• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الهدنة على شفا الانهيار.. تواصل الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران لليوم الثالث تواليًا

9 يوليو 2026، 22:11 غرينتش+1

تواصلت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، لليوم الثالث على التوالي، ومع امتداد المواجهات إلى دول خليجية، تصاعدت المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، دعت دول المنطقة إلى استئناف المفاوضات وإعادة طهران وواشنطن إلى مسار الدبلوماسية.

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية، يوم الخميس 9 يوليو (تموز)، استهداف مواقع عسكرية أميركية في الكويت وقطر والبحرين والأردن، في هجمات وسّعت رقعة المواجهة إلى دول المنطقة.

وجاءت هذه الهجمات عقب موجة جديدة من الضربات الأميركية، مساء الأربعاء 8 يوليو، استهدفت مواقع عسكرية في جنوب وشرق إيران.

وفي الوقت ذاته، استمرت في مدينة مشهد مراسم اليوم السابع لتشييع علي خامنئي، حيث نُقل جثمانه إلى مرقد الإمام الرضا تمهيدًا لدفنه.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأميركية وتدخل واشنطن في تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عطّلا عملية إعادة فتح الممر المائي تدريجيًا، محذرًا من أن أي تدخل أميركي إضافي سيُواجَه بـ "ردّ ساحق".

وأضاف الحرس أن حركة السفن عادت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نحو 50 في المائة من مستواها قبل الحرب، مشيرًا إلى أن السفن التي تلتزم فقط بالمسارات التي تحددها طهران ستُسمح لها بالعبور.

الهجمات وتداعياتها

أعلن الجيش الأميركي أن ضرباته الأخيرة جاءت بهدف ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا، وذلك ردًا على الهجوم الذي استهدف ثلاث ناقلات نفط.

وجاءت الضربات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب انتهاء العمل بمذكرة التفاهم مع إيران.

ونقلت وكالة "رويترز" أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على ناقلات النفط، إلا أن محللين يرون أنها تستخدم مثل هذه العمليات لتعزيز أوراق الضغط في المفاوضات.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، نقلاً عن مسؤولين، بأن الضربات الأميركية يومي 8 و9 يوليو أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين في خمس محافظات.

كما ذكرت وكالة "فارس" أن جسرًا للسكك الحديدية يُستخدم في التجارة مع روسيا والصين تعرض لأضرار.

وأوردت وكالة "مهر" وقوع عدة انفجارات في بوشهر وبندر عباس، فيما أعلنت السلطات المحلية أن أحد المقذوفات الأميركية سقط في محيط محطة بوشهر النووية، التي كانت قد تعرضت لهجمات عدة قبل الهدنة.

وتراجعت أسعار النفط، التي كانت قد ارتفعت بفعل المخاوف من اضطراب الملاحة والإمدادات العالمية، بعدما قدّر المستثمرون أن التصعيد قد يكون مؤقتًا.

هجمات إقليمية وردود فعل

أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف، ردًا على الهجمات الأميركية، منظومة "باتريوت" في الكويت، وهوائيًا تابعًا لمركز إنذار مبكر في قطر، وخزانات وقود للجيش الأميركي في البحرين باستخدام "أعداد كبيرة" من الطائرات المسيّرة الانتحارية.

وأعلنت الكويت أن قواتها اعترضت صاروخ كروز وثلاثة صواريخ باليستية وعشر طائرات مسيّرة داخل مجالها الجوي، مشيرة إلى إصابة شخص بجروح نتيجة شظايا أحد الصواريخ.

وفي الأردن، دوت صفارات الإنذار بعد رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وأكدت السلطات اعتراض ثمانية صواريخ من دون تسجيل خسائر أو إصابات.

وفي وقت لاحق، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف قاعدة الأزرق العسكرية ومركز قيادة أميركيًا في المنطقة بصواريخ باليستية.

وأدانت قطر الهجمات على السفن التجارية، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي.

كما شدد وزيرا خارجية تركيا وسلطنة عُمان، في اتصالين منفصلين مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على ضرورة منع مزيد من التصعيد.

وقال عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إن الضربات الأميركية الأخيرة تمثل "انتهاكًا لتفاهم إسلام آباد لإنهاء الحرب"، مؤكدًا أن أي "مغامرة" من جانب الجيش الأميركي ستُواجه برد حاسم من القوات المسلحة الإيرانية.

من جانبه، كتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر منصة "إكس" أن الولايات المتحدة يجب أن تدرك أن "البلطجة ونقض العهود لن يمرا بلا ثمن"، مضيفًا: "اضربوا... وستتلقون الضربات."

وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم إلا وفق الترتيبات التي تضعها إيران، وليس "تحت التهديدات الأميركية".

مواقف واشنطن وتل أبيب

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها استهدفت، مساء الأربعاء، نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، شملت أنظمة دفاع جوي، ومعدات مراقبة ساحلية، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأضافت أن هذه الضربات جاءت استكمالاً لعملية الليلة السابقة التي استهدفت نحو 80 هدفًا عسكريًا، بينها أكثر من 60 زورقًا سريعًا تابعًا للحرس الثوري.

وأكدت القيادة أن العمليات جاءت ردًا على الهجوم الإيراني على ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.

وبدوره، أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نشر منشور على منصة "تروث سوشيال" يظهر صورة لحريق كُتب فوقها اسم تشابهار، وعلّق قائلاً: "هذه الضربات جاءت ردًا على قصف إيران للسفن أمس. وإذا تكرر ذلك، فستكون العواقب أسوأ بكثير".

ومع ذلك، قال إنه لا يتوقع أن تتطور المواجهات الأخيرة إلى حرب شاملة مع إيران، مضيفًا، ردًا على سؤال بشأن التفاهم مع طهران: "في رأيي، هذا التفاهم انتهى".

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن علي خامنئي قُتل في الضربة الافتتاحية للحرب، بينما أُصيب ابنه مجتبى خامنئي "بجروح خطيرة"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف عملياته في إيران وتنفيذ هجوم مستقل إذا اقتضت الضرورة.

وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن الهدنة التي استمرت ثلاثة أسابيع أصبحت تواجه أخطر اختبار لها، سواء على الصعيد الميداني أو السياسي.

الأكثر مشاهدة

مسؤول بـ "العتبة الرضوية": الموقع النهائي لدفن علي خامنئي سيُحدد لاحقًا
1

مسؤول بـ "العتبة الرضوية": الموقع النهائي لدفن علي خامنئي سيُحدد لاحقًا

2

ترامب: سنرد على أي هجوم من إيران بقوة تفوقه عشرين ضعفًا

3

إيران تستدعي السفير البريطاني احتجاجًا على "اتهامات أمنية" موجهة إلى طهران

4

الحرس الثوري الإيراني: هاجمنا قاعدة الأزرق الجوية في الأردن بصواريخ باليستية

5

الهدنة على شفا الانهيار.. تواصل الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران لليوم الثالث تواليًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"وول ستريت جورنال": طهران تستخدم المفاوضات لخدمة أهدافها.. والخيارات أمام ترامب على حالها

9 يوليو 2026، 14:57 غرينتش+1
100%

رأى مجلس هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، في افتتاحية أيد فيها مواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأخيرة بشأن عدم جدوى المفاوضات مع إيران، أن طهران "بارعة في كسب الوقت" وتستخدم المفاوضات لخدمة أهدافها.

وذكرت الصحيفة، في افتتاحيتها المنشورة، يوم الخميس 9 يوليو (تموز)، أنه بعد مرور 20 يومًا من أصل مهلة الـ 60 يومًا المنصوص عليها في التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، لم تبدأ المفاوضات النووية عمليًا، في حين واصلت إيران تحركاتها في مضيق هرمز، بالتزامن مع تصديرها مليارات الدولارات من النفط.

وأضافت الصحيفة أن صورًا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر استمرار أعمال البناء في موقع "كلنغ كزلا" تحت الأرض قرب منشأة "نطنز" النووية في إيران، معتبرة أن ذلك يتعارض مع تعهد طهران في مذكرة التفاهم بـ"الحفاظ على الوضع القائم" لبرنامجها النووي.

وكان ترامب قد وصف، يوم الأربعاء 8 يوليو، على هامش قمة حلف "الناتو" في أنقرة، مسؤولي النظام الإيراني بأنهم "محتالون" و"كاذبون" و"مرضى"، معلنًا انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران.

وأشار أيضًا إلى القمع الواسع للمتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في شهري ديسمبر (كان الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، معتبرًا أن سلوك إيران يثبت أنه لا يمكن الوثوق بوعودها.

ورغم ذلك، رأت هيئة تحرير الصحيفة الأميركية أن التغييرات المتكررة في مواقف ترامب تجعل من غير الواضح ما إذا كان إعلانه إنهاء وقف إطلاق النار يمثل موقفًا نهائيًا.

وأضافت أن تخفيف العقوبات على إيران في بداية المفاوضات، من دون إيداع عائدات النفط الإيرانية في حساب ضمان، كان "خطأً".

