• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

اليمن.. محور النظام الإيراني الجديد للتمويل والتهريب

كاميار بهرنك
كاميار بهرنك

"إيران إنترناشيونال"

27 أكتوبر 2025، 21:05 غرينتش+0

في شرق أوسط تمزّقه الحروب والعقوبات ويعاني الانهيار الاقتصادي، تراجعت سلطة الدول، وصعدت شبكات ظل مالية ولوجستية تحولت إلى قوى فعلية على الأرض. وفي مقدمة هذه الشبكات تبرز أسماء النظام الإيراني والحوثيين وحزب الله ونظام بشار الأسد المتورطين في شبكات تهريب المخدرات والأسلحة.

وأعاد التصريح الأخير لوزير داخلية الحكومة الشرعية في اليمن، إبراهيم حيدان، وضع هذا الملف في صدارة الاهتمام.

وقال حيدان إن النظام الإيراني بعد سقوط نظام الأسد في سوريا نقل أنشطة تهريب المخدرات والأسلحة إلى اليمن وإلى الفصائل التابعة له.

وتثير هذه الادعاءات أسئلة أساسية حول مسارات التهريب الجديدة ومصادر تمويلها، ودور مؤسسات مثل "صندوق القرض الحسن" في لبنان.

انهيار سوريا وهجرة صناعة التهريب

أثناء الحرب الأهلية السورية والعقوبات الواسعة، لجأ نظام بشار الأسد إلى الشبكات غير القانونية لتأمين مصادر تمويله.

ومنذ عام 2014، أنشأت الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بقيادة ماهر الأسد، بالتعاون مع حزب الله اللبناني، شبكة من ورش إنتاج حبوب "الكبتاغون" في محافظات اللاذقية وحمص والقصير.

وبحسب تقارير مؤسسة "المركز العربي"، فقد كانت سوريا حتى عام 2023 تُمثّل ما بين 80 و82 في المائة من إنتاج الكبتاغون العالمي؛ بقيمة سنوية تقدر بين 5 و10 مليارات دولار، وهو رقم يفوق إجمالي صادرات دمشق الرسمية في سنوات الحرب.

مسارات التهريب
كانت هذه الشحنات تُرسل كسلع تجارية من مرافئ اللاذقية وطرطوس إلى قبرص واليونان والإمارات وشمالي أفريقيا.

وكان المسار البري عبر الحدود السورية- الأردنية إلى الخليج العربي مستخدمًا أيضًا، لكن مع تشديد الضوابط الأمنية تَبَيّن أن جزءًا من الإنتاج نُقل إلى لبنان ثم إلى اليمن.

من دمشق إلى صنعاء
مع سقوط نظام الأسد وتصاعد الرقابة الدولية على موانئ سوريا ولبنان، أصبح المسار التقليدي للتهريب غير فعّال.

في المقابل، وفّر الحوثيون في اليمن، بسيطرتهم على موانئ الحديدة والمخا والصليف والوصول إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، بيئة جديدة ملائمة للتهريب.

قال وزير الداخلية اليمني إن خبراء سوريين محتجزين ضبطوا في مصانع كبتاغون في اليمن، مما يشير إلى نقل مباشر للتقنية والمهارة من سوريا.

كما أفادت مصادر أمنية يمنية باكتشاف مصانع في محافظة المهرة مجهزة بمعدات صناعية متطورة.

وتشير التحليلات إلى أن طهران من خلال نقل جزء من النشاطات إلى اليمن تسعى إلى تحقيق أهداف عدة، منها: توفير مصدر تمويل بديل في مواجهة العقوبات، وتعزيز الدعم المالي والعسكري لحلفائها الإقليميين، بمن في ذلك الحوثيون، وفتح مسارات جديدة لإرسال الأسلحة، وزعزعة أمن دول المنطقة عبر توسيع شبكات التهريب.

الاستفادة من مسار اليمن.. الإمكانات والقيود

إن أجزاء اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا يمكن أن تحلّ أبدًا محل دولة بحجم وإمكانات سوريا بالنسبة للنظام الإيراني.

