• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

لماذا اختبر النظام الإيراني صاروخ "قاصد" في مهمة شبه مدارية؟

23 يوليو 2025، 14:06 غرينتش+1

أعلنت منظمة الفضاء الإيرانية عن إجراء اختبار شبه مداري لصاروخ حامل الأقمار الصناعية "قاصد"، وحددت هدفه بتقييم بعض التقنيات الجديدة التي يتم تطويرها في صناعة الفضاء.

حاول فريق التحقق في "إيران إنترناشيونال" في هذا التقرير الإجابة على بعض الأسئلة حول أبعاد هذا الإطلاق شبه المداري.

وكان إجراء مثل هذا الاختبار في الأيام التالية للحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وقبل بدء جولة جديدة من المحادثات بين طهران والغرب، زاد من أهمية الأبعاد الفنية والسياسية والعسكرية والأمنية لهذا الاختبار.

أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في النظام الإيراني، يوم 21 يوليو (تموز) أن المفاوضات النووية مع الدول الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستُستأنف يوم الجمعة 25 يوليو (تموز) في إسطنبول على مستوى نواب وزراء الخارجية.

نشرت منظمة الفضاء الإيرانية خبر اختبار صاروخ "قاصد" شبه المداري، بينما نعلم أن هذه المنظمة تعتمد حتى الآن على أنظمة وزارة الدفاع لإجراء عمليات الإطلاق التجريبية والمدارية.

صاروخ "قاصد"، الذي أُطلق إلى الفضاء في الذكرى السنوية لتأسيس الحرس الثوري في 22 أبريل (نيسان) 2020، هو من إنتاج القوة الجوفضائية للحرس الثوري، التي بدأت أنشطتها الفضائية بشكل مستقل منذ عام 2016.

يُعد "قاصد" أول صاروخ حامل أقمار صناعية إيراني يُطلق من خارج قاعدة الإمام الخميني الفضائية.

صُمم هذا الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية ليتم إطلاقه من منصات متحركة، وهي خاصية تجعله بارزًا من الناحية العسكرية، لأنها تتيح الإطلاق من مواقع غير ثابتة ومموهة.

لم يُعلن عن موقع هذا الإطلاق، لكن القوة الجوفضائية للحرس الثوري عادةً ما تجري عمليات إطلاقها من قاعدة في جنوب شرق شاهرود، وهي منطقة تم الإبلاغ عن استهدافها خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.

كما تجري وزارة الدفاع عمليات الإطلاق المتعلقة بمنظمة الفضاء الإيرانية من موقع الخميني الصاروخي بمحافظة سمنان.

ما هو الاختبار شبه المداري؟

الاختبار شبه المداري هو إطلاق يرتفع فيه صاروخ أو حامل أقمار صناعية إلى ارتفاع معين دون الوصول إلى السرعة الكافية لدخول المدار، ثم يسقط بعد فترة.

في البرامج الفضائية، يُعتبر الاختبار شبه المداري مرحلة منطقية وأقل تكلفة مقارنة بالإطلاق المداري الكامل.

تشمل الأهداف المحتملة لهذه الاختبارات اختبار محركات جديدة، خاصة محركات الوقود الصلب أو المراحل المحسنة، ودراسة سلوك الصاروخ في مراحل الطيران المختلفة (مثل فصل المراحل)، واختبار أنظمة الملاحة أو الاتصالات أو الإلكترونيات الجديدة.

وقد أفادت وكالة "أسوشيتد برس" في 26 أبريل (نيسان)، نقلاً عن شركة "أمبري" للأمن البحري، أن الانفجارات في ميناء رجائي في بندر عباس نجمت عن سوء التعامل مع شحنة من الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ الباليستية.

ماذا نعرف عن حامل الأقمار الصناعية "قاصد"؟

حتى اليوم، تم تسجيل ثلاث عمليات إطلاق مدارية ناجحة لهذا الصاروخ الحامل، حيث وضعت أقمار "نور 1" و"نور 2" و"نور 3" في مدارات على ارتفاعات 425 و500 و450 كيلومترًا عن الأرض على التوالي.

صُمم "قاصد" بتصميم مركب ثلاثي المراحل، ويستخدم الصاروخ الباليستي "قدر" كأساس لمرحلته الأولى. استخدم النظام الإيراني النسخة "قدر إتش" (H) من هذا الصاروخ في الأيام الأخيرة من الحرب التي استمرت 12 يومًا.

المرحلة الأولى تحتوي على محرك يعمل بالوقود السائل بارتفاع حوالي 13 مترًا. أما المرحلة الثانية فتستخدم محركًا يعمل بالوقود الصلب يُعرف بـ"سلمان"، مزوّد بنظام توجيه يمكنه تعديل مسار الطيران.

أما المرحلة الثالثة فهي محرك يعمل بالوقود السائل يقوم بإدخال الحمولة النهائية إلى المدار.

