• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

موقع إسرائيلي: حرب الـ 12 يومًا عمقت أزمة الثقة العامة في النظام الإيراني

13 سبتمبر 2025، 13:52 غرينتش+1

ذكر موقع "واي نت" الإسرائيلي، في تقرير له، أن طهران غارقة في الخوف والقمع وانعدام الأمن؛ حيث انتشرت عناصر "شرطة الأخلاق" في الشوارع بذريعة البحث عن "جواسيس"، كما اعتُقل أو أُعدم المئات بتهمة التعاون مع إسرائيل.

ووفقًا للتقرير، فقد لمس الإيرانيون لأول مرة ضعف النظام خلال الغارات الجوية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، حين استهدفت المقاتلات "منشآت حيوية للنظام"، لتظهر أن الحكام عاجزون عن حماية المواطنين.

وعلى مدى 12 يومًا، غرقت البلاد في حالة من الصدمة والرعب؛ فبعض الشباب صعدوا إلى الأسطح وهتفوا، وآخرون لجأوا إلى الأنفاق، فيما حاول البعض الاحتفال للحظات لتجاوز إحساسهم بالعجز.

وأضاف التقرير أن النظام نشر نحو 50 ألف عنصر أمني، بما في ذلك دوريات الحجاب، لملء الشوارع. فبينما كانت مهمتهم سابقًا مطاردة النساء غير المحجبات، انحصر اهتمامهم الآن في "مطاردة الجواسيس".

وهاجم مسلحون بدراجات نارية وبلباس مدني المتظاهرين بهراوات وقفازات حديدية، وكثير من المعتقلين لم يعودوا إلى منازلهم قط.

قمع وخوف جديدان

أضاف التقرير أن نساء كثيرات يقدن سياراتهن، أو يظهرن في الشوارع بلا حجاب، وهو ما كان يعرّضهن سابقًا للاعتقال الفوري. لكن اليوم لم يعد لدى السلطات وقت لمثل هذه الملاحقات "لأن النظام غارق في هواجس الخوف والارتياب من اختراق إسرائيلي".

ومنذ بداية الحرب، سُجن المئات بتهمة التجسس وأُعدم العشرات. وكتب التقرير: "القصف لم يُخِف الناس، بل منحهم الأمل؛ إنما العنف في الشوارع هو الذي أرعب الجميع".

نشطاء معارضون اعترفوا بوجود تناقض داخلي: فبينما يُؤلمهم قصف أرض وطنهم، إلا أن ذلك كشف عن ضعف النظام أمامهم. وقالوا: "لولا أوضاع غزة وسقوط المدنيين هناك، لربما أبدينا تعاطفًا أكبر مع عمليات إسرائيل".

الإعدامات العلنية والاعتقالات الجماعية

بحسب التقرير، قُتل أكثر من 30 قائدًا كبيرًا في الحرس الثوري وعدة علماء نوويين، ليصل مجموع كبار المسؤولين القتلى إلى أكثر من 400. لكن هذه المرة فشل النظام في حشد الجماهير بجنازات ضخمة.

وقضى المرشد الإيراني، علي خامنئي، معظم الحرب في الملاجئ، وخطاباته القصيرة والمتقطعة لم تُنعش معنويات مؤيديه. وفي المقابل، أطلق النظام موجة من الإعدامات العلنية والاعتقالات الجماعية لبث الرعب.

وأكد "واي. نت" أن كثيرًا من الإيرانيين أدركوا لأول مرة أن الموت قد يطرق بابهم فقط لأنهم جيران لأحد القادة العسكريين. وهو ما عمّق فجوة الثقة بين الشعب والنظام.

أزمات معيشية وعودة مهاجرين

ذكر التقرير أن موجة نادرة من المهاجرين الإيرانيين في الخارج عادت إلى البلاد لإظهار التضامن مع عائلاتهم. وفي الوقت نفسه، أدت أزمة المياه، وانقطاعات الكهرباء الطويلة، والحر الشديد إلى خروج الناس إلى الشوارع؛ في البداية بحثًا عن الظل والبرودة، ثم في احتجاجات متفرقة. هذه التحركات لا تزال غير منظمة لكنها تكشف عن بلوغ الغضب الشعبي مستوى جديدًا.

وأضاف أن الإيرانيين الآن يريدون "الكهرباء والماء والأمن" أكثر من أي شعارات أيديولوجية. أما ملصقات النظام الجديدة التي تقول: "لا أحد إلى جانبنا، لذا علينا أن نقف معًا"، فلم تُخفِ اليأس والإحباط العام.

الفن في مواجهة القمع

أشار جزء آخر من التقرير إلى أن الفن بقي ساحة مقاومة: فقد فاز المخرج جعفر بناهي هذا العام بـ "سعفة كان الذهبية" عن فيلم ينتقد للنظام.

