• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد إجبار 1.9 مليون شخص على المغادرة.. مستقبل غامض يواجه الأفغان المُرحّلين من إيران

30 يوليو 2025، 10:51 غرينتش+1

في ظل تزايد الضغوط على المهاجرين الأفغان في إيران، كشف تقرير أذاعته إذاعة "إن بي آر" (NPR) الأميركية عن موجة طرد جماعية، وسلوكيات تمييزية، وقمع منهجي للاجئين الأفغان خلال الأشهر الماضية، وهي حملة تصاعدت وتُجبر اللاجئين على العودة إلى بلدهم الغارق في الأزمات.

في تقرير نُشر الثلاثاء 29 يوليو (تموز)، استندت "إن بي آر" إلى شهادات مهاجرين في طهران، وقالت إن السلطات الإيرانية شددت الإجراءات الأمنية بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، واستخدمت اتهامات مثل "جواسيس لإسرائيل" لتبرير الطرد الجماعي للأفغان، مع حرمانهم من حقوقهم الأساسية في السكن، والعمل، والخدمات المصرفية.

بركزاي، لاجئ أفغاني مقيم في طهران، والذي لم يُذكر اسمه الكامل حفاظاً على أمنه، صرّح أن زملاءه في متجر للملابس تغيّر سلوكهم تجاهه منذ أسابيع، قائلاً: "لم يعودوا ينظرون إلينا كالسابق. يعتبروننا أعداء ويقولون إننا جواسيس، وإن الحكومة على حق ويجب طردنا".

في 17 يوليو (تموز)، دعا خبراء من الأمم المتحدة إلى وقف عمليات الإعادة القسرية للاجئين من إيران وباكستان. ووفقاً لهؤلاء، فقد عاد أو أُعيد أكثر من 1.9 مليون أفغاني من هذين البلدين منذ بداية عام 2025، من بينهم أكثر من 410 آلاف طُردوا من إيران فقط منذ 23 يونيو (حزيران) الماضي.

قال بركزاي إن وتيرة الطرد ازدادت بعد الحرب الأخيرة، حيث روّجت إيران معلومات كاذبة تتهم الأفغان بالتجسس لصالح إسرائيل، لخلق قبول اجتماعي وسياسي لعمليات الطرد.

وأضاف: "لا يُسمح لنا بسحب أموالنا من البنوك، أو العمل. حتى من يوظف أفغانياً قد يُسجن أو يُغرّم. وأجبروا أصحاب العقارات على عدم تأجير منازل للأفغان".

الإذاعة الأميركية أشارت إلى أجواء الخوف الناتجة عن مداهمات الشرطة في الأماكن العامة.

وقال بركزاي: "رأيت الشرطة تعتقل رجالاً أفغان وتضرب النساء في محطة المترو. لم أجرؤ على الاعتراض لأنني كنت مهدداً مثلهم. الآن أتظاهر بأنني لست أفغانياً حتى لا يتعرف علي أحد".

وقالت "إن بي آر" إن آلاف الأفغان يُجبرون على مغادرة إيران يومياً عبر معبر "إسلام قلعة" الحدودي، سواء بالحافلات أو بشكل فردي.

ووفقًا لما نقلته قناة "CNN"، طردت إيران أكثر من 500 ألف أفغاني خلال 16 يوماً فقط.

من جانبه، قال عرافات جمال، ممثل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في كابل: "كنا نستقبل 5 آلاف عائد يومياً، والآن وصلنا إلى 30 و40 و50 ألفاً في بعض الأيام. ما يُفاجئنا هو حجم وسرعة عمليات العودة".

أما سمیرا سید رحمان، مديرة قسم السياسات والدعم في منظمة "إنقاذ الطفولة"، فقالت إن بعض المرحّلين لم يكن لديهم سوى فردة حذاء واحدة عند وصولهم للحدود، لأنهم فقدوا الأخرى أثناء المداهمات.

وأضافت: "المحظوظون هم من استطاعوا جمع أغراضهم خلال ليلة واحدة. الآخرون عادوا بملابسهم فقط".

