• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تواطؤ.. و"رشاوى صحافية" لطهران في الإعلام الغربي.. مقابل تأشيرة دخول

مهدي برينجيمارك دوبوويتز
مهدي برينجي,
مارك دوبوويتز
20 أكتوبر 2025، 09:31 غرينتش+1

سئل الصحافي البريطاني الشهير جون سنو قبل سنوات، خلال ندوة في جامعة "سواس" بلندن، متحدثًا عن رحلاته إلى طهران: كيف يمكن للقناة الرابعة البريطانية أن تصل بسهولة إلى المسؤولين الإيرانيين، فتوقف لحظة ثم قال: "هم يُصفّرون، ونحن نذهب".

كانت هذه الجملة لحظة نادرة من الصراحة، واستعارة واضحة عن ضعفٍ عميقٍ في الصحافة الغربية.

منذ عقود، يخلط العديد من الصحافيين الغربيين بين "الوصول إلى إيران" و"فهم إيران"، ويعتبرون "الإذن الرسمي" من المسؤولين الإيرانيين بمثابة "مصداقية مهنية".

كثير من التقارير الغربية تُعزز الوهم القائل إن هناك داخل النظام الإيراني جناحًا "معتدلًا" أو "إصلاحيًا" مستعدًّا لانتهاج سياسة أكثر ودية تجاه الغرب، بشرط أن تُظهر الولايات المتحدة وحلفاؤها بعض الليونة.

لكن تغطية وسائل الإعلام الغربية تتجاهل حقيقة جوهرية، وهي أن في إيران نشأ جيلٌ شابٌّ عالميّ الفكر، علمانيٌّ بوضوح، لم يعد يريد العيش تحت سلطة دكتاتورية دينية.

الصحافيون الأجانب العاملون في إيران مضطرون إلى العمل تحت إشراف مباشر للسلطات الإيرانية.. والمنسقون والمساعدون المحليون الذين يعملون معهم غالبًا ما يكونون عملاء معتمدين من النظام.

وفي الواقع، الحكومة هي التي تحدد مع من يُسمح للصحافيين الغربيين بالتحدث، وأي الشوارع يمكنهم دخولها، وأي القصص يمكنهم سردها. أما تكلفة العصيان، فهي الطرد الفوري من البلاد.

لذلك، يفضّل معظم الصحافيين الغربيين البقاء في إيران والالتزام بالتعليمات التي تُفرض عليهم. والنتيجة هي شكل من أشكال الصحافة التي تنقل الأخبار من خلال عدسة النظام الإيراني؛ وتغطية إعلامية تعكس الرواية الرسمية وتتجاهل تناقضات النظام الداخلية.

عندما دعت إيران مؤخرًا وسائل الإعلام الغربية لتغطية تبعات الحرب التي استمرت 12 يومًا، قبل العديد من المؤسسات الكبرى الدعوة.

ومع ذلك، لم تُشر أيٌّ منها إلى المشهد الأبرز في شوارع طهران: النساء اللواتي يخرجن بشجاعة في الأماكن العامة دون الحجاب الإجباري متحديات القانون وتهديدات النظام.

اقتصرت تقارير تلك الوسائل على إحصاءات الضحايا المدنيين، وأجرت مقابلات مع شهود اختارهم النظام بنفسه، ثم أعادت نشر الرواية الرسمية نفسها، بعبارات مختلفة قليلًا.

وهكذا حافظ الصحافيون على إمكانية دخولهم إيران، لكن حقائق المجتمع الإيراني غابت عن تقاريرهم.

منذ ثورة عام 1979، كانت التغطية الغربية متأخرة دائمًا عن الواقع الإيراني بعقدٍ كامل.

في السنوات الأولى بعد الثورة، صوّر الصحافيون الأجانب شعبًا موحّدًا خلف روح الله الخميني، متجاهلين الليبراليين والقوميين والمتدينين الذين عارضوه.

وبعد عقدين، قدّموا فوز محمد خاتمي في انتخابات عام 1997 على أنه ولادة "الإصلاحيين داخل النظام"، بينما كانت الحقيقة أن فوزه تعبير عن احتجاج شعبي من الأسفل إلى الأعلى، وليس مشروعًا للإصلاح من داخل النظام.

ومنذ ذلك الحين، استمر الصحافيون في تكرار السيناريو الوهمي نفسه عن "المعتدلين" في مواجهة "المتشددين".

وحتى اليوم، لا يزالون يصفون كل انتخابات صورية في إيران بأنها "معركة مصيرية من أجل مستقبل إيران"، في حين أن جميع المرشحين يخضعون لحدود صارمة رسمها علي خامنئي.

