعي سيتعرض لتدهور قاتل".

وأضاف وزراء خارجية الصين وروسيا وإيران أنهم طلبوا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "التصرف نيابة عن المجتمع الدولي للحفاظ على السلام والأمن".

وفي 28 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بدء عملية تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، داعية إياها إلى العودة للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة خلال مهلة تبلغ 30 يومًا، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتأجيل العقوبات.

انتقادات حادة

ورغم هذا "الدعم المعلن" فإن العديد من الشخصيات الإيرانية وجهت انتقادات حادة لروسيا والصين واتهمتهما باستغلال الضغوط الغربية للعب بورقة إيران في تفاوضهما على مصالحهما الخاصة مع الغرب.

كانت آخر هذه التصريحات التي أثارت جدلا كبيرا ما قاله عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد صدر في تصريحه يوم 23 أغسطس (آب)، خلال مقابلة مع برنامج "سينرجي" على شبكة الإنترنت بأن تحليله المستند إلى معلومات متاحة له هو أنّ "الروس هم الذين سلّموا إسرائيل معلومات عن مراكز الدفاع الجوي الإيرانية".

وأشار صدر إلى أن روسيا كانت من أولى الدول، التي اعترفت بإسرائيل بعد تأسيسها، ورأى أنّ "التحالف الاستراتيجي" الذي تتحدث عنه إيران مع موسكو "كلام فارغ".

وأضاف: "تركيا عضو في الناتو، والناتو خصم لروسيا، ومع ذلك سلّمت روسيا منظومة إس-400 لأنقرة، بينما نحن الذين نتحدث عن تحالف استراتيجي معها لم نحصل عليها. لطالما طُرح موضوع شراء مقاتلات سوخوي-35، ومع أنهم باتوا يملكون سوخوي-50، إلا أنهم لم يبيعوا لنا حتى سوخوي-35".

تصريحات الصدر لم تكن الوحيدة التي وجهت انتقادات حادة للعلاقة بين النظام وروسيا، لكنها تسبب في جدل كبير نظرا لأنها صدرت من شخصية قريبة من النظام، فهو ابن شقيق الإمام موسى الصدر، وصهر ياسر الخميني، نجل أحمد الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني والمرشد السابق، آية الله الخميني. ويشغل عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ عام 2017.

وقد شغل صدر منصب معاون الشؤون العربية والأفريقية في وزارة الخارجية في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، وكان أيضًا مستشارًا رفيعًا لوزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، في حكومة الرئيس حسن روحاني.

كما سبق وأن وجهت وسائل الإعلام الإيرانية على لسان كبار المحللين انتقادات للمواقف الروسية، بل اتهمتها باتهامات مثل "الخيانة" و"الطعن في الظهر" و"التخلي عن طهران".

ورغم هذه الانتقادات فإن النظام عزز من علاقته بموسكو، ففي يناير (كانون الثاني) الماضي تم تجديد اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين إيران وروسيا لمدة 20 عاما، وصادق عيها نواب البرلمان الإيراني في مايو (أيار) الماضي.

وقد وصف بعض المؤيدين هذا الاتفاق بأنه "تحالف مع عدو أميركا"، بينما أشار نواب معارضون إلى ما وصفوه بـ"عيوب جوهرية" في نص الاتفاق.

ولم تُفصح إيران عن تفاصيل هذا الاتفاق، كما فعلت مع الاتفاق الصيني الممتد لـ25 عامًا، بل اكتفت بالقول بشكل عام إن الاتفاق يتألف من 47 مادة ويغطي جميع مجالات التعاون الثنائي.

وتخضع طهران وموسكو لعقوبات غربية واسعة، وهو ما يعيق تعاون اقتصادي واسع بين البلدين، بل إن العقوبات الغربية شملت أيضا بعض السفن والشركات التي تلتف على العقوبات وتقوم بنقل النفط الروسي والإيراني.

وفي أبريل (نيسان) الماضي قدّم سيناتورَان أميركيان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروعًا إلى الكونغرس يهدف إلى مواجهة "أسطول الظل" الروسي، الذي ينقل في بعض الحالات نفط إيران أيضًا.

المشروع، الذي قدّمه جوني إرنست وريتشارد بلومنتال، يطالب بإنشاء صندوق في وزارة الخزانة الأميركية بميزانية أولية تبلغ 150 مليون دولار لعام 2025، لتسهيل تنفيذ العقوبات ضد الناقلات التي تلعب دورًا في الالتفاف على العقوبات النفطية.

وتستخدم روسيا هذا الأسطول للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة بسبب حربها ضد أوكرانيا، لكن بعض ناقلات هذا الأسطول تنقل أيضًا نفط إيران.

أما الصين الذي وقعت معها إيران اتفاقية الـ25 عاما، وتسببت في جدل كبير بسبب عدم الإعلان عن تفاصيلها، فهي تعتبر الشريك الاستراتيجي الأهم لطهران حيث تشتري نحو 90 في المائة من النفط الإيراني، وفقا لرويترز، لعدم قدرة النظام على بيع النفط بسبب العقوبات الغربية. وبحسب "بلومبرج"، يتم نقل كميات كبيرة من النفط الإيراني عبر شبكة تجارية معقدة عبر "أسطول الظل" من الناقلات القديمة إلى مصافي التكرير الخاصة في شمال الصين.

وتشير التقارير إلى أن الصين اشترت ما معدله 1.38 مليون برميل من النفط يوميا من إيران في النصف الأول من عام 2025، بينما في عام 2024 بلغ الرقم 1.48 مليون برميل يوميا، أي نحو 14.6% من واردات الصين من النفط.

