• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

قانون "مكافحة نشر المحتوى الكاذب".. أداة استباقية للقمع في إيران

تهمینه رستمي

إيران إنترناشيونال

28 يوليو 2025، 23:00 غرينتش+1

في وقت تواجه فيه إيران تحديات متراكمة من الداخل والخارج، لا يمكن النظر إلى إقرار مشروع قانون بعنوان "مكافحة نشر المحتوى الإخباري الكاذب في الفضاء الإلكتروني" بمعزل عن السياق السياسي والاجتماعي الراهن.

وهذا المشروع، خلافًا لما يوحي به عنوانه من تحمل للمسؤولية تجاه المعلومات المضللة، هو في جوهره محاولة بنيوية لتقييد الخطاب العام وتجريم السرديات المستقلة. من بنيته اللغوية إلى الظروف السياسية التي جاء في سياقها، كل شيء يشير إلى أننا أمام أحد أوسع وأكثر مشاريع تقنين الرقابة غموضًا في تاريخ إيران.

وفي مادته الأولى، يعرّف المشروع مفاهيم، مثل "المحرّف"، و"الناقص"، و"المضلّل للرأي العام"، و"المثير للبلبلة في ذهن المتلقي"، كمقاييس لتحديد المحتوى الكاذب. وهذه المصطلحات لا تفتقر فقط إلى الوضوح القانوني اللازم، بل تفتح المجال واسعًا أمام التفسير من قِبل الهيئات القضائية والأمنية لمعاقبة أي محتوى يتعارض مع الرواية الرسمية، وفقًا للهوى السياسي. هذا النوع من التشريع لا يخضع لمبادئ المحاكمة العادلة، بل يُستخدم كأداة استباقية للقمع.

وفي الأنظمة الجمهورية، تُعتبر حرية التعبير شرطًا أساسيًا للحوار والمساءلة وإمكانية الإصلاح، لا امتيازًا قابلاً للسحب. أما في إيران، فقد كانت هذه الحرية دومًا في صراع جوهري مع بنية السلطة. منذ السنوات الأولى بعد الثورة، من استهداف الكُتّاب المستقلين، إلى حظر الصحف، وتصفيات المعارضين، وصولاً إلى اغتيالات المثقفين في التسعينيات، لم تكن الرقابة ردّ فعل، بل كانت جزءًا من السياسة الرسمية.

وقد شكّلت تجربة الاغتيالات المتسلسلة نقطة تحول بارزة؛ حيث لم يعد النظام يخشى النقد فقط، بل صار يخشى مجرّد الكتابة المستقلة. وفي السنوات التالية، تعزّز هذا الخوف بأدوات جديدة: حجب الإنترنت، الرقابة المستمرة على الفضاء الإلكتروني، السيطرة المنظمة على الصحافة، وفرض منظومة تراخيص على إنتاج الإعلام.

وهذا المشروع الجديد ليس استثناءً، بل جاء تتويجًا لهذه السلسلة؛ فهذه هي المرة الأولى التي يُسعى فيها إلى إضفاء الطابع المؤسسي على آليات غامضة لتجريم السرد، عبر قانون عام يسري على نطاق وطني شامل.

وبموجب هذا المشروع، قد يتعرض أي فرد يُدلي برأي في الفضاء العام، سواء كان إلكترونيًا أو إعلاميًا، لعقوبات قاسية إذا اعتبرته السلطة "محرفًا". وبذلك لا تعود المسؤولية مقتصرة على إنتاج المحتوى، بل تمتد إلى المنصات التي تنشره أيضًا.

التحكم في السرد: ضرورة بقاء لنظام مأزوم

إن السيطرة على السرد لم تعد مجرد هاجس أيديولوجي، بل ضرورة وجودية لنظام غارق في الأزمة. وكما أن السيطرة على الأرض حيوية في الحرب العسكرية، فإن السيطرة على الخطاب تُعادِل السيطرة على الميدان في الظروف الراهنة.

ويدرك النظام الإيراني تمامًا أن الهزيمة في معركة السرديات تمهّد لانهيار الهيكل. ولهذا السبب، لم تعد الروايات المعارضة فقط مصدر تهديد، بل حتى الروايات الشخصية أو غير المكتملة.

