• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

فشل التفاوض.. والحرب النفسية على الإيرانيين.. واضطراب سوق الأرز

15 يوليو 2025، 10:11 غرينتش+1

برزت رسالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى الإيرانيين في الخارج كموضوع رئيسي في الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 15 يوليو (تموز)، مع تنوع في زوايا التغطية بين الصحف الموالية والمعارضة.

وتناقلت الصحف الإيرانية المختلفة خبر رسالة الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان، إلى الإيرانيين في الخارج، مع اختلاف في العناوين والرسالة الموجهة.

وكعادتها، احتفت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد على خامنئي بما وصفته بـ"حكمة وحزم المرشد". وجاء عنوانها: "هدوء وحكمة وحزم مرشد الثورة خلال حرب الـ(12) يومًا بمثابة استثمار متنامٍ ومستقر".

وفي السياق جاء عنوان صحيفة "جوان" الأصولية: "نافذة الدبلوماسية مفتوحة رغم عدم الثقة في الولايات المتحدة". وعنوان صحيفة "آكاه" الأصولية: "بالتآزر يبدأ فصل جديد".

كما نشرت الصحف رسالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في الاجتماع الأربعين لرؤساء الجامعات الكبرى في البلاد، بضيافة جامعة طهران؛ حيث قال: "في بعض الجامعات يتعرض الأساتذة والنخبة للضغط". وشدد على "ضرورة الترفع عن النظرة الضيقة".

اقتصاديًا، ووفق صحيفة "خراسان" المقربة من الحرس الثوري، يواجه الاقتصاد الإيراني، بعد هدوء القتال، هجومًا صامتًا، يتمثل في نشر الشائعات، والحرب النفسية والسياسية، بهدف تعليق وتعطيل الاقتصاد.

ووصفت صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، قرار رفع أسعار الخبز بالصدمة الجديد لموائد العمال الفارغة بالأساس، وكتبت: "موائد الكثيرين أصبحت تقتصر على الخبز فقط، وخاصة أصحاب الحد الأدنى للأجور والعاملين بالأجر اليومي، مع وصول سعر الأرز إلى 30 ألف تومان للكيلوغرام، وتجاوز سعر اللحوم مليون تومان".

اجتماعيًا، نقلت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، عن مركز الإحصاء الإيراني: "بلغ معدل الانقطاع الدراسي في المرحلة الإعدادية أعلى نسبة، مع ارتفاع مقلق في المرحلة الابتدائية. وتعكس هذه المؤشرات تحديات متعددة الأبعاد تواجه الطلاب، وينذر بضعف البنية التعليمية، ما يستدعي مراجعة عاجلة وتجنب تفاقم المشكلات في المراحل اللاحقة".

كما دان الأستاذ الجامعي سيد مهدي ناظمي قره باغ، الخبير التعليمي، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، الطبقية في التعليم، قائلا: "تستهدف المؤسسات التعليمية الربحية فئة أو طبقة معينة، وعادةً ما تحكم هذه المؤسسات مصالح اقتصادية وسياسية فاسدة تهدف إلى جني الأرباح، بينما تخضع القضايا التعليمية والتربوية لهذا الاقتصاد الأسود".

وفي حوار إلى صحيفة "روزكار" الأصولية، أكد علي بيت اللهى، رئيس قسم الزلازل: "بسبب الاستغلال المفرط للمياه الجوفية منذ منتصف السبعينيات، بدأ تناقص موارد المياه الجوفية.

هذا الانخفاض في الموارد يرتبط مباشرة بظاهرة هبوط التربة التي تفاقمت منذ ذلك الوقت أيضًا".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان:" ماذا حدث لرفع العقوبات؟

هاجم الكاتب الصحافي سيد محمد عماد أعرابي، عبر صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، موقف الحكومة الإيرانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وكتب: "لا تزال النقاط الوهمية تُسيطر على السرد السياسي؛ حيث سارت حكومة مسعود بزشكيان، متجاهلةً تجربة روحاني المريرة، على نفس الدرب بالموافقة على إجراء مفاوضات غير مباشرة مع أميركا دون ضمانات لرفع العقوبات، وهو ما كان بمثابة تنازل مجاني. لكن سرعان ما اختفى الهدف المعلن وهو رفع العقوبات من الخطاب الرسمي".

وأضاف: "رغم أن رفع العقوبات كان دافع إيران للمخاطرة بالمفاوضات، إلا أن الفريق الدبلوماسي لم يطرح تفاصيل؛ بينما استمرت أميركا في فرض عقوبات جديدة. وحتى الهجوم الأميركي-الإسرائيلي المشترك على إيران لم يوقف مساعي الحكومة للمفاوضات، دون حتى المطالبة بتعويضات عن الحرب".

وحاليًا يروج المسؤولون، بدلًا من الحديث عن رفع العقوبات، لفكرة خلق خلاف بين ترامب ونتانياهو، وهو ادعاء يفتقر إلى المصداقية، خاصة بعد الكشف عن التنسيق الوثيق بين البلدين خلال الهجوم على إيران. هذا الهدف الوهمي الجديد يشبه ادعاءات حكومة روحاني بـخلق خلاف بين أوروبا وأميركا، وهو دليل آخر على أن الحكومة تفشل حتى في أوهامها، بينما يدفع الشعب الإيراني الثمن".

"سياست روز": عندما يصبح الحساب المصرفي أداة لغسل الأموال والتهرب الضريبي

تطرق الكاتب الصحافي فرهاد خادمي، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، للحديث عن ظاهرة الحسابات المصرفية الوهمية والمؤجرة، وكتب: "عدد الحسابات المصرفية للفرد الواحد في إيران يفوق 5 أضعاف مثيلاتها في الدول الأخرى. هذه الظاهرة ليست مؤشرًا على التطور المالي، بل تعكس غياب الرقابة وانتشار الحسابات الوهمية والمؤجرة التي تُستخدم لغسل الأموال والتهرب الضريبي وتمويل الأنشطة المشبوهة. وتحول النظام المصرفي الإيراني إلى ساحة فوضى بلا قانون ولا ضوابط".