ويرى مراقبون أنه إذا نجحت الدول الأوروبية في تفعيل آلية الزناد فإنه استيراد الصين للنفط الإيراني سيواجه صعوبات حادة حيث ستتيح العقوبات للدول تفتيش السفن المشتبه بها في نقل هذا النفط، وهو ما سيمثل ضغوطا هائلة على النظام الإيراني.

مواقف بكين

ويعتبر مراقبون أن حضور مسعود بزشكيان العرض العسكري الصيني بمثابة "رسالة مهمة" على عمق التعاون بين البلدين. لكن التعاون العسكري بينهما ليس معلنا، خاصة أن الصين يبدو أنها تحرص ألا تدخل في صدام حاد مع الغرب لصالح طهران.

وظهر ذلك واضحا بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث نفت السفارة الصينية في تل أبيب تقرير موقع "ميدل إيست آي" بأن الصين سلّمت أنظمة دفاع جوي جديدة لإيران.

وقالت السفارة الصينية، في تصريح لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن "محتوى هذا التقرير غير صحيح. الصين تُعارض مبدأ انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إطلاقها، وتؤكد باستمرار على التنفيذ الصارم لأنظمة الرقابة على الصادرات وعدم الانتشار".

وأضاف البيان: "الصين لا تصدر أبدًا أسلحة إلى دول في حالة حرب، وتفرض رقابة صارمة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج العسكري والمدني. وبصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، تتصرف الصين بمسؤولية فيما يتعلق بتصدير المواد المتعلقة بالشؤون العسكرية".

ونقل موقع "ميدل إيست آي" 7 يوليو (تموز)، نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي، أن الحكومة الصينية نقلت أنظمة صواريخ أرض-جو متطورة إلى إيران خلال الأسابيع التالية لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل في 24 يونيو (حزيران)، وأن النظام الإيراني أرسل شحنات نفطية إلى الصين مقابل هذه المعدات.

وزعم التقرير أن نقل الأسلحة من الصين إلى إيران يشير إلى توسع التعاون العسكري بين طهران وبكين، وعلى الرغم من أن المصادر العربية امتنعت عن ذكر العدد الدقيق للأنظمة التي تم تسليمها، إلا أنها أكدت أن الدفع تم عبر شحنات النفط الخام.

وتشير التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تضرر خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، حيث سيطر الجيش الإسرائيلي في الأيام الأولى على الأجواء الغربية لإيران وحتى المجال الجوي لطهران.

وعلى مدى السنوات الماضية، اعتمدت إيران بشكل رئيسي على أنظمة دفاع جوي روسية الصنع مثل "إس-300" ونماذج مطورة محليًا، لكن بعد التدمير الواسع لهذه البنية التحتية، تسعى طهران الآن إلى بدائل، بما في ذلك أنظمة صينية الصنع.

ووفقًا للتقرير، يُحتمل أن يكون أحد الأنظمة التي تم تسليمها هو نظام "إتش كيو-9" الصيني الصنع، وهو نظام أثبت فعاليته في السابق خلال الاشتباكات بين الهند وباكستان، حيث وردت تقارير عن إسقاطه لعدة طائرات رافال فرنسية متطورة.

وبموجب اتفاقيات سابقة للحرب بين الطرفين، كان من المفترض أن توفر الصين المواد الأولية والقطع اللازمة لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية لإيران.

تجربة مليئة بالإخفاقات

الاعتماد الإيراني على الصين وروسيا يبدو أنه لا يأتي بنتائج إيجابية في أغلب الأحيان، حيث علّق المحلل السياسي روح ‌الله رحيم‌ بور في يونيو (حزيران) على التصريحات الأخيرة لعلي‌ أكبر صالحي بشأن عرقلة الروس لجهود إيران، وقال لقناة "إيران إنترناشيونال": "تصريحات صالحي لا تقتصر على روسيا فقط، فقد أشار أيضًا إلى حالات متعددة من عرقلة الجانب الصيني. ووفقًا له، فإن روسيا والصين كثيرًا ما وضعتا إيران في مواقف صعبة ضمن اتفاقيات طويلة الأمد".

وأضاف رحيم ‌بور: "هذه الإشكالات لا تتعلق فقط بالملف النووي؛ بل تشمل أيضًا مجالات أخرى، خصوصًا مشاريع البنى التحتية، حيث كانت تجربة التعاون مع هذين البلدين مليئة بالإخفاقات".

وأشار المحلل إلى أن هذه التجارب، فضلًا عن فشلها الاقتصادي، كانت لها أيضًا عواقب أمنية على إيران.

وأكد قائلًا: "رغم العلاقات الواسعة، لم تدعم روسيا والصين أبدًا المواقف التي تراها طهران حقًا لها داخل مجلس الأمن الدولي؛ وفي أفضل الأحوال، اكتفتا بالامتناع عن التصويت على القرارات والبيانات الدولية. وبصورة عامة، لم تكن الشراكة مع هاتين القوتين لصالح الشعب الإيراني، بل جلبت له تكاليف باهظة".

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"آلية الزناد".. عقوبات كبرى تلوح في الأفق تهدد بعزل إيران عالميًا

31 أغسطس 2025، 13:33 غرينتش+1

في تحذير يحمل نبرة تصعيد واضحة، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن لجوء الدول الأوروبية إلى تفعيل "آلية الزناد"، أو ما يُعرف بـ "سناب باك"، يعني "النقض الكامل للاتفاق المبرم مع إيران"، مؤكدًا أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي.

وأضاف محمد إسلامي، في 2 فبراير (شباط) الماضي، عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، أنّ مثل هذا الإجراء من جانب الأوروبيين "سيقابله رد مناسب من طهران".

