• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كروبي: خامنئي دمر الاقتصاد والأمن والأخلاق.. ولا يتحمل إرادة الشعب

30 أكتوبر 2025، 12:34 غرينتش+0آخر تحديث: 12:03 غرينتش+0

انتقد مهدي كروبي، أحد قادة "الحركة الخضراء"، مواقف المرشد الإيراني، علي خامنئي، وطالب بإنهاء "الضغائن والعناد الطفولي" وإطلاق سراح مير حسين موسوي وزهرا رهنورد، المعترضين على نتائج انتخابات الرئاسة عام 2009.

ووفقًا لتقرير "سهام نيوز"، قال كروبي اليوم الخميس 30 أكتوبر في لقاء مع أبناء موسوي ورهنورد: "السيد خامنئي في انتخابات 2009 لم يتحمل صوت الشعب، بل دعم التزوير والقمع الشديد، واتهمنا بالفتنة وعدم البصيرة واللؤم".

وانتقد كروبي نهج محمود أحمدي نجاد، رئيس الحكومة السابقة والذي أُعلن "فائزًا" في انتخابات 2009، وأضاف: "المدعي بالبصيرة دمر الاقتصاد والثقافة والأمن والأخلاق، وما ترونه اليوم هو نتاج ذلك النهج الخاطئ".

في أعقاب الاحتجاجات الواسعة بعد انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) 2009 وتشكل "الحركة الخضراء"، وضع موسوي وكروبي، المرشحان المعترضان، مع زوجتيهما رهنورد وفاطمة كروبي، تحت الإقامة الجبرية منذ مارس (آذار) 2011.

وقد أُطلق سراح فاطمة كروبي من الإقامة الجبرية عام 2011، وانتهت إقامة مهدي كروبي الجبرية في مارس 2025.

وخلال احتجاجات "الحركة الخضراء"، قُتل عشرات المواطنين على يد قوات الأمن في النظام الإيراني.

وفي 31 يوليو (تموز)، أعلن محمد جعفر قائم بناه، نائب الرئيس الإيراني، عن لقاء أحد أعضاء الحكومة مع موسوي، وقال إن رفع الإقامة الجبرية عنه مشروط بالتراجع عن مواقفه.

ونفى موقع "كلمة"، الإعلامي القريب من موسوي، هذا اللقاء.

وأشار كروبي إلى مواقف بعض العسكريين ونواب البرلمان الإيراني في دعم روسيا، قائلاً: "بعض العسكريين في البرلمان يدافعون عن بوتين بحماسة شديدة، لدرجة أنني أعتقد أن حزب توده (الشيوعي)، لو كان في السلطة، ما كان ليدافع عن الروس في البرلمان أكثر من ذلك".

تأتي تصريحات كروبي في وقت أثارت فيه مواقف روسيا تجاه إيران جدلاً، وقد انتقد عدد من المسؤولين السابقين، بما فيهم حسن روحاني ومحمد جواد ظريف، نهج موسكو، خاصة فيما يتعلق بمفاوضات النووي والاتفاق النووي.

وفي 14 أكتوبر، أعلن سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، أن "الفخ القانوني" لآلية الزناد هو إلى حد كبير نتيجة أداء ظريف.

من جهة أخرى، اتهم ظريف في 17 أكتوبر لافروف بـ"الكذب المقلوب" بشأن آلية الزناد، وقال إن العلاقات الطبيعية لإيران مع العالم "خط أحمر للروس".

ودافع عدد من المسؤولين الحاليين في إيران عن موسكو. وانتقد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، في 26 أكتوبر مواقف وتصريحات روحاني وظريف الأخيرة، واتهمهما بإلحاق الضرر بالعلاقات "المتقدمة" بين طهران وموسكو.

وانتقد كروبي في لقائه مع أبناء موسوي ورهنورد سيطرة القوات العسكرية على مجالات مختلفة في البلاد، وقال: "كنت أعلم أن دخول الأجهزة العسكرية والأمنية إلى مجال السلطة والاقتصاد والسياسة في البلاد والثورة سيؤدي إلى أين، ستفقد المؤسسات الرقابية فعاليتها، وسيصبح الفساد جامحا".