وأضاف: "سكوت وزارة الاقتصاد والبنك المركزي عن هذه الفوضى، وانعدام شفافية القطاع المصرفي، والتقاعس عن ربط الأنظمة المصرفية بالضريبية، يشير في بعض الأحيان إلى التواطؤ أو حتى استفادة بعض الأطراف من هذه السوق الفوضوية. كما ساهم وجود ملايين الأجانب غير القانونيين في تفاقم المشكلة عبر سوق سوداء لتأجير الحسابات المصرفية".

وتابع: "غياب الإرادة السياسية والرقابة الفعالة جعل النظام المصرفي الإيراني بيئة خصبة للفساد، حيث تتعامل البنوك مع العمولات دون الاهتمام بمصادر الأموال أو هويات أصحاب الحسابات. هذا الوضع يهدد الأمن الاقتصادي الوطني ويستدعي تدخلًا عاجلًا لفرض الشفافية وربط الحسابات بالهويات الحقيقية والأنظمة الضريبية قبل أن تتفاقم الأزمة".

"جوان": حبوب التربح المريرة

ناقش مقال وحيد عظيم نيا، رئيس القسم الاقتصادي بصحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، مشكلة الاحتكار في سوق الأرز، وتساءل: "كيف وصل سعر هذا الغذاء الأساسي إلى حالة من الاضطراب؟ هل يجب أن تصبح لقمة العيش لعبة بأيدي المتلاعبين الذين يخزنون الأرز ليس بغرض التوفير، بل للتربح ورفع الأسعار؟".

وأضاف: "في الاقتصاد السليم، تحدد الأسعار بالعرض والطلب وتكاليف الإنتاج، لكن السماسرة والمحتكرين حولوا السوق إلى ساحة مضاربة، مستغلين غياب الرقابة والثغرات القانونية. ورغم ادعاء الجهات المسؤولة التحكم في الأسعار، يبقى التدخل القضائي الحاسم غائبًا".

وتابع: "إدارة سوق الأرز ممكنة، لكنها تتطلب إرادة موحدة، وشفافية في الاستيراد والتوزيع، وإزالة الوسطاء، ودعم الإنتاج المحلي. الشعب مستعد لتحمل الصعوبات إذا رأى عدلًا ورقابة حقيقية، لكن استمرار الفوضى سيدمر ثقة الشعب. مائدة المواطن خط أحمر. إذا فشلنا اليوم في ضبط سعر الأرز، فكيف سنحافظ على ثقة الناس غدًا؟".

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الاستسلام للغرب.. وشبح الحرب.. والأزمة المائية

14 يوليو 2025، 12:14 غرينتش+1

بين دعوات التمسك بالدبلوماسية، والتحذير من مخاطر الاستسلام للضغوط الخارجية، تساءلت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 14 يوليو (تموز)، عن جدوى المفاوضات مع الغرب، في ظل استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري، بالإضافة للحديث عن موضوع الأمن المائي وأزمة السدود واستنزاف المياه الجوفية.

وتناقلت الصحف الإيرانية المختلفة، ومنها "آكاه" و"أبرار" و"آرمان ملى"، مقتطفات من تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في لقاء مسشاريه لشؤون المرأة والأسرة؛ حيث وجه عددًا من الرسائل، مؤكدًا أنه "لا يجوز تقسيم الشعب إلى مؤيد ومعارض" وأن "قدرات القوات المسلحة، والوحدة الوطنية، كانا العامل الرئيس لتحقيق النصر على إسرائيل"، على حد تعبيره.

وانتقد الكاتب سیاوش کاویانی، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، غموض تصريحات الرئيس الإيراني بشأن تعزيز الدبلوماسية لمنع تكرار الحرب والصراع، وكتب: "لن تقضي المفاوضات على شبح الحرب؛ ولكن سوف تستخدمها أميركا في ضرب اقتصاد إيران وإحباط الشعب، مما قد يؤدي إلى تنفيذ سيناريو إسقاط النظام كما حدث في ليبيا".

وتساءل مدير تحرير صحيفة "همشهري"، محسن مهديان: "إذا كانت إرادة العدو في التفاوض هي نفسها جزء من مشروع الضغط والصراع. فلماذا لا ننظر إلى المفاوضات بالمنظار نفسه؟

المفاوضات اليوم تتجاوز الماضي. وعلينا أن نرى الحرب بشمولية، لأنها لا تقتصر على الساحات العسكرية؛ وإنما تشمل ساحات القانون، والإعلام، والدبلوماسية، والاقتصاد، والرأي العام".

ومن ناحية أخرى، نشرت صحيفة "إيران" الحكومية، ملخص حوار وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، مع برنامج "بتوقيت إيران" والذي قال فيه: "ليس من المنطقي أن نتجاهل الشعب أو الاقتصاد ونركز فقط على جانب واحد، مثل الجانب العسكري، لا يوجد سبب يدعونا للتضحية بأي من هذه الأبعاد لصالح أبعاد أخرى".

وأضاف: "ربما ارتكبنا أخطاءً كمسؤولين، لكن لدينا الآن إنجاز. لا ندمر هذا الإنجاز بالصراع. العديد من هذه التناقضات التي نخلقها هي تناقضات مصطنعة".

وعلى صعيد آخر، تكشف وضعية بعض السدود المائية في البلاد، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن عمل نحو 18 سدًا بأقل من 20 في المائة من طاقتها التخزينية، نتيجة انخفاض تدفق المياه إلى السدود بنسبة (43 في المائة) مقارنة بالعام الماضي.

وذكرت صحيفة "خراسان" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أنه "لا يؤشر الاقتصاد الإجباري في استخدام المياه إلى انخفاض الاستهلاك؛ وإنما تفاقم السحب غير القانوني للمياه الجوفية بعد قطع حصة المياه من سد (دوستى) وزيادة حدة الجفاف".
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جوان": تغيير النموذج عنوان خاطئ للمتسببين في الوضع الراهن

ردّ الخبير السياسي، سيد عبد الله متوليان، عبر صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، على مقترح الناشط السياسي، محسن هاشمي، بخصوص مفهوم تغيير النموذج المطروح حاليًا في المشهد الإيراني، وكتب: "برزت خلال العقود الأربعة الماضية خطابات متضادة حول تغيير النموذج في إدارة إيران، تهدف إلى تحويل أسس النظام والمرونة مع الغرب، لكن الشعب يعرف أن الطريق الوحيد هو نموذج التغيير (تطهير المؤسسات من العناصر الموالية للغرب)، وليس الاستسلام".