وأعاد هذا التصريح تسليط الضوء على واحدة من أخطر أوراق الضغط في الاتفاق النووي بين إيران والغرب، إذ تُمكّن هذه الآلية من إعادة فرض العقوبات الأممية تلقائيًا على طهران.

لكن ما المقصود بـ "سناب باك" أو "آلية الزناد"، التي لم تُذكر نصًا في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكنها برزت كأحد أبرز بنوده المثيرة للجدل، بعدما تحولت اليوم إلى ورقة ضغط تُلوّح بها القوى الغربية كتهديد مباشر في وجه طهران؟

"آلية الزناد" في صيف 2015 الحار
بعد دقائق من إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي في صيف 2015، وبينما كان وزراء خارجية الدول الأعضاء في ذلك الاتفاق يبتسمون أمام عدسات المصورين في فيينا عاصمة النمسا، ألقى وزير الخارجية الأميركي آنذاك، جون كيري، خطابًا أمام الصحافيين تحدث فيه عن أهمية الاتفاق.

وأثناء حديثه، سُمعت للمرة الأولى كلمة "آلية الزناد"، في إشارة إلى آلية إعادة فرض العقوبات، حال عدم التزام طهران بتعهداتها.

ومنذ ذلك الخطاب، ومع نشر "ورقة الحقائق" (Fact Sheet) من الجانب الأميركي، تحولت "آلية الزناد" إلى واحدة من أكثر قضايا الاتفاق النووي إثارة للجدل، خصوصًا في طهران، حيث اعتبر منتقدو الاتفاق أنّ المفاوضين الإيرانيين قبلوا بتعهدات تضر بمصالح البلاد.

ماذا يقول الاتفاق النووي؟
بحسب "خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي 2015)، فإن هذه الآلية تتعلق بسبعة قرارات عقوبات صادرة عن مجلس الأمن الدولي. ووفقًا للملحق الخامس من الاتفاق، الذي يتناول التنفيذ، فإن القرارات: 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929 و2224 تُعتبر منتهية، لكن في حال أثبتت إيران "عدم الالتزام الجسيم والمتعمد" بتعهداتها، بما في ذلك ما يتعلق بـ "القيود على نقل المواد الحساسة المرتبطة بالانتشار النووي"، يمكن إعادة تفعيل هذه القرارات.

وقد جرى تضمين هذه البنود في قرار مجلس الأمن 2231 ليصبح قابلاً للتنفيذ ضمن إطار القانون الدولي.

وعند التوصل إلى الاتفاق، كان التصور أن جميع الالتزامات ستُستكمل خلال ثماني سنوات؛ بحيث تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الطابع السلمي للبرنامج الإيراني، وتُصادق طهران على البروتوكول الإضافي، لتصبح أوضاع برنامجها "طبيعية بالكامل".

كما تم تحديد فترة عامين إضافيين لضمان التنفيذ الكامل، ثم جرى تعيين "يوم الانتهاء" للقرار 2231، وهو عشر سنوات بعد يوم تنفيذ الاتفاق، أي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لكن هذا المسار يكتمل فقط إذا لم يتم تفعيل آلية "سناب باك" خلال هذه الفترة.

كيفية تفعيل "آلية الزناد"
تنص المادتان 36 و37 من الاتفاق النووي، المتعلقتان بـ "حل النزاعات"، على أنه إذا اتهم أحد أعضاء الاتفاق عضوًا آخر بارتكاب "خرق جسيم"، يُعرض الأمر أولاً على اللجنة المشتركة للاتفاق، ثم على هيئة استشارية. وإذا لم تتم تسويته، يُحال الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي هذه الحالة، يكون أمام المجلس 30 يومًا لإصدار قرار بتمديد العمل بالاتفاق النووي، وإذا لم يتمكن المجلس من التصويت لصالح القرار، تُعاد تلقائيًا القرارات السبعة السابقة الخاصة بالعقوبات إلى حيّز التنفيذ.

وبهذه الصيغة، يُتاح للدول الغربية تجاوز احتمال استخدام روسيا أو الصين لحق النقض (الفيتو) لصالح إيران، بينما تظل قادرة بنفسها على تعطيل أي قرار يُمدد العمل بالاتفاق.

وسعت الولايات المتحدة مرة واحدة إلى استخدام هذه الآلية، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وبعد عامين من إعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الأميركي آنذاك، مايك بومبيو، عند إعلان القرار: "أحد الأمور الصائبة، التي قامت بها الإدارة الأميركية السابقة، هو تضمين آلية تسمح لأي دولة ترى أنه يجب إعادة العقوبات إلى ما كانت عليه، بأن تفعل ذلك. وهذا ما سنقوم به".

لكن عندما عُرض الأمر على مجلس الأمن، عارضه 13 عضوًا، من بينهم أقرب حلفاء واشنطن، بحجة أن الولايات المتحدة لم تعد طرفًا في الاتفاق بعد انسحابها، ومِن ثمّ لا يحق لها استخدام بنوده كعضو في الاتفاق النووي.

منهم 160 هذا الشهر.. الأمم المتحدة: إعدام ما لا يقل عن 841 شخصا في إيران خلال العام الجاري

29 أغسطس 2025، 19:48 غرينتش+1

أفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنّه تم إعدام ما لا يقل عن 841 شخصًا في إيران، خلال العام الجاري. ووفقًا لهذا التقرير، فقد جرى إعدام 110 أشخاص، في الشهر الماضي وحده، وهو ضعف عدد الإعدامات المسجَّل في الشهر نفسه من العام الماضي.