وسوريا، التي كانت تُعرف سابقًا بـ "دولة تاجر المخدرات"، وفّرت قدرات واسعة للإنتاج والتوزيع وإدارة الأموال تخدم مصالح النظام الإيراني ووكلائه.

ولكن تركيز طهران الآن على الميليشيات الحوثية يواجه قيودًا:
- القدرة الاقتصادية: اليمن لا يمتلك القدرات الصناعية لسوريا، إلا أن الموقع الجغرافي وسيطرة الحوثيين على الموانئ يتيحان لهم مسارات عبور آمنة للشحنات.

- القيود اللوجستية: الحرب الأهلية والحصار البحري ووجود التحالف العربي تحدّ من إمكانات الإنتاج على نطاق واسع.

- المخاطر السياسية: زيادة التهريب من اليمن قد تستدعي ردود فعل دولية وضغوطًا أقوى على طهران وصنعاء.

حزب الله وصندوق القرض الحسن في لبنان

تأسست "جمعية مؤسسة القرض الحسن" عام 1982 وسُجلت رسميًا عام 1987.

ويُذكر في غرضها الرسمي أنها تمنح قروضًا بلا فائدة مقابل رهن الذهب أو المجوهرات، لكن وزارة الخزانة الأميركية تعتبر هذه المؤسسة ذراعًا مالية لحزب الله.

وبعد انهيار النظام المصرفي اللبناني عام 2019، حلّ صندوق القرض الحسن مكان البنوك الرسمية لدى الشيعة في البلاد. وتوجه إليه كثير من المواطنين لسحب أموالهم أو لطلب قروض، فأضحى عمليًا "بنك حزب الله”.

الأهمية الاستراتيجية

إلى جانب دوره الاجتماعي، أصبح صندوق القرض الحسن أداة للحفاظ على النفوذ السياسي وتزويد حزب الله بالنقدية.

وبفضل بنيته المغلقة وغير الشفافة، سهّل الصندوق تحويلات الأموال من إيران إلى لبنان عبر قنوات حوالات بديلة، ولعب دورًا في تمويل شبكات حزب الله الإقليمية.

وهكذا لم يكن المسار من دمشق إلى الحديدة مجرد طريق اقتصادي تحت الأرض، بل بنية عسكرية- مالية منسقة تربط مصالح طهران ودمشق وصنعاء وحزب الله.

ومع انهيار محور سوريا- لبنان التقليدي، اتجهت طهران للحفاظ على شبكاتها المالية واللوجستية عبر مسارات جديدة.

وبدا اليمن، بفضل موقعه الجيوسياسي وسيطرة الحوثيين على موانئ رئيسة، خيارًا طبيعيًا لهذا الانتقال.

ولكن هذا التحوّل ينطوي على خطر تصعيد انعدام الأمن في البحر الأحمر، وتفشي التهريب في المنطقة، وتعميق الأزمة المالية في لبنان.

وفي هذا الإطار، أصبح صندوق القرض الحسن رمزًا "لاقتصاد بديل لمحور المقاومة"؛ وبات نموذجًا يدمج المال والسلطة والأيديولوجيا في غياب القطاع المصرفي الرسمي، ويشكّل العمود المالي لسياسة النظام الإيراني الإقليمية.

والآن، مع بروز حكومة وطنية في لبنان وتركيز إسرائيل على شبكات غسيل الأموال التابعة للنظام الإيراني في ذلك البلد، تضيق قدرة حكام إيران على تحويل الأموال وتنفيذ عمليات غسيلها، ولا يستبعد أن يتحولوا أكثر إلى التعاملات النقدية المباشرة.

