• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مركز أبحاث إسرائيلي: النظام الإيراني في نهايته.. وعلى الغرب أن يكون مستعدًا

4 سبتمبر 2025، 11:36 غرينتش+1

كتب مركز الأمن والشؤون الخارجية الإسرائيلي أن النظام الإيراني يمرّ بظروف صعبة؛ وأن علي خامنئي على أعتاب الأفول، ولا أحد من المرشحين المطروحين لخلافته يمتلك القدرة على الحفاظ على جوهر ولاية الفقيه.

في هذا التحليل الذي نُشر أمس الأربعاء 3 سبتمبر، جرت مقارنة الوضع الراهن للنظام الإيراني مع تقنية الـ"VAR" في كرة القدم. وجاء في التقرير أنه كما يركّز نظام الفيديو في كرة القدم على التفاصيل المليمتريّة لكنه يفرّغ "روح اللعبة"، فإن سياسة الغرب تجاه النظام الإيراني انشغلت طوال سنوات بالمسائل التقنية النووية وغفلت عن القضية الجوهرية، أي "ماهية نظام ولاية الفقيه".

من جهته، أكد أوديد إيلام، كاتب التقرير الذي خدم سنوات طويلة في جهاز الموساد، أن العمود الفقري للنظام الإيراني، أي ولاية الفقيه، بات اليوم في حالة تآكل.

ودعا يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، في مقابلة تلفزيونية يوم 30 أغسطس (آب) إلى الاستعداد الفوري للجولة المقبلة من المواجهة مع النظام الإيراني محذرًا: "ذلك اليوم سيأتي حتمًا، وسيكون مختلفًا".

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شدد في أحدث تصريحاته: "رغم أن خامنئي لم يُقتل في هذه الجولة، إلا أن إزالته يجب أن تكون جزءًا من أي خطة إسرائيلية إذا اندلعت حرب جديدة".

ويصف إيلام علي خامنئي، بعد أكثر من ثلاثة عقود في السلطة، بأنه مريض ومسنّ، قائدٌ حال دون الانهيار الكامل للنظام عبر كاريزماه الشخصية، لكنه "شجرة هرمة، بسقوطها ستنهار الغابة كلها".

ويشير التقرير إلى خيارات خلافة علي خامنئي ومن بينها مجتبى خامنئي، معتبرًا إياه فاقدًا لـ"الشرعية الدينية والكاريزما"، ومؤكدًا أنه لا يوجد بديل قوي لخامنئي.

مجلة "الإيكونوميست" كتبت في 31 يوليو (تموز) أن المؤشرات تدل على أن سلطة المرشد الإيراني قد تراجعت بشكل ملحوظ، وأن البلاد تدخل مرحلة من الغموض السياسي تجعل قضية الخلافة مسألة حيوية.

ووفقًا لـ"الإيكونوميست"، فإن المرشد الإيراني البالغ 86 عامًا نادرًا ما يظهر الآن في العلن، والخطب التي كانت طويلة ومفصّلة أصبحت مقتضبة وعامة.

هذا التراجع في الحضور الفعّال، إلى جانب الأزمات الداخلية المتفاقمة، جعل المراقبين داخل النظام الإيراني وخارجه يتكهنون بشأن استمرار قيادته وسيناريوهات الخلافة.

ويؤكد تقرير مركز الأمن والشؤون الخارجية في القدس أن الغرب يتعامل مع الملف النووي الإيراني من زاوية "الحسابات التقنية"، لكنه ينسى أن خامنئي يعتبر تدمير إسرائيل "واجبًا دينيًا وتاريخيًا".

وبحسب قول الكاتب، فإن هذه الأيديولوجيا قد تشكّل دافعًا لطهران لمواصلة التخصيب النووي وتطوير الصواريخ، حتى في ظل الأزمات الداخلية.

ويدعو الكاتب الغرب إلى التحرك الفوري بخطوات استراتيجية: ممارسة ضغط عسكري-نفسي، وتشجيع الانشقاقات من الداخل، ودعم المعارضة، والإعداد لخطة واضحة من أجل "اليوم التالي".