وأضاف: "عملت بعض النخب الاقتصادية والسياسية على تعميق التبعية للنظام النيوليبرالي العالمي، ربطت اقتصاد إيران بالعقوبات، وروّجت لسياسات أدت إلى أزمات مالية واجتماعية. وحاليًا يُعاد طرح أفكارهم تحت شعار تغيير النموذج، الذي يُخفي في جوهره الدعوة للاستسلام للضغوط الأميركية وتعديل الدستور".

واقترح "تعزيز الاقتصاد المستقل، وتطهير المؤسسات من العناصر الموالية للغرب، وزيادة قوة الردع وتحسين المعيشة".

"كيهان": التفاوض مع أميركا أدى إلى الحرب

انتقد تقرير لصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، الادعاءات بأن الحكمة الدبلوماسية سوف تبعد شبح الحرب، وذكر التقرير "أن إيران تعرضت لهجوم عسكري من الكيان الصهيوني (إسرائيل) وأميركا، وانضمت أوروبا عبر التهديد بتفعيل آلية الزناد، وهي أداة نفسية عديمة الجدوى، لا تضيف عقوبات جديدة ولا تمنع الحرب".

وأضاف التقرير أن "هذه الآلية لن يكون لها تأثير معنوي عمليًا. لأن العقوبات الأميركية الحالية أشد من قرارات مجلس الأمن الستة السابقة. ويجب على الجهاز الدبلوماسي الحذر من الانخداع بهذه المفاوضات عديمة الجدوى والدعائية، ولا بد من اتخاذ قرارات استراتيجية، مثل تفعيل عملية الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، حال تفعيل آلية الزناد".

وتابع: "ما حدث هو نتيجة مباشرة لسياسة ظلّت لسنوات تفتح أبواب البلد أمام التهديد بسذاجة وتفاؤل وضعف. لقد حان وقت تصحيح هذا الخطأ الاستراتيجي. يجب إخراج السياسة الخارجية من دائرة المفاوضات غير المجدية، ولا بد من التخلي عن الفكر الذي يعتبر التفاوض هدفًا وليس أداة. وتجربة الاتفاق النووي، وآلية الزناد، والحرب الأخيرة درس قاسٍ؛ بشرط الاستفادة منه".

"شرق": مستقبل غامض في خضم حالة من عدم اليقين

أجرت صحيفة "شرق" الإصلاحية، حوارًا مع المحلل السياسي والنائب البرلماني الأسبق، علي مطهري، عن ثنائيات معقدة مثل المفاوضات مقابل الحرب، وتقييد التعاون مع الوكالة مقابل الدبلوماسية النشطة، والغموض النووي مقابل الشفافية، وغيرها؛ حيث قال: "إن أي مفاوضات نووية مع الجانب الأميركي يجب أن تكون مشروطة بشروطنا نحن وأهمها أمن المنشآت النووية، وإلغاء التخصيب الصفري".

وأضاف: "يمكن استخدام حل الكونسورتيوم والتعاون الإقليمي، بحيث نحافظ على دورة التخصيب داخل إيران، وإذا أصر الأميركيون على تكرار مطالبهم السابقة ورفضوا هذا الحل لقبول التخصيب داخل إيران، فيجب أن نعلن منذ الآن أن هذه المفاوضات لن تنجح".

وتابع: "يجب تعزيز قدرة المساومة عبر استراتيجية الغموض النووي، وهناك احتمال لتفعيل آلية الزناد، لكن إذا بدأنا المفاوضات مع الأميركيين وطالت، فلن تكون هناك فرصة لتفعيل هذه الآلية. في رأيي، يمكن من خلال دبلوماسية ذكية منع الأوروبيين من تفعيل آلية الزناد".

وشدد، في نهاية الحوار، على أهمية التماسك الوطني، وقال: "إن المجتمع تجاوز الانتقادات، وأثبت أنه يتمتع بنضج سياسي واجتماعي جيد، ونجح اختبار الدفاع عن البلاد".

مسار المفاوضات "الوعر" مع أميركا.. وإسقاط النظام.. وأزمة الخبز

13 يوليو 2025، 14:12 غرينتش+1

تصدرت المفاوضات النووية، وتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة يوم الأحد 13 يوليو (تموز)؛ حيث كشفت الانقسامات الداخلية بين الإصلاحيين والأصوليين عن رؤى متضاربة في التعامل مع الغرب، بالإضافة للحديث عن الأزمات الاقتصادية، وتراجع الخدمات.

وقد تناقلت الصحف الإيرانية، على اختلاف توجهاتها، مقتطفات من تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، في اجتماع مع السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران؛ والذي وجه خلاله عددًا من الرسائل، مؤكدًا عدم وجود طريق آخر غير العودة إلى الدبلوماسية، وأن الوصول إلى حلول تفاوضية أمر ممكن، وأن إيران لن نقبل أي اتفاق لا يتضمن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتوقف، وإنما اتخذ شكلاً جديدًا، وحذر من تفعيل آلية الزناد.

وفي حوار مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، قال الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي: "إن تعليق التعاون يمكن أن يتحول إلى أداة مساومة تُستخدم لصالح إيران". كما رأى الأكاديمي الإيراني، عبدالرضا فرجي راد، "أن اليورانيوم المخصب في إيران يمكن أن يمهد الطريق لاتفاق أكثر استقرارًا بين طهران وواشنطن".

وعلى صعيد متصل، تداولت الصحف، وبخاصة الأصولية، المداخلة الهاتفية للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مع برنامج إذاعي، والتي قال فيها: "إن ثقتنا بالولايات المتحدة انخفضت إلى ما دون الصفر".

واقتصاديًا، حدد خبير الطاقة، سعيد منصور أفشار، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، مسارين رئيسين للحيلولة دون تفاقم أزمة الطاقة: "أولهما تحرير أسعارها، وإلغاء التسعير الإلزامي وتوجيه السوق نحو المنافسة الحقيقية. وثانيهما الاستثمار في البنية التحتية الحديثة للطاقة مثل محطات توليد الطاقة الجديدة، والطاقات المتجددة، وإعادة تأهيل شبكات التوزيع".

وتطرقت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، إلى أزمة الخبز، وذكرت أن سوق الخبز قد تحولت إلى لعبة خاسرة للخبازين والمواطنين؛ حيث يخشى الخبازون من خطر الإفلاس، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما يشكو المواطن من انخفاض جودة الخبز، كما فشلت، بحسب الخبراء، خطة الحكومة للتحول الذكي، التي كلفت نحو 900 مليار تومان.