كما عُرضت مسرحية سرية في طهران حول امرأتين مثليتين، خاطر ممثلوها بتعرضهم لـ 100 جلدة، وغطّوا وجوههم في عروض خارجية كي لا يُكشفوا عند عودتهم.

وهذه المقاومة الثقافية، وفقًا للتقرير، تذكّر المجتمع بأن تحدي الخطوط الحمراء ممكن حتى في ذروة القمع.

ومخاوف جديدة

تطرق "واي نت" أيضًا إلى مسألة خلافة المرشد الإيراني، علي خامنئي، مشيرة إلى أن خامنئي لم يحضر حتى جنازات الجنرالات الذين قُتلوا، خوفًا من الغارات. هذا الغياب كان لافتًا وأثار تساؤلات. كثيرون يعتقدون أن النظام يمهّد الطريق لابنه كي يخلفه، رغم افتقاره للشرعية الدينية مثل والده.

العلاقات الخارجية ومستقبل غامض

أفاد التقرير بأن النظام الإيراني اضطُر للتفاوض بشأن الملف النووي من موقع دفاعي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه سيكون أكثر مرونة. فقد يسعى بدلًا من ذلك إلى تعزيز تحالفاته مع روسيا والصين أو حتى شن هجوم ضد إسرائيل إذا شعر قادته بأن بقاءهم مهدد.

وبينما ترى إسرائيل والمعارضون الإيرانيون أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يعمل داخل إيران بحرية تقريبًا، يواصل النظام تنفيذ إعدامات جماعية بتهمة "التجسس".

طهران بعد الحرب

أنهى "واي نت" تقريره بوصف طهران بأنها "مدينة غارقة في الغبار والموت والحزن". فالشوارع شبه خالية، والمطاعم والمقاهي فارغة، والأسواق راكدة. والبطالة والفقر يتصاعدان، والناس يعيشون في خوف دائم.

ورغم أن النظام يتحدث عن استمرار البرنامج النووي، فإن المواطنين لا يفكرون إلا في أن إسرائيل لم تُنهِ عملها بعد، وأن جولة جديدة من الحرب وشيكة.

وأكد التقرير أن الأمل في إيران في أدنى مستوياته، لكن الغضب المتراكم قد ينفجر في أي لحظة. الجميع يدرك أن حربًا أخرى قادمة؛ وحده توقيتها مجهول.

الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع
1

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

2

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

3

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ارتفاع أعداد مراجعي مراكز علاج إدمان الكحول في إيران 50 في المائة

12 سبتمبر 2025، 15:39 غرينتش+1

أشارت التقارير الميدانية وإحصاءات مراكز علاج الإدمان في إيران إلى أن استهلاك الكحول شهد نموًا ملحوظًا في البلاد، فيما ارتفع عدد المدمنين، الذين قصدوا مراكز العلاج خلال السنوات الخمس الماضية، بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

ورغم المخاطر الجدية للمشروبات الكحولية المصنّعة محليًا والمغشوشة، مثل التسمم والعمى والموت، فإن سوقها ما زالت مزدهرة.

وأفاد موقع "رويداد 24" الإيراني، يوم الجمعة 12 سبتمبر (أيلول)، بأن استهلاك الكحول في عموم البلاد ارتفع بشكل لافت مقارنة بالماضي، وبسبب عدم قانونيته، يلجأ العديد من المتربحين إلى استخدام مواد رديئة أو كحول صناعي، وهو ما ينتهي غالبًا بخسارة المستهلك حياته.

وقال اثنان من باعة المشروبات الكحولية في السوق السوداء، للموقع ذاته، إن مبيعاتهما ارتفعت عدة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

ارتفاع المراجعين

شرح أحد الأخصائيين الاجتماعيين، في عيادة بحي آجودانية شمال طهران، خلال حديثه لـ "رويداد 24"، وضع المراجعين من مدمني الكحول والمخدرات، مشيرًا إلى الزيادة الملحوظة في استهلاك الكحول، خلال السنوات الأخيرة.

وقال عن أعداد المراجعين من مدمني الكحول: "ارتفع عدد الأشخاص المنخرطين في استهلاك الكحول مقارنة بالماضي بشكل واضح. وإذا أردت إعطاء نسبة، يمكن القول إنه مقارنة بخمس سنوات مضت، ارتفع عدد المراجعين من مدمني الكحول بنحو 50 في المائة".

وأوضح أن غالبية هؤلاء المراجعين تبلغ أعمارهم نحو 40 عامًا، وكثير منهم أُصيب باضطرابات نفسية بعد تناول المشروبات الكحولية، ما استدعى إحالتهم إلى رعاية أطباء نفسيين.

ونتيجة للقيود الصارمة المفروضة من السلطات، لا تُنشر أية إحصاءات رسمية ومحدثة عن معدل استهلاك الكحول في إيران.