القانون الذي يجعل كل شيء قابلاً للملاحقة، ولا يُعرِّف شيئًا بوضوح، هو في الواقع أداة هندسة للخوف. خوفٌ لا يقتصر على الرقابة الخارجية، بل يتحوّل إلى رقابة ذاتية داخلية لدى النشطاء، والفنانين، والصحافيين، بل وحتى المواطنين العاديين. في مثل هذا المناخ، لا أحد يسأل، لا أحد يكتب، ولا أحد يُفكر؛ لأن كلفة التفكير غير معلومة ومدمّرة.

ومن منظور القانون العام، ينتهك هذا المشروع مبدأ "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وهو مبدأ منصوص عليه في الدستور الإيراني (المادتان 36 و37) ومعترف به في المواثيق الدولية مثل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كمعيار لحرية التعبير.

فالمفاهيم الواردة في المشروع تفتقر إلى العناصر الأربعة الضرورية للمشروعية القانونية: الضرورة، التناسب، شرعية الهدف، ووجود مرجع مستقل للفصل. وعندما يُستخدم "العرف" أو "إرباك ذهن المتلقي" كأساس للتجريم، فإن المحاكمة تفقد معناها، والدفاع يصبح عبثيًا.

ويجب النظر إلى هذا المشروع كعلامة على انتقال النظام الإيراني من طور السلطوية الكلاسيكية إلى مرحلة العُزلة السياسية التامة. نظامٌ بات يشعر بالتهديد حتى من مجرّد التعبير، لا يُمكن اعتباره قويًا، بل مأزومًا في بنيته.

الرقابة لا تمحو الحقيقة

في النهاية، قد تؤخر الرقابة من انتشار الحقيقة، لكنها لا تستطيع محوها.

لقد أظهرت التجربة الحديثة في إيران أن الحقيقة- إذا وُئدت بالصمت أو النفي أو المنفى- ستعود وتظهر. المجتمع الذي يُجبر على الصمت قد يبدو حيًا، لكنه عمليًا يسير نحو الجمود والانهيار.

ومثل هذا المجتمع لا يمكنه أن يتعلّم من أخطائه، ولا أن يُعيد بناء نفسه، ولا أن يواجه الأزمات القادمة.

ومشروع قمع السرديات لا يهدف إلى إرساء النظام، بل إلى بثّ الخوف. والنظام الذي يقوم على الخوف، في النهاية، لن يكون مستقرًا، ولا قابلاً للإصلاح.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"612 شخصًا خلال 6 أشهر".. الأمم المتحدة تحذر من توسّع نطاق أحكام الإعدام في إيران

28 يوليو 2025، 17:16 غرينتش+1

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بتنفيذ المئات من أحكام الإعدام في إيران حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس مدى تدهور الوضع الحقوقي في وضرورة الوقف الفوري لاستخدام عقوبة الإعدام.

وبحسب بيانات مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فقد أُعدم ما لا يقل عن 612 شخصًا في إيران، خلال النصف الأول من عام 2025، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، حيث تم تسجيل 297 حالة إعدام على الأقل.

كما أشار تورك إلى أن الأقليات الدينية والعرقية لا تزال تتعرض بشكل غير متناسب لعقوبات الإعدام.

وأضاف المفوض السامي أن تقارير وردت إلى مكتبه تفيد بأن 48 شخصًا على الأقل ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، من بينهم 12 يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

ويُشار إلى أن أكثر من 40 في المائة من الإعدامات هذا العام تتعلق بجرائم مخدرات، في حين أُدين آخرون بتهم فضفاضة وغامضة مثل "البغي" و"الإفساد في الأرض"، والتي تُستخدم كثيرًا لقمع المعارضين.

ولفت تورك إلى أن العديد من هذه المحاكمات جرت خلف أبواب مغلقة، وافتقرت للإجراءات القانونية السليمة ولضمانات المحاكمة العادلة.

قلق من قانون جديد يعمّق استخدام الإعدام

وفي سياق منفصل، أشار تورك إلى القلق المتزايد إزاء القانون الإيراني الجديد، الذي يوسّع من نطاق تطبيق عقوبة الإعدام على المتهمين بـ "التجسس" أو "التعاون مع إسرائيل وأميركا والدول المعادية".

وينص القانون، الذي أُقرّ في البرلمان الإيراني مطلع يوليو الجاري، على أن أي نشاط استخباراتي أو عملياتي لصالح "العدو" يُعد "إفسادًا في الأرض" ويُعاقب بالإعدام.

وحذّر المفوض السامي من أن هذا القانون يوسّع بشكل خطير نطاق استخدام عقوبة الإعدام، داعيًا إلى إلغائه فورًا.