وهذا المسار بدوره يضع الحوثيين مجددًا كذراع مناسبة لتهريب المخدرات والأسلحة.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

3

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

4

مقتل شاب إيراني برصاصة "أمنية" في الرأس بين يدي شقيقه إثر احتجاجات بمدينة "مشهد"

5

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

إيران وروسيا.. صداقة أسوأ من "مائة عداوة"

27 أكتوبر 2025، 12:28 غرينتش+0
•
سميرة قرائي

من أين جاءت آلية الزناد؟ ومن الذي ابتكرها؟ وأين أمسكت روسيا بيد إيران وأين تخلّت عنها؟ ولماذا يهاجم رئيس البرلمان الإيراني وزير الخارجية الأسبق من على منصة البرلمان دفاعًا عن دولة أجنبية؟ وهل يستحق هذا الدفاع وقبول تهمة "الولاء لروسيا" كل هذا الثمن؟

وقد تصاعدت حملة شرسة ضد وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، وكذلك الرئيس الأسبق، حسن روحاني، بعد انتقادات ظريف العلنية لروسيا، التي لم تكن جديدة. قبل أكثر من أربع سنوات، عندما تسرّب تسجيل حواره مع الناشط الإصلاحي الإيراني، سعيد ليلاز، ظهرت تلك الانتقادات بوضوح.

وفي ذلك التسجيل كُشفت خفايا استقالة ظريف وأسباب استيائه وكواليس السياسة الخارجية الإيرانية في عهد حسن روحاني. واليوم، في "لعبة لوم" جديدة، يعود ظريف مجددًا لتوجيه كلامه ضد روسيا.

وتبادل لافروف وظريف، في مواجهة علنية ونادرة، اللوم بشأن "آلية الزناد"، وهو البند الذي وصفه لافروف بأنه "فخ قانوني".

وقال إنه في الوقت الذي كانت روسيا تراقب "الغزل" بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، أُدرجت "آلية الزناد" في نص الاتفاق برضا ظريف وتأييده.

ولكن ظريف ردّ قائلاً: "إن آلية الزناد طُرحت لأن الروس، إلى جانب الفرنسيين، أرادوا أن يجعلوا النظام الإيراني يطلب كل ستة أشهر من جميع أعضاء مجلس الأمن تمديد فترة رفع العقوبات".

ووسط هذا السجال، ومع الهجمات، التي طالت روحاني هنا وهناك، مثل اتهامه بمعرفته المسبقة بإسقاط الطائرة الأوكرانية أو بعدم تخصيص ميزانية كافية للدفاع والأبحاث، ظهر مجددًا "ذيل" التبعية لروسيا.

وفي ظرف بين الحرب والسلام، يبدو أن قاليباف وبعض المسؤولين الإيرانيين الآخرين قلقون من أن تثير تصريحات ظريف استياء الروس.

ورأت صحيفة "هم‌ میهن" أن رد ظريف لم يكن في مصلحة إيران الوطنية، معتبرة أن روسيا، لأنها تملك حق النقض (الفيتو)، يمكنها أن تدافع عن طهران في مجلس الأمن عند الضرورة.

وكأن البعض في إيران يعيش في عالم موازٍ لم يُفعّل فيه بعد "آلية الزناد". فروسيا، سواء أثناء تفعيل الآلية أو خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، لم تتخذ خطوة واحدة للدفاع عن النظام الإيراني.

وفي جلسة شكلية لمجلس الأمن، طرحت روسيا مشروع قرار لرفع العقوبات للتصويت، لكنها في الواقع كانت تمثّل دورًا شكليًا، بينما دار المشهد الحقيقي بين فرنسا والنظام الإيراني، وكانت روسيا تؤدي واجبها فقط رفعًا للعتب.

وفي الحرب التي استمرت 12 يومًا، كان غياب الوعود الروسية الفارغة بشأن تسليم منظومة "إس-400" أو مقاتلات "سوخوي-35" صارخًا.

وربما لم تصل بعد إلى أسماع صانعي القرار في طهران كلمات المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، حين قال: "إذا سقط النظام الإيراني، فسوف ندين ذلك بشدة." أو ربما لم يبقَ للنظام ما يتشبث به سوى "الحبل المتين" لصديقه بوتين.

ولا ننسى أنه بعد "حرب الـ 12 يومًا"، لم يُرسل المرشد الإيراني، علي خامنئي، سوى رسالة واحدة إلى الخارج: رسالة إلى بوتين حملها لاريجاني إلى موسكو. حدث ذلك في وقت ترددت فيه الأحاديث عن وساطة روسية بين إيران وإسرائيل، وأن نتنياهو قال لبوتين إنه لا ينوي تصعيد التوتر.