ومع ذلك، فإن "قاصد" محدود للغاية من حيث قدرة الحمولة. تم الإبلاغ عن أن سعته تصل إلى حوالي 45 إلى 50 كيلوغرامًا للمدارات المنخفضة للأرض، وهو مصمم لإطلاق أقمار صناعية صغيرة.

عادةً، يجب أن تكون سعة حمولة الصواريخ المصممة لنقل رؤوس نووية بين 150 و500 كيلوغرام.

لم يتمكن النظام الإيراني حتى الآن من إرسال حزم أقمار صناعية تتجاوز 50 كيلوغرامًا إلى مدار الأرض، ولهذا السبب استفاد من صاروخ "سويوز" الروسي لوضع بعض أقماره الصناعية.

ركز تصميم "قاصد" قبل اختبار 21 يوليو (تموز) على مهام الاستطلاع والقياس والاتصالات بحمولات صغيرة، ولم يُسجل حتى الآن أي دليل على تحويله مباشرة إلى صاروخ هجومي، على الرغم من أن هذا التحويل ممكن من الناحية الفنية.

في السيناريوهات العسكرية الافتراضية، إذا تمت إزالة المرحلة الثالثة واستبدالها برأس حربي، يمكن تحويل "قاصد" إلى صاروخ باليستي بمدى يتراوح بين بضع مئات إلى ألف وخمسمائة كيلومتر، قادر على حمل رأس حربي تقليدي أو رأس نووي صغير؛ في حال توفره.

على مستوى استراتيجي أكثر، يمكن أن يكون تطوير وتكرار إطلاقات "قاصد" جزءًا من مشروع طويل الأمد لبناء أنظمة أقمار صناعية عسكرية.

يمكن للنظام الإيراني، باستخدام عشرات الأقمار الصناعية الصغيرة التي يتم إطلاقها عبر "قاصد" إلى مدارات منخفضة، إنشاء شبكة اتصالات أو استطلاع عسكرية دائمة في المدار، مما يقلل من اعتماده على الأنظمة الفضائية الأجنبية.

على الرغم من أن صاروخ "قاصد" حقق مهامًا ناجحة سابقًا، فإن إجراء اختبار شبه مداري بنفس المنصة قد يكون له أسباب فنية وعملياتية وحتى سياسية.

من الناحية الفنية، قد يكون الاختبار شبه المداري جزءًا من عملية تحديث أو تحسين أحد مكونات صاروخ "قاصد".

بالنظر إلى أن "قاصد" يجمع بين محركات الوقود السائل والصلب، فإن التغيير في إحدى هذه المراحل، مثل تحسين محرك المرحلة الثانية أو تعديل نظام التوجيه والتحكم، يتطلب إطلاقًا تجريبيًا.

في مثل هذه الحالات، يتم اختبار أداء مرحلة أو مرحلتين فقط في رحلة شبه مدارية لتقليل مخاطر الإطلاق المداري.

كانت مكونات القوة الجوفضائية للحرس الثوري، من القادة إلى ورش تصنيع قطع الصواريخ، من بين الأهداف الرئيسية للهجمات الإسرائيلية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران. لذا، من الناحية العملياتية واللوجستية، قد تكون أهداف هذا الإطلاق تتعلق بتقييم جاهزية أنظمة الدعم، والمنصات المتحركة، والبنية التحتية الفضائية والصاروخية المتضررة.

من الناحية السياسية والأمنية، تثير الإطلاقات المدارية عادةً حساسيات واهتمامًا دوليًا أكبر، لأن دخول جسم إلى مدار الأرض يتم تسجيله على المستوى العالمي ويثير ردود فعل دولية.

لكن اختبارات النظام الإيراني شبه المدارية تُعتبر من وجهة نظر بعض الدول، خاصة الولايات المتحدة، ذات أهمية تتجاوز الجانب الفني.

القلق الرئيسي للغرب هو أن التقنيات المستخدمة في هذه الاختبارات- خاصة الوقود الصلب، والمراحل المتعددة، والتوجيه الدقيق، والمنصات المتحركة- مماثلة تمامًا لتقنيات الصواريخ الباليستية، حتى لو كان الهدف ظاهريًا فضائيًا.

من الناحية القانونية الدولية، الاختبار شبه المداري بحد ذاته ليس مخالفًا للقوانين الدولية. لا توجد معاهدة تحظر الإطلاق شبه المداري.

لكن قرار مجلس الأمن رقم 2231 (الصادر بعد الاتفاق النووي)، "يحض" إيران على الامتناع عن تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

هذا التعبير ليس ملزمًا، لكن الدول الغربية، خاصة الولايات المتحدة، تعتبر أي إطلاق بتقنيات الصواريخ الباليستية- حتى لو لم يصل إلى المدار- انتهاكًا لروح القرار.