وفي بيان صدر يوم الجمعة 29 أغسطس (آب)، حذّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات داخل إيران، مؤكّدًا أن سلطات النظام ما زالت تواصل تنفيذ واسع النطاق لعقوبة الإعدام، متجاهلةً الطلبات المتكرّرة من المجتمع الدولي لوقفها.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إنّه منذ بداية العام الجاري وحتى يوم أمس الخميس 28 أغسطس، أُعدم ما لا يقل عن 841 شخصًا في إيران؛ وهو رقم يعكس تجاهل طهران لالتزاماتها الدولية.
ووفقًا لتصريحاتها، فقد أُعدم 110 أشخاص في إيران خلال شهر يوليو (تموز) الماضي وحده؛ وهو أكثر من ضعف عدد الإعدامات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يؤكّد استمرار المنحنى التصاعدي في الإعدامات خلال النصف الأول من عام 2025. وأضافت أنّه بسبب غياب الشفافية قد تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك.

وكان موقع "هرانا" الحقوقي قد نشر، في تقريره الشهري، أنّه في شهر أغسطس الجاري وحده تمّ إعدام ما لا يقل عن 160 شخصًا في السجون الإيرانية.

الإعدام كأداة للترهيب

أكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنّ هذه الأرقام تعكس الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام من قِبل النظام الإيراني كوسيلة لنشر الخوف والرعب، وبأنها تستهدف بشكل غير متناسب الأقليات القومية والمهاجرين.

كما أشار المكتب إلى تسجيل ما لا يقل عن سبع حالات إعدام علني في إيران، معتبرًا أنّ هذا الفعل إهانة مضاعفة للكرامة الإنسانية، ويترك آثارًا نفسية خطيرة، خصوصًا على الأطفال.

وبحسب التقرير، فإن أحكام الإعدام الصادرة بحق 11 شخصًا بتهم سياسية تقف على أعتاب التنفيذ؛ من بينهم ستة أشخاص تم اتهامهم بـ "البغي" بسبب "العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية"، وخمسة آخرون على خلفية احتجاجات عام 2022.

كما أشار إلى أن المحكمة العليا في إيران قد أيّدت بتاريخ 16 أغسطس الجاري حكم الإعدام الصادر بحق الناشطة العمالية، شريفة محمدي.

وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، فإنه يوجد حاليًا نحو 70 سجينًا في مختلف سجون إيران مهددون إما بتأييد أحكام الإعدام بحقهم أو بتنفيذها، وذلك على خلفية اتهامات سياسية وأمنية.

دعوة لوقف الإعدامات

جدّدت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التأكيد على أن عقوبة الإعدام تتعارض مع الحق في الحياة ومع الكرامة الإنسانية، محذّرة من أنها تنطوي دائمًا على خطر إعدام الأبرياء، وأنها لا يجوز مطلقًا أن تُستخدم في أفعال يحميها القانون الدولي.

وفي ختام البيان، دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ الإعدامات.
كما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بتعليق فوري لهذه الأحكام، باعتباره خطوة أولى على طريق الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

منذ ثورة 1979.. حرمان الطلاب من التعليم سياسة لا تنتهي في إيران

29 أغسطس 2025، 18:46 غرينتش+1

مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، تؤكد السلطات الإيرانية أنه "لا يوجد أي طالب محروم من استكمال تعليمه"، وأن "الجميع عادوا إلى الجامعات"، لكن ملف الطلاب "الممنوعين من التعليم"، إضافة إلى عشرات الطلاب المعتقلين، يكشف أن الفجوة بين الخطاب والواقع لا تزال عميقة وراسخة.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أعلنت الحكومة الإيرانية أيضًا "عودة عشرات الطلاب الممنوعين من الدراسة" وأرسلت تعميمًا إلى الجامعات، مكررة الادعاء نفسه.

غير أن هذا النهج يواجه تحديًا جادًا أمام الوثائق الكثيرة، التي تثبت استمرار المنع، والتعليق، ومنع الدخول إلى الجامعات، وحتى صدور أحكام قضائية قاسية بحق الطلاب خلال العقدين الماضيين، لا سيما بعد عام 2022.

من "الثورة الثقافية" إلى "النجوم العقابية"

بدأ الحرمان المنهجي للطلاب من الدراسة في إيران منذ السنوات الأولى بعد ثورة 1979. فخلال "الثورة الثقافية" بين 1980 و1983 أُغلقت الجامعات، وتم تنفيذ استبعاد واسع في صفوف الأساتذة والطلاب المنتقدين، لترتبط لاحقًا بقرارات "المجلس الأعلى للثورة الثقافية"، الذي أدخل نظام "الانتقاء الأيديولوجي" كإطار رسمي للقبول والمتابعة الأكاديمية.

وبيّن بحث موثّق بعنوان "النجوم العقابية" (Punishing Stars) أنه منذ أواخر الثمانينيات، تدخلت وزارة الاستخبارات والنيابة العامة وأجهزة أمنية أخرى بشكل مباشر في قبول واستمرار دراسة الطلاب في إيران، بينما حصلت اللجان الانضباطية على صلاحية تعليق وفصل الطلاب وحتى "حرمانهم من الدراسة في جميع الجامعات لمدة تصل إلى خمس سنوات".

وقد ظهرت الموجة الأولى من نظام "وضع النجوم" بجانب أسماء الطلاب مع حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، في العام الدراسي 2006-2007، ضمن نتائج امتحانات الدراسات العليا.

وكانت تلك النجوم عمليًا رموزًا إدارية لسلب الحق في التعليم، كما يلي:
* "نجمة واحدة" أو "نجمتان": قبول مشروط، يتطلب توقيع تعهد بعدم النشاط السياسي أو استكمال الملف لدى وزارة الاستخبارات.

* "ثلاث نجوم": الطالب رغم نجاحه "غير مؤهل للجامعة"، ويُمنع كليًا من التسجيل.
وفي 2007 أوقفت وزارة العلوم طباعة النجوم على الكشوف، لكنها أبقت على الأكواد (0-5) أو عبارات مثل "نقص في الملف"، لتستمر عملية الحرمان.

