• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تزامنًا مع استمرار موجة الحر في إيران.. أجواء "الأهواز" تدخل مرحلة "شديدة التلوث"

25 يوليو 2025، 16:06 غرينتش+1

تزامنًا مع استمرار موجة الحر في العديد من المحافظات الإيرانية، أعلن مدير العلاقات العامة في دائرة حماية البيئة العامة في محافظة خوزستان، شهريار عسكري، أن أجواء مدينة الأهواز، جنوب غرب إيران، وصلت إلى مستوى "شديد التلوث" والمصنفة باللون "الأرجواني".

وأضاف أن أجواء خمس مدن أخرى في محافظة خوزستان تقع ضمن تصنيف "غير صحي" واللون "الأحمر".

وفي مقابلة مع وكالة "إيسنا" للأنباء، أوضح عسكري أن نظام رصد جودة الهواء أعلن أنه في الساعة 11 صباح يوم الجمعة 25 يوليو (تموز)، بلغ مؤشر جودة الهواء في الأهواز، استنادًا إلى قياس الجسيمات الدقيقة بقطر 2.5 ميكرون، في محطة بادادشهر 272 ميكرو غرامًا لكل متر مكعب، ما يضع المدينة ضمن فئة "شديدة التلوث" أو "أرجوانية".

أما في محطات أخرى مثل "نيوساید" بالأهواز، ومبنى محافظة خوزستان، ونائبية الصحة في جامعة جندي شابور، ومركز الصحة شرق الأهواز، ودائرة البيئة العامة، فقد تراوحت المؤشرات على التوالي بين 209، و248، و251، و245، و251 ميكرو غرامًا لكل متر مكعب.

وأضاف عسكري أن أجواء مدن رامهرمز، ماهشهر، خرمشهر، أميدية، وآغاجاري في يوم 25 يوليو كانت ضمن الفئة "غير الصحية" وتصنف باللون "الأحمر" التحذيري.

وبحسب تصريحه، فإن جودة الهواء في مدن: جتوند، وملا‌ثاني، وشوشتر، وشادكان، وبهبهان كانت ضمن التصنيف "غير صحي للمجموعات الحساسة" أو اللون "البرتقالي".

أما بالنسبة لمدن: أنديمشك، ودزفول، وباغ ‌ملك، فكانت جودة الهواء فيها ضمن الفئة "مقبولة"، بينما سُجلت أجواء نظيفة في مدن: أنديكا، ولالي، ودزپارت.

ويشير نظام تصنيف جودة الهواء إلى أن الحالة "غير الصحية" تمثل باللون الأحمر، و"شديدة التلوث" باللون الأرجواني، و"الخطرة" باللون البني.

ارتفاع درجات الحرارة

إلى جانب أزمة تلوث الهواء، أدت موجة الحر الشديدة والانقطاعات المتكررة للكهرباء في جنوب إيران إلى استياء واسع بين المواطنين.

وتوقع مدير عام هيئة الأرصاد الجوية في خوزستان، محمد سبزه ‌زاري، استمرار الكتلة الهوائية الحارة، واتجاه درجات الحرارة إلى الارتفاع في المحافظة.

وبالاستناد إلى أحدث خرائط التنبؤات الجوية، قال سبزه ‌زاري: "إن الكتلة الهوائية الحارة ستستمر، حتى يوم الأربعاء 30 يوليو الجاري، وأن درجات الحرارة في معظم مناطق خوزستان، باستثناء المناطق الجبلية المرتفعة في الشرق والشمال، ستصل إلى 49 إلى 50 درجة مئوية، بل وقد تتجاوزها".

وأشار مدير الأرصاد الجوية في خوزستان إلى أن مدينة رامشير سجّلت خلال الـ 24 ساعة الماضية أعلى درجة حرارة في المحافظة عند 52.2 درجة مئوية، في حين كانت "دزفول" الأبرد بـ 25.4 درجة.

كما تراوحت درجات الحرارة في مدينة الأهواز خلال الفترة نفسها بين 50.1 درجة كحد أقصى و32.9 درجة كحد أدنى.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"وول ستريت جورنال": هزيمة إيران في الحرب عززت نفوذ المتشددين الجدد

25 يوليو 2025، 11:00 غرينتش+1

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تحليلاً جديدًا، يتناول تحوّلات بنية السلطة داخل النظام الإيراني، بعد هزيمته في الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل والولايات المتحدة، وظهور جيل جديد من المتشددين الرافضين لأي تسوية تتعلق ببرنامج طهران النووي.