وانتقدت الخبيرة الاقتصادية، بهنام ملكي، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، غياب التخطيط الاقتصادي، وقالت: "إن قدرة المواطن على تحمل التضخم تتآكل، وفجأة نغيّر المسار ونترك الاقتصاد الحر وننتقل إلى الاقتصاد المخطط. بينما طريق إنقاذ اقتصاد إيران هو أن يكون لدينا اقتصاد مُخطط خالٍ من الفساد. فهيكلنا الإداري معقد ومليء بالفساد، ولا يسمح في بعض الأحيان بالإصلاحات الاقتصادية".

وللمرة الأولى يحطم الاقتصاد الإيراني الرقم القياسي لأطول فترة تضخم مرتفع، ونقلت صحيفة "كار وكاركر"، الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، عن الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، وحيد شقاقي شهري، قوله: "إن التضخم المزمن، بتأثيره التراكمي، يجعل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية أكثر صعوبة". وانتقد دورة صنع السياسات في إيران، وشدد على الحاجة إلى قرارات شجاعة وتغييرات هيكلية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"تجارت": المسار الوعر لاستمرار المفاوضات الإيرانية- الأميركية
شرح الخبير السياسي، سید جلال ساداتیان، في مقال بصحيفة "تجارت" الأصولية، موقف الأطراف الإقليمية والدولية من استئناف المفاوضات النووية الإيرانية، وكتب: "يسعى ترامب لحل قضايا المنطقة عبر الحوار، لكن اللوبي الإسرائيلي يضغط عليه عبر الكونغرس والإعلام، وإجباره على اتخاذ إجراءات غير مبررة. مع ذلك، يبقى الأمل في المفاوضات قائمًا، وقد يعود ترامب للمسار السابق، خاصة بعد طرح قضية (التخصيب الصفري) في الجولتين الرابعة والخامسة، والتي تأجلت بسبب أحداث أضرت بكلا الطرفين".

وأضاف: "لم تقم دول الغرب بإدانة إسرائيل بشكل كافٍ، وتتخوف من هيمنة أميركا الاقتصادية إذا عادت للاتفاق مع إيران، لأنها قد تستحوذ على استثمارات تصل إلى تريليون دولار، مما يقلص حصة الأوروبيين، خاصة فرنسا التي عبرت عن قلقها صراحة".

وتابع: "بالنسبة لدول المنطقة فإنها تريد إيران ضعيفة ومقيّدة، والتغيير يتطلب تعديل السياسات الإيرانية، مثل تعزيز العلاقات الإقليمية التي تضمن الأمن وتحد من التطبيع مع إسرائيل. فإذا نجحت إيران في تقديم رؤية مقنعة، قد يتوقف مسار التطبيع، ويبقى الوضع الراهن مع تعايش الطرفين الإيراني والإسرائيلي في المنطقة".

"كيهان": بيان أم إملاء من إسرائيل وأميركا؟
اتهم حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، التيار الإصلاحي بالتبعية غير المعلنة للكيان الإسرائيلي، على حد تعبيره، وكتب: "إن إسقاط النظام الإيراني، هو هدف الولايات المتحدة الاستراتيجي الرئيس، وهو ما أكد ترامب ونتانياهو قبيل حرب الـ 12 يومًا الأخيرة".
وأضاف: "بعد فشل العدو في تحقيق هذا الهدف، حمل تيار سياسي معروف بالخيانة والتعاون مع العدو، على عاتقه راية إسقاط النظام بوجه منافق؛ حيث جمع بين تهنئة الشعب بالانتصار (خداعًا للرأي العام) وتبني هدف العدو الفاشل (إسقاط إيران) كـحل وحيد!".

وتابع: "أصدر مير حسين موسوي (أحد زعماء الحركة الخضراء)، ذو السجل الأسود في التعاون مع أميركا وإسرائيل، بيانًا نيابة عن هذا التيار الخائن، داعيًا صراحةً إلى تغيير النظام عبر تشكيل مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد، وهو الهدف نفسه، الذي سعت إليه واشنطن وتل أبيب، طوال 40 عامًا وفشلت في تحقيقه بالحرب الأخيرة".

وختم بقوله:" هذا التيار وممثلوه مجرد أدوات لتنفيذ أجندة العدو".

"شرق": من رماد الحرب إلى أفق جديد
أجرت صحيفة "شرق" الإصلاحية حوارًا مع الناشط السياسي، محسن هاشمي، حول مفهوم تغيير النموذج المطروح حاليًا في المشهد الإيراني؛ حيث حدد ثلاثة تهديدات عاجلة، هي: "عودة العقوبات، وضعف منظومات الدفاع الجوي، والتغلغل الخارجي".
وأضاف: "ارتبطت الحرب الأخيرة بالملف النووي والعقوبات، مما يجعل تغيير النموذج أكثر تعقيدًا. والتنمية تتطلب حاليًا إجماعًا وطنيًا وإصلاحات على صعيد السياسات الخارجية، من خلال الانتقال من الخطاب الأيديولوجي إلى المصالح الواقعية، والداخلية عبر إشراك الكفاءات المُهمَّشة وإصلاح الاقتصاد".

وأكد هاشمي عدم كفاية الردع العسكري، ودعا إلى "اتباع دبلوماسية مرنة لاحتواء التهديدات الإسرائيلية، وتعزيز الإعلام الرسمي، واستعادة ثقة الشعب عبر إصلاحات عاجلة".

وتابع: "تغيير النموذج لن يكون مجديًا دون تشخيص دقيق لأضرار الحرب، وتعزيز التماسك الداخلي، واعتماد استراتيجية واضحة تجمع بين القوة الذكية والدبلوماسية المتعددة الأطراف. وإذا كان تغيير النموذج هو الحل، فإنه يتطلب، بحسب الخبراء، الاعتراف بالأخطاء، ووضع مصالح الوطن فوق الأيديولوجيا".

اختراق المؤسسات الإيرانية.. وانقسام حول الدبلوماسية.. وفشل السياسات النقدية

12 يوليو 2025، 10:53 غرينتش+1

تباينت ردود فعل الصحف الإيرانية، الصادرة اليوم السبت، حول عدد من القضايا المختلفة، ومنها تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن العلاقات مع الغرب، واتهام البرلماني السابق مصطفى كوكبيان، بتشويه النظام، والحديث عن نزيف البورصة.

