• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

العالم أعاد فرض العقوبات.. والنظام الإيراني غارق في "وهم المقاومة"

روزبه مير إبراهيمي
روزبه مير إبراهيمي

صحافي وباحث

18 أكتوبر 2025، 14:45 غرينتش+1

مع انتهاء مفعول القرار 2231، أُعيد رسميًا فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني، وبدأت موجة جديدة من القيود العالمية على طهران. لكنّ مسؤولي النظام ما زالوا ينكرون الواقع، ويستندون إلى دعمٍ لفظي من روسيا والصين ليظهروا أنفسهم في موقع "الصمود في وجه الغرب".

ومع حلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) وانتهاء مهلة القرار 2231، فُعّلت من جديد العقوبات الأممية ضد النظام الإيراني. وبينما بدأت دولٌ عدة في تطبيقها تباعًا، تبنّى مسؤولو طهران موقفًا دفاعيًا وإنكاريًا، متشبّثين ببيانات سياسية صادرة عن موسكو وبكين.

وخلال الأيام الأخيرة، من أميركا الشمالية إلى أوروبا وأوقيانوسيا، انطلقت موجة من إعادة فرض العقوبات ضد طهران. ومع ذلك، يحاول المسؤولون الإيرانيون، ومن بينهم وزير الخارجية، عباس عراقجي، التقليل من أهمية ما يحدث. فقد كتب عراقجي، يوم الجمعة 17 أكتوبر، على منصة "إكس": "إن إيران ملتزمة فقط بتعهداتها في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية"، مضيفًا أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون خاضعًا للقوانين الداخلية. كما وصف إعادة فرض العقوبات عبر "آلية الزناد" بأنها "غير قانونية" و"مدفوعة من بعض الحكومات المعزولة".

ولكنّ الواقع يناقض تمامًا ما تدّعيه طهران. ففي الأيام الأخيرة، أعادت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا رسميًا تفعيل عقوبات مجلس الأمن على إيران. كما أعلن الاتحاد الأوروبي في بيانٍ له، أنّ تسع دول غير أعضاء به، هي ألبانيا، البوسنة والهرسك، آيسلندا، مولدوفا، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، النرويج، صربيا، وأوكرانيا، انضمّت إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد النظام الإيراني.

وجاء في البيان أنّه بعد إعادة فرض العقوبات والقيود النووية على إيران من قِبل الأمم المتحدة، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي إعادة جميع العقوبات المعلّقة بموجب الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015). وتشمل هذه العقوبات حظر استيراد النفط والغاز والمنتجات البتروكيميائية الإيرانية، ومنع بيع معدات الطاقة والمعادن النفيسة والألماس والبرمجيات الصناعية الحساسة.

وحتى الدول الأوروبية خارج الاتحاد تسير على النهج نفسه، ما يوسّع دائرة عزلة النظام الإيراني يومًا بعد يوم. وحتى دول، مثل تركيا والعراق، التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية وثيقة مع طهران، لا تستطيع مقاومة ضغوط النظام المالي الدولي، وتضطر إلى تنفيذ القيود.

وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من أنّ روسيا والصين وصفتا رسميًا إعادة العقوبات بأنها "غير قانونية"، فإنّهما لم تتخذا أي إجراء اقتصادي فعلي لمواجهتها. ويعتقد المحللون أنّ هذين البلدين ليسا مستعدين للتضحية بأسواقهما الغربية الواسعة من أجل علاقات محدودة مع إيران.

وهكذا، فإنّ دعم موسكو وبكين للنظام الإيراني يبقى رمزيًا وإعلاميًا أكثر من كونه فعليًا. ومرة أخرى، يجد النظام نفسه في حلقة من الوهم السياسي، يظنّ فيها أن مجرّد "عدم الاعتراف بالعقوبات" كفيل بإبطال آثارها.

ولكنّ الحقيقة واضحة: مع تنفيذ العقوبات على نطاق واسع من شمال أوروبا إلى أوقيانوسيا، يغرق النظام الإيراني في عزلة دولية غير مسبوقة. والدعم اللفظي من الصين وروسيا لا يشكل درعًا في وجه الضغط العالمي، ولا مخرجًا من الأزمة الاقتصادية. ما يُروَّج له في طهران تحت شعار "المقاومة" ليس سوى سرابٍ من العجز وإنكار الواقع.

