• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

جنرالات الـ "20 ثانية" وإسقاط النظام الإيراني

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

22 سبتمبر 2025، 09:19 غرينتش+1

قبل انتشار بعض المعلومات الجديدة، كان يُعتقد أن القادة الكبار في الحرس الثوري الإيراني قد قُتلوا في الدقائق الأولى من الحرب، التي دامت 12 يومًا مع إسرائيل. لكن البيانات الجديدة تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص لقوا حتفهم خلال أول 20 ثانية فقط من الحرب.

القادة الذين أمضوا سنوات في التفاخر ضد إسرائيل لم يصمدوا سوى ثوانٍ معدودة أمامها.

مع ذلك، حذّر نوّاب هؤلاء القادة يوم الأحد، 21 سبتمبر (أيلول)، في بيانات رسمية، من أنه في حال وقوع أي "خطأ في الحسابات" من قبل العدو، سيكون الرد "قاتلاً ومعتبرًا".

لكن السؤال الأساسي هنا: هل يمكن أخذ هذه التفاخرات على محمل الجد، في حين أن القادة السابقين سقطوا أمام أول هجوم؟

ومن الروايات المنشورة، تبرز قصة مقتل قائد قوة الفضاء الجوي في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، الذي يبدو أنه استهدف من قِبل الطائرات الإسرائيلية عندما حاول الخروج من مقره تحت الأرض. وقد قامت إسرائيل عن قصد بضبط أنظمة الملاحة لطائراتها بحيث يتمكن رادار الحرس الثوري من اكتشافها، ليعتقد القائد أنه يمكنه العودة إلى المخبأ بأمان، وهو ما كان مجرد فخ لاستهدافه بدقة.

وفي مثل هذه الظروف، حاول المرشد الإيراني، علي خامنئي، وقادة الحرس الثوري تصوير الهزيمة على أنها انتصار. وعلى الرغم من تدمير المنشآت النووية وانهيار أنظمة الدفاع الجوي ومقتل القادة الرئيسين، فإنهم لجأوا إلى ترويج "نصر زائف" وادعوا التفوق على إسرائيل، وهو ادعاء يبدو أنهم بدأوا في تصديقه مع تكراره المستمر.

الحروب غير المرغوبة ونتائج السياسات الخاطئة

الآن، إيران على أعتاب حرب ثالثة؛ الأولى كانت مع العراق، والتي نتجت عن إضعاف الجيش وقرارات كارثية بعد الثورة، والثانية كانت الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي دامت 12 يومًا، والآن تتحرك طهران بسرعة نحو حرب شاملة محتملة، وهذه المرة قد تكون بمشاركة أوروبا وحلف الناتو.

ويزيد سلوك القادة الإيرانيين الأخير من هذه المخاوف، إذ يفتخرون بالوقوف ضد "الناتو" والولايات المتحدة والدول الأوروبية. هذه التفاخرات وخلق الأعداء على نطاق واسع ليست فخرًا، بل هي دليل على سوء التخطيط في السياسة الدولية.

وضع إيران في مواجهة جبهة تتكون من أقوى الجيوش والاقتصادات في العالم، أي الولايات المتحدة وإسرائيل و32 دولة عضوًا في "الناتو"، يظهر ضعف الدبلوماسية وسوء إدارة السياسة الخارجية. فهل فكر المسؤولون في النظام الإيراني فعلًا بعواقب هذه المواجهة؟

إذا رغب قادة الحرس الثوري في ما يسمونه "الشهادة"، فهذا قرار شخصي، لكن ليس لهم الحق في التضحية بالبلد والشعب الإيراني لتحقيق ذلك.

الانهيار الاقتصادي: ثمن الحرب والعقوبات

مع عودة العقوبات، دخلت إيران مرحلة جديدة من الأزمة الاقتصادية. خلال أيام قليلة، تجاوز سعر الدولار حاجز 106 آلاف تومان، ويشير الخبراء إلى أنه قد يصل حتى 200 ألف تومان إذا تصاعدت الأزمة. هذا الارتفاع سيزيد التضخم بشكل كبير.

التضخم يُقدّر حاليًا بين 50 و60 في المائة، لكن الأسعار الفعلية للسلع الغذائية والضرورية وصلت إلى 90- 100 في المائة. وصل سعر اللحوم الحمراء إلى أكثر من مليون تومان للكيلو، وانخفض الاستهلاك السنوي للفرد إلى أقل من ستة كيلوغرامات. وارتفعت أسعار البيض والأرز والحبوب وغيرها من السلع الأساسية بشكل غير مسبوق.

إلى جانب ذلك، يتزايد عجز الميزانية في إيران يوميًا، وتتراجع مصادر الدخل، خاصة النفط والعملات الأجنبية، بشكل حاد. ولم تعد الحكومة قادرة على دفع مستحقات الفلاحين والمتقاعدين وموظفي الدولة في موعدها.

