• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أوشك على تسريب أسرار النظام.. مسؤول إيراني سابق يكشف سبب مقتل القاضي منصوري في رومانيا

19 سبتمبر 2025، 16:18 غرينتش+1

قال عباس أميري‌ فر، المستشار الثقافي بحكومة الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي ‌نجاد، في مقابلة صحافية، إن القاضي غلام رضا منصوري، المتهم في قضية أكبر طبري، الذي وُجهت إليه تهمة تلقي رشوة بقيمة 600 ألف يورو، لم ينتحر في رومانيا، بل "تم خنقه أولاً، ثم أُلقي به من الأعلى".

وأوضح أميري ‌فر أن منصوري، قبل فراره إلى رومانيا، تواصل معه طالبًا العفو بعد اعتقاله بأمر من الرئيس السابق للسلطة القضائية، صادق لاريجاني، والمدعي العام السابق لطهران، عباس جعفري دولت ‌آبادي. وأضاف: "تم خنقه أولاً في الفندق الذي كان يقيم فيه ببوخارست، ثم سُرقت منه 6 آلاف يورو، وأُتلفت كاميرات المراقبة، وبعد ذلك أُلقي بجثمانه من الأعلى، ثم أعلنوا أنه انتحر".

وعن هوية المنفذين، قال السؤول الإيراني السابق: "أنا متأكد أنه لم يكن انتحارًا، بل جريمة قتل، لكن لا أستطيع أن أقول من الذي نفّذها".

وأضاف: "على أية حال، كان منصوري قد أصبح شخصًا معارضًا للنظام، وكان على وشك تسريب أسرار النظام إلى الخارج. وظل جثمانه شهرين دون دفن، من أجل فحوصات الحمض النووي وإجراءات أخرى".

خلفية القضية

ظهر اسم القاضي غلام رضا منصوري، في 7 يونيو (حزيران) 2020، خلال محاكمة قضية الفساد المالي المتعلقة بأكبر طبري، أحد كبار مسؤولي السلطة القضائية الإيرانية؛ حيث أعلن ممثل الادعاء أنه متهم بتلقي رشوة وهرب إلى خارج البلاد.

وبعد يومين، صرّح منصوري بأنه سيعود إلى إيران بمجرد فتح الحدود، لكن بعد ثلاثة أيام أُعلن خبر توقيفه في العاصمة الرومانية بوخارست.

وفي تسجيل صوتي آنذاك، قال منصوري إنه عند اعتقاله أبلغ شرطة "الإنتربول" بأنه موجود في السفارة الإيرانية برومانيا، "فما الحاجة إلى الاعتقال؟"، لكن الشرطة أخبرته بأن السفارة نفسها اتصلت وطلبت اعتقاله.

وأفرجت النيابة الرومانية عنه لاحقًا، وانتقل للإقامة في فندق "دوك" قرب السفارة الإيرانية، لكن جثمانه عُثر عليه لاحقًا في الفندق نفسه.

وأكد محامي عائلته حينها: "لم تكن هناك أي آثار لانتحار على الجثة، بل إن وجهه أُحرق لدرجة بدت فيها عظام جمجمته، كما أن أصابع قدميه كانت مقطوعة".

وكان منصوري أحد القضاة البارزين في الملفات السياسية، واشتهر بإصدار حكم الإعدام بحق سعيد حنائي، القاتل المتسلسل للنساء في "مشهد"، وكذلك بمحاكمة فتيات "شارع الثورة" اللاتي خلعن الحجاب، وبإصدار أوامر اعتقال بحق 20 صحافيًا.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

لويدز ليست: 26 سفينة مرتبطة بـ«أسطول الظل» التابع لإيران تجاوزت الحصار الأمريكي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

رموز الصمود.. وجوه من حركة "المرأة - الحياة - الحرية"

18 سبتمبر 2025، 17:40 غرينتش+1
•
مريم سينائي

أكثر من 500 شخص، معظمهم من المراهقين والشباب، قُتلوا على يد قوات الأمن في إيران خلال احتجاجات انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية". هؤلاء الشباب الذين انطفأت حياتهم في تلك الاحتجاجات، أصبحوا رموزًا خالدة للمقاومة ووجوهًا لحركة تحدّت أسس النظام الإيراني.

إلى جانب مهسا أميني، الوجه الأكثر شهرة للحركة على المستوى الدولي، ترسخت أسماء مثل نيكا شاكَرَمي، حديث نجفي، سارينا إسماعيل‌ زاده، محسن شكاري، محمد حسيني وغيرهم في الذاكرة الجماعية للإيرانيين. هؤلاء الذين يتذكرهم الشعب الإيراني بأسمائهم الأولى.

