• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"فوكس نيوز": غياب قادة العالم عن مراسم تشييع جثمان علي خامنئي يعكس عزلة النظام الإيراني

2 يوليو 2026، 16:20 غرينتش+1

ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن غياب كبار المسؤولين الأجانب عن مراسم تشييع جنازة المرشد الراحل علي خامنئي، يُعد مؤشرًا على تزايد عزلة النظام الإيراني على الساحة الدولية.

وبعد أربعة أشهر من مقتل خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي، تستعد السلطات الإيرانية لإقامة مراسم تشييع ودفن جثمانه.

وبحسب "فوكس نيوز"، فإنه رغم مشاركة عدد من كبار المسؤولين العراقيين ورئيس جورجيا، ميخائيل كافيلاشفيلي، في المراسم، فإن قائمة الحضور لا تضم أيًا من كبار مسؤولي القوى العالمية الكبرى.

وقال الخبير في مكافحة الإرهاب، عمر محمد، في مقابلة مع الشبكة الإخبارية الأميركية، إن أي قوة كبرى في العالم لن ترسل زعيمها من الصف الأول إلى هذه المراسم.

وأضاف: "بالنسبة لنظام يدّعي قيادة جبهة تمتد من بيروت إلى صنعاء، فإن الحضور الذي يقتصر في معظمه على مسؤولين إقليميين في مراسم دفن الزعيم الإيراني السابق يُظهر أن وراء هذا الاستعراض تكمن حالة من العزلة".

وتابع محمد: "يمثل ذلك تقييمًا مفيدًا لواشنطن، إذ أظهرت هذه الحرب أن محور طهران أصبح أصغر وأكثر إقليمية مما يروّج له النظام".

ويُقصد بـ "محور طهران" شبكة النفوذ الإيرانية والجماعات الوكيلة التابعة لها.

وقد قُتل علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأخيرة. وبعد مقتله، اختار مجلس خبراء القيادة نجله، مجتبى خامنئي، ليكون المرشد الثالث لإيران.

ومع ذلك، أثار الغياب الطويل لمجتبى خامنئي عن الظهور العلني مزيدًا من التساؤلات بشأن حجم دوره في إدارة شؤون الحكم، وفاقم أزمة الشرعية التي تواجهها إيران.

منظمو مراسم تشييع خامنئي مسؤولون عن مجازر احتجاجات الإيرانيين الأخيرة
وقال عمر محمد، في سياق مقابلته مع "فوكس نيوز"، إن إيران تسعى إلى استغلال مراسم تشييع ودفن علي خامنئي لإظهار "استمرارية" النظام و"قوته"، لأن هذين العاملين أصبحا موضع شك بعد الحرب الأخيرة.

وأضاف: "إن تولي قوات الباسيج والحرس الثوري الإيراني مسؤولية تنظيم هذه المراسم هو جوهر القضية، وليس التفاصيل الجانبية. فهذه المراسم هي في حقيقتها حشد لقوات الباسيج المؤيدة للنظام تحت غطاء التشييع".

وتابع: "الهيكل نفسه الذي ينظم مراسم عزاء خامنئي هو الذي قاد حملة قمع احتجاجات الإيرانيين الأخيرة، وحرم عائلات القتلى من إقامة مراسم دفن ذويهم".

وبحسب بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل أكثر من 36 ألفًا و500 شخص خلال القمع المنهجي لاحتجاجات الإيرانيين بأوامر من المرشد الإيراني الراحل.

ووفقًا لتقارير وشهادات متعددة، فُرضت على عائلات ضحايا هذه الاحتجاجات، في العديد من المدن، مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى "رسوم الرصاص" مقابل تسليم جثامين ذويهم.

كما جرى، في بعض الحالات، تقديم القتلى على أنهم "عناصر في الباسيج" و"شهداء"، رغم اعتراض عائلاتهم.

تأخير دفن جثمان خامنئي

أفادت شبكة "فوكس نيوز" في سياق تقريرها، بأن التأخير الطويل في إقامة مراسم دفن علي خامنئي أثار تساؤلات بشأن كيفية حفظ جثمان المرشد الإيراني الراحل إذ تؤكد التقاليد الإسلامية عمومًا سرعة دفن المتوفى، ولا تجيز استخدام التحنيط أو المواد الكيميائية للحفاظ على الجثمان.