وفي هذه الظروف، تزيد سياسة مواجهة الغرب من تفاقم الانهيار الاقتصادي. فإيران اليوم ليست فقط في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، بل أيضًا أمام العالم الغربي و"الناتو" والاقتصاد العالمي، مما يحوّل البلاد إلى معسكر معزول ومفروض عليه العقوبات ويواجه خطر الانهيار.

ويُعد الفقر والبطالة والهجرة والفساد وتعاطي المخدرات وانخفاض الإنتاج الداخلي وانخفاض مستوى الرفاه العام هي النتائج المباشرة لهذا المسار. بلد كان من المفترض أن يكون مركزًا حضاريًا وتنمويًا أصبح مكانًا يضطر فيه الناس للبحث عن عمل في الدول المجاورة لتأمين متطلبات حياتهم.

وفي المقابل، النخبة الحاكمة المتمثلة بخامنئي وقادة الحرس الثوري والمحيطين بهم ليست مسؤولة، وتستمر في إصدار بيانات استعراضية، وتكرار شعارات مبتذلة تنكر واقع المجتمع.

بلد يُصبح إعلان موعد صرف رواتب المتقاعدين "خبرًا مهمًا" فيه، يظهر بوضوح أنه على طريق الانهيار.

وبينما يعاني الناس لتلبية احتياجاتهم الأساسية، تُهدر مليارات التومانات في ملفات فساد وسوء إدارة، ويتخذ المسؤولون قرارات تقود البلاد إلى حافة الهاوية. واستمرار هذا النهج يعني تعمق الأزمات، وزيادة خطر الحرب، وتوسع الفقر والفوضى.

والحل لا يكمن في تعديل السياسات، بل في تغيير هذا النظام، الذي أثبت أنه غير قابل للإصلاح، واستمراره يعني تهديد حياة إيران والإيرانيين.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ردًا على "آلية الزناد".. إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة "NPT" وتتحدث عن "القنبلة النووية"

21 سبتمبر 2025، 14:49 غرينتش+1

أثار قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ببدء عملية إعادة فرض العقوبات على إيران ردود فعل واسعة من مسؤولي النظام الإيراني؛ حيث أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي تعليق التعاون مع الوكالة، وطالب عدد من نواب البرلمان بالخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي "NPT" وحتى صنع قنبلة نووية.

ولا تزال ردود الفعل مستمرة، بعد مرور يومين على قرار مجلس الأمن ببدء عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وقال عضو هيئة رئاسة لجنة الرقابة في البرلمان الإيراني، علي كشوري، يوم الأحد 21 سبتمبر (أيلول)، إن العقوبات الشاملة من جانب أميركا وأوروبا تُفرض منذ سنوات، ومِن ثمّ "فإن طهران تعرف جيدًا كيفية مواجهة العقوبات".

وقال ممثل محافظة أصفهان في البرلمان، حامد يزديان، إن إيران "لديها الحق في الرد المناسب على الإجراء غير القانوني" من جانب الدول الأوروبية الثلاث ومجلس الأمن بشأن إعادة العقوبات.

ولم يحدد يزديان ما هي الخطوة "المناسبة" لطهران، لكن عددًا آخر من النواب في البرلمان ووسائل الإعلام الحكومية سردوا قائمة بالإجراءات الانتقامية المقترحة.

وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أحمد نادري، إن الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي "NPT"، وتبني سياسة الغموض، وأخيرًا اختبار قنبلة نووية، هي الخيارات الوحيدة التي يمكن أن تحمي إيران من مصير العراق وليبيا.

وأكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إسماعيل كوثري، أن دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع النووية المتضررة محظور.

الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي "NPT"
دعت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، الحكومة إلى الخروج فورًا من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية "NPT".

وأكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، فدا حسين مالكي، أن إيران مستعدة لأي سيناريو، بما في ذلك "الخروج من الاتفاق مع الوكالة وحتى النظر الجاد في الخروج من NPT".

وقال عضو لجنة المادة 90 في البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليغاني، ردًا على تفعيل آلية الزناد، إنه يجب سن قرار في البرلمان يُصنِّف قادة الدول الأوروبية كرؤساء إرهابيين.

وأضاف أن البرلمان "لديه خيارات مختلفة سيُعلن عنها في الوقت المناسب"، ومن بينها الخروج من NPT"".

ورغم كثرة مثل هذه التصريحات، فقد حاول بعض الدبلوماسيين الإيرانيين تصوير هذه المواقف بأنها "غير رسمية" أو "شخصية".

وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، في مؤتمر صحافي يوم السبت 20 سبتمبر: "لم يُطرح حتى الآن أي نقاش حول مشاركة مجلس صيانة الدستور في البرلمان لاتخاذ قرار نهائي بالخروج من NPT".

تعليق التعاون مع الوكالة
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مساء السبت 20 سبتمبر، تعليق التعاون مع الوكالة الولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الوكالة سيُعلَّق عمليًا بسبب إجراءات الدول الأوروبية، رغم الجهود والمقترحات المقدَّمة من وزارة الخارجية الإيرانية.