ولكن وفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية لعام 2022، فإن إيران تحتل المرتبة التاسعة بين 189 دولة في عدد الأشخاص الذين يستهلكون الكحول بشكل منتظم.

غياب الدعم الحكومي

أشار الأخصائي الاجتماعي في عيادة "آجودانية" بطهران إلى غياب أي دعم من المؤسسات الحكومية أو الهيئات الصحية الرسمية، وقال إنه مع ارتفاع حجم المراجعات وتزايد التكاليف، فإنه حتى منظمة الرعاية الاجتماعية لا تقدم مساعدات تُذكر.

وأضاف أن الشكاوى والتقارير المتعلقة بالمشكلات الناتجة عن استهلاك المشروبات المغشوشة "كبيرة جدًا"، واصفًا زيادة استهلاك الكحول بأنها "واقع مثير للقلق"، مؤكدًا الحاجة إلى دعم حكومي جاد وبرامج أكثر تنظيمًا لإدارة هذا الملف.

ويُجرِّم القانون الرسمي الإيراني شراء وبيع واستهلاك الكحول، وأدت هذه القيود إلى نشوء سوق سوداء واسعة النطاق. وبسبب ذلك، تتسبب المشروبات المصنّعة محليًا والزجاجات المغشوشة في وقوع ضحايا بشكل متسلسل سنويًا.

وفي 31 أغسطس (آب) 2024، اعتبر نائب وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، علی رضا رئیسي، الاستهلاك المرتفع للكحول أحد التحديات الكبرى أمام نظام الصحة في إيران، ودعا إلى توسيع مراكز علاج إدمان الكحول في البلاد.

وأكد أن وجود هذه المراكز أمر ضروري، قائلاً: "عندما نطرح هذه القضايا، هناك من يقول: أين الكحول؟ هل يُعقل أن يستهلك بلد إسلامي الكحول؟ نعم، يستهلك، ويستهلك بكثرة أيضًا، بل إن معدل استهلاكه مرتفع".

ويُذكر أن القضاء الإيراني يُعاقب مستهلك الكحول في المرة الأولى، التي يُقبض عليه فيها، بثمانين جلدة، وفي حال تكرار المخالفة مرات عدة، يُعاقب بـ "الحد" الذي قد يصل إلى الإعدام.

وجدير بالذكر أن سياسات النظام الإيراني في مكافحة المشروبات الكحولية المغشوشة لم تحقق نتائج تُذكر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، نُفِذ حكم الإعدام بحق أربعة مدانين في قضية توزيع مشروبات كحولية مسمومة في "كرج"، بتهمة "الإفساد في الأرض"، وذلك في سجن المدينة المركزي.

فتاة "سرجشمه" القاصر في طهران تعرضت لاعتداء جنسي وعائلتها تخاف من تقديم شكوى

11 سبتمبر 2025، 14:55 غرينتش+1

في أعقاب انتشار فيديو يظهر اعتداء أربعة أشخاص على امرأة في طهران على صفحة مسيح علي ‌نجاد، الصحافية وناشطة حقوق المرأة، نفت وسائل الإعلام الإيرانية موضوع الاعتداء الجنسي، ووصفت هذه المرأة بأنها "عاملة جنس".

إلا أن المعلومات الواردة إلى قناة "إيران إنترناشيونال" تشير إلى أن هذه التقارير غير صحيحة، وأن اعتداءً جنسيًا قد وقع بالفعل.

وذكرت مصادر مطلعة لـ"إيران إنترناشيونال" أن المرأة الظاهرة في هذا الفيديو هي فتاة قاصر تعرضت للاعتداء، وأن الحادث وقع قبل نحو شهر في حي "سرجشمه" في طهران.

ونفت هذه المصادر موضوع كون الفتاة "عاملة جنس" وتلقيها أجرًا.

وبحسب هذه المعلومات، لم تقم الفتاة القاصر وعائلتها بتقديم شكوى خوفًا من "الضغوط الاجتماعية" و"الخوف من أن يعتبرها الجهاز القضائي هي المسؤولة عن الحادث".

وقالت علي‌ نجاد في فيديو جديد عقب التقارير الإعلامية الإيرانية: "الفيديو الأصلي محفوظ لدي، ومشاهدته ورؤية استسلام تلك الفتاة وعجزها بينما تُقيد يداها خلف ظهرها وتقاوم، أمر مؤلم للغاية".

وأكدت أن الجهازين القضائي والأمني في إيران "دائمًا ما يكونان في صف المعتدين ويعرفان جيدًا مدى عجز هذه الفتاة وعائلتها، ويعرفان السبب الذي يجعلهم لا يستطيعون أو يجرؤون على تقديم أي شكوى أساسًا".