كما تداولت الصحف الإيرانية مقتطفات من حديث رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى التلفزيون الرسمي، عن أبعاد الحرب مع إسرائيل، وكيف أن هذه الحرب أثبتت أن نواة البلاد الصلبة تكمن في 90 مليون مواطن إيراني، على حد تعبيره، كما اعترف بهول المفاجأة، والخسائر المترتبة على هذه الحرب.

وقد تباين موقف الصحف الإيرانية من حوار وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع صحيفة "لوموند" الفرنسية. وتحت عنوان "التطبيع تحت ستار الدبلوماسية"، كتبت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي: "عندما يخفف وزير خارجية دولة ما من الخطوط الحمراء للنظام أمام الصحافيين الغربيين، فلا يمكن أن نتوقع من العدو التراجع عن التهديدات والعقوبات".

وفي المقابل سلطت الصحف الإصلاحية الضوء على تحذير عراقجي من مخاطر التهديدات الأوروبية، ونقلت صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، قوله: "إن تفعيل آلية الزناد، يعادل الهجوم العسكري على إيران". وأضاف، بحسب صحيفة "عصر رسانه"، أن "طهران لن تتفاوض تحت التهديد".

وهاجمت الصحف الأصولية تصريحات البرلماني الإيراني السابق أمين عام حزب "مردم‌ سالاري، مصطفى كواكبيان، والتي يصف فيها الكاتبة الفرنسية، كاترين شكدم، بأنها نموذج واضح على الاختراق الغربي في المؤسسات الإيرانية الحساسة.

وذكرت صحيفة "خراسان"، أن "مثل هذه التصريحات تشبه إطلاق صاروخ عشوائي مدمر على الثقة العامة، ذلك أن إثارة الشكوك حول المسؤولين في هذه المرحلة الحساسة يعني تقويض الروابط بين الشعب والنظام".

ووصفت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، هذه التصريحات بالمقززة، وكتبت: "يبدو أن هؤلاء يرون في الحرب فرصة مثالية لتشويه سمعة النظام وخصومهم السياسيين. فعلى الصعيد نفسه، دخل مير حسين موسوي، الساحة ببيان يحمل النهج ذاته.. كل هذا يحدث في وقت تعيش فيه البلاد أحد أعظم لحظات التلاحم الوطني في مواجهة العدو"، على حد تعبير الصحيفة.

وعلقت صحيفة "كيهان" بالقول: "إن أي شخص لديه ذرة من عقل سيدرك أن مثل هذا الشيء مستحيل الحدوث، ولن يصدق كذبة بهذا الحجم، فكيف يتجرأ على تلفيق كذبة بهذه الضخامة ضد النظام؟! يبدو أنه أراد أن يلفت الأنظار باتهامه الباطل هذا".

واقتصاديًا، لم تشهد البورصة أي تحسن يذكر، وفق صحيفة "خراسان" المقربة من الحرس الثوري، بعد فشل خطط الحكومة في كبح جماح الاتجاه الهبوطي، واستعادة ثقة المستثمرين؛ حيث تشير بعض التحليلات إلى احتمال تراجع عمليات البيع خلال الفترة المقبلة، لكن هذا لا يشير بالضرورة إلى استقرار السوق أو تعافيها بشكل دائم.

وحذرت صحيفة "كار وكاركر"، الناطقة باسم حزب العمال الإيراني اليساري، على لسان رئيس اتحاد تجار المواد الغذائية، رضا کنكري، من استغلال المحتالين لأزمة الأرز وبيعه بأسعار غير معتمدة، وطالب بوقف كامل لاستيراد الأرز الباكستاني، واستمرار استيراده من الهند لضبط السوق.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"كيهان": آلية الزناد مجرد خدعة

وصف حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، تهديدات "الترويكا" الأوروبية بتفعيل آلية الزناد بالفارغة.

وكتب: "تهديد أوروبا باستخدام آلية الاستعادة السريعة للعقوبات، والوارد للأسف في البند 37 من الاتفاق النووي السابق؛ بسبب سوء إدارة فريق التفاوض في حكومة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، هو في الواقع تهديد فارغ وبلا قيمة؛ حيث فقد هذا الاتفاق شرعيته بعد انسحاب أميركا منه، ولم يعد له وجود فعلي".

وتابع: "لم يكن الاتفاق النووي السابق اتفاقًا منفصلاً بين إيران وكل دولة من (5+1)، بل هو اتفاق مع المجموعة ككيان واحد، ومِن ثمّ فإن انسحاب أي عضو (خاصة أميركا) يعني انهيار الاتفاق وسقوطه قانونيًا".

وتوقع أن "توضح وزارة الخارجية الإيرانية للمجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، انعدام شرعية الاتفاق النووي السابق، وألا تسمح للخصم باستخراج آلية الاستعادة السريعة من نص أصبح مجرد ورقة بلا قيمة بعد انسحاب أميركا. كما يجب ألا تسمح لهم باستخدام هذا السلاح لتهديد إيران".

"مردم سالارى": التضخم المزمن والسياسات النقدية الفاشلة

أعدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تقريرًا عن التضخم، باعتباره أحد أهم مشاكل الاقتصاد الإيراني، وكتبت: "إن البنوك المركزية عالميًا تلجأ إلى سعر الفائدة كأداة رئيسة لمكافحة التضخم، لكنها في إيران لا تحظى بالأهمية ذاتها في السياسة النقدية. ورغم أن التضخم يشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الإيراني، فإن غياب التنسيق بين المؤسسات الرقابية وعدم وجود تشريعات فعالة يحول دون استخدام سعر الفائدة بكفاءة".

وأضاف التقرير: "في الدول الأخرى، يرفع البنك المركزي سعر الفائدة وفق قاعدة السياسات المختلطة، بهدف خفض الطلب وضبط التضخم، بينما اعتمدت إيران تاريخيًا على المتغيرات النقدية وأسعار الصرف، كما تظل السياسة غير متسقة، بسبب انقسام الصلاحيات بين البنك المركزي (المسؤول عن وضع سعر الفائدة) ومجلس النقد والائتمان (المخول بتحديد أسعار الودائع والقروض بناءً على توجهات الحكومة).