ورغم توصل طهران وواشنطن إلى تفاهم لإنهاء الحرب في 18 يونيو (حزيران) الماضي، فإن التوترات الإقليمية لا تزال مستمرة.

وفي 7 يوليو الجاري، ألغت وزارة الخزانة الأميركية الترخيص المؤقت لبيع النفط الإيراني ردًا على الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز، ومنحت مهلة عشرة أيام لإنهاء المعاملات السابقة.

أي تحرك عسكري يجب أن يكون ضمن استراتيجية واضحة

وكان ترامب قد وصف مسؤولي النظام الإيراني سابقًا بأنهم "أشخاص عقلانيون جدًا"، وقال إن التعامل معهم "ممتع".

كما اعتقد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، كبير مفاوضي الولايات المتحدة، أن كبار قادة الحرس الثوري يرغبون في "فتح فصل جديد" في العلاقات مع الولايات المتحدة.

لكن هيئة تحرير "وول ستريت جورنال" أشارت إلى أن تفاؤل مسؤولي البيت الأبيض لم يدم سوى ثلاثة أسابيع.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كان غيّر نظرته إلى قادة النظام الإيراني، أجاب: "عرفتهم.. ولست متأكدًا من أنني أريد إبرام اتفاق معهم بعد الآن. ربما يكون من الأفضل إنهاء الأمر".

وترى الصحيفة أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم عبر مفاوضات متقطعة أو ضربات انتقامية محدودة، وأن أي تحرك عسكري أميركي يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية واضحة.

وأضافت أن التفاهم الأخير لم يمنح سوى فترة هدنة للطرفين، فيما بقيت الخيارات المطروحة أمام ترامب على حالها.

وبحسب الافتتاحية، فإن الولايات المتحدة أمام خيارين رئيسيين: إما ترك السيطرة على مضيق هرمز لطهران، أو استخدام القوة العسكرية لضمان بقاء الممر الملاحي مفتوحًا.

كما أشارت إلى أن واشنطن تستطيع استئناف سياسة "الضغط الأقصى" وفرض حصار على الموانئ الإيرانية، أو استهداف البنية التحتية النفطية ومخزونات اليورانيوم الإيراني.

وأكدت الصحيفة أن إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب عمليات هجومية للقضاء على مصادر التهديد المتمركزة قرب المضيق، وليس الاكتفاء باعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ.

الخيارات المتاحة أمام ترامب

وفي ختام الافتتاحية، رأت "وول ستريت جورنال" أنه إذا أثبت ترامب أن إيران غير قادرة على تعطيل تدفق الطاقة، وأن الولايات المتحدة تستطيع، عند الضرورة، فرض حصار على الموانئ الإيرانية، فإن واشنطن ستحقق انتصارًا استراتيجيًا وستحصل على ورقة ضغط مهمة.

وأضافت أن تدمير مخزونات اليورانيوم المخصب ومنشأة "كلنغ كزلا" يمكن أن يشكل إنجازًا استراتيجيًا مماثلاً.

واختتمت الصحيفة بالقول إن الهدف النهائي ينبغي أن يكون إنهاء اعتماد الولايات المتحدة ودول المنطقة على تعاون إيران لضمان الأمن والاستقرار، معتبرة أن الخيار الأفضل لواشنطن هو إما ضمان فتح مضيق هرمز بنفسها، أو القضاء على البرنامج النووي الإيراني، ثم ترك طهران تواجه الضغوط وهي في أضعف حالاتها.

"أكسيوس": البيت الأبيض يستعد لأسابيع من المواجهة مع إيران بسبب أزمة مضيق هرمز

9 يوليو 2026، 13:50 غرينتش+1
100%

يستعد البيت الأبيض لمواجهة عسكرية، قد تمتد من عدة أيام إلى أسابيع، من تبادل الهجمات مع إيران على خلفية أزمة مضيق هرمز. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن مدة وشدة هذه المواجهة ستعتمدان على القرارات التي ستتخذها طهران في المرحلة المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن الحرب التي بدأت بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تحولت الآن إلى مواجهة مفتوحة وغير واضحة الأفق حول السيطرة على مضيق هرمز.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين للموقع إن مدة المرحلة الجديدة من الصراع تعتمد بالكامل على الخطوات الإيرانية المقبلة. وأضاف أنه إذا واصلت طهران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، فقد تستمر المواجهة يومًا أو يومين، أو أسبوعًا، أو حتى شهرًا كاملاً.