ونشرت علي‌ نجاد في 1 سبتمبر (أيلول) على صفحتها في "إنستغرام" وقناتها على "تلغرام" صورًا من الفيديو بعد إخفاء الصوت والصورة للفتاة الشابة، وكتبت: "هذه هي حالة الأمن في نظام طهران، والحكومة ما زالت منشغلة بمحاربة النساء بسبب خصلة شعر".

بعد ذلك، أفاد موقع "ركنا"، الذي يغطي أخبار الحوادث، بأن تحقيقات صحفيه تشير إلى أن هؤلاء الأربعة لم يعتدوا على المرأة في الفيديو، وأنها "ذهبت إلى منزلهم برغبتها مقابل أجر".

ورغم ذلك، تم القبض على أحد هؤلاء الأشخاص ويدعى "محمد علي. ب"، لكن وفقًا للتقرير، لم يكن الاعتداء الجنسي جزءًا من التهم الموجهة إليهم، وأصدر القضاء في محكمة جنايات طهران حكمًا بالبراءة في هذا الجزء من القضية وتم إغلاق الملف.

كما بثت قناة "همشهري" التلفزيونية المرتبطة بموقع "همشهري أونلاين" فيديو كررت فيه رواية مماثلة، مؤكدة صحة الحدث الأساسي لكن منفية الاعتداء الجنسي، وذكرت أن "أربعة فتيان مراهقين" كانوا متورطين، وأحدهم نشر الفيديو في قسم "الأصدقاء المقربين" على "إنستغرام"، ثم قام شخص آخر بإعادة تسجيله وإرساله إلى "الخارج" مدعيًا أنه اعتداء جماعي.

ووصفت قناة "همشهري" هذا الحدث بـ"الفوضى"، وأفادت بأن المتهم الرئيسي الذي نشر الفيديو قد تم القبض عليه.

ولا يقدم النظام الإيراني أرقامًا دقيقة عن معدل الاعتداء والتحرش الجنسي في إيران.

وأجرى سعيد مدني، عالم الاجتماع المسجون، دراسة خلال العقد الأخير حول موضوع التحرش والاعتداء الجنسي في مختلف مناطق إيران.

وفي مقابلة مع صحيفة "شرق" أغسطس (آب) 2020، تطرق مدني إلى وصمة العار الاجتماعية المرتبطة بالاعتداء الجنسي وحذر من أنه وفق التقديرات، "أكثر من 80 في المائة من حالات الاعتداء الجنسي لا يتم الإبلاغ عنها لأسباب مختلفة".

وأوضح أن معظم حالات الاعتداء لا يتم الإبلاغ عنها لأن "حماية ضحايا الاعتداء في القانون الإيراني محدودة للغاية".

وأشار مدني إلى أن النساء ضحايا الاعتداء يتعرضن للريبة والشك من المجتمع، ويفضلن تحمل آثار الاعتداء على التعرض للحكم العام، لأنهن يعتقدن أنه ستتم إدانتهن في كل الأحوال.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية نفسها متورطة في سوء المعاملة والاعتداء الجنسي على المواطنين داخل السجون.

وبين مايو (أيار) وديسمبر (كانون الأول) 2024، أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" تقارير عن "الاعتداء الجنسي" الذي ارتكبه عناصر من الحرس الثوري والبسيج ووزارة الاستخبارات وأجهزة الشرطة المختلفة بحق النساء والرجال والأطفال خلال احتجاجات حركة "مهسا".

كما أكد فريق التحقيق المستقل للأمم المتحدة في تقريره الأول حول حركة "المرأة، الحياة، الحرية" الصادر مارس (آذار) 2023 وقوع حالات اعتداء جنسي وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك "الاعتداء الجماعي، والاعتداء باستخدام أدوات، والصدمات الكهربائية للأعضاء التناسلية، والتعري القسري، والتحرش بالنساء والفتيات".

"زلازل صامتة" تهدد أراضي إيران بالانهيار

11 سبتمبر 2025، 12:55 غرينتش+1

جاء إعلان رئيس قسم المخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية الإيراني، علي بيت اللهي، عن إخلاء بلدة سكنية و40 مدرسة في أصفهان بسبب هبوط الأرض، ليؤكد أن تحذيرات الخبراء، التي تجاهلها المسؤولون بشكل لافت، أصبحت واقعا خطرا يهدد الإيرانيين.

وقال علي بيت اللهي، الخميس 11 سبتمبر (أيلول): "بلا شك، تُعد أصفهان اليوم أخطر مدينة من حيث هبوط الأرض، لقد تشققت عدة مواقع تاريخية في المناطق الشمالية من أصفهان بشكل واضح وملموس".

ومثل هبوط الأراضي في عدد من المحافظات الإيرانية أخطر الظواهر الطبيعية المهددة للإيرانيين، والتي أرجعها الخبراء إلى سوء إدارة المسؤولين لأزمات المياه والتلوث والجفاف واستنزاف المياه الجوفية، إلى جانب فقدان الإدارة الصحيحة والمسؤولة.