وقالت "إن بي آر" إن أفغانستان تواجه تدفقاً ضخماً للعائدين من إيران، باكستان، وطاجيكستان.

وعلّق عرافات جمال: "نحن نواجه الآن أزمة على ثلاث جبهات حدودية".

وفقاً لتقرير أممي صدر عام 2024، فإن أكثر من 23 مليون أفغاني بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

في الوقت نفسه، أوقفت الولايات المتحدة معظم برامج وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية (USAID) في أفغانستان. وذكر تقرير "المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان" أن 22 برنامجاً بقيمة تفوق مليار دولار قد أُلغيت. وأفاد العاملون في الإغاثة بأن تقليص المساعدات الخارجية يضاعف من خطورة الأزمة.

حذّرت سمیرا سید رحمان قائلة: "كثير من العائلات في أفغانستان غير قادرة على إطعام أطفالها، والآن يُطلب منها استيعاب الملايين من العائدين".

وأضافت أن القطاع الخاص أيضاً غير قادر على توفير فرص عمل بسبب العقوبات المصرفية التي تعرقل الحوالات المالية.

وقالت "إن بي آر" إن المرحّلين من إيران إلى أفغانستان يواجهون مستقبلاً مجهولاً، وتعلّق رحمان: "لا يعرفون كيف يطعمون أسرهم، أو أين سيعيشون. إنهم خائفون".

كما أشارت "إن بي آر" إلى أن الظروف تزداد قسوة على النساء، اللواتي يُواجهن حكومة لا تسمح لهن بالعمل أو التعليم أو حتى مغادرة المنزل دون مرافق ذكر.

ومن بينهن "جمشيدي"، فتاة تبلغ من العمر 24 عاماً، لم يُكشف عن اسمها الكامل حفاظاً على أمنها. كانت قد تركت جامعة هرات بعد وصول طالبان إلى السلطة، وهربت إلى إيران. وعندما كانت على وشك التخرج من جامعة فردوسي في مشهد في تخصص العلوم السياسية، اضطرت إلى مغادرة البلاد بعد اندلاع الحرب مع إسرائيل.

تتوقع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنه إذا استمر هذا الوضع، فقد يصل عدد الأفغان المُعادين من إيران إلى 3 ملايين شخص بحلول نهاية عام 2025.

في الختام، تعود "إن بي آر" إلى شهادة بركزاي، الذي لا يزال يحاول التخفي في إيران، قائلاً: "الحرب الحقيقية ليست بين إيران وإسرائيل؛ الحرب الحقيقية هي بين إيران واللاجئين الأفغان".

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بسبب ارتفاع أسعار الأدوية والعلاج.. إيرانيون: نخشى المرض ونموت ببطء

29 يوليو 2025، 19:23 غرينتش+1

تحدث مواطنون عن أزمة الأدوية في إيران، وعبّروا عن معاناتهم من غلاء الأسعار، النقص الشديد، وانتشار الأدوية منتهية الصلاحية أو القريبة من الانتهاء في الصيدليات. هذه التكاليف والمشكلات دفعت العديد إلى التراجع عن متابعة العلاج.

وقد طلبت قناة "إيران إنترناشيونال" من متابعيها مشاركة مشاهداتهم حول ارتفاع الأسعار ونقص الأدوية.

قال أحد المواطنين: "غلاء الدواء كسر ظهور الناس"، وقال آخر: "العديد من الإيرانيين يموتون ببطء بسبب الفقر والمرض".

وأشار إلى أن معظم الأدوية أصبحت باهظة الثمن لدرجة أن الفقراء وذوي الدخل المحدود لا يستطيعون شراءها.

وكانت وكالة "تسنيم" المرتبطة بالحرس الثوري قد أفادت أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي أن أسعار الأدوية ارتفعت بنسبة تصل إلى 400 في المائة بعد إلغاء دعم العملة التفضيلية وارتفاع الأسعار بشكل عام.