واختتم تورك بالقول: "عقوبة الإعدام تتنافى مع الحق في الحياة وكرامة الإنسان. أدعو إيران إلى الانضمام إلى الحركة العالمية لإلغاء الإعدام، والبدء فورًا بوقف جميع عمليات الإعدام".

ويُذكر أن إيران كثّفت من حملات القمع بحق الناشطين السياسيين والأقليات بعد نهاية الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.

تزامنًا مع استمرار موجة الحر في إيران.. أجواء "الأهواز" تدخل مرحلة "شديدة التلوث"

25 يوليو 2025، 16:06 غرينتش+1

تزامنًا مع استمرار موجة الحر في العديد من المحافظات الإيرانية، أعلن مدير العلاقات العامة في دائرة حماية البيئة العامة في محافظة خوزستان، شهريار عسكري، أن أجواء مدينة الأهواز، جنوب غرب إيران، وصلت إلى مستوى "شديد التلوث" والمصنفة باللون "الأرجواني".

وأضاف أن أجواء خمس مدن أخرى في محافظة خوزستان تقع ضمن تصنيف "غير صحي" واللون "الأحمر".

وفي مقابلة مع وكالة "إيسنا" للأنباء، أوضح عسكري أن نظام رصد جودة الهواء أعلن أنه في الساعة 11 صباح يوم الجمعة 25 يوليو (تموز)، بلغ مؤشر جودة الهواء في الأهواز، استنادًا إلى قياس الجسيمات الدقيقة بقطر 2.5 ميكرون، في محطة بادادشهر 272 ميكرو غرامًا لكل متر مكعب، ما يضع المدينة ضمن فئة "شديدة التلوث" أو "أرجوانية".

أما في محطات أخرى مثل "نيوساید" بالأهواز، ومبنى محافظة خوزستان، ونائبية الصحة في جامعة جندي شابور، ومركز الصحة شرق الأهواز، ودائرة البيئة العامة، فقد تراوحت المؤشرات على التوالي بين 209، و248، و251، و245، و251 ميكرو غرامًا لكل متر مكعب.

وأضاف عسكري أن أجواء مدن رامهرمز، ماهشهر، خرمشهر، أميدية، وآغاجاري في يوم 25 يوليو كانت ضمن الفئة "غير الصحية" وتصنف باللون "الأحمر" التحذيري.

وبحسب تصريحه، فإن جودة الهواء في مدن: جتوند، وملا‌ثاني، وشوشتر، وشادكان، وبهبهان كانت ضمن التصنيف "غير صحي للمجموعات الحساسة" أو اللون "البرتقالي".

أما بالنسبة لمدن: أنديمشك، ودزفول، وباغ ‌ملك، فكانت جودة الهواء فيها ضمن الفئة "مقبولة"، بينما سُجلت أجواء نظيفة في مدن: أنديكا، ولالي، ودزپارت.

ويشير نظام تصنيف جودة الهواء إلى أن الحالة "غير الصحية" تمثل باللون الأحمر، و"شديدة التلوث" باللون الأرجواني، و"الخطرة" باللون البني.

ارتفاع درجات الحرارة

إلى جانب أزمة تلوث الهواء، أدت موجة الحر الشديدة والانقطاعات المتكررة للكهرباء في جنوب إيران إلى استياء واسع بين المواطنين.

وتوقع مدير عام هيئة الأرصاد الجوية في خوزستان، محمد سبزه ‌زاري، استمرار الكتلة الهوائية الحارة، واتجاه درجات الحرارة إلى الارتفاع في المحافظة.

وبالاستناد إلى أحدث خرائط التنبؤات الجوية، قال سبزه ‌زاري: "إن الكتلة الهوائية الحارة ستستمر، حتى يوم الأربعاء 30 يوليو الجاري، وأن درجات الحرارة في معظم مناطق خوزستان، باستثناء المناطق الجبلية المرتفعة في الشرق والشمال، ستصل إلى 49 إلى 50 درجة مئوية، بل وقد تتجاوزها".

وأشار مدير الأرصاد الجوية في خوزستان إلى أن مدينة رامشير سجّلت خلال الـ 24 ساعة الماضية أعلى درجة حرارة في المحافظة عند 52.2 درجة مئوية، في حين كانت "دزفول" الأبرد بـ 25.4 درجة.