وأنكر المسؤولون بدايةً وجود "طلاب ثلاث نجوم"، لكن تقارير تلك السنوات أكدت منع تسجيل عشرات الطلاب بشكل نهائي.

وفي أواخر العقد الأول من الألفية، شكّل عدد من الطلاب الممنوعين من التعليم "مجلس الدفاع عن حق التعليم" لتوثيق الحالات ومتابعتها حقوقيًا وإعلاميًا.

ومن بين الأسماء البارزة:

* مجيد دري: عضو المجلس، اعتُقل في يوليو (تموز) 2009، وحُكم عليه بـ 11 سنة سجنًا ونفيًا، وخُفّضت لاحقًا إلى 6 سنوات. قضى أكثر من 5 سنوات في سجن بهبهان ونُفي داخليًا، ثم أُفرج عنه في يونيو (حزيران) 2014، لكن لم يُسمح له بالعودة للدراسة. وأُعيد اعتقاله في أكتوبر 2022، وما زالت قضيته مفتوحة.

* مهدية كلرو: ناشطة طلابية ونسائية، تعرضت للفصل المؤقت والاعتقال المتكرر.

* ضيا نبوي: عضو المجلس، حُكم عليه بعد احتجاجات 2009 بالسجن 10 سنوات في النفي (قضاها في بهبهان). وفي أغسطس 2023 أُدين مجددًا بسنة سجنًا بتهمة "الدعاية ضد النظام".

وفي 2024 واجه قضية جديدة بعد رسالة احتجاجية من سجن "إيفين"، ولا يزال معتقلاً.
وهذه مجرد أمثلة من مئات الحالات التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان.

ومع تغيير الحكومة عام 2013، وُعِد بإنهاء قضية "طلاب النجوم"، لكن تقارير مستقلة أكدت استمرار الحرمان بوسائل أخرى، مثل الأكواد الإدارية، والتعهدات الأمنية، والأحكام الانضباطية.

احتجاجات 2022 وموجة اعتقالات

اندلعت حملة أمنية غير مسبوقة ضد الجامعات، منذ خريف 2022. فوفقًا لحملة "حقوق الإنسان في إيران"، اعتُقل في أقل من 3 أشهر ما لا يقل عن 574 طالبًا، وأشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد تجاوز 800 بحلول شتاء 2024.

وانتشرت أيضًا ظاهرة "منع الدخول" إلى السكن الجامعي والقاعات، وصدرت أحكام تعليق وفصل، إضافة إلى فتح قضايا قضائية.
ومن الأمثلة على ذلك:

* حميد بيدار: خريج جامعة طهران، خضع لحكم منذ خريف 2022 وسُجن عام 2024.

* يكـتا ميرزايي: طالبة علم اجتماع، حُكم عليها بـ "تعليق دائم".

* مطهره غونهئي: طالبة سابقة، حُكم عليها بالسجن 5 سنوات هذا العام.

* إحسان فريدي: طالب من كرمان، واجه تهمة "الإفساد في الأرض" وحُكم عليه بالإعدام.

* علي يونسـي وأميرحسين مرادي: طالبان موهوبان في جامعة شريف التقنية، اعتُقلا منذ 2020 ولا يزالان مسجونين رغم الاعتراضات الدولية.

حرمان البهائيين

منذ تأسيس النظام الإيراني وحتى اليوم، يُحرم البهائيون بشكل ممنهج من التعليم العالي. ووصف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، صدر عام 2024، ذلك بأنه "جريمة ضد الإنسانية عبر الاضطهاد"، مؤكدًا وجود منع من القبول، وطرد إداري، وتفرقة واضحة.

ومنذ عام 2006 واجه البهائيون خيار "نقص ملف" أو "عدم الكفاءة العامة" كذريعة لحرمانهم من التسجيل. ومن المدافعين البهائيين عن حق التعليم الذين سُجنوا مرارًا: نويد خانجاني، إيقان شهيدي، ووحد خلوصي.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، تؤكد حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عدم وجود "طلاب ممنوعين" أو "معتقلين"؛ حيث صرّح وزير العلوم، حسين سيميائي صرّاف، يوم الخميس 28 أغسطس، قائلاً: "ليس لدينا أي مانع أمام دراسة أي طالب؛ تمت معالجة جميع الملفات المرتبطة بأحداث 2022 وأعيد الطلاب جميعًا إلى الجامعات".

ولكن الواقع يؤكد أن هذه مجرد تغييرات لغوية وإدارية، بينما تستمر القضايا المفتوحة والطلاب المعتقلون أو الممنوعون من الدخول، مما يثبت أن الفجوة بين الادعاءات والواقع ما زالت قائمة.

إن أدوات سلب الحق في التعليم- من "النجوم" إلى "نقص الملف"، ومن الأحكام الانضباطية إلى القضايا الأمنية- لم تختفِ، بل غيّرت شكلها فقط.
ومِن ثمّ، يبقى "الحق في التعليم" في إيران رهينة البُنى الأمنية والسياسية، سواء للطلاب المنتقدين أو لأبناء الأقليات الدينية.

حظر قانوني وموانع أمنية واعتبارات دينية.. نساء إيران يطالبن بقيادة الدراجات النارية

28 أغسطس 2025، 16:08 غرينتش+1

أعلن كاظم دلخوش، مساعد رئيس الجمهورية الإيراني للشؤون البرلمانية، أن الحكومة تسعى إلى اتخاذ "تدابير" لتغيير القانون وتمكين النساء من الحصول على رخص قيادة الدراجات النارية في إيران.