حين وُقّع الاتفاق النووي في عهد حسن روحاني، وصفته وسائل الإعلام الغربية بأنه انتصار للاعتدال، بينما كان الاتفاق في الواقع مشروعًا صاغه ووافق عليه خامنئي نفسه.

وبينما ينشغل الصحافيون الغربيون بتغطية الصراعات الشكلية بين أجنحة النظام، فإن المجتمع الإيراني نفسه قد تغيّر: جيلٌ شابّ، منفتح عالميًا، علمانيّ بوضوح، رفض سلطة رجال الدين على حياته.

إن انتفاضة النساء الإيرانيات- من حركة "المرأة، الحياة، الحرية"عام 2022، إلى المقاومة اليومية ضد الحجاب الإجباري-
تشكل أطول تحدٍّ مستمرٍّ ضد النظام منذ تأسيسه. ومع ذلك، نادرًا ما تُروى هذه القصص في الإعلام الغربي. فالاهتمام الغربي يتجدد فقط عند ذروة الاحتجاجات، لكن ما إن تُخمد بفعل القمع الدموي، حتى تعود وسائل الإعلام إلى روايتها القديمة عن "المعتدلين" المزعومين.

عندما تظهر الصحافيات الغربيات في طهران بالحجاب الإجباري على الهواء مباشرة، يسمين ذلك "احترامًا للثقافة المحلية"،
لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن تبرير الإكراه بأي ذريعة ثقافية.

ملايين النساء الإيرانيات يخاطرن بالسجن لمجرد رفض الحجاب الإجباري، بينما تتواطأ الصحافيات الأجنبيات مع النظام بقبولهن الانصياع له.

بالطبع، هناك استثناءات نادرة. فالمراسلة إيزابيل يونغ من قناة "فايس نيوز"، في فيلمها الوثائقي عن إيران بعد وفاة مهسا أميني عام 2023، اختارت الصدق على حساب "الوصول"، فطُردت من إيران في منتصف عملها.

لكن عدا هذه الحالات، يقبل معظم الصحافيين الغربيين القيود التي يفرضها النظام الإيراني.

والمفارقة أن المؤسسات نفسها التي احتجّت بشدة على قيود إدارة دونالد ترامب في المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض،
تخضع بكل طواعية لرقابة النظام الإيراني.

وهذا لا يُعدّ مجرد خطأ مهني صحافي، بل فشل استراتيجي أيضًا. فالسياسيون الغربيون يعتمدون على التقارير الإعلامية لتشكيل فهمهم لما يجري داخل إيران. وعندما تُسيء وسائل الإعلام تفسير الواقع الإيراني، تُخطئ الحكومات الغربية في سياساتها أيضًا.

لقد راهنت الولايات المتحدة وأوروبا لسنوات على "إصلاحيين" أو "معتدلين" لا وجود لهم، وتفاوضت مع رؤساء بلا سلطة حقيقية، وتجاهلت احتمال انهيار النظام من الداخل. وفي النهاية، الإيرانيون هم من يدفعون ثمن هذه الأخطاء.

ينبغي أن تُعلّق جملة جون سنو: "هم يُصفّرون، ونحن نذهب" على مدخل كل غرفة أخبار تغطي الشأن الإيراني. فهي تلخص الانحراف الأخلاقي في صحافة الوصول: كلما صفّر النظام أكثر، هرولت وسائل الإعلام أسرع.

إيران اليوم ليست كما تصفها وسائل الإعلام الغربية. إنها بلدٌ يعيش فيه ملايين الناس ثورة صامتة يوميًا، نساءٌ يتحدّين الحجاب الإجباري بجرأة، في قيادة ثورة أخلاقية، ونظامٌ دينيٌّ لا يبقى إلا لأنه يقمع معارضيه بالرصاص. وفي الوقت نفسه، المراقبون الخارجيون يردّدون صدى الرواية الرسمية للنظام.

الخيار أمام الصحافيين الغربيين واضح: إما أن يستمروا في الركض كلما صَفّر النظام، وإما أن يبدأوا أخيرًا بالاستماع إلى أصوات الناس في الشوارع.