وخلص التقرير إلى أن "هذا الانفصال يُضعف فاعلية أداة سعر الفائدة، مما يجعلها غير قادرة على لعب الدور المنشود في استقرار الاقتصاد الإيراني".

"سياست روز": السياسات الاقتصادية تزيد معاناة الشعب

تساءل رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، عن ضروريات مع بعد الحرب، لاسيما في ظل احتمالية تجدد الهجوم الإسرائيلي.

وكتب صفري: "تحمل الشعب العبء الأكبر في الأزمات، رغم معاناته جراء الأوضاع الاقتصادية والفساد والتمييز. لذا، يجب الرد على تضحياته وتضحيات الجيش بعملين أساسيين، الأول: إعادة هيكلة البنية المعلوماتية للبلاد بعد الاختراقات المعترف بها. الثاني: تحويل الاقتصاد من النيوليبرالي إلى الاقتصاد الشعبي، بإنهاء سيطرة الرأسماليين والاحتكارات، وإتاحة الفرصة للاستثمارات الصغيرة".

وتابع:" السياسات الاقتصادية الحالية، التي يتحكم فيها نخبة من الليبراليين، تزيد معاناة الشعب. ويجب على النظام قطع يد هؤلاء، الذين تسببوا على مدار سنوات طويلة في تضيق الأوضاع الاقتصادية والمعيشية على الشعب بتوجيهاتهم الاقتصادية، ولم يسمحوا بانتظام السوق، ويرون أن الطريق الوحيد هو الاستسلام لمطالب الأعداء، بينما هم في الحقيقة السبب الرئيس للأوضاع الاقتصادية السيئة الحالية، هؤلاء السادة الليبراليون المتبعون للنهج الغربي".

الرسائل السرية لواشنطن .. والعقوبات الجديدة على الحرس الثوري.. والصين شريك غير موثوق

10 يوليو 2025، 10:17 غرينتش+1

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 10 يوليو (تموز) بزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى إلى السعودية، والعقوبات الأميركية الجديدة على الحرس الثوري، والدعوة للاهتمام بالعمال، والركود اللافت في الأسواق.

ووفقًا لصحيفة "قدس" الأصولية، فقد أثارت زيارة عراقجى للسعودية تساؤلات حول أبعادها الحقيقية، فبينما تعتبرها بعض التحليلات جزءا من التشاورات الإقليمية الاعتيادية، تشير أخرى إلى احتمالية حملها رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن.

وفي حوار صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، مع قاسم محبعلي الخبير في الشأن الإقليمي، أكد أن الرياض من الممكن أن تلعب دورًا حيويًا في إعادة بناء جسور التفاهم بين إيران وأميركا وبخاصة في ظل حساسية المرحلة.

فيما وصفت صحيفة "شرق" الإصلاحية، الزيارة بـ"المفاجئة"، ورأت أنها جاءت في سبيل التأكيد على أن التهدئة بين طهران والرياض ليست خيارًا تكتيكيًا، بل خيار استراتيجي، في وقت تعاني فيه المنطقة من تداعيات حرب غير محسومة ومخاطر انفجار أوسع.

في المقابل فرضت الولايات المتحدة الأميركية، بحسب صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، عقوبات على 22 مؤسسة إيرانية في الصين وتركيا والإمارات بدعوى دعم ما أسمته "شبكة الظل المصرفية" الداعمة للحرس الثوري.

اقتصاديًا، تطرقت صحيفة "كار وكاركر" المحسوبة على حزب العمال اليساري، إلى أهمية الاهتمام بالعمال باعتبارهم الركيزة الأساسية في استقرار الدولة. ودعت إلى ضرورة دعم العمال المتضررين من الحرب الإسرائيلية الإيرانية.

في حين رصدت صحيفة "دنياى اقتصاد" الإصلاحية، ركودًا حادًا في الأسواق في ظل ضبابية ما بعد الحرب مع إسرائيل. وأشارت إلى تراجع سوق البورصة بشكل ملحوظ، وتباطؤ معاملات العقارات بشكل كبير في طهران.

اجتماعيا، حذرت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، من استغلال بعض الجهات للظروف الطارئة نتيجة الحرب الأخيرة لتكثيف بعض الأنشطة التخريبية للبيئة، مستشهدة بمشروع منجم الكروميت في كهنوج والذي يمثل تهديدا مباشرا على صحة السكان وتدميرا للموارد الطبيعية.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": اختبار جديد للدبلوماسية الإيرانية

في تحليل موسّع، ناقشت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية مستقبل المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تحركات مكثفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، والتعقيد المتزايد في الموقف الأميركي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

ففي حوارها مع الدكتور سيد علي منوري، أستاذ العلاقات الدولية، رصدت تأثير التوقيت السياسي، وانقسام الإدارة الأميركية بين تياري "الانخراط الدولي" و"الانعزال"، على فرص استئناف المفاوضات.

واعتبر منوري أن السلوك غير المتوقع لدونالد ترامب، وتعدد مراكز القرار داخل واشنطن، يشكلان عائقين بنيويين أمام أي توافق حقيقي مع طهران.

من جهة أخرى، حذر منوري من استغلال إسرائيل للفجوات الزمنية والدبلوماسية لتبرير تدخلات عسكرية ضد إيران، خاصة في ظل سعي نتنياهو للحصول على موافقة ضمنية أميركية لاقتناء قاذفات "B-2"، ما يرفع مستوى التهديد المباشر.

واختتمت "اعتماد" قراءتها بتأكيد أن "ساحة التفاوض لم تعد مقتصرة على الطاولة الرسمية، بل تحولت إلى صراع متعدد الأبعاد يشمل الميدان، والإعلام، والدبلوماسية الرمزية. وعلى إيران أن تحسن استثمار اللحظة، مع الحفاظ على ثوابتها النووية، ومضاعفة حذرها من محاولات جرّها إلى مواجهة مباشرة تخدم أجندات إسرائيلية انتخابية أو أميركية مرحلية".

"آرمان ملی": الرئيس في مرمى التخوين والتشهير

حذّرت صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية من تحركات منظمة يقودها "التيار المتشدد" لتقويض شرعية الرئيس مسعود بزشكیان، وذلك عبر حملة إعلامية ممنهجة تراوحت بين التشكيك والتخوين والدعوة الصريحة للعنف.