وتحدث كثير من المواطنين عن النقص الحاد في بعض أصناف الأدوية.

وأفاد أحدهم بأن الأدوية المتوفرة في الصيدليات عادةً ما تكون على وشك الانتهاء، حيث لا تتجاوز مدة صلاحيتها المتبقية شهرين إلى ثلاثة.

قال آخر: "تواريخ الصلاحية قريبة جداً، ما يعني أنها كانت مخزنة، ثم طُرحت في السوق قبل انتهائها بقليل".

وذكر مواطن أن الدواء المطلوب إما مفقود تمامًا أو متوفر بصيغة "منتهية أو مقلدة"، خصوصًا في منطقة ناصر خسرو بطهران، حيث "يبيع المدمنون واللصوص والسماسرة الأدوية".

وشكك كثيرون في جودة الأدوية الإيرانية، واصفين إياها بأنها "رديئة جدًا"، "بلا فعالية"، ولا تُحدث أي تحسّن. كما أشار أحدهم إلى هيمنة "الأدوية الصينية الرديئة" على السوق.

قال أحد المواطنين إنه لجأ إلى شراء دواء الغدة الدرقية من تركيا: "دفعت ثمنه بالسعر الحر للدولار، وهو يعادل سعر أربعة أشهر من الدواء الإيراني، لكنه دواء أصلي من إنتاج ألماني، بينما النسخة الإيرانية لا تفعل شيئًا".

وصف هذا المواطن أزمة الدواء والعلاج في إيران بأنها كارثة تعادل "أزمة شح المياه" وغيرها من الأزمات، مضيفًا أن الوضع في إيران يزداد "جحيمًا يومًا بعد يوم".

وأشار آخر إلى أن الغلاء لا يشمل فقط الأدوية بل أيضًا المنتجات الصحية مثل الفوط الصحية، والتي "أصبح العثور عليها صعبًا" وأسعارها ارتفعت كثيرًا.

وفي مثال على ذلك، قال مواطن: "علبة فيتامين الماغنيسيوم وعلبة فيتامين لتقوية الشعر والأظافر والبشرة من إنتاج محلي، وصل سعرهما إلى 570 ألف تومان".

وذكر آخر: "حبوب فوليكوجين لتقوية الشعر والأظافر أصبحت بسعر 700 ألف تومان. نحن مضطرون لاستخدام هذه المكملات لأن الأطعمة في الأسواق غير صحية ولا تحتوي على العناصر المطلوبة".

تأمين صحي عاجز

وأعرب الكثير من المواطنين في رسائلهم عن استيائهم من ضعف التأمين الصحي.

وقال متقاعد: "ذهبت إلى الصيدلية ومعي وصفة طبية، فأبلغوني أن التأمين لا يغطي عدة أدوية.

رغم أنهم يقتطعون من راتبي تأمينًا أساسيًا وتكميليًا. كنت أدفع سابقًا 50 ألف تومان للأدوية البسيطة، والآن دفعت 420 ألف تومان".

وذكر مواطن آخر: "الأدوية المغطاة بالتأمين هي فقط الأرخص، مثل التي تكلف 30 ألف تومان. الأدوية الأغلى ليست مشمولة وتُحسب بسعر السوق الحر".

وكان "سلمان إسحاقي"، المتحدث باسم لجنة الصحة في البرلمان، قد صرح في أبريل (نيسان) الماضي أن 80 بالمائة من تكاليف العلاج يدفعها المريض من جيبه، بينما تغطي شركات التأمين 20 بالمائة فقط، وغالبًا بتأخير.

وصرّح مواطن: "أدوية المرضى الخاصين غير متوفرة في السوق، ويقومون بإرسالها مباشرة إلى السوق السوداء. نحن لا نملك المال لشرائها، وأحباؤنا يموتون أمام أعيننا".