الأكثر مشاهدة

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا
1

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

2

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم

3

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

4

"عاطفة عابد" شابة إيرانية لقيت مصرعها برصاص الأمن.. بعد أيام قليلة من عقد قرانها

5

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

العالم أعاد فرض العقوبات.. والنظام الإيراني غارق في "وهم المقاومة"

18 أكتوبر 2025، 14:45 غرينتش+1
•
روزبه مير إبراهيمي

مع انتهاء مفعول القرار 2231، أُعيد رسميًا فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني، وبدأت موجة جديدة من القيود العالمية على طهران. لكنّ مسؤولي النظام ما زالوا ينكرون الواقع، ويستندون إلى دعمٍ لفظي من روسيا والصين ليظهروا أنفسهم في موقع "الصمود في وجه الغرب".

ومع حلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) وانتهاء مهلة القرار 2231، فُعّلت من جديد العقوبات الأممية ضد النظام الإيراني. وبينما بدأت دولٌ عدة في تطبيقها تباعًا، تبنّى مسؤولو طهران موقفًا دفاعيًا وإنكاريًا، متشبّثين ببيانات سياسية صادرة عن موسكو وبكين.

وخلال الأيام الأخيرة، من أميركا الشمالية إلى أوروبا وأوقيانوسيا، انطلقت موجة من إعادة فرض العقوبات ضد طهران. ومع ذلك، يحاول المسؤولون الإيرانيون، ومن بينهم وزير الخارجية، عباس عراقجي، التقليل من أهمية ما يحدث. فقد كتب عراقجي، يوم الجمعة 17 أكتوبر، على منصة "إكس": "إن إيران ملتزمة فقط بتعهداتها في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية"، مضيفًا أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون خاضعًا للقوانين الداخلية. كما وصف إعادة فرض العقوبات عبر "آلية الزناد" بأنها "غير قانونية" و"مدفوعة من بعض الحكومات المعزولة".

ولكنّ الواقع يناقض تمامًا ما تدّعيه طهران. ففي الأيام الأخيرة، أعادت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا رسميًا تفعيل عقوبات مجلس الأمن على إيران. كما أعلن الاتحاد الأوروبي في بيانٍ له، أنّ تسع دول غير أعضاء به، هي ألبانيا، البوسنة والهرسك، آيسلندا، مولدوفا، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، النرويج، صربيا، وأوكرانيا، انضمّت إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد النظام الإيراني.

وجاء في البيان أنّه بعد إعادة فرض العقوبات والقيود النووية على إيران من قِبل الأمم المتحدة، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي إعادة جميع العقوبات المعلّقة بموجب الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015). وتشمل هذه العقوبات حظر استيراد النفط والغاز والمنتجات البتروكيميائية الإيرانية، ومنع بيع معدات الطاقة والمعادن النفيسة والألماس والبرمجيات الصناعية الحساسة.

وحتى الدول الأوروبية خارج الاتحاد تسير على النهج نفسه، ما يوسّع دائرة عزلة النظام الإيراني يومًا بعد يوم. وحتى دول، مثل تركيا والعراق، التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية وثيقة مع طهران، لا تستطيع مقاومة ضغوط النظام المالي الدولي، وتضطر إلى تنفيذ القيود.

وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من أنّ روسيا والصين وصفتا رسميًا إعادة العقوبات بأنها "غير قانونية"، فإنّهما لم تتخذا أي إجراء اقتصادي فعلي لمواجهتها. ويعتقد المحللون أنّ هذين البلدين ليسا مستعدين للتضحية بأسواقهما الغربية الواسعة من أجل علاقات محدودة مع إيران.

وهكذا، فإنّ دعم موسكو وبكين للنظام الإيراني يبقى رمزيًا وإعلاميًا أكثر من كونه فعليًا. ومرة أخرى، يجد النظام نفسه في حلقة من الوهم السياسي، يظنّ فيها أن مجرّد "عدم الاعتراف بالعقوبات" كفيل بإبطال آثارها.

ولكنّ الحقيقة واضحة: مع تنفيذ العقوبات على نطاق واسع من شمال أوروبا إلى أوقيانوسيا، يغرق النظام الإيراني في عزلة دولية غير مسبوقة. والدعم اللفظي من الصين وروسيا لا يشكل درعًا في وجه الضغط العالمي، ولا مخرجًا من الأزمة الاقتصادية. ما يُروَّج له في طهران تحت شعار "المقاومة" ليس سوى سرابٍ من العجز وإنكار الواقع.

أزمة مياه جديدة بين طهران وكابل.. طالبان تفرج عن 16 % فقط من حصة إيران في نهر هیرمند

17 أكتوبر 2025، 13:29 غرينتش+1

أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في إيران أن حكومة طالبان في أفغانستان لم تسلّم سوى 119 مليون متر مكعب من حصة طهران المائية من حوض نهر هیرمند خلال العام المائي الماضي، وهو ما يعادل 16 في المائة فقط من الحصة القانونية لإيران.