التقرير ربط هذه الهجمات بما سماه "خط نفوذ داخلي" والذي يسعى لخلق أزمات داخلية في مرحلة ما بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، في لحظة بدت فيها البلاد متماسكة على نحو غير مسبوق.

ووصفت الصحيفة بعض التصريحات بـ"المتطرفة"، كطلب أحد أعضاء مجلس مدينة رشت من إسرائيل اغتيال بزشكيان، وأنها امتداد لمشروع خارجي لضرب الاستقرار، متسائلة عن صمت السلطة القضائية تجاه هذه الدعوات الخطيرة، التي لا تقل تهديداً عن الأعمال العدائية العسكرية.

وتوقفت الصحيفة عند دور الإعلام الرسمي، مشيرة إلى أن بعض المنابر باتت ساحة لتصفية الحسابات السياسية، بدل أن تكون جسراً للتهدئة.

ورأت الصحيفة أن ما يجري لا يمكن فصله عن مشروع أوسع يستهدف إضعاف السلطة التنفيذية ومنعها من ممارسة صلاحياتها في لحظة إقليمية حرجة، داعية إلى تحرك سريع لحماية ما تبقى من "الانسجام الوطني" في وجه تخريب داخلي أكثر خطورة من التهديد الخارجي.

"شرق": الصين.. شريك استراتيجي "غير موثوق"

في تقرير تحليلي موسع، تساءلت صحيفة "شرق" الإصلاحية عن حقيقة الشراكة الاستراتيجية بين إيران والصين، في ظل ما وصفته بـ"الخذلان المتكرر" من بكين، لا سيما خلال العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير على إيران.

فرغم عضوية البلدين في منظمات كبرى مثل "البريكس" ومنظمة "شنغهاي"، لم تُظهر الصين أي دعم عملي لطهران، بل سارعت إلى نفي تسليم منظومات دفاع جوي متقدمة مثل "HQ-9B"، في خطوة اعتبرتها الصحيفة امتدادًا لسلوك متحفظ يعكس أولويات بكين في الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن والدول الخليجية.

التقرير أشار إلى أن السياسة الصينية، على غرار الروسية، تقوم على مبدأ الغموض الاستراتيجي، وتغلب المصالح الاقتصادية والسياسية على الالتزامات الدفاعية.

واعتبرت "شرق" أن ما وصفته بـ"سياسة النفي المتكرر" والتناقض في التصريحات الصينية، يمثل تحديًا جديًا أمام طهران التي تجد نفسها في حاجة ماسة لإعادة بناء قدرتها الدفاعية بعد العدوان الأخير.

ورغم أهمية الصين بالنسبة لإيران من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية، حذرت الصحيفة من مخاطر الارتهان لشركاء لا يظهرون التزامًا صريحًا وقت الأزمات، داعية إلى تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، وتوسيع دائرة التحالفات لتشمل شركاء أكثر موثوقية.

اختلالات الاقتصاد.. واختناق طهران.. والاختلاف حول تصريحات بزشكيان

9 يوليو 2025، 10:11 غرينتش+1

لا يزال حوار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، يثير تباينا في الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 9 يوليو (تموز).

كما هاجمت الصحف الأصولية بيان عدد من أستاذة الجامعات والخبراء الذي تضمن "روشتة" للإصلاح الاقتصادي.

وتحت عنوان "بزشكيان تحدث بلسان الشعب"، جمعت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، آراء عدد من السياسيين، وكتبت: "الحوار يعكس تطلعات معظم الإيرانيين، كما أن مخطط اغتيال ترامب لا يعبر بالتأكيد عن رأي وإرادة الشعب الإيراني، ومن المؤسف والمقلق أن يقوم بعض الأفراد داخل البلاد بتشويه مواقف الرئيس".

ونقلت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، عن حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان: "يعتبر البعض أن الإعلان عن مكافأة لقتل ترامب مجرد دعاية، لكن حتى ذلك يضر بالمصالح الوطنية. أي عمل ضد ترامب قد يوجه الولايات المتحدة نحو إيران، مما يجعل الشعب الإيراني ضحية مرة أخرى لأفكار متطرفة. حتى بزشكيان حاول نفي التصريح، مدركًا خطورته".

وكتبت صحيفة "جمله" الإصلاحية: "لا يفكر المتطرفون في هذه الظروف الاستثنائية، إلا في تسوية الحسابات السياسية، ويطلقون بسبب جهلهم السهام الساخطة، ويطعنون بحقد للإيقاع بحكومة تقاتل الأعداء في الميدان".

في المقابل كتبت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني على خامنئي: "1100 شهيد نتيجة الخطأ التاريخي بالإصرار على المفاوضات".

وقال محمد صفري رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية: "تحدث الرئيس من موقف ضعف، والحديث عن المفاوضات دون ضمانات بعدم تكرار هجمات الكيان الصهيوني، يفتقر حتى إلى الحنكة السياسية".

وجمعت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، تعليقات رواد شبكات التواصل الاجتماعي، وكتبت: "تعرض تفاؤل الرئيس الإيراني تجاه ترامب لانتقادات واسعة، ويمكن على أي حال، وصف حصيلة وصدى هذه المقابلة في الفضاء الافتراضي بأنه انتقادي بشدة".

وفي صحيفة "خراسان" المقربة من الحرس الثوري، عدد الكاتب الصحافي سعید آجرلو، سلبيات وإيجابيات اللقاء، وكتب: "الروح المهيمنة على هذه المقابلة كان يمكن أن تكون أكثر مطالبة بالحقوق في مواجهة أميركا".

اقتصاديًا؛ نشر 180 أستاذا جامعيا، بينهم اقتصاديون بارزون، بيانًا في صحيفة "دنياى اقتصاد" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، تحت عنوان "حان وقت تغيير النموذج"، تناول 7 محاور حول نظام الحوكمة والاقتصاد والمجتمع في البلاد.

وكتبت صحيفة "خراسان": "يحذر البيان من استمرار عدم الكفاءة، وانهيار الثقة، والسياسة الخارجية المتجمدة، وأكّد على ضرورة الإصلاح الجذري للحوكمة وإجراء مفاوضات بناءة مع الولايات المتحدة وأوروبا لتحقيق الاستقرار والتنمية في إيران، لكن المشكلة تكمن في أن المنطق والذهنية الكامنة خلف هذه العبارات تبدو إما غير فعالة أو أصبحت بالية تمامًا في عالم السنوات الأخيرة سريع التغير".