وأعدّ التقرير راؤول مارك غريشت، وهو ضابط استخبارات سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) مختص بالشأن الإيراني، وراي تقیه، الباحث في معهد مجلس العلاقات الخارجية والمستشار الأسبق في وزارة الخارجية الأميركية، خلال إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما.

وأشار الكاتبان، في تحليلهما، إلى أن هذه الهزيمة- بخلاف حرب إيران مع العراق التي أدت إلى تقوية المؤسسات الثورية- تسببت في إضعاف كبير لمؤسسات النظام الإيراني، واهتزت معها مكانة المرشد علي خامنئي.

وبحسب المقال، فإن هذا الضعف فسح المجال أمام صعود جيل جديد من المتشددين غير المعروفين نسبيًا، معظمهم من القادة المتوسطين في الحرس الثوري الإيراني ومن تيارات مثل "جبهة الصمود" (جبهة بایداری).

ووصف الكاتبان هذا الجيل الجديد بأنه: "جيل لا يشعر بالحاجة لتبرير أهدافه أو معتقداته، يتركز نشاطه في الهياكل الأمنية والمتوازية، ويرى أن العنف ضد المواطنين الإيرانيين مشروع، ويؤمن بأمرين أساسيين: تصنيع القنبلة النووية، ومواصلة نهج قاسم سليماني في المنطقة".

وأضافا أن الشبكة التابعة لإيران من الميليشيات والجهات الوكيلة باتت أكثر هشاشة بعد أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأن المتشددين الجدد سيواصلون البرنامج النووي والحروب بالوكالة بأساليب أكثر خفية وتشتتًا.

كما حذر الكاتبان إسرائيل والولايات المتحدة من أن إيران ستتجه مستقبلاً إلى بناء منشآت نووية صغيرة داخل مبانٍ عادية بدلاً من المنشآت الضخمة تحت الأرض، إذا ما تمكنت من تحييد شبكة جواسيس "الموساد" داخل أراضيها.

وأكد الكاتبان أن "إيران بدأت موجة تطهير داخلية للقضاء على الجواسيس بهدف إزالة العقبات من طريق هذه البرامج. ورغم أن هذه الخطوة ستشل المشاريع النووية مؤقتًا، فإنها ستتيح في النهاية تنفيذ برنامج سري لن تستطيع إسرائيل وأميركا احتواءه".

تحدث كاتبا المقال أيضًا عن محاولات النظام الإيراني إثارة المشاعر الوطنية لدى عامة الشعب، وحثهم على التوحد ضد العدو الخارجي، إلا أن الكاتبين يعتبران هذه المحاولات فاشلة في استعادة الهوية الوطنية.

وأشار الكاتبان إلى القمع الوحشي الذي مارسه النظام الإيراني لقمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وكتبا: "هذا العنف قطع الصلة بين المجتمع والحكومة بشكل لا يمكن إصلاحه. حتى القصف الإسرائيلي والأميركي لن يستطيع إعادة هذه الصلة".

ويرى الكاتبان أن العناصر الجديدة، التي عززت سلطتها في الحرس الثوري لا ترى أن عليها الارتباط بالمجتمع، بل تعرّف نفسها من خلال استعدادها لقمع الشعب بشكل كامل.

أسئلة حاسمة لـ "الموساد"

ينتهي التحليل بطرح سؤالين محوريين:

أحدهما موجه لـ "الموساد" الإسرائيلي: هل هناك في إيران من هم على استعداد لتعريض حياتهم وحياة أحبائهم للخطر لمنع طهران من الحصول على السلاح النووي؟

وثانيهما: هل تستطيع إسرائيل الحصول على ما يكفي من المعلومات عن النخبة السياسية الجديدة في إيران كي تتمكن من إضعافها؟

ويرى غريشت وتقيه أن الإجابة عن هذين السؤالين ستكون حاسمة في "سباق المعلومات الاستخباراتية القاتل" بين إيران وإسرائيل.

كما عبّر الكاتبان عن تشاؤمهما من فكرة "إصلاح النظام الإيراني من الداخل"، واعتبرا أن هذا النظام غير قابل للإصلاح؛ حيث أكد تقيه، في مقالاته الأخيرة، أن لا أحد من الفصائل داخل النظام يريد إجراء تغييرات هيكلية.

دور المجتمع الإيراني

وأبرز وجه مشترك بين هذين المحللين هو إيمانهما بالدور المحوري للمجتمع الإيراني في تغيير الحكم. فهما يعتقدان أن أي تحول سياسي في إيران يجب أن ينبع من الداخل، بينما يجب أن تقتصر أدوار القوى الخارجية- مثل أميركا وإسرائيل- على الضغط السياسي والعسكري الموجه، بهدف خلق ضعف هيكلي في النظام الأمني والسياسي الإيراني.

