السفير الأميركي لدى إسرائيل: واشنطن وتل أبيب حاربتا كتفًا بكتف ضد إيران على مدى عام ونصف


قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تعليقًا على الهجمات ضد إيران، إن القوات الأميركية والإسرائيلية قاتلت على مدى العام ونصف العام الماضيين "كتفًا إلى كتف وجناحًا إلى جناح" في مواجهة ما وصفه بـ "التهديد الشرير للإرهاب الدولي".
وأضاف أن "هذا التهديد يشكّل خطرًا على إسرائيل والشعب الأميركي منذ 47 عامًا"، بحسب قوله.
وتابع هاكابي: "أشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ لأنه أدرك أن التهديد الذي يشكّله الإيرانيون لا يستهدف شعوب الشرق الأوسط، ولا سيما الشعب الإسرائيلي، فحسب، بل كان دائمًا تهديدًا لجميع الأميركيين أيضًا".
وتابع: "خلال هذه الأعوام السبعة والأربعين، قُتل العديد من الأميركيين على يد النظام الإيراني ووكلائه، ولو أتيحت لهم الفرصة لقتلوا عددًا أكبر".

كتب محلل الأسواق المالية واستراتيجي الاستثمار في شركة الخدمات المالية البريطانية "بنمور ليبروم"، يواخيم كليمنت، في مقال نشرته وكالة "رويترز"، أن وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران قد يكون أقرب إلى هدنة مؤقتة منه إلى سلام دائم.
وأضاف أنه ربما يستمر حتى موعد الانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأوضح كليمنت أن إيران ستحتفظ حتى موعد الانتخابات بورقة ضغط مؤثرة بفضل قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن هذا التوازن قد يتغير بعد الانتخابات، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، فإن احتمالات استئناف المواجهة بين الطرفين سترتفع.
ورأى أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على الرأي العام الأميركي كانت من بين العوامل التي دفعت الرئيس دونالد ترامب إلى قبول اتفاق مؤقت مع طهران، معتبرًا أن واشنطن وافقت على بعض مطالب إيران بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف المحلل أنه حتى دون إغلاق مضيق هرمز، تستطيع إيران التأثير في أسعار الطاقة العالمية بمجرد إثارة المخاوف بشأن أمن مرور شحنات النفط والغاز عبر المضيق، وهو ما قد ينعكس أيضًا على المشهد السياسي الأميركي قبيل الانتخابات.
وأشار كليمنت إلى أنه إذا خسر الجمهوريون مقاعد في الانتخابات النصفية، فقد يلجأ ترامب مجددًا إلى تصعيد الضغوط العسكرية على إيران لتحقيق مكاسب سياسية في ملف السياسة الخارجية.
وفي المقابل، شدد على أن الخلافات الجوهرية بين الجانبين، ولا سيما بشأن البرنامج النووي الإيراني، لا تزال قائمة، وأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي قبل حلول الخريف تبدو محدودة.
واختتم كليمنت تحليله بالقول إن المرحلة المقبلة قد لا تشهد حربًا مستمرة، لكنها ستتسم باستمرار مخاطر التصعيد وحالة عدم الاستقرار، ما يستدعي من الدول المعتمدة على استيراد الطاقة، ولا سيما في أوروبا وآسيا، الاستعداد لمزيد من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، بعد انتقاده لأسلوب إيران في التفاوض، إن جميع أوراق القوة في المفاوضات مع طهران باتت في يد الولايات المتحدة، إلا أن استخدام الحوافز والضغوط في الوقت نفسه يتطلب وقتًا.
وقال نائب ترامب، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز": "أعتقد حقًا أن الولايات المتحدة، بغض النظر عن مآل هذه المفاوضات، في موقع قوي للغاية".
وأضاف نائب الرئيس الأميركي: "إذا نجحت المفاوضات، وهو ما نريده بالتأكيد، فسنكون أمام إيران مختلفة إلى الأبد؛ إيران لم تعد تموّل الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وتخلت نهائيًا عن أي طموح لامتلاك سلاح نووي، ومِن ثمّ ستعود مجددًا إلى الاقتصاد العالمي. وهذه ستكون نتيجة ممتازة للشعب الأميركي، وكذلك نتيجة ممتازة للمنطقة بأسرها".