كل واحد من هؤلاء الشباب مثّل بُعدًا من المجتمع: نساء طالبن بحق تقرير مصير حياتهن، مراهقون خاطروا بمستقبلهم، أطفال مثل كيّان بيرفلك ذي العشرة أعوام الذي قُتل بالرصاص، وشباب أُعدموا فقط لأنهم وقفوا إلى جانب النساء.

"مهسا، لن تموتي... اسمك سيصبح رمزًا"

اندلعت الاحتجاجات الواسعة في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد مقتل مهسا أميني، المرأة الكردية البالغة من العمر 22 عامًا، التي اعتقلتها شرطة الآداب في 14 سبتمبر (أيلول) 2022.

وقد تعرضت مهسا لإصابات خطيرة أثناء احتجازها، وتوفيت في 16 سبتمبر (أيلول) في المستشفى.

وتحول اسمها إلى الشعار الرئيسي للاحتجاجات، وانتشرت صورتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات الاحتجاجية داخل إيران وخارجها.

لقد تركت براءتها ووفاتها المأساوية أثرًا عميقًا على الشعب الإيراني، وجعلتها الرمز الأبرز لحركة لم تنهض من أجل الإصلاحات فحسب، بل من أجل مستقبل مختلف تمامًا.

نيكا شاكَرَمي، المراهقة المتمرّدة

نيكا شاكرَمي، البالغة من العمر 16 عامًا، اختفت بعد مشاركتها في احتجاجات طهران في الأيام الأولى من الانتفاضة.

وثّق مقطع فيديو لها وهي واقفة على سلة قمامة، تُشعل حجابها وسط هتافات "الموت للديكتاتور".

وبعد عشرة أيام، سُلِّم جثمانها لعائلتها في ظروف مريبة. السلطات أعلنت أنها "سقطت من مبنى"، لكن عائلتها رفضت هذا الادعاء وأكدت وجود آثار ضرب وتعذيب على جسدها.

وفي مايو (أيار) 2024، أفاد تقرير لـ"بي بي سي وورلد" أن نيكا تعرضت لاعتداء جنسي قبل أن تُقتل.

وكانت شاكرمي معروفة بإبداعها وشغفها بالفن (الشعر، الرسم والموسيقى)، وكانت تحلم بالغناء الاحترافي.

أما حياتها القصيرة والمليئة بالشغف والجرأة فقد جعلتها رمزًا لتحديات جيل الشباب الإيراني في سعيه نحو الحرية.

حديث نجفي.. الصوت الذي أُسكت

حديث نجفي، شابة في الـ22 من عمرها، قُتلت في احتجاجات كرج بعد أن أصيبت بعدة رصاصات في الوجه والرقبة والصدر والبطن واليد. وقد فُرض على عائلتها إعلان أنها "توفيت وفاة طبيعية".

وكانت حديث ناشطة على "تيك توك" و"إنستغرام"، تشارك لحظات حياتها اليومية.

وفي مقطع فيديو قبل موتها، قالت: "أريد حين أنظر بعد سنوات إلى الماضي أن أشعر بالسعادة لأنني شاركت في الاحتجاجات".

وذكرت والدتها في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" أن ابنتها خرجت لتشارك في التظاهرات حدادًا على مهسا أميني ورفضًا للحجاب الإجباري.

وقالت لوالدتها قبل خروجها من المنزل إنها تأمل أن تنظر يومًا ما إلى الوراء بفخر لأنها ساهمت في التغيير.

سارينا إسماعيل‌ زاده.. المراهقة الباحثة عن الحرية

سارينا إسماعيل ‌زاده، فتاة في الـ16 من كرج، كانت مراهقة ذكية وفضولية.

أحبت الطبخ، موسيقى الكي-بوب، وصناعة مقاطع الفيديو المبهجة لقناتها على يوتيوب وتيك توك.

في أحد مقاطعها، تساءلت: "ماذا يريد الناس من بلدهم؟ رفاهية، رفاهية، رفاهية. لا شيء آخر. لماذا لست مثل تلك المراهقة في نيويورك التي لا تقلق بشأن الحجاب الإجباري أو الأزمات الاقتصادية؟"

مزيجها من الفكاهة والموسيقى والوعي السياسي جعل منها رمزًا قويًا لشجاعة وطموحات جيل زد في إيران.

مهرشاد شهيدي.. الشاب المحبوب في أراك

مهرشاد شهيدي، الطاهي الشاب البالغ من العمر 19 عامًا، توفي تحت التعذيب بالهراوات في معتقل تابع للحرس الثوري بمدينة أراك، قبل يوم واحد من عيد ميلاده العشرين. وقد أُجبرت عائلته على إعلان أن سبب الوفاة "سكتة قلبية".

وشارك آلاف الأشخاص في جنازته، مردّدين شعارات مناهضة للنظام.