وكلَّف المجلس الأعلى للأمن القومي وزارة الخارجية بمواصلة التشاورات في إطار قراراته لحماية المصالح الوطنية.

وسبق أن حذرت وزارة الخارجية الأميركية، في 12 سبتمبر الجاري، من أن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني سيجعل واشنطن تُحاسب طهران.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للعلاقات الاقتصادية، حميد قنبري، مساء السبت 20 سبتمبر، إن تفعيل آلية الزناد سيؤثر بالتأكيد على حياة الشعب الإيراني، لكن مدى التأثير يعتمد على نص القرار.

ووصف ردود الفعل الحالية في السوق على تفعيل "آلية الزناد" وإعادة العقوبات الأممية بأنها "عاطفية".

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية، قد حذرت ف عبر رسالة سرية إلى الوزارات وشركات كبرى، ي 11 أغسطس (آب)، من أن تفعيل "آلية الزناد" قد يؤدي إلى توقف بيع النفط الإيراني، وأزمات اقتصادية وأمنية كبيرة، وزيادة البطالة، وتصاعد الاستياء الاجتماعي في البلاد.

ورغم تحذيرات الخبراء والمراقبين من التداعيات الاقتصادية والسياسية الشديدة لتفعيل "آلية الزناد"، فقد حاول الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تصوير الحدث بأنه غير مهم.

وقال بزشكيان، يوم السبت 20 سبتمبر: "يمكنهم ضرب نطنز وفوردو، لكن البشر هم من يبنونها وسيبنونها. لا يمكنهم إيقافنا".

وأوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، إبراهيم رضائي، أن "إعادة العقوبات غير قانونية. تفاهم القاهرة انهار، ولم يعد هناك سبب للبقاء في NPT".

وأضاف أن إيران يجب أن تعيد تصميم مفاعل أراك بقدرة 40 ميغاواط، وتصنع أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد توصلا، يوم 9 سبتمبر الجاري في القاهرة، إلى اتفاق حول آلية جديدة لاستمرار التعاون بين الطرفين.

وسبق أن قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن تفعيل "آلية الزناد" سيوقف تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين الحكومة الإيرانية والوكالة.

التهديد بصنع قنبلة نووية
تجاوزت التهديدات من مسؤولي النظام الإيراني الخروج من المعاهدات؛ حيث طالب عدد من نواب البرلمان صراحة بصنع قنبلة نووية.

وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أحمد نادري، في منشور على منصة "إكس"، ردًا على "إعادة العقوبات": "قُلت مرات عديدة وأكرر الآن بصراحة إن الطريق الوحيد للحفاظ على الوحدة الترابية والأمن القومي في إيران هو الوصول إلى السلاح النووي".

وقال نائب رئيس لجنة الإعمار في البرلمان، محمد منان رئيسي، إن طهران يجب أن تخرج من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأضاف: "إذا كنا سنُعاقب مرة أخرى بالعقوبات الأممية بتهمة كاذبة للسلاح النووي، فلماذا يجب أن نكون محرومين من امتلاك السلاح النووي في هذه الغابة اللامتناهية حيث الكلمة الأخيرة للقوة فقط؟".

وقد أدت هذه التهديدات والتصريحات في الماضي إلى عواقب لطهران.

وقد أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 25 أغسطس (آب) الماضي، نشر فيديو لتصريحات نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق، علي مطهري، قبل عامين، حول الهدف السري للنظام الإيراني في صنع قنبلة نووية، على منصة "تروث سوشال".

وقال مطهري، في مايو (أيار) 2022 في مقابلة فيديو: "منذ البداية عندما دخلنا في النشاط النووي، كان هدفنا صنع قنبلة، وتعزيز القدرات الرادعة، لكننا لم نتمكن من الحفاظ على سرية هذه المسألة".

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على إعادة نشر تصريحات مطهري من قِبل ترامب بوصفه بأنه "مواطن عادي".

هذا وقد أنكر النظام الإيراني في السنوات الماضية جهوده لصنع قنبلة نووية، ووصف أنشطته النووية بأنها "سلمية".

ومع ذلك، حذّر العديد من الخبراء والسياسيين، قبل حرب الـ 12 يومًا مع إسرائيل، من أن طهران تمتلك كمية كافية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لصنع ما لا يقل عن 10 قنابل نووية.

أوشك على تسريب أسرار النظام.. مسؤول إيراني سابق يكشف سبب مقتل القاضي منصوري في رومانيا

19 سبتمبر 2025، 16:18 غرينتش+1

قال عباس أميري‌ فر، المستشار الثقافي بحكومة الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي ‌نجاد، في مقابلة صحافية، إن القاضي غلام رضا منصوري، المتهم في قضية أكبر طبري، الذي وُجهت إليه تهمة تلقي رشوة بقيمة 600 ألف يورو، لم ينتحر في رومانيا، بل "تم خنقه أولاً، ثم أُلقي به من الأعلى".