وأضاف المسؤول: "سنوجه لهم ضربة تجعلهم يدركون أننا لا نمزح".

ووفقًا لـ "أكسيوس"، ومع تعثر المسار الدبلوماسي، عاد الضغط العسكري ليصبح المحور الرئيسي في استراتيجية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وكان ترامب قد أعلن، أمس الأربعاء 8 يوليو، أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، المنصوص عليه في مذكرة التفاهم بين الطرفين، "انتهى" عقب تبادل الهجمات الذي أعقب استهداف إيران سفنًا تجارية.

وعقب ذلك، شنت الولايات المتحدة الجولة الثانية من هجماتها قرب مضيق هرمز، والتي استهدفت لأول مرة منذ عدة أشهر بنى تحتية داخل إيران.

وردت إيران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين بصواريخ، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تتراجع عن مطلبها المتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أبدى ترامب لاحقًا إشارات إلى رغبته في خفض التصعيد، وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن مسؤولين إيرانيين "تواصلوا معنا قبل فترة" وإنهم "يريدون التوصل إلى اتفاق."

لكنه أضاف أنه غير واثق من التزام طهران بأي اتفاق، قائلاً: "لا أعلم إن كان الاتفاق معهم يستحق العناء. بصراحة، إنهم غير قابلين للتوقع إلى حد كبير".

ولم تؤكد السلطات الإيرانية حتى الآن حدوث أي اتصال مباشر من هذا النوع.

وفي المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بـ"التنمر ونقض العهود"، محذرًا من أن مضيق هرمز "لن يُفتح إلا وفق الترتيبات الإيرانية."

وكتب عبر منصة "إكس": "إذا هاجمتم، فستتلقون الرد. مضيق هرمز لن يكون مفتوحًا إلا وفق الترتيبات الإيرانية، وليس تحت التهديدات الأميركية".

وأشار تقرير "أكسيوس" إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية مرور السفن التجارية أصبحتا من أبرز أولويات إدارة ترامب، نظرًا لأهمية المضيق في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، تعتبر إيران الحفاظ على دورها في إدارة مضيق هرمز أحد أهم مطالبها في أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.

وأضاف التقرير أن الخلاف بين الطرفين حول آلية تنفيذ البنود الخاصة بمضيق هرمز في مذكرة التفاهم أصبح أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الاتفاق.

وبحسب المذكرة، كان من المفترض أن تضمن إيران المرور الآمن للسفن عبر المضيق، إلا أن المسؤولين الإيرانيين اتهموا الولايات المتحدة، بعد توقيع الاتفاق، بنقل السفن عبر المسار الجنوبي القريب من السواحل العُمانية دون التنسيق مع طهران، معتبرين أن ذلك يمثّل انتهاكًا للاتفاق.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض يرى حاليًا أن لديه هامشًا أكبر لتصعيد الضغط العسكري، بعدما تمكنت مئات ناقلات النفط خلال الأسابيع الماضية من عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، وهو ما خفف من مخاوف واشنطن بشأن حدوث ارتفاع فوري في أسعار النفط العالمية.

كما قال مسؤول أميركي إن تجدد التصعيد جاء نتيجة استياء التيار المتشدد داخل هيكل السلطة في إيران، الذي يرى أن "مذكرة التفاهم" لم تحقق مكاسب ملموسة لطهران.

وأوضح أن إيران، رغم حصولها على إعفاءات من العقوبات، ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في تصدير النفط، بسبب امتناع البنوك عن تنفيذ المعاملات المالية، وإحجام العديد من الدول عن الاعتماد على الإعفاءات الأميركية المؤقتة.

وأضاف أن أيًا من الأصول الإيرانية المجمدة لم يُفرج عنها، لأن طهران لم تنفذ بعد الالتزامات النووية المنصوص عليها في الاتفاق. كما أشار إلى أن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان جعل البنود المتعلقة بلبنان في "مذكرة التفاهم" عديمة الجدوى عمليًا.

وأوضح المسؤول أن جزءًا من قادة إيران لم يكونوا راضين عن هذا المسار، ولذلك قرروا استئناف الهجمات، مضيفًا: "قررنا نحن أيضًا أن نرد بقوة. إنها عملية مستمرة؛ لدينا صبر، لكن إذا لم نصل إلى الاتفاق الذي نريده، فلن نتردد في تنفيذ ما يلزم."

من جانبه، شدد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، على أن موقف واشنطن لم يتغير، مؤكدًا أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا، وأن الجيش الأميركي سيرد إذا حاولت إيران إغلاقه.