من بين الرسائل أيضًا، أمثلة على التكاليف الباهظة للعلاج: كتب أحدهم: "أجروا لي فحوصات طبية عبر تأمين الضمان الاجتماعي بتكلفة 14.5 مليون تومان. أسأل مسؤولي النظام: هل لديكم أي ضمير؟"

وذكر آخر أن تكلفة "أربعة أنواع من الأدوية الإيرانية وبكميات قليلة لعلاج مرض جلدي" وصلت إلى نحو 3 ملايين تومان.

وفي كثير من الرسائل، عبّر المواطنون عن خوفهم من الإصابة بالمرض.

قال أحدهم: "سعر شريط واحد من كبسولات المضاد الحيوي (سيفيكسيم) التي توصف عادةً لعلاج الالتهابات البكتيرية مثل التهاب الحلق والشعب الهوائية، وصل إلى 140 ألف تومان".

أفاد آخر: "منذ أيام لا أملك الدواء. لم يكن لدي مال، واليوم اقترضت لأشتريه، لكني لم أتمكن من الحصول إلا على نصف الوصفة فقط بسبب ارتفاع الأسعار الجنوني".

وأشار شخص آخر إلى أنه كان يشتري دواءً لابنه الرضيع بـ450 ألف تومان، وأصبح اليوم يكلف 870 ألف تومان.

في فبراير (شباط)، صرّح "هادي أحمدي" عضو مجلس إدارة نقابة الصيادلة في إيران، أن ارتفاع أسعار بعض الأدوية شكّل صدمة للناس، وواحد من كل ثلاثة زبائن في الصيدليات يتراجع عن الشراء بسبب الأسعار.

كتب أحدهم أن بخاخ التنفس الذي كان يشتريه العام الماضي بسعر 500 ألف تومان ويغطي التأمين 85 بالمائة منه، أصبح اليوم بسعر 3 ملايين تومان، والتأمين لا يساهم في التكاليف.
وقال أحد المواطنين: "من شدة الخوف من التكاليف، نخشى أن نمرض".

وكتب آخر بشكل صريح: "لم نعد قادرين على شراء الأدوية، لم يتبقَ سوى الموت".

وتُظهر التقديرات أن 30 بالمائة من زوار الصيدليات ينسحبون من شراء الأدوية بسبب ارتفاع الأسعار.

"سبعة أيام".. السجينات السياسيات في إيران بين قسوة السجن وتشكيك المجتمع

29 يوليو 2025، 13:14 غرينتش+1
•
تهمینه رستمي

فيلم "سبعة أيام"، إنتاج مشترك بين إيران وألمانيا، من تأليف محمد رسول ‌آف وإخراج علي صمدي أَحدي، هو دراما نفسية عن تجربة الأمهات السجينات في إيران؛ نساء لا يُسلبن في السجن حريتهن فحسب، بل يُشكَّك أيضاً في دورهن كأمهات.

تدور القصة حول "مريم"، ناشطة في مجال حقوق الإنسان وسجينة سياسية، حصلت على إجازة قصيرة بعد ست سنوات من السجن؛ فرصة محدودة يجب أن تقرّر خلالها ما إذا كانت ستعود إلى السجن، أو ستلتحق بعائلتها المقيمة خارج البلاد.

لكن جوهر الفيلم لا يدور حول المفاضلة بين وجهتين، بل حول صراع بين هويتين: امرأة مناضلة وأم غائبة.

هذا الصراع يُعرض بنظرة إنسانية ونفسية، من دون شعارات أو مبالغة.

العقدة العاطفية للفيلم تتشكل في مواجهة "مريم" مع ابنتها المراهقة؛ ابنة لا توجه حكمها إلى النظام، بل إلى غياب الأم.

هذا الحكم شخصي، صريح، وثقيل؛ وفي النهاية، أقسى من أي حكم قضائي.

يعيد الفيلم، بحساسية وحنكة، إلى الأذهان تجارب نساء مثل نرجس محمدي ونسرين ستوده؛ نساء لم يتحمّلن سنوات السجن فحسب، بل ثقل الانفصال عن دور الأمومة. "سبعة أيام" هو انعكاس سينمائي لهذا الألم الصامت.