وقال أمين لجنة نهر هیرمند، عیسی بزرك ‌زاده، يوم الخميس 16 أكتوبر (تشرين الأول): "إن كمية المياه التي أفرجت عنها أفغانستان بعيدة جدًا عن الحصة القانونية لإيران وفقًا لمعاهدة عام 1973".

وأضاف أن كابل لم تُبدِ التزامًا فعليًا بتعهداتها، موضحًا أنه "على مدى العقود الماضية، ورغم مزاعم الحكومة الأفغانية بالالتزام بالمعاهدة، لم تُتخذ خطوات عملية لتنفيذها بالكامل"، لافتًا إلى أن "الفجوة بين ما تنص عليه المعاهدة والواقع الميداني اتسعت أكثر في السنوات الأخيرة".

وبموجب المعاهدة المائية الموقعة بين طهران وكابل، تبلغ الحصة القانونية لإيران من مياه نهر هیرمند 820 مليون متر مكعب سنويًا في الظروف الطبيعية.

وكان بزرك زاده قد صرّح سابقًا لوكالة "صدا وسيما" الإيرانية بأن طهران قدّمت مرارًا احتجاجات رسمية في الاجتماعات المشتركة، وطرحت "مقترحات عملية لإصلاح مسار المياه". وأكد أن "من الضروري تعديل فيضانات سد كمال ‌خان كي يعود مجرى المياه إلى مساره الطبيعي السابق".

وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده "مستعدة لتقديم المساعدة الفنية لأفغانستان، في إطار التعاون المشترك من أجل إصلاح السدّ وإعادة توجيه المياه".

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية في الأول من أكتوبر الجاري أن صور الأقمار الصناعية أظهرت امتلاء خزان سد كجكي في أفغانستان إلى حدّ الفيضان، "في حين لم تُفرج طالبان بعد عن حصة إيران التاريخية من المياه".

وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الحاد في حصة إيران من مياه هیرمند أثّر سلبًا في الزراعة والبيئة بشرق البلاد، وأدى إلى جفاف بحيرة هامون، وارتفاع معدلات البطالة، واندلاع موجة جديدة من الهجرة من إقليم بلوشستان إيران.

وكانت صحيفة "شرق" الإيرانية قد نشرت في 4 مارس (آذار) الماضي تقريرًا مدعومًا بصور الأقمار الصناعية، أكدت فيه أن حكومة طالبان أعادت مرة أخرى تحويل مجرى نهر هیرمند رغم وعودها السابقة لطهران.

وأظهرت صورة التقطت، في 3 مارس الماضي أيضًا، أن "طالبان"، بدلًا من إطلاق المياه نحو إيران، حوّلت مياه سد كمال ‌خان إلى مستنقعات شورزار غودرزه داخل أفغانستان.

ومنذ عودة "طالبان" إلى السلطة في أفغانستان، امتنعت الحركة عن تسليم حصة إيران من مياه نهر هیرمند، وهو ما أصبح أحد أبرز ملفات التوتر بين طهران وكابل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وخلال العقود الماضية، أعرب المسؤولون الإيرانيون مرارًا عن استيائهم من عدم تنفيذ الاتفاقات المائية، وأجروا مفاوضات متكررة مع الحكومات المتعاقبة في أفغانستان، لكن هذه الجهود لم تُثمر عن نتائج ملموسة حتى الآن.

إيران بين الاحتفال والقمع.. الحظر يطال المقاهي و"ماركات الملابس"

16 أكتوبر 2025، 14:10 غرينتش+1
•
مريم مقدّم

في خطوة جديدة، أغلقت السلطات الإيرانية صفحة "إنستغرام" لعلامة الملابس "جين وست" بعد إقامة حفل مختلط، كما أُغلق أحد فروعها في طهران. وأوضح بعض أصحاب المقاهي والمواطنين لـ "إيران إنترناشيونال" أن الحكومة تستخدم سياسة الإغلاق لفرض السيطرة، وممارسة الضغوط عليهم، والانتقام منهم.

وأفادت بعض وسائل الإعلام الإيرانية بأن متجر "جين وست" في شارع فرشته بالعاصمة طهران أُغلق يوم السبت 11 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بعد إقامة حفل قبل ذلك بيوم واحد فقط، الجمعة 10 أكتوبر، وانتشار مقاطع فيديو عنه، وذلك بأمر من الشرطة.