وأضاف: "اليوم الذي ذهبنا فيه إلى الإقامة الجبرية، كان الدولار بـ900 تومان، واليوم 108 آلاف تومان. إذا لم يُصلح هذا المسار، فالله يعلم كم سيكون في المستقبل القريب".

حتى الآن، نُشرت تقارير عديدة حول نفوذ واسع للقوات العسكرية، خاصة الحرس الثوري الإيراني، في مجالات اقتصادية مختلفة في البلاد.

وأفادت "إيران إنترناشيونال" في مايو (أيار) أن شركة "سهبر انرجي جهان نماي بارس"، التابعة للقوات المسلحة، باعت ملايين البراميل من نفط إيران سرًا.

وفي الأسابيع الأخيرة، أضاف التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى المخاوف من تدهور الوضع الاقتصادي في إيران؛ وهو اتجاه ازداد حدة بعد تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات الأمم المتحدة.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

3

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم

4

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

5

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

استطلاع رسمي: الإيرانيون سئموا من الإنترنت الخاضع للرقابة الشديدة.. ويهربون إلى "VPN"

29 أكتوبر 2025، 20:46 غرينتش+0

كشف استطلاع رسمي أجرته المؤسسة الحكومية لأبحاث الفضاء السيبراني في إيران أن أغلبية مستخدمي الإنترنت في البلاد غير راضين عن جودة الخدمة وشدة القيود المفروضة عليها، بينما يعتمد معظمهم على شبكات "VPN" مجانية للوصول إلى المواقع والتطبيقات المحجوبة.

وقال میثم غلامی، القائم بأعمال رئيس معهد أبحاث الفضاء السيبراني الحكومي، خلال مؤتمر وطني حول الإنترنت، إن نتائج الاستطلاع أظهرت أن فقط 2.4 في المائة من المستخدمين قالوا إنهم "راضون جدًا" عن جودة الإنترنت، و17 في المائة أعربوا عن رضا جزئي.

وفي المقابل، قال 41 في المائة إنهم "غير راضين كثيرًا"، و38 في المائة أكدوا أنهم "غير راضين إطلاقًا"، فيما امتنع نحو 2 في المائة عن الإجابة، وفقًا لتصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية.

وأضاف غلامي أن نحو 61 في المائة من المستخدمين يستخدمون شبكات "VPN" وأدوات تجاوز الحجب المجانية، مبينًا أن 10 في المائة منهم يبقونها مفعّلة بشكل دائم، و53 في المائة يشغلونها عند الحاجة فقط، بينما 14 في المائة لا يستخدمونها إطلاقًا.

وحذّر المسؤول من أن الاعتماد الواسع على أدوات مجانية من هذا النوع قد يؤدي إلى ضعف الأداء وزيادة مخاطر اختراق الخصوصية.

وأشار غلامي أيضًا إلى فجوات في إمكانية الوصول والاستخدام، موضحًا أن نحو 23 في المائة من الإيرانيين الذين تتجاوز أعمارهم 15 عامًا- أي ما يقرب من 15 مليون شخص- لا يستخدمون الإنترنت على الإطلاق.

كما كشف أن متوسط الوقت اليومي الذي يقضيه الإيرانيون أمام الشاشات يبلغ 7 ساعات و10 دقائق، سواء عبر الهواتف المحمولة أو الألعاب أو الوسائط الرقمية، وهو معدل أعلى من المتوسط العالمي البالغ نحو 6 ساعات، واعتبر ذلك مؤشرًا مقلقًا ثقافيًا وصحيًا.

ودعا غلامي إلى اعتماد سياسات رقمية "قائمة على البيانات وغير مسيّسة"، مشيرًا إلى أن نتائج الاستطلاع تظهر أن الخدمات المحلية لا تلبي بشكل كافٍ احتياجات المستخدمين، خصوصًا في المجالات التي يُستخدم فيها "VPN" بكثرة.

كما لفت إلى مخاطر أمنية جديدة ناتجة عن الأجهزة الذكية المنزلية المتصلة بالإنترنت، قائلاً إن بعضها يرسل بيانات مفصلة إلى الشركات المصنعة، داعيًا إلى تعزيز إجراءات حماية الخصوصية.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية تفرض منذ سنوات طويلة رقابة مشددة على المنصات الأجنبية الكبرى مثل "إنستغرام" و"تلغرام" و"واتساب"، وتؤكد أن هذه القيود ضرورية للحفاظ على الأمن القومي، في حين يرى ناشطون أن الهدف الحقيقي هو منع تدفق المعلومات وقمع حرية التعبير.

