• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

منذ ثورة 1979.. حرمان الطلاب من التعليم سياسة لا تنتهي في إيران

29 أغسطس 2025، 18:46 غرينتش+1

مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، تؤكد السلطات الإيرانية أنه "لا يوجد أي طالب محروم من استكمال تعليمه"، وأن "الجميع عادوا إلى الجامعات"، لكن ملف الطلاب "الممنوعين من التعليم"، إضافة إلى عشرات الطلاب المعتقلين، يكشف أن الفجوة بين الخطاب والواقع لا تزال عميقة وراسخة.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أعلنت الحكومة الإيرانية أيضًا "عودة عشرات الطلاب الممنوعين من الدراسة" وأرسلت تعميمًا إلى الجامعات، مكررة الادعاء نفسه.

غير أن هذا النهج يواجه تحديًا جادًا أمام الوثائق الكثيرة، التي تثبت استمرار المنع، والتعليق، ومنع الدخول إلى الجامعات، وحتى صدور أحكام قضائية قاسية بحق الطلاب خلال العقدين الماضيين، لا سيما بعد عام 2022.

من "الثورة الثقافية" إلى "النجوم العقابية"

بدأ الحرمان المنهجي للطلاب من الدراسة في إيران منذ السنوات الأولى بعد ثورة 1979. فخلال "الثورة الثقافية" بين 1980 و1983 أُغلقت الجامعات، وتم تنفيذ استبعاد واسع في صفوف الأساتذة والطلاب المنتقدين، لترتبط لاحقًا بقرارات "المجلس الأعلى للثورة الثقافية"، الذي أدخل نظام "الانتقاء الأيديولوجي" كإطار رسمي للقبول والمتابعة الأكاديمية.

وبيّن بحث موثّق بعنوان "النجوم العقابية" (Punishing Stars) أنه منذ أواخر الثمانينيات، تدخلت وزارة الاستخبارات والنيابة العامة وأجهزة أمنية أخرى بشكل مباشر في قبول واستمرار دراسة الطلاب في إيران، بينما حصلت اللجان الانضباطية على صلاحية تعليق وفصل الطلاب وحتى "حرمانهم من الدراسة في جميع الجامعات لمدة تصل إلى خمس سنوات".

وقد ظهرت الموجة الأولى من نظام "وضع النجوم" بجانب أسماء الطلاب مع حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، في العام الدراسي 2006-2007، ضمن نتائج امتحانات الدراسات العليا.

وكانت تلك النجوم عمليًا رموزًا إدارية لسلب الحق في التعليم، كما يلي:
* "نجمة واحدة" أو "نجمتان": قبول مشروط، يتطلب توقيع تعهد بعدم النشاط السياسي أو استكمال الملف لدى وزارة الاستخبارات.

* "ثلاث نجوم": الطالب رغم نجاحه "غير مؤهل للجامعة"، ويُمنع كليًا من التسجيل.
وفي 2007 أوقفت وزارة العلوم طباعة النجوم على الكشوف، لكنها أبقت على الأكواد (0-5) أو عبارات مثل "نقص في الملف"، لتستمر عملية الحرمان.

وأنكر المسؤولون بدايةً وجود "طلاب ثلاث نجوم"، لكن تقارير تلك السنوات أكدت منع تسجيل عشرات الطلاب بشكل نهائي.

وفي أواخر العقد الأول من الألفية، شكّل عدد من الطلاب الممنوعين من التعليم "مجلس الدفاع عن حق التعليم" لتوثيق الحالات ومتابعتها حقوقيًا وإعلاميًا.

ومن بين الأسماء البارزة:

* مجيد دري: عضو المجلس، اعتُقل في يوليو (تموز) 2009، وحُكم عليه بـ 11 سنة سجنًا ونفيًا، وخُفّضت لاحقًا إلى 6 سنوات. قضى أكثر من 5 سنوات في سجن بهبهان ونُفي داخليًا، ثم أُفرج عنه في يونيو (حزيران) 2014، لكن لم يُسمح له بالعودة للدراسة. وأُعيد اعتقاله في أكتوبر 2022، وما زالت قضيته مفتوحة.

* مهدية كلرو: ناشطة طلابية ونسائية، تعرضت للفصل المؤقت والاعتقال المتكرر.

* ضيا نبوي: عضو المجلس، حُكم عليه بعد احتجاجات 2009 بالسجن 10 سنوات في النفي (قضاها في بهبهان). وفي أغسطس 2023 أُدين مجددًا بسنة سجنًا بتهمة "الدعاية ضد النظام".

وفي 2024 واجه قضية جديدة بعد رسالة احتجاجية من سجن "إيفين"، ولا يزال معتقلاً.
وهذه مجرد أمثلة من مئات الحالات التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان.

ومع تغيير الحكومة عام 2013، وُعِد بإنهاء قضية "طلاب النجوم"، لكن تقارير مستقلة أكدت استمرار الحرمان بوسائل أخرى، مثل الأكواد الإدارية، والتعهدات الأمنية، والأحكام الانضباطية.

احتجاجات 2022 وموجة اعتقالات

اندلعت حملة أمنية غير مسبوقة ضد الجامعات، منذ خريف 2022. فوفقًا لحملة "حقوق الإنسان في إيران"، اعتُقل في أقل من 3 أشهر ما لا يقل عن 574 طالبًا، وأشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد تجاوز 800 بحلول شتاء 2024.