وذكر موقع "آسيانيوز إيران" أن هذه الخطوة لا تبدو مجرد رد فعل مؤقت، بل هي جزء من حملة أوسع تهدف إلى "زيادة السيطرة على الفضاء الاجتماعي، ومكافحة استعراض الثروة، وتطبيق القوانين بشكل أكثر صرامة".

ويخشى كثير من أصحاب الأعمال من تأثير هذه السياسة الجديدة على معيشتهم، وصحة المواطنين النفسية، وحياتهم الاجتماعية.

الضغط الاقتصادي على المواطنين واستخدام القمع

تصاعدت ضغوط النظام الإيراني على أصحاب الأعمال والمواطني،ن في الأسابيع الأخيرة، بسبب مخالفتهم لقانون الحجاب الإجباري، والرقص، وتقديم المشروبات الكحولية. ومن بين هذه الأحداث، بعد نشر فيديوهات لحفل "قهوة- بارتي" في جزيرة كيش على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن المدعي العام في "كيش" فتح تحقيق واعتقال منظمي الحفل.

وأوضحت إحدى صاحبات المقاهي، التي شهدت تدخل السلطات في مثل هذه الاحتفالات لـ "إيران إنترناشيونال"، أنه في بعض الحالات كانت السلطات تفرض كفالات مالية ضخمة على المعتقلين- بغض النظر عن وضعهم المالي- وتمنعهم من العمل. وأضافت أن التركيز الأكبر يكون على التجمعات الترفيهية للشباب و"جيل زد"، حيث تتعامل القوات الأمنية بصرامة أكبر مع هذه الفعاليات.

وقد وصفت السلطات الإيرانية هذه الاحتفالات دائمًا بأنها "مخالفة للآداب الإسلامية" و"انتهاك للمعايير"، ويبدو أنها قلقة من أن يحذو أصحاب الأعمال بعضهم حذو بعض في تنظيم مثل هذه الفعاليات.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت مقاطع فيديو لأصحاب عدة مقاهٍ في "دزفول" و"قم" على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهرون فيها اعتذارهم أمام المسؤولين، أحيانًا بشكل يشبه الاعتراف القسري، بسبب إقامة حفلات مع الرقص والموسيقى، أو يطلبون من زبائنهم الالتزام بالحجاب لتجنب الإغلاق.

وأكد أحد موظفي المقاهي في طهران لـ "إيران إنترناشيونال" أن "السلطات تحاول من خلال الضغط على أصحاب الأعمال وتهديدهم بالإغلاق، جعل الناس يتحولون إلى أدوات لقمع أنفسهم".

الإغلاق كأداة ضغط سياسي

تشير الأدلة إلى أن النظام الإيراني يستخدم إغلاق الأعمال التجارية أيضًا للانتقام من المعارضين.

وتفيد المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن ما لا يقل عن حالتين تم فيهما إغلاق أعمال مواطنين بسبب نشاطهم السياسي أو نشاط أقاربهم، بهدف ممارسة الضغط عليهم بأوامر من جهات حكومية في طهران.

ولم تكن هذه الممارسة جديدة؛ ففي ديسمبر (كانون الأول) 2022، بالتزامن مع الاحتجاجات الشاملة في موجة "المرأة، الحياة، الحرية"، أغلقت إدارة الأماكن التجارية في عدة مدن كردستانية، مثل إيلام، وكرمانشاه، وروانسر وسنندج متاجر أصحاب أعمال شاركوا في الإضراب.

وأكد أحد موظفي المقاهي في "مشهد"، لـ "إيران إنترناشيونال"، أن النظام الإيراني يعتقد أن الإغلاقات والاعتقالات ستمنع باقي المطاعم والمقاهي من تنظيم الفعاليات، لكن هذه الأحداث تتزايد يومًا بعد يوم، وفي النهاية، حتى الإغلاق لم يعد فعالًا، والاحتفالات تستمر بعيدًا عن أنظار السلطات. وأضاف: "العملاق خرج من مصباحه السحري ولن يعود إليه".

ماذا يقول المواطنون؟

تتسم وسائل التواصل الاجتماعي، مثل "إكس" و"إنستغرام" بوفرة روايات المواطنين عن إغلاق الأعمال التجارية والضغط الاجتماعي على النساء للالتزام بالحجاب الإجباري.

وترى مجموعة من النساء أنه يمكن القول إن الحجاب الإجباري أُلغِي في إيران فقط، إذا تمكنت النساء من الظهور بحرية بالملابس التي يخترنها في المدارس والجامعات وأماكن العمل والمرافق الحكومية، وأن تكون الوثائق الرسمية بلا قيود الحجاب.