وقال عمر محمد، في هذا السياق، إن الفقه الشيعي يجيز، في الظروف الاستثنائية، تأجيل الدفن وحفظ الجثمان بالتبريد، مرجحًا أن يكون جثمان خامنئي قد حُفظ طوال هذه الفترة باستخدام أنظمة التبريد.

وأضاف الخبير أنه من المرجح ألا يكون قد تبقى الكثير من جثمان خامنئي لعرضه أمام الجمهور، لأنه قُتل إثر إصابة مباشرة بقنابل خارقة للتحصينات، كما لم يُعثر على جثامين مرافقيه إلا بعد أسابيع، ولم تُحدد هوياتهم إلا عبر فحوص الحمض النووي "دي إن إيه".

وخلال الأسابيع الأخيرة، شدد المسؤولون الإيرانيون مرارًا على ضرورة "الثأر لدم" علي خامنئي.

وقال النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد: "لن يبقى دم مرشد الثورة الشهيد من دون رد، وسيأتي يوم تنتقم فيه إيران من الولايات المتحدة ومسؤوليها على هذه الجريمة"، حسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات التصعيدية في وقت تواصل فيه السلطات الإيرانية، بالتوازي، مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

الأكثر مشاهدة

من "البعثة" إلى "الحضارة".. كلمات مفتاحية لفهم التوجه الفكري لمجتبى خامنئي
1

من "البعثة" إلى "الحضارة".. كلمات مفتاحية لفهم التوجه الفكري لمجتبى خامنئي

2

اتساع حدة الانقسام داخل النظام..جدل واسع بعد قطع بث مقابلة قاليباف على التلفزيون الإيراني

3
صحف إيران:

تشييع خامنئي..والهجوم على الرئيس اللبناني.. وانتقاد بزشكيان.. و"الجمهورية الثالثة"

4

كوارث جنائز الماضي تُلقي بظلالها على مراسم تشييع ودفن خامنئي

5

"فوكس نيوز": غياب قادة العالم عن مراسم تشييع جثمان علي خامنئي يعكس عزلة النظام الإيراني

•
•
•

المقالات ذات الصلة

قاليباف: الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يحق لها تفتيش المواقع النووية المتضررة

2 يوليو 2026، 11:13 غرينتش+1
 قاليباف: الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يحق لها تفتيش المواقع النووية المتضررة
100%

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن التقارير التي تحدثت عن موافقة طهران على منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية غير صحيحة، مؤكداً أن مفتشي الوكالة لا يملكون حق تفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف الأميركي.

وقال قاليباف، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، إن التقارير التي تحدثت عن موافقة طهران على منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية «كاذبة».

وأضاف: "لا يحق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة.» كما أوضح: "في الوقت الحالي، يقتصر وصول المفتشين على موقعين فقط، هما محطة بوشهر للطاقة النووية ومفاعل طهران".

وتأتي هذه التصريحات في وقت كان فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد قال يوم الجمعة 26 يونيو (حزيران) الماضي، خلال مؤتمر صحافي في اليابان: "هناك اتفاق، ولكي يُنفذ، يجب أن تتمكن الوكالة من الوصول وإجراء عمليات التفتيش". لكنه لم يحدد المنشآت النووية التي كان يقصدها.

وخلال الأيام الأخيرة، أصبح موضوع وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية أحد أبرز محاور الخلاف في المفاوضات، حيث طرحت طهران والوكالة، بشكل علني، رؤيتين مختلفتين بشأن نطاق هذه عمليات التفتيش.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، إن عملية نزع السلاح النووي الإيراني تحرز تقدماً، وإن الاجتماعات الأخيرة بين الجانبين في قطر جرت بصورة جيدة.

وجاءت تصريحات قاليباف بعد ساعات من إثارة الجدل إثر التوقف المفاجئ لبث مقابلته المسجلة على قناة الأخبار التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام المحلية وتكهنات بشأن وجود خلافات داخل أركان السلطة حول مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأعلن المركز الإعلامي للبرلمان الإيراني، في بيان، أن المقابلة كانت قد سُلّمت إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون قبل موعد بثها بنحو ساعتين، وأنه إذا كان من المقرر حذف أي جزء منها، فكان ينبغي التنسيق مع المجلس مسبقاً.