المتحدث الرسمي لقطاع المياه في إيران عيسى بزرك زادة قال في مقابلة مع مجلة "بیام ما"، في 12 أغسطس (آب)، إن الهبوط الأرضي هو نتيجة مباشرة للسحب المفرط للمياه الجوفية، وأن جزءًا كبيرًا من هذا السحب جاء بسبب "إدارة غير فعالة، وثغرات قانونية، وغياب التنسيق بين الجهات المسؤولة".

وأشار إلى أن 70 بالمائة من السهول الإيرانية تصنف "مناطق ممنوعة" أو "مناطق ممنوعة حرجة"، فيما يواجه أكثر من 300 سهل، بينها طهران، خطرًا حقيقيًا وجديًا لهبوط الأرض، وأن السحب المفرط من الآبار يُعتبر أحد أسباب الهبوط الأرضي في العاصمة.

وفي مايو (أيار) صرحت سوده نجفي، رئيسة لجنة الصحة في مجلس مدينة طهران، أن "معدل الهبوط في طهران يُقدَّر سنويًا بـ24 إلى 25 سنتيمترًا".

وكانت سمية رفيعي، رئيسة لجنة البيئة في البرلمان، قد حذرت في أبريل (نيسان) الماضي من أن السحب المفرط للمياه الجوفية تسبب في هبوط الأرض في 30 محافظة، كما تحولت 66 في المائة من الأراضي الرطبة في إيران إلى مصادر للغبار.

تضرر المنشآت الحيوية

خطر الهبوط الأرضي يثير مخاوف من تأثيره على المنشآت الحيوية، حيث قال مهدي جمران، رئيس مجلس مدينة طهران، في تصريح سابق: "هناك هبوط أرضي في إيران يؤثر على أنفاق المترو، ولهذا نحن قلقون".

كما اعتبر مدير مكتب حماية واستغلال الموارد المائية في شركة المياه الإقليمية بطهران، حسن زحمتكش، أن تفاقم أزمة هبوط الأراضي في مناطق مختلفة من محافظة طهران، بمثابة "زلزال صامت" يهدد المنازل السكنية.

وحذر زحمتكش من أنه "إذا حدث زلزال في المستقبل في المناطق التي حدث فيها هبوط أرضي يمكن أن يتسبب في كارثة إنسانية ودمار واسع النطاق، وهو للأسف قضية خطيرة في محافظة طهران".

النظام يخفي المعلومات

تأتي هذه التصريحات في حين أن الوثائق السابقة، التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" ونشرت في 30 أبريل (نيسان) 2023 حول هبوط الأرض في مناطق مختلفة من إيران، أظهرت أنه في الوقت الذي أصبح فيه الهبوط أكثر خطورة، أخفى النظام الإيراني عمداً معلومات في هذا المجال عن المواطنين.

إحدى هذه الوثائق هي رسالة "سرية للغاية" أرسلها علي جاويدانه، رئيس منظمة رسم الخرائط في البلاد، إلى وزير الزراعة، في يناير (كانون الثاني) 2023.

وجاء في هذه الرسالة المعنونة بـ"إعلان عن تغيرات في معدل ومساحة هبوط الأراضي بمدينة طهران والمناطق المحيطة بها" أن 550 كيلومترًا مربعًا من منطقة طهران والمناطق المحيطة بها معرضة لهبوط أرضي.

ومن بين المناطق المذكورة في هذه الرسالة كمناطق معرضة للهبوط في محافظة طهران: جهاردانكه، وصباشهر، ونسيم شهر، وإسلام شهر، وكلستان، وشاهد شهر، وفردوسيه، ووحيديه، وشهريار، وملارد، بالإضافة إلى ماهدشت في محافظة البرز.

ووفقًا للبيانات الرسمية، فإن 49 في المائة من سكان البلاد، أي 39 مليون شخص، معرضون لخطر هبوط الأرض.

أخطر المحافظات

يشار إلى أن محافظات طهران وخراسان رضوي وأصفهان تضم أعلى نسبة من السكان المعرضين لخطر هبوط الأرض، وتشير التقييمات إلى أن حالة مدينة أصفهان أكثر خطورة مقارنة بالمدن الأخرى في البلاد.

وتُظهر الوثائق التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أن سلطات النظام الإيراني لديها خريطة شاملة للأماكن المعرضة لخطر الهبوط في إيران، لكن ليس من الواضح لماذا تخفي السلطات هذه الخرائط المرتبطة مباشرة بحياة الناس وممتلكاتهم.

وكشفت الخرائط والرسوم البيانية التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" عن النتائج والخسائر المترتبة على هذه الظاهرة في جميع أنحاء إيران، أهمها كسر جدران الآبار، والأضرار التي لحقت بالمنشآت الحضرية، والإضرار بخطوط الاتصال والكهرباء.