دومينو إفلاس البنوك.. النظام المصرفي الإيراني على حافة الانهيار

29 أكتوبر 2025، 17:00 غرينتش+0

أعلنت السلطات الإيرانية حلّ بنك "آينده" (المستقبل)، وتحميل ديونه الضخمة البالغة 540 تريليون تومان (نحو 10 مليارات دولار) إلى بنك "ملي" الحكومي، الذي يعاني هو الآخر من عجز رأسمالي حاد.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن 9 بنوك فقط من أصل أكثر من 30 بنكاً في إيران ليست مفلسة رسمياً.

السؤال المطروح الآن: كيف وصل بنك "آينده" إلى هذا الانهيار، وأيّ البنوك ستكون التالية في صف الإفلاس؟

بداية بنك "آينده"

تأسس بنك "آينده" عام 2012 نتيجة دمج ثلاث مؤسسات مالية هي "تات" و"آتي" و"صالحين". وكان الركيزة الأساسية في هذا الدمج بنك "تات" المملوك لرجل الأعمال علي أنصاري، الذي أسسه عام 2009 بدعم مباشر من حكومة محمود أحمدي نجاد.

لكن بسبب ضعف رأس المال، اضطر البنك إلى الاندماج لتشكيل "بنك آينده".

أما مؤسسة "آتي"، فقد كانت في الأصل تعاونية صغيرة لعمال منطقة زرّين دشْت، تأسست عام 2003، وكانت تزاول أعمالاً مالية دون ترخيص من البنك المركزي. وترتبط هذه المؤسسة برجل الأعمال عبدالله عبدي، الذي ارتبط اسمه لاحقاً بمشروع البتروكيماويات في ميانكاله.

إمبراطورية "آينده" المالية

وفق آخر تقارير البنك المدققة:
• يمتلك البنك 275 فرعاً يديرها 4274 موظفاً.
• يعمل 3474 شخصاً آخر في الشركات التابعة له.
• لدى البنك 40 شركة فرعية، أبرزها شركة "توسعه بین‌ الملل إیران ‌مال" المالكة لمجمع "إيران ‌مال" الضخم، و13 شركة تابعة أخرى، منها شركة "بيمه رازي" للتأمين.
• يبلغ عدد عملاء البنك سبعة ملايين شخص، أودعوا فيه 255 تريليون تومان.

كيف بدأ الانهيار؟

منذ بداياته، جذب بنك "آينده" ودائع ضخمة عبر إعلانات عن فوائد مرتفعة للغاية، فارتفعت حصته من الودائع المصرفية في إيران من 3.2 في المائة عام 2013 إلى 8 في المائة عام 2018، قبل أن تبدأ بالتراجع.

استغل أنصاري تلك الودائع لتقديم قروض هائلة لشركاته الخاصة، مما فاقم من التضخم.

ومع تعثر تلك الشركات غير المربحة في السداد، بدأ البنك يدفع فوائد المودعين من أموال المودعين الجدد.

آخر البيانات تظهر أن البنك يحقق 6 تريليونات تومان إيرادات سنوية مقابل 76 تريليون تومان نفقات- أي عجز سنوي بنحو 70 تريليون تومان.

وبعد سنوات من هذا العجز، بلغت خسائره التراكمية 540 تريليون تومان، ما دفع البنك المركزي إلى إعلان حلّه.

نقل الودائع إلى بنك "ملي"... من جيب الشعب

نُقلت ودائع 7 ملايين عميل إلى بنك "ملي"، الذي يُفترض أنه "يتحمّل فقط الودائع وليس الخسائر"، وفقاً لتصريحات البنك المركزي.

لكن الواقع أن فوائد تلك الودائع ستُدفع من أموال بنك "ملي" نفسه، الذي يعاني خسائر متراكمة بقيمة 76 تريليون تومان حتى نهاية عام 2023.

ويعني هذا عملياً أن الخسائر التي تسبب بها أنصاري ستُسدّد من أموال عامة الدولة.