مفاوضات إسطنبول بين أوروبا وإيران.. الدبلوماسية تحت ظل الجنرالات

25 يوليو 2025، 10:56 غرينتش+1
•
أحمد صمدي

في وقت بلغت فيه التوترات الإقليمية والدولية حول البرنامج النووي الإيراني ذروتها، من المقرر أن يلتقي يوم الجمعة 25 يوليو (تموز)، للمرة الثانية، المديرون العامون لوزارات خارجية: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، نواب وزير الخارجية الإيراني، في إسطنبول.

ويُعقد هذا الاجتماع في ظل فشل الجولة السابقة من المحادثات، التي جرت في 15 مايو (أيار) الماضي، بمقر القنصلية الإيرانية في إسطنبول، قبل انطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات عراقجي- ويتكوف (المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط)، دون التوصل إلى أي نتيجة.

وتعود إيران إلى طاولة التفاوض هذه المرة وسط تغيّرات ميدانية وسياسية كبيرة، مقارنة بالجولة السابقة.

وتمثل أبرز هذه التطورات في الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع تل أبيب، والتي بدأت بهجمات إسرائيلية واسعة، وبلغت مرحلة غير مسبوقة بانضمام الولايات المتحدة عسكريًا إليها. ففي هذه العملية المشتركة، لم تُستهدف المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفردو وأصفهان فحسب، بل تعرّضت أيضًا البنية التحتية العسكرية والصاروخية الإيرانية لأضرار جسيمة.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل شخصيات بارزة في هيكل القيادة العسكرية للنظام الإيراني.

وقد شكّلت هذه الخسائر غير المسبوقة ضربة قاصمة للقيادة العسكرية الإيرانية، وعكست تغيرًا نوعيًا في مستوى الاشتباك بين طهران ومحور أميركا- إسرائيل.

وعقب هذه الأحداث، توقفت مفاوضات عراقجي- ويتكوف، وأعلنت إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقد قوبل هذا القرار بردود فعل حادة من قِبل المؤسسات الدولية، وتحذيرات متكررة من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي صرّح في 24 يونيو (حزيران) الماضي، قائلاً: "إذا استمرت إيران في تقييد وصول المفتشين وتخلّت عن الرقابة المستمرة، فإن المجتمع الدولي سيواجه ليس فقط أزمة رقابية، بل سيواجه تهديدًا خطيرًا لمعاهدة عدم الانتشار النووي".

وفي هذه الأجواء، دفع الجمود الإيراني في العملية التفاوضية الدول الأوروبية مجددًا إلى الدخول على خط الأزمة النووية، ولكن هذه المرة بمواقف تختلف جذريًا عن المرات السابقة.

فقد بدأ تغيير نبرة" الترويكا الأوروبية" في سلسلة اجتماعات عُقدت في جنيف بين مساعدي عراقجي والمديرين العامين لوزارات خارجية: فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ولم يقتصر الأوروبيون في هذه الاجتماعات على المطالبة بوقف البرنامج النووي الإيراني، بل طالبوا أيضًا بإدراج برنامج الصواريخ الباليستية والدعم المالي والعسكري الإيراني للجماعات الوكيلة في المنطقة ضمن بنود المفاوضات.

ولكن إيران، خلال اجتماع 19 يونيو الماضي في جنيف، الذي عُقد في خضم الهجمات الإسرائيلية على إيران، بحضور عراقجي وممثلي "الترويكا الأوروبية"، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، لم ترفض هذه المطالب فقط، بل وصفت النقاش حول برنامجها الصاروخي ودعمها لوكلائها في المنطقة بـ "الخط الأحمر".

ومنذ ذلك الوقت، بدأت كلمة "آلية الزناد" تتردد بشكل متزايد على ألسنة الدبلوماسيين الأوروبيين.

وفي 7 يوليو الجاري، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو: "إذا لم تُغيّر إيران سلوكها، فلن يكون أمامنا خيار سوى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات".

وفي السياق نفسه، صرّح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل"، في 9 يوليو الجاري: "لا يمكننا أن نظل صامتين تجاه خروج إيران من الاتفاقات الرقابية وتهديداتها الإقليمية. آلية الزناد هي أداتنا القانونية والضرورية للعودة إلى إطار دولي ملزم".

ومن جهته، أكد المرشد الإيراني، علي خامنئي، استعداد إيران لتوجيه "ضربات ساحقة"؛ ردًا على أي تحرك عسكري، مدافعًا عن استمرار برنامج تخصيب اليورانيوم ووقف التعاون مع الوكالة الدولية.