وانتشرت أيضًا ظاهرة "منع الدخول" إلى السكن الجامعي والقاعات، وصدرت أحكام تعليق وفصل، إضافة إلى فتح قضايا قضائية.
ومن الأمثلة على ذلك:

* حميد بيدار: خريج جامعة طهران، خضع لحكم منذ خريف 2022 وسُجن عام 2024.

* يكـتا ميرزايي: طالبة علم اجتماع، حُكم عليها بـ "تعليق دائم".

* مطهره غونهئي: طالبة سابقة، حُكم عليها بالسجن 5 سنوات هذا العام.

* إحسان فريدي: طالب من كرمان، واجه تهمة "الإفساد في الأرض" وحُكم عليه بالإعدام.

* علي يونسـي وأميرحسين مرادي: طالبان موهوبان في جامعة شريف التقنية، اعتُقلا منذ 2020 ولا يزالان مسجونين رغم الاعتراضات الدولية.

حرمان البهائيين

منذ تأسيس النظام الإيراني وحتى اليوم، يُحرم البهائيون بشكل ممنهج من التعليم العالي. ووصف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، صدر عام 2024، ذلك بأنه "جريمة ضد الإنسانية عبر الاضطهاد"، مؤكدًا وجود منع من القبول، وطرد إداري، وتفرقة واضحة.

ومنذ عام 2006 واجه البهائيون خيار "نقص ملف" أو "عدم الكفاءة العامة" كذريعة لحرمانهم من التسجيل. ومن المدافعين البهائيين عن حق التعليم الذين سُجنوا مرارًا: نويد خانجاني، إيقان شهيدي، ووحد خلوصي.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، تؤكد حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عدم وجود "طلاب ممنوعين" أو "معتقلين"؛ حيث صرّح وزير العلوم، حسين سيميائي صرّاف، يوم الخميس 28 أغسطس، قائلاً: "ليس لدينا أي مانع أمام دراسة أي طالب؛ تمت معالجة جميع الملفات المرتبطة بأحداث 2022 وأعيد الطلاب جميعًا إلى الجامعات".

ولكن الواقع يؤكد أن هذه مجرد تغييرات لغوية وإدارية، بينما تستمر القضايا المفتوحة والطلاب المعتقلون أو الممنوعون من الدخول، مما يثبت أن الفجوة بين الادعاءات والواقع ما زالت قائمة.

إن أدوات سلب الحق في التعليم- من "النجوم" إلى "نقص الملف"، ومن الأحكام الانضباطية إلى القضايا الأمنية- لم تختفِ، بل غيّرت شكلها فقط.
ومِن ثمّ، يبقى "الحق في التعليم" في إيران رهينة البُنى الأمنية والسياسية، سواء للطلاب المنتقدين أو لأبناء الأقليات الدينية.

الأكثر مشاهدة

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي
1

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

2

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

3

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

4

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

5

وزير الحرب الأميركي.. محذّرًا إيران: سنستأنف الحرب بقوة أكبر حال عدم التوصل إلى اتفاق

•
•
•

المقالات ذات الصلة

حظر قانوني وموانع أمنية واعتبارات دينية.. نساء إيران يطالبن بقيادة الدراجات النارية

28 أغسطس 2025، 16:08 غرينتش+1

أعلن كاظم دلخوش، مساعد رئيس الجمهورية الإيراني للشؤون البرلمانية، أن الحكومة تسعى إلى اتخاذ "تدابير" لتغيير القانون وتمكين النساء من الحصول على رخص قيادة الدراجات النارية في إيران.

وفي مقابلة مع صحيفة "إيران" الحكومية، يوم الخميس 28 أغسطس (آب)، قال دلخوش: "نحن في دائرة الشؤون البرلمانية نعمل على إعداد قوانين للنساء الراغبات في قيادة الدراجات النارية، وقد وضعنا تدابير لهذا الغرض. كما أن دائرة شؤون المرأة في رئاسة الجمهورية تسعى لإعداد مشروع قانون لحل هذه المشكلة".

وأشار إلى أن ملحق المادة 20 من قانون معالجة المخالفات المرورية يحدد إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للرجال فقط، دون ذكر كلمة "النساء" في نص القانون.

وأوضح دلخوش أن عدد النساء اللواتي يقدن الدراجات النارية في البلاد في ازدياد، مؤكدًا ضرورة إجراء "تخطيط" مناسب لهذا الأمر.

في المقابل، أكد نائب رئيس شرطة المرور يوم 28 أغسطس (آب) مجددًا أن "القوانين والأنظمة الحالية في البلاد تمنع إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء".

يُذكر أن رفض قوات الأمن في إيران إصدار رخص قيادة للنساء، استنادًا إلى اعتبارات دينية ومعارضة من مؤيدي النظام، قد أثار انتقادات واسعة من الرأي العام ونشطاء حقوق المرأة خلال السنوات الأخيرة.

في مايو (أيار) 2024، قال حسين وحيد بور، "خبير الأحكام"، في مقابلة مع وكالة "حوزه ‌نیوز": "لا مانع في حد ذاته من جلوس المرأة على مقعد الدراجة النارية أو الدراجة الهوائية، فهو مشابه للجلوس على كرسي... [لكن] قيادة النساء للدراجات النارية أو الهوائية في الأماكن العامة، بسبب تعرضهن لأنظار الغرباء، قد يُعتبر أمرًا ثانويًا".

وأرجع سبب هذا الرأي إلى "إثارة الفساد وفتح المجال لفساد مستقبلي".