الأكثر مشاهدة

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم
1

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم

2

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

3

"عاطفة عابد" شابة إيرانية لقيت مصرعها برصاص الأمن.. بعد أيام قليلة من عقد قرانها

4

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

5

مقتل شاب إيراني برصاصة "أمنية" في الرأس بين يدي شقيقه إثر احتجاجات بمدينة "مشهد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أزمة مياه جديدة بين طهران وكابل.. طالبان تفرج عن 16 % فقط من حصة إيران في نهر هیرمند

17 أكتوبر 2025، 13:29 غرينتش+1

أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في إيران أن حكومة طالبان في أفغانستان لم تسلّم سوى 119 مليون متر مكعب من حصة طهران المائية من حوض نهر هیرمند خلال العام المائي الماضي، وهو ما يعادل 16 في المائة فقط من الحصة القانونية لإيران.

وقال أمين لجنة نهر هیرمند، عیسی بزرك ‌زاده، يوم الخميس 16 أكتوبر (تشرين الأول): "إن كمية المياه التي أفرجت عنها أفغانستان بعيدة جدًا عن الحصة القانونية لإيران وفقًا لمعاهدة عام 1973".

وأضاف أن كابل لم تُبدِ التزامًا فعليًا بتعهداتها، موضحًا أنه "على مدى العقود الماضية، ورغم مزاعم الحكومة الأفغانية بالالتزام بالمعاهدة، لم تُتخذ خطوات عملية لتنفيذها بالكامل"، لافتًا إلى أن "الفجوة بين ما تنص عليه المعاهدة والواقع الميداني اتسعت أكثر في السنوات الأخيرة".

وبموجب المعاهدة المائية الموقعة بين طهران وكابل، تبلغ الحصة القانونية لإيران من مياه نهر هیرمند 820 مليون متر مكعب سنويًا في الظروف الطبيعية.

وكان بزرك زاده قد صرّح سابقًا لوكالة "صدا وسيما" الإيرانية بأن طهران قدّمت مرارًا احتجاجات رسمية في الاجتماعات المشتركة، وطرحت "مقترحات عملية لإصلاح مسار المياه". وأكد أن "من الضروري تعديل فيضانات سد كمال ‌خان كي يعود مجرى المياه إلى مساره الطبيعي السابق".

وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده "مستعدة لتقديم المساعدة الفنية لأفغانستان، في إطار التعاون المشترك من أجل إصلاح السدّ وإعادة توجيه المياه".

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية في الأول من أكتوبر الجاري أن صور الأقمار الصناعية أظهرت امتلاء خزان سد كجكي في أفغانستان إلى حدّ الفيضان، "في حين لم تُفرج طالبان بعد عن حصة إيران التاريخية من المياه".

وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الحاد في حصة إيران من مياه هیرمند أثّر سلبًا في الزراعة والبيئة بشرق البلاد، وأدى إلى جفاف بحيرة هامون، وارتفاع معدلات البطالة، واندلاع موجة جديدة من الهجرة من إقليم بلوشستان إيران.

وكانت صحيفة "شرق" الإيرانية قد نشرت في 4 مارس (آذار) الماضي تقريرًا مدعومًا بصور الأقمار الصناعية، أكدت فيه أن حكومة طالبان أعادت مرة أخرى تحويل مجرى نهر هیرمند رغم وعودها السابقة لطهران.

وأظهرت صورة التقطت، في 3 مارس الماضي أيضًا، أن "طالبان"، بدلًا من إطلاق المياه نحو إيران، حوّلت مياه سد كمال ‌خان إلى مستنقعات شورزار غودرزه داخل أفغانستان.

ومنذ عودة "طالبان" إلى السلطة في أفغانستان، امتنعت الحركة عن تسليم حصة إيران من مياه نهر هیرمند، وهو ما أصبح أحد أبرز ملفات التوتر بين طهران وكابل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وخلال العقود الماضية، أعرب المسؤولون الإيرانيون مرارًا عن استيائهم من عدم تنفيذ الاتفاقات المائية، وأجروا مفاوضات متكررة مع الحكومات المتعاقبة في أفغانستان، لكن هذه الجهود لم تُثمر عن نتائج ملموسة حتى الآن.