وهذا الإصرار من جانب النظام الإيراني، يقابله تأكيد متكرر من الصين وروسيا على "حق إيران في التخصيب السلمي"، ما يشير إلى أن المحادثات المقررة في إسطنبول- كما هو متوقع- ستنتهي على الأرجح دون نتائج.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع نظرائه الأوروبيين: جان نويل بارو (فرنسا)، ويوهان فاديفول (ألمانيا)، وديفيد لامي (بريطانيا)، وكايا كالاس (مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي)، على أنه في حال عدم تحقيق أي تقدم ملموس في المحادثات مع إيران، بحلول 31 أغسطس (آب) المقبل، فسيتم البدء رسميًا في تفعيل "آلية الزناد".

وتُظهر الأدلة أن المرشد الإيراني، الذي لا يثق في نتائج المفاوضات مع الأوروبيين ولا يطمئن إلى تجنب تفعيل الآلية، ما زال يعلّق آماله على التفاوض مع دونالد ترامب. ففي مقابلة أجراها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مع المذيع بريت باير، بشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، المفضّلة لدى الرئيس الأميركي، قال لمقدّم البرامج المقرب من ترامب: "ربما تتفاوض إيران والولايات المتحدة في المستقبل. هذا يتوقف على أميركا".

ويبدو أن الزناد قد سُحب بالفعل قبل أي إعلان رسمي، وربما يسمع العالم صداه في نهاية أغسطس المقبل. وإذا حدث ذلك، فستكون الدبلوماسية هي الخاسر الأكبر، وستخرج عملية اتخاذ القرار من أيدي المفاوضين، ليتسلم الجنرالات زمام الميدان.

الاستفتاء على تغيير النظام في إيران.. بين 2003 و 2025

24 يوليو 2025، 12:52 غرينتش+1
•
روزبه مير إبراهيمي

الاقتراح الذي طرحه مير حسين موسوي مؤخرًا على شكل فكرة إجراء استفتاء لتجاوز نظام إيران، كان قد تم طرحه سابقًا وقبل أكثر من عشرين عامًا (في مارس/آذار 2003) من قبل عباس أمير انتظام.

هاتان المبادرتان تتشابهان إلى حد كبير في خطوطهما العامة؛ والفرق الوحيد الواضح بينهما هو أن أمير انتظام طالب صراحة في بيانه بإشراف الأمم المتحدة على الاستفتاء، في حين أن بيان موسوي لم يذكر هذه النقطة بوضوح، وتُفهم الدعوة فيه مبدئيًا على أنها موجهة للنظام القائم لقبول إجراء مثل هذا الاستفتاء.

في تلك الفترة التي كان أمير انتظام يعدّ فيها ذلك البيان التاريخي، كنتُ أجري لقاءات منتظمة معه. وبعد نشر البيان، تحاورنا مرارًا في أجواء ودية حول تفاصيل وجهة نظره. ومن خلال هذه الحوارات، فهمتُ بدقة أكبر الإطار الفكري له بشأن ضرورة فرض الإرادة الوطنية، ودور الاستفتاء في انتقال سلمي للسلطة، وضرورة الإشراف المحايد على عملية الانتقال. كان يرى في هذا المسار ليس مجرد تكتيك مؤقت، بل آلية أساسية لبناء مستقبل ديمقراطي.

وتتمثل أوجه التشابه الرئيسية بين البيانين، أحدهما لأمير انتظام عام 2003 والآخر لموسوي عام 2025 (والذي هو تكرار للاقتراح ذاته في زمن انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022)، فيما يلي:

* كلا البيانين لا يعتبر النظام الحالي ممثلًا لجميع الشعب، ويطالبان بنظام منبثق من الإرادة العامة.

* كلاهما يؤكدان على ضرورة إجراء استفتاء بـ"نعم أو لا" على استمرار النظام. أي أنهما يفترضان أن "الجمهورية الإسلامية" كانت نتيجة استفتاء عام 1979، وأن تجاوز هذا النظام يجب أن يبدأ بإلغاء ذلك البناء. ولو سادت عقلانية أكبر في أجواء عام 1979، لربما كان يجب اتباع هذا المسار آنذاك أيضًا بشأن النظام الملكي، وربما كانت النتائج أكثر وضوحًا وشمولًا لمستقبل البلاد.