كما تراوحت درجات الحرارة في مدينة الأهواز خلال الفترة نفسها بين 50.1 درجة كحد أقصى و32.9 درجة كحد أدنى.

"وول ستريت جورنال": هزيمة إيران في الحرب عززت نفوذ المتشددين الجدد

25 يوليو 2025، 11:00 غرينتش+1

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تحليلاً جديدًا، يتناول تحوّلات بنية السلطة داخل النظام الإيراني، بعد هزيمته في الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل والولايات المتحدة، وظهور جيل جديد من المتشددين الرافضين لأي تسوية تتعلق ببرنامج طهران النووي.

وأعدّ التقرير راؤول مارك غريشت، وهو ضابط استخبارات سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) مختص بالشأن الإيراني، وراي تقیه، الباحث في معهد مجلس العلاقات الخارجية والمستشار الأسبق في وزارة الخارجية الأميركية، خلال إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما.

وأشار الكاتبان، في تحليلهما، إلى أن هذه الهزيمة- بخلاف حرب إيران مع العراق التي أدت إلى تقوية المؤسسات الثورية- تسببت في إضعاف كبير لمؤسسات النظام الإيراني، واهتزت معها مكانة المرشد علي خامنئي.

وبحسب المقال، فإن هذا الضعف فسح المجال أمام صعود جيل جديد من المتشددين غير المعروفين نسبيًا، معظمهم من القادة المتوسطين في الحرس الثوري الإيراني ومن تيارات مثل "جبهة الصمود" (جبهة بایداری).

ووصف الكاتبان هذا الجيل الجديد بأنه: "جيل لا يشعر بالحاجة لتبرير أهدافه أو معتقداته، يتركز نشاطه في الهياكل الأمنية والمتوازية، ويرى أن العنف ضد المواطنين الإيرانيين مشروع، ويؤمن بأمرين أساسيين: تصنيع القنبلة النووية، ومواصلة نهج قاسم سليماني في المنطقة".

وأضافا أن الشبكة التابعة لإيران من الميليشيات والجهات الوكيلة باتت أكثر هشاشة بعد أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأن المتشددين الجدد سيواصلون البرنامج النووي والحروب بالوكالة بأساليب أكثر خفية وتشتتًا.

كما حذر الكاتبان إسرائيل والولايات المتحدة من أن إيران ستتجه مستقبلاً إلى بناء منشآت نووية صغيرة داخل مبانٍ عادية بدلاً من المنشآت الضخمة تحت الأرض، إذا ما تمكنت من تحييد شبكة جواسيس "الموساد" داخل أراضيها.

وأكد الكاتبان أن "إيران بدأت موجة تطهير داخلية للقضاء على الجواسيس بهدف إزالة العقبات من طريق هذه البرامج. ورغم أن هذه الخطوة ستشل المشاريع النووية مؤقتًا، فإنها ستتيح في النهاية تنفيذ برنامج سري لن تستطيع إسرائيل وأميركا احتواءه".

تحدث كاتبا المقال أيضًا عن محاولات النظام الإيراني إثارة المشاعر الوطنية لدى عامة الشعب، وحثهم على التوحد ضد العدو الخارجي، إلا أن الكاتبين يعتبران هذه المحاولات فاشلة في استعادة الهوية الوطنية.

وأشار الكاتبان إلى القمع الوحشي الذي مارسه النظام الإيراني لقمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وكتبا: "هذا العنف قطع الصلة بين المجتمع والحكومة بشكل لا يمكن إصلاحه. حتى القصف الإسرائيلي والأميركي لن يستطيع إعادة هذه الصلة".

ويرى الكاتبان أن العناصر الجديدة، التي عززت سلطتها في الحرس الثوري لا ترى أن عليها الارتباط بالمجتمع، بل تعرّف نفسها من خلال استعدادها لقمع الشعب بشكل كامل.

أسئلة حاسمة لـ "الموساد"

ينتهي التحليل بطرح سؤالين محوريين:

أحدهما موجه لـ "الموساد" الإسرائيلي: هل هناك في إيران من هم على استعداد لتعريض حياتهم وحياة أحبائهم للخطر لمنع طهران من الحصول على السلاح النووي؟

وثانيهما: هل تستطيع إسرائيل الحصول على ما يكفي من المعلومات عن النخبة السياسية الجديدة في إيران كي تتمكن من إضعافها؟

ويرى غريشت وتقيه أن الإجابة عن هذين السؤالين ستكون حاسمة في "سباق المعلومات الاستخباراتية القاتل" بين إيران وإسرائيل.