وقال فانس: "إما أن يقبلوا بذلك، أو سيتكرر ما حدث لهم الليلة الماضية. وسيستمر هذا النهج حتى يعيدوا فتح ممر الملاحة ويتوقفوا عن مهاجمة السفن".

"الغارديان": الاتفاق مع إيران قد يربط مصير ترامب السياسي بالقرارات الصادرة من طهران

20 يونيو 2026، 10:32 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "الغارديان"، في تحليل لها، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي كان يرى يومًا في جيمي كارتر رمزًا لضعف الولايات المتحدة؛ بسبب أزمة الرهائن في إيران عام 1979، بات اليوم في موقف مشابه جراء "اتفاق التفاهم" الأخير؛ حيث قد يصبح مصير إرثه السياسي رهنًا بقرارات طهران.

وفي التحليل الذي كتبه روبرت تيت، أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الحرب التي شنها ترامب بهدف "إغلاق الملف الإيراني نهائيًا" لم تحقق النتيجة التي كان يرجوها فحسب، بل وضعته في موقف يشبه إلى حد كبير وضع جيمي كارتر إبان أزمة الرهائن عام 1979. ويُذكر الكاتب بأن أولى خطوات ترامب في عالم السياسة بدأت بافتتاحية انتقد فيها تعاطي كارتر مع اقتحام السفارة الأميركية في طهران؛ حيث كان يرى حينها أنه كان ينبغي للإدارة الأميركية إنهاء الأزمة عبر هجوم عسكري.

ووفقًا لـ "الغارديان"، فقد كان ترامب يعتقد عند اندلاع الحرب أن الصراع سينتهي سريعًا، بل إنه دعا الشعب الإيراني للثورة ضد النظام حتى بعد مقتل علي خامنئي. لكن ذلك لم يحدث، وبدلًا من أن تؤدي الحرب إلى إضعاف نظام الملالي، أسهمت- بحسب الكاتب- في تعزيز شرعيته الداخلية.

وترى الصحيفة البريطانية أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، والتي التزم فيها الطرفان باحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر، تُظهر تراجع ترامب عن موقف "تغيير النظام" وقبوله باستمراره.

كما تطرق المقال إلى حالة الإرباك التي تعيشها المعارضة الإيرانية في الخارج، بمن فيهم ولي العهد السابق، رضا بهلوي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الانقسام الحاصل بين مؤيدي ترامب يحمل أهمية أكبر.

وحسب "الغارديان"، فإن أنصار تيار "أميركا أولًا" عارضوا الحرب منذ البداية لكونها تتعارض مع وعود ترامب بإنهاء "الحروب التي لا تنتهي". وفي المقابل، يرى الصقور من الجمهوريين أن ترامب فرّط في أوراق الضغط الأميركية على البرنامج النووي الإيراني، دون الحصول على تنازلات استراتيجية، مكتفيًا بإعادة فتح مضيق هرمز.

واستنادًا إلى افتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز" التي جاءت بعنوان "الرئيس ترامب خسر هذه الحرب"، جادل الكاتب بأن إيران قد تلعب في الإرث السياسي لترامب الدور ذاته الذي لعبته أزمة الرهائن في عهد جيمي كارتر.

وتذكر الصحيفة أنه حتى رونالد ريغان في قضية "إيران-كونترا"، وجورج دبليو بوش، رغم حربي أفغانستان والعراق، تجنبا المواجهة المباشرة مع إيران؛ في حين تباهى ترامب بإقدامه على خطوة لم يجرؤ عليها أي رئيس سبقه.

وخلصت "الغارديان"، في ختام تحليلها، إلى أن المستقبل السياسي لترامب بات الآن مرتبطًا بمآلات المفاوضات النهائية بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وترى الصحيفة أن أزمة الثقة العميقة بين الطرفين لا تزال قائمة؛ إذ يخشى العديد من المسؤولين الإيرانيين أن تكون المقترحات الأميركية مجرد تمهيد لاستئناف الضربات العسكرية. ومع ذلك، تمتلك طهران هذه المرة- على عكس أزمة الرهائن عام 1979- أوراق ضغط أقوى بكثير؛ تتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمكنه التأثير في الاقتصاد العالمي.

وتختم الصحيفة بالقول إنه مثلما عصفت أزمة الرهائن بالمستقبل السياسي للرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، فإن المستقبل السياسي لترامب يظل اليوم مرهونًا، إلى حد كبير، بالقرارات الصادرة من طهران.