ويرى هذا المركز أن النظام الإيراني في نهايته.

ويحذر الكاتب من أنه بعد موت خامنئي قد يلجأ النظام إلى قمع شديد أو حتى إلى مغامرة خارجية لإظهار القوة.

ولهذا السبب يجب على الغرب أن يتخلى عن النظرية التقنية البحتة وأن يتهيأ لـ"مباراة جديدة".

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

لماذا لا تسمح روسيا لإيران بالوصول إلى نفايات مفاعل بوشهر النووي؟

4 سبتمبر 2025، 08:57 غرينتش+1

جاءت زيارة المفتشين الروس التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران في وقت كان فيه البرلمان قد أقرّ مشروع قانون يقيّد التعاون مع الوكالة. هذا الأمر أعاد إبراز تبعية إيران النووية لروسيا.

والسؤال الأساسي هنا: لماذا لا تملك طهران ملكية الوقود المستهلك في بوشهر، ولماذا تصر موسكو على إعادته إليها؟

في هذا السياق، أعلن محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في31 أغسطس (آب) أن مفتشَين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اللذين زارا إيران للإشراف على تبديل وقود مفاعل بوشهر، غادرا البلاد بعد انتهاء مهمتهما.

وجاءت زيارة مفتشي الوكالة في وقت كان البرلمان الإيراني قد صوّت في24 يونيو (حزيران)، أي بعد يوم واحد من انتهاء حرب الـ12 يومًا، على مشروع قانون يوقف تعاون الحكومة الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن لماذا تعتمد إيران على وجود مفتشي الوكالة لتبديل وقود مفاعل بوشهر؟ ولماذا لا تستطيع استخدام اليورانيوم الذي قامت بتخصيبه مرارًا لأسباب مختلفة في هذا المفاعل؟

ما فائدة النفايات النووية؟

الوقود النووي المستهلك، الذي يُعرف عادةً بـ"النفايات"، هو مزيج من مواد ثمينة، وخطيرة في الوقت نفسه، مثل اليورانيوم المتبقي، والبلوتونيوم، وبعض النظائر المفيدة، ونفايات طويلة العمر.

نحو 96 في المائة من الوقود المستهلك لا يزال يورانيوم يمكن إعادة تخصيبه.

البلوتونيوم يمكن استخدامه لإنتاج وقود "موكس" ((MOX، (وهو خليط من أكسيد اليورانيوم والبلوتونيوم) في المفاعلات، وله أيضًا إمكانية الاستخدام في القنابل النووية. ولهذا السبب يخضع إنتاج واستخدام "الموكس" لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنع تحويله لأغراض عسكرية.

أما "السيزيوم-137" و"السترونسيوم-90" فلهما تطبيقات في الطب والصناعة، مثل التصوير الإشعاعي ومعالجة السرطان أو في المولدات الحرارية.

في النهاية، ما يتبقى يُصنَّف كـ"نفايات طويلة العمر" تحتاج إلى تخزين آمن لآلاف السنين.

في دول متقدمة مثل فرنسا واليابان، يُعاد تدوير الوقود المستهلك لاستخراج البلوتونيوم واليورانيوم وإعادة استخدامهما في دورة الطاقة. أما في كثير من الدول، خاصة حديثة العهد بالطاقة النووية، فهذه التكنولوجيا غير متاحة، وتُخزن النفايات فقط في مستودعات مؤقتة.

سياسة روسيا في تصدير الوقود النووي

تطبق روسيا سياسة "التأجير والإرجاع" مع الدول الجديدة في مجال الطاقة النووية. ولهذا النموذج وظيفتان أساسيتان:

1. منع الانتشار النووي عبر حرمان الدول من الوصول إلى البلوتونيوم أو تقنيات إعادة معالجته.

2. ضمان التبعية الفنية والسياسية للدولة المضيفة، حيث تظل بحاجة إلى الوقود الروسي ولا يمكنها تشغيل المفاعل بدونه.