"صندوق ضمان الودائع" في مواجهة الانهيار

أعلن "صندوق ضمان الودائع"– الذي تأسس عام 2013– تشكيل لجنة لمعالجة أزمة بنك "آينده"، فيما يُعرف في اللغة المصرفية بـ"عملية الإنقاذ".

لكن من غير الواضح من أين سيأتي الصندوق بالأموال لتغطية تلك الديون، خصوصاً بعد فشل بيع مشروع "إيران ‌مال" سابقاً.

الصندوق يمتلك ثلاثة مصادر تمويل فقط:
1. اشتراكات البنوك الأعضاء.
2. أرباح استثماراته.
3. قروض من البنك المركزي بموافقة الحكومة.

"إيران ‌مال"... الحلم الذي تحول إلى كابوس

المجمع التجاري الضخم "إيران‌ مال"، الذي أنفق عليه أنصاري المليارات، أصبح اليوم الرمز الأكبر لفشل مشروعه المصرفي.

حاول أنصاري بيع المجمع عام 2020 بسعر 85 تريليون تومان، لكن لم يتقدّم أي مشترٍ.

ورغم نية البنك المركزي بيعه "بشكل مجزأ"، إلا أن المحللين يشككون في إمكانية تحقيق أي عائد كافٍ لتغطية الخسائر الهائلة.

حتى لو بيع المجمع بالسعر المطلوب، فلن يغطي أكثر من 15 في المائة من العجز الكلي.

دومينو الإفلاس في النظام المصرفي الإيراني

تؤكد الوثائق أن أزمة بنك "آينده" ليست حالة استثنائية.

وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قدّم النظام المصرفي الإيراني أكثر من 12.300 قرض ضخم، معظمها غير مسدد في موعده، لتصل قيمة الديون المتعثرة إلى 754 تريليون تومان.

كما أن "بنك ملي" نفسه، الذي "أنقذ" بنك "آينده"، لديه ديون متعثرة بقيمة 36 تريليون تومان.

ووفق المعايير المصرفية، يجب أن يكون معدل كفاية رأس المال لأي بنك بين 8 في المائة و12 في المائة.

لكن في إيران، يبلغ هذا المعدل:
• أكثر من 8 في المائة لدى 9 بنوك فقط.
• أقل من الصفر لدى سبعة بنوك.
• المعدل العام في النظام المصرفي الإيراني هو سالب 18 في المائة.

وفي حالة بنك "آينده"، بلغ المعدل سالب 600 في المائة عند إعلان الإفلاس.

انهيار يهدد الاقتصاد كله

يحذر الخبراء من أن هذه السلسلة من الانهيارات قد تؤدي إلى ظاهرة "الهجوم على البنوك" (Bank Run)، أي اندفاع المودعين لسحب أموالهم، وهو ما قد يسبب انهياراً اقتصادياً كاملاً في حال فقد الناس ثقتهم بالنظام المصرفي.

وفي النهاية، سيتحمل المواطن الإيراني الفاتورة عبر التضخم وارتفاع الأسعار، بينما ينجو المتسببون من المحاسبة.

إغلاق صحيفة "هم‌ میهن" الإيرانية بسبب صورة لامرأة محجبة في تقرير عن قضية اغتصاب

29 أكتوبر 2025، 12:03 غرينتش+0
•
مريم سينائي

أُجبرت صحيفة "هم‌ میهن" الإصلاحية الإيرانية على التوقف عن النشر يوم الثلاثاء، بعد أن شنّ التيار المتشدد حملة ضدها بسبب نشرها صورة لامرأة محجّبة على صفحتها الأولى في تقرير عن قضية اغتصاب مثيرة للجدل.

ويرتبط الجدل بالحجاب، الذي يعدّه المحافظون رمزًا مقدّسًا لهوية النظام الإسلامي في إيران ووسيلة لفرض القيم الدينية على المجتمع، ما كشف عن عمق الانقسام الثقافي والسياسي داخل البلاد.

الصورة التي استخدمتها الصحيفة كانت رمزية لتمثيل الضحية المفترضة، لكنها أثارت غضب التيار المحافظ، الذي اتّهم الصحيفة بإهانة القيم الإسلامية والإساءة إلى الحجاب.