وأوضح أميري ‌فر أن منصوري، قبل فراره إلى رومانيا، تواصل معه طالبًا العفو بعد اعتقاله بأمر من الرئيس السابق للسلطة القضائية، صادق لاريجاني، والمدعي العام السابق لطهران، عباس جعفري دولت ‌آبادي. وأضاف: "تم خنقه أولاً في الفندق الذي كان يقيم فيه ببوخارست، ثم سُرقت منه 6 آلاف يورو، وأُتلفت كاميرات المراقبة، وبعد ذلك أُلقي بجثمانه من الأعلى، ثم أعلنوا أنه انتحر".

وعن هوية المنفذين، قال السؤول الإيراني السابق: "أنا متأكد أنه لم يكن انتحارًا، بل جريمة قتل، لكن لا أستطيع أن أقول من الذي نفّذها".

وأضاف: "على أية حال، كان منصوري قد أصبح شخصًا معارضًا للنظام، وكان على وشك تسريب أسرار النظام إلى الخارج. وظل جثمانه شهرين دون دفن، من أجل فحوصات الحمض النووي وإجراءات أخرى".

خلفية القضية

ظهر اسم القاضي غلام رضا منصوري، في 7 يونيو (حزيران) 2020، خلال محاكمة قضية الفساد المالي المتعلقة بأكبر طبري، أحد كبار مسؤولي السلطة القضائية الإيرانية؛ حيث أعلن ممثل الادعاء أنه متهم بتلقي رشوة وهرب إلى خارج البلاد.

وبعد يومين، صرّح منصوري بأنه سيعود إلى إيران بمجرد فتح الحدود، لكن بعد ثلاثة أيام أُعلن خبر توقيفه في العاصمة الرومانية بوخارست.

وفي تسجيل صوتي آنذاك، قال منصوري إنه عند اعتقاله أبلغ شرطة "الإنتربول" بأنه موجود في السفارة الإيرانية برومانيا، "فما الحاجة إلى الاعتقال؟"، لكن الشرطة أخبرته بأن السفارة نفسها اتصلت وطلبت اعتقاله.

وأفرجت النيابة الرومانية عنه لاحقًا، وانتقل للإقامة في فندق "دوك" قرب السفارة الإيرانية، لكن جثمانه عُثر عليه لاحقًا في الفندق نفسه.

وأكد محامي عائلته حينها: "لم تكن هناك أي آثار لانتحار على الجثة، بل إن وجهه أُحرق لدرجة بدت فيها عظام جمجمته، كما أن أصابع قدميه كانت مقطوعة".

وكان منصوري أحد القضاة البارزين في الملفات السياسية، واشتهر بإصدار حكم الإعدام بحق سعيد حنائي، القاتل المتسلسل للنساء في "مشهد"، وكذلك بمحاكمة فتيات "شارع الثورة" اللاتي خلعن الحجاب، وبإصدار أوامر اعتقال بحق 20 صحافيًا.

رموز الصمود.. وجوه من حركة "المرأة - الحياة - الحرية"

18 سبتمبر 2025، 17:40 غرينتش+1
•
مريم سينائي

أكثر من 500 شخص، معظمهم من المراهقين والشباب، قُتلوا على يد قوات الأمن في إيران خلال احتجاجات انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية". هؤلاء الشباب الذين انطفأت حياتهم في تلك الاحتجاجات، أصبحوا رموزًا خالدة للمقاومة ووجوهًا لحركة تحدّت أسس النظام الإيراني.

إلى جانب مهسا أميني، الوجه الأكثر شهرة للحركة على المستوى الدولي، ترسخت أسماء مثل نيكا شاكَرَمي، حديث نجفي، سارينا إسماعيل‌ زاده، محسن شكاري، محمد حسيني وغيرهم في الذاكرة الجماعية للإيرانيين. هؤلاء الذين يتذكرهم الشعب الإيراني بأسمائهم الأولى.

كل واحد من هؤلاء الشباب مثّل بُعدًا من المجتمع: نساء طالبن بحق تقرير مصير حياتهن، مراهقون خاطروا بمستقبلهم، أطفال مثل كيّان بيرفلك ذي العشرة أعوام الذي قُتل بالرصاص، وشباب أُعدموا فقط لأنهم وقفوا إلى جانب النساء.

"مهسا، لن تموتي... اسمك سيصبح رمزًا"

اندلعت الاحتجاجات الواسعة في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد مقتل مهسا أميني، المرأة الكردية البالغة من العمر 22 عامًا، التي اعتقلتها شرطة الآداب في 14 سبتمبر (أيلول) 2022.

وقد تعرضت مهسا لإصابات خطيرة أثناء احتجازها، وتوفيت في 16 سبتمبر (أيلول) في المستشفى.

وتحول اسمها إلى الشعار الرئيسي للاحتجاجات، وانتشرت صورتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات الاحتجاجية داخل إيران وخارجها.

لقد تركت براءتها ووفاتها المأساوية أثرًا عميقًا على الشعب الإيراني، وجعلتها الرمز الأبرز لحركة لم تنهض من أجل الإصلاحات فحسب، بل من أجل مستقبل مختلف تمامًا.