وبنظرة سريعة إلى مواقف روسيا تجاه إيران- ليس في الخمسين سنة الماضية فقط، بل منذ أيام غريبادوف (الكاتب الروسي الذي قُتل في طهران دفاعًا عن الأرمن)، حين نهب الروس ترابنا وثرواتنا ومخطوطاتنا- تكفي لتبيان أن طموح بوتين في "الوساطة" لن يحمل أي منفعة لإيران.

وربما يأمل قاليباف وشركاؤه أن تمتنع روسيا عن تنفيذ عقوبات مجلس الأمن، لكن روسيا نفسها تحتاج، كالنظام الإيراني، إلى "قراصنة" لتسيير تجارتها في العالم.

وقال قاليباف في كلمته العلنية إن روحاني وظريف أضرّا بمسار التعاون الاستراتيجي مع روسيا. وليس واضحًا ما إذا كان يقصد الأسابيع الأخيرة أم أنه يشير إلى فترة رئاسة روحاني.

ومهما يكن، فمن الواضح أن قاليباف، في سعيه لتفريغ أحقاده وإظهار ولائه للشرق، لم يجد جدارًا أقصر من روحاني وظريف ليصب عليهما غضبه. ونظرة شاملة إلى ما جرى تكشف أن النظام الإيراني أخطأ في كل ما فعله في مجال السياسة الخارجية. سواء في أيام حسن روحاني حين وجّه شراعه نحو الغرب، أو اليوم حين لم يبقَ إلى جانبه سوى روسيا، الصديق الذي هو أسوأ من مائة عدو.

التلوث يتفاقم في إيران.. و6 أيام فقط من الهواء النقي في العاصمة طهران هذا العام

25 أكتوبر 2025، 15:00 غرينتش+1

في وقتٍ تسجّل فيه مدن أصفهان ومشهد مستويات غير صحية من تلوث الهواء، وتعاني 10 مدن في الأهواز من تلوث شديد، أعلنت شركة مراقبة جودة الهواء في طهران أن العاصمة شهدت منذ بداية العام الحالي 6 أيام فقط من الهواء النقي.

وقالت الشركة، اليوم السبت 25 أكتوبر (تشرين الأول)، إن طهران سجلت منذ بداية العام115 يومًا من الهواء المقبول، و85 يومًا من الهواء الملوث للفئات الحساسة، و8 أيام من التلوث العام الضار بجميع السكان.

يقسم مؤشر جودة الهواء إلى خمس فئات رئيسية:
• من 0 إلى 50: هواء نقي
• من 51 إلى 100: هواء صحي
• من 101 إلى 150: هواء غير صحي للفئات الحساسة
• من 151 إلى 200: هواء غير صحي للجميع
• من 201 إلى 300: هواء شديد التلوث
• من 301 إلى 500: حالة خطرة على الصحة العامة

وحذّر خبراء البيئة من أن استمرار هذا الوضع يهدد الصحة العامة، وطالبوا المواطنين بتجنب النشاطات الطويلة في الأماكن المفتوحة قدر الإمكان.

أزمة في الأهواز

تُعدّ منطقة الأهواز غربي إيران في وضعٍ أكثر حرجًا؛ إذ أعلنت إدارة حماية البيئة في المحافظة أن الهواء في عشر مدن ملوث بشدة.

وبحسب التقرير، فإن هواء الأهواز وكارون وخرمشهر مصنّف باللون الأحمر وغير صحي لجميع الفئات، بينما تعاني المدن الأخرى من تلوث مضرّ بالفئات الحساسة.

وقال محمد سبزه ‌زاري، مدير عام الأرصاد الجوية في محافظة خوزستان، إن "الظاهرة السائدة هذا الأسبوع هي الغبار الصباحي وارتفاع تركّز الملوثات في المدن الصناعية والمكتظة بالسكان".

وأضاف أن "استقرار الغلاف الجوي النسبي في الأيام المقبلة أحد العوامل التي تزيد من حدة التلوث".