وتقول نساء أخريات إن الحجاب لم يُلغَ، بل إن الحكومة عاجزة بسبب شجاعة النساء في مخالفة القانون وخوفها من احتجاجات المواطنين جراء الضغوط الاجتماعية والأوضاع المعيشية الصعبة.

وفي بلد يمتلك ثقافة طويلة في المقاهي، مع نقص في المساحات الترفيهية والحرية الاجتماعية، تعتبر المقاهي من الأماكن القليلة التي يلتقي فيها الشباب ويتنفسون بعض الحرية.

وقد يؤدي الضغط على المقاهي والمطاعم فيما يخص الحجاب والقيود على النساء إلى شرارة احتجاجات جديدة ضد النظام في إيران.

هواء 4 محافظات إيرانية شديد الضرر.. و42 في المائة من أيام طهران ملوثة

15 أكتوبر 2025، 16:31 غرينتش+1

أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن الهواء في محافظات أصفهان وطهران وخراسان رضوي وخوزستان أصبح في حالة غير صحية و"حمراء"، فيما أظهرت التقارير أن طهران شهدت تلوثًا في 42 في المائة من أيام العام الحالي.

وبحسب بيانات مركز مراقبة الملوثات البيئية في مدينة مشهد، وصل متوسط جودة الهواء في هذه المدينة الكبرى يوم الأربعاء 15 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 229، وهو ما يُصنَّف ضمن حالة "بنفسجية" وشديدة الضرر لجميع الفئات.

مؤشر جودة الهواء يقسم إلى خمس فئات رئيسية، بحيث يُعد الهواء "غير صحي" عند تسجيل الرقم بين 151 و200، و"شديد الضرر" بين 201 و300، و"خطر" بين 301 و500.

وفي الوقت نفسه، أرسل أحد المواطنين فيديو إلى "إيران إنترناشيونال" قال فيه إن شدة تلوث الهواء في مشهد تجعل السماء تبدو وكأنها مغطاة بضباب كثيف.

وكانت جودة هواء مشهد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أيضًا في حالة غير صحية لجميع الفئات.

وقال خبير الأرصاد الجوية، محمد أصغري: "الهواء في خراسان رضوي ملوث بشكل غير معتاد؛ وسُجل أسوأ وضع في صالح‌ آباد، وخواف وتايباد، حيث وصل مؤشر التلوث في كل منها إلى 500".

وأضاف أن اليوم (15 أكتوبر) سيكون الهواء ملوثًا في مناطق من شمال محافظة بلوشستان والمناطق الغربية والوسطى والجنوبية الغربية والجنوبية من خوزستان.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت المصادر الرسمية أن جودة الهواء في أكثر من 20 مدينة إيرانية كانت في حالات بنفسجية، حمراء وبرتقالية، "غير صحية لجميع الفئات" أو "غير صحية للفئات الحساسة".

وسُجل مؤشر جودة هواء مدينة أصفهان خلال الأربع والعشرين ساعة المنتهية في 15 أكتوبر بمتوسط 143، وهو ما يُصنَّف كـ'غير صحي للفئات الحساسة'، فيما بلغ مؤشر محطة رهنان 187، وکردآباد 180، وسباهان‌ شهر 128، والجامعة الصناعية 118".

وكانت هواء مدينة خميني‌ شهر وقهجاورستان في حالة حمراء وغير صحية لجميع أفراد المجتمع.

من ناحية أخرى، وفقًا لبيانات نظام مراقبة جودة الهواء الوطني، كانت تسع مدن في خوزستان في حالة حمراء وغير صحية لجميع السكان، وثلاث مدن أخرى في حالة برتقالية وغير صحية للفئات الحساسة.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن تقريرها أن متوسط جودة هواء طهران حاليًا بمؤشر 96، وهو على أعتاب حالة "غير صحية للفئات الحساسة".

ووفقًا لهذا التقرير، منذ بداية العام الحالي، سجلت طهران 113 يومًا بهواء مقبول، و77 يومًا بهواء غير صحي للفئات الحساسة، و7 أيام بهواء غير صحي للجميع، و6 أيام بهواء نقي، ويومان بهواء شديد الضرر، ويومان بهواء خطير، مما يُظهر أن نحو 42 في المائة من أيام السنة كانت ملوثة.