وتابع فانس: "أما إذا لم يتصرف الإيرانيون بالشكل المناسب، وإذا لم يقدموا في المفاوضات التنازلات التي نريد رؤيتها، فإن برنامجهم النووي قد دُمّر بالفعل، كما دُمّرت قدراتهم العسكرية التقليدية، وستظل الولايات المتحدة في موقع أقوى بكثير مقارنة بإيران".
وقال نائب الرئيس الأميركي: "لذلك، من وجهة نظري، فإن جميع أوراق القوة في هذه المفاوضات بأيدينا. ومن الواضح أننا نريد نجاحها، ولكن حتى إذا لم تنجح، فإننا أنجزنا مهمتنا الأساسية، وهي التأكد من أن إيران لن تتمكن أبدًا من امتلاك سلاح نووي. وبعبارة أخرى، فهذه نتيجة رابحة للشعب الأميركي في جميع الأحوال".
وكان فانس قد انتقد، في وقت سابق، تصريحات وإجراءات المسؤولين الإيرانيين خلال مفاوضات الدوحة، قائلاً: "من الأمور التي أجدها مثيرة للاهتمام ومزعجة في الوقت نفسه بشأن الإيرانيين أنهم يقولون: لا، لا توجد أي محادثات سلام، لكن في الوقت نفسه تُجرى مفاوضات فنية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق سلام. إنها حيلة تفاوضية أو أسلوب إيراني لا أفهمه".
وفي جزء آخر من مقابلته مع "فوكس نيوز"، تطرق نائب الرئيس الأميركي إلى الخلافات الداخلية بين قادة النظام الإيراني، الذين ما زالوا في السلطة، وقال: "ما ترونه اليوم يعكس صراعًا حقيقيًا داخل هيكل الحكم الإيراني. فهناك أشخاص داخل هذا النظام توصلوا إلى قناعة بأن الطريقة التي عملوا بها خلال الأعوام السبعة والأربعين الماضية كانت خاطئة، ويريدون فتح صفحة جديدة. وفي المقابل، هناك مقاومة أيضًا؛ فبعض المتشددين القدامى وبعض العناصر الراديكالية القديمة لا يريدون تغيير سلوكهم".
وأضاف: "جزء مما نقوم به في هذه المفاوضات هو معرفة مدى جديتهم فعلاً. فإذا كانوا جادين، فلا ينبغي أن يكتفوا بقول الكلام الصحيح، بل عليهم أن يقدموا تنازلات حقيقية".
وقال فانس: "لذلك، سواء كان الرئيس أو أنا أو أي شخص آخر يشارك في المفاوضات، فإننا نهتم بدرجة أقل كثيرًا بما يقوله الإيرانيون، ونهتم بدرجة أكبر بكثير بما يفعلونه. نحن نرى بعض المؤشرات الإيجابية، ونرى أيضًا بعض المؤشرات السلبية".
وأضاف: "ما طلبه منا الرئيس ترامب هو أن نواصل العمل على هذا الملف، ونرى إلى أين ستصل المفاوضات، وإذا لم تؤد في نهاية المطاف إلى حل دبلوماسي ناجح، فلا تزال لدينا خيارات كثيرة، وفي الوقت نفسه حققنا حتى الآن إنجازات مهمة جدًا للشعب الأميركي".
استخدام طهران لمضيق هرمز يشكل معضلة كبيرة لترامب
في السياق نفسه، كتبت صحيفة واشنطن بوست، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في تقرير لها، أن استخدام إيران ورقة مضيق هرمز قد عقّد جهود ترامب للتوصل إلى اتفاق.
وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي مصمم على خفض أسعار البنزين والتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، التي لا تبدو متحمسة للتخلي عن النفوذ الجديد الذي اكتسبته في التحكم بحركة السفن في مضيق هرمز.
وأكد التقرير أنه رغم تنفيذ إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة هجمات محدودة ضد بعضهما البعض، فإن كلا الطرفين أظهر بوضوح رغبته في تجنب العودة إلى مواجهة شاملة. لكن ما لا يزال غير واضح هو ما إذا كان الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق ينهي هذا العداء أم لا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الاثنين 29 يونيو، أنه بناءً على طلب طهران سيُعقد اجتماع في قطر، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أعلن بعد وقت قصير من تصريح ترامب أنه لا توجد أي خطة لعقد لقاء مباشر مع الأميركيين هذا الأسبوع، لتعود المفاوضات مجددًا إلى دائرة الغموض.