من جانبه، صرّح أمير خلفيان، المدعي العام لمركز خوزستان، قائلًا: "الهواء النقي حقٌّ أساسي لمواطني خوزستان، وسنتخذ إجراءات قضائية ضد أي تقصير أو إهمال من الجهات المسؤولة عن مراقبة التلوث".

أصفهان ومشهد في نطاق غير صحي

في مدينة مشهد، سجل متوسط مؤشر جودة الهواء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية123 نقطة، أي في نطاق غير صحي.

وقالت إدارة البيئة في محافظة خراسان الرضوية إن21 منطقة من أصل 23 في مشهد تعاني من تلوث غير صحي، بينما منطقتان فقط في وضع طبيعي.

وطلبت السلطات المحلية من مرضى القلب والجهاز التنفسي والأطفال والنساء الحوامل تجنّب الخروج إلى الهواء الطلق واتباع إرشادات السلامة الصحية.

وفي أصفهان، بلغ متوسط المؤشر114 نقطة، وهو ما يضع المدينة أيضًا في نطاق الهواء غير الصحي. وقد حذّر خبراء الصحة من المخاطر الناتجة عن استمرار تلوث الهواء، داعين إلى الالتزام بتدابير الوقاية.

وقد تكررت في السنوات الأخيرة موجات التلوث الخطيرة، وزادت العواصف الترابية من حدة الأزمة البيئية وتهديدها للصحة العامة.

ورغم اتساع نطاق الكارثة، لم تقدّم الحكومة الإيرانية حتى الآن خطة متكاملة ومستدامة لمعالجة هذه الأزمة البيئية المتفاقمة.

تقارير: إيران تدفع طلابها للهجرة وتعسكر جامعاتها بعناصر "الحشد الشعبي"

25 أكتوبر 2025، 12:37 غرينتش+1

في ظل تزايد هجرة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الإيرانية بسبب تدهور المستوى الأكاديمي وتفاقم الأوضاع المعيشية، أعلن محمود كمره‌ اي، نائب رئيس جامعة طهران، أن نحو 30 في المائة من طلاب الجامعة يُقبلون عبر نظام "الساعات المعتمدة".

وقال كمره ‌اي في حديثه لوكالة "إيسنا" اليوم السبت 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2025: "نظرًا لأن الطلاب الجدد ما زالوا في بداية دراستهم الجامعية، ليست لدينا بعد تقديرات دقيقة حول نسبة المقبولين بنظام الساعات المعتمدة هذا العام، لكن في السنوات الماضية قُبل نحو 30 في المائة من طلاب جامعة طهران وفقًا لهذه اللوائح القانونية."

وأضاف أن أكثر من 150 من الحاصلين على المراتب الأولى في اختبارات القبول الوطنية التحقوا بجامعة طهران، موضحًا أن توزيع هؤلاء المتفوقين غير متساوٍ بين مختلف التخصصات.

جدل حول قبول عناصر من "الحشد الشعبي"

أشار التقرير إلى أنه في منتصف يوليو (تموز) 2024، صدرت تقارير رسمية عن اتفاق بين جامعة طهران وميليشيا الحشد الشعبي العراقية للسماح لعناصرها بالدراسة في الجامعة، ما أثار موجة من الانتقادات داخل الأوساط الطلابية.

وأصدر عدد من النشطاء الطلابيين في جامعة طهران بيانًا وصفوا فيه هذه الخطوة بأنها "عسكرة للجامعة"، مؤكدين أنهم سيقاومون قبول مثل هؤلاء العناصر في الجامعات الإيرانية.

هجرة ضخمة للعقول الأكاديمية

ووفقًا لتصريحات كارن أبری‌ نیا، أمين النقابة الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس في إيران، فقد هاجر نحو 66 ألف طالب إيراني بين عامي 2000 و2020 بحسب الإحصاءات الرسمية، بينما تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن العدد الحقيقي يقارب 200 ألف طالب خلال تلك الفترة.

وقال أبری‌ نیا لموقع "خبرأونلاین": "معظم هؤلاء من طلاب الجامعات المرموقة في البلاد، وهم من النخب الذين كان يمكن لكل واحد منهم أن يكون محورًا لتطور علمي حقيقي."