تلوث الهواء والهيئات التنفيذية

قال ممثل أردكان في البرلمان الإيراني، مصطفى بوردهقان، في الجلسة العلنية يوم الأربعاء 15 أكتوبر: "بالرغم من الجهود المبذولة، يظل تلوث هواء أردكان حادًا بسبب ارتباطه بالمناطق الأخرى، ومن ثم يتطلب رد فعل جادا من المسؤولين، وخاصة المحافظ والهيئات التنفيذية".

وأضاف: "هواء أردكان أكثر تلوثًا من هواء مدن طهران، أصفهان، كرمان والعديد من المدن الملوثة الأخرى".

في الأسابيع الماضية، عانت العديد من المدن في محافظات مختلفة في إيران من تلوث الهواء وعواصف الغبار، مما أثر على حياة المواطنين اليومية.

وقد وصل تلوث الهواء في السنوات الماضية مرارًا إلى مستويات حرجة، وأدى اجتياح الجسيمات الدقيقة إلى تفاقم الأزمات البيئية وتهديد الصحة العامة.

ورغم تفاقم هذه الحالة، لم يقدم النظام الإيراني برنامجًا متكاملًا ومستدامًا للحد من التلوث وإدارته.

التنمية المستدامة في إيران.. ضرورة للبقاء في عصر الأزمات البيئية

15 أكتوبر 2025، 13:37 غرينتش+1
•
روزبه إسكندري

يسعى المجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بحلول عام 2030، بينما تواجه إيران سلسلة من الأزمات البيئية والبنيوية التي تهدد مستقبل البلاد على مختلف الأصعدة.

من استنزاف الموارد المائية وجفاف البحيرات إلى هشاشة المدن وتدهور البنى التحتية واقتصاد يعتمد على الموارد الأحفورية، تظهر مؤشرات واضحة على نموذج تنموي غير مستدام نتج عن عقود من السياسات قصيرة المدى والقرارات الارتجالية وغير العلمية.

أزمة المياه تهدد الأرض

تقف إيران اليوم على أعتاب ما يُعرف بـ"الإفلاس المائي"؛ وهو مصطلح يستخدمه الخبراء لوصف وضعٍ يتجاوز فيه استهلاك المياه قدرة الموارد المتجددة على التعويض. فقد أدّى الضخ المفرط من المياه الجوفية، وبناء السدود العديدة دون تقييم للأثر البيئي، ومشاريع نقل المياه بين الأحواض، والزراعة غير المتوازنة بدافع تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى ضغط هائل على الموارد المائية. ونتيجة لذلك، تواجه أكثر من 500 سهل في إيران انخفاضًا حادًا في مستوى المياه وهبوطًا في سطح الأرض. ويصف الخبراء هذه الظاهرة بأنها "زلزال صامت"، إذ بلغت معدلات الهبوط في مناطق مثل ورامين وأصفهان وسهل مشهد أضعاف المعدل العالمي، مما يهدد الطرق وخطوط الكهرباء والغاز والمياه والمباني.

مئات القرى في وسط إيران وشرقها تواجه نقصًا أو انعدامًا في مياه الشرب، وتتصاعد الهجرات المناخية. إن أزمة المياه اليوم لا تهدد الزراعة والأمن الغذائي فحسب، بل تمسّ الاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني أيضًا.

التغير المناخي وغياب برنامج وطني

تُعدّ إيران من الدول الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة، وتراجع تساقط الثلوج، وطول فترات الجفاف، وتزايد العواصف الترابية في الغرب والجنوب الشرقي. ومع ذلك، لا تزال إيران تفتقر إلى برنامج وطني للتكيّف مع تغيّر المناخ.

إن ضعف التواصل مع الهيئات العلمية الدولية مثل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (IPCC)، وقلة البيانات المناخية الدقيقة، والنظرة الارتجالية بدل التخطيط الطويل الأمد، كلها عوامل قلّصت قدرة البلاد على مواجهة آثار التغير المناخي. وفي حين تستثمر دول عديدة في تقنيات حديثة كالزراعة الذكية وأنظمة التنبؤ بالفيضانات والجفاف، تواصل إيران تنفيذ سياسات مؤقتة وغير مستدامة.

مدن غير مستدامة: تحديات قابلية الحياة في الحواضر الكبرى

شهدت إيران خلال الخمسين عامًا الماضية أحد أسرع معدلات التحضر في العالم. غير أنّ هذا النمو السريع، في غياب بنية تحتية مناسبة وتخطيط حضري منسّق، أدى إلى نشوء مدن كبرى غير مستدامة. تواجه مدن مثل طهران ومشهد وأصفهان وأهواز مشكلات متشابهة: تلوث هواء شديد، نقص في الخدمات العامة، تدهور في النسيج العمراني، وتوسع في الأحياء العشوائية.