ووفق تقرير صحيفة "قدس" الأصولية: "تجاهل البيان أن 20 عامًا من الدبلوماسية والمفاوضات مع الأطراف الغربية، انتهت إلى الحرب، والتي وصلت، بحسب تعبير رئيس جمهوريتنا، إلى حد قصف طاولة المفاوضات وتفجيرها".

وعلقت صحيفة "سياست روز" الأصولية، بالقول: "رسالة هؤلاء الأشخاص تعكس فكرًا لا يؤمن بالإرادة الإيرانية، ولا يزال يعتقد أن التقدم لا يتحقق إلا بالتحول الكامل نحو النموذج الغربي".

وكتبت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري: "تغيير النموذج لا يتحقق بمجرد إعادة إنتاج الماضي أو تداول النخب القديمة، بل يحتاج إلى شجاعة لتسليم إدارة البلاد للأجيال الجديدة، وقطع الأيادي عن التربح، وإعادة الاقتصاد إلى الشعب. يجب محاسبة بعض هذه الوجوه أمام القضاء، على التقصير والإضرار بأروح الناس ومعيشتهم".

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"جهان صنعت": فشل الحكومة في علاج الاختلالات الاقتصادية والهيكلية

تواجه الحكومة الإيرانية، بحسب مقال الخبير الاقتصادي علي سعدوندی بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، فشلًا واضحًا في معالجة الاختلالات الاقتصادية والهيكلية، وعدّد الأمثلة على سوء إدارة الموارد وغياب الأولويات وقال: "إهدار العملة الصعبة؛ حيث تم إنفاق 70 مليار دولار على استيراد سلع، بينما كان تحديث الأسطول الجوي يكلف 10 مليارات فقط. وتأخر مشاريع البنية التحتية؛ حيث لم يضاف أي كيلومتر لشبكة القطارات فائقة السرعة رغم أهميتها للنمو الاقتصادي".

وأضاف: "إهمال الإصلاحات الهيكلية، والتقاعس عن تنفيذ خطة إصلاح الموازنة، تسبب تفاقم أزمات في القطاع المصرفي؛ حيث يهدد ضعف الأمن السيبراني أموال المواطنين. وإهمال إصلاح صناديق التقاعد رغم خطر الإفلاس بسبب الشيخوخة السكانية. وساهم فرض قيود على استيراد السيارات في تعزيز الاحتكار دون تحسين الجودة. كما أوقفت زيادة أسعار البنزين المفاجئة عام 2019 الإصلاحات وزادت من الاحتقان الاجتماعي".

وتابع: "غياب التخطيط طويل الأجل، والإرادة السياسية يعمق الأزمات، ويقرب البلاد من أزمة شاملة. والحل يتطلب قرارات علمية وجرأة في الإصلاح قبل فوات الأوان".

"عصر رسانه": طهران تغرق في الغبار

وصف تقرير صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، مدينة طهران بـ"المريضة"؛ حيث لون السماء بني قاتم، مضيفة: "عندما يتجاوز مؤشر التلوث 500 نقطة، يصبح الهواء خطرًا على الجميع، وليس فقط على الفئات الحساسة. هذه الأزمة ليست طبيعية، بل نتيجة سنوات من الإهمال وغياب التخطيط".

وأضاف التقرير: "وصل التلوث في بعض مناطق طهران إلى مستويات قياسية نادرة عالميًا، مما يشكل حالة طوارئ صحية. الغبار يغطي المدينة و19 مدينة أخرى، مدفوعًا برياح قوية وأراضٍ جافة، مثل منطقة "نظر آباد" التي تحولت إلى بؤرة غبار بسبب الاستنزاف الجائر للمياه".

وتابع: "يحذر الخبراء من تأثير الجسيمات الدقيقة على انتشار الأمراض المزمنة. لكن المشكلة أعمق؛ حيث تقع طهران ضحية تنمية عشوائية وتدمير الموارد الطبيعية. المساحات الخضراء تُطرح كحل، لكن كيف تُنفذ وسط الجفاف؟".

وخلص التقرير إلى أن "الاتجاه التصاعدي للتلوث يؤكد أن الأزمة تُغذَّى يوميًا بالإهمال والإنكار. تلوث الهواء في طهران ليس مجرد غبار، بل هو استعارة لفشل الإدارة وإلقاء اللوم على الطبيعة. عندما لا يتحمل أحد المسؤولية، لن تكون الكمامات كافية أبدًا".

"آرمان ملي": عام صعب لبزشكيان

وصف تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، العام الأول للحكومة الإيرانية برئاسة مسعود بزشكيان، بالأكثر تحديًا منذ الثورة، حيث تعرضت لأزمات داخلية وخارجية غير مسبوقة وضعت حكومته في موقف دفاعي.

وأضافت: "واجهت حكومة الوفاق توترات إقليمية حادة، بدءً باغتيال قائد حماس في طهران، إلى التصعيد العسكري مع إسرائيل، مما فرض تحديات أمنية ودبلوماسية. داخليًا، واجهت حملات ممنهجة لإضعافها، مثل حملة الاستقالات، والهجمات الإعلامية ضد أعضائها، ما أعاق تشكيل الفريق الإداري وأثر على القرارات العاجلة".

وأضاف: "رغم تجاوز الأزمات الأمنية المباشرة، فقد استمرت تداعياتها النفسية، واستغلها المعارضون لاستنزاف الحكومة. ويؤكد مقربون من بزشكيان على ضرورة التماسك بين الأجنحة السياسية لتجنب أزمات السنة الثانية".

ووفق التقرير: "أشاد منصور حقيقت ‌بور، البرلماني السابق، بتنسيق الرئيس مع القيادة العليا وأداء وزرائه خلال الأزمات، منتقدًا بعض الممارسات الإعلامية التي تُضخم أخطاء الحكومة. وأكد أن جزءً من المشكلات الاقتصادية يعود للعقوبات الخارجية، داعيًا إلى دعم الحكومة وتعزيز الوحدة الوطنية لتحسين الخدمات، وشدد في ختام حديثه على أهمية الحفاظ على الأمل المجتمعي وعدم إضعاف الثقة بالحكومة في هذه المرحلة الحساسة".