إيران بين الاحتفال والقمع.. الحظر يطال المقاهي و"ماركات الملابس"

16 أكتوبر 2025، 14:10 غرينتش+1
•
مريم مقدّم

في خطوة جديدة، أغلقت السلطات الإيرانية صفحة "إنستغرام" لعلامة الملابس "جين وست" بعد إقامة حفل مختلط، كما أُغلق أحد فروعها في طهران. وأوضح بعض أصحاب المقاهي والمواطنين لـ "إيران إنترناشيونال" أن الحكومة تستخدم سياسة الإغلاق لفرض السيطرة، وممارسة الضغوط عليهم، والانتقام منهم.

وأفادت بعض وسائل الإعلام الإيرانية بأن متجر "جين وست" في شارع فرشته بالعاصمة طهران أُغلق يوم السبت 11 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بعد إقامة حفل قبل ذلك بيوم واحد فقط، الجمعة 10 أكتوبر، وانتشار مقاطع فيديو عنه، وذلك بأمر من الشرطة.

وذكر موقع "آسيانيوز إيران" أن هذه الخطوة لا تبدو مجرد رد فعل مؤقت، بل هي جزء من حملة أوسع تهدف إلى "زيادة السيطرة على الفضاء الاجتماعي، ومكافحة استعراض الثروة، وتطبيق القوانين بشكل أكثر صرامة".

ويخشى كثير من أصحاب الأعمال من تأثير هذه السياسة الجديدة على معيشتهم، وصحة المواطنين النفسية، وحياتهم الاجتماعية.

الضغط الاقتصادي على المواطنين واستخدام القمع

تصاعدت ضغوط النظام الإيراني على أصحاب الأعمال والمواطني،ن في الأسابيع الأخيرة، بسبب مخالفتهم لقانون الحجاب الإجباري، والرقص، وتقديم المشروبات الكحولية. ومن بين هذه الأحداث، بعد نشر فيديوهات لحفل "قهوة- بارتي" في جزيرة كيش على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن المدعي العام في "كيش" فتح تحقيق واعتقال منظمي الحفل.

وأوضحت إحدى صاحبات المقاهي، التي شهدت تدخل السلطات في مثل هذه الاحتفالات لـ "إيران إنترناشيونال"، أنه في بعض الحالات كانت السلطات تفرض كفالات مالية ضخمة على المعتقلين- بغض النظر عن وضعهم المالي- وتمنعهم من العمل. وأضافت أن التركيز الأكبر يكون على التجمعات الترفيهية للشباب و"جيل زد"، حيث تتعامل القوات الأمنية بصرامة أكبر مع هذه الفعاليات.

وقد وصفت السلطات الإيرانية هذه الاحتفالات دائمًا بأنها "مخالفة للآداب الإسلامية" و"انتهاك للمعايير"، ويبدو أنها قلقة من أن يحذو أصحاب الأعمال بعضهم حذو بعض في تنظيم مثل هذه الفعاليات.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت مقاطع فيديو لأصحاب عدة مقاهٍ في "دزفول" و"قم" على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهرون فيها اعتذارهم أمام المسؤولين، أحيانًا بشكل يشبه الاعتراف القسري، بسبب إقامة حفلات مع الرقص والموسيقى، أو يطلبون من زبائنهم الالتزام بالحجاب لتجنب الإغلاق.

وأكد أحد موظفي المقاهي في طهران لـ "إيران إنترناشيونال" أن "السلطات تحاول من خلال الضغط على أصحاب الأعمال وتهديدهم بالإغلاق، جعل الناس يتحولون إلى أدوات لقمع أنفسهم".

الإغلاق كأداة ضغط سياسي

تشير الأدلة إلى أن النظام الإيراني يستخدم إغلاق الأعمال التجارية أيضًا للانتقام من المعارضين.

وتفيد المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن ما لا يقل عن حالتين تم فيهما إغلاق أعمال مواطنين بسبب نشاطهم السياسي أو نشاط أقاربهم، بهدف ممارسة الضغط عليهم بأوامر من جهات حكومية في طهران.