وكان ترامب قد أوضح بشكل صريح أن تركيزه الأساسي في الوقت الراهن ينصب على أسعار البنزين. وقد أشاد بانخفاض أسعار النفط الخام، وهو الانخفاض الذي أتاح له متنفسًا إلى حد ما منذ توقيع الاتفاق مع إيران في 18 يونيو. لكنه اشتكى في الوقت نفسه من أن أسعار البنزين لم تنخفض بالتوازي مع تراجع أسعار النفط.
وأضافت "واشنطن بوست" في تقريرها أنه بينما لا تزال أسواق النفط تحظى باهتمام كبير، أظهر ترامب استعداده لترك المفاوضات تأخذ مجراها. غير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الفريق الأميركي لم يتغير، إذ إن إيران، رغم الأضرار التي لحقت بها جراء أسابيع من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة، خرجت من الحرب وهي تمتلك أوراق ضغط جديدة، ولا تبدو لديها أي رغبة واضحة في التخلي عنها.
فبدلاً من الانخراط الجاد في التفاوض بشأن فرض قيود جوهرية على برنامجها النووي، ركزت طهران على المكسب الذي حققته بعد أشهر من المواجهة، وهو قدرتها على التحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز؛ وهو أمر كان في السابق مجرد تهديد لفظي، لكنه تحول الآن إلى قوة مثبتة على أرض الواقع. فقد تمكنت إيران، وبتكلفة محدودة، من إغلاق هذا الممر المائي عبر زرع الألغام واستخدام طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ضد ناقلات النفط التي تنقل نحو 20 في المائة من نفط العالم.
ووفقًا لما كتبته "واشنطن بوست"، فإن كثيرًا من الدبلوماسيين والمحللين يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال مهلة الستين يومًا، أو حتى في المستقبل القريب، وذلك في ظل عدم إبداء المتشددين الإيرانيين رغبة تُذكر في التخلص من مخزونهم من اليورانيوم عالي التخصيب أو الاستجابة للمطالب الأميركية الرئيسية الأخرى.
وبحسب دبلوماسيين يتابعون هذا المسار، فقد أثبتت إيران أن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة إليها أسهل بكثير من قدرة الجيش الأميركي على إبقائه مفتوحًا.
وصفت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران التابعة للأمم المتحدة، ماي ساتو، استبعاد ملف حقوق الإنسان من مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن بأنه "أمر يثير القلق"، محذرة من أن الشعب الإيراني قد جرى تجاهله في هذا الاتفاق.
وقالت ساتو، في مقابلة مع موقع "جنيف سولوشنز" الإخباري، نُشرت يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز): "تركز مذكرة التفاهم بصيغتها الحالية بشكل شبه كامل على انسحاب القوات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، والالتزامات النووية. ورغم وجود إشارة إلى إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، فإن الشعب الإيراني، بخلاف ذلك، قد جرى تجاهله عمليًا في هذا الإطار".
وأضافت أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران كانت "كارثية" حتى قبل الحرب، ولا سيما بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة في شهري ديسمبر(كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، محذرة من أنه إذا لم يُدرج هذا الملف في مذكرة التفاهم أو في أي اتفاق نهائي مع إيران، فإن هناك خطراً بالعودة إلى الأوضاع السابقة، أو حتى تصاعد القمع بسبب استمرار الإفلات من المساءلة.
كما قالت ساتو إنه رغم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أشار في بداية الحرب إلى ملف حقوق الإنسان في إيران، فإن هذا الموضوع اختفى بالكامل من مواقفه بعد أسابيع قليلة، وليس من الواضح إلى أي مدى كانت تلك التصريحات تعكس "قلقاً حقيقياً ومستداماً" إزاء أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وفي 27 يونيو الماضي، دعا ائتلاف "إمباكت إيران" الحقوقي، في بيان، المجتمع الدولي إلى إدراج قضية حقوق الإنسان على جدول الأعمال بالتوازي مع المفاوضات الأمنية والنووية مع طهران.
ويضم هذا الائتلاف عدداً من المنظمات، من بينها القلم الأميركي (PEN America)، ومركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان، ومركز المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمة حقوق الإنسان في إيران.
قمع الاحتجاجات الأخيرة
في جزء آخر من المقابلة، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة إلى قمع المحتجين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، مؤكدة أن هذه الأحداث يجب ألا تُطوى في غياهب النسيان.
وقالت ساتو إن الإيرانيين طالبوا بصوت عالٍ، خلال احتجاجاتهم الأخيرة، بإحداث تغييرات جذرية.