"واشنطن بوست" تبرز أوجه التشابه والاختلاف بين "تفاهم ترامب" و"اتفاق أوباما" مع إيران

19 يونيو 2026، 21:27 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن "التفاهم الجديد" للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع إيران يحمل قواسم مشتركة مع الاتفاق، الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، ومنها تخفيف العقوبات، وتحرير الأصول المجمدة، وتنحية ملف طهران الصاروخي جانبًا، رغم انتقادات ترامب الحادة للاتفاق السابق (2015).

وكتبت "واشنطن بوست"، يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، أن ترامب انتقد مرارًا على مدى السنوات الماضية نهج أوباما تجاه الملف النووي الإيراني، واصفًا الاتفاق النووي بأنه "كارثي"، و"معيب جوهريًا"، و"أحادي الجانب"، و"مسار لإيران نحو امتلاك سلاح نووي"، و"واحد من أسوأ وأغبى الاتفاقيات في تاريخ أميركا".

أما الآن، فقد توصل ترامب إلى تفاهم مع إيران يُعد، بشكل أو بآخر، الاتفاق الذي كان يطمح إليه هو نفسه.

وبحسب «واشنطن بوست»، فإن مقارنة هذا التفاهم مع "اتفاق أوباما" ليست سهلة، لأن الاتفاق السابق كان شاملاً ذا تفاصيل واضحة، بينما لا يزال "تفاهم ترامب" في مراحله الأولى، ولم تتضح بعد العديد من القضايا الأساسية والحاسمة فيه.

كما أن الظروف الحالية تختلف جذريًا عن فترة توقيع الاتفاق السابق؛ إذ ازدادت المعرفة النووية لدى إيران، التي دخلت في مفاوضات بعد أشهر من المواجهات العسكرية، وهي حرب أضعفت قدراتها العسكرية وأدت إلى مقتل عدد من كبار مسؤوليها.

لماذا أصبح التوصل إلى اتفاق نووي جديد أصعب من فترة "اتفاق أوباما"؟

أعلنت الولايات المتحدة وإيران، في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وتم توقيع "مذكرة التفاهم" هذه فجر الخميس 18 يونيو من قِبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.

وبموجب هذا النص، تم تحديد فترة 60 يومًا للمفاوضات الفنية، والتي ستتركز على قضايا حساسة مثل مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وكيفية رفع العقوبات.

القيود المفروضة على إيران في إطار الاتفاق السابق

بموجب الاتفاق السابق، التزمت إيران بتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا فقط حتى مستوى 3.67 في المائة.

هذا المستوى مناسب للاستخدام في المفاعلات النووية، وهو بعيد عن نسبة 20 في المائة (اليورانيوم عالي التخصيب) وكذلك عن مستوى نحو 90 في المائة المطلوب لصناعة سلاح نووي.

كما ألزم الاتفاق طهران بتدمير 98 في المائة من مخزونها من اليورانيوم المخصب. إضافة إلى ذلك، تم تقييد عدد ونوع ومواقع أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن تمتلكها الحكومة الإيرانية، مع إخضاعها للرقابة.

وانسحب ترامب عام 2018 من الاتفاق، قائلاً إن استمرار بقاء الولايات المتحدة في هذا الاتفاق سيجعل إيران «على أعتاب أخطر أسلحة في العالم».

وتابعت «واشنطن بوست» مقارنة انتقادات ترامب لاتفاق أوباما مع بنود مذكرة التفاهم الجديدة بين طهران وواشنطن.

رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة

كتب ترامب عام 2018 على وسائل التواصل الاجتماعي أن أوباما والديمقراطيين منحوا إيران 150 مليار دولار.

في المقابل، قدّرت وزارتا الخزانة والخارجية الأميردكيتان حينها أن الحجم الحقيقي للموارد المالية القابلة للاستخدام لدى إيران يقارب 50 مليار دولار.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تفاهم ترامب يتضمن أيضًا خطة لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وبحسب المادة السابعة من مذكرة التفاهم، تلتزم الولايات المتحدة برفع جميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأميركية الأحادية سواء الأولية أو الثانوية، وفق جدول زمني للاتفاق النهائي.

وقال مسؤول أميركي رفيع، رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن إيران ستتمكن من الوصول إلى أصولها المجمدة إذا نفذت بنود مذكرة التفاهم من جانب قيادتها.

كما أشارت الصحيفة إلى تصاعد الانتقادات من الحزبين ضد تفاهم ترامب مع إيران.