وأضاف: "منذ عام 2018 وحتى 2024، غادر نحو 1,500 أستاذ من أصل 6,000 في التخصصات الهندسية بالجامعات الكبرى، أي ما يعادل 25 في المائة من الكادر الأكاديمي."

وأشار إلى أنه في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة طهران، قرابة10 أساتذة إما تقاعدوا وسافروا للخارج أو استغلوا إجازات بحثية ولم يعودوا.

القيود والإقالات في عهد رئيسي

وفي عام 2023، فُرضت قيود على 200 أستاذ جامعي، فيما تم فصل 25 أستاذًا من وظائفهم بشكل رسمي.

وقال محمد جليلي، رئيس مركز استقطاب أعضاء هيئة التدريس في وزارة الصحة، في أبريل (نيسان) 2025 إن موجة خروج الأساتذة وصلت إلى الجامعات المركزية الكبرى، مشيرًا إلى أن الكثير منهم يهاجرون أو ينتقلون إلى القطاع الخاص بعد مغادرة الجامعات الحكومية.

ووصف إبراهيم آزادكان، الأستاذ في جامعة شريف الصناعية، الوضع الحالي بقوله: "خلال السنوات الثلاث الأخيرة شهدنا كارثة حقيقية؛ فقد غادر نحو 70 أستاذًا الجامعة، ولم نتمكن حتى الآن من إيجاد بدائل مناسبة لهم."

أما أبری ‌نیا فأشار إلى أن الضغوط على أعضاء هيئة التدريس ازدادت بشكل واضح في عهد إبراهيم رئيسي، مضيفًا أن: "أحد زملائنا استُدعي للاستجواب في غرفة مغلقة، وسألوه: هل تعرف تلاوة القرآن؟ فأجاب نعم، فقدموا له مصحفًا وطلبوا منه القراءة أمامهم."

وتابع: "وفي حالة أخرى، سُئل أحد الأساتذة الشباب لماذا لم يتزوج بعد؟ فأجاب بأنه يرغب في الزواج لكن لم يجد الظروف المناسبة بعد، فأخبروه: إذا لم تتزوج خلال العام المقبل فلن نُجدد عقدك."

وفي7 أكتوبر 2025، أعلن مسعود تجريشي، القائم بأعمال رئيس جامعة شريف الصناعية، أن26 عضوًا من هيئة التدريس قطعوا تعاونهم بشكل كامل مع الجامعة، محذرًا من أن ذلك يعني خسارة نحو 130 بحثًا علميًا سنويًا.

وأوضح تجريشي أن من بين460 أستاذًا في الجامعة، هناك26 غادروا بشكل نهائي، مشيرًا إلى أنه "إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، سيواصل الأساتذة مغادرة البلاد تدريجيًا تحت ذرائع مثل الإجازات البحثية أو الإجازات بدون راتب، ولن يعودوا أبدًا."

الإيرانيون بين التسمم الكحولي والدوائي.. وطهران تتصدر القائمة

25 أكتوبر 2025، 11:13 غرينتش+1

أظهرت بيانات منظمة الطب الشرعي الإيرانية أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي سُجّل 4,232 حالة وفاة بالتسمم، بينها نحو5 في المائة بسبب التسمم بالكحول، وكانت أعلى معدلات هذه الحالات في مدن كرج وطهران ومشهد وساري والأهواز.

ووفقًا للتقرير الجديد الذي نشرته المنظمة اليوم السبت 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، فإن استهلاك المشروبات الكحولية المصنّعة محليًا والمغشوشة هو السبب الرئيسي في حالات التسمم الكحولي في البلاد.

وفي عام 2024، بلغت نسبة التسمم بالكحول من إجمالي الوفيات الناتجة عن التسمم نحو 6 في المائة.

أما وفقًا لإحصاءات المستشفيات، فقد تم خلال العام الماضي إدخال 10 في المائة من المصابين بالتسمم الكحولي إلى المستشفيات، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 8.5 في المائة في النصف الأول من العام الجاري.