كان مهرشاد، إلى جانب دراسته في الضيافة وعمله طاهيًا في مطعم محلي، رياضيًا بارعًا حصد ميداليات في الجمباز، الكرة الطائرة والسباحة.

لم يُحاكم قاتلوه، بل هُدِّدت عائلته بأنه في حال أقاموا مراسم عامة سيُدمَّر قبره، وهو قبر لا يزال مقصداً للعديد من المواطنين.

شكاري وحسيني.. الموت عقوبة الصمود

محسن شكاري (23 عامًا) ومحمد حسيني (39 عامًا) كانا من أوائل المعتقلين الذين حُكم عليهم بالإعدام في محاكم الثورة، ونُفذ الحكم بحقهم.

قُتلوا بهدف نشر الرعب، لكن موتهم تحول إلى صيحة احتجاج جديدة.

كان شكاري عامل مقهى وعازف جيتار عصامي، اعتُقل خلال احتجاج في طهران.

أما حسيني، بطل الفنون القتالية والعامل في مزرعة دواجن، فقد اعتُقل بعد مشاركته في مراسم إحياء ذكرى حديث نجفي في كرج، حيث قُتل ثلاثة متظاهرين آخرين برصاص قوات الأمن.

وقد اتهمتهم السلطات بمهاجمة عناصر البسيج، لكنهم أنكروا ذلك. وأكدت منظمات حقوقية أن اعترافاتهم التلفزيونية انتُزعت تحت التعذيب.

وكشف إعدامهما مجددًا الثمن البشري الباهظ لهذه الحركة: أناس عاديون وقفوا في وجه قمع غير مسبوق، ودفعوا حياتهم ثمنًا لذلك.

دور النظام الإيراني وروسيا والصين في نشر الروايات المضللة حول اغتيال تشارلي كيرك

18 سبتمبر 2025، 15:21 غرينتش+1

نقلت مجلة "بوليتيكو"، عن منصة رصد المعلومات المضللة "نيوز غارد"، أن النظام الإيراني وروسيا والصين، إلى جانب منافسين آخرين للولايات المتحدة، نشروا بعد اغتيال تشارلي كيرك، الناشط المحافظ، موجة من المعلومات المضللة حول هوية ودوافع الجاني.

ووفقاً لهذا التقرير، تم ذكر اسم كيرك بين 10 و17 سبتمبر (أيلول) أكثر من ستة آلاف مرة في وسائل الإعلام الرسمية للنظام الإيراني وروسيا والصين.

وقال مكنزي صادقي، رئيس تحرير قسم الذكاء الاصطناعي والتأثير الخارجي في "نيوز غارد"، إن هذه الروايات الموجهة أدت إلى سيول من الادعاءات الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مقتل كيرك، وكانت تخدم مباشرة مصالح المنافسين الخارجيين للولايات المتحدة.

وأضاف أن العمليات السيبرانية لهذه الدول تهدف إلى "إثارة الفوضى والانقسامات بين المواطنين الأميركيين".

وبحسب قول صادقي، كلما تمكنت التيارات الخارجية من إثارة الالتباس وفقدان الثقة فور وقوع حدث إخباري مهم، أصبح من الصعب على المواطنين التمييز بين الحقيقة والمصادر الموثوقة.

وتابع: "إذا بدأ المواطنون يشكون في المؤسسات القضائية أو الصحفيين أو المؤسسات الديمقراطية، فإن قدرة هذه المؤسسات على اتخاذ إجراءات ونشر المعلومات في الأزمات ستضعف".

كان كيرك من المؤيدين المتشددين لدونالد ترامب وإسرائيل، وقد قتل في 10 سبتمبر (أيلول) إثر إطلاق نار في إحدى جامعات ولاية يوتا.

ومنذ ذلك الحين، أُثير العديد من التكهنات والروايات حول تايلر روبنسون، منفذ الهجوم، ودوافعه لهذه الجريمة.

وفي صباح 18 سبتمبر (أيلول)، وصف بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، كيرك في رسالة فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس" بأنه "رجل عظيم"، مؤكدًا أنه "يستحق الاحترام لا الأكاذيب".

وانتقد نتنياهو "النظريات غير المستندة إلى دليل على الإنترنت" التي تلقي باللوم على إسرائيل في اغتيال هذا الناشط اليميني، مضيفاً أن هذه الروايات يُحتمل أن يروج لها أشخاص "يتلقون أموالاً من قطر".

وأضافت "نيوز غارد" أن مجموعات مرتبطة بالنظام الإيراني نشرت روايات خاطئة حول مقتل كيرك، واتهمت إسرائيل بتصميم اغتياله كرد على معارضته للهجوم العسكري الأميركي على إيران خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

ووفقاً للتقرير، نشرت وكالة "إيرنا"، وكالة أنباء حكومة النظام الإيراني، عدة "نظريات مؤامرة" مرتبطة بانتقادات كيرك لإسرائيل.