مقدّم برامج التلفزيون الحكومي محمد رضا شهبازي هاجم اختيار الصورة بشدة قائلًا: "النساء العفيفات المحجّبات أطهر من القذارة التي تسبحون فيها ليلًا ونهارًا، والتي تفوح رائحتها الكريهة أحيانًا في مثل هذه القضايا (الاغتصاب). ضعوا صورة من نوعكم بدلًا من ذلك".

رئيس تحرير الصحيفة محمد جواد روح أوضح أن الضحية المفترضة لم ترغب في الكشف عن هويتها، وأن استخدام صورة امرأة غير محجّبة كرمز غير ممكن في ظل القيود الإعلامية المفروضة في النظام الإيراني.

وقال روح: "لم نتحدث ضد الحجاب، ولم تكن لدينا أي نية لإثارة الجدل"، مضيفًا أن الصحيفة أدّت واجبها المهني بنشر تقرير "متوازن ومهني" تضمن مقابلات مع المشتكية ومحامي المتهم.

موقع "مشرق نيوز" المقرّب من الحرس الثوري زعم، نقلًا عن مصدر مطّلع، أن هيئة الإشراف على الصحافة في إيران وجّهت ثلاثة إنذارات رسمية إلى صحيفة "هم ‌میهن" خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى أن أحد "الانتهاكات الخطيرة" أُحيل إلى القضاء وأن "الحكم القضائي بات وشيكًا"، دون تفاصيل إضافية.

وزعم الموقع أن الصحيفة تعمّدت نشر تقرير قضية الاغتصاب بقلم الصحافية "إلهه محمدي"- التي سُجنت عام 2022 بعد تغطيتها وفاة مهسا أميني- قبيل صدور قرار إيقاف محتمل.

وكتب الموقع: "سلوك مسؤولي صحيفة (هم‌ میهن) في إسناد مشروع إلى صحافية لديها سوابق اعتقال بتهم أمنية، وسبق أن تسببت تقاريرها بأحد أعمق أزمات البلاد، يخضع الآن للمراجعة".

هجوم واسع من الإعلام الموالي للنظام

وسرعان ما حوّلت وسائل الإعلام المقرّبة من الدولة القضية إلى عاصفة سياسية. وقالت وكالة "مهر" الرسمية إن الصحيفة أُغلقت بسبب "مخالفة أخلاقيات المهنة"، فيما اتهمتها وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري بارتكاب "إهانة متعمّدة لتقاليد شريحة كبيرة من النساء الإيرانيات".

وعلى الإنترنت، وصف معلّقون محافظون قرار الصحيفة بأنه "غير أخلاقي".

المخرج ميخائيل دياني قال إن الأمر يدل على "نية خبيثة وسعي لإحداث انقسام اجتماعي"، فيما كتبت الباحثة في الفلسفة فاطمة ريغاني على منصة "إكس" أن التقرير "دنّس رمز العباءة السوداء بقصة عن اعتداء جنسي مزعوم".

ليست المرة الأولى

إغلاق صحيفة "هم ‌میهن" يسلّط الضوء على الوضع الهشّ الذي تعيشه وسائل الإعلام المعتدلة في إيران، حيث يمكن لأي تغطية مهنية لقضايا اجتماعية حساسة أن تُواجَه باتهامات بالانحراف الأخلاقي أو التخريب السياسي، ما يعرّض الصحافيين ورؤساء التحرير لضغوط شديدة من السلطات والرأي العام.

الصحيفة، التي يديرها غلام حسين كرباسجي- وهو عضو بارز في حزب "كوادر البناء" الوسطي ورئيس بلدية طهران الأسبق- أُعيد إطلاقها في يوليو (تموز) 2022 بعد تعليق سابق، وكانت قد أُغلقت مرتين من قبل، عامي 1999 و2008.

ومنذ إعادة إصدارها، تعرّضت لتدقيق متزايد بسبب تغطياتها لقضايا النوع الاجتماعي والمسائل الاجتماعية.

وقبل أيام، قال كرباسجي لموقع "إيكو إيران" إن عددًا من صحافييه استُدعوا وتعرّضوا للتهديد من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري بعد نشرهم تقريرًا عن التحديات التي تواجه النساء المعيلات للأسر.