لكن علیرضا رئیسي، نائب وزير الصحة الإيراني، فقد صرّح في10 أكتوبر 2025 بأن العدد الحقيقي لحالات التسمم بالكحول المغشوش في إيران يزيد عشرة أضعاف عن الحالات التي تُسجّل في أقسام الطوارئ.

إلى جانب التسمم الكحولي، تشير الإحصاءات إلى أن سوء استخدام المواد المخدّرة والمنشطات لا يزال يشكّل عاملًا مهمًا في الوفيات الناتجة عن التسمم.

ففي عام 2024، كانت 21.3 في المائة من الوفيات بسبب تعاطي المخدرات وآثار الإدمان، وبلغت هذه النسبة21.6 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.

ويُظهر التقرير أن الميثادون مسؤول عن قرابة 47 في المائة من حالات التسمم في هذه الفئة، تليه الترامادول والأفيون.

كما حذّرت المنظمة من أن السموم تمثل نسبة مقلقة من الوفيات الناتجة عن التسمم. ففي العام الماضي، شكّلت السموم نحو 24 في المائة من إجمالي الوفيات بالتسمم، وكانت حبوب الفوسفيد المعروفة بـ"قرص الأرز" وحدها مسؤولة عن 13.6 في المائة من هذه الوفيات، رغم أن استيراد وبيع واستخدام مادة فوسفيد الألومنيوم ممنوع قانونيًا في البلاد.

ويشير التقرير إلى أن هذا المعدل في تزايد مستمر خلال السنوات الأخيرة.

كما حذّرت منظمة الطب الشرعي من أن غاز أول أكسيد الكربون يُعد من أخطر التهديدات الصحية خلال فصل الشتاء. فوفقًا للإحصاءات الرسمية، شكّلت الوفيات الناجمة عن استنشاق غاز أول أكسيد الكربون نسبة 7.8 في المائة في عام 2024، ونسبة 6 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025. وسُجلت أعلى معدلات هذه الحالات في مدن مشهد، أردبيل، طهران، تبريز، وكرج.

زيادة حادة في عدد مدمني الكحول

وخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفع عدد المتقدمين للعلاج من إدمان الكحول في مراكز التأهيل الإيرانية بنسبة 50 في المائة، ما يعكس تنامي ظاهرة استهلاك المشروبات الكحولية رغم القيود الصارمة المفروضة عليها.

ولا يزال التسمم الناتج عن الأدوية يتصدر أسباب الوفيات الناتجة عن التسمم في إيران. ففي عام 2024، بلغت نسبة الوفيات الناتجة عن التسمم الدوائي نحو 42.5 في المائة، وارتفعت إلى 48.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025.

وتتصدّر الأدوية المهدّئة مثل البنزوديازيبينات، إلى جانب مسكنات الألم غير الأفيونية ومضادات الاكتئاب، قائمة المواد الدوائية المسببة لهذه الحالات.

وتُظهر البيانات الرسمية أن الرجال يشكلون النسبة الأكبر من ضحايا التسمم في إيران، إذ تشير الأرقام إلى أن 78 في المائة من الوفيات بسبب التسمم من الرجال، مقابل 22 في المائة بين النساء.

كما يُذكر أن نحو نصف حالات التسمم كانت متعمدة ومرتبطة بمحاولات انتحار.

"الحجاب الإجباري".. قمع يحمي ميزانيات مؤسسات النظام في إيران

24 أكتوبر 2025، 19:21 غرينتش+1

تتواصل ردود الفعل على قرار النظام الإيراني بتشديد ومراقبة تطبيق "الحجاب الإجباري" القمعية، في وقت يرى المنتقدون أن طهران ، بدلًا من معالجة أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، تنفق أموالًا طائلة على دعم "الآمرين بالمعروف" والمؤسسات الثقافية التابعة لها، لضمان استمرارفرض الحجاب بالقوة.