* كلا البيانين يشددان على أن النظام الحالي لا يمثل الشعب، لذا ينبغي توفير إمكانية التعبير الحر والعام. والاستنتاج المشترك لمُعدّي البيانين هو أن غالبية الشعب تريد نهاية هذا النظام، إلا أن هذا الاستنتاج لا يكتسب شرعية ديمقراطية إلا من خلال انتخابات سليمة وتنافسية ونزيهة. وبالتالي، فإن الاقتراح بهذا المسار هو وسيلة لاختبار هذه الدعوى.

في "خارطة الطريق" المرسومة في كلا البيانين، تأتي بعد إلغاء النظام الحالي مرحلة تشكيل جمعية تأسيسية. يُفترض أن هذه الجمعية، بعد انتخابات عامة وحرة ينبغي أن تُجرى تحت إشراف جهة محايدة وموثوقة (في خطة أمير انتظام: الأمم المتحدة)، ستضم ممثلين حقيقيين عن الشعب لتضع دستورًا جديدًا وتعرض هيكل الحكم الجديد على تصويت الشعب.

في هذا المسار، المبدأ المحوري هو ممارسة حق السيادة الوطنية، والهدف هو تحقيق الإرادة العامة ضمن عملية ديمقراطية وسلمية.

وتتضمن هذه الخارطة عدة نقاط أساسية:

في الظروف الطبيعية، لا يُتوقع من نظام أن يطرح "نهايته" على تصويت الشعب. لكنه ربما يطرح "تمديده". وطرح مثل هذا الاقتراح هو عمليًا اختبار لشرعية الأنظمة التي تدعي الدعم الشعبي.

فإذا كان النظام يحظى فعلًا بدعم الأغلبية، فلا يجب أن يخشى من إجراء استفتاء حر. وإذا كان يخشى، فإنه بذلك يقر ضمنيًا بعدم امتلاكه لشرعية شاملة، وهذا الإقرار هو بداية اعتبار أساليب أخرى لممارسة إرادة الشعب مشروعة، بما في ذلك أشكال مختلفة من الاحتجاج وربما حتى الإطاحة بالنظام.

والتركيز على الحلول السلمية يقلّص من قدرة النظام على تبرير القمع العنيف.

وحتى لو لم يستجب النظام لهذه المطالب، فإن مقاومته لها تسرّع من تآكل قاعدته الاجتماعية المتبقية، وتدفع قسمًا أكبر من "الأغلبية الصامتة" إلى التحرك.

وقد أظهرت التجارب التاريخية أنه كلما انخفضت تكلفة المشاركة السياسية، اتسع نطاق المشاركة؛ قارنوا مثلًا تكلفة الاحتجاجات العنيفة في الشوارع (سواء المفروضة من النظام أو كردود فعل لا مفر منها) مع مطلب إجراء استفتاء حر بإشراف منظمات دولية!

لقد دخل النظام الإيراني منذ سنوات في مسار سقوط تدريجي، ويعتقد كثيرون أن هذا المسار لا مفر منه. فبنية النظام لا تملك قابلية لإعادة البناء، ولا طاقة للإصلاح، وكل يوم إضافي من بقائه يفرض مزيدًا من التكاليف الإنسانية والاقتصادية والأخلاقية على البلاد. هذا النظام استبدادي، وسجله بعد أربعة عقود لا يقدّم سوى تراكم الأزمات والقمع.

في مثل هذه الظروف، تَشَكّل في المجتمع يأس واسع النطاق أضعف الثقة الجماعية بشكل كبير. ومن علامات هذا الإنهاك النفسي، رد فعل بعض الناس على الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، حيث عبّر بعض المواطنين عن رضاهم حيال هجوم أجنبي على أرض البلاد.

وهذا رد فعل واضح على تلاشي الأمل بالتغيير من الداخل، وإرهاق ناجم عن فشل الحركات الداخلية، مما دفع الناس للبحث عن حلول "غير عقلانية" أو أكثر تكلفة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الخلافات التي لا تنتهي بين أطياف المعارضة المختلفة زادت من تآكل الرصيد الاجتماعي. فقد أُهدرت خلال العقود الماضية طاقة كبيرة من قبل القوى السياسية في إحباط بعضها بعضًا؛ قولًا وفعلاً. وهذا بالضبط ما يريده النظام: معارضة ضعيفة، متفرقة، وعديمة الخطة.

لكن في السنوات الأخيرة، تصرفت بعض القوى المعارضة بنضج ومسؤولية أكبر. ومع ذلك، فإن أضعف نقطة مشتركة بينها لا تزال عدم قدرتها على تقديم "خارطة طريق" متماسكة وقابلة للتنفيذ.