كما عبّر الكاتبان عن تشاؤمهما من فكرة "إصلاح النظام الإيراني من الداخل"، واعتبرا أن هذا النظام غير قابل للإصلاح؛ حيث أكد تقيه، في مقالاته الأخيرة، أن لا أحد من الفصائل داخل النظام يريد إجراء تغييرات هيكلية.

دور المجتمع الإيراني

وأبرز وجه مشترك بين هذين المحللين هو إيمانهما بالدور المحوري للمجتمع الإيراني في تغيير الحكم. فهما يعتقدان أن أي تحول سياسي في إيران يجب أن ينبع من الداخل، بينما يجب أن تقتصر أدوار القوى الخارجية- مثل أميركا وإسرائيل- على الضغط السياسي والعسكري الموجه، بهدف خلق ضعف هيكلي في النظام الأمني والسياسي الإيراني.

مفاوضات إسطنبول بين أوروبا وإيران.. الدبلوماسية تحت ظل الجنرالات

25 يوليو 2025، 10:56 غرينتش+1
•
أحمد صمدي

في وقت بلغت فيه التوترات الإقليمية والدولية حول البرنامج النووي الإيراني ذروتها، من المقرر أن يلتقي يوم الجمعة 25 يوليو (تموز)، للمرة الثانية، المديرون العامون لوزارات خارجية: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، نواب وزير الخارجية الإيراني، في إسطنبول.

ويُعقد هذا الاجتماع في ظل فشل الجولة السابقة من المحادثات، التي جرت في 15 مايو (أيار) الماضي، بمقر القنصلية الإيرانية في إسطنبول، قبل انطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات عراقجي- ويتكوف (المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط)، دون التوصل إلى أي نتيجة.

وتعود إيران إلى طاولة التفاوض هذه المرة وسط تغيّرات ميدانية وسياسية كبيرة، مقارنة بالجولة السابقة.

وتمثل أبرز هذه التطورات في الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع تل أبيب، والتي بدأت بهجمات إسرائيلية واسعة، وبلغت مرحلة غير مسبوقة بانضمام الولايات المتحدة عسكريًا إليها. ففي هذه العملية المشتركة، لم تُستهدف المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفردو وأصفهان فحسب، بل تعرّضت أيضًا البنية التحتية العسكرية والصاروخية الإيرانية لأضرار جسيمة.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل شخصيات بارزة في هيكل القيادة العسكرية للنظام الإيراني.

وقد شكّلت هذه الخسائر غير المسبوقة ضربة قاصمة للقيادة العسكرية الإيرانية، وعكست تغيرًا نوعيًا في مستوى الاشتباك بين طهران ومحور أميركا- إسرائيل.

وعقب هذه الأحداث، توقفت مفاوضات عراقجي- ويتكوف، وأعلنت إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقد قوبل هذا القرار بردود فعل حادة من قِبل المؤسسات الدولية، وتحذيرات متكررة من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي صرّح في 24 يونيو (حزيران) الماضي، قائلاً: "إذا استمرت إيران في تقييد وصول المفتشين وتخلّت عن الرقابة المستمرة، فإن المجتمع الدولي سيواجه ليس فقط أزمة رقابية، بل سيواجه تهديدًا خطيرًا لمعاهدة عدم الانتشار النووي".

وفي هذه الأجواء، دفع الجمود الإيراني في العملية التفاوضية الدول الأوروبية مجددًا إلى الدخول على خط الأزمة النووية، ولكن هذه المرة بمواقف تختلف جذريًا عن المرات السابقة.

فقد بدأ تغيير نبرة" الترويكا الأوروبية" في سلسلة اجتماعات عُقدت في جنيف بين مساعدي عراقجي والمديرين العامين لوزارات خارجية: فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ولم يقتصر الأوروبيون في هذه الاجتماعات على المطالبة بوقف البرنامج النووي الإيراني، بل طالبوا أيضًا بإدراج برنامج الصواريخ الباليستية والدعم المالي والعسكري الإيراني للجماعات الوكيلة في المنطقة ضمن بنود المفاوضات.

ولكن إيران، خلال اجتماع 19 يونيو الماضي في جنيف، الذي عُقد في خضم الهجمات الإسرائيلية على إيران، بحضور عراقجي وممثلي "الترويكا الأوروبية"، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، لم ترفض هذه المطالب فقط، بل وصفت النقاش حول برنامجها الصاروخي ودعمها لوكلائها في المنطقة بـ "الخط الأحمر".