نيكا شاكَرَمي، المراهقة المتمرّدة

نيكا شاكرَمي، البالغة من العمر 16 عامًا، اختفت بعد مشاركتها في احتجاجات طهران في الأيام الأولى من الانتفاضة.

وثّق مقطع فيديو لها وهي واقفة على سلة قمامة، تُشعل حجابها وسط هتافات "الموت للديكتاتور".

وبعد عشرة أيام، سُلِّم جثمانها لعائلتها في ظروف مريبة. السلطات أعلنت أنها "سقطت من مبنى"، لكن عائلتها رفضت هذا الادعاء وأكدت وجود آثار ضرب وتعذيب على جسدها.

وفي مايو (أيار) 2024، أفاد تقرير لـ"بي بي سي وورلد" أن نيكا تعرضت لاعتداء جنسي قبل أن تُقتل.

وكانت شاكرمي معروفة بإبداعها وشغفها بالفن (الشعر، الرسم والموسيقى)، وكانت تحلم بالغناء الاحترافي.

أما حياتها القصيرة والمليئة بالشغف والجرأة فقد جعلتها رمزًا لتحديات جيل الشباب الإيراني في سعيه نحو الحرية.

حديث نجفي.. الصوت الذي أُسكت

حديث نجفي، شابة في الـ22 من عمرها، قُتلت في احتجاجات كرج بعد أن أصيبت بعدة رصاصات في الوجه والرقبة والصدر والبطن واليد. وقد فُرض على عائلتها إعلان أنها "توفيت وفاة طبيعية".

وكانت حديث ناشطة على "تيك توك" و"إنستغرام"، تشارك لحظات حياتها اليومية.

وفي مقطع فيديو قبل موتها، قالت: "أريد حين أنظر بعد سنوات إلى الماضي أن أشعر بالسعادة لأنني شاركت في الاحتجاجات".

وذكرت والدتها في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" أن ابنتها خرجت لتشارك في التظاهرات حدادًا على مهسا أميني ورفضًا للحجاب الإجباري.

وقالت لوالدتها قبل خروجها من المنزل إنها تأمل أن تنظر يومًا ما إلى الوراء بفخر لأنها ساهمت في التغيير.

سارينا إسماعيل‌ زاده.. المراهقة الباحثة عن الحرية

سارينا إسماعيل ‌زاده، فتاة في الـ16 من كرج، كانت مراهقة ذكية وفضولية.

أحبت الطبخ، موسيقى الكي-بوب، وصناعة مقاطع الفيديو المبهجة لقناتها على يوتيوب وتيك توك.

في أحد مقاطعها، تساءلت: "ماذا يريد الناس من بلدهم؟ رفاهية، رفاهية، رفاهية. لا شيء آخر. لماذا لست مثل تلك المراهقة في نيويورك التي لا تقلق بشأن الحجاب الإجباري أو الأزمات الاقتصادية؟"

مزيجها من الفكاهة والموسيقى والوعي السياسي جعل منها رمزًا قويًا لشجاعة وطموحات جيل زد في إيران.

مهرشاد شهيدي.. الشاب المحبوب في أراك

مهرشاد شهيدي، الطاهي الشاب البالغ من العمر 19 عامًا، توفي تحت التعذيب بالهراوات في معتقل تابع للحرس الثوري بمدينة أراك، قبل يوم واحد من عيد ميلاده العشرين. وقد أُجبرت عائلته على إعلان أن سبب الوفاة "سكتة قلبية".

وشارك آلاف الأشخاص في جنازته، مردّدين شعارات مناهضة للنظام.

كان مهرشاد، إلى جانب دراسته في الضيافة وعمله طاهيًا في مطعم محلي، رياضيًا بارعًا حصد ميداليات في الجمباز، الكرة الطائرة والسباحة.

لم يُحاكم قاتلوه، بل هُدِّدت عائلته بأنه في حال أقاموا مراسم عامة سيُدمَّر قبره، وهو قبر لا يزال مقصداً للعديد من المواطنين.

شكاري وحسيني.. الموت عقوبة الصمود

محسن شكاري (23 عامًا) ومحمد حسيني (39 عامًا) كانا من أوائل المعتقلين الذين حُكم عليهم بالإعدام في محاكم الثورة، ونُفذ الحكم بحقهم.

قُتلوا بهدف نشر الرعب، لكن موتهم تحول إلى صيحة احتجاج جديدة.

كان شكاري عامل مقهى وعازف جيتار عصامي، اعتُقل خلال احتجاج في طهران.

أما حسيني، بطل الفنون القتالية والعامل في مزرعة دواجن، فقد اعتُقل بعد مشاركته في مراسم إحياء ذكرى حديث نجفي في كرج، حيث قُتل ثلاثة متظاهرين آخرين برصاص قوات الأمن.

وقد اتهمتهم السلطات بمهاجمة عناصر البسيج، لكنهم أنكروا ذلك. وأكدت منظمات حقوقية أن اعترافاتهم التلفزيونية انتُزعت تحت التعذيب.