فخارطة الطريق ليست مجرد مصطلح، بل يجب أن تحتوي على معايير استراتيجية، وتخلق إجماعًا، وتكون واقعية. وهذا بحد ذاته يتطلب نقاشًا مستقلًا، لكن ما يشعر الناس بنقصه أكثر من أي وقت مضى هو وجود إطار يتمتع بالشرعية الديمقراطية، وقابلية التطبيق.

في الفضاء السياسي الإيراني، نحن أمام تنوع واسع من القوى والاتجاهات؛ من أنصار الملكية إلى الجمهوريين، ومن إصلاحيي الأمس إلى محافظي اليوم. والديمقراطية تعني الاعتراف بهذا التنوع. وهذه الفروقات ليست تهديدًا أو عائقًا؛ بل إذا ما أُزيحت الأنانيات، فإنها ستكون فرصة قيّمة للحيوية وإعادة البناء والانبعاث الاجتماعي.

وخلال العقدين الماضيين، طُرحت الدعوة لإجراء استفتاء في إيران من قبل طيف متنوع من القوى السياسية والمدنية والشخصيات المستقلة، وانتقلت تدريجيًا من إطار إصلاحي إلى خطاب الانتقال من "نظام الجمهورية الإسلامية". وكما تطرق هذا المقال، فقد بدأ أول نموذج جاد لهذا المطلب في مطلع الألفية الجديدة بمبادرة عباس أمير انتظام لاستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي السنوات التالية، دعت شخصيات مثل حسن روحاني (2017) ومصطفى تاج ‌زاده (2018) إلى العودة إلى أصوات الشعب ضمن إطار الدستور. لكن منذ عام 2019، لا سيما بعد احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2020، ثم في أعقاب حركة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، طُرح هذا المطلب بشكل أوضح من قبل المعارضة، والناشطين المدنيين، وشخصيات مثل مير حسين موسوي الذين كانوا من مؤسسي النظام الحالي، كوسيلة لتحديد النظام السياسي المستقبلي للبلاد.

هذا المسار التاريخي يبين تحولًا تدريجيًا من الإصلاح البنيوي إلى مطلب التغيير الجذري واستفتاء حر بإشراف جهة محايدة لتقرير المصير السياسي لإيران.

إن المقارنة بين البيانين لا تهدف إلى تفضيل أحدهما على الآخر، بل لإظهار استمرار مطلب تاريخي في وعي ولغة القوى الديمقراطية في إيران.

وعندما تُطرح فكرة الاستفتاء كأداة لممارسة الإرادة الوطنية من قبل شخصيات من خلفيات مختلفة، فإن ذلك يدل على إمكانية التركيز على القواسم المشتركة وبناء التآزر من قلب الاختلافات.

وما هو مطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى ليس مجرد طرح أفكار مجردة، بل ربط التجارب، وتوضيح المسارات، وإيجاد إجماع حول خارطة طريق عملية وسلمية تستند إلى حق تقرير المصير.

إن هذا التآزر يمكن أن يكون الدافع الأساسي للعبور الناجح من نظام الجمهورية الإسلامية والانتقال إلى نظام ديمقراطي خاضع للمساءلة.

"واشنطن تايمز": حرائق وانفجارات مشبوهة تهز إيران

24 يوليو 2025، 10:14 غرينتش+1

في أعقاب الهدنة التي أُعلنت بين إيران وإسرائيل، استهدفت موجة من الانفجارات المشبوهة والحرائق غير المبررة مناطق متعددة في إيران.

ووفقًا لتقرير صحيفة "واشنطن تايمز"، فإن السلطات الإيرانية تحاول تفسير هذه الحوادث بأنها ناجمة عن تسرب غاز أو أخطاء فنية، في حين لا تستبعد مصادر أمنية ومحللون احتمال أن تكون عمليات تخريب متعمّدة، وربما بمشاركة إسرائيل.

ومنذ بداية يوليو (تموز) 2025، تعرضت أربعة مجمعات سكنية على الأقل في مدن مختلفة من إيران لانفجارات. وقد أعلنت الحكومة أن جميع هذه الحوادث ناجمة عن تسربات غاز، على الرغم من أن بعض هذه المباني- بما فيها مجمع تابع للهيئة القضائية للقوات المسلحة في طهران– لم تكن متصلة أصلًا بشبكة الغاز.

في مدينة قم، أدى انفجار في الطابق الأول بأحد المباني إلى إصابة سبعة أشخاص. وقد أثار عنف الانفجار وحجم الدمار شكوكًا كبيرة حول التفسير الرسمي، حيث يعتقد بعض الخبراء أن كمية الغاز اللازمة لانفجار بهذه القوة كانت كافية لقتل جميع السكان.