نساء يُحاكمن مرتين

يوضح الفيلم بلغة مختصرة وفعّالة أن النساء السجينات في إيران يتعرضن لمحاكمتين: أولاً في المحكمة، ثم في البيت؛ من قبل أطفالهن، والمجتمع، وحتى أنفسهن. الغياب الطويل لا يُنظر إليه، غالباً، كضرورة نضالية، بل يُفسَّر كـ"عدم مسؤولية".

ومن منظور حقوق الإنسان، يُعد هذا وضعاً واضحاً من أشكال العنف المركّب: السجن في ظل النظام الإيراني لا يسلب الحرية فقط، بل يسلب أيضاً الهوية الاجتماعية والعائلية للمرأة.

من الناحية البصرية، يتميّز "سبعة أيام" بالبساطة والبعد عن البهرجة المعتادة. اللقطات الثابتة، تصميم المشاهد المتقشّف، والإضاءة الباردة، كلها في خدمة تسليط الضوء على الأزمة الداخلية لـ"مريم".

وتُجسّد ویشكا آسايش هذه الأزمة، في أحد أكثر أدوارها نضجاً، بهدوء وفاعلية. الفيلم لا يتكلم كثيراً؛ بل يعوّل على الصمت، والنظرات، والمسافات.

"سبعة أيام" ليس فقط حكاية قرار صعب لامرأة، بل وثيقة عن الآثار الطويلة للقمع السياسي على حياة النساء، الأمهات، وأطفالهن.

"مريم" ليست بطلة، وليست ضحية. إنها إنسانة معلّقة؛ بين عذاب الضمير وضمير النضال.
ويطرح الفيلم سؤالاً عميقاً: هل يمكن لمجتمعٍ يُقصي النساء بسبب نشاطهن السياسي أن يُعيد لهن الأدوار التي حُرمن منها؟

ينتهي الفيلم بقرار، لكن بحكمٍ يستمر. اختيار "مريم" لا يحل المشكلة؛ بل ينقلها من حالة من التعليق إلى أخرى.

ما يبقى ليس خاتمة حاسمة، بل شعور دائم بالفجوة، واللاثقة، والجراح التي تستمر حتى في العلاقات الخاصة.

في "سبعة أيام"، السجن ليس مجرد مكان، بل حالة ذهنية لا تترك الشخص حتى بعد مغادرته له. إنه ذاك الفضاء الذي تدخل فيه السياسة إلى غرفة المعيشة، وتظهر في صمت الابنة ونظرتها الممتلئة بالقهر.

قانون "مكافحة نشر المحتوى الكاذب".. أداة استباقية للقمع في إيران

28 يوليو 2025، 23:00 غرينتش+1
•
تهمینه رستمي

في وقت تواجه فيه إيران تحديات متراكمة من الداخل والخارج، لا يمكن النظر إلى إقرار مشروع قانون بعنوان "مكافحة نشر المحتوى الإخباري الكاذب في الفضاء الإلكتروني" بمعزل عن السياق السياسي والاجتماعي الراهن.

وهذا المشروع، خلافًا لما يوحي به عنوانه من تحمل للمسؤولية تجاه المعلومات المضللة، هو في جوهره محاولة بنيوية لتقييد الخطاب العام وتجريم السرديات المستقلة. من بنيته اللغوية إلى الظروف السياسية التي جاء في سياقها، كل شيء يشير إلى أننا أمام أحد أوسع وأكثر مشاريع تقنين الرقابة غموضًا في تاريخ إيران.

وفي مادته الأولى، يعرّف المشروع مفاهيم، مثل "المحرّف"، و"الناقص"، و"المضلّل للرأي العام"، و"المثير للبلبلة في ذهن المتلقي"، كمقاييس لتحديد المحتوى الكاذب. وهذه المصطلحات لا تفتقر فقط إلى الوضوح القانوني اللازم، بل تفتح المجال واسعًا أمام التفسير من قِبل الهيئات القضائية والأمنية لمعاقبة أي محتوى يتعارض مع الرواية الرسمية، وفقًا للهوى السياسي. هذا النوع من التشريع لا يخضع لمبادئ المحاكمة العادلة، بل يُستخدم كأداة استباقية للقمع.