وأضاف البيان أن من بين أهم الأجزاء التي حُذفت ردُّ قاليباف على «الادعاء الكاذب» بشأن تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الإيرانية. كما لم تُبث أجزاء تناولت متابعة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومبلغ 300 مليار دولار المخصص لإعادة الإعمار في مذكرة التفاهم، ورده على تصريحات دونالد ترامب، وكذلك الرسالة الأخيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

ووصفت وسائل إعلام إيرانية هذه الخطوة بأنها مؤشر على تصاعد الخلافات داخل بنية السلطة في النظام الإيراني.

فقد اعتبر موقع "انتخاب" أن وقف بث المقابلة يمثل «سابقة جديدة»، وكتب أن البرنامج توقف عندما كان قاليباف يتحدث عن اتفاق حكومة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، مع الولايات المتحدة بشأن نقل ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة من كوريا الجنوبية إلى قطر.

كما أفاد موقع "تابناك" بأن المقابلة توقفت عند الجزء الذي كان يشرح فيه قاليباف كيفية استخدام هذه الأموال في شراء الحبوب والقمح.

وفي الوقت نفسه، رأى موقع "فرارو" أن ما جرى يعكس «احتكاراً فئوياً» داخل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وكتب أن المؤسسة لم تعد تتحمل حتى الرواية الرسمية التي يقدمها رئيس البرلمان.

وكانت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري، عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الجزء الثاني من هذه المقابلة سيُبث مساء الأربعاء 1 يوليو.

استدعاءات واعتقالات..تصاعد الضغوط الأمنية والقضائية على المعلمين والنشطاء النقابيين بإيران

1 يوليو 2026، 18:41 غرينتش+1
استدعاءات واعتقالات..تصاعد الضغوط الأمنية والقضائية على المعلمين والنشطاء النقابيين بإيران
100%

تصاعدت الضغوط الأمنية والقضائية التي تمارسها السلطات ضد المعلمين والنشطاء النقابيين في إيران، من خلال الاستدعاءات والاعتقالات والنقل إلى الحبس الانفرادي، وقطع الاتصالات والزيارات، وإصدار أحكام بالسجن، وفتح ملفات قضائية جديدة في عدة محافظات.

وفي الوقت نفسه، دعا مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق المعلمين والإفراج عن المعتقلين منهم.

وبحسب التقارير، التي نشرها مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران، فقد تم استدعاء الناشطة النقابية في محافظة خوزستان، كوكب بداغي بيغاه، للمثول أمام الهيئة الابتدائية للنظر في المخالفات الإدارية التابعة لوزارة التربية والتعليم في المحافظة.

وفي القضية الجديدة، وُجهت إليها تهمة إصدار بيان وتحريض متابعي قناة مجلس التنسيق على تطبيق تلغرام على المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة، خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.

ويأتي ذلك رغم أنها كانت قد تعرضت سابقًا لقطع راتبها في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، كما حكمت عليها محكمة الثورة في مدينة إيذه في مايو (أيار) المنتهي بالسجن لمدة عام.

وفي الوقت نفسه، نُقل الناشط النقابي في صفوف المعلمين، مسعود فرهيخته، إلى الحبس الانفرادي، كما مُنع من إجراء المكالمات الهاتفية أو استقبال أفراد عائلته في الزيارات.

ولم تُعلن حتى الآن أسباب هذا الإجراء. وكان قد أُعلن سابقًا عن عقد جلسة محاكمة جديدة له على خلفية ملف قضائي جديد فُتح ضده في السجن المركزي بمدينة كرج، إلا أنه قال إنه لن يحضر تلك الجلسة.

وفي خبر آخر، أصدرت الشعبة الثانية لمحكمة الثورة في همدان حكمًا بحق الناشط النقابي في صفوف المعلمين، رضا مسلمي، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر ويوم واحد بتهمة "التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد"، إضافة إلى سبعة أشهر و16 يومًا بتهمة "الدعاية ضد النظام".

موجة من الأحكام والاعتقالات في محافظات مختلفة

تأتي هذه التطورات في وقت واجه فيه عدد آخر من المعلمين والنشطاء النقابيين خلال الأيام الماضية الاعتقال وأحكام السجن والعقوبات التكميلية في محافظات مختلفة.