ومنذ ذلك الوقت، بدأت كلمة "آلية الزناد" تتردد بشكل متزايد على ألسنة الدبلوماسيين الأوروبيين.

وفي 7 يوليو الجاري، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو: "إذا لم تُغيّر إيران سلوكها، فلن يكون أمامنا خيار سوى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات".

وفي السياق نفسه، صرّح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل"، في 9 يوليو الجاري: "لا يمكننا أن نظل صامتين تجاه خروج إيران من الاتفاقات الرقابية وتهديداتها الإقليمية. آلية الزناد هي أداتنا القانونية والضرورية للعودة إلى إطار دولي ملزم".

ومن جهته، أكد المرشد الإيراني، علي خامنئي، استعداد إيران لتوجيه "ضربات ساحقة"؛ ردًا على أي تحرك عسكري، مدافعًا عن استمرار برنامج تخصيب اليورانيوم ووقف التعاون مع الوكالة الدولية.

وهذا الإصرار من جانب النظام الإيراني، يقابله تأكيد متكرر من الصين وروسيا على "حق إيران في التخصيب السلمي"، ما يشير إلى أن المحادثات المقررة في إسطنبول- كما هو متوقع- ستنتهي على الأرجح دون نتائج.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع نظرائه الأوروبيين: جان نويل بارو (فرنسا)، ويوهان فاديفول (ألمانيا)، وديفيد لامي (بريطانيا)، وكايا كالاس (مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي)، على أنه في حال عدم تحقيق أي تقدم ملموس في المحادثات مع إيران، بحلول 31 أغسطس (آب) المقبل، فسيتم البدء رسميًا في تفعيل "آلية الزناد".

وتُظهر الأدلة أن المرشد الإيراني، الذي لا يثق في نتائج المفاوضات مع الأوروبيين ولا يطمئن إلى تجنب تفعيل الآلية، ما زال يعلّق آماله على التفاوض مع دونالد ترامب. ففي مقابلة أجراها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مع المذيع بريت باير، بشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، المفضّلة لدى الرئيس الأميركي، قال لمقدّم البرامج المقرب من ترامب: "ربما تتفاوض إيران والولايات المتحدة في المستقبل. هذا يتوقف على أميركا".

ويبدو أن الزناد قد سُحب بالفعل قبل أي إعلان رسمي، وربما يسمع العالم صداه في نهاية أغسطس المقبل. وإذا حدث ذلك، فستكون الدبلوماسية هي الخاسر الأكبر، وستخرج عملية اتخاذ القرار من أيدي المفاوضين، ليتسلم الجنرالات زمام الميدان.

الاستفتاء على تغيير النظام في إيران.. بين 2003 و 2025

24 يوليو 2025، 12:52 غرينتش+1
•
روزبه مير إبراهيمي

الاقتراح الذي طرحه مير حسين موسوي مؤخرًا على شكل فكرة إجراء استفتاء لتجاوز نظام إيران، كان قد تم طرحه سابقًا وقبل أكثر من عشرين عامًا (في مارس/آذار 2003) من قبل عباس أمير انتظام.

هاتان المبادرتان تتشابهان إلى حد كبير في خطوطهما العامة؛ والفرق الوحيد الواضح بينهما هو أن أمير انتظام طالب صراحة في بيانه بإشراف الأمم المتحدة على الاستفتاء، في حين أن بيان موسوي لم يذكر هذه النقطة بوضوح، وتُفهم الدعوة فيه مبدئيًا على أنها موجهة للنظام القائم لقبول إجراء مثل هذا الاستفتاء.

في تلك الفترة التي كان أمير انتظام يعدّ فيها ذلك البيان التاريخي، كنتُ أجري لقاءات منتظمة معه. وبعد نشر البيان، تحاورنا مرارًا في أجواء ودية حول تفاصيل وجهة نظره. ومن خلال هذه الحوارات، فهمتُ بدقة أكبر الإطار الفكري له بشأن ضرورة فرض الإرادة الوطنية، ودور الاستفتاء في انتقال سلمي للسلطة، وضرورة الإشراف المحايد على عملية الانتقال. كان يرى في هذا المسار ليس مجرد تكتيك مؤقت، بل آلية أساسية لبناء مستقبل ديمقراطي.