في مثل هذه الظروف، إذا أجريت هذه الاختبارات من قبل القوة الجوفضائية للحرس الثوري، فإن الحساسية السياسية ستتضاعف، لأن أي نشاط صاروخي أو فضائي لهذه المؤسسة يُعتبر جزءًا من برنامجها الصاروخي، وليس مجرد برنامج فضائي.

هل "قاصد" صاروخ عابر للقارات؟

لا، حامل الأقمار الصناعية "قاصد" ليس صاروخًا عابرًا للقارات (ICBM). صُمم هذا الصاروخ لإطلاق أقمار صناعية خفيفة إلى مدارات منخفضة للأرض، وكما ذُكر، يمكنه نقل ما يصل إلى حوالي 50 كيلوغرامًا من الحمولة إلى المدار.

مداه العملياتي، في حال تحويله إلى صاروخ عسكري، من المحتمل ألا يتجاوز ألفًا أو ألفًا وخمسمائة كيلومتر، بينما يجب أن تكون الصواريخ العابرة للقارات قادرة على قطع مسافات تزيد عن خمسة آلاف و500 كيلومتر وأن تكون قادرة على حمل حمولات تزن بضع مئات من الكيلوغرامات.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تصاعد الغضب الشعبي تجاه "الإنترنت الطبقي" في إيران

22 يوليو 2025، 15:02 غرينتش+1
•
مريم سينائي

تواجه توجيهات حكومية جديدة قد تمنح مجموعات معينة امتيازات في الوصول إلى الإنترنت، ردود فعل غاضبة من الإيرانيين، الذين يرون فيها خطوة لترسيخ امتيازات لفئات مرتبطة بالنظام وتعزيز الرقابة على الجميع.

بدأت هذه الضجة بعد نشر قرار مبهم الصياغة من المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، يدعو إلى تشكيل لجنة لحماية الأعمال التجارية على الإنترنت من "التدخلات غير القانونية أو التعسفية".

وقد فسّر العديد من الإيرانيين هذا القرار على أنه تمهيد لمنح إنترنت أسرع وأقل خضوعًا للفلاتر لمجموعات مفضّلة، خصوصًا تلك المرتبطة بالحكومة أو القطاع التجاري.

وكتب الأستاذ البارز في تكنولوجيا المعلومات علي شريفي زارجي على منصة "X": "الإنترنت الطبقي بغض النظر عن الاسم المخادع الذي يتخفى خلفه؛ هو ظلم واضح ضد الشعب الإيراني".

تأتي هذه الانتقادات على خلفية سنوات من القمع الرقمي المتصاعد؛ إذ تحتل إيران مراتب متدنية عالميًا في حرية الإنترنت، ويوجد فعليًا نظام طبقي غير معلن، حيث يتمتع المسؤولون والجهات المرتبطة بالدولة بوصول كامل إلى منصات مثل "X" (تويتر سابقًا)، وهي محظورة رسميًا على عامة الشعب.

وقال المعلّم والناشط الرقمي المعروف أمير عماد ميرمراني (المعروف باسم "جادي"): "قبول الإنترنت الطبقي يعني القبول بإنترنت أسوأ لـ"الآخرين"، يعني أنه سيأتي يوم يُقال لك: أنت تعمل في تلك الوسيلة الإعلامية؟ إذًا لا تستحق الوصول. أو كنتَ تتبنى ذلك الموقف؟ إذًا أنت مستبعَد".

"الأفعال لا الأقوال"

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بتوسيع الوصول إلى الإنترنت، حاول تهدئة الغضب العام.

وكتب على منصة "X" في 16 يوليو (تموز): "الوصول إلى المعلومات الحرة حق لكل المواطنين، وليس امتيازًا لفئة محددة. الحكومة ملتزمة بتوفير إنترنت عالي الجودة، وشامل".

لكن تصريحه- الذي نُشر عبر اتصال غير خاضع للفلاتر كما يُفترض- قُوبل بتشكيك واسع.

وعلّق "جادي" بسخرية في منشور آخر: "الرئيس ومتحدثه الرسمي يستخدمان "إكس" المفتوح للمسؤولين كي يقولوا إنهم ضد الإنترنت الطبقي".

أما الأستاذة الجامعية شيوه آرشته فكانت أكثر وضوحًا: "لا يمكنك أن تعارض الامتيازات، ثم توقّع على قرار يمنح امتيازات لفئات معينة. هناك فجوة بين أقوالك وأفعالك".

الجهة التي أصدرت هذا القرار المثير للجدل، المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، يترأسه شكليًا الرئيس، لكن السيطرة الفعلية فيه بيد شخصيات يُعيّنها المرشد الإيراني علي خامنئي، ومسؤولين من مؤسسات محافظة، بما في ذلك الحرس الثوري ومنظمة الدعاية الإسلامية.

وبالتالي، فإن تأثير الرئيس وحكومته في رسم سياسات الإنترنت محدود، رغم أنه يرأس المجلس اسميًا.