وفي الأنظمة الجمهورية، تُعتبر حرية التعبير شرطًا أساسيًا للحوار والمساءلة وإمكانية الإصلاح، لا امتيازًا قابلاً للسحب. أما في إيران، فقد كانت هذه الحرية دومًا في صراع جوهري مع بنية السلطة. منذ السنوات الأولى بعد الثورة، من استهداف الكُتّاب المستقلين، إلى حظر الصحف، وتصفيات المعارضين، وصولاً إلى اغتيالات المثقفين في التسعينيات، لم تكن الرقابة ردّ فعل، بل كانت جزءًا من السياسة الرسمية.

وقد شكّلت تجربة الاغتيالات المتسلسلة نقطة تحول بارزة؛ حيث لم يعد النظام يخشى النقد فقط، بل صار يخشى مجرّد الكتابة المستقلة. وفي السنوات التالية، تعزّز هذا الخوف بأدوات جديدة: حجب الإنترنت، الرقابة المستمرة على الفضاء الإلكتروني، السيطرة المنظمة على الصحافة، وفرض منظومة تراخيص على إنتاج الإعلام.

وهذا المشروع الجديد ليس استثناءً، بل جاء تتويجًا لهذه السلسلة؛ فهذه هي المرة الأولى التي يُسعى فيها إلى إضفاء الطابع المؤسسي على آليات غامضة لتجريم السرد، عبر قانون عام يسري على نطاق وطني شامل.

وبموجب هذا المشروع، قد يتعرض أي فرد يُدلي برأي في الفضاء العام، سواء كان إلكترونيًا أو إعلاميًا، لعقوبات قاسية إذا اعتبرته السلطة "محرفًا". وبذلك لا تعود المسؤولية مقتصرة على إنتاج المحتوى، بل تمتد إلى المنصات التي تنشره أيضًا.

التحكم في السرد: ضرورة بقاء لنظام مأزوم

إن السيطرة على السرد لم تعد مجرد هاجس أيديولوجي، بل ضرورة وجودية لنظام غارق في الأزمة. وكما أن السيطرة على الأرض حيوية في الحرب العسكرية، فإن السيطرة على الخطاب تُعادِل السيطرة على الميدان في الظروف الراهنة.

ويدرك النظام الإيراني تمامًا أن الهزيمة في معركة السرديات تمهّد لانهيار الهيكل. ولهذا السبب، لم تعد الروايات المعارضة فقط مصدر تهديد، بل حتى الروايات الشخصية أو غير المكتملة.

القانون الذي يجعل كل شيء قابلاً للملاحقة، ولا يُعرِّف شيئًا بوضوح، هو في الواقع أداة هندسة للخوف. خوفٌ لا يقتصر على الرقابة الخارجية، بل يتحوّل إلى رقابة ذاتية داخلية لدى النشطاء، والفنانين، والصحافيين، بل وحتى المواطنين العاديين. في مثل هذا المناخ، لا أحد يسأل، لا أحد يكتب، ولا أحد يُفكر؛ لأن كلفة التفكير غير معلومة ومدمّرة.

ومن منظور القانون العام، ينتهك هذا المشروع مبدأ "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وهو مبدأ منصوص عليه في الدستور الإيراني (المادتان 36 و37) ومعترف به في المواثيق الدولية مثل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كمعيار لحرية التعبير.

فالمفاهيم الواردة في المشروع تفتقر إلى العناصر الأربعة الضرورية للمشروعية القانونية: الضرورة، التناسب، شرعية الهدف، ووجود مرجع مستقل للفصل. وعندما يُستخدم "العرف" أو "إرباك ذهن المتلقي" كأساس للتجريم، فإن المحاكمة تفقد معناها، والدفاع يصبح عبثيًا.