ولم تكن هذه الممارسة جديدة؛ ففي ديسمبر (كانون الأول) 2022، بالتزامن مع الاحتجاجات الشاملة في موجة "المرأة، الحياة، الحرية"، أغلقت إدارة الأماكن التجارية في عدة مدن كردستانية، مثل إيلام، وكرمانشاه، وروانسر وسنندج متاجر أصحاب أعمال شاركوا في الإضراب.

وأكد أحد موظفي المقاهي في "مشهد"، لـ "إيران إنترناشيونال"، أن النظام الإيراني يعتقد أن الإغلاقات والاعتقالات ستمنع باقي المطاعم والمقاهي من تنظيم الفعاليات، لكن هذه الأحداث تتزايد يومًا بعد يوم، وفي النهاية، حتى الإغلاق لم يعد فعالًا، والاحتفالات تستمر بعيدًا عن أنظار السلطات. وأضاف: "العملاق خرج من مصباحه السحري ولن يعود إليه".

ماذا يقول المواطنون؟

تتسم وسائل التواصل الاجتماعي، مثل "إكس" و"إنستغرام" بوفرة روايات المواطنين عن إغلاق الأعمال التجارية والضغط الاجتماعي على النساء للالتزام بالحجاب الإجباري.

وترى مجموعة من النساء أنه يمكن القول إن الحجاب الإجباري أُلغِي في إيران فقط، إذا تمكنت النساء من الظهور بحرية بالملابس التي يخترنها في المدارس والجامعات وأماكن العمل والمرافق الحكومية، وأن تكون الوثائق الرسمية بلا قيود الحجاب.

وتقول نساء أخريات إن الحجاب لم يُلغَ، بل إن الحكومة عاجزة بسبب شجاعة النساء في مخالفة القانون وخوفها من احتجاجات المواطنين جراء الضغوط الاجتماعية والأوضاع المعيشية الصعبة.

وفي بلد يمتلك ثقافة طويلة في المقاهي، مع نقص في المساحات الترفيهية والحرية الاجتماعية، تعتبر المقاهي من الأماكن القليلة التي يلتقي فيها الشباب ويتنفسون بعض الحرية.

وقد يؤدي الضغط على المقاهي والمطاعم فيما يخص الحجاب والقيود على النساء إلى شرارة احتجاجات جديدة ضد النظام في إيران.

هواء 4 محافظات إيرانية شديد الضرر.. و42 في المائة من أيام طهران ملوثة

15 أكتوبر 2025، 16:31 غرينتش+1

أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن الهواء في محافظات أصفهان وطهران وخراسان رضوي وخوزستان أصبح في حالة غير صحية و"حمراء"، فيما أظهرت التقارير أن طهران شهدت تلوثًا في 42 في المائة من أيام العام الحالي.

وبحسب بيانات مركز مراقبة الملوثات البيئية في مدينة مشهد، وصل متوسط جودة الهواء في هذه المدينة الكبرى يوم الأربعاء 15 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 229، وهو ما يُصنَّف ضمن حالة "بنفسجية" وشديدة الضرر لجميع الفئات.

مؤشر جودة الهواء يقسم إلى خمس فئات رئيسية، بحيث يُعد الهواء "غير صحي" عند تسجيل الرقم بين 151 و200، و"شديد الضرر" بين 201 و300، و"خطر" بين 301 و500.

وفي الوقت نفسه، أرسل أحد المواطنين فيديو إلى "إيران إنترناشيونال" قال فيه إن شدة تلوث الهواء في مشهد تجعل السماء تبدو وكأنها مغطاة بضباب كثيف.

وكانت جودة هواء مشهد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أيضًا في حالة غير صحية لجميع الفئات.

وقال خبير الأرصاد الجوية، محمد أصغري: "الهواء في خراسان رضوي ملوث بشكل غير معتاد؛ وسُجل أسوأ وضع في صالح‌ آباد، وخواف وتايباد، حيث وصل مؤشر التلوث في كل منها إلى 500".