في وقت سابق، في أغسطس (آب) 2019، قال هادي صادقي، نائب رئيس الشؤون الثقافية في السلطة القضائية آنذاك، ردًا على الانتقادات: "قيادة النساء للدراجات النارية لا مانع منها ظاهريًا، لكن إذا كانت تتعارض مع العفة، فإنها غير جائزة".

وأضاف نائب الرئيس في الشؤون البرلمانية أن القوانين الحالية لا تغطي تأمينيًا الأضرار الناتجة عن حوادث الدراجات النارية التي تقودها النساء، سواء للمركبات الأخرى أو للمشاة، مما يشكل "مخاطر مالية جسيمة" لكل من سائقات الدراجات النارية ومستخدمي الطرق الآخرين.

وأوضح دلخوش: "بالنسبة للرجال، تتوفر رخصة القيادة، لذا إذا تعرض سائق الدراجة النارية أو السيارة – لا سمح الله – لحادث، أو إذا لزم الأمر مراقبتهم في المدن المختلفة، يمكن للشرطة سحب رخصتهم وتطبيق القانون لضبطهم. لكن للأسف، لا توجد مثل هذه الإجراءات بالنسبة للنساء سائقات الدراجات النارية".

ووفقًا لصحيفة "إيران"، تم إضافة كلمة "الرجال" إلى المادة 22 من قانون النقل والمواصلات في عام 2010، مما ألزم الشرطة بتقييد إصدار رخص قيادة الدراجات النارية على الرجال فقط.

ولو لم تُدرج هذه الكلمة، لما كان لدى قوات الأمن أساس قانوني لرفض إصدار الرخص للنساء.

وقالت مريم يوسفي، عالمة اجتماع، في هذا السياق لصحيفة "إيران": "إذا كان بإمكان المرأة قيادة سيارة أو حتى شاحنة أو حافلة ويثق الجميع بها، فلماذا لا يمكنها قيادة دراجة نارية؟"
وأضافت: "نحن نواجه جيلًا شابًا مليئًا بالحماس والعواطف والطاقة الشبابية، وهذا جانب من المسألة. الجانب الآخر هو أن استخدام الدراجة النارية للتنقل في المدينة يمكن أن يكون وسيلة لتلبية الاحتياجات اليومية".

في وقت سابق، في مارس (آذار) الماضي، أصدرت 30 منظمة حقوقية بيانًا بمناسبة الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، طالبت فيه بإنهاء التمييز ضد النساء والأقليات الجندرية في إيران.

كيف استفادت إسرائيل من اختراق بنك "سباه" الإيراني في حربها مع طهران؟

28 أغسطس 2025، 13:10 غرينتش+1

يكشف التحقيق الذي أجرته "إيران إنترناشيونال" أنّ الهجوم السيبراني على بنك "سباه" خلال حرب الـ12 يوماً أدى إلى مسح بيانات ملايين العملاء وتعطيل الخدمات المصرفية لأسابيع، في أزمة أصابت الأمن الاقتصادي للمجتمع، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية سبتمبر (أيلول).

وتُظهر هذه التحقيقات أنّ ما جرى حول بنك "سباه" منذ أبريل (نيسان) الماضي كان جزءاً أساسياً من هجوم إلكتروني واسع ومنسق من جانب إسرائيل ضد إيران، بالتوازي مع سيناريوهات أخرى لحرب الـ12 يوماً.
في 17 يونيو (حزيران) 2025، وفي اليوم الرابع من الحرب بين إيران وإسرائيل، أعلن فريق القرصنة المعروف باسم "العصفور المفترس" مسؤوليته عن هجوم سيبراني واسع على بنك "سباه"، أحد أقدم وأهم البنوك الحكومية الإيرانية، قائلاً: "الهدف هو إضعاف البنية التحتية المالية والعسكرية".
وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري أكدت وقوع الهجوم، محذّرة من احتمال حدوث اضطرابات في محطات الوقود نظراً لدور البنك في دعم منظومة التوزيع.
يُذكر أنّ مجموعة "العصفور المفترس" تنشط منذ عام 2021، وتقدّم نفسها على أنها مجموعة من القراصنة الإيرانيين المعارضين للنظام، بينما تربطها وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بالحكومة أو الجيش الإسرائيلي، من دون أن تؤكد تل أبيب هذه المزاعم.
في 21 يونيو، أعلنت مجموعة قرصنة أخرى تُدعى "عدالة علي" عبر منصة "إكس" أنّ جميع بيانات بنك "سباه"، بما في ذلك المعلومات الخاصة بالودائع والقروض، قد حُذفت خلال الهجوم، مؤكدة أنّ العملاء يستطيعون الادعاء بأن معاملاتهم لم تُسجَّل "لأن البنك لم يعد يملك أي دليل لإثباتها".
وأثار الخبر موجة قلق بين عملاء البنك، ومع استمرار الأعطال في بعض الخدمات المصرفية، لا يزال كثيرون يشككون بمصير أموالهم المودعة.

لماذا بنك "سباه"؟
في بيانها، اتهمت مجموعة "العصفور المفترس" بنك "سباه" بالمشاركة في الالتفاف على العقوبات الدولية، وتمويل الإرهاب، ودعم الميليشيات الحليفة، والمشاريع الصاروخية والنووية العسكرية للنظام، مضيفة: "هذا هو مصير مؤسسة وُضعت في خدمة أوهام دكتاتور إرهابي".
وقد أُدرج اسم البنك سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية والأممية بسبب "دوره المحوري في تمويل المشاريع الدفاعية والصاروخية الإيرانية".
تجدر الإشارة إلى أنّ بنوك أنصار، وقوامين، وحكمت إيرانيان، ومهر اقتصاد ومؤسسة "كوثر" الائتمانية – وجميعها مرتبطة بالمؤسسات العسكرية – دُمجت في بنك "سباه" بتاريخ 2 مارس (آذار) 2019.