ويجب النظر إلى هذا المشروع كعلامة على انتقال النظام الإيراني من طور السلطوية الكلاسيكية إلى مرحلة العُزلة السياسية التامة. نظامٌ بات يشعر بالتهديد حتى من مجرّد التعبير، لا يُمكن اعتباره قويًا، بل مأزومًا في بنيته.

الرقابة لا تمحو الحقيقة

في النهاية، قد تؤخر الرقابة من انتشار الحقيقة، لكنها لا تستطيع محوها.

لقد أظهرت التجربة الحديثة في إيران أن الحقيقة- إذا وُئدت بالصمت أو النفي أو المنفى- ستعود وتظهر. المجتمع الذي يُجبر على الصمت قد يبدو حيًا، لكنه عمليًا يسير نحو الجمود والانهيار.

ومثل هذا المجتمع لا يمكنه أن يتعلّم من أخطائه، ولا أن يُعيد بناء نفسه، ولا أن يواجه الأزمات القادمة.

ومشروع قمع السرديات لا يهدف إلى إرساء النظام، بل إلى بثّ الخوف. والنظام الذي يقوم على الخوف، في النهاية، لن يكون مستقرًا، ولا قابلاً للإصلاح.

"612 شخصًا خلال 6 أشهر".. الأمم المتحدة تحذر من توسّع نطاق أحكام الإعدام في إيران

28 يوليو 2025، 17:16 غرينتش+1

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بتنفيذ المئات من أحكام الإعدام في إيران حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس مدى تدهور الوضع الحقوقي في وضرورة الوقف الفوري لاستخدام عقوبة الإعدام.

وبحسب بيانات مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فقد أُعدم ما لا يقل عن 612 شخصًا في إيران، خلال النصف الأول من عام 2025، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، حيث تم تسجيل 297 حالة إعدام على الأقل.

كما أشار تورك إلى أن الأقليات الدينية والعرقية لا تزال تتعرض بشكل غير متناسب لعقوبات الإعدام.

وأضاف المفوض السامي أن تقارير وردت إلى مكتبه تفيد بأن 48 شخصًا على الأقل ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، من بينهم 12 يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

ويُشار إلى أن أكثر من 40 في المائة من الإعدامات هذا العام تتعلق بجرائم مخدرات، في حين أُدين آخرون بتهم فضفاضة وغامضة مثل "البغي" و"الإفساد في الأرض"، والتي تُستخدم كثيرًا لقمع المعارضين.

ولفت تورك إلى أن العديد من هذه المحاكمات جرت خلف أبواب مغلقة، وافتقرت للإجراءات القانونية السليمة ولضمانات المحاكمة العادلة.

قلق من قانون جديد يعمّق استخدام الإعدام

وفي سياق منفصل، أشار تورك إلى القلق المتزايد إزاء القانون الإيراني الجديد، الذي يوسّع من نطاق تطبيق عقوبة الإعدام على المتهمين بـ "التجسس" أو "التعاون مع إسرائيل وأميركا والدول المعادية".

وينص القانون، الذي أُقرّ في البرلمان الإيراني مطلع يوليو الجاري، على أن أي نشاط استخباراتي أو عملياتي لصالح "العدو" يُعد "إفسادًا في الأرض" ويُعاقب بالإعدام.

وحذّر المفوض السامي من أن هذا القانون يوسّع بشكل خطير نطاق استخدام عقوبة الإعدام، داعيًا إلى إلغائه فورًا.

واختتم تورك بالقول: "عقوبة الإعدام تتنافى مع الحق في الحياة وكرامة الإنسان. أدعو إيران إلى الانضمام إلى الحركة العالمية لإلغاء الإعدام، والبدء فورًا بوقف جميع عمليات الإعدام".

ويُذكر أن إيران كثّفت من حملات القمع بحق الناشطين السياسيين والأقليات بعد نهاية الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.