وأضاف أن اليوم (15 أكتوبر) سيكون الهواء ملوثًا في مناطق من شمال محافظة بلوشستان والمناطق الغربية والوسطى والجنوبية الغربية والجنوبية من خوزستان.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت المصادر الرسمية أن جودة الهواء في أكثر من 20 مدينة إيرانية كانت في حالات بنفسجية، حمراء وبرتقالية، "غير صحية لجميع الفئات" أو "غير صحية للفئات الحساسة".

وسُجل مؤشر جودة هواء مدينة أصفهان خلال الأربع والعشرين ساعة المنتهية في 15 أكتوبر بمتوسط 143، وهو ما يُصنَّف كـ'غير صحي للفئات الحساسة'، فيما بلغ مؤشر محطة رهنان 187، وکردآباد 180، وسباهان‌ شهر 128، والجامعة الصناعية 118".

وكانت هواء مدينة خميني‌ شهر وقهجاورستان في حالة حمراء وغير صحية لجميع أفراد المجتمع.

من ناحية أخرى، وفقًا لبيانات نظام مراقبة جودة الهواء الوطني، كانت تسع مدن في خوزستان في حالة حمراء وغير صحية لجميع السكان، وثلاث مدن أخرى في حالة برتقالية وغير صحية للفئات الحساسة.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن تقريرها أن متوسط جودة هواء طهران حاليًا بمؤشر 96، وهو على أعتاب حالة "غير صحية للفئات الحساسة".

ووفقًا لهذا التقرير، منذ بداية العام الحالي، سجلت طهران 113 يومًا بهواء مقبول، و77 يومًا بهواء غير صحي للفئات الحساسة، و7 أيام بهواء غير صحي للجميع، و6 أيام بهواء نقي، ويومان بهواء شديد الضرر، ويومان بهواء خطير، مما يُظهر أن نحو 42 في المائة من أيام السنة كانت ملوثة.

تلوث الهواء والهيئات التنفيذية

قال ممثل أردكان في البرلمان الإيراني، مصطفى بوردهقان، في الجلسة العلنية يوم الأربعاء 15 أكتوبر: "بالرغم من الجهود المبذولة، يظل تلوث هواء أردكان حادًا بسبب ارتباطه بالمناطق الأخرى، ومن ثم يتطلب رد فعل جادا من المسؤولين، وخاصة المحافظ والهيئات التنفيذية".

وأضاف: "هواء أردكان أكثر تلوثًا من هواء مدن طهران، أصفهان، كرمان والعديد من المدن الملوثة الأخرى".

في الأسابيع الماضية، عانت العديد من المدن في محافظات مختلفة في إيران من تلوث الهواء وعواصف الغبار، مما أثر على حياة المواطنين اليومية.

وقد وصل تلوث الهواء في السنوات الماضية مرارًا إلى مستويات حرجة، وأدى اجتياح الجسيمات الدقيقة إلى تفاقم الأزمات البيئية وتهديد الصحة العامة.

ورغم تفاقم هذه الحالة، لم يقدم النظام الإيراني برنامجًا متكاملًا ومستدامًا للحد من التلوث وإدارته.

التنمية المستدامة في إيران.. ضرورة للبقاء في عصر الأزمات البيئية

15 أكتوبر 2025، 13:37 غرينتش+1
•
روزبه إسكندري

يسعى المجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بحلول عام 2030، بينما تواجه إيران سلسلة من الأزمات البيئية والبنيوية التي تهدد مستقبل البلاد على مختلف الأصعدة.

من استنزاف الموارد المائية وجفاف البحيرات إلى هشاشة المدن وتدهور البنى التحتية واقتصاد يعتمد على الموارد الأحفورية، تظهر مؤشرات واضحة على نموذج تنموي غير مستدام نتج عن عقود من السياسات قصيرة المدى والقرارات الارتجالية وغير العلمية.