المخاطر على الأعمال والمجتمع المدني

رواد أعمال ومعلمون يحذّرون من تداعيات أعمق. فقد قال رجل الأعمال علي رضا قنادان: "بقاء أي مشروع تجاري يعتمد على الوصول إلى الزبائن، وجزء كبير من أنشطتنا التسويقية وحركة المرور تتم على منصات خاضعة للفلاتر أو المحظورة".

ويؤكد نشطاء المجتمع المدني وخبراء التكنولوجيا أن البنية التحتية للتمييز في الوصول موجودة بالفعل.

فخلال انقطاعات الإنترنت التي فرضتها الدولة في مرات سابقة، تمكّنت الوكالات الحكومية ووسائل الإعلام الرسمية والمستخدمون المرتبطون بها من الحفاظ على وصولهم إلى منصات مثل "واتساب" و"إنستغرام" و"غوغل"، بينما انقطع الاتصال بالكامل عن عامة السكان.

تسببت في اضطرابات يومية شديدة.. انقطاعات الكهرباء الواسعة ترهق الإيرانيين الغاضبين

22 يوليو 2025، 13:30 غرينتش+1

شهدت إيران موجةً من انقطاعات الكهرباء الواسعة تسببت في اضطرابات شديدة في الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية، ما أثار إحباطًا شديدًا لدى المواطنين وأدى إلى شلل في الأعمال التجارية، وفقًا لمقاطع الفيديو والرسائل الصوتية التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال".

وفي تعبير غاضب عن الاحتجاج، أقدم مزارع دواجن على إلقاء دجاجٍ نافق أمام مركز إدارة توزيع الكهرباء في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، محمّلًا انقطاع التيار الكهربائي مسؤولية موت الدواجن.

وقال المزارع: "منذ هذا الصباح، لا توجد كهرباء. على الأقل أعلمونا مسبقًا كي نستخدم المولدات".

كما نشر خبّاز مقطع فيديو يظهر فيه عجين خبزٍ فاسد، موضحًا أن ثلاث حالات انقطاع للكهرباء في يومٍ واحد تسببت في تلف العجين، ما اضطره إلى التخلص منه بالكامل.

وشارك عامل بناء تسجيلًا يُظهر أكياس الإسمنت معلقة في الهواء على رافعة متوقفة، مشيرًا إلى أن انقطاع الكهرباء أوقف عملهم تمامًا.

وقال في الفيديو: "لم يمضِ على بدئنا أكثر من ساعة، وها نحن عاجزون عن المتابعة. لا يمكننا الوصول إلى الإسمنت، وتوقفت العملية بالكامل، ليس لنا فقط، بل للآخرين أيضًا".

لقد أرهقت العقوبات، وتقادم المنظومة، وسوء إدارتها، البنية التحتية للطاقة في إيران، حيث تواجه البلاد منذ سنوات انقطاعات كهربائية، لا سيما في أشهر الصيف التي يشهد فيها الطلب على الماء والكهرباء ارتفاعًا حادًا.

إلا أن الوضع يبدو قد ازداد سوءًا بعد الحرب التي دامت 12 يومًا مع إسرائيل، حيث أفاد الإيرانيون بزيادة تواتر وشدة انقطاع الكهرباء.

وتعاني المصانع والخدمات أيضًا؛ فقد ظهر أحد العمال في تسجيل وهو يقف أمام خط إنتاج متوقف قائلًا: "لا يمكننا القيام بأي شيء، لا توجد كهرباء".

وفي تسجيل آخر، ظهر متجر في سوق تبريز يعمل بمولد كهربائي خلال أحد الانقطاعات.

لم تؤثر الانقطاعات على الأعمال فحسب، بل طالت الحياة الاجتماعية والمنزلية أيضًا.

فقد صوّرت طالبة نفسها وهي تستخدم غلاية مياه تُسخَّن على موقد غاز لكيّ وشاحها، قائلةً: "لا توجد كهرباء، لكن طالما لدينا غاز، فنحن نبتكر طرقًا للتدبّر".

وأضافت بأسى: "إنه عام 2025، بينما تتمتع معظم الدول بكهرباء مستقرة، أستخدم غلايةً حرارية لكيّ وشاحي قبل الذهاب إلى الجامعة".

وفي تسجيل من مدينة الأهواز، وقف رجل في حرارة بلغت 122 درجة فهرنهايت (أي نحو 50 درجة مئوية)، يشتكي من انقطاع الكهرباء، ثم فتح صنبور ماء ليُظهر عدم وجود مياه جارية.

وحذر عضو في لجنة سوق الكهرباء وتبادل الطاقة في إيران من أن البلاد ستواجه انقطاعات كهرباء منظمة لمدة أربع سنوات أخرى على الأقل إذا استمرت الاتجاهات الحالية في العرض والطلب.

وقال علي شاه ‌محمدي لصحيفة "شرق" في يونيو (حزيران): "القدرة الاسمية الإجمالية لشبكة الكهرباء الوطنية تبلغ 94,500 ميغاواط، لكن الإنتاج الفعلي لا يتجاوز 63,400 ميغاواط".