وفي يوليو 2025، انتشرت صور دخان كثيف في مطار مشهد، وزعمت السلطات أن الأمر ناتج عن "حرق مسيطر عليه للأعشاب الجافة". غير أن سكان مشهد أبلغوا لاحقًا عن حرائق مشبوهة أخرى في الأيام التالية.

وبعد أربعة أيام، اندلع حريق كبير في مصفاة عبادان أدى إلى مقتل عامل. وقد تم إعلان أن السبب هو "تسرّب من مضخة كانت تخضع للصيانة".

ورغم التفسيرات الرسمية، تفاعل الرأي العام الإيراني مع هذه الروايات بسخرية وتشكك. وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صورًا أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي لرئيس الوزراء الإسرائيلي وهو يرتدي زي موظفي شركة الغاز الإيرانية.

وقد نشر حساب الموساد بالفارسية على منصة "إكس" نشر في 12 يوليو 2025: "انفجار تلو انفجار. لا بد من التحقيق في ما يجري هناك. العديد من هذه الأحداث (العارضة) تبدو متكررة بشكل مريب".

صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين– لم تُكشف أسماؤهم– قولهم إن جزءًا على الأقل من هذه الحوادث لم يكن عرضيًا أو طبيعيًا. كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي مجهول الهوية اعتقاده بأن إسرائيل ضالعة في هذه الانفجارات.

ورغم أن أياً من هذه المصادر لم يقدم دليلًا مباشرًا، فإن إسرائيل أيضًا لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن هذه الحوادث حتى الآن.

وعلى خلفية هذه الأحداث، أطلقت إيران حملة أمنية موسّعة ضد من يُشتبه في تجسسهم لصالح إسرائيل. وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، تم حتى الآن اعتقال أكثر من 700 شخص، وأُعدم ما لا يقل عن ستة بتهمة التعاون مع الموساد.

ومع ذلك، امتنعت طهران رسميًا عن اتهام إسرائيل بالوقوف خلف هذه الحوادث، لأن مثل هذا الاتهام قد يُعتبر خرقًا للهدنة ويؤدي إلى استئناف الحرب.

وقال جاناتان سايه، المحلل الإيراني في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، في مقابلة مع "واشنطن تايمز": "النظام الإيراني في مأزق مزدوج الخسارة. إن كانت هذه الانفجارات من عمل إسرائيل، فهو عاجز عن وقفها. وإن لم تكن كذلك، فذلك يعني أن البنية التحتية في البلاد متداعية وخطيرة لدرجة أنها تنفجر من تلقاء نفسها".

وأضاف أن هذا الوضع يعمّق أجواء الريبة داخل الحرس الثوري.. "الجميع يشك في الجميع. ربما تكون بعض الحوادث بالفعل ناجمة عن تسرب غاز، لكن إسرائيل لديها دافع واضح لمواصلة هذه الحرب غير المعلنة".

ومؤخرا صرح ديفيد برنياع، رئيس جهاز الموساد: "نحن ملتزمون بمواصلة عملياتنا الحاسمة لمواجهة التهديدات الإيرانية واستغلال كل الفرص الاستراتيجية المتاحة".

ورغم أن المسؤولين الإيرانيين يصفون هذه الانفجارات بأنها "طبيعية"، فإن احتمالية استمرار حرب الظل الاستخباراتية بين طهران وتل أبيب بعد الهدنة تزداد ترجيحًا يومًا بعد يوم.

إيرانيون لـ"إيران إنترناشيونال": أزمة المياه لا تُحل بالتعطيل والخداع والاستعراض

23 يوليو 2025، 18:07 غرينتش+1

في أعقاب تعطيل الدوائر الحكومية لإدارة أزمة المياه، وصف المواطنون من مختلف أنحاء إيران هذه الخطوة بأنها "غير مجدية، واستعراضية وخطيرة".

وتظهر الروايات المرسلة تصاعد الضغوط، وانقطاع واسع للمياه والكهرباء، واستياء من طريقة إدارة الأزمة من قبل النظام الإيراني.

كانت "إيران إنترناشيونال" قد طرحت يوم الأربعاء 23 يوليو (تموز)، سؤالًا للمواطنين: "برأيكم، هل كان التعطيل الشامل فعّالًا في إدارة أزمة المياه؟".

أجاب قسم كبير من المتابعين بأن تعطيل الإدارات لم يكن له أي أثر أو كان حتى ضارًا.

كتب أحد المواطنين: "لا، لم يكن له أي تأثير على الإطلاق". وأضاف آخر: "هذه الخطوة خاطئة جدًا".