وأضاف متسائلًا: "أي خطر يمكن أن تشكله صحيفة لا يتجاوز توزيعها ألفي نسخة على الدولة؟".

وتأتي هذه الأزمة وسط تصاعد الضغوط على الصحافة الإيرانية. ووفقًا لمنظمة "الدفاع عن حرية المعلومات" (DeFFI)، واجه ما لا يقل عن 95 صحافيًا ووسيلة إعلامية إجراءات قانونية أو أمنية خلال النصف الأول من عام 2025، بينهم ستة صحافيين اعتُقلوا مؤقتًا، وبلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقهم أكثر من 22 عامًا من السجن.

ويرى بعض المراقبين أن السبب الرئيسي في استهداف صحيفة "هم ‌میهن" هو نشرها تقرير قضية الاغتصاب نفسها.

وكتب المحلل الإصلاحي المخضرم أحمد زيد آبادي: "في بلد لا يمكنك فيه حتى الإبلاغ عن قضية جنائية خاصة، ما الحاجة إلى وجود الصحف أصلًا؟ التلفزيون الرسمي وصحيفة كيهان (المموّلة من مكتب المرشد الإيراني) كافيان".

ضحايا الاغتصاب في إيران يواجهن عدالةً كالاعتداء

28 أكتوبر 2025، 08:24 غرينتش+0

أفادت صحيفة "شرق" الإصلاحية في إيران، بأن النساء اللاتي يسعين إلى العدالة بعد تعرضهن للاغتصاب يواجهن نظامًا يعيد فتح جراحهن، إذ يُجبرهن على إعادة عيش الصدمة داخل محاكم تُصدر الأحكام دون أن توفر الحماية، وتحت قوانين لا مكان فيها للرحمة

أعدّت التقرير الصحافية نيلوفر حامدي، التي سُجنت مع الصحافية إلهه محمدي بسبب تغطيتهما لمقتل مهسا أميني أثناء احتجازها، وهي الحادثة التي أشعلت حركة المرأة، الحياة، الحرية.

في مقالها الأخير بعنوان "يغتصبونك مرة واحدة؛ لكنك تموتين ألف مرة"، منحت حامدي صوتًا لنساء قلن إن سعيهن لتحقيق العدالة قد يكون عقابًا بحد ذاته مثل الاعتداء الذي تعرضن له. وتكشف شهاداتهن عن نظام يجبر الناجيات على استرجاع صدمتهن مرارًا، بينما يقدم لهن القليل من الحماية أو التعاطف.

قالت إحدى النساء، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها لدواعٍ أمنية: "الاغتصاب يحدث مرة واحدة، لكن شظاياه تُمزّق قلب الناجية مرارًا وتكرارًا."

على مدى ثلاث سنوات، كانت تسافر نحو900 كيلومتر من مسقط رأسها إلى طهران لمتابعة قضيتها، مثولًا بعد مثول أمام المحامين والقضاة والمحققين.

وذكرت النساء في التقرير أن المحاكم تُطيل القضايا عمدًا، وتُجبر الناجيات على سرد تفاصيل الاعتداء مرات عديدة، ما يعيد فتح جراحهن ويحيل سعيهن للعدالة إلى نوع آخر من العقاب.

وقالت ناجية أخرى، تم التعريف بها بالحرف ش فقط: "جهاز الجسد الطبيعي يحاول أن يمحو الذكريات المؤلمة لتتمكني من المضيّ قدمًا- لكن في حالتي، لم أستطع محو أي شيء. في كل مرة أروي ما حدث، كان جسدي كله يعيش الصدمة من جديد."

يُبرز التقرير نظامًا قضائيًا يعيد الجراح بدل أن يداويها، وقانونًا جزائيًا لا يتيح سوى عقوبة واحدة- الإعدام- مما يترك الناجيات دون أي خيار قانوني آخر.

وقالت إحدى النساء: "كثيرات منا لا يردن إعدام الجاني، لكن القانون لا يتيح طريقًا آخر."

ثقافة اللوم والصمت

يتناول التقرير أيضًا ثقافةً تلقي باللوم على الضحايا وتحمي المعتدين.