وفي مقابلة مع صحيفة "إيران" الحكومية، يوم الخميس 28 أغسطس (آب)، قال دلخوش: "نحن في دائرة الشؤون البرلمانية نعمل على إعداد قوانين للنساء الراغبات في قيادة الدراجات النارية، وقد وضعنا تدابير لهذا الغرض. كما أن دائرة شؤون المرأة في رئاسة الجمهورية تسعى لإعداد مشروع قانون لحل هذه المشكلة".

وأشار إلى أن ملحق المادة 20 من قانون معالجة المخالفات المرورية يحدد إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للرجال فقط، دون ذكر كلمة "النساء" في نص القانون.

وأوضح دلخوش أن عدد النساء اللواتي يقدن الدراجات النارية في البلاد في ازدياد، مؤكدًا ضرورة إجراء "تخطيط" مناسب لهذا الأمر.

في المقابل، أكد نائب رئيس شرطة المرور يوم 28 أغسطس (آب) مجددًا أن "القوانين والأنظمة الحالية في البلاد تمنع إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء".

يُذكر أن رفض قوات الأمن في إيران إصدار رخص قيادة للنساء، استنادًا إلى اعتبارات دينية ومعارضة من مؤيدي النظام، قد أثار انتقادات واسعة من الرأي العام ونشطاء حقوق المرأة خلال السنوات الأخيرة.

في مايو (أيار) 2024، قال حسين وحيد بور، "خبير الأحكام"، في مقابلة مع وكالة "حوزه ‌نیوز": "لا مانع في حد ذاته من جلوس المرأة على مقعد الدراجة النارية أو الدراجة الهوائية، فهو مشابه للجلوس على كرسي... [لكن] قيادة النساء للدراجات النارية أو الهوائية في الأماكن العامة، بسبب تعرضهن لأنظار الغرباء، قد يُعتبر أمرًا ثانويًا".

وأرجع سبب هذا الرأي إلى "إثارة الفساد وفتح المجال لفساد مستقبلي".

في وقت سابق، في أغسطس (آب) 2019، قال هادي صادقي، نائب رئيس الشؤون الثقافية في السلطة القضائية آنذاك، ردًا على الانتقادات: "قيادة النساء للدراجات النارية لا مانع منها ظاهريًا، لكن إذا كانت تتعارض مع العفة، فإنها غير جائزة".

وأضاف نائب الرئيس في الشؤون البرلمانية أن القوانين الحالية لا تغطي تأمينيًا الأضرار الناتجة عن حوادث الدراجات النارية التي تقودها النساء، سواء للمركبات الأخرى أو للمشاة، مما يشكل "مخاطر مالية جسيمة" لكل من سائقات الدراجات النارية ومستخدمي الطرق الآخرين.

وأوضح دلخوش: "بالنسبة للرجال، تتوفر رخصة القيادة، لذا إذا تعرض سائق الدراجة النارية أو السيارة – لا سمح الله – لحادث، أو إذا لزم الأمر مراقبتهم في المدن المختلفة، يمكن للشرطة سحب رخصتهم وتطبيق القانون لضبطهم. لكن للأسف، لا توجد مثل هذه الإجراءات بالنسبة للنساء سائقات الدراجات النارية".

ووفقًا لصحيفة "إيران"، تم إضافة كلمة "الرجال" إلى المادة 22 من قانون النقل والمواصلات في عام 2010، مما ألزم الشرطة بتقييد إصدار رخص قيادة الدراجات النارية على الرجال فقط.

ولو لم تُدرج هذه الكلمة، لما كان لدى قوات الأمن أساس قانوني لرفض إصدار الرخص للنساء.

وقالت مريم يوسفي، عالمة اجتماع، في هذا السياق لصحيفة "إيران": "إذا كان بإمكان المرأة قيادة سيارة أو حتى شاحنة أو حافلة ويثق الجميع بها، فلماذا لا يمكنها قيادة دراجة نارية؟"
وأضافت: "نحن نواجه جيلًا شابًا مليئًا بالحماس والعواطف والطاقة الشبابية، وهذا جانب من المسألة. الجانب الآخر هو أن استخدام الدراجة النارية للتنقل في المدينة يمكن أن يكون وسيلة لتلبية الاحتياجات اليومية".

في وقت سابق، في مارس (آذار) الماضي، أصدرت 30 منظمة حقوقية بيانًا بمناسبة الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، طالبت فيه بإنهاء التمييز ضد النساء والأقليات الجندرية في إيران.

كيف استفادت إسرائيل من اختراق بنك "سباه" الإيراني في حربها مع طهران؟

28 أغسطس 2025، 13:10 غرينتش+1

يكشف التحقيق الذي أجرته "إيران إنترناشيونال" أنّ الهجوم السيبراني على بنك "سباه" خلال حرب الـ12 يوماً أدى إلى مسح بيانات ملايين العملاء وتعطيل الخدمات المصرفية لأسابيع، في أزمة أصابت الأمن الاقتصادي للمجتمع، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية سبتمبر (أيلول).