وأضافت «واشنطن بوست» أن المادة 11 من التفاهم تنص على أن الولايات المتحدة ستجعل الأصول والأموال الإيرانية المجمدة أو المقيدة «متاحة بالكامل» لإيران، وهو ما يشبه اتفاق أوباما.

وكان ترامب قد قال عند انسحابه من برجام عام 2018: «بعد رفع العقوبات، استخدمت الحكومة الديكتاتورية (الإيرانية) أموالها الجديدة لتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، ودعم الإرهاب، وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه».

ومع ذلك، يبدو أن بنود مذكرة التفاهم الأخيرة لا تتماشى مع المواقف التي أعلنها ترامب عند انسحابه من الاتفاق السابق (2015).

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أنه رغم صعوبة مقارنة الجوانب المالية بين الاتفاقين بسبب نقص التفاصيل، فإن ترامب يتبنى حاليًا نهجًا مشابهًا لاتفاق 2015 فيما يتعلق بالإفراج عن أصول إيران.

وبحسب المادة السادسة من مذكرة التفاهم، تلتزم الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين لوضع خطة نهائية ومتفق عليها بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران.

وأكد البيت الأبيض أن هذه الأموال لن تُموَّل من ضرائب المواطنين الأميركيين.

قضية إرسال الأموال النقدية إلى إيران

اتهم ترامب خلال السنوات الماضية إدارة أوباما مرارًا بأنها قامت، في إطار "اتفاق 2015"، بنقل 1.7 مليار دولار نقدًا إلى إيران عبر طائرة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تصريحات ترامب تشير إلى اتفاق عام 2016، تم بموجبه إعادة 400 مليون دولار من أصل المبلغ و1.3 مليار دولار فوائد إلى إيران. وكان ذلك مرتبطًا بتسوية نزاع مالي استمر لعقود بين طهران وواشنطن.

وفي سبعينيات القرن الماضي، دفعت الحكومة الإيرانية آنذاك 400 مليون دولار لشراء معدات عسكرية أميركية، لكن بعد قطع العلاقات بين الطرفين لم يتم تسليم تلك المعدات.

وجرى إعادة الدفعة الأولى من هذا المبلغ، أي 400 مليون دولار، في اليوم نفسه الذي أفرجت فيه إيران عن أربعة مواطنين أميركيين، من بينهم الصحافي الأميركي الإيراني، جيسون رضائيان.

وقد وصف بعض المنتقدين هذه الخطوة بأنها «دفع فدية»، بينما أكدت السلطات الأميركية أن تزامن الحدثين كان مصادفة.

ويعتبر ناشطون حقوقيون أن احتجاز إيران لمواطنين أجانب هو «احتجاز رهائن حكومي»، ويقولون إن الحكومة تستخدم هذا الأسلوب للضغط على الدول الأخرى وانتزاع تنازلات منها.

القدرات النووية الإيرانية

ذكرت «واشنطن بوست» أن "اتفاق أوباما" كان وثيقة فنية من 18 صفحة تتضمن تفاصيل دقيقة حول قيود تخصيب اليورانيوم، واستخدام المنشآت النووية، وأبحاث وتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وتشغيل المفاعلات، إضافة إلى آليات التفتيش والرقابة الدولية.

وفي المقابل، فإن مذكرة التفاهم الحالية لا تتضمن سوى إشارات عامة للملف النووي، بينما تُترك التفاصيل للمفاوضات اللاحقة.

وبحسب المادة الثامنة من مذكرة التفاهم، تؤكد إيران أنها لن تنتج أو تحصل على سلاح نووي، كما يتعهد الطرفان باتخاذ قرار بشأن مصير المواد المخصبة.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن الحد الأدنى المطلوب من واشنطن هو أن يتم تقليل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عبر «التخفيف» (dilution).

كما نقل موقع «أكسيوس» في 12 يونيو الجاري أن ترامب وافق ضمن مساعيه لحل الملف النووي على خطة تسمح بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران نفسها، وبإشراف مفتشي الأمم المتحدة.

البرنامج الصاروخي والشبكات الوكيلة لإيران

انتقد ترامب أيضًا صمت "الاتفاق السابق" تجاه البرنامج الصاروخي الإيراني وعدم كفاية آليات التفتيش لمنع أي خروقات محتملة، ووجود ما يُعرف ببنود «الغروب» التي كانت تنتهي معها قيود الاتفاق بعد فترة زمنية معينة، إضافة إلى تجاهل أنشطة إيران الإقليمية ودعمها للجماعات المسلحة، واعتبرها من أبرز نقاط ضعف الاتفاق.