وكتب متابع آخر: "أزمة مياه طهران أعمق من أن تُحل بيوم عطلة". وأكد مواطن آخر: "مسح المسألة لا يعني حلّها".

كما أرسل أحد المواطنين رسالة صوتية إلى "إيران إنترناشيونال" قال فيها: "لقد أُطلق السهم من القوس، وإيران على وشك السقوط. هذا النظام لا يمكنه فعل شيء لأزمة المياه والكهرباء".

واعتبر بعض المواطنين أن التعطيل الشامل مجرد خطوة "استعراضية" لخداع الرأي العام.

كتب أحد المتابعين: "كل هذه العطلات مؤامرة"، وقال آخر: "التعطيل ليس لإدارة المياه، بل للسيطرة على الشوارع".

وكتب مواطن آخر: "الحكومة تعطل حتى لا يخرج الناس إلى الشوارع ويذهبوا في رحلات". وأكد أحد المتابعين: "كل هذا لا فائدة منه، لن يُحل شيء، والمعاناة تبقى فقط للمواطن".

إغلاق 23 محافظة بسبب أزمة الطاقة

وأشار بعض المواطنين إلى التمييز في انقطاع المياه والكهرباء. وكتب شخص قال إنه يعيش في حي تابع للحرس الثوري غرب طهران: "حتى الآن لم تُقطع المياه ولو لمرة واحدة. دون مبالغة، لم تُقطع حتى مرة. الكهرباء تُقطع مرة في الأسبوع فقط، ولمدة ساعتين فقط. لا نعلم إن كان علينا أن نفرح بالامتياز أو نشعر بالذنب من انعدام العدالة".

في المقابل، تحدث عشرات الأشخاص من مناطق مختلفة مثل طهران، مشهد، عسلويه وبوشهر عن انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء. وكتب أحد المواطنين: "في مشهد، قبل العطلات لم تكن المياه تُقطع، أما الآن فتُقطع عدة مرات يوميًا".

وانتقد بعض المواطنين الضغط الناتج عن تدفق مفاجئ للمسافرين إلى مناطق أخرى من البلاد.

كتب أحد المواطنين: "العطلة وغزو المسافرين دمّرتنا نحن سكان الشمال". وقال آخر: "أهل طهران يهاجمون الشمال، وهناك أيضًا تنقطع الكهرباء والمياه".

وأشارت رسائل كثيرة إلى الغضب الشعبي وانهيار الثقة بالنظام. كتب أحد المواطنين: "النظام لم يعد لديه أي ورقة لتحركها، وهذه تحركات شخص يغرق في مستنقع. يقترب من نهاية الشطرنج والمهزلة النهائية".

وكتب آخر: "هذه العطلات لا تأثير لها، كلها مسرحية. وهذه العطلة ليست لنا نحن العمال والفلاحين، بل للموظفين وأصحاب الرواتب. المنزل مهدوم من الأساس".

البعض كتب من منطلق يائس تمامًا، إذ كتب أحدهم: "أرجوكم، أنقذونا، لقد تعبنا. انهارنا. افعلوا أي شيء كي يرحلوا بأي ثمن". وكتب آخر: "الناس لم يعد لديهم أعصاب، وقد بلغوا حد الانفجار".

ويرى الكثير من المواطنين أن أزمة المياه تعود إلى فشل النظام الإيراني بشكل منهجي. كتب أحد المواطنين: "منذ 46 سنة، ونحن في قرية غنية بالمياه في أستارا، يُعطوننا مياه صرف صحي من الآبار. لهذا نضطر لجلب مياه الشرب من العيون. وكلما شكونا، لا يستجيبون. في نهاية هذا النظام لم نعد ننتظر شيئًا، لأننا لم نر منهم أي استجابة".

وكتب آخر: "هذه العطلات لا فائدة منها. إيران دولة غنية جدًا، ولا أحد يعلم ماذا يفعلون بالماء والكهرباء".

بينما يحاول النظام الإيراني السيطرة على الأزمة عبر إجراءات مؤقتة كالعطلات الشاملة، تشير ردود الناس إلى أن هذه السياسات لم تفشل فقط، بل زادت من الغضب واليأس وانعدام الثقة العامة.

وتُظهر روايات المواطنين أن أزمة المياه والكهرباء هي مجرد جزء صغير من أزمة الثقة العميقة بالنظام، الذي لم يعد قادرا على تلبية أبسط احتياجات الناس، ولجأ فقط إلى أدوات مثل التعطيل، الخداع، والقمع.