ففي 30 يونيو (حزيران) الماضي، اعتقلت قوات الأمن المعلم المتقاعد ورئيس جمعية المعلمين في نورآباد ممسني، جان محمد أحمدي، عند مدخل مدينة نورآباد.

كما حُكم على آزاده سالكي، وهي معلمة تعمل في مدينة خواف وكانت من بين المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة، بالسجن لمدة خمس سنوات.

وكانت سالكي قد أُفرج عنها بكفالة بعد نحو شهر من اعتقالها، فيما خُفض الحكم الأولي الصادر بحقها، والذي كان يقضي بسجنها عشر سنوات، إلى خمس سنوات خلال مراحل التقاضي اللاحقة، وهو حكم قد يؤدي تنفيذه إلى فصلها من وزارة التربية والتعليم.

وفي محافظة إيلام، حُكم على المعلم المتقاعد والناشط المدني من مدينة آبدانان، أحمد علي زاده، بالسجن لمدة عامين بتهم "الدعاية ضد النظام"، و"الدعاية لصالح الجماعات المعارضة للنظام"، و"إهانة مؤسس النظلام الإيراني ومرشده".

كما فرضت المحكمة عليه عقوبات تكميلية تشمل منعه من السفر خارج البلاد لمدة عام، وإلغاء جواز سفره، وإلزامه بأداء 1080 ساعة من الخدمة العامة المجانية في بلدية آبدانان.

كذلك حُكم على معلم المرحلة الابتدائية في قضاء مانه بمحافظة خراسان الشمالية، آريا نوراني، والذي كان قد اعتُقل خلال الاحتجاجات الأخيرة، بالسجن لمدة 14 شهرًا.

وفي السياق نفسه، أصدرت الشعبة الثالثة لمحكمة الثورة في الأهواز أحكامًا بحق أحمد رضا نوتشيان، ومحمد زمان كامروا، ومنيجة أفشاري، ومريم زلكي نجاد، وكوثر ممبيني، وهم من النشطاء النقابيين في قطاعي التعليم والعمل، بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، إضافة إلى منعهم من السفر خارج البلاد لمدة عامين.

وفي رد فعل على هذه الإجراءات، أدان مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران فتح الملفات القضائية، وإصدار أحكام السجن، وتهديد النشطاء النقابيين وترهيبهم، وكذلك نقل السجناء إلى الحبس الانفرادي.

وطالب المجلس بإلغاء جميع الأحكام الصادرة، والإفراج غير المشروط عن المعلمين والنشطاء النقابيين المعتقلين، ووضع حد للملاحقات الأمنية والقضائية التي تستهدف الأنشطة النقابية والمدنية.

وخلال السنوات الماضية، تعرض المعلمون والنقابات التعليمية في إيران مرارًا لإجراءات أمنية وقضائية وإدارية من قِبل سلطات النظام، شملت الاستدعاءات والاعتقالات، وإصدار أحكام بالسجن، والفصل من العمل، والإيقاف عن الخدمة، والحرمان من الحقوق النقابية.

اتساع حدة الانقسام داخل النظام..جدل واسع بعد قطع بث مقابلة قاليباف على التلفزيون الإيراني

1 يوليو 2026، 14:27 غرينتش+1
اتساع حدة الانقسام داخل النظام..جدل واسع بعد قطع بث مقابلة قاليباف على التلفزيون الإيراني
100%

أثار قطع بث مقابلة رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، على قناة الأخبار التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، مجددًا الخلافات المتصاعدة داخل أروقة السلطة، وأثار ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام المحلية.

وأعلن المركز الإعلامي للبرلمان الإيراني، في بيان، أن المقابلة كانت قد سُلّمت إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون، يوم الثلاثاء 30 يونيو، قبل موعد بثها بنحو ساعتين، إلا أن بثها أُوقف في منتصف البرنامج.

وجاء في البيان: «كانت هذه المقابلة مسجلة مسبقًا، وكان الحد الأدنى من واجب مسؤولي هيئة الإذاعة والتلفزيون، إذا قرروا خلافًا للإجراءات المتبعة عدم بث جزء من المقابلة، أن ينسقوا ذلك مع هذا المركز».