ومع ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه ضمن إطار الاتفاق الذي يطرحه ترامب، لا يزال غير واضح ما إذا كانت طهران ستُجبر على قبول قيود على برنامج صواريخها الباليستية أم لا.

وأعلن ترامب مؤخرًا خلال قمة مجموعة السبع أن الولايات المتحدة ستناقش، ضمن «مسار موازٍ» وبمشاركة الدول الخليجية، القضايا غير النووية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التقليدية.

وأضاف: «الصواريخ ليست المشكلة الأساسية. الصواريخ قد تصيب هدفًا صغيرًا، لكنها لا تفجر العالم».

كما نقلت وكالة "رويترز"، في 16 يونيو الجاري، أن المسألتين اللتين ذكرهما ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كأسباب لبدء الحرب، وهما دعم إيران للجماعات الوكيلة وبرنامجها الصاروخي، لا تبدوان على ما يبدو ضمن جدول أعمال المفاوضات المستقبلية.

أول انتكاسة لـ"اتفاق التفاهم".. سويسرا تعلن عدم انعقاد المباحثات المقررة بين أميركا وإيران

19 يونيو 2026، 11:11 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات التي كان من المقرر إجراؤها، يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع "برغنستوك" الجبلي، لن تُعقد.

وأفادت وكالة "رويترز" للأنباء، اليوم الجمعة، بأن هذا الإعلان جاء بعد أن صرح متحدث باسم البيت الأبيض بإلغاء جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رحلته المقررة إلى سويسرا للاجتماع بالمفاوضين الإيرانيين.

وكان البيت الأبيض قد عزا في وقت سابق سبب قرار فانس هذا إلى تعقيدات لوجستية وتنسيقات متعلقة بالمفاوضات.

وكان من المقرر أن يلتقي فانس المفاوضين الإيرانيين لبدء محادثات حول تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب.

وكان من المفترض أن تُعقد هذه المباحثات في أعقاب توقيع "مذكرة التفاهم"، من قِبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، والتي حددت الإطار الأولي للمحادثات اللاحقة بين واشنطن وطهران.

إيران وقضية حزب الله اللبناني

في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن موقف طهران بشأن انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، قد يكون أحد أسباب عدم انعقاد المحادثات المقررة يوم الجمعة.

وكتب "أكسيوس" أن البيت الأبيض أعلن رسمياً أن سبب تأجيل رحلة نائب ترامب يعود إلى "اعتبارات لوجستية"، مستدركاً أن هناك مؤشرات تدل على أن الوضع الهش لوقف إطلاق النار في لبنان لعب دوراً في هذا القرار أيضاً.

وأضاف الموقع أنه قبل ساعات قليلة من إعلان إلغاء رحلة دي فانس، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في جنوب لبنان؛ وهو الأمر الذي يمكن أن يكون قد ألقى بظلاله على أجواء المفاوضات المقررة بين طهران واشنطن.

ومن جهة أخرى، كتبت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري، في تقرير لها، يوم الخميس 18 يونيو، أنه في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فإن "بدء المفاوضات بشأن ملفات أخرى" يعد خطأً، ويبدو أن هذا الموضوع هو سبب "عدم رغبة" فريق التفاوض الإيراني في عقد اجتماع 19 يونيو في جنيف.

وأضافت "تسنيم" أنه إذا لم تُنفذ مذكرة التفاهم، فإن خيارات مثل تعليق أو إلغاء المفاوضات اللاحقة، وإعادة فرض "عقبات جادة" في مضيق هرمز، وحتى الرد الصاروخي على إسرائيل، ستكون مطروحة على طاولة إيران.

وكانت قناة "الميادين" الإخبارية، المقربة من حزب الله اللبناني، قد أفادت في وقت سابق بإلغاء زيارة الوفد الإيراني بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وفي سياق متصل، قال فانس في 18 يونيو، إن التخطيط لهذه المفاوضات لم ينتهِ بعد، وإن المفاوضين الإيرانيين قد يواجهون بعض التحديات في التنسيقات الفنية المتعلقة برحلتهم.

وقد أثار عدم انعقاد هذه المباحثات ظلالاً من الغموض حول المرحلة المقبلة من المحادثات، والتي كان من المفترض أن يكون اجتماع "برغنستوك" خطوتها الأولى.

ولم يتضح بعد ما إذا كان عدم انعقاد هذا الاجتماع يعني توقف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، أم أن الطرفين يدرسان زماناً ومكاناً آخرين لمواصلة الحوار. ولم يعلق مسؤولو الجانبين حتى الآن على الموعد المحتمل لعقد اجتماع بديل.