أزمة المياه تهدد الأرض

تقف إيران اليوم على أعتاب ما يُعرف بـ"الإفلاس المائي"؛ وهو مصطلح يستخدمه الخبراء لوصف وضعٍ يتجاوز فيه استهلاك المياه قدرة الموارد المتجددة على التعويض. فقد أدّى الضخ المفرط من المياه الجوفية، وبناء السدود العديدة دون تقييم للأثر البيئي، ومشاريع نقل المياه بين الأحواض، والزراعة غير المتوازنة بدافع تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى ضغط هائل على الموارد المائية. ونتيجة لذلك، تواجه أكثر من 500 سهل في إيران انخفاضًا حادًا في مستوى المياه وهبوطًا في سطح الأرض. ويصف الخبراء هذه الظاهرة بأنها "زلزال صامت"، إذ بلغت معدلات الهبوط في مناطق مثل ورامين وأصفهان وسهل مشهد أضعاف المعدل العالمي، مما يهدد الطرق وخطوط الكهرباء والغاز والمياه والمباني.

مئات القرى في وسط إيران وشرقها تواجه نقصًا أو انعدامًا في مياه الشرب، وتتصاعد الهجرات المناخية. إن أزمة المياه اليوم لا تهدد الزراعة والأمن الغذائي فحسب، بل تمسّ الاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني أيضًا.

التغير المناخي وغياب برنامج وطني

تُعدّ إيران من الدول الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة، وتراجع تساقط الثلوج، وطول فترات الجفاف، وتزايد العواصف الترابية في الغرب والجنوب الشرقي. ومع ذلك، لا تزال إيران تفتقر إلى برنامج وطني للتكيّف مع تغيّر المناخ.

إن ضعف التواصل مع الهيئات العلمية الدولية مثل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (IPCC)، وقلة البيانات المناخية الدقيقة، والنظرة الارتجالية بدل التخطيط الطويل الأمد، كلها عوامل قلّصت قدرة البلاد على مواجهة آثار التغير المناخي. وفي حين تستثمر دول عديدة في تقنيات حديثة كالزراعة الذكية وأنظمة التنبؤ بالفيضانات والجفاف، تواصل إيران تنفيذ سياسات مؤقتة وغير مستدامة.

مدن غير مستدامة: تحديات قابلية الحياة في الحواضر الكبرى

شهدت إيران خلال الخمسين عامًا الماضية أحد أسرع معدلات التحضر في العالم. غير أنّ هذا النمو السريع، في غياب بنية تحتية مناسبة وتخطيط حضري منسّق، أدى إلى نشوء مدن كبرى غير مستدامة. تواجه مدن مثل طهران ومشهد وأصفهان وأهواز مشكلات متشابهة: تلوث هواء شديد، نقص في الخدمات العامة، تدهور في النسيج العمراني، وتوسع في الأحياء العشوائية.

وفي ظلّ غياب إدارة حضرية فعّالة، تميل السياسات إلى تنفيذ مشاريع مكلفة واستعراضية بدلاً من تعزيز مدن أكثر مرونة وقابلية للعيش. وقد أدى ذلك إلى انخفاض حاد في جودة الحياة الحضرية في إيران مقارنة بالمؤشرات العالمية، وإلى تراجع قدرة المدن على الصمود أمام الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات.

ولا يزال النموذج الاقتصادي الإيراني قائمًا على استخراج الموارد الطبيعية واستهلاكها المفرط، وخصوصًا الطاقة الأحفورية، وهو نموذج يقلّل من كفاءة الموارد ويهدد البيئة والاستقرار الاقتصادي. فالقطاع الزراعي، رغم مساهمته المحدودة في الناتج المحلي الإجمالي، يستهلك أكثر من 90 في المائة من الموارد المائية في البلاد، وغالبًا لزراعة محاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه مثل الأرز والبطيخ والفستق في مناطق جافة وشحيحة المياه.

إن استمرار هذه السياسات، إلى جانب نظام دعم غير فعّال في مجالي الطاقة والمياه، يشجع على الاستهلاك المفرط وغير العادل للموارد، مما أدى إلى تدهور التربة وانخفاض المياه الجوفية وتفاقم التوترات البيئية. كما أن الاعتماد المفرط على النفط والغاز زاد من تلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة، وأعاق التحول نحو اقتصاد أخضر وطاقة نظيفة.

وعلى خلاف العديد من دول المنطقة، لا تزال إيران تفتقر إلى استراتيجية وطنية شاملة وملزمة لتطوير الطاقة المتجددة. واستمرار هذا الوضع لن يؤدي فقط إلى تخلّف تكنولوجي، بل سيعيق أيضًا تحقيق التنمية المستدامة والعدالة بين الأجيال.