تزامنًا مع استمرار موجة الحر في إيران.. أجواء "الأهواز" تدخل مرحلة "شديدة التلوث"

25 يوليو 2025، 16:06 غرينتش+1

تزامنًا مع استمرار موجة الحر في العديد من المحافظات الإيرانية، أعلن مدير العلاقات العامة في دائرة حماية البيئة العامة في محافظة خوزستان، شهريار عسكري، أن أجواء مدينة الأهواز، جنوب غرب إيران، وصلت إلى مستوى "شديد التلوث" والمصنفة باللون "الأرجواني".

وأضاف أن أجواء خمس مدن أخرى في محافظة خوزستان تقع ضمن تصنيف "غير صحي" واللون "الأحمر".

وفي مقابلة مع وكالة "إيسنا" للأنباء، أوضح عسكري أن نظام رصد جودة الهواء أعلن أنه في الساعة 11 صباح يوم الجمعة 25 يوليو (تموز)، بلغ مؤشر جودة الهواء في الأهواز، استنادًا إلى قياس الجسيمات الدقيقة بقطر 2.5 ميكرون، في محطة بادادشهر 272 ميكرو غرامًا لكل متر مكعب، ما يضع المدينة ضمن فئة "شديدة التلوث" أو "أرجوانية".

أما في محطات أخرى مثل "نيوساید" بالأهواز، ومبنى محافظة خوزستان، ونائبية الصحة في جامعة جندي شابور، ومركز الصحة شرق الأهواز، ودائرة البيئة العامة، فقد تراوحت المؤشرات على التوالي بين 209، و248، و251، و245، و251 ميكرو غرامًا لكل متر مكعب.

وأضاف عسكري أن أجواء مدن رامهرمز، ماهشهر، خرمشهر، أميدية، وآغاجاري في يوم 25 يوليو كانت ضمن الفئة "غير الصحية" وتصنف باللون "الأحمر" التحذيري.

وبحسب تصريحه، فإن جودة الهواء في مدن: جتوند، وملا‌ثاني، وشوشتر، وشادكان، وبهبهان كانت ضمن التصنيف "غير صحي للمجموعات الحساسة" أو اللون "البرتقالي".

أما بالنسبة لمدن: أنديمشك، ودزفول، وباغ ‌ملك، فكانت جودة الهواء فيها ضمن الفئة "مقبولة"، بينما سُجلت أجواء نظيفة في مدن: أنديكا، ولالي، ودزپارت.

ويشير نظام تصنيف جودة الهواء إلى أن الحالة "غير الصحية" تمثل باللون الأحمر، و"شديدة التلوث" باللون الأرجواني، و"الخطرة" باللون البني.

ارتفاع درجات الحرارة

إلى جانب أزمة تلوث الهواء، أدت موجة الحر الشديدة والانقطاعات المتكررة للكهرباء في جنوب إيران إلى استياء واسع بين المواطنين.

وتوقع مدير عام هيئة الأرصاد الجوية في خوزستان، محمد سبزه ‌زاري، استمرار الكتلة الهوائية الحارة، واتجاه درجات الحرارة إلى الارتفاع في المحافظة.

وبالاستناد إلى أحدث خرائط التنبؤات الجوية، قال سبزه ‌زاري: "إن الكتلة الهوائية الحارة ستستمر، حتى يوم الأربعاء 30 يوليو الجاري، وأن درجات الحرارة في معظم مناطق خوزستان، باستثناء المناطق الجبلية المرتفعة في الشرق والشمال، ستصل إلى 49 إلى 50 درجة مئوية، بل وقد تتجاوزها".

وأشار مدير الأرصاد الجوية في خوزستان إلى أن مدينة رامشير سجّلت خلال الـ 24 ساعة الماضية أعلى درجة حرارة في المحافظة عند 52.2 درجة مئوية، في حين كانت "دزفول" الأبرد بـ 25.4 درجة.

كما تراوحت درجات الحرارة في مدينة الأهواز خلال الفترة نفسها بين 50.1 درجة كحد أقصى و32.9 درجة كحد أدنى.