وبحسب بيان المركز الإعلامي للبرلمان، فإن الأجزاء التي لم تُبث تضمنت رد قاليباف على «الادعاء الكاذب» بشأن قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت النووية، وتفاصيل متابعة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والاعتماد المالي البالغ 300 مليار دولار المخصص لإعادة الإعمار في مذكرة التفاهم، و«كشف حقيقة أكاذيب ترامب»، و«توضيح الرسالة الاستراتيجية» التي وجهها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في 18 يونيو الماضي.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أشارت تقارير إلى وجود انقسام داخل نظام الحكم في إيران بشأن مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بالملف النووي ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب.

وفي الوقت نفسه، زاد غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني من الغموض بشأن حجم دوره في المفاوضات، كما عمّق أزمة شرعية النظام.

بسبب انتقاد حكومة رئيسي

وصف موقع انتخاب الإخباري وقف بث مقابلة قاليباف بأنه «سابقة جديدة في تلفزيون جليلي- جبلي»، في إشارة إلى رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، بيمان جبلي، ونائبه وحيد جليلي.

وكتب الموقع: «قطعت هيئة الإذاعة والتلفزيون مقابلة قاليباف في اللحظة التي كان يتحدث فيها عن الاتفاق الفاشل الذي أبرمته حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي مع الولايات المتحدة لنقل ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية من كوريا الجنوبية إلى قطر لاستخدامها في الأغراض الإنسانية (الغذاء والدواء)».

وفي الوقت نفسه، وصف موقع "تابناك" هذه الواقعة بأنها «حدث مذهل»، وكتب أن المقابلة قُطعت عندما كشف قاليباف عن اتفاق الحكومة الثالثة عشرة على «شراء الحبوب والقمح» باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة.

كما اعتبر موقع "فرارو" الإخباري هذه الخطوة دليلاً على «الاحتكار الفئوي، وتجاوز خط أحمر جديد، والإضرار الإعلامي بالنفس في واحدة من أكثر المراحل السياسية حساسية».

وأضاف الموقع: «أهم ما يثبته هذا الحدث هو هيمنة تيار سياسي معين، وتحديدًا المقربين من سعيد جليلي وجبهة الصمود (جبهة بايداري)، على المفاصل الرئيسية لهيئة الإذاعة والتلفزيون».

وبحسب تقرير "فرارو"، فإن هيئة الإذاعة والتلفزيون «لم تعد تتحمل حتى الرواية الرسمية التي يقدمها رئيس البرلمان الأصولي».

تصاعد الانقسام داخل السلطة

أفادت "إيران إنترناشيونال"، في 20 أبريل (نيسان) الماضي، بأن قاليباف انتقد بشدة، خلال اجتماع مع مستشاريه، معارضي الاتفاق مع الولايات المتحدة و«بعض الناشطين المحسوبين على جبهة بايداري».

ووفقًا لهذه المعلومات، وصف قاليباف شخصيات، مثل سعيد جليلي وأمير حسين ثابتي بأنهم «شبه عسكريين متطرفين»، محذرًا من أنهم «سيدمرون إيران».

تصاعد الخلافات عشية تشييع جنازة خامنئي
وانتقدت صحيفة فرهيختكان، التابعة لجامعة آزاد الإسلامية، أداء هيئة الإذاعة والتلفزيون، وكتبت أن مسؤولي النظام، عشية تشييع جنازة علي خامنئي، نقلوا خلافاتهم بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة إلى «الساحة الاجتماعية».

وجاء في المقال: «من غير المعقول أنه في هذه المرحلة التاريخية الحساسة، يتم، عبر قطع مقابلة مسجلة، تحويل الهامش إلى متن، والإعلان بصوت مرتفع عن خلاف مديري التلفزيون مع رئيس البرلمان بشأن قضية وطنية».

وفي المقابل، أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن هيئة الإذاعة والتلفزيون، بأن الجزء الثاني من مقابلة قاليباف سيُبث مساء اليوم الأربعاء 1 يوليو (تموز).

مقررة الأمم المتحدة: تجاهل الشعب الإيراني في "اتفاق التفاهم" مع واشنطن "أمر مثير للقلق"

1 يوليو 2026، 11:38 غرينتش+1
مقررة الأمم المتحدة: تجاهل الشعب الإيراني في "اتفاق التفاهم" مع واشنطن "أمر مثير للقلق"
100%

وصفت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران التابعة للأمم المتحدة، ماي ساتو، استبعاد ملف حقوق الإنسان من مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن بأنه "أمر يثير القلق"، محذرة من أن الشعب الإيراني قد جرى تجاهله في هذا الاتفاق.