وكشف إعدامهما مجددًا الثمن البشري الباهظ لهذه الحركة: أناس عاديون وقفوا في وجه قمع غير مسبوق، ودفعوا حياتهم ثمنًا لذلك.

دور النظام الإيراني وروسيا والصين في نشر الروايات المضللة حول اغتيال تشارلي كيرك

18 سبتمبر 2025، 15:21 غرينتش+1

نقلت مجلة "بوليتيكو"، عن منصة رصد المعلومات المضللة "نيوز غارد"، أن النظام الإيراني وروسيا والصين، إلى جانب منافسين آخرين للولايات المتحدة، نشروا بعد اغتيال تشارلي كيرك، الناشط المحافظ، موجة من المعلومات المضللة حول هوية ودوافع الجاني.

ووفقاً لهذا التقرير، تم ذكر اسم كيرك بين 10 و17 سبتمبر (أيلول) أكثر من ستة آلاف مرة في وسائل الإعلام الرسمية للنظام الإيراني وروسيا والصين.

وقال مكنزي صادقي، رئيس تحرير قسم الذكاء الاصطناعي والتأثير الخارجي في "نيوز غارد"، إن هذه الروايات الموجهة أدت إلى سيول من الادعاءات الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مقتل كيرك، وكانت تخدم مباشرة مصالح المنافسين الخارجيين للولايات المتحدة.

وأضاف أن العمليات السيبرانية لهذه الدول تهدف إلى "إثارة الفوضى والانقسامات بين المواطنين الأميركيين".

وبحسب قول صادقي، كلما تمكنت التيارات الخارجية من إثارة الالتباس وفقدان الثقة فور وقوع حدث إخباري مهم، أصبح من الصعب على المواطنين التمييز بين الحقيقة والمصادر الموثوقة.

وتابع: "إذا بدأ المواطنون يشكون في المؤسسات القضائية أو الصحفيين أو المؤسسات الديمقراطية، فإن قدرة هذه المؤسسات على اتخاذ إجراءات ونشر المعلومات في الأزمات ستضعف".

كان كيرك من المؤيدين المتشددين لدونالد ترامب وإسرائيل، وقد قتل في 10 سبتمبر (أيلول) إثر إطلاق نار في إحدى جامعات ولاية يوتا.

ومنذ ذلك الحين، أُثير العديد من التكهنات والروايات حول تايلر روبنسون، منفذ الهجوم، ودوافعه لهذه الجريمة.

وفي صباح 18 سبتمبر (أيلول)، وصف بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، كيرك في رسالة فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس" بأنه "رجل عظيم"، مؤكدًا أنه "يستحق الاحترام لا الأكاذيب".

وانتقد نتنياهو "النظريات غير المستندة إلى دليل على الإنترنت" التي تلقي باللوم على إسرائيل في اغتيال هذا الناشط اليميني، مضيفاً أن هذه الروايات يُحتمل أن يروج لها أشخاص "يتلقون أموالاً من قطر".

وأضافت "نيوز غارد" أن مجموعات مرتبطة بالنظام الإيراني نشرت روايات خاطئة حول مقتل كيرك، واتهمت إسرائيل بتصميم اغتياله كرد على معارضته للهجوم العسكري الأميركي على إيران خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

ووفقاً للتقرير، نشرت وكالة "إيرنا"، وكالة أنباء حكومة النظام الإيراني، عدة "نظريات مؤامرة" مرتبطة بانتقادات كيرك لإسرائيل.

كما أشار التقرير إلى أن مجموعات قريبة من الكرملين ساهمت في شائعات على تطبيق "تلغرام" تزعم أن اسم كيرك كان مدرجاً قبل اغتياله في قاعدة بيانات أوكرانية تحدد الشخصيات المؤيدة لروسيا.

وخلال الأيام الأخيرة، شاركت حملة النفوذ الروسية المسماة "ستورم-1679" فيديو مزيفاً على وسائل التواصل الاجتماعي يوحي بأن الأوكرانيين فرحوا بمقتل كيرك.

كما رصدت "نيوز غارد" حالات نشر معلومات مضللة من حسابات مرتبطة بالصين على شبكة "إكس"، تزعم أن روبنسون قدم دعماً مالياً لحملة ترامب الانتخابية في عام 2020.

وحذر صادقي في مقابلة مع "بوليتيكو" قائلاً: "بشكل عام، استغلت وسائل الإعلام الحكومية في روسيا والنظام الإيراني والصين اغتيال كيرك لخدمة مصالحها الجيوسياسية".

عودة الدراسة.. "كابوس" يؤرق الأسر الإيرانية

17 سبتمبر 2025، 16:14 غرينتش+1

مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد تشعر الأسر الإيرانية بالكثير من القلق والضغوط بسبب ارتفاع الأسعار في كل ما يتعلق بالعملية التعليمية، الأمر الذي يمثل "كابوسا" يثقل كاهل الأسر، مما أدى إلى انقطاع الطلاب عن المدارس، لعدم قدرتهم على تحمل التكاليف الدراسية.

