"رويترز": طهران تسعى لتكريس سيطرتها على مضيق هرمز حتى باستخدام القوة


أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، بأن طهران عازمة على تكريس سيطرتها على مضيق هرمز وفرض حقها في تحديد مسارات عبور السفن، حتى باستخدام القوة إذا اقتضى الأمر.
ووفقًا للتقرير، قال المسؤولان إن إيران لن تبحث أي ملفات خلافية أخرى مع الولايات المتحدة قبل حسم مسألة السيطرة على مضيق هرمز ضمن المفاوضات الجارية. وأضافا أنه إذا انتهى العمل بالاتفاق المؤقت دون تمديده، فإن إيران ستبدأ، اعتبارًا من منتصف أغسطس (آب) المقبل، بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
ونقلت "رويترز" عن أحد المسؤولين قوله إن إيران لن تسمح بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحًا أن طهران تسعى إلى ترتيبات جديدة في مضيق هرمز تمنحها حق تحديد مسارات دخول السفن وخروجها، ومنع عبور السفن التي تعتبرها تهديدًا لأمنها، وفرض رسوم مقابل خدمات إلزامية تقدمها للملاحة.
كما نقلت الوكالة عن مسؤول إيراني رفيع آخر أن طهران ترى أن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أوجدت "فرصة تاريخية" لترسيخ سيطرتها طويلة الأمد على مضيق هرمز.

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، في تصريحات لصحيفة "كيهان": "يجب أن نكسر شوكة الولايات المتحدة، وأن نتمكن من الانتقام منها في الوقت المناسب".
وأضاف كوثري أن "تنفيذ مذكرة التفاهم بندًا بندًا سيكون في مصلحة الشعب والبلاد، إذا تم بالكامل، وسيشكّل صفعة قوية للاستكبار وإسرائيل".
وتابع: "الأميركيون يتراجعون عن التزاماتهم في كل لحظة، ويعاودون إشعال التوتر بذرائع مختلفة".
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى حرب لبنان الثانية عام 2006، إن إسرائيل نفذت حتى الآن هجومين "استباقيين" ضد إيران، وإذا اقتضت الضرورة فستشن هجومًا ثالثًا أيضًا.
وأضاف كاتس، في معرض حديثه عن المواجهات في لبنان، أن هدف إسرائيل ليس إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، بل "تغيير الواقع" وضمان أمن سكان شمال البلاد.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي وصفها بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة، وسيبقى فيها "إلى أجل غير مسمى" لحماية المواطنين الإسرائيليين مما وصفه بـ "العناصر الجهادية".
أفادت وكالة أنباء "رويترز"، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن المحادثات الفنية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد بدأت اليوم الأربعاء 1 يوليو (تموز) في الدوحة، مشيرة إلى أن قطر وباكستان تتوليان دور الوساطة في هذه المحادثات.
ووفقًا لهذا المصدر المطلع، التقى المبعوثان الأميركيان، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يوم الثلاثاء، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لتمهيد الأرضية للمحادثات الفنية، مستدركاً بأنهما لن يشاركا بنفسيهما في هذه المحادثات اليوم.
ومن جهتها، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية هذا النبأ في مقابلة مع أحد الدبلوماسيين، وكتبت أن هذه المحادثات ستركز على "مذكرة التفاهم" بين الجانبين، ومتابعة التقدم الذي أُحرِز في اجتماع بحيرة لوسيرن بسويسرا.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، درس احتمال العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، وأجرى خلال الأيام الأخيرة عدة محادثات مع وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن تنفيذ مزيد من الضربات، لكنه قرر في الوقت الراهن مواصلة المسار الدبلوماسي.
ونقلت الصحيفة، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، عن عدد من المسؤولين الأميركيين، أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع إذا استمرت المفاوضات مع طهران بشأن التوصل إلى اتفاق نووي حتى بعد انقضاء المهلة المحددة بـ 60 يومًا، والتي تنتهي في 18 أغسطس (آب) المقبل.
وقال مسؤولون أميركيون مطلعون على هذه المناقشات للصحيفة إن محور المحادثات كان يتمثل في ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التخلي عن المفاوضات واستئناف هجمات واسعة النطاق ضد إيران، وهي خطوة وصفها بعضهم بأنها "استكمال للمهمة".
وأضاف هؤلاء المسؤولون أن ترامب، دون أن يتخذ قرارًا نهائيًا، أبلغ مساعديه بأنه يعتقد أن جولة أخرى من الهجمات الواسعة قد تخرج المسار الدبلوماسي عن مساره، وتقلل في نهاية المطاف من فرص واشنطن في تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
كما قال المسؤولون إن ترامب أوضح أنه راضٍ في الظروف الحالية عن سياسة تقضي بتنفيذ ضربات محدودة ضد إيران كلما انتهكت الإيرانية "مذكرة التفاهم"؛ وهو النهج الذي أدى إلى جولات متبادلة من الاشتباكات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأضعف وقف إطلاق النار الهش القائم منذ أسبوعين.
وكتبت "وول ستريت جورنال" أن تقديم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للرئيس تقارير بشأن الخيارات العسكرية المتاحة خلال أي نزاع أمر غير اعتيادي، وأن ترامب يعقد بصورة منتظمة اجتماعات رسمية وغير رسمية بشأن إيران، إلا أن أحدث هذه المناقشات تشير إلى أنه يسعى لإيجاد سبل للخروج من حالة الجمود التي نشأت مع طهران، وأنه لا يزال لا يستبعد تمامًا العودة إلى المواجهة العسكرية.