وقالت ساتو، في مقابلة مع موقع "جنيف سولوشنز" الإخباري، نُشرت يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز): "تركز مذكرة التفاهم بصيغتها الحالية بشكل شبه كامل على انسحاب القوات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، والالتزامات النووية. ورغم وجود إشارة إلى إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، فإن الشعب الإيراني، بخلاف ذلك، قد جرى تجاهله عمليًا في هذا الإطار".

وأضافت أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران كانت "كارثية" حتى قبل الحرب، ولا سيما بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة في شهري ديسمبر(كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، محذرة من أنه إذا لم يُدرج هذا الملف في مذكرة التفاهم أو في أي اتفاق نهائي مع إيران، فإن هناك خطراً بالعودة إلى الأوضاع السابقة، أو حتى تصاعد القمع بسبب استمرار الإفلات من المساءلة.

كما قالت ساتو إنه رغم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أشار في بداية الحرب إلى ملف حقوق الإنسان في إيران، فإن هذا الموضوع اختفى بالكامل من مواقفه بعد أسابيع قليلة، وليس من الواضح إلى أي مدى كانت تلك التصريحات تعكس "قلقاً حقيقياً ومستداماً" إزاء أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وفي 27 يونيو الماضي، دعا ائتلاف "إمباكت إيران" الحقوقي، في بيان، المجتمع الدولي إلى إدراج قضية حقوق الإنسان على جدول الأعمال بالتوازي مع المفاوضات الأمنية والنووية مع طهران.

ويضم هذا الائتلاف عدداً من المنظمات، من بينها القلم الأميركي (PEN America)، ومركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان، ومركز المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمة حقوق الإنسان في إيران.

قمع الاحتجاجات الأخيرة
في جزء آخر من المقابلة، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة إلى قمع المحتجين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، مؤكدة أن هذه الأحداث يجب ألا تُطوى في غياهب النسيان.

وقالت ساتو إن الإيرانيين طالبوا بصوت عالٍ، خلال احتجاجاتهم الأخيرة، بإحداث تغييرات جذرية.

وأعربت عن أملها في أن يتضمن أي اتفاق نهائي محتمل بين طهران وواشنطن بنوداً لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

كما دعت إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وضمان الوصول إلى الإنترنت الحر، وحماية الفضاء المدني في إيران، مضيفة: "يجب الإفراج عن الأشخاص الذين اعتُقلوا تعسفياً".

وبحسب بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل أكثر من 36 ألفاً و500 شخص خلال القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأوامر من المرشد الراحل، علي خامنئي.

النهج الانتقائي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان
في سياق المقابلة، أوضحت ساتو أنها على تواصل مستمر مع المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما عبر بعثة إيران الدائمة في جنيف، مؤكدة أن مهمتها تتمثل في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها.

وقالت: "أحياناً يكون المسؤولون الإيرانيون هم من ينتهكون حقوق الإنسان، وأحياناً تكون دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، خلال هذه الحرب".

وأضافت أن المسؤولين الإيرانيين يفضلون أن تركز تقاريرها على آثار الحرب والعقوبات على حقوق الإنسان، لكن عندما يتعلق الأمر بالتقارير الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الإيرانية نفسها، فإن مستوى تعاونهم واستعدادهم يكون أقل بكثير.

وكشفت أيضاً أنها تواصلت مع المسؤولين الأميركيين لمناقشة الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب الأخيرة، لكنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن.

وفي ختام حديثها، رحبت المقررة الخاصة بإدراج بند يتعلق بإعادة إعمار إيران في مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، لكنها شددت على أن جميع المشكلات الاقتصادية في إيران ليست ناجمة عن الحرب أو العقوبات فقط، وقالت: "يجب الانتباه إلى أن جميع المشكلات الاقتصادية لا تعود إلى الحرب أو العقوبات. فجزء من هذه الصعوبات هو نتيجة للقرارات والسياسات الداخلية".

