ترامب: سنخرج من إيران قريبًا.. لكن سنعود إذا لزم الأمر


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع "رويترز"، يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، إن الولايات المتحدة "ستنهي وجودها في إيران بسرعة كبيرة"، وأنها ستعود لـ "شن هجمات محددة"، إذا لزم الأمر.
وأضاف أن النظام الإيراني لن يمتلك سلاحًا نوويًا، وهم أنفسهم لا يريدون ذلك، مؤكدًا: "لقد شهدنا تغييرًا كاملاً في هذا النظام".
وانتقد ترامب أداء حلف "الناتو"، وقال إنه "بالتأكيد" يدرس خروج الولايات المتحدة من هذا التحالف العسكري.

قال يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تعليقًا على انتقادات مؤيدي النظام لوالده: "لا أفهم معنى هذه الانتقادات، ألسنا نسعى إلى تحقيق الشروط والحصول على ضمانات؟ أم أننا نبحث عن حرب حتى التدمير الكامل لكل من أميركا وإسرائيل؟".
وكان الرئيس بزشكيان قد صرّح، في مقابلة مع رئيس المجلس الأوروبي، بأن إيران مستعدة لوقف الحرب شريطة "الالتزام بالمتطلبات".
وأفادت "إيران إنترناشيونال"، يوم الثلاثاء 31 مارس (آذار)، بأنه في ظل تصاعد التوترات بين الحكومة والقادة العسكريين، يواجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "مأزقًا سياسيًا كاملاً"، ولا يملك حتى صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الحكوميين الذين قُتلوا.
وبحسب معلومات جديدة حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" من مصادر داخل إيران، فإن الحرس الثوري، عبر مقاومة تعيينات وقرارات بزشكيان وفرض طوق أمني حول النواة المركزية للسلطة، بات عمليًا يخرج إدارة الشؤون التنفيذية للبلاد عن سيطرة رئيس البلاد.
كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على منصة "تروث سوشال"، إن من سماه "الرئيس الجديد للنظام الإيراني"، الذي هو أقل تطرفًا وأكثر ذكاءً من أسلافه، طلب مؤخرًا من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.
وأضاف في منشوره أن الولايات المتحدة ستدرس هذا الطلب عندما يكون مضيق هرمز "مفتوحًا، وحرًا وآمنًا".
وأكد ترامب أيضًا أنه حتى ذلك الحين، ستواصل أميركا هجماتها ضد النظام الإيراني.
وفقًا لرسالة أحد متابعي قناة "إيران إنترناشيونال"، من داخل إيران، فقد سُمعت عند الساعة 10:37 (بالتوقيت المحلي)، صباح الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، أصوات انفجارات شديدة من جهة الجبال الشمالية لمدينة نجف آباد.
وفي الساعة 12:15 ظهرًا من يوم الأربعاء، سُمع أيضًا دويّ انفجارين في منطقة فرديس بمدينة كرج، بحسب ما أفاد به المتابعون.
وفي الساعة 12:31 ظهرًا من اليوم نفسه، سُمعت أصوات انفجار في منطقة دابودشت بمدينة آمل.
كما سُمعت انفجارات ظهر الأربعاء في مدينة ميانه، قادمة من جهة منطقة أنديشه والمنطقة الصناعية.
وعند الساعة 12:30 ظهرًا من يوم الأربعاء، استُهدفت مدينة ميانه في محافظة أذربيجان الشرقية لأول مرة منذ بدء الحرب.
وفي الساعة 12:39 ظهرًا، سُمِع دويّ انفجار قوي من مسافة بعيدة في مدينة بندر أنزلي، شمالي إيران.
أصبحت الأزمة في مضيق هرمز الآن صدعًا دبلوماسيًا كبيرًا بين ضفتي الأطلسي. ففي الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالانسحاب من حلف الناتو، قال رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، إن حرب إيران ليست حرب بلاده، ولن تنجر إلى هذه الحرب.
ووضع إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي والحيوي من قبل إيران الاقتصاد العالمي على شفا أزمة طاقة مع تداعيات اقتصادية كبيرة.
وفي هذه الأثناء، دخلت الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين حول كيفية التعامل العسكري مع طهران مرحلة غير مسبوقة، حتى أن بقاء الناتو أصبح يواجه أخطر تهديد في تاريخه.
ذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن محللين، أن سعر النفط قد يصل إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، من جانب إيران.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال إنه يدرس إنهاء الحرب ضد إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.
وانتقد ترامب حلفاء الولايات المتحدة في حلف "الناتو" قائلاً إن هذه الدول يمكنها إما شراء النفط والوقود من أميركا، أو التحرك بنفسها لإعادة فتح المضيق.
ووفقًا لمحللي سوق الطاقة، إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا لأي سبب كان، فإن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط، التي وصلت مؤقتًا إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، قد تبدو ضئيلة بالمقارنة.
ويمر نحو 20 في المائة من تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر هذا المضيق الضيق.