وقالت الناشطة السياسية المقربة من "الإصلاحيين" داخل النظام، زهرا نجاد بهرام، يوم الجمعة 24 أكتوبر (تشرين الأول)، تعليقًا على التقارير التي تتحدث عن الزي الموحّد لأفراد "الآمرين بالمعروف": "أليس من الأفضل أن تُنفق هذه الأموال لمعالجة الاختلالات والمشكلات الاقتصادية بدلًا من إنفاقها على مثل هذه الأمور؟".

وأضافت: "هذه الإجراءات هدفها الحفاظ على ميزانياتهم. الحكومة قالت إنها تعتزم تعديل الموازنة، وهؤلاء يريدون أن يثبتوا أنهم يعملون شيئًا ليستمرّ تدفّق الأموال لشراء الملابس وغيرها من النفقات".

وفي 16 أكتوبر الجاري، أعلن، أمين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محافظة طهران، روح ‌الله مومن‌ نسب، شكيل "غرفة عمليات العفاف والحجاب" وتنظيم أكثر من 80 ألف عنصر من "الآمرين بالمعروف" لمراقبة تطبيق الحجاب الإجباري.

وخلال الأيام الأخيرة، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي تقارير وشهادات عن عودة عربات "دوريات الإرشاد" إلى شوارع طهران ومدن أخرى في إيران.

عودة خفية لدوريات الإرشاد

صرّحت نجاد بهرام بأن تطبيق قانون "العفاف والحجاب" يتعارض مع قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لكنها أشارت إلى أن بعض الأجهزة، "بناءً على تقديراتها الشخصية أو الفئوية"، تستخدم ميزانيات الدولة في إجراءات يمكن أن تخلّ بأمن المجتمع.

وأضافت: "«لماذا لا تُنشئ هيئة الأمر بالمعروف شبكات تطوعية لمكافحة الفساد؟ إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشمل كل المجالات، فلماذا يُركّزون فقط على قضية الحجاب؟".

وتابعت قائلةً: "نوع السلوك الذي يمارسه هؤلاء (الآمرون بالمعروف) يجعلني، كامرأة محجّبة، أشعر بعدم الأمان. مثل هذه التصرفات تزعزع السكينة والأمن الاجتماعي، في وقتٍ نحن بحاجة فيه إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، لأننا في وضعٍ بين الحرب والسلام".

ويحذّر العديد من المنتقدين منذ فترة طويلة من أن تخفيف النظام الإيراني قبضته مؤقتًا في ما يخص فرض الحجاب بعد نهاية الحرب الأخيرة مع إسرائيل كان محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، وأنه مع عودة الهدوء، سيستأنف النظام قمع النساء والنشطاء.

تراجع قانوني وتناقض في المواقف

كان عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محمدرضا باهنر، قد أعلن في 2 أكتوبر الجاري أن مشروع قانون الحجاب لم يعد قابلًا للتنفيذ قانونيًا أو قضائيًا، وأنه "لا يوجد أي إلزام أو عقوبة مالية أو جنائية متعلقة بالحجاب".

ولكن بعد أيام قليلة، تراجع باهنر عن تصريحاته، ووصف الحجاب بأنه "ضرورة اجتماعية"، داعيًا إلى معاقبة المعارضين للحجاب الإجباري.

الانتقادات تطال "الميزانيات الثقافية" الضخمة

في السياق ذاته، انتقد الأمين العام لحزب "كاركاران سازندكی" (البنّاؤون الإصلاحيون) ورئيس بلدية طهران الأسبق، غلام حسين كرباسجي، الإنفاق الواسع للنظام على ما يُسمّى بالمؤسسات الثقافية.

وقال كرباسجي، في مقابلة مع موقع "إكوإيران" في 19 أكتوبر الجاري: "لو أرادت حكومة مسعود پزشكيان تنفيذ ميزانيتها بطريقة عملية، لكان عليها منذ السنة الأولى أن توقف بضعة آلاف من المليارات التي تُمنح الآن تحت مسمّى الميزانيات الثقافية لمؤسسات مختلفة".

وأضاف: "حين يعيش 40 في المائة من الشعب الإيراني حت خط الفقر، نسمع أن البلاد بحاجة إلى بناء آلاف المساجد الجديدة، وتُصرف مليارات من التومانات على ذلك".