وتسبب سوء إدارة النظام الحاكم، إلى جانب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في إرباك نظام التعليم في إيران، وظهور تحديات، منها ارتفاع معدل التسرب المدرسي بين الطلاب، وتصاعد الفقر التعليمي، واستمرار استياء المعلمين، وتزايد عدم المساواة في الوصول إلى الموارد التعليمية.

رئيس جمعية الأخصائيين الاجتماعيين في إيران، حسن موسوي جلك، سبق وأن أشار إلى انقطاع الطلاب عن الدراسة، قائلاً: "الأسر أصبحت غير قادرة على تغطية تكاليف تعليم أبنائها".

وأضاف: "حتى في حال توفر التعليم في المدارس الحكومية، فإن التكاليف غير المباشرة تُشكّل عبئًا كبيرًا على الأسر".

الخبير الاقتصادي على إرشادي، قال في حوار مع صحيفة "اسكناس" الاقتصادية في 17 سبتمبر (أيلول)، إن ارتفاع أسعار الأدوات التعليمية تسبب في انخفاض معدلات الإقبال والشراء، ومن جهة أخرى إلى اتساع الفجوة التعليمية العميقة بين أطفال الأسر ذات الدخل المحدود.

كان رئيس منظمة "المدارس غير الحكومية" في إيران، أحمد محمود زاده، قد أعلن في أغسطس (آب) الماضي أن رسوم العام الدراسي الجديد تبلغ 145 مليون تومان للمرحلة الثانوية العليا، و95 مليون تومان للمرحلة الثانوية الأولى، و91 مليون تومان للمرحلة الابتدائية.

وأضاف أن هذه الرسوم لا تشمل تكاليف الطعام، أو الزي المدرسي، أو النقل.

وقال محمود زاده، "إن التكاليف الأخرى، بما في ذلك الخدمات المدرسية، والطعام، والنقل، والزي المدرسي، ليست جزءًا من الرسوم الرسمية، ويجب أن تُحصّل في حدود المعقول، ووفقًا لسعر السوق".

وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه تقارير بأن بعض المدارس غير الحكومية تطلب مبالغ فلكية من الأسر مقابل تسجيل أبنائهم.

ولفت المدير العام للتعليم في طهران مجيد بارسا إلى وجود مخالفات في المدارس أثناء التسجيل، وأكد أن معظم هذه المخالفات تتعلق بفرض رسوم إضافية في المدارس الحكومية وغير الحكومية، وأضاف أن أحد قرارات الاجتماع الأخير لمجلس الإشراف على المدارس كان "إعادة أصل الرسوم الزائدة إلى الطلاب وأسرهم".

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن الإعلان الرسمي عن تعرفة المدارس غير الحكومية "عمليًا لا جدوى منه"؛ لأن الرسوم المحددة "تختلف كثيرًا عن المبالغ الفعلية التي تُحصّل"، إذ إن كثيرًا من هذه المدارس تطلب من الأسر مبالغ باهظة تحت مسمى "الخدمات الإضافية، وهو ما يفرض ضغطًا اقتصاديًا شديدًا على الأسر التي لم تعد محصورة في الطبقات الميسورة فقط".

ازدحام كثيف

وفي السنوات الأخيرة، أدى تدهور جودة التعليم ونقص الإمكانات في المدارس الحكومية، إلى جانب الازدحام الشديد للطلاب، إلى استياء الأسر.

وفي 11 أغسطس (آب) الماضي أشار مدير عام التعليم في طهران، مجيد بارسا، إلى الازدحام الكثيف للطلاب في مدارس العاصمة الإيرانية، مؤكدًا أنها بحاجة إلى أكثر من سبعة آلاف فصل جديد لتوفير ظروف تعليمية مناسبة، والوصول إلى المستوى القياسي. وأضاف أن 804 مدارس يجب هدمها وإعادة بنائها.

وقال بارسا "إن متوسط كثافة الطلاب في طهران 33 طالبًا، ومتوسط الكثافة على المستوى الوطني 26 طالبًا. وللوصول إلى المستوى المعياري نحتاج إلى أكثر من سبعة آلاف فصل دراسي".

وأضاف: "لدينا 804 مدارس تحتاج إلى الهدم وإعادة البناء، لكن هذا لا يعني أن هذه المدارس غير مستخدمة أو لا تصلح للاستخدام؛ فمؤسسة تجديد المباني أكدت صلابة هذه المباني، واتخذت إجراءات لتعزيز مقاومة بعضها، لكن على المدى الطويل نحن بحاجة إلى هدمها وإعادة بنائها".

هذه الكثافة تنعكس على العملية التعليمية، حيث سبق وأكد عضو الهيئة العلمية لمعهد أبحاث التربية والتعليم في إيران، مسعود كبيري أن "اثنين من كل خمسة تلاميذ إيرانيين لا يتعلمان أي شيء على الإطلاق، و70 في المائة من طلاب المدارس الريفية للبنين لا يصلون إلى الحد الأدنى من التعلم".