كما أشار التقرير إلى أن مجموعات قريبة من الكرملين ساهمت في شائعات على تطبيق "تلغرام" تزعم أن اسم كيرك كان مدرجاً قبل اغتياله في قاعدة بيانات أوكرانية تحدد الشخصيات المؤيدة لروسيا.

وخلال الأيام الأخيرة، شاركت حملة النفوذ الروسية المسماة "ستورم-1679" فيديو مزيفاً على وسائل التواصل الاجتماعي يوحي بأن الأوكرانيين فرحوا بمقتل كيرك.

كما رصدت "نيوز غارد" حالات نشر معلومات مضللة من حسابات مرتبطة بالصين على شبكة "إكس"، تزعم أن روبنسون قدم دعماً مالياً لحملة ترامب الانتخابية في عام 2020.

وحذر صادقي في مقابلة مع "بوليتيكو" قائلاً: "بشكل عام، استغلت وسائل الإعلام الحكومية في روسيا والنظام الإيراني والصين اغتيال كيرك لخدمة مصالحها الجيوسياسية".

عودة الدراسة.. "كابوس" يؤرق الأسر الإيرانية

17 سبتمبر 2025، 16:14 غرينتش+1

مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد تشعر الأسر الإيرانية بالكثير من القلق والضغوط بسبب ارتفاع الأسعار في كل ما يتعلق بالعملية التعليمية، الأمر الذي يمثل "كابوسا" يثقل كاهل الأسر، مما أدى إلى انقطاع الطلاب عن المدارس، لعدم قدرتهم على تحمل التكاليف الدراسية.

وتسبب سوء إدارة النظام الحاكم، إلى جانب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في إرباك نظام التعليم في إيران، وظهور تحديات، منها ارتفاع معدل التسرب المدرسي بين الطلاب، وتصاعد الفقر التعليمي، واستمرار استياء المعلمين، وتزايد عدم المساواة في الوصول إلى الموارد التعليمية.

رئيس جمعية الأخصائيين الاجتماعيين في إيران، حسن موسوي جلك، سبق وأن أشار إلى انقطاع الطلاب عن الدراسة، قائلاً: "الأسر أصبحت غير قادرة على تغطية تكاليف تعليم أبنائها".

وأضاف: "حتى في حال توفر التعليم في المدارس الحكومية، فإن التكاليف غير المباشرة تُشكّل عبئًا كبيرًا على الأسر".

الخبير الاقتصادي على إرشادي، قال في حوار مع صحيفة "اسكناس" الاقتصادية في 17 سبتمبر (أيلول)، إن ارتفاع أسعار الأدوات التعليمية تسبب في انخفاض معدلات الإقبال والشراء، ومن جهة أخرى إلى اتساع الفجوة التعليمية العميقة بين أطفال الأسر ذات الدخل المحدود.

كان رئيس منظمة "المدارس غير الحكومية" في إيران، أحمد محمود زاده، قد أعلن في أغسطس (آب) الماضي أن رسوم العام الدراسي الجديد تبلغ 145 مليون تومان للمرحلة الثانوية العليا، و95 مليون تومان للمرحلة الثانوية الأولى، و91 مليون تومان للمرحلة الابتدائية.

وأضاف أن هذه الرسوم لا تشمل تكاليف الطعام، أو الزي المدرسي، أو النقل.

وقال محمود زاده، "إن التكاليف الأخرى، بما في ذلك الخدمات المدرسية، والطعام، والنقل، والزي المدرسي، ليست جزءًا من الرسوم الرسمية، ويجب أن تُحصّل في حدود المعقول، ووفقًا لسعر السوق".

وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه تقارير بأن بعض المدارس غير الحكومية تطلب مبالغ فلكية من الأسر مقابل تسجيل أبنائهم.

ولفت المدير العام للتعليم في طهران مجيد بارسا إلى وجود مخالفات في المدارس أثناء التسجيل، وأكد أن معظم هذه المخالفات تتعلق بفرض رسوم إضافية في المدارس الحكومية وغير الحكومية، وأضاف أن أحد قرارات الاجتماع الأخير لمجلس الإشراف على المدارس كان "إعادة أصل الرسوم الزائدة إلى الطلاب وأسرهم".

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن الإعلان الرسمي عن تعرفة المدارس غير الحكومية "عمليًا لا جدوى منه"؛ لأن الرسوم المحددة "تختلف كثيرًا عن المبالغ الفعلية التي تُحصّل"، إذ إن كثيرًا من هذه المدارس تطلب من الأسر مبالغ باهظة تحت مسمى "الخدمات الإضافية، وهو ما يفرض ضغطًا اقتصاديًا شديدًا على الأسر التي لم تعد محصورة في الطبقات الميسورة فقط".