وفي ظلّ غياب إدارة حضرية فعّالة، تميل السياسات إلى تنفيذ مشاريع مكلفة واستعراضية بدلاً من تعزيز مدن أكثر مرونة وقابلية للعيش. وقد أدى ذلك إلى انخفاض حاد في جودة الحياة الحضرية في إيران مقارنة بالمؤشرات العالمية، وإلى تراجع قدرة المدن على الصمود أمام الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات.

ولا يزال النموذج الاقتصادي الإيراني قائمًا على استخراج الموارد الطبيعية واستهلاكها المفرط، وخصوصًا الطاقة الأحفورية، وهو نموذج يقلّل من كفاءة الموارد ويهدد البيئة والاستقرار الاقتصادي. فالقطاع الزراعي، رغم مساهمته المحدودة في الناتج المحلي الإجمالي، يستهلك أكثر من 90 في المائة من الموارد المائية في البلاد، وغالبًا لزراعة محاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه مثل الأرز والبطيخ والفستق في مناطق جافة وشحيحة المياه.

إن استمرار هذه السياسات، إلى جانب نظام دعم غير فعّال في مجالي الطاقة والمياه، يشجع على الاستهلاك المفرط وغير العادل للموارد، مما أدى إلى تدهور التربة وانخفاض المياه الجوفية وتفاقم التوترات البيئية. كما أن الاعتماد المفرط على النفط والغاز زاد من تلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة، وأعاق التحول نحو اقتصاد أخضر وطاقة نظيفة.

وعلى خلاف العديد من دول المنطقة، لا تزال إيران تفتقر إلى استراتيجية وطنية شاملة وملزمة لتطوير الطاقة المتجددة. واستمرار هذا الوضع لن يؤدي فقط إلى تخلّف تكنولوجي، بل سيعيق أيضًا تحقيق التنمية المستدامة والعدالة بين الأجيال.

جذور الأزمات.. ضعف الحوكمة

إن المشكلات الراهنة في إيران لا تعود في الأساس إلى نقص الموارد الطبيعية، بل إلى ضعف بنيوي في منظومة الحوكمة. فقد أدت القرارات غير العلمية وقصيرة الأمد، وتهميش مؤسسات المجتمع المدني والخبراء، والتركيز المفرط على النمو الاقتصادي السريع دون مراعاة القدرات البيئية والاجتماعية، إلى إضعاف القدرات الإدارية للبلاد على تحقيق التنمية المستدامة.

هذا الضعف الهيكلي جعل السياسات الحكومية غالبًا متفرقة وارتجالية، مما أدى إلى تفاقم الأزمات البيئية والاجتماعية بدلًا من الحدّ منها. وبينما تمكنت دول أخرى بموارد محدودة من تحقيق التنمية المستدامة عبر الشفافية والمشاركة الشعبية والاستفادة من المعارف المحلية، لا تزال إيران أسيرة نهج مركزي ومشاريع قصيرة الأجل.

ولم تعد التنمية المستدامة في إيران خيارًا طوعيًا، بل ضرورة وجودية للبقاء والأمن الوطني. فاستمرار المسار الحالي – من جفاف البحيرات وهبوط الأرض إلى تلوث الهواء والهجرات المناخية وتفاقم عدم المساواة – يهدد الأسس البيئية والاقتصادية والبشرية للبلاد.

كما أن تجاوز هذه الأزمة يستدعي إعادة نظر شاملة في النموذج التنموي: بدءًا من إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، ووقف الاستنزاف المفرط، وإحياء طبقات المياه الجوفية، وإصلاح أنماط الزراعة، وصولًا إلى وضع خطة وطنية للتكيّف مع تغيّر المناخ، وحماية النظم البيئية والبحيرات، وإعادة تأهيل البنى الحضرية المتدهورة، وتطوير النقل العام لزيادة مرونة المدن.

بالإضافة إلى أن إصلاح الهيكل الاقتصادي عبر تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاستثمار في الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، سيمهّد الطريق نحو تنمية خضراء ومستدامة.

إن إنقاذ إيران من دوّامة عدم الاستدامة لن يتحقق إلا بعزم وطني ومشاركة حقيقية من المجتمع المدني. فالعودة إلى مبادئ التنمية المستدامة واستعادة الحوكمة البيئية يشكلان السبيل لبناء مستقبل عادل ومستدام للجميع.