وأضاف: "على مدى السنوات الخمس الماضية، نما الطلب على الكهرباء بنسبة 5.5%، بينما لم تزد القدرة الإنتاجية سوى بنسبة 2.2% حتى عام 2024، وهو رقم يُبرز خطورة الأزمة".

حتى التنقّل اليومي من وإلى المنازل أو أماكن العمل المتأثرة لم يعد يمثل ملاذًا من الانقطاعات، إذ أظهر فيديو من مدينة مشهد ازدحامًا مروريًا كثيفًا ناجمًا عن تعطّل إشارات المرور الكهربائية.

من التهديد بصنع قنبلة نووية إلى زيارة موسكو.. لاريجاني يزداد نشاطاً في السياسة الإيرانية

22 يوليو 2025، 11:38 غرينتش+1

أعادت الزيارة الأخيرة لعلي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، إلى روسيا ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين، تسليط الضوء على دوره الخفي في الجهاز الأمني والسياسة الخارجية للنظام الإيراني.

إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، وصف يوم الاثنين 21 يوليو (تموز) لاريجاني بأنه المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية، وحامل رسالة ومواقف إيران الاستراتيجية إلى بوتين.

وردًا على انتقادات بعض التيارات السياسية، قال بقائي إن زيارة لاريجاني إلى موسكو كانت إجراءً معتادًا، وإن وزارة الخارجية كانت على علم بها.

كانت صحيفة" التايمز" قد وصفت لاريجاني في يناير (كانون الثاني) الماضي بأنه "ممثل علي خامنئي"، وأفادت بأنه في الأشهر الأخيرة (قبل يناير)، سافر عدة مرات إلى روسيا في رحلات سرّية.

ويُظهر تتبّع مواقف وتحركات لاريجاني في الأشهر الماضية أنه، رغم رفض مجلس صيانة الدستور ترشحه مرتين للرئاسة منذ عام 2021، يسعى بهدوء لترسيخ دور جديد لنفسه داخل هيكل السلطة.

ويبدو أن إقصاء أبرز الوجوه العسكرية للنظام الإيراني، الذين كانوا يتمتعون بحضور واسع في الإعلام، أسهم أيضًا في بروز الحضور السياسي المتزايد للاريجاني.

وفي 17 يوليو (تموز)، شارك لاريجاني في هيئة دينية في خطوة نادرة وبمظهر مختلف عن المعتاد، وأعلن أنه "لا عجلة في التفاوض"، وأن "التفاوض مجرد تكتيك" يجب أن يتم بناءً على قرار المرشد الإيراني.

وفي مناسبات عدة مؤخرًا، دافع لاريجاني عن قدرات "قوى المقاومة في المنطقة"، وشنّ هجمات لفظية على أميركا وإسرائيل والأمم المتحدة.

وفي 29 يونيو (حزيران)، قال لاريجاني إن إسرائيل كانت تعتزم في بداية الحرب مهاجمة جلسة المجلس الأعلى للأمن القومي.

كما تحدث عن تلقيه رسالة تهديد واحتمال التفاوض مع دونالد ترامب، لكنه شدد على أنه بعد الحرب "لم يعد هناك أي ثقة بأميركا".

وخلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، اتخذ لاريجاني مواقف حادة ضد أميركا وإسرائيل والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد مرارًا أن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، يجب أن يُحاسب.

وفي الأسابيع الأخيرة، أطلق لاريجاني مرارًا تهديدات بالانتقام والمواجهة مع أميركا وإسرائيل خلال تصريحاته الإعلامية.

وقبل اندلاع الحرب، كان حضور لاريجاني في الساحة الرسمية والعامة محدودًا نسبيًا.

ففي 13 مايو (أيار)، وأثناء مفاوضات إيران مع أميركا، قال إن إيران ليست القضية الوحيدة التي تشغل الغرب، وإن الضغوط تزداد بسبب قضايا إقليمية مثل الصين وفلسطين.

وأضاف أن الغربيين يستغلّون الوضع الاقتصادي في إيران لتقويض "رأس المال الاجتماعي" ويسعون إلى "تصفية حسابات" سياسية.

ويُعد لاريجاني أحد أبرز الشخصيات الرسمية في النظام الإيراني التي حذّرت علنًا في أبريل (نيسان) الماضي من أن إيران قد تتجه لصنع قنبلة نووية إذا هاجمت أميركا أو إسرائيل منشآتها النووية.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أفادت صحيفة "شرق" بأن لاريجاني كان أحد ثلاثة مرشحين من مكتب المرشد لقيادة مفاوضات مباشرة مع أميركا. وهو تقرير قوبل لاحقًا بردّ فعل من مراكز النفوذ في إيران، ما اضطر صحيفة "شرق" إلى نشر اعتذار رسمي.