ازدحام كثيف

وفي السنوات الأخيرة، أدى تدهور جودة التعليم ونقص الإمكانات في المدارس الحكومية، إلى جانب الازدحام الشديد للطلاب، إلى استياء الأسر.

وفي 11 أغسطس (آب) الماضي أشار مدير عام التعليم في طهران، مجيد بارسا، إلى الازدحام الكثيف للطلاب في مدارس العاصمة الإيرانية، مؤكدًا أنها بحاجة إلى أكثر من سبعة آلاف فصل جديد لتوفير ظروف تعليمية مناسبة، والوصول إلى المستوى القياسي. وأضاف أن 804 مدارس يجب هدمها وإعادة بنائها.

وقال بارسا "إن متوسط كثافة الطلاب في طهران 33 طالبًا، ومتوسط الكثافة على المستوى الوطني 26 طالبًا. وللوصول إلى المستوى المعياري نحتاج إلى أكثر من سبعة آلاف فصل دراسي".

وأضاف: "لدينا 804 مدارس تحتاج إلى الهدم وإعادة البناء، لكن هذا لا يعني أن هذه المدارس غير مستخدمة أو لا تصلح للاستخدام؛ فمؤسسة تجديد المباني أكدت صلابة هذه المباني، واتخذت إجراءات لتعزيز مقاومة بعضها، لكن على المدى الطويل نحن بحاجة إلى هدمها وإعادة بنائها".

هذه الكثافة تنعكس على العملية التعليمية، حيث سبق وأكد عضو الهيئة العلمية لمعهد أبحاث التربية والتعليم في إيران، مسعود كبيري أن "اثنين من كل خمسة تلاميذ إيرانيين لا يتعلمان أي شيء على الإطلاق، و70 في المائة من طلاب المدارس الريفية للبنين لا يصلون إلى الحد الأدنى من التعلم".

وأضاف في تصريح له في يناير (كانون الثاني) الماضي: "بشكل عام، 41 بالمائة من الطلاب الإيرانيين لا يحصلون على أدنى مستوى من التعليم".

وأوضح أن كثيرين يحصلون على درجات منخفضة في اختبار "TIMSS" البسيط للغاية، ويشمل أسئلة أساسية مثل إجراء العمليات الحسابية الأربع وقراءة رسم بياني بسيط.

وأضاف أنه في عام 2023، لم يتمكن حوالي نصف الطلاب من الإجابة على سؤال يسير مثل "1000-403 كم يساوي؟".

يُذكر أن اختبار "TIMSS" يجرى بشكل دوري كل أربع سنوات منذ عام 1995 بمشاركة ما يقرب من 100 دولة على مستوى الصفين الرابع والثامن.

ووفقًا لتقرير صحيفة "شرق"، فقد شارك في اختبار "TIMSS" لعام 2023 نحو 360 ألف ولي أمر، و660 ألف طالب، و20 ألف مدير مدرسة، و29 ألف معلم من 65 دولة و6 ولايات.

وقد سجلت إيران أداءً متراجعًا في هذا الاختبار، بينما حققت دول مثل تركيا والإمارات وأرمينيا تقدمًا ملحوظًا.

انتشار الأمية

هذا التراجع في المستوى الدراسي أو انقطاع الطلاب عن الدراسة بسبب الفقر أدى لانتشار الأمية، حيث أعلن رئيس منظمة محو الأمية في إيران، عبد الرضا فولادوند، أن هناك 18 مليون إيراني يعانون من الأمية أو شبه الأمية، منهم نحو 7.5 مليون شخص يعانون من الأمية المطلقة.

وتشير الإحصاءات التي قدمها رئيس منظمة محو الأمية في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي إلى أن حوالي 20 في المائة من سكان إيران أميون أو شبه أميين.

ومنذ فترة طويلة، يتم تقديم أرقام تتراوح بين 17 و18 مليون شخص أمي أو شبه أمي من قبل المسؤولين في مجال التعليم.

ووفقاً للتعريف الذي قدمته وزارة التعليم ومنظمة محو الأمية، يُطلق مصطلح "شبه أمي" على الأشخاص الذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي.

أما بالنسبة لعدد الأميين المطلقين، فهناك اختلاف في الإحصائيات. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، قال علي رضا عبدي، رئيس منظمة محو الأمية آنذاك، إن هناك 7.4 مليون أمي مطلق في إيران.