وبحسب إحدى الوثائق، وهي خريطة لتقرير الهبوط الأرضي في يونيو (حزيران) 2022، فإن 380 مدينة و9200 قرية في جميع أنحاء إيران معرضة لخطر الهبوط الأرضي. علما أن هذا التقرير غير متاح للشعب.

كما تظهر الخريطة أن جميع محافظات إيران تقريبا، من أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، إلى جنوب غرب، ومن آمل في الشمال إلى كوهر شهر في بلوشستان، جنوب شرقي البلاد، معرضة للهبوط الأرضي.

كما يقدر إجمالي عدد الوحدات السكنية الخالية من الهياكل الخرسانية والحديدة والتي تقع في مناطق الهبوط الأرضي، بناءً على إحصاءات عام 2015، تصل إلى نحو 4 ملايين و240 ألف وحدة.

تحذيرات الخبراء

وأكد خبراء إيرانيون أن القشرة الأرضية في إيران تمر حاليا بحالة "حرجة للغاية"، حيث قال علي بيت اللهي، عضو اللجنة العلمية في مركز أبحاث الطرق وبناء المدن أن الهبوط الأرضي يعرض حياة أكثر من 39 مليون شخص للخطر.

وسبق لبيت اللهي أن حذر خلال السنوات الأخيرة أيضا من خطر الهبوط الأرضي في البلاد، وفي أحدث مقابلة له قال إن المساحة التقريبية لمناطق الهبوط الأرضي في البلاد، بناءً على أحدث التقييمات وتجميع الخرائط المتاحة، تصل إلى نحو "18 مليونا و500 ألف هكتار، أي ما يعادل تقريباً 11 في المائة من إجمالي مساحة إيران".

وأضاف هذا الخبير الإيراني أن عدد الأشخاص المعرضين لخطر الهبوط الأرضي في البلاد يصل إلى نحو 39 مليون شخص، أي ما يعادل "49 في المائة من سكان البلاد".

وأكد بيت اللهي: "هناك 380 مدينة و9200 قرية معرضة لخطر الهبوط الأرضي".

كامران داوري، عضو هيئة التدريس لقسم العلوم وهندسة المياه بجامعة فردوسي بمدينة مشهد، أكد في مقابلة مع وكالة أنباء "إيسنا"، أن هناك العديد من التقارير حول حالات هبوط أرضي واسعة تحدث في بعض مناطق سهل مشهد، شمال شرقي إيران.

وقال داوري إن الهبوط الذي تم تسجيله في سهل مشهد يتراوح بين 3 سنتيمترات على الأقل و17.5 سم (شمال غربي مدينة مشهد)؛ في حين أن الهبوط الذي يتم التحكم فيه في دول مثل اليابان والولايات المتحدة والصين يصل إلى "سنتيمتر واحد في السنة".

وشدد على أن الهبوط الذي يحدث أقل من هذا الرقم يعتبر أيضا أزمة في العالم، مضيفا: "إن الهبوط الذي نشهده في البلاد يفوق ذلك".

يشار إلى أن الهبوط الأرضي يخلف العديد من العواقب البيئية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأحيانا يهدد استمرار الحياة في منطقة جغرافية محددة.

ومن الآثار الدائمة المترتبة على الهبوط الأرضي، يمكن الإشارة إلى موت طبقات المياه الجوفية، وتدمير الزراعة، وتحويل السهول إلى صحارى، وخلق شقوق عميقة وخطيرة على سطح الأرض، وتعد بمثابة "زلازل صامتة" تقوم بتدمير مستمر للأراضي في إيران.

بعد "إعلان القاهرة".. تعدد الوسطاء في النووي الإيراني فهل تكون المآلات واحدة؟

10 سبتمبر 2025، 16:24 غرينتش+1

جاء إعلان القاهرة في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الذرية في 9 سبتمبر (أيلول)، لينزع فتيل أزمة بين الطرفين، وليلقي الضوء على مسار الوساطات التي قامت بها أطراف مختلفة في القضايا الإيرانية المتعددة، وليطرح تساؤلات عن مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن ملفها النووي.

القاهرة كانت المحطة التي وصل إليها قطار التفاوض الإيراني في الملف النووي، منذ تفجرت أزمته عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه في ولايته الأولى وإطلاقه سياسة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني، والتي أعاد فرضها بقوة في ولايته الثانية ووصلت إلى قصف أميركي وإسرائيلي لمنشآت إيران النووية.

التحرك المصري الذي تكثف خلال الشهور الثلاث الأخيرة، وعقب حرب الـ12 يوما، انتهى بإعلان القاهرة توقيع اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، يتم بمقتضاه عودة الوكالة للتفتيش على المواقع النووية الإيرانية.