وقالت عالمة الاجتماع مهسا أسدالله‌ نجاد لصحيفة "شرق" إن "الإذلال هو الجرح الأعمق"، وإن اللامبالاة الاجتماعية تسمح له بالانتشار.

ومن دون تسمية مسؤولين بعينهم، يكشف تقرير حامدي فشلًا أوسع، في القوانين التي لا تفسح مجالًا للرحمة، وفي القضاء الذي يعيد الصدمة، وفي ثقافةٍ تُخمد الأصوات وتُبقي الألم صامتًا.

أسلوب حامدي المتحفظ أتاح لأصوات النساء أن تتحدث عن نفسها، كاشفًا عن استمرار منظومات تدّعي السلطة الأخلاقية بينما تكرّس الأذى.

اليمن.. محور النظام الإيراني الجديد للتمويل والتهريب

27 أكتوبر 2025، 21:05 غرينتش+0
•
كاميار بهرنك

في شرق أوسط تمزّقه الحروب والعقوبات ويعاني الانهيار الاقتصادي، تراجعت سلطة الدول، وصعدت شبكات ظل مالية ولوجستية تحولت إلى قوى فعلية على الأرض. وفي مقدمة هذه الشبكات تبرز أسماء النظام الإيراني والحوثيين وحزب الله ونظام بشار الأسد المتورطين في شبكات تهريب المخدرات والأسلحة.

وأعاد التصريح الأخير لوزير داخلية الحكومة الشرعية في اليمن، إبراهيم حيدان، وضع هذا الملف في صدارة الاهتمام.

وقال حيدان إن النظام الإيراني بعد سقوط نظام الأسد في سوريا نقل أنشطة تهريب المخدرات والأسلحة إلى اليمن وإلى الفصائل التابعة له.

وتثير هذه الادعاءات أسئلة أساسية حول مسارات التهريب الجديدة ومصادر تمويلها، ودور مؤسسات مثل "صندوق القرض الحسن" في لبنان.

انهيار سوريا وهجرة صناعة التهريب

أثناء الحرب الأهلية السورية والعقوبات الواسعة، لجأ نظام بشار الأسد إلى الشبكات غير القانونية لتأمين مصادر تمويله.

ومنذ عام 2014، أنشأت الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بقيادة ماهر الأسد، بالتعاون مع حزب الله اللبناني، شبكة من ورش إنتاج حبوب "الكبتاغون" في محافظات اللاذقية وحمص والقصير.

وبحسب تقارير مؤسسة "المركز العربي"، فقد كانت سوريا حتى عام 2023 تُمثّل ما بين 80 و82 في المائة من إنتاج الكبتاغون العالمي؛ بقيمة سنوية تقدر بين 5 و10 مليارات دولار، وهو رقم يفوق إجمالي صادرات دمشق الرسمية في سنوات الحرب.

مسارات التهريب
كانت هذه الشحنات تُرسل كسلع تجارية من مرافئ اللاذقية وطرطوس إلى قبرص واليونان والإمارات وشمالي أفريقيا.

وكان المسار البري عبر الحدود السورية- الأردنية إلى الخليج العربي مستخدمًا أيضًا، لكن مع تشديد الضوابط الأمنية تَبَيّن أن جزءًا من الإنتاج نُقل إلى لبنان ثم إلى اليمن.

من دمشق إلى صنعاء
مع سقوط نظام الأسد وتصاعد الرقابة الدولية على موانئ سوريا ولبنان، أصبح المسار التقليدي للتهريب غير فعّال.

في المقابل، وفّر الحوثيون في اليمن، بسيطرتهم على موانئ الحديدة والمخا والصليف والوصول إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، بيئة جديدة ملائمة للتهريب.

قال وزير الداخلية اليمني إن خبراء سوريين محتجزين ضبطوا في مصانع كبتاغون في اليمن، مما يشير إلى نقل مباشر للتقنية والمهارة من سوريا.

كما أفادت مصادر أمنية يمنية باكتشاف مصانع في محافظة المهرة مجهزة بمعدات صناعية متطورة.