وبافتراض أن عدد الأميين المطلقين لم يتغير، فإن عدد الأشخاص "شبه الأميين" أو الذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي يقدر بحوالي 10.6 مليون شخص.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صرح غلام علي أفروز، الأستاذ في جامعة طهران، أن 70 في المائة فقط من الطلاب الإيرانيين الذين يلتحقون بالمرحلة الابتدائية يكملون تعليمهم الثانوي، وأن 30 في المائة من الطلاب في إيران لا يحصلون على شهادة الثانوية العامة وينضمون إلى سوق العمل.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي كشف فرشاد إبراهيم بور، عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، لموقع "دیده ‌بان إيران" أن حوالي مليوني طالب لم يتم تسجيلهم في العام الدراسي.

وأرجع السبب إلى المشكلات الاقتصادية التي دفعت الأهالي والطلاب إلى التخلي عن التسجيل في المدارس.

وأشار موقع "تجارت نيوز" الإيراني، في تقرير له، 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن زيادة الفقر في الأسر وتلاشي الطبقة المتوسطة يزيد من العقبات، التي تعترض الطلاب في سبيل مواصلة تعليمهم.

وأوضح التقرير أن هذه الظروف أدت إلى انخفاض الأداء الأكاديمي وتراجع المعدلات الدراسية للطلاب في المراحل الثانوية، وأكد أن الفقر، أينما وجد، يترك أثره على المجتمع بأسره بطرق مختلفة.

وصرّح الأمين العام لبيت التعاون، علي حسين شهريور، بأن الفقر والتسرب من التعليم ظاهرتان مترابطتان، مضيفًا أن الشباب بين 15 و17 عامًا كانوا الفئة الأكثر تسربًا من التعليم خلال العام الماضي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التحذير من موجة تسرب الأطفال والمراهقين الإيرانيين من التعليم؛ بسبب المشاكل الاقتصادية التي تواجه أسرهم.

وأوضحت الخبيرة التعليمية فرشته ميرزايي، أن انخفاض حصة التعليم في ميزانية الأسر ليس بسبب عدم رغبة الأهالي، بل لأن تكاليف المعيشة ارتفعت إلى درجة لم تعد تترك مجالاً لزيادة الإنفاق على التعليم. وأكدت أن تجاهل العدالة التعليمية والتعليم المجاني أدى إلى جعل تعليم الأطفال ضحية للمشكلات المعيشية والفقر في المجتمع.

منظمة حقوق الإنسان في إيران: نظام طهران أعدم نحو 3 آلاف شخص في 3 سنوات

17 سبتمبر 2025، 06:54 غرينتش+1

أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، أن الإحصاءات الموثقة لديها تظهر أنه منذ 17 سبتمبر 2022 وحتى اليوم، تم إعدام ما لا يقل عن 2910 سجناء، بينهم 83 امرأة، في إيران.

ووصفت المنظمة، يوم الثلاثاء 16 سبتمبر (أيلول) 2025، هذه الإعدامات، التي تكثفت بعد مقتل مهسا أميني أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق"، بأنها محاولة لـ"بث الرعب في المجتمع". وأضافت: "من بين من تم إعدامهم 37 سجيناً سياسياً وعقائدياً، و14 متظاهراً (اعتُقل 12 منهم على خلفية احتجاجات المرأة، الحياة، الحرية)، إضافة إلى 4 أطفال جانحين".

وقد قوبل قمع احتجاجات عام 2022، المعروفة بحركة "المرأة، الحياة، الحرية"، بإدانة من منظمات حقوق الإنسان، ومقرري الأمم المتحدة، وعدد من الدول مثل الولايات المتحدة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت، يوم الاثنين 15 سبتمبر 2025، بياناً في الذكرى الثالثة لـ"القتل المروع لمهسا أميني"، أكدت فيه أن اسمها لن يُنسى أبداً، وأن مقتلها، إلى جانب كثيرين آخرين، يشكل لائحة اتهام صارخة ضد الجرائم التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الإنسانية.

ووفقاً للتقرير، فإن أكثر من نصف من تم إعدامهم كانوا متهمين في قضايا تتعلق بالمخدرات، وغالبيتهم من "أضعف فئات المجتمع". وأضافت المنظمة أن "الجماعات الإثنية مثل البلوش كانوا الضحايا الرئيسيين في إعدامات المخدرات نسبةً إلى حجمهم السكاني".

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران: "على الرغم من أن غالبية ضحايا آلة الإعدام الحكومية هم من المتهمين في قضايا غير سياسية، إلا أن الهدف من هذه الإعدامات هو القمع السياسي وترهيب المجتمع لمنع اندلاع احتجاجات جديدة".

وأضاف: "مع الأخذ في الاعتبار أن معظم المحكومين بالإعدام تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة ولم يحظوا بمحاكمات عادلة، فإن إعدام نحو ثلاثة آلاف شخص دون محاكمة عادلة وبغرض بث الرعب العام يجب أن يُعتبر جريمة ضد الإنسانية ويُعرض على لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة".