وتتمثل أوجه التشابه الرئيسية بين البيانين، أحدهما لأمير انتظام عام 2003 والآخر لموسوي عام 2025 (والذي هو تكرار للاقتراح ذاته في زمن انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022)، فيما يلي:

* كلا البيانين لا يعتبر النظام الحالي ممثلًا لجميع الشعب، ويطالبان بنظام منبثق من الإرادة العامة.

* كلاهما يؤكدان على ضرورة إجراء استفتاء بـ"نعم أو لا" على استمرار النظام. أي أنهما يفترضان أن "الجمهورية الإسلامية" كانت نتيجة استفتاء عام 1979، وأن تجاوز هذا النظام يجب أن يبدأ بإلغاء ذلك البناء. ولو سادت عقلانية أكبر في أجواء عام 1979، لربما كان يجب اتباع هذا المسار آنذاك أيضًا بشأن النظام الملكي، وربما كانت النتائج أكثر وضوحًا وشمولًا لمستقبل البلاد.

* كلا البيانين يشددان على أن النظام الحالي لا يمثل الشعب، لذا ينبغي توفير إمكانية التعبير الحر والعام. والاستنتاج المشترك لمُعدّي البيانين هو أن غالبية الشعب تريد نهاية هذا النظام، إلا أن هذا الاستنتاج لا يكتسب شرعية ديمقراطية إلا من خلال انتخابات سليمة وتنافسية ونزيهة. وبالتالي، فإن الاقتراح بهذا المسار هو وسيلة لاختبار هذه الدعوى.

في "خارطة الطريق" المرسومة في كلا البيانين، تأتي بعد إلغاء النظام الحالي مرحلة تشكيل جمعية تأسيسية. يُفترض أن هذه الجمعية، بعد انتخابات عامة وحرة ينبغي أن تُجرى تحت إشراف جهة محايدة وموثوقة (في خطة أمير انتظام: الأمم المتحدة)، ستضم ممثلين حقيقيين عن الشعب لتضع دستورًا جديدًا وتعرض هيكل الحكم الجديد على تصويت الشعب.

في هذا المسار، المبدأ المحوري هو ممارسة حق السيادة الوطنية، والهدف هو تحقيق الإرادة العامة ضمن عملية ديمقراطية وسلمية.

وتتضمن هذه الخارطة عدة نقاط أساسية:

في الظروف الطبيعية، لا يُتوقع من نظام أن يطرح "نهايته" على تصويت الشعب. لكنه ربما يطرح "تمديده". وطرح مثل هذا الاقتراح هو عمليًا اختبار لشرعية الأنظمة التي تدعي الدعم الشعبي.

فإذا كان النظام يحظى فعلًا بدعم الأغلبية، فلا يجب أن يخشى من إجراء استفتاء حر. وإذا كان يخشى، فإنه بذلك يقر ضمنيًا بعدم امتلاكه لشرعية شاملة، وهذا الإقرار هو بداية اعتبار أساليب أخرى لممارسة إرادة الشعب مشروعة، بما في ذلك أشكال مختلفة من الاحتجاج وربما حتى الإطاحة بالنظام.

والتركيز على الحلول السلمية يقلّص من قدرة النظام على تبرير القمع العنيف.

وحتى لو لم يستجب النظام لهذه المطالب، فإن مقاومته لها تسرّع من تآكل قاعدته الاجتماعية المتبقية، وتدفع قسمًا أكبر من "الأغلبية الصامتة" إلى التحرك.

وقد أظهرت التجارب التاريخية أنه كلما انخفضت تكلفة المشاركة السياسية، اتسع نطاق المشاركة؛ قارنوا مثلًا تكلفة الاحتجاجات العنيفة في الشوارع (سواء المفروضة من النظام أو كردود فعل لا مفر منها) مع مطلب إجراء استفتاء حر بإشراف منظمات دولية!

لقد دخل النظام الإيراني منذ سنوات في مسار سقوط تدريجي، ويعتقد كثيرون أن هذا المسار لا مفر منه. فبنية النظام لا تملك قابلية لإعادة البناء، ولا طاقة للإصلاح، وكل يوم إضافي من بقائه يفرض مزيدًا من التكاليف الإنسانية والاقتصادية والأخلاقية على البلاد. هذا النظام استبدادي، وسجله بعد أربعة عقود لا يقدّم سوى تراكم الأزمات والقمع.