ما الخسائر التي خلّفها الهجوم؟

أعلن القراصنة أنهم دمّروا في عمليتهم جميع بيانات البنك، بما فيها حسابات الودائع، القروض، المعاملات، والسجلات الخاصة بالعملاء.
وتُظهر مراجعة" إيران إنترناشيونال" للتقارير المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي منذ الهجوم أن تطبيقات البنك، وبوابات الدفع الإلكتروني، وأجهزة الصرّاف الآلي خرجت عن الخدمة بعد ساعات من الاختراق.
كما تعطّلت بطاقات الدفع التابعة للبنك- مثل بطاقات "أنصار" و"كوثر"- وظهرت أرصدة الحسابات وكأنها "صفر".
وتشير المعطيات إلى أنه في الأيام الأولى بعد الهجوم، واجه العديد من العملاء تجميد حساباتهم أو اقتطاعات غير مصرّح بها.
* أحد العملاء كتب في 27 يونيو أن البنك خصم 400 ألف تومان من حساب لم يكن يتجاوز رصيده 700 ألف تومان، وزعم أنه حُوِّل إلى حساب آخر "غير موجود أصلاً".
* عميل آخر أفاد باقتطاع 6 ملايين تومان بطريقة غير قانونية.
* مستخدم ثالث تلقى رسالة نصية من البنك تقول: "تم خصم 138 ألف تومان من حسابك لأننا حوّلنا المبلغ قبل أيام إلى حساب آخر لمصلحتك"، بينما لم يكن له أي حساب آخر.
* شخص آخر قال إنه تلقى رسالة إيداع من بنك "سباه" تفيد بدخول 20 مليون تومان إلى رصيده، مضيفاً: "لكنني أساساً لا أملك حساباً لدى بنك سباه".
كما شكّل تقييد الوصول إلى الودائع أبرز شكاوى العملاء؛ إذ كتب أحدهم في 22 يونيو: "حسابي في بنك سباه مجمّد منذ 15 يوماً. إذا لم تستطيعوا حتى استرجاع الحسابات المخترَقة، فكيف تزعمون أنكم قادرون على خوض الحرب؟".


ما الذي جرى لبيانات بنك "سباه"؟

موقع "اقتصاد أونلاين" كتب بعد يوم واحد من هذا الهجوم في تقرير له: "المهاجمون، عبر استغلال ثغرة أمنية في المنافذ الإدارية (ILO) الخاصة بخوادم HP، تمكّنوا من الدخول إلى الشبكات الحيوية لبنك "سباه". هذه المنافذ، التي لا ينبغي افتراضياً أن تكون متصلة بالإنترنت، كانت مفتوحة إلى الخارج إما نتيجة إهمال أو بفعل إتاحة متعمدة من الداخل".
وبحسب هذا التقرير، تمكن المهاجمون من السيطرة الكاملة على البنية التحتية للبنك، وحتى بعد محاولة استعادة النسخ الاحتياطية، أُصيبت الأنظمة مجدداً بالعدوى، وفي النهاية تقرر أن تُعاد تهيئة وتثبيت جميع الأنظمة والخوادم (نحو 300 إلى 400 خادم) من الصفر.
موقع "زوميت" في 19 يوليو (تموز)، أشار إلى مذكرة لحميد رضا آموزكار، نائب مدير تطوير المنتج في شركة "داتين"، الذي كان مسؤولاً عن الأمن السيبراني لبنك "سباه" قبل هذا الهجوم، شرح فيها أبعاد الهجوم قائلاً: "لم تكن الخوادم فقط خارج الخدمة، بل حتى موقعها الاحتياطي لم يكن متاحاً. عندما يقولون لا توجد وحدة تخزين (Storage)، فهذا أشبه بأن يكون جهازك المنزلي بلا قرص صلب ولا حتى نظام تشغيل".
وبحسب قول آموزكار، بعد هذا الهجوم كان كل شيء يشبه "الفراغ"، وأدّى فقدان بيانات الخوادم إلى اضطرار البنك لاستخدام النسخ الاحتياطية الباردة (Cold Backup)، أي البيانات المخزنة خارج الموقع، والتي تعود لعدة أيام سابقة على الزمن الفعلي.
والرجوع إلى النسخ الاحتياطية الباردة، بالنسبة لبنك يجري فيه ـ بحسب مسؤوليه ـ "حوالي تريليون تومان من العمليات شهرياً"، يعني "فقدان ما يقارب 30 مليون عملية يومياً".
وفي 5 أغسطس (آب)، نقل موقع "زوميت" عن موظف في بنك "سباه" قوله: "بعد 48 يوماً من الهجوم، يقول عملاء البنك إن العديد من خدمات البنك عادت إلى طبيعتها، لكن بعضها لا يزال يعاني من مشكلات. فعلى سبيل المثال، خيار دفع قروض الزواج عاد أمس إلى التطبيق الجديد لبنك سباه".
وأضاف "زوميت" في تقريره: "تفيد المعلومات المتداولة أن بنك سباه سيستعيد نشاطاته الطبيعية بحلول أواخر سبتمبر (أيلول)".
وبحسب هذا التقرير أيضاً، فقد خصم بنك "سباه" خلال فترة الحرب مبالغ من بعض الحسابات تحت عنوان "تسوية الفروقات"، لكنه وعد لاحقاً بإعادتها.