وأكد التقرير أنه "رغم أن معظم من أُعدموا متهمون في قضايا جنائية عامة، فإن النظام الإيراني أثبت أنه يستخدم إعدام أضعف المواطنين وسيلة لترهيب المجتمع، ولتقليل كلفته السياسية في تنفيذ الإعدامات".

وشددت المنظمة الحقوقية على ضرورة "لفت انتباه الشعب الإيراني والمجتمع الدولي إلى قضية الإعدامات وزيادة كلفتها السياسية على النظام".

وأضاف التقرير أنه بعد مرور ثلاث سنوات على مقتل مهسا أميني في احتجاز "شرطة الأخلاق" وبداية واحدة من أكبر الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الإيراني، فإن هذه الاحتجاجات لم تسفر فقط عن مقتل ما لا يقل عن 551 شخصاً، بينهم 68 طفلاً، بل أدت أيضاً إلى إصابة كثيرين بالعمى نتيجة استهداف العيون مباشرة بالرصاص.

وأشارت المنظمة إلى أن إحصاءاتها حول إصابات العيون ومقارنتها مع قائمة القتلى تؤكد أن "إطلاق النار على وجوه وعيون النساء والمتظاهرين كان ممنهجاً ومقصوداً بدرجة عالية".

كما أشار التقرير إلى ما يُعرف بـ"الجمعة الدامية في زاهدان، في 30 سبتمبر 2022، حيث أطلق عناصر النظام الإيراني خلال ساعات، وبالأسلحة الثقيلة مثل الرشاشات والمدافع الرشاشة، النار بشكل مباشر على المتجمعين بعد صلاة الجمعة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 104 أشخاص، بينهم 14 طفلاً و4 نساء.

"حرب المقاهي"... لماذا يخشى النظام الإيراني من تجمعات الشباب؟

16 سبتمبر 2025، 14:25 غرينتش+1

في الذكرى الثالثة لمقتل مهسا أميني واندلاع "انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية"، يتذكر الإيرانيون سلوكيات النظام، التي لم تتغير كثيرا، باستهدافه وخشيته من أي تجمعات شبابية، ومحاربته لها تحت دعاوى الحفاظ على التقاليد والأخلاق العامة.

محاولات النظام لفرض نمط معين على الإيرانيين- خاصة فيما يتعلق بالنساء- كانت من الدوافع الرئيسية لانطلاق انتفاضة مهسا أميني، الشابة الإيرانية التي اعتُقلت على يد قوات "دوريات الإرشاد" في سبتمبر (أيلول) 2022 بدعوى عدم التزامها بالحجاب الإلزامي وتعرّضت للضرب المبرح، ثم توفيت متأثرة بجراحها في مستشفى كسری بطهران.

وقبل اندلاع الانتفاضة كان النظام يسعى لمواجهة أي تجمعات شبابية في إطار سياسته لفرض نمط معين، وشن في 2022 حملة واسعة لإغلاق عدد كبير من المقاهي، خاصة في شيراز، وسط البلاد، ومارس ضغوطا كبيرة على مقاهٍ أخرى لإجبار النساء على ارتداء الحجاب.

وحسب تقرير نشر في يونيو (حزيران) 2022 أن هذه الحملات جاءت بعد إصرار العديد من الفتيات على عدم الالتزام بالحجاب الإجباري، حيث اعتقلت الشرطة وقتها عددا من الفتيان والفتيات شاركوا في حلبة تزلج شمران، حيث خلعت معظم الفتيات حجابهن، مما أثار غضب المسؤولين.

كما أفاد كثير من الشباب في طهران بزيادة الضغط على المقاهي لارتداء الحجاب. وقالوا إن أصحاب الكافيتريات يحذرونهم من عدم ارتداء الحجاب لتجنب إغلاقها. وقد تم نشر قصص مماثلة حول زيادة التحذيرات من كشف الحجاب للنساء من قبل سائقي سيارات الأجرة على الإنترنت مثل "سنب" و"تبسي".

كما نشر وقتها صاحب مقهى يدعى مسعود جعفري نيا قصته الخاصة عن موقف الشرطة المحلية من المقاهي لفرض الحجاب، وكتب أن هذه القوات تعامله هو وزبائنه بالشتائم والإهانة.

هذا النمط الذي تبنته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصل ذروته باعتقال مهسا على يد "دوريات الإرشاد" بدعوى عدم التزامها بالحجاب الإجباري، ومقتلها بعد تعرضها لضرب شديد، مما فجر انتفاضة هي الأوسع والأشمل في عموم إيران.