ومنذ يونيو (حزيران) وعلى مدار شهور يوليو (تموز) واغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، تكثفت الاتصالات المصرية مع الجانب الإيراني، وأجرى وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي اتصالات متعددة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، فيما جرت لقاءات ثنائية بين عبد العاطي وعراقجي من جهة ومع غروسي من جهة أخرى للعمل على خفض التصعيد بالمنطقة والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

محطة القاهرة التفاوضية سبقتها محطات متعددة، أبرزها سلطنة عُمان والتي تُعد من أبرز الوسطاء في الملف النووي الإيراني، حيث استضافت جولات متعددة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط.

وساهمت هذه الجولات في تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاقات أولية ومهدت الطريق للمفاوضات الرسمية بين الجانبين.

ورغم نجاح هذه المفاوضات في عدد من المرات لكنها لم تحقق الغرض منها في أوقات أخرى، حيث كانت آخر مفاوضات غير مباشرة بين إيران وواشنطن في مسقط قبل الهجوم الإسرائيلي.

جاءت هذه الجولات بعد تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية ضرب المنشآت النووية الإيرانية إذا لم تتخلَّ طهران عن سعيها لامتلاك سلاح نووي.

جهود مسقط وروما

في 12 أبريل (نيسان) الماضي، وبعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض واستئنافه سياسة الضغط الأقصى ضد طهران وفرض المزيد من العقوبات على النظام، عُقدت أولى جولات المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، حيث وُصفت بأنها "بناءة" و"إيجابية"، مع اتفاق الطرفين على مواصلة الحوار.

وفي منتصف أبريل استضافت مسقط الجولة الثانية من المحادثات، حيث تم الاتفاق على استئناف المفاوضات بعد تقييم الجولة الأولى بشكل إيجابي.

كما استضافت العاصمة الإيطالية روما عدة جولات من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة خلال عام 2025، برعاية سلطنة عُمان.

وعُقدت جولة من المفاوضات في السفارة العُمانية بروما، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وفي مايو (أيار) عُقدت الجولة الرابعة في مسقط، ووصفت بأنها صعبة لكنها مثمرة، مع استمرار الخلافات حول تخصيب اليورانيوم.

وفي الشهر نفسه أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن انتهاء الجولة الخامسة من المحادثات في روما، مشيرًا إلى تحقيق "بعض التقدم دون أن يكون حاسمًا"، معربًا عن أمله في توضيح القضايا العالقة في الأيام المقبلة.

لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال في 14 يونيو (حزيران) عقب الهجوم الإسرائيلي إن استمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة "غير مبرر"، ما دامت الهجمات الإسرائيلية متواصلة، مؤكدًا أن "استمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار وحشية النظام الصهيوني، أمر لا يمكن تبريره".

وتُظهر هذه الجولات المتعددة التي استضافتها مسقط مدى أهمية الدور العُماني في تسهيل الحوار بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

الدور القطري

كما شاركت قطر في جهود الوساطة، خاصة في القضايا الإنسانية مثل تبادل السجناء، وساهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

كما استضافت الدوحة عدة جولات من المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، خاصة في الفترات التي شهدت تعثّرًا في المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وفي يونيو (حزيران) الماضي عُقدت جولة مفاوضات بين إيران والاتحاد الأوروبي في الدوحة، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لمناقشة سبل التوصل إلى حل تفاوضي للبرنامج النووي الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات.

وتُعتبر قطر وسيطًا موثوقًا في الملف النووي الإيراني، حيث وفّرت بيئة ملائمة للحوار بين الأطراف المختلفة، مستفيدةً من علاقاتها الجيدة مع كل من إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد ساهمت هذه الجولات في الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة بين الأطراف المعنية، رغم التحديات السياسية والإقليمية.

مفاوضات جنيف

واستضافت مدينة جنيف السويسرية عددا من جولات التفاوض بين إيران والاتحاد الأوروبي، حيث وفرت منصة محايدة للمفاوضات وساهمت في تسهيل الحوار بين الأطراف المختلفة.

ومن أبرز جولات المفاوضات في جنيف: مباحثات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حيث عُقدت جولة تفاوضية بين إيران ودول الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) في جنيف، وُصفت بأنها "حوار من أجل الحوار"، دون أجندة محددة أو خارطة طريق واضحة.

وفي يونيو (حزيران) شهدت جنيف اجتماعًا بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظرائه من الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ورغم عدم تحقيق اختراق، أعرب الطرفان عن استعدادهم لمواصلة الحوار.

وفي أغسطس (آب) استضافت جنيف جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران ودول الترويكا الأوروبية، فيما يتعلق بالتهديد الأوروبي بإعادة آلية الزناد.

