وقال ترامب، يوم الأربعاء 8 يوليو (تموز)، في تصريحات للصحافيين على هامش لقائه الأمين العام لحلف "الناتو"، مارك روته في أنقرة، إن الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على سفن تجارية في مضيق هرمز أنهت الهدنة، مضيفًا: "من وجهة نظري، انتهى وقف إطلاق النار. لم أعد أرغب في التعامل معهم".
وأضاف الرئيس الأميركي: "إنهم يريدون التفاوض، لكنني أرى أن مواصلة التعامل معهم ليست سوى مضيعة للوقت".
وتابع: "قلنا لهم: اذهبوا وأقيموا مراسم التشييع، لكنهم بدلاً من ذلك بدأوا أمس بإطلاق الصواريخ على السفن، ولذلك وجهنا لهم الليلة الماضية ضربة قاسية جدًا".
ووصف ترامب مسؤولي النظام الإيراني بأنهم "خطيرون للغاية، وأشرار، ومرضى"، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يضعه على قائمة أهدافه منذ سنوات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذر، أمس الثلاثاء 7 يوليو، من أن إضعاف النظام الإيراني لا يعني انتهاء التهديد الذي يمثله.
وشبّه نتنياهو، على غرار ترامب، النظام الإيراني بـ "السرطان"، قائلاً: "عندما تستأصل ورمًا سرطانيًا من الجسد قد يعود مجددًا، لكنك تعلم أنه إذا لم تستأصله فقد يودي بحياتك".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا عدد من مسؤولي ومؤيدي النظام الإيراني، خلال مراسم تشييع علي خامنئي، إلى "الانتقام" واغتيال ترامب ونتنياهو.
وشهدت المنطقة خلال الساعات الـ 48 الماضية تصعيدًا جديدًا، عقب الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
وفجر الأربعاء، شن الجيش الأميركي هجمات على عشرات الأهداف العسكرية التابعة للنظام الإيراني، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت.
وأكد ترامب: "في كل مرة يهاجموننا، سنرد عليهم."، مضيفًا أن الرد الأميركي على هجمات إيران كان "أشد بـ 20 مرة".
وفي سياق ردود الفعل الإقليمية، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجمات على البحرين والكويت، معتبرًا أنها تؤكد استمرار طهران في تقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام.
الأمين العام لـ "الناتو": أتفق مع ترامب بشأن إيران
من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف "الناتو"، مارك روته، عن دعمه للضربات الأميركية الأخيرة على مواقع النظام الإيراني، واصفًا إياها بأنها "ضرورية تمامًا".
وقال روته مخاطبًا ترامب: "كان ذلك ردًا قويًا للغاية، وأنا أتفق معك في هذا الشأن".
وأضاف أن امتناع بعض أعضاء الحلف عن التعاون مع واشنطن خلال الحرب مع إيران كان "حالات استثنائية"، مشيرًا إلى أن خمسة آلاف طائرة أقلعت من مطارات أوروبية دعمًا لعملية "الغضب الملحمي"، وأن أوروبا تحولت إلى منصة رئيسية "لإظهار القوة الأميركية وممارستها".
وأصبحت الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين داخل حلف "الناتو".
وكان ترامب قد اتهم، خلال الأشهر الماضية، أعضاء "الناتو" مرارًا بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في حربها ضد إيران.