وتشير التحليلات إلى أن طهران من خلال نقل جزء من النشاطات إلى اليمن تسعى إلى تحقيق أهداف عدة، منها: توفير مصدر تمويل بديل في مواجهة العقوبات، وتعزيز الدعم المالي والعسكري لحلفائها الإقليميين، بمن في ذلك الحوثيون، وفتح مسارات جديدة لإرسال الأسلحة، وزعزعة أمن دول المنطقة عبر توسيع شبكات التهريب.

الاستفادة من مسار اليمن.. الإمكانات والقيود

إن أجزاء اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا يمكن أن تحلّ أبدًا محل دولة بحجم وإمكانات سوريا بالنسبة للنظام الإيراني.

وسوريا، التي كانت تُعرف سابقًا بـ "دولة تاجر المخدرات"، وفّرت قدرات واسعة للإنتاج والتوزيع وإدارة الأموال تخدم مصالح النظام الإيراني ووكلائه.

ولكن تركيز طهران الآن على الميليشيات الحوثية يواجه قيودًا:
- القدرة الاقتصادية: اليمن لا يمتلك القدرات الصناعية لسوريا، إلا أن الموقع الجغرافي وسيطرة الحوثيين على الموانئ يتيحان لهم مسارات عبور آمنة للشحنات.

- القيود اللوجستية: الحرب الأهلية والحصار البحري ووجود التحالف العربي تحدّ من إمكانات الإنتاج على نطاق واسع.

- المخاطر السياسية: زيادة التهريب من اليمن قد تستدعي ردود فعل دولية وضغوطًا أقوى على طهران وصنعاء.

حزب الله وصندوق القرض الحسن في لبنان

تأسست "جمعية مؤسسة القرض الحسن" عام 1982 وسُجلت رسميًا عام 1987.

ويُذكر في غرضها الرسمي أنها تمنح قروضًا بلا فائدة مقابل رهن الذهب أو المجوهرات، لكن وزارة الخزانة الأميركية تعتبر هذه المؤسسة ذراعًا مالية لحزب الله.

وبعد انهيار النظام المصرفي اللبناني عام 2019، حلّ صندوق القرض الحسن مكان البنوك الرسمية لدى الشيعة في البلاد. وتوجه إليه كثير من المواطنين لسحب أموالهم أو لطلب قروض، فأضحى عمليًا "بنك حزب الله”.

الأهمية الاستراتيجية

إلى جانب دوره الاجتماعي، أصبح صندوق القرض الحسن أداة للحفاظ على النفوذ السياسي وتزويد حزب الله بالنقدية.

وبفضل بنيته المغلقة وغير الشفافة، سهّل الصندوق تحويلات الأموال من إيران إلى لبنان عبر قنوات حوالات بديلة، ولعب دورًا في تمويل شبكات حزب الله الإقليمية.

وهكذا لم يكن المسار من دمشق إلى الحديدة مجرد طريق اقتصادي تحت الأرض، بل بنية عسكرية- مالية منسقة تربط مصالح طهران ودمشق وصنعاء وحزب الله.

ومع انهيار محور سوريا- لبنان التقليدي، اتجهت طهران للحفاظ على شبكاتها المالية واللوجستية عبر مسارات جديدة.

وبدا اليمن، بفضل موقعه الجيوسياسي وسيطرة الحوثيين على موانئ رئيسة، خيارًا طبيعيًا لهذا الانتقال.

ولكن هذا التحوّل ينطوي على خطر تصعيد انعدام الأمن في البحر الأحمر، وتفشي التهريب في المنطقة، وتعميق الأزمة المالية في لبنان.

وفي هذا الإطار، أصبح صندوق القرض الحسن رمزًا "لاقتصاد بديل لمحور المقاومة"؛ وبات نموذجًا يدمج المال والسلطة والأيديولوجيا في غياب القطاع المصرفي الرسمي، ويشكّل العمود المالي لسياسة النظام الإيراني الإقليمية.

والآن، مع بروز حكومة وطنية في لبنان وتركيز إسرائيل على شبكات غسيل الأموال التابعة للنظام الإيراني في ذلك البلد، تضيق قدرة حكام إيران على تحويل الأموال وتنفيذ عمليات غسيلها، ولا يستبعد أن يتحولوا أكثر إلى التعاملات النقدية المباشرة.

وهذا المسار بدوره يضع الحوثيين مجددًا كذراع مناسبة لتهريب المخدرات والأسلحة.