وبحسب التقرير، يعترف بعض المسؤولين بأن استئناف الحرب سيعني، بشكل ضمني، الإقرار بفشل الاتفاق الذي رُوّج له على نطاق واسع.
ويؤكد ترامب، في تصريحاته العلنية، أن المفاوضات تسير بنجاح، وأنه إذا فشلت هذه العملية فإنه لا يزال يمتلك خيارات عسكرية. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي: "إنهم يوافقون على كل ما أريده، ويجب أن يوافقوا. وإذا لم يفعلوا، فسنعود مجددًا وسنفعل كل ما يلزم".
وقال مسؤول في البيت الأبيض لــ "وول ستريت جورنال" إن ترامب يفضل دائمًا الدبلوماسية، وإن الإيرانيين سيتصرفون بحكمة إذا وقعوا اتفاقًا جيدًا مع الولايات المتحدة. فيما امتنع المتحدثان باسم وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس الأركان، دان كين، عن التعليق على التقرير.
وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "ما قاله لنا الرئيس هو: اعملوا على هذا الملف، وانظروا إلى أين ستصل المفاوضات، وإذا لم تؤد في النهاية إلى حل دبلوماسي ناجح، فلا تزال لدينا خيارات كثيرة، وفي الوقت نفسه حققنا حتى الآن إنجازات مهمة جدًا للشعب الأميركي".
ووصل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا ترامب، أمس الثلاثاء، إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، رغم أن مسؤولين قطريين قالوا إنهما سيتواصلان مع نظرائهما الإيرانيين عبر الوسطاء وليس بشكل مباشر. كما كان من المقرر أن يجري الخبراء الفنيون من البلدين محادثات غير مباشرة خلال هذا الأسبوع.
وبحسب مسؤولين ومحللين، فقد مضى أكثر من أسبوع على بدء المهلة التفاوضية البالغة 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران. ومن أبرز نقاط الخلاف إصرار طهران على تحصيل مليارات الدولارات كرسوم خدمات من السفن التي تعبر مضيق هرمز. وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن هذا الممر المائي يجب أن يبقى مفتوحًا أمام حرية الملاحة كما كان قبل اندلاع الحرب. كما أعلنت طهران أنها لن تقبل بفرض قيود صارمة على أنشطتها النووية، رغم إصرار ترامب على أن إيران وافقت مسبقًا على ذلك.
وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "إيران لم تتعاون إطلاقًا حتى الآن، والسبب الوحيد لعودة إمدادات النفط العالمية هو الجهود التي يبذلها الجيش الأميركي لمرافقة السفن وحمايتها".
وأضاف رايت: "سواء تعاونت إيران أم لم تتعاون، فإننا سنضمن مرور الطاقة عبر مضيق هرمز. وبالطبع، سيكون تعاونهم أفضل. نحن نريد إنهاء برنامجهم النووي".
وفي محاولة لخفض التوتر، أنشأت الولايات المتحدة قناة اتصال طارئة بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). واعتبر بعض المسؤولين الأميركيين هذه الخطوة مؤشرًا على تحسن العلاقات بين واشنطن وطهران، في حين حذر آخرون من أن هذه الآلية لا تزال في مراحلها الأولى. وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ "وول ستريت جورنال" إن قناة خفض التصعيد أصبحت الآن فعالة، وإن الطرفين استخدماها بالفعل حتى الآن.
إلا أن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني نفى بشكل قاطع وجود مثل هذه القناة من الأساس.
وقد دفع هذا الجمود الدبلوماسي ترامب إلى دراسة خيارات بديلة أيضًا، وطلب من مساعديه طرح أفكار جديدة. ووفقًا لهؤلاء المسؤولين، قدم كل من هيغسيث وكين للرئيس الأميركي خيارات لاستئناف شن غارات جوية واسعة النطاق على أهداف عسكرية داخل إيران.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد مؤشرات على محاولات إيران لإعادة بناء قدرات حركة حماس في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تتم عبر تهريب الأسلحة، وتجنيد عناصر جديدة، ونقل المعدات، وإعادة بناء البنية التحتية العسكرية للحركة.
وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، إنهما قتلا، منذ بدء عملية "زئير الأسود" في 28 فبراير، أكثر من 250 عنصرًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، مضيفين أن العشرات من القتلى شاركوا أيضًا في هجوم السابع من أكتوبر.
ووفقًا لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، فقد سعت حماس خلال الأشهر الأخيرة إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية من خلال تجنيد مقاتلين، وإعادة تأهيل الأنفاق، وإعادة تسليح عناصرها، وإحياء قدراتها الصاروخية، إلا أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك نفذا مئات الضربات خلال الأشهر الأربعة الماضية لمنع هذه الجهود.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد كتيبة رفح وكتيبة "يبنا" التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، محمد فتحي عبد الحي أبو فخر، واصفًا إياه بأنه أحد القيادات الرئيسية المسؤولة عن تجنيد المقاتلين، وإعادة بناء القدرات القتالية، وإدارة شبكة تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه قتل أربعة عناصر آخرين من الجناح العسكري لحركة حماس في هجماته الأخيرة، كما دمّر عددًا من منصات إطلاق الصواريخ وقاذفاتها في شمال قطاع غزة.