وخلال الأشهر الأخيرة، أدى الارتفاع المتواصل في معدلات التضخم والزيادة الكبيرة في أسعار السلع الأساسية إلى فرض ضغوط اقتصادية كبيرة على الأسر الإيرانية، وأصبحت سبل عيش شريحة واسعة من المجتمع تواجه تحديات خطيرة.

خلافًا للمتّبع.. مجتبى خامنئي يعتزم الإطاحة برئيس السلطة القضائية فور انتهاء ولايته الأولى

30 يونيو 2026، 20:58 غرينتش+1
•
شاهد علوي
خلافًا للمتّبع.. مجتبى خامنئي يعتزم الإطاحة برئيس السلطة القضائية فور انتهاء ولايته الأولى
100%

تشير معلومات خاصة، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، يعتزم قريبًا إبعاد رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، فور انتهاء ولايته الأولى التي استمرت 5 سنوات على رأس هذه المؤسسة، وعدم تمديد ولايته لمدة أخرى مماثلة، خلافًا للتقليد المتّبع.

وبحسب مصادر "إيران إنترناشيونال" داخل إيران، فإنه رغم أن العرف السائد في إيران طوال ما يقرب من أربعة عقود يقضي عادة باستمرار رئيس السلطة القضائية لولايتين مدة كل منهما خمس سنوات، فقد قرر خامنئي تعيين شخصية أخرى بدلًا من إيجئي لإدارة الجهاز القضائي.

وقالت هذه المصادر، التي تحدثت إلى "إيران إنترناشيونال"، شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن قرار مجتبى خامنئي بعدم تمديد ولاية إيجئي لا يأتي في إطار إصلاح قضائي، بل يُعد جزءًا من عملية أوسع لإعادة ترتيب مراكز القوة بعد الحرب الأخيرة. وفي إطار هذه العملية، يسعى المرشد الجديد إلى استبدال الشخصيات الرئيسية في مؤسسات الدولة الأساسية بأشخاص أكثر انسجامًا معه.

وبذلك، فإن قضية إيجئي لا تقتصر على مجرد تعيين قضائي، بل إن إنهاء مهامه قد يشكل أول مؤشر جدي على سعي مجتبى خامنئي إلى إعادة بناء قيادة الأجهزة القضائية والأمنية والسياسية للنظام الإيراني في مرحلة ما بعد انتقال السلطة.

ضغوط من التيار الأصولي على إيجئي

يأتي هذا القرار في وقت تصاعدت فيه انتقادات "الأصوليين" لرئيس السلطة القضائية، عقب إعلان أسماء الذين صوّتوا داخل المجلس الأعلى للأمن القومي لصالح "مذكرة التفاهم" مع الولايات المتحدة.

ويقول منتقدوه إنه في الوقت الذي أكد فيه مجتبى خامنئي في رسالته أنه كان، من حيث المبدأ، يتبنى موقفًا مختلفًا بشأن مذكرة التفاهم، فإن تصويت إيجئي بالموافقة جاء متعارضًا مع الموقف الذي أعلنه المرشد الإيراني.

إضافة إلى ذلك، ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات على وجود استياء داخل أوساط الحكم من أداء إيجئي خلال السنوات الخمس التي ترأس فيها السلطة القضائية، وذلك في كتابات ورسائل رسمية وشبه رسمية صادرة عن جهات قريبة من بنية السلطة.

وفي رسالة وجهها بمناسبة أسبوع السلطة القضائية، لم يمنح مجتبى خامنئي تأييدًا واضحًا لاستمرار إيجئي، بل خاطب السلطة القضائية مباشرة، مؤكّدًا ضرورة "تفعيل" المطالب نفسها التي كان والده المرشد الراحل، علي خامنئي، قد دعا السلطة القضائية إلى تحقيقها سابقًا.

وجاء في رسالة خامنئي، مع تكرار الشعارات المتعلقة بالتنفيذ الفعلي لوثيقة التحول القضائي، التأكيد على مكافحة الفساد داخل السلطة القضائية، وإحياء الحقوق العامة، وإغلاق باب الوساطات والتوصيات، وتعزيز التواصل مع المواطنين.

محاولة إيجئي غير الناجحة للبقاء

في رسالة وجّهها إلى خامنئي في اليوم التالي لرسالة الأخير، مستخدمًا لغة وصفت بأنها متملقة، تحدث إيجئي عن أداء السلطة القضائية واستمرار مسار "التحول القضائي"، وكتب: "إنني، وجميع مكونات السلطة القضائية، نعتبر أنفسنا ملزمين بالتنفيذ الدقيق والسريع، ودون أي تنازل، لأوامركم الواجبة الاتباع".