وتُظهر هذه التحقيقات أنّ ما جرى حول بنك "سباه" منذ أبريل (نيسان) الماضي كان جزءاً أساسياً من هجوم إلكتروني واسع ومنسق من جانب إسرائيل ضد إيران، بالتوازي مع سيناريوهات أخرى لحرب الـ12 يوماً.
في 17 يونيو (حزيران) 2025، وفي اليوم الرابع من الحرب بين إيران وإسرائيل، أعلن فريق القرصنة المعروف باسم "العصفور المفترس" مسؤوليته عن هجوم سيبراني واسع على بنك "سباه"، أحد أقدم وأهم البنوك الحكومية الإيرانية، قائلاً: "الهدف هو إضعاف البنية التحتية المالية والعسكرية".
وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري أكدت وقوع الهجوم، محذّرة من احتمال حدوث اضطرابات في محطات الوقود نظراً لدور البنك في دعم منظومة التوزيع.
يُذكر أنّ مجموعة "العصفور المفترس" تنشط منذ عام 2021، وتقدّم نفسها على أنها مجموعة من القراصنة الإيرانيين المعارضين للنظام، بينما تربطها وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بالحكومة أو الجيش الإسرائيلي، من دون أن تؤكد تل أبيب هذه المزاعم.
في 21 يونيو، أعلنت مجموعة قرصنة أخرى تُدعى "عدالة علي" عبر منصة "إكس" أنّ جميع بيانات بنك "سباه"، بما في ذلك المعلومات الخاصة بالودائع والقروض، قد حُذفت خلال الهجوم، مؤكدة أنّ العملاء يستطيعون الادعاء بأن معاملاتهم لم تُسجَّل "لأن البنك لم يعد يملك أي دليل لإثباتها".
وأثار الخبر موجة قلق بين عملاء البنك، ومع استمرار الأعطال في بعض الخدمات المصرفية، لا يزال كثيرون يشككون بمصير أموالهم المودعة.

لماذا بنك "سباه"؟
في بيانها، اتهمت مجموعة "العصفور المفترس" بنك "سباه" بالمشاركة في الالتفاف على العقوبات الدولية، وتمويل الإرهاب، ودعم الميليشيات الحليفة، والمشاريع الصاروخية والنووية العسكرية للنظام، مضيفة: "هذا هو مصير مؤسسة وُضعت في خدمة أوهام دكتاتور إرهابي".
وقد أُدرج اسم البنك سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية والأممية بسبب "دوره المحوري في تمويل المشاريع الدفاعية والصاروخية الإيرانية".
تجدر الإشارة إلى أنّ بنوك أنصار، وقوامين، وحكمت إيرانيان، ومهر اقتصاد ومؤسسة "كوثر" الائتمانية – وجميعها مرتبطة بالمؤسسات العسكرية – دُمجت في بنك "سباه" بتاريخ 2 مارس (آذار) 2019.

ما الخسائر التي خلّفها الهجوم؟

أعلن القراصنة أنهم دمّروا في عمليتهم جميع بيانات البنك، بما فيها حسابات الودائع، القروض، المعاملات، والسجلات الخاصة بالعملاء.
وتُظهر مراجعة" إيران إنترناشيونال" للتقارير المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي منذ الهجوم أن تطبيقات البنك، وبوابات الدفع الإلكتروني، وأجهزة الصرّاف الآلي خرجت عن الخدمة بعد ساعات من الاختراق.
كما تعطّلت بطاقات الدفع التابعة للبنك- مثل بطاقات "أنصار" و"كوثر"- وظهرت أرصدة الحسابات وكأنها "صفر".
وتشير المعطيات إلى أنه في الأيام الأولى بعد الهجوم، واجه العديد من العملاء تجميد حساباتهم أو اقتطاعات غير مصرّح بها.
* أحد العملاء كتب في 27 يونيو أن البنك خصم 400 ألف تومان من حساب لم يكن يتجاوز رصيده 700 ألف تومان، وزعم أنه حُوِّل إلى حساب آخر "غير موجود أصلاً".
* عميل آخر أفاد باقتطاع 6 ملايين تومان بطريقة غير قانونية.
* مستخدم ثالث تلقى رسالة نصية من البنك تقول: "تم خصم 138 ألف تومان من حسابك لأننا حوّلنا المبلغ قبل أيام إلى حساب آخر لمصلحتك"، بينما لم يكن له أي حساب آخر.
* شخص آخر قال إنه تلقى رسالة إيداع من بنك "سباه" تفيد بدخول 20 مليون تومان إلى رصيده، مضيفاً: "لكنني أساساً لا أملك حساباً لدى بنك سباه".
كما شكّل تقييد الوصول إلى الودائع أبرز شكاوى العملاء؛ إذ كتب أحدهم في 22 يونيو: "حسابي في بنك سباه مجمّد منذ 15 يوماً. إذا لم تستطيعوا حتى استرجاع الحسابات المخترَقة، فكيف تزعمون أنكم قادرون على خوض الحرب؟".