جذور الأزمات.. ضعف الحوكمة

إن المشكلات الراهنة في إيران لا تعود في الأساس إلى نقص الموارد الطبيعية، بل إلى ضعف بنيوي في منظومة الحوكمة. فقد أدت القرارات غير العلمية وقصيرة الأمد، وتهميش مؤسسات المجتمع المدني والخبراء، والتركيز المفرط على النمو الاقتصادي السريع دون مراعاة القدرات البيئية والاجتماعية، إلى إضعاف القدرات الإدارية للبلاد على تحقيق التنمية المستدامة.

هذا الضعف الهيكلي جعل السياسات الحكومية غالبًا متفرقة وارتجالية، مما أدى إلى تفاقم الأزمات البيئية والاجتماعية بدلًا من الحدّ منها. وبينما تمكنت دول أخرى بموارد محدودة من تحقيق التنمية المستدامة عبر الشفافية والمشاركة الشعبية والاستفادة من المعارف المحلية، لا تزال إيران أسيرة نهج مركزي ومشاريع قصيرة الأجل.

ولم تعد التنمية المستدامة في إيران خيارًا طوعيًا، بل ضرورة وجودية للبقاء والأمن الوطني. فاستمرار المسار الحالي – من جفاف البحيرات وهبوط الأرض إلى تلوث الهواء والهجرات المناخية وتفاقم عدم المساواة – يهدد الأسس البيئية والاقتصادية والبشرية للبلاد.

كما أن تجاوز هذه الأزمة يستدعي إعادة نظر شاملة في النموذج التنموي: بدءًا من إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، ووقف الاستنزاف المفرط، وإحياء طبقات المياه الجوفية، وإصلاح أنماط الزراعة، وصولًا إلى وضع خطة وطنية للتكيّف مع تغيّر المناخ، وحماية النظم البيئية والبحيرات، وإعادة تأهيل البنى الحضرية المتدهورة، وتطوير النقل العام لزيادة مرونة المدن.

بالإضافة إلى أن إصلاح الهيكل الاقتصادي عبر تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاستثمار في الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، سيمهّد الطريق نحو تنمية خضراء ومستدامة.

إن إنقاذ إيران من دوّامة عدم الاستدامة لن يتحقق إلا بعزم وطني ومشاركة حقيقية من المجتمع المدني. فالعودة إلى مبادئ التنمية المستدامة واستعادة الحوكمة البيئية يشكلان السبيل لبناء مستقبل عادل ومستدام للجميع.

بعنف بدني أو نفسي.. مسلسل وفاة التلاميذ في المدارس الإيرانية يتواصل

15 أكتوبر 2025، 12:00 غرينتش+1

تكرّرت حوادث وفاة التلاميذ في المدارس الإيرانية خلال العام الدراسي الجديد، إذ توفيت زهرا كلمکاني، التلميذة البالغة من العمر عشر سنوات في مشهد، بسبب ما وُصف بأنه "سكتة قلبية".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء 15 أكتوبر (تشرين الأول)، أن زهرا، وهي تلميذة في الصف الرابع الابتدائي بمدرسة البنات "الشيخ صدوق" في منطقة تبادكان بمدينة مشهد، أصيبت بـ"عارض قلبي مفاجئ أثناء الحصة الدراسية" يوم الاثنين 13 أكتوبر.

وقال محمد رهنما، مدير العلاقات العامة في إدارة التعليم بمحافظة خراسان رضوي، نقلًا عن معلمة الصف، إنه بعد انتهاء الحصة وبدء استراحة التلاميذ، فقدت الطفلة توازنها وسقطت أرضًا.

وأضاف أنه على الفور هرعت المعلمة إلى التلميذة واتصلت بالإسعاف، مشيرًا إلى أن المسعفين أجروا عملية إنعاش قلبي رئوي لها، وتحسّنت حالتها قليلًا: "عندما نُقلت إلى المستشفى كانت لديها مؤشرات حيوية، لكن بعد نصف ساعة، وبحسب تشخيص الأطباء، توفيت نتيجة توقّف القلب".