كما نشرت صحيفة "فرهيختكان" تقريرًا أفاد بأن لاريجاني بدأ عودته إلى الساحة السياسية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من خلال زيارة إلى بيروت، نقل فيها رسالة من المرشد الإيراني، ومنذ ذلك الحين أصبح حضوره في المحافل الرسمية واللقاءات الدبلوماسية أكثر بروزًا.

أزمة مائية تضرب المحافظات الإيرانية والحكومة تحمّل المواطنين فشلها وتحذيرات من "الطبقية"

21 يوليو 2025، 19:37 غرينتش+1

بينما يعاني المواطنون في إيران انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء لساعات طويلة يوميًا، عاد المسؤولون مرة أخرى لمطالبتهم "بترشيد الاستهلاك"، دون التطرق إلى عجز الحكومة عن إدارة الأزمة. وفي الوقت نفسه، حذّر خبراء من مخاطر "الطبقية" في الوصول إلى موارد الطاقة.

وأرسل عشرات المواطنين رسائل ومقاطع فيديو إلى "إيران إنترناشيونال"، يؤكدون فيها استمرار انقطاع المياه، ولمدة 24 ساعة كاملة أحيانًا.

ووصف مواطن من مدينة كرج، غرب طهران، في مقطع فيديو أرسله إلى "إيران إنترناشيونال"، الوضع الحالي بأنه "الرمق الأخير للنظام الإيراني".

وأكد نائب بوشهر في البرلمان الإيراني، جعفر بوركبكاني هذه الشكاوى، قائلًا: "إن السكان في بوشهر يحصلون على الماء لساعتين فقط كل 48 ساعة".

وأضاف: " الناس أرهقوا تمامًا"، مشيرًا إلى الانقطاعات الواسعة للكهرباء في حرارة تتعدى 48 درجة مئوية ورطوبة 98 في المائة.
وقال مواطن آخر من مدينة الأهواز، جنوب غرب إيران، إن "المدينة تشهد حرارة تفوق 50 درجة مئوية، ولا ماء ولا كهرباء".

أزمة مياه في 24 محافظة

قال المتحدث باسم قطاع المياه، عيسى بزرك ‌زاده، يوم الاثنين 21 يوليو، إن 24 محافظة تعاني أزمة مائية حادة، على رأسها طهران والبرز، حيث يقطن أكثر من 20 مليون نسمة.

كما تعاني مدن مثل: أصفهان، وأراك، وساوة، وتبريز، وبانه، وبندر عباس أوضاعًا مشابهة.

وأشار بزرك ‌زاده إلى أن معدلات الأمطار انخفضت بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وقال مدير عام شركة المياه والصرف الصحي الإيرانية، هاشم أميني، إن أكثر من 53 مدينة تعاني أزمة مياه بسبب دخول البلاد عامها الخامس على التوالي من الجفاف.

وأضاف أميني أن المياه الجوفية هي أحد مصادر مياه الشرب والصرف الصحي، وقال: "يجب علينا استخدامها".

كان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد وصف أزمة المياه، في 19 يوليو (تموز) الجاري، بأنها "أخطر بكثير مما يُعلن رسميًا"، محذرًا من أن التأخر في اتخاذ الإجراءات سيجعل الحل مستحيلاً في المستقبل.

انخفاض حاد في مخزون السدود

تُظهر التقارير الرسمية انخفاضًا بنسبة 43 في المائة في كميات المياه، التي تدخل سدود البلاد.

قال بزرك ‌زاده إن محافظات مثل سيستان وبلوشستان، وهرمزغان، وبوشهر، وخوزستان شهدت أكثر من 50 في المائة انخفاضًا في الأمطار.

وأضاف أن نسبة امتلاء السدود في طهران، بلغت 21 في المائة فقط.

وحذر مدير شركة المياه في هرمزغان من أن المخزون في السدود الرئيسة مثل "استقلال ميناب، وسرني، وشامل، ونيان شرق بندر عباس" قد وصل إلى الصفر، وهي السدود التي توفّر المياه لنحو مليون شخص.

كما حذّر مدير البيئة في محافظة أذربيجان الغربية من خطر جفاف تام في الجزء الشمالي من بحيرة أرومية؛ حيث لم يتبقَ سوى طبقة رقيقة من المياه بسمك 4 إلى 5 سم تغطي مساحة 100 كيلومتر مربع.

انقطاع المياه عن 47 ألف مشترك في طهران وإلقاء اللوم على المواطنين

رغم أن المسؤولين الحكوميين نفوا سابقًا انقطاع المياه عن العاصمة، فإن المتحدث باسم قطاع المياه اعترف بأن المياه قُطعت مؤقتًا عن 47535 مشتركًا وصفهم بـ "سيّئي الاستهلاك" في طهران، خلال الأشهر الأربعة الماضية.

كما أشار إلى وجود نحو 3000 مؤسسة حكومية في طهران عليها خفض استهلاك المياه بنسبة 25 في المائة، مع تهديد باتخاذ إجراءات ضد من لا يلتزم بذلك.