في مثل هذه الظروف، تَشَكّل في المجتمع يأس واسع النطاق أضعف الثقة الجماعية بشكل كبير. ومن علامات هذا الإنهاك النفسي، رد فعل بعض الناس على الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، حيث عبّر بعض المواطنين عن رضاهم حيال هجوم أجنبي على أرض البلاد.

وهذا رد فعل واضح على تلاشي الأمل بالتغيير من الداخل، وإرهاق ناجم عن فشل الحركات الداخلية، مما دفع الناس للبحث عن حلول "غير عقلانية" أو أكثر تكلفة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الخلافات التي لا تنتهي بين أطياف المعارضة المختلفة زادت من تآكل الرصيد الاجتماعي. فقد أُهدرت خلال العقود الماضية طاقة كبيرة من قبل القوى السياسية في إحباط بعضها بعضًا؛ قولًا وفعلاً. وهذا بالضبط ما يريده النظام: معارضة ضعيفة، متفرقة، وعديمة الخطة.

لكن في السنوات الأخيرة، تصرفت بعض القوى المعارضة بنضج ومسؤولية أكبر. ومع ذلك، فإن أضعف نقطة مشتركة بينها لا تزال عدم قدرتها على تقديم "خارطة طريق" متماسكة وقابلة للتنفيذ.

فخارطة الطريق ليست مجرد مصطلح، بل يجب أن تحتوي على معايير استراتيجية، وتخلق إجماعًا، وتكون واقعية. وهذا بحد ذاته يتطلب نقاشًا مستقلًا، لكن ما يشعر الناس بنقصه أكثر من أي وقت مضى هو وجود إطار يتمتع بالشرعية الديمقراطية، وقابلية التطبيق.

في الفضاء السياسي الإيراني، نحن أمام تنوع واسع من القوى والاتجاهات؛ من أنصار الملكية إلى الجمهوريين، ومن إصلاحيي الأمس إلى محافظي اليوم. والديمقراطية تعني الاعتراف بهذا التنوع. وهذه الفروقات ليست تهديدًا أو عائقًا؛ بل إذا ما أُزيحت الأنانيات، فإنها ستكون فرصة قيّمة للحيوية وإعادة البناء والانبعاث الاجتماعي.

وخلال العقدين الماضيين، طُرحت الدعوة لإجراء استفتاء في إيران من قبل طيف متنوع من القوى السياسية والمدنية والشخصيات المستقلة، وانتقلت تدريجيًا من إطار إصلاحي إلى خطاب الانتقال من "نظام الجمهورية الإسلامية". وكما تطرق هذا المقال، فقد بدأ أول نموذج جاد لهذا المطلب في مطلع الألفية الجديدة بمبادرة عباس أمير انتظام لاستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي السنوات التالية، دعت شخصيات مثل حسن روحاني (2017) ومصطفى تاج ‌زاده (2018) إلى العودة إلى أصوات الشعب ضمن إطار الدستور. لكن منذ عام 2019، لا سيما بعد احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2020، ثم في أعقاب حركة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، طُرح هذا المطلب بشكل أوضح من قبل المعارضة، والناشطين المدنيين، وشخصيات مثل مير حسين موسوي الذين كانوا من مؤسسي النظام الحالي، كوسيلة لتحديد النظام السياسي المستقبلي للبلاد.

هذا المسار التاريخي يبين تحولًا تدريجيًا من الإصلاح البنيوي إلى مطلب التغيير الجذري واستفتاء حر بإشراف جهة محايدة لتقرير المصير السياسي لإيران.

إن المقارنة بين البيانين لا تهدف إلى تفضيل أحدهما على الآخر، بل لإظهار استمرار مطلب تاريخي في وعي ولغة القوى الديمقراطية في إيران.

وعندما تُطرح فكرة الاستفتاء كأداة لممارسة الإرادة الوطنية من قبل شخصيات من خلفيات مختلفة، فإن ذلك يدل على إمكانية التركيز على القواسم المشتركة وبناء التآزر من قلب الاختلافات.

وما هو مطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى ليس مجرد طرح أفكار مجردة، بل ربط التجارب، وتوضيح المسارات، وإيجاد إجماع حول خارطة طريق عملية وسلمية تستند إلى حق تقرير المصير.

إن هذا التآزر يمكن أن يكون الدافع الأساسي للعبور الناجح من نظام الجمهورية الإسلامية والانتقال إلى نظام ديمقراطي خاضع للمساءلة.