ما الذي جرى لبيانات بنك "سباه"؟

موقع "اقتصاد أونلاين" كتب بعد يوم واحد من هذا الهجوم في تقرير له: "المهاجمون، عبر استغلال ثغرة أمنية في المنافذ الإدارية (ILO) الخاصة بخوادم HP، تمكّنوا من الدخول إلى الشبكات الحيوية لبنك "سباه". هذه المنافذ، التي لا ينبغي افتراضياً أن تكون متصلة بالإنترنت، كانت مفتوحة إلى الخارج إما نتيجة إهمال أو بفعل إتاحة متعمدة من الداخل".
وبحسب هذا التقرير، تمكن المهاجمون من السيطرة الكاملة على البنية التحتية للبنك، وحتى بعد محاولة استعادة النسخ الاحتياطية، أُصيبت الأنظمة مجدداً بالعدوى، وفي النهاية تقرر أن تُعاد تهيئة وتثبيت جميع الأنظمة والخوادم (نحو 300 إلى 400 خادم) من الصفر.
موقع "زوميت" في 19 يوليو (تموز)، أشار إلى مذكرة لحميد رضا آموزكار، نائب مدير تطوير المنتج في شركة "داتين"، الذي كان مسؤولاً عن الأمن السيبراني لبنك "سباه" قبل هذا الهجوم، شرح فيها أبعاد الهجوم قائلاً: "لم تكن الخوادم فقط خارج الخدمة، بل حتى موقعها الاحتياطي لم يكن متاحاً. عندما يقولون لا توجد وحدة تخزين (Storage)، فهذا أشبه بأن يكون جهازك المنزلي بلا قرص صلب ولا حتى نظام تشغيل".
وبحسب قول آموزكار، بعد هذا الهجوم كان كل شيء يشبه "الفراغ"، وأدّى فقدان بيانات الخوادم إلى اضطرار البنك لاستخدام النسخ الاحتياطية الباردة (Cold Backup)، أي البيانات المخزنة خارج الموقع، والتي تعود لعدة أيام سابقة على الزمن الفعلي.
والرجوع إلى النسخ الاحتياطية الباردة، بالنسبة لبنك يجري فيه ـ بحسب مسؤوليه ـ "حوالي تريليون تومان من العمليات شهرياً"، يعني "فقدان ما يقارب 30 مليون عملية يومياً".
وفي 5 أغسطس (آب)، نقل موقع "زوميت" عن موظف في بنك "سباه" قوله: "بعد 48 يوماً من الهجوم، يقول عملاء البنك إن العديد من خدمات البنك عادت إلى طبيعتها، لكن بعضها لا يزال يعاني من مشكلات. فعلى سبيل المثال، خيار دفع قروض الزواج عاد أمس إلى التطبيق الجديد لبنك سباه".
وأضاف "زوميت" في تقريره: "تفيد المعلومات المتداولة أن بنك سباه سيستعيد نشاطاته الطبيعية بحلول أواخر سبتمبر (أيلول)".
وبحسب هذا التقرير أيضاً، فقد خصم بنك "سباه" خلال فترة الحرب مبالغ من بعض الحسابات تحت عنوان "تسوية الفروقات"، لكنه وعد لاحقاً بإعادتها.

سوابق اختراق بنك "سباه"

الهجوم السيبراني في 17 يونيو (حزيران) على بنك "سباه" كان واسعاً وضاراً إلى درجة أن الكثيرين نسوا أن هذا البنك كان قد تعرض لهجوم آخر في أبريل (نيسان) 2025.
فقد أعلن فريق القراصنة "كود بريكرز" (CodeBreakers) في 26 مارس (آذار) أنه حصل على البيانات المالية لأكثر من 42 مليون مستخدم، بما في ذلك أكثر من 12 تيرابايت من بيانات بنك "سباه" السرية، مثل معلومات الحسابات المصرفية، كلمات المرور، سجلات المعاملات، العناوين، وبيانات أفراد عسكريين.
بنك "سباه" في البداية نفى الأخبار المتعلقة بالحادث، ووصف أنظمته المصرفية بأنها "غير قابلة للاختراق"، كما حذر الأفراد ووسائل الإعلام من إعادة نشر أي معلومات تتعلق بالبنك.
هذا الفريق قال في بيان له إنه طلب 42 مليون دولار بعملة البيتكوين مقابل عدم نشر البيانات، لكن البنك رفض الدفع.
محمد أمين آقامیری، أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، قال في 17 أبريل (نيسان) خلال ظهوره في برنامج إخباري على التلفزيون الرسمي: "بعد أيام قليلة من إعلان خبر الهجوم، اتضح أن الحادث الأخير لم يكن اختراقاً، بل سرقة بيانات".
حتى الآن، لم يقدّم مسؤولو النظام الإيراني أي توضيح حول كيفية وقوع هذه السرقة.
وبعد هذا الإنكار، نشر الفريق جزءاً من البيانات. ومن بين ما كُشف، حسابات مصرفية تعود إلى مسؤولين عسكريين ومدنيين بمبالغ بمليارات التومانات.
وظهرت أسماء مثل حسن بلارك، القائد السابق لفيلق القدس، مع حساب تبلغ قيمته 634 مليار تومان، وعباس غول‌ محمدي، المسؤول السابق في مجال الجيولوجيا، بحساب تبلغ قيمته 768 مليار تومان.
كما كُشفت بيانات مصرفية تخص علی رضا آرش، عضو مجلس إدارة شركة "هنكل باك‌ وش"، برصيد يبلغ 408 مليارات تومان، وأشخاص بارزين آخرين.

لماذا كان اختراق بنك سباه مهماً؟
بعد تسريب 12 تيرابايت من بيانات بنك "سباه" السرية من قبل فريق "كود بريكرز" يوم الجمعة 11 أبريل (نيسان) 2021، أعلن فريق القراصنة "شدوبِتس" (ShadowBits) عن اختراق أنظمة شركة "همراه أول" (أكبر مزوّد للهاتف المحمول في إيران)، وقال إنه سرق بيانات 30 مليون مشترك من أصل نحو 60 مليون بطاقة SIM نشطة.
ومع اندلاع الحرب ومقتل عدد كبير من أبرز قادة الحرس الثوري والشخصيات العسكرية والأمنية في البلاد، إضافة إلى اختراق بنك "سباه"، تعززت الفرضية القائلة بأن إسرائيل استخدمت بيانات الاختراقات المصرفية وشبكات الهاتف المحمول لتتبع القادة العسكريين.
محمد جواد آذري جهرمي، وزير الاتصالات في حكومة روحاني، قال في 15 يوليو (تموز): "مؤسسة مثل "هدفمندی یارانه‌ ها"(توجيه الدعم) تجمع التفاصيل الكاملة عن جميع المواطنين. قادتنا العسكريون الذين استشهدوا كانت لهم حسابات مصرفية هناك، ومن أجل استلام رواتبهم الشهرية كان لا بد لهم من التسجيل بعنوان بريدي ورقم هاتف خاص بهم. من الواضح إذاً كم كان الاختراق وتسريب المعلومات سهلاً، ومن الطبيعي أن يؤدي وصول العدو إلى بيانات هذه المؤسسة إلى حصول اختراق واسع النطاق".