ورغم اعترافه بعدم القدرة على عدم فصل العدادات عن "سيّئي الاستهلاك"، حمّل بزرك‌ زاده الناس المسئولية عن الاستهلاك المفرط.

البيانات تكشف: الاستهلاك المنزلي لا يتجاوز 10 في المائة

بحسب الإحصاءات الرسمية لوزارة الطاقة، فإن الاستهلاك المنزلي لا يشكل سوى 6 إلى 10 في المائة من إجمالي استهلاك المياه في البلاد، بينما تعود الأزمة أساسًا إلى الإدارة السيئة في القطاعات الأكبر استهلاكًا.

وقالت الخبيرة البيئية، ناهيد فلاحي، لموقع "تجارت‌ نيوز"، إن أزمة المياه ناتجة عن "سوء التخطيط وسوء الإدارة"، مضيفة: "لا تلقوا بالكرة في ملعب المواطنين".

وعلّق أحد المواطنين ساخرًا، في رسالة لـ "إيران إنترناشيونال": "نعيش في بلد لا يرحم شعبه، فكيف له أن يصنع قنبلة نووية ويرحم العالم؟".

تقليص ساعات العمل الرسمية

بسبب الحرارة الشديدة ونقص الماء والكهرباء، قررت الحكومة تقليص ساعات العمل في بعض المحافظات.

وأعلنت الحكومة أن يوم الأربعاء المقبل، 23 يوليو الجاري، عطلة في طهران، كما خُفضت ساعات العمل في كرمانشاه، ومركزي، وسيستان وبلوشستان من الساعة 6 صباحًا حتى 11 صباحًا فقط.

"المضخات والخزانات" سلع أساسية جديدة

قال الخبير في شؤون المياه، سعيد سليماني، إن سياسات وزارة الطاقة فشلت، وأدت إلى "طبقية في الوصول إلى المياه".

وأشار إلى أن أسعار مضخات المياه ارتفعت بنسبة 20 في المائة خلال أيام قليلة بسبب زيادة الطلب، وأن تجهيز منزل صغير بخزان ومضخة قد يكلف 65 مليون تومان.

وقال إن شركة المياه تطلب من الناس تركيب هذه المعدات، لكنها تفرض عليهم غرامات إن فعلوا ذلك.

وختم قائلًا: "سوق بيع المضخات والخزانات في طهران وصل حجم تجارتها إلى المليارات، مما يثير الشبهات، وإن ثبت يومًا أن شركة المياه تستفيد منه، فلن أُفاجأ".

وأشار إلى أن "الحكومة لا تدفع تكلفة مواجهة الجفاف، بل تُحمّل الأسر العبء، مما أدى إلى خلق طبقية في الماء والكهرباء، حيث يدفع المواطنون ثمن الفشل في الإدارة".

أمطار نادرة وسدود فارغة وحرارة مرتفعة.. أزمة المياه تتفاقم في إيران

18 يوليو 2025، 18:10 غرينتش+1

مع دخول إيران عامها الخامس من الجفاف المتواصل، تفاقمت أزمة المياه على نطاق واسع، وامتدت من القرى والمناطق الفقيرة حتى العاصمة طهران، حيث يواجه السكان نقصًا في الموارد المائية، وانخفاضًا في ضغط المياه، وانقطاعات متكررة.

وفي قرية "جنارلق" التابعة لمدينة خلخال بمحافظة أردبيل، شمال غرب إيران، يضطر السكان للخروج ليلاً؛ بحثًا عن المياه.

في يوم الجمعة 18 يوليو (تموز)، أكّد مدير إدارة المياه والصرف الصحي في مدينة "خلخال"، ساجد جعفر زاده، أنّ المنطقة تواجه توترًا شديدًا في إمدادات المياه، مشيرًا إلى أن قسمًا من مشروع تزويد المياه لم يكتمل بسبب نقص الميزانية.

وكل ذلك يتزامن مع شحّ غير مسبوق في الأمطار، وانخفاض كبير في منسوب السدود والمياه الجوفية، وعدم وجود سياسات فعالة لترشيد الاستهلاك، وهو ما يرسم مستقبلًا مقلقًا لأزمة المياه في البلاد.

وكان وزير الطاقة الإيراني، عباس علي ‌آبادي، قد أعلن، يوم الأربعاء 16 يوليو (تموز) الجاري، أن طهران دخلت في مفاوضات مع 4 دول لاستيراد المياه.

وقال محافظ خراسان الشمالية، بهمن نوري، إن أزمة المياه تضرب قرى "راز" و"جركلان"، واعدًا بتحسين البنية التحتية، رغم أن تنفيذ أي خطة يتطلب مليارات التومانات.