سوابق اختراق بنك "سباه"

الهجوم السيبراني في 17 يونيو (حزيران) على بنك "سباه" كان واسعاً وضاراً إلى درجة أن الكثيرين نسوا أن هذا البنك كان قد تعرض لهجوم آخر في أبريل (نيسان) 2025.
فقد أعلن فريق القراصنة "كود بريكرز" (CodeBreakers) في 26 مارس (آذار) أنه حصل على البيانات المالية لأكثر من 42 مليون مستخدم، بما في ذلك أكثر من 12 تيرابايت من بيانات بنك "سباه" السرية، مثل معلومات الحسابات المصرفية، كلمات المرور، سجلات المعاملات، العناوين، وبيانات أفراد عسكريين.
بنك "سباه" في البداية نفى الأخبار المتعلقة بالحادث، ووصف أنظمته المصرفية بأنها "غير قابلة للاختراق"، كما حذر الأفراد ووسائل الإعلام من إعادة نشر أي معلومات تتعلق بالبنك.
هذا الفريق قال في بيان له إنه طلب 42 مليون دولار بعملة البيتكوين مقابل عدم نشر البيانات، لكن البنك رفض الدفع.
محمد أمين آقامیری، أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، قال في 17 أبريل (نيسان) خلال ظهوره في برنامج إخباري على التلفزيون الرسمي: "بعد أيام قليلة من إعلان خبر الهجوم، اتضح أن الحادث الأخير لم يكن اختراقاً، بل سرقة بيانات".
حتى الآن، لم يقدّم مسؤولو النظام الإيراني أي توضيح حول كيفية وقوع هذه السرقة.
وبعد هذا الإنكار، نشر الفريق جزءاً من البيانات. ومن بين ما كُشف، حسابات مصرفية تعود إلى مسؤولين عسكريين ومدنيين بمبالغ بمليارات التومانات.
وظهرت أسماء مثل حسن بلارك، القائد السابق لفيلق القدس، مع حساب تبلغ قيمته 634 مليار تومان، وعباس غول‌ محمدي، المسؤول السابق في مجال الجيولوجيا، بحساب تبلغ قيمته 768 مليار تومان.
كما كُشفت بيانات مصرفية تخص علی رضا آرش، عضو مجلس إدارة شركة "هنكل باك‌ وش"، برصيد يبلغ 408 مليارات تومان، وأشخاص بارزين آخرين.

لماذا كان اختراق بنك سباه مهماً؟
بعد تسريب 12 تيرابايت من بيانات بنك "سباه" السرية من قبل فريق "كود بريكرز" يوم الجمعة 11 أبريل (نيسان) 2021، أعلن فريق القراصنة "شدوبِتس" (ShadowBits) عن اختراق أنظمة شركة "همراه أول" (أكبر مزوّد للهاتف المحمول في إيران)، وقال إنه سرق بيانات 30 مليون مشترك من أصل نحو 60 مليون بطاقة SIM نشطة.
ومع اندلاع الحرب ومقتل عدد كبير من أبرز قادة الحرس الثوري والشخصيات العسكرية والأمنية في البلاد، إضافة إلى اختراق بنك "سباه"، تعززت الفرضية القائلة بأن إسرائيل استخدمت بيانات الاختراقات المصرفية وشبكات الهاتف المحمول لتتبع القادة العسكريين.
محمد جواد آذري جهرمي، وزير الاتصالات في حكومة روحاني، قال في 15 يوليو (تموز): "مؤسسة مثل "هدفمندی یارانه‌ ها"(توجيه الدعم) تجمع التفاصيل الكاملة عن جميع المواطنين. قادتنا العسكريون الذين استشهدوا كانت لهم حسابات مصرفية هناك، ومن أجل استلام رواتبهم الشهرية كان لا بد لهم من التسجيل بعنوان بريدي ورقم هاتف خاص بهم. من الواضح إذاً كم كان الاختراق وتسريب المعلومات سهلاً، ومن الطبيعي أن يؤدي وصول العدو إلى بيانات هذه المؤسسة إلى حصول اختراق واسع النطاق".

غروسي يلتقي روبيو في واشنطن.. وإيران تنظف موقعا نوويا قصفته إسرائيل مرتين

28 أغسطس 2025، 10:46 غرينتش+1

فيما أجرى مدير الوكالة الدولة للطاقة الذرية رافائيل غروسي محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن تزامنا مع وصول مفتشي الوكالة لطهران، كشفت مجموعة بحثية عن قيام إيران بتنظيف موقع نووي تعرض لضربات جوية إسرائيلية.

وأضافت المجموعة البحثية أن تنظيف هذا الموقع النووي من شأنه أن يمحو الأدلة على أي عمل لتطوير أسلحة نووية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يراقب ويحلل البرامج النووية لمختلف البلدان، في تقرير نشره يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب)، إن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية لموقع "موجدة" الذي قصفته إسرائيل، المعروف أيضاً باسم "لاويزان-2"، عززت احتمال أن إيران تحاول إزالة آثار وعلامات الأنشطة التي تهدف إلى إنتاج قنبلة نووية.

وكانت الوكالة الذرية قد أكدت في وقت سابق أن الموقع له صلة مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني "آمد"، لكن طهران لم تسمح أبدا لمفتشي الوكالة بزيارة الموقع، ومنعت الوكالة من التحدث إلى العلماء والموظفين النشطين في الموقع.

