وفي هذه الحزمة، تم إدراج مصفاة "هنغلي للبتروكيماويات" في مدينة داليان الصينية على قائمة العقوبات، بسبب شرائها كميات كبيرة من النفط الإيراني؛ حيث تُعد من أبرز زبائن طهران في هذا المجال.
وأوضحت وزارة الخزانة أن الكيانات الخاضعة للعقوبات مسجلة أو تنشط في عدة دول ومناطق، من بينها الصين، هونغ كونغ، الإمارات العربية المتحدة، جزر مارشال، بنما، ليبيريا، جزر كايمان، فيتنام، وجزر العذراء البريطانية.
وتركّز هذه العقوبات على شبكات شراء ومعالجة ونقل النفط الخام والغاز المسال والمنتجات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية، في إطار ما وصفته واشنطن بحملة "الضغط الاقتصادي" الهادفة إلى تقليص عائدات إيران وقدرتها على تمويل أنشطتها الإقليمية.
كما أعلنت وزارة الخزانة إصدار ترخيص عام يسمح للشركات بإنهاء تعاملاتها مع مصفاة هنغلي والشركات المرتبطة بها خلال مهلة تنتهي الشهر المقبل.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تصعيد الضغوط الأميركية، بالتزامن مع ما المحاصرة البحرية للموانئ الجنوبية الإيرانية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عدة محافظ رقمية مرتبطة بإيران، ما أدى إلى تجميد أصول مشفّرة بقيمة 344 مليون دولار. وأكدت شركة "تيثر" تعاونها مع السلطات الأميركية في هذا الإجراء، بعد تلقي معلومات من جهات أميركية حول أنشطة غير قانونية.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن واشنطن ستواصل استهداف جميع القنوات المالية التي تحاول طهران استخدامها لنقل أموالها إلى الخارج، مؤكدًا أن الهدف هو إضعاف قدرة إيران على إنتاج ونقل واستعادة مواردها المالية.
وأضاف مسؤول أميركي أن التحقيقات، التي جرت بالتعاون مع خبراء في تحليل "البلوك تشين"، أظهرت وجود صلات بين هذه الأصول الرقمية والجهات الإيرانية، بما في ذلك معاملات عبر منصات صرافة إيرانية وتفاعلات مع محافظ مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع للضغط الاقتصادي تهدف إلى الحد من الموارد المالية للنظام الإيراني.