وأعربت عن أملها في أن يتضمن أي اتفاق نهائي محتمل بين طهران وواشنطن بنوداً لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
كما دعت إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وضمان الوصول إلى الإنترنت الحر، وحماية الفضاء المدني في إيران، مضيفة: "يجب الإفراج عن الأشخاص الذين اعتُقلوا تعسفياً".
وبحسب بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل أكثر من 36 ألفاً و500 شخص خلال القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأوامر من المرشد الراحل، علي خامنئي.
النهج الانتقائي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان
في سياق المقابلة، أوضحت ساتو أنها على تواصل مستمر مع المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما عبر بعثة إيران الدائمة في جنيف، مؤكدة أن مهمتها تتمثل في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها.
وقالت: "أحياناً يكون المسؤولون الإيرانيون هم من ينتهكون حقوق الإنسان، وأحياناً تكون دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، خلال هذه الحرب".
وأضافت أن المسؤولين الإيرانيين يفضلون أن تركز تقاريرها على آثار الحرب والعقوبات على حقوق الإنسان، لكن عندما يتعلق الأمر بالتقارير الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الإيرانية نفسها، فإن مستوى تعاونهم واستعدادهم يكون أقل بكثير.
وكشفت أيضاً أنها تواصلت مع المسؤولين الأميركيين لمناقشة الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب الأخيرة، لكنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن.
وفي ختام حديثها، رحبت المقررة الخاصة بإدراج بند يتعلق بإعادة إعمار إيران في مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، لكنها شددت على أن جميع المشكلات الاقتصادية في إيران ليست ناجمة عن الحرب أو العقوبات فقط، وقالت: "يجب الانتباه إلى أن جميع المشكلات الاقتصادية لا تعود إلى الحرب أو العقوبات. فجزء من هذه الصعوبات هو نتيجة للقرارات والسياسات الداخلية".
وخلال الأشهر الأخيرة، أدى الارتفاع المتواصل في معدلات التضخم والزيادة الكبيرة في أسعار السلع الأساسية إلى فرض ضغوط اقتصادية كبيرة على الأسر الإيرانية، وأصبحت سبل عيش شريحة واسعة من المجتمع تواجه تحديات خطيرة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى حرب لبنان الثانية عام 2006، إن إسرائيل أثبتت لحزب الله أنها "لن تكون أبدًا رهينة للذراع التنفيذية للنظام الشرير في إيران".
وأضاف أن من هددوا، بحسب تعبيره، المواطنين والبلدات الإسرائيلية "تلقوا ضربات لم يكونوا ليتخيلوها".
ووصف نتنياهو الاتفاق بين إسرائيل ولبنان بأنه "إنجاز تاريخي"، معتبرًا أنه "يفصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية". مضيفًا أنه يعترف بحق إسرائيل في الإبقاء على وجودها في المنطقة العازلة جنوب لبنان إلى حين زوال التهديد الذي يشكله حزب الله.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "لا يمكن التقليل من حجم الضربة العسكرية والسياسية التي تعرض لها حزب الله وإيران".
وأضاف أن إيران كانت تسعى إلى إجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان، "لكن ذلك لن يحدث".
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، بأن طهران عازمة على تكريس سيطرتها على مضيق هرمز وفرض حقها في تحديد مسارات عبور السفن، حتى باستخدام القوة إذا اقتضى الأمر.
ووفقًا للتقرير، قال المسؤولان إن إيران لن تبحث أي ملفات خلافية أخرى مع الولايات المتحدة قبل حسم مسألة السيطرة على مضيق هرمز ضمن المفاوضات الجارية. وأضافا أنه إذا انتهى العمل بالاتفاق المؤقت دون تمديده، فإن إيران ستبدأ، اعتبارًا من منتصف أغسطس (آب) المقبل، بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
ونقلت "رويترز" عن أحد المسؤولين قوله إن إيران لن تسمح بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحًا أن طهران تسعى إلى ترتيبات جديدة في مضيق هرمز تمنحها حق تحديد مسارات دخول السفن وخروجها، ومنع عبور السفن التي تعتبرها تهديدًا لأمنها، وفرض رسوم مقابل خدمات إلزامية تقدمها للملاحة.
كما نقلت الوكالة عن مسؤول إيراني رفيع آخر أن طهران ترى أن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أوجدت "فرصة تاريخية" لترسيخ سيطرتها طويلة الأمد على مضيق هرمز.