سياسة قلقة

ورغم تراجع النظام النسبي في التمسك بقانون الحجاب بعد الانتفاضة، فإن سياسته القلقة من تجمعات الشباب ما زالت مستمرة خاصة "حربه" ضد المقاهي، حيث أظهر فيديو، وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، الخميس 11 سبتمبر (أيلول) الجاري، عناصر بملابس مدنية في "قم" وهم يشتبكون مع المواطنين في أحد مطاعم "قم" مساء 8 سبتمبر، فيما أشهر أحدهم سلاحه.

وقال مرسل الفيديو: عرّف هؤلاء الأشخاص بأنهم "الفريق الخاص التابع للنيابة العامة"، موضحًا أن سبب وجودهم في المطعم كان "تدخين النساء للنرجيلة".

وفي 8 سبتمبر الجاري، أعلن رئيس شرطة الرقابة على الأماكن العامة في "قم"، علي فرامرزي، إغلاق أحد المقاهي بشكل دائم؛ بسبب "الافتتاح دون ترخيص" و"إقامة حفلات مع موسيقى حية"، مؤكدًا أنه من الآن فصاعدًا لن يُمنح أي ترخيص للمقهى في المدينة.

كما أدّى تدخل امرأة من "هيئة الأمر بالمعروف" في طريقة لباس فتاتين مراهقتين أمام مركز تجاري في مدينة فسا إلى وقوع اشتباك واعتقال الفتاتين.

وقالت الصحافية والناشطة في مجال حقوق المرأة، نعيمة دوستدار، في حديث لـ"إيران إنترناشيونال"، إن الحضور المكثّف للعناصر الأمنية بملابس مدنية هو "استخدام لأسلوب السيطرة غير المرئية"؛ حيث يتيح ذلك للسلطة أن تدّعي عدم التدخل المباشر، بينما تُحمّل المسؤولية لعناصر يمكن وصفهم لاحقًا بـ"العفويين".

وأضافت أن تكرار هذه الحوادث في قم يُظهر تراجع فاعلية الرواية الرسمية حتى داخل العائلات الدينية التقليدية الموالية للنظام، موضحة: "تصاعد هذه المواجهات في المدن الدينية يدل على أن السلطة الخشنة تحاول إنهاك المجتمع في مواجهة مقاومة الناس، وأن هناك فجوة واسعة بين حياة الناس ودعاية النظام".

وفي السنوات الماضية، نُشرت تقارير كثيرة عن إغلاق أماكن تجارية ومحلات وفنادق ومكتبات في إيران بسبب رفض أصحابها أو زبائنها سياسة فرض الحجاب الإجباري أو أسلوب الحياة الذي تفرضه السلطات.

وأعلنت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأهواز، شمال غربي إيران، 8 فبراير (شباط) الماضي، أنه تم هدم 4 مقاهٍ في المدينة.

وزعمت الهيئة أن هذه المقاهي "تحولت إلى أماكن لنشر الفساد والتلاعب بالقيم والمعتقدات الاجتماعية"، وذلك بعد توجيه تحذيرات متعددة من البلدية والسلطات القضائية والأمنية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أغلق النظام الإيراني، عددا من المقاهي، والمطاعم، والصالات الرياضية، في مدن طهران، ومشهد، وبابلسر، ورشت، وأملش، وغيرها، بسبب "عدم الالتزام بالحجاب الإجباري، ونشر صور لا تناسب المعايير الاجتماعية في برامج التواصل الاجتماعي".

وحذر كثير من الخبراء والناشطين الحقوقيين من أن تدخل هيئة الأمر بالمعروف في الحياة الخاصة للمواطنين، قد تؤدي إلى تصاعد العنف في المجتمع.

وهذا الخوف من التجمعات منشأه تدهور الأوضاع على مختلف المستويات والقلق من تحولها لاحتجاجات شعبية واسعة، حتى إن الشباب لم يعد في مقدروه الذهاب إلى المقاهي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

ففي تقرير نشرته صحيفة "شرق" الإيرانية، 13 سبتمبر (أيلول) الجاري، أفادت بأن شباب الطبقة المتوسطة في إيران يعانون قلقًا مزمنًا بشأن مستقبلهم نتيجة الضغوط الاقتصادية، وأن هؤلاء الشباب، لم يعد لديهم مال للترفيه البسيط، مثل الذهاب إلى المقاهي والمطاعم أو النوادي الرياضية أو شراء منتجات العناية بالبشرة الروتينية.

وأوضحت شابة إيرانية، في مقابلة مع الصحيفة، أن دخلها ارتفع من 5 ملايين تومان إلى 30 مليونًا، خلال السنوات الأربع الماضية، لكنها قالت: "أواجه صعوبة واضحة في تغطية نفقات المعيشة الشهرية، وأصدقائي في الوضع نفسه. أصبح أقصى ما نقوم به للترفيه هو لقاء بعضنا في المنزل عدة مرات شهريًا، وقد ألغينا الذهاب إلى المقاهي والمطاعم".