ورغم جولات المفاوضات المتعددة التي استضافتها مدن عربية وأوروبية سواء بين إيران من جهة والوكالة الذرية أو الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة من جهة أخرى، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه دائما: هل يمكن التوصل إلى اتفاق مع طهران؟

ريتشارد نيفيو، الذي شغل سابقاً منصب نائب المبعوث الخاص لإيران في وزارة الخارجية الأميركية، أشار في مقال له بمجلة "فورين أفيرز"، في مايو (أيار) الماضي إلى أن التوصل إلى اتفاق "جيد" بين الولايات المتحدة وإيران ممكن، لكنه يتطلب فهمًا دقيقًا للمصالح المتبادلة، والخطوط الحمراء، والاعتبارات السياسية الداخلية لدى الطرفين.

وأضاف أنه لا يجب على أميركا أن ترضى باتفاق ضعيف فقط لتفادي التصعيد الفوري، كما لا ينبغي أن تطارد اتفاقًا مثاليًا لا وجود له إلا نظريًا".

وأوضح نيفيو أن "طهران لا ترغب في تقديم تنازلات تمثل تراجعًا عن خطوطها الحمراء، كما أن الولايات المتحدة تريد اتفاقًا ذا قيمة حقيقية".

مسؤول إيراني سابق: قيادة النساء للدراجات النارية تحولت إلى "مطلب عام واجتماعي"

10 سبتمبر 2025، 14:47 غرينتش+1

قال المساعد السابق لرئيس شرطة المرور في إيران، عين ‌الله جهانِي، إن قيادة النساء للدراجات النارية تحوّلت في الآونة الأخيرة إلى "مطلب عام واجتماعي"، مشيراً إلى أنّ عدداً من النساء يستخدمن الدراجات النارية حالياً للتنقّل.

وفي مقابلة مع وكالة" إيسنا" بشأن مشروع القانون الذي قدّمته الحكومة الإيرانية إلى البرلمان لإصدار رخص قيادة دراجات نارية للنساء، قال: "يبدو أن بعض النواب لديهم شبهات تتعلق بمسألة التزام النساء بالحجاب الشرعي أثناء قيادة الدراجة، في حين أنّ الرجال والنساء على حد سواء ملزمون بارتداء الخوذة الواقية، وهذه الخوذة تزيل مثل هذه المخاوف".

وبحسب قول جهانِي، فإنّ الملحق التوضيحي للمادة 20 من قانون المخالفات المرورية نصّ على أن إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للرجال من صلاحيات قوى الأمن الداخلي، وقد فسّر البعض هذا النص "عن طريق الخطأ" على أنه حظر لإصدار رخص للنساء، "بينما من الناحية القانونية، هذا النص يوضح واجب الشرطة تجاه الرجال فقط، ويبقى صامتاً حيال النساء".

وأضاف أنّ هذه الفقرة يجب تعديلها بحيث تتمكن النساء أيضاً من قيادة الدراجات النارية بشكل قانوني.

كاظم دلخوش، المساعد البرلماني في مكتب رئاسة الجمهورية، أعلن في 6 سبتمبر (أيلول) أنّ الحكومة تسعى إلى اتخاذ "تدابير" تمهّد الطريق لتغيير القانون ومنح النساء رخص قيادة دراجات نارية في إيران.

وفي مقابلة مع صحيفة" إيران" الحكومية، قال: "نحن في مكتب الشؤون البرلمانية نسعى إلى إعداد قوانين خاصة بالنساء اللواتي يرغبن في قيادة الدراجات النارية، وقد اتخذنا تدابير بهذا الخصوص. كما أنّ مساعد شؤون المرأة في الرئاسة بصدد إعداد مشروع قانون لمعالجة هذه المشكلة".

وقد أثار رفض قوى الأمن الداخلي للنظام الإيراني إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء بذريعة "الاعتبارات الدينية" ونتيجة معارضة أنصار النظام، خلال السنوات الأخيرة انتقادات واسعة من الرأي العام ونشطاء حقوق المرأة.

وفي مايو (أيار) 2024، قال حسين وحيدبور، الموصوف بأنه "خبير في الأحكام الشرعية"، في مقابلة مع موقع "حوزة‌ نيوز": "مجرد جلوس المرأة على مقعد الدراجة النارية أو الهوائية لا إشكال فيه، فهو يشبه الجلوس على الكرسي... [لكن] قيادة النساء للدراجات في الأماكن العامة، بسبب وجودهن أمام أنظار الرجال الأجانب، يمكن أن تُعطى لها صفة ثانوية".

وعزا ذلك إلى احتمال "إثارة الفتنة وفتح الطريق أمام مفاسد مستقبلية".

وفي أغسطس (آب) 2019، كان هادي صادقي، مساعد الشؤون الثقافية حينها في السلطة القضائية، قد علّق على الانتقادات قائلاً إنّ قيادة النساء للدراجات النارية "لا تبدو مشكلة بحد ذاتها، لكن إن تعارضت مع عفّتهن فتصبح مشكلة".