واستهدفت إسرائيل الموقع مرتين خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً. في الهجوم الأول، استهدفت عدة مبانٍ، بما في ذلك مبنى يُعتقد أنه مرتبط بمجموعة الشهيد كريمي المتخصصة، وورشة عمل فرعية مرتبطة بمعهد الفيزياء التطبيقية.

وفي الهجوم الثاني دمرت مبنى معهد الفيزياء التطبيقية وورشة عمل أخرى، وألحقت المزيد من الأضرار بمبنى قريب كان مرتبطًا على ما يبدو بأنشطة أمنية.

أهمية الموقع

وبحسب معهد العلوم والأمن الدولي، فإن الهجومين الإسرائيليين على هذا الموقع أظهرا أهمية هذا الموقع في البرامج النووية الإيرانية.

وأضاف المعهد أن التحرك الإيراني المتسرع لهدم وإزالة أنقاض هذه المباني قد يكون محاولة لإزالة الآثار والحد من الوصول إلى أي عمليات تفتيش مستقبلية محتملة للحصول على أدلة على أنشطة البحث والتطوير النووي المتعلقة بالأسلحة النووية التي لم تعلن عنها إيران من قبل.

ونفت طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتؤكد مرارا أن برنامجها لأغراض سلمية. فيما لم ترد حتى الآن على التقرير الذي تم إعداده ونشره تحت إشراف ديفيد أولبرايت، الخبير النووي الكبير والمفتش السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار التقرير إلى أن إيران قامت في السابق بتطهير مواقع للتغطية على أنشطتها لتطوير الأسلحة النووية ومنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخولها.

وصدر تقرير المعهد في الوقت الذي عادت فيه المجموعة الأولى من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران بعد انقطاع دام عدة أشهر، ومع زيارة قام بها مدير الوكالة إلى واشنطن.

وكتب غروسي على حسابه في "إكس" يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أنه ناقش القضايا المتعلقة بإيران وأوكرانيا مع وزير الخارجية الأميركي خلال الاجتماع.

كما التقى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأربعاء، مع ماركو روبيو في واشنطن.

وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن وزراء خارجية الدول الأوروبية فرنسا وبريطانيا وألمانيا أجروا مشاورات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مساء الأربعاء، وأن الوزراء أبلغوا واشنطن أن تفعيل "آلية الزناد" سيتم اليوم الخميس 28 أغسطس (آب).

وأعلنت الخارجية الأميركية أن المحادثة الهاتفية التي أجراها روبيو مع نظرائه الأوربيين بشأن إيران، أكدت على منع طهران من الحصول على الأسلحة النووية.

عودة جميع العقوبات

وتتيح آلية الزناد، التي نص عليها الاتفاق النووي لعام 2015، للدول الموقعة إعادة فرض جميع العقوبات إذا ما اعتبرت أن طهران انتهكت التزاماتها.

وتفعيل "آلية الزناد" سيعيد فوراً العقوبات المجمّدة ويمثل ضربة اقتصادية واسعة لإيران.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن الخطوة قد تدفع طهران إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT).

مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب ‌آبادي، قال للتلفزيون الرسمي إن طهران ستوقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا مضت أوروبا في هذا الاتجاه.

وصرّح نائب وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية عقب عودته من الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية في جنيف: "في هذه الجولة من المفاوضات، أوضحنا بشفافية للأوروبيين أنهم ليسوا في وضع قانوني يسمح لهم بتفعيل آلية الزناد ولا يوجد أي أساس قانوني لفعلهم".

كما حذّر ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، من أن تفعيل "آلية الزناد" من قبل الدول الأوروبية الثلاث سيؤدي إلى تعقيد أكبر في الملف النووي الإيراني.

وأفادت وكالة "مهر" للأنباء، أن أوليانوف قال في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "إذا تم تفعيل آلية الزناد، فإن الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حتى لو كنا متفائلين، سيصبح أكثر تعقيداً بكثير".

تحركات روسيا والصين

وفي تصريحاته قال نائب وزير الخارجية الإيراني: " شاهدنا أن روسيا والصين طرحتا مشروع قرار مشترك في هذا المجال يوم أمس [الثلاثاء]".

وانتهت المفاوضات الأخيرة بين إيران والدول الأوروبية الثلاث في جنيف بلا نتيجة. وبحسب مصدر مطلع، "إيران لم تضع أي مقترح ملموس على الطاولة"، كما رفضت تمديد المهلة، الأمر الذي فتح الباب أمام إعادة العقوبات.

وكان الأوروبيون قد منحوا طهران حتى نهاية أغسطس (آب) للعودة عن انتهاكاتها النووية، والسماح بعمليات التفتيش الكاملة، وتوضيح وضع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. لكن طهران لم تستجب.

دبلوماسي أوروبي قال لـ"آكسیوس": "القادة في باريس وبرلين ولندن مقتنعون بأن إيران تنتهك التزاماتها منذ سنوات بشكل واضح ومنهجي من دون أي إجراءات تصحيحية جدية".

وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق علناً، إلا أن المصادر تشير إلى أنها تؤيد التحرك الأوروبي. ويتوقع أن تستغرق عملية التفعيل 30 يوماً، بحيث تُستكمل قبل تولي روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مع ذلك، شدد دبلوماسي أوروبي على أن "تفعيل آلية الزناد لا يعني نهاية الدبلوماسية"، مضيفاً أن باريس وبرلين ولندن لا تزال راغبة في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع طهران خلال الأسابيع المقبلة.