وأضاف في تصريح له في يناير (كانون الثاني) الماضي: "بشكل عام، 41 بالمائة من الطلاب الإيرانيين لا يحصلون على أدنى مستوى من التعليم".

وأوضح أن كثيرين يحصلون على درجات منخفضة في اختبار "TIMSS" البسيط للغاية، ويشمل أسئلة أساسية مثل إجراء العمليات الحسابية الأربع وقراءة رسم بياني بسيط.

وأضاف أنه في عام 2023، لم يتمكن حوالي نصف الطلاب من الإجابة على سؤال يسير مثل "1000-403 كم يساوي؟".

يُذكر أن اختبار "TIMSS" يجرى بشكل دوري كل أربع سنوات منذ عام 1995 بمشاركة ما يقرب من 100 دولة على مستوى الصفين الرابع والثامن.

ووفقًا لتقرير صحيفة "شرق"، فقد شارك في اختبار "TIMSS" لعام 2023 نحو 360 ألف ولي أمر، و660 ألف طالب، و20 ألف مدير مدرسة، و29 ألف معلم من 65 دولة و6 ولايات.

وقد سجلت إيران أداءً متراجعًا في هذا الاختبار، بينما حققت دول مثل تركيا والإمارات وأرمينيا تقدمًا ملحوظًا.

انتشار الأمية

هذا التراجع في المستوى الدراسي أو انقطاع الطلاب عن الدراسة بسبب الفقر أدى لانتشار الأمية، حيث أعلن رئيس منظمة محو الأمية في إيران، عبد الرضا فولادوند، أن هناك 18 مليون إيراني يعانون من الأمية أو شبه الأمية، منهم نحو 7.5 مليون شخص يعانون من الأمية المطلقة.

وتشير الإحصاءات التي قدمها رئيس منظمة محو الأمية في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي إلى أن حوالي 20 في المائة من سكان إيران أميون أو شبه أميين.

ومنذ فترة طويلة، يتم تقديم أرقام تتراوح بين 17 و18 مليون شخص أمي أو شبه أمي من قبل المسؤولين في مجال التعليم.

ووفقاً للتعريف الذي قدمته وزارة التعليم ومنظمة محو الأمية، يُطلق مصطلح "شبه أمي" على الأشخاص الذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي.

أما بالنسبة لعدد الأميين المطلقين، فهناك اختلاف في الإحصائيات. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، قال علي رضا عبدي، رئيس منظمة محو الأمية آنذاك، إن هناك 7.4 مليون أمي مطلق في إيران.

وبافتراض أن عدد الأميين المطلقين لم يتغير، فإن عدد الأشخاص "شبه الأميين" أو الذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي يقدر بحوالي 10.6 مليون شخص.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صرح غلام علي أفروز، الأستاذ في جامعة طهران، أن 70 في المائة فقط من الطلاب الإيرانيين الذين يلتحقون بالمرحلة الابتدائية يكملون تعليمهم الثانوي، وأن 30 في المائة من الطلاب في إيران لا يحصلون على شهادة الثانوية العامة وينضمون إلى سوق العمل.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي كشف فرشاد إبراهيم بور، عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، لموقع "دیده ‌بان إيران" أن حوالي مليوني طالب لم يتم تسجيلهم في العام الدراسي.

وأرجع السبب إلى المشكلات الاقتصادية التي دفعت الأهالي والطلاب إلى التخلي عن التسجيل في المدارس.

وأشار موقع "تجارت نيوز" الإيراني، في تقرير له، 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن زيادة الفقر في الأسر وتلاشي الطبقة المتوسطة يزيد من العقبات، التي تعترض الطلاب في سبيل مواصلة تعليمهم.

وأوضح التقرير أن هذه الظروف أدت إلى انخفاض الأداء الأكاديمي وتراجع المعدلات الدراسية للطلاب في المراحل الثانوية، وأكد أن الفقر، أينما وجد، يترك أثره على المجتمع بأسره بطرق مختلفة.

وصرّح الأمين العام لبيت التعاون، علي حسين شهريور، بأن الفقر والتسرب من التعليم ظاهرتان مترابطتان، مضيفًا أن الشباب بين 15 و17 عامًا كانوا الفئة الأكثر تسربًا من التعليم خلال العام الماضي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التحذير من موجة تسرب الأطفال والمراهقين الإيرانيين من التعليم؛ بسبب المشاكل الاقتصادية التي تواجه أسرهم.

وأوضحت الخبيرة التعليمية فرشته ميرزايي، أن انخفاض حصة التعليم في ميزانية الأسر ليس بسبب عدم رغبة الأهالي، بل لأن تكاليف المعيشة ارتفعت إلى درجة لم تعد تترك مجالاً لزيادة الإنفاق على التعليم. وأكدت أن تجاهل العدالة التعليمية والتعليم المجاني أدى إلى جعل تعليم الأطفال ضحية للمشكلات المعيشية والفقر في المجتمع.