أما النائب عن مدينة كرج في البرلمان الإيراني، علی رضا عباسی، فأكد في لقاء مع مديري شركة المياه الإقليمية بمحافظة البرز، يوم الخميس 17 يوليو، أن "الهجرة الكثيفة وتنفيذ مشاريع مثل نهضة الإسكان الوطنية تزيد من الضغط على مصادر المياه"، مضيفًا أن "كل مشروع مائي يجب أن يُراعى فيه البُعد السكاني والتنموي".

وشدد عباسي على أنه "رغم أن تأمين مياه الشرب له الأولوية، لكن لا ينبغي التضحية بالأمن الغذائي، فليس هناك دولة تتجاهل أمنها الغذائي حتى لو امتلكت وفرة في المياه".

وذكرت صحيفة "هم‌ میهن" الإيرانية، يوم الخميس 17 يوليو، أن العاصمة طهران تشهد ما يُعرف بـ "تقنين غير معلن"، يتمثل في انخفاض ضغط المياه، والانقطاعات الليلية المتكررة، وتوصيات بشراء خزانات ومضخات مياه.

ورغم إعلان شركة المياه والصرف الصحي في طهران أنها لا تنوي قطع المياه رسميًا، فإن مديرها العام صرّح بأن "على المواطنين التفكير في شراء خزانات ومضخات".

وتزايدت الشكاوى من انقطاع المياه ليلاً، وعدم وصولها إلى الطوابق السفلية، مما أثار احتجاجات، خصوصًا في المناطق الجنوبية والهامشية من طهران، مثل "صالحية"، و"بیشوا"، و"نعمت ‌آباد"، و"شهرك شریعتی".

وفي المقابل، لم تواجه المناطق الشمالية من طهران اضطرابات تُذكر، ما عزز شعور "التمييز" بين سكان جنوب العاصمة.

وأشارت "هم‌ میهن"، نقلاً عن خبراء في قطاع المياه، إلى أن استمرار الاستهلاك على الوضع الحالي، وغياب البنية التحتية المناسبة، قد يؤدي إلى تقنين رسمي للمياه خلال الأسابيع المقبلة.

وصرّح المتحدث باسم قطاع المياه، عیسی بزرك ‌زاده، بأن الأمطار خلال العام المائي الحالي انخفضت بنسبة 40 في المائة، مقارنة بالمتوسطات الطويلة الأجل، حيث تم تسجيل فقط 153 ملليمترًا من الأمطار.

وذكرت صحيفة "اطلاعات" أن ارتفاع درجات الحرارة تسبب في تبخر 75 في المائة من الأمطار، مما جعل جزءًا كبيرًا من المياه السطحية غير صالح للاستفادة.

ووفقًا للتقارير، فإنه من أصل نحو 260 مليار متر مكعب من الأمطار السنوية، لا يتجاوز الحجم القابل للاستخدام 85 مليار متر مكعب فقط. كما انخفض حجم الجريان السطحي في البلاد إلى أقل من 45 مليار متر مكعب، كما انخفضت تغذية المياه الجوفية إلى أقل من 40 مليار متر مكعب.

وأشارت الصحيفة إلى أن 55 في المائة من المياه المستهلكة في البلاد تأتي من المصادر الجوفية، والتي وصل العجز التراكمي فيها إلى نحو 145 مليار متر مكعب، وهو ما تسبب في هبوط الأراضي، والتصحر، وأزمات بيئية متزايدة.

أما السدود، فهي في وضع حرج. ففي طهران، لا تتجاوز نسبة امتلاء السدود 14 في المائة، وسد "لتيان" الذي تبلغ سعته 95 مليون متر مكعب، لا يحتوي إلا على 41 مليون متر مكعب فقط.
وحذّر وزير الطاقة، عباس علي ‌آبادي، يوم الأربعاء 16 يوليو الجاري، من احتمال خروج سدود، مثل "ماملو" و"لتيان" و"لار"، من الخدمة قريبًا.

تداعيات الأزمة

إن انقطاع المياه لا يُؤثر فقط على الأسر، بل قد يؤدي إلى تعطيل المنشآت الإنتاجية، مما يزيد من معدلات البطالة.

كما أن أزمة المياه لها تأثيرات اجتماعية واقتصادية خطيرة؛ إذ تؤدي إلى هجرة سكان الريف، وازدياد النزاعات المحلية على الموارد، وانخفاض الإنتاج الزراعي والصناعي.

ويحذر الخبراء منذ سنوات من أن استمرار هذا المسار قد يجعل العيش في أجزاء كثيرة من إيران شبه مستحيل، ويهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي.

ويمثل جفاف بحيرات مثل "أرومية"، و"زاینده ‌رود"، و"هور العظیم" تهديدًا بيئيًا حقيقيًا.

ويُهدد انخفاض الجريان السطحي التنوع النباتي والحيواني، ويعرّض الأنظمة البيئية الحساسة للانقراض. ومع استمرار هذا الوضع، ستتسارع وتيرة التصحر، وهبوط الأراضي، وانتشار العواصف الترابية.