من "جيمس بوند" إلى "كاظ".. مسؤولون رئيسيون عن الهجمات المدعومة من إيران ضد يهود أستراليا

27 أغسطس 2025، 20:42 غرينتش+1

اكتسبت قضية الهجومين بالحرق المتعمد في سيدني وملبورن، اللذين نسبتهما أستراليا إلى طهران، أبعاداً جديدة.

وكشفت وثائق المحكمة وتحقيقات الشرطة الفيدرالية أن عصابات إجرامية محلية، من زعيم إحدى عصابات الدراجات النارية إلى شبكة تهريب التبغ، لعبت دوراً محورياً في تنفيذ هذه الهجمات.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تعرّض مطعم الكوشر "لويس كونتيننتال كيتشن" في حي بونداي بسيدني لهجوم بالحرق. وبعد شهرين، أُحرق كنيس "آداس إسرائيل" في ملبورن.

الهجومان خلّفا خسائر بملايين الدولارات، وأحدثا صدمة عميقة داخل المجتمع اليهودي في أستراليا.

مايك برجِس، رئيس جهاز الأمن الداخلي الأسترالي (ASIO)، أعلن يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أن طهران كانت وراء هذه الهجمات، مستخدمة شبكة من "الوسطاء" والعصابات الإجرامية المحلية لإخفاء دورها.

وحذّر من احتمال أن تكون إيران قد خططت لهجمات أخرى أيضاً.

المسؤولون الأستراليون أكدوا أن جهاز الاستخبارات تمكن من تتبع مسار التمويل للأشخاص المتهمين بإحراق كنيس ملبورن وهم ملثمون، وربطوا العملية بإيران.

دور طهران

مع ذلك، يبدو أن المنفذين المعتقلين لم يكونوا على علم بدور طهران كـ"المخرج وراء الكواليس".

الحكومة الأسترالية طردت السفير الإيراني وعدداً من دبلوماسيي السفارة بسبب تورطهم في هذه الهجمات المعادية لليهود.

صور كاميرات المراقبة بتاريخ 6 ديسمبر (كانون الأول) 2024 أظهرت ثلاثة مقنعين يخرجون عبوات بنزين من صندوق سيارة عند مدخل الكنيس، ويضرمون النار في المبنى ثم يفرون سريعاً، وكان أحد المهاجمين يحمل فأسا.

بحسب أوراق الاتهام:

-يونس علي يونس (20 عاماً) متهم بسرقة السيارة المستخدمة في الهجوم وتعريض حياة الأشخاص داخل الكنيس للخطر.

-لم يصب أحد بأذى.

-يونس مثل أمام محكمة ملبورن في 27 أغسطس/آب 2025 بتهمة الهجوم والسرقة، ولم يعترف بالتهمة ولم يطلب الإفراج بكفالة.

-متهم آخر، جوفاني لائولو (21 عاماً)، مثل الشهر الماضي أمام المحكمة بتهمة مشابهة.

الشرطة وصفت السيارة المسروقة بأنها "سيارة جريمة مشتركة" استُخدمت في هجمات أخرى غير سياسية.

وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك قال: "المنفذون المحليون لم يكونوا بالضرورة يعلمون من يقف وراء هذه العمليات."

وأضاف: "أمامكم سلسلة من الوسطاء، كل واحد يقوم بجزء من المهمة دون أن يعرف من يوجّه كل شيء"

جيمس بوند

صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" ذكرت بعد مراجعة وثائق المحكمة أن هجوم سيدني قاده سيد موسوي، زعيم فرع من عصابة الدراجات النارية "نومادز".

موسوي، الذي وصل إلى أستراليا عام 2005 كلاجئ من أفغانستان، كان يستخدم لقب "جيمس بوند" عبر تطبيق "سيغنال" لإدارة العملية.

وله سجل طويل من الجرائم العنيفة، ويقال إنه حصل على 12 ألف دولار مقابل تنظيم الهجوم.

في البداية، كلّف موسوي شخصين هما واين أوغدن وجوون آموي، لكنهما هاجما عن طريق الخطأ حانة شاطئية بدلاً من المطعم اليهودي، ما أدى إلى فشل العملية.

غاضباً، كتب موسوي: "حتى طفل عمره 16 سنة كان يمكنه إنجاز هذه المهمة".

بعد أسابيع، كلّف موسوي شخصين آخرين، غاي فينيغان وكريغ بينتوفت، مقابل 4 آلاف دولار، لكنهما أيضاً أحرقا الحانة نفسها مجدداً.

وعاد أوغدن لاحقاً ونفّذ الهجوم الناجح في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حيث دخل مطعم "لويس كونتيننتال كيتشن"، وسكب الوقود وأشعل النار، مما ألحق خسائر بأكثر من مليون دولار، وأجبر عشرات السكان المجاورين على إخلاء منازلهم.

-فينيغان وبينتوفت اعترفا بحرق الحانة ويقضيان الآن محكوميتهما.

-أوغدن وآموي سيُحاكمان في 20 أكتوبر (تشرين الأول).

-موسوي أُفرج عنه بكفالة قدرها مليوني دولار بانتظار محاكمته.

"كاظ".. زعيم شبكة تهريب

اسم آخر برز في القضية هو قاسم حمد، الملقب بـ "كاظ"، المعروف كزعيم لشبكة تهريب التبغ غير القانونية في ولاية فيكتوريا.

-قضى ثماني سنوات في السجن بتهمة تهريب المخدرات، ورُحّل إلى العراق عام 2023.

-مع ذلك، تقول مصادر أمنية إنه ما زال يدير تجارة التبغ غير القانونية من الخارج، ويُشتبه بتعاونه مع المخابرات الإيرانية في تفجير وإحراق الكنيس بملبورن.