وانتقدت وسائل إعلام وشخصيات، مقربة من السلطة، إيجئي، معتبرة أنه كان ينبغي له أن يبعث بهذه الرسالة قبل نشر رسالة خامنئي، كما اعتبرت أن إعادة المرشد الإيراني الجديد التأكيد على مطالب والده تمثل دليلاً على تقييم سلبي لأداء إيجئي، وكتبت أن تكرار هذه المطالب يعني أن السلطة القضائية خلال فترة رئاسته لم تتمكن من تحويلها إلى نتائج عملية.

وفي الوقت نفسه، بدأت بعض وسائل الإعلام المقربة من التيارات المنافسة داخل النظام شن هجمات حادة على إيجئي، متهمة إياه بالابتعاد عن توجيهات القيادة.

وفي المقابل، وصفت وسائل إعلام مقربة من تيار رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وحكومة الرئيس مسعود بزشكيان هذه الهجمات بأنها جزء من جهود يقودها تيار المرشح الرئاسي السابق المتشدد، سعيد جليلي، و"جبهة الصمود" لإحداث شرخ بين قادة النظام وإضعاف المسار السياسي الجديد بعد الحرب.

وفي المقابل أيضًا، حاولت وسائل إعلام قريبة من البنية الرسمية للسلطة القضائية والتيارات الداعمة لإيجئي خلال الأيام الأخيرة تقديم حصيلة سنواته الخمس على أنها ناجحة، مشيرة إلى تقليل اللجوء إلى السجن، والتقاضي الإلكتروني، وتقليص مدة الفصل في القضايا، ومكافحة الفساد، وتعزيز التواصل مع المواطنين بوصفها أبرز إنجازات عهده.

مرحلة طويلة من القمع

على خلاف الروايات المتداولة داخل أجنحة النظام، تقدم المؤسسات والنشطاء الحقوقيون صورة مختلفة وأكثر دقة عن إيجئي والسلطة القضائية.

فمن وجهة نظر منتقدي أوضاع حقوق الإنسان، لا يُنظر إلى إيجئي بوصفه شخصية إصلاحية داخل الجهاز القضائي، بل باعتباره أحد الوجوه القديمة والمؤثرة في منظومة القمع التابعة للنظام الإيراني.

فهو شخصية شغلت مواقع عليا في مختلف مفاصل الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية، بدءًا من المحكمة الخاصة برجال الدين ووزارة الاستخبارات، مرورًا بمنصب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، وصولاً إلى رئاسة هذه السلطة.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن فترة رئاسة إيجئي للسلطة القضائية شهدت استمرار إصدار وتنفيذ أحكام قاسية بحق المحتجين، والنشطاء السياسيين، والصحافيين، وسجناء الرأي، والأقليات.

ويضيفون أن السلطة القضائية واصلت خلال هذه الفترة أداء دور الذراع القانونية والتنفيذية للأجهزة الأمنية، وأصدرت الأحكام في القضايا السياسية والأمنية وفقًا لرغبات تلك الأجهزة.

كما يؤكد منتقدو أوضاع حقوق الإنسان أن المشكلة الأساسية في السلطة القضائية الإيرانية لا تكمن في شخص رئيسها، وإنما في بنيتها نفسها.

وبحسب هؤلاء، فإن الجهاز القضائي في إيران يفتقر إلى الاستقلال الحقيقي، حيث يعمل القاضي، والمدعي العام، وضباط الأجهزة الأمنية، والمؤسسات الاستخباراتية، في القضايا السياسية والأمنية، كحلقة واحدة مترابطة.

ومن هذا المنطلق، فإن إبعاد إيجئي وتعيين شخص آخر مكانه، ما لم يترافق مع تغيير هيكلي، وإصلاح جذري للقوانين، وإنهاء تدخل الأجهزة الأمنية، وضمان حق المتهم في الاستعانة بمحامٍ، ووقف انتزاع الاعترافات بالإكراه، وإلغاء الأحكام السياسية، وضمان المحاكمات العادلة، فلن يؤدي إلى إحداث تغيير جوهري في أوضاع حقوق الإنسان.