وفي ما يتعلق باحتمال تعرّض الطفلة لعنف بدني أو توتر نفسي في الصف كسبب لتوقّف القلب، قال رهنما: "لم يحدث أي عقاب بدني أو ضغط نفسي على الإطلاق. وسيُعلن قريبًا مزيد من المعلومات الدقيقة حول هذه التلميذة".

وفيات أخرى

في الأيام الماضية، أثارت وفاة تلميذين آخرين في مدينتي زنجان وآمل، جدلًا واسعًا.

ففي الثاني من أكتوبر، ذكر موقع "ديده ‌بان إيران" أن نيما نجفي، التلميذ البالغ من العمر 14 عامًا من قرية سهرين في زنجان، أُجبر على الركض مرتين حول فناء المدرسة كعقوبة، وعندما حاول الاصطفاف مع زملائه، شعر بالإعياء وسقط أرضًا.

وقال عمّه إن نيما كان يعاني من زيادة في الوزن مقارنة بأقرانه، وهو ما أدى إلى توقّف قلبه.

في المقابل، صرّح علي رضا منادي، رئيس لجنة التعليم والبحوث في البرلمان الإيراني، بأن وفاة هذا التلميذ كانت نتيجة "عقوبة بدنية".

وفي السابع من أكتوبر، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوفاة غامضة لتلميذ في الخامسة عشرة من عمره يُدعى طاها نجاتي في مدينة آمل، ورُجّحت فرضية انتحاره بعد مشادة مع مسؤولي المدرسة.

وبعد انتشار هذه التقارير، وصف مرتضى عسكري، مدير إدارة التعليم في آمل، الأخبار المتعلقة بسبب وفاة طاها بأنها "شائعات في مواقع التواصل الاجتماعي" و"عديمة الأساس"، مؤكّدًا أنه "لم تقع أي مواجهة أو توتر بينه وبين العاملين في المدرسة".

أما فريدون كلبادي‌ نجاد، مدير التعليم في محافظة مازندران، فقال إن وفاة هذا التلميذ لم تحدث داخل المدرسة: "طاها تشاجر مع زملائه خارج المدرسة".

كسر الأنف وتمزّق طبلة الأذن بسبب عقوبة المدير

بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء العام الدراسي الجديد في إيران، تتوالى التقارير عن ممارسات العنف الجسدي والنفسي ضد التلاميذ.

فقد ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" في 13 أكتوبر أن تصرّفًا عنيفًا من مدير إحدى المدارس في محافظة قزوين تجاه تلميذين في الصف الثامن أدى إلى تمزّق طبلة أذن أحدهما وكسر أنفه.

ووفقًا للتقرير، فقد شاهد المدير التلميذين وهما يمزحان مع أحد المراقبين، فاقتادهما إلى غرفة خالية من الكاميرات وانهال عليهما بالضرب.

وقال والد أحد التلميذين، البالغ من العمر 13 عامًا، إن "أرضية الغرفة كانت مغطاة بدماء ابنه"، وإن المدير لم يتصل بالعائلة أو بالإسعاف، مضيفًا أن المدير، الذي كان قد قدّم نفسه سابقًا على أنه ممارس لفنون قتالية، قال بعد الضرب: "لقد ضربته وسأدفع ديته".

وأضاف أن المدير أنكر لاحقًا وقوع الحادثة من الأساس.

وفي مقابلات منفصلة، نفى كل من حسن علي أصغري، مدير التعليم في محافظة قزوين، وعلي رضا عباسي، مدير العلاقات العامة في الإدارة نفسها، حدوث أي عقوبة بدنية، لكنهما قالا في الوقت نفسه إنه "حتى لو وقع ذلك، فقد كان بسبب سلوك غير لائق وتصرف قبيح جدًا من التلميذ".

وفي الأيام الأخيرة، أعربت عائلة التلميذ عن استيائها من تعامل مسؤولي التعليم مع القضية، ومن التبريرات الرسمية التي قدمها بعض المسؤولين.

يُذكر أن العقوبات الجسدية ضد التلاميذ في المدارس الإيرانية ظاهرة قديمة، وقد نُشرت خلال السنوات الماضية تقارير عديدة توثق تكرار هذه الانتهاكات.