-يُعتقد أنه أصدر أوامر بتنفيذ عشرات عمليات الحرق وإطلاق النار المرتبطة بشبكته.

تخطيط من الحرس الثوري

رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانِيز أعلن يوم 26 أغسطس (آب) أن الحرس الثوري هو من وجّه الهجومين على مطعم "لويس كونتيننتال كيتشن" في سيدني وكنيس آداس إسرائيل في ملبورن.

وقال إن هذه الهجمات بدافع معاداة اليهود وزرع الانقسام في المجتمع الأسترالي، مؤكداً أن الأدلة على تحويل الأموال من إيران إلى المنفذين المحليين "واضحة تماماً". وبناءً عليه طرد السفير الإيراني أحمد صادقي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحّب في 27 أغسطس (آب) بقرار أستراليا وقال: "هذه الخطوة الأولى ونأمل ألا تكون الأخيرة".

كما رحّبت سفارة إسرائيل في أستراليا بقرار الحكومة إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية.

قناة "سكاي نيوز" أستراليا نشرت في 27 أغسطس (آب) تقريراً خاصاً أكدت فيه أن التحذير الاستخباراتي الإسرائيلي ساعد الاستخبارات الأسترالية في التقدم بالتحقيقات حول الهجمات المنسوبة إلى إيران.

مصادر سرية أكدت أن إسرائيل قدّمت معلومات بشأن أحد الهجمات التي وُجهت من طهران. ومع ذلك، القسم الأكبر من العمل الصعب، مثل فك الاتصالات المشفرة ورصد الشبكات المعقدة، قام به المحققون الأستراليون.

وأضاف التقرير أن جهاز الأمن الأسترالي توصّل بشكل مستقل إلى أن الحرس الثوري كان وراء هذه الهجمات.

ورغم وجود خلافات دبلوماسية كبيرة بين أستراليا وإسرائيل، فإن التعاون الأمني في تبادل المعلومات لا يزال وثيقاً جداً.

يُذكر أن إسرائيل سبق أن ساعدت أستراليا عام 2017 عندما كشفت مخططاً لتفجير طائرة تابعة لشركة "الاتحاد" أقلعت من سيدني.

بعد السماح بعودة مفتشي الوكالة الذرية.. تهديدات برلمانية بمقاضاة الرئيس الإيراني

27 أغسطس 2025، 17:46 غرينتش+1

قال النائب عن مدينة طهران في البرلمان الإيراني، كامران غضنفري، إن دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران "انتهاك صريح لقانون تعليق تعاون إيران مع هذه المنظمة".

وأضاف أنه في حال حدوث ذلك، "سيتم رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني".

وتابع النائب عن طهران، أن قاليباف أعلن في اجتماع اليوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أنه بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، تم منح الإذن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المراكز النووية.

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشروع قانون أقره البرلمان يمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد لتفقد المواقع النووية الإيرانية.

وصدر القرار كرد فعل على ما وصفته طهران بـ"صمت الوكالة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية" ضد منشآتها النووية.

ويشترط القانون منع دخول مفتشي الوكالة إلى إيران ما لم يتم ضمان أمن المنشآت النووية الإيرانية، ويخضع تنفيذ القرار أيضا لموافقة مجلس الأمن القومي.

وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء 26 أغسطس (آب) أن أول فريق من مفتشي الوكالة قد عاد إلى إيران بعد انقطاع دام شهوراً.

وأكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الأربعاء، عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وقال إن الشروط التي وافق عليها البرلمان لتجديد التعاون مع الوكالة "قد تحققت".

واحتج النائب محمد تقي نقدالي، على القرار، وقال إنه وفقًا لقانون أقره البرلمان، فإن أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخضع لشروط بما في ذلك "ضمان سلامة أراضي إيران، وأمن العلماء النوويين، والحقوق المتأصلة، والتي يجب على المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد ضمانها".

وسأل النائب محمد باقر قاليباف: "هل تحققت الشروط التي وافقنا عليها لوجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم؟"، فأجاب رئيس البرلمان: "لقد تحققت هذه المسألة".

وأصدرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان بيانا "أدانت فيه مجددا الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي وصف بأنه "مخلص للولايات المتحدة والنظام الصهيوني"، و"طلبت بشدة من وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الالتزام الصارم بقانون البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة".

كانت عودة المفتشين إلى إيران واستئناف أنشطتهم أحد الشروط الأوروبية لعدم تفعيل آلية الزناد بحلول نهاية أغسطس الجاري.

ووفقًا لتقارير سابقة، فإن الشروط الرئيسية الأخرى للأطراف الأوروبية في خطة العمل الشاملة المشتركة هي بدء إيران مفاوضات مع الولايات المتحدة وتوفير الوضوح بشأن موقع وحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما لم يُنفذ حتى الآن.

ونقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" عن مسؤول غربي قوله إنه "من المحتمل أن تبدأ موجة أخرى من الصراع العسكري مع طهران، لأن العمليات العسكرية الأخيرة لم تحل شيئاً".

وقال الدبلوماسي الغربي إن هناك نقاشات حول حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن هذه المنشآت لم تتضرر لدرجة أن يؤدي ذلك إلى تدمير برنامج إيران النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين والدبلوماسيين يحذرون من أنه كلما طال غياب الحل الدبلوماسي، زاد خطر جولة جديدة من الصراع.

كما تحدث مسؤولون في إيران في الأسابيع الأخيرة عن احتمال اندلاع صراع عسكري جديد.