هذه السياسة تُطبّق في مشروعات مثل مفاعل "آق ‌قويُو" بتركيا، و"روبور" في بنغلاديش، و"أسترافتس" في بيلاروسيا. وفي جميع هذه الحالات، تلتزم الدول بإعادة الوقود المستهلك إلى روسيا.

لماذا لا تستطيع إيران تبديل وقود بوشهر بنفسها؟

بدأ مشروع مفاعل بوشهر في السبعينيات على يد ألمانيا الغربية، لكنه توقف بعد ثورة 1979 وحرب إيران والعراق.

وفي أوائل التسعينيات، اتفقت إيران مع روسيا على استكمال المشروع.

وفي عام 2005، نصّ أحد البنود الأساسية في العقد بين طهران وموسكو على أن شركة الوقود الروسية (TVEL) هي التي تزوّد المفاعل بالوقود الجديد، وأن كل الوقود المستهلك يُعاد إلى روسيا.

المنظمة البيئية "بلونا" نشرت في2003 تقريرًا قالت فيه إن العقد يتضمن "إعادة مضمونة للوقود المستهلك"، وذلك لمنع أي إعادة معالجة إيرانية تهدف إلى إنتاج البلوتونيوم.

السبب واضح: الوقود المستهلك يحتوي على بلوتونيوم يمكن، بعد فصله كيميائيًا، استخدامه في قنبلة نووية.

الولايات المتحدة والدول الأوروبية حذّرت مرارًا من أن بقاء هذا الوقود في إيران قد يفتح الطريق لبرنامج تسلح يعتمد على البلوتونيوم.

وبناءً على ذلك، وافقت طهران على عدم إعادة معالجة هذا الوقود مطلقًا، وعلى إرساله بالكامل إلى روسيا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إيران وخيار البلوتونيوم

السؤال الجوهري: هل سعت إيران بالفعل إلى برنامج بلوتونيومي؟

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها عام2003 أن إيران أجرت في أوائل التسعينيات تجارب مخبرية لاستخلاص كمية صغيرة من البلوتونيوم.

هذه التجارب جرت في مركز طهران للأبحاث النووية وشملت تعريض نحو 7 كغم من ثاني أكسيد اليورانيوم للإشعاع، واستخدام 3 كغم منها لاستخراج البلوتونيوم.

تم الاحتفاظ بالبلوتونيوم المستخلص في مختبر "جابر بن حيان"، بينما سُلِّمت بقية المواد للوكالة.

وقد أعلنت إيران هذه الأنشطة للوكالة عام 2003، وتم تسجيل جميع المواد.

بعد ذلك، كان المفاعل الثقيل للماء بقدرة 40 ميغاواط/حراري في أراك أهم مسار محتمل لإنتاج البلوتونيوم.

لو اكتمل وفق تصميمه الأصلي، لكان قادرًا على إنتاج 8 إلى 10 كغم من البلوتونيوم سنويًا، وهي كمية تكفي لصنع قنبلة أو اثنتين.

وقد أثار هذا الأمر قلقًا غربيًا في منتصف العقد الأول من الألفية من احتمال سعي إيران إلى خيار البلوتونيوم. لكن من دون منشأة لإعادة المعالجة، لم يكن بالإمكان استخدام هذا البلوتونيوم بسهولة في الأسلحة.

وفي اتفاق خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) عام 2015، وافقت إيران على تعديل تصميم مفاعل أراك بحيث يقل إنتاج البلوتونيوم إلى حد كبير، وأُجبرت على ملء قلب المفاعل بالخرسانة.

كما وافقت إيران على إعادة تصميم المفاعل بالتعاون مع الصين والغرب لتقليل إنتاج البلوتونيوم بشكل جوهري.

وبذلك، تمكن الغرب حتى الآن من إغلاق المسار البلوتونيومي أمام إيران، ليس فقط سياسيًا وقانونيًا، بل أيضًا تقنيًا. وهو ما أجبر طهران على تركيز برنامجها النووي بالكامل على تخصيب اليورانيوم بنِسَب غير معتادة.

"السيدة الأولى".. ثقافة غائبة في إيران وخلاف حول صاحبة الحق باللقب

3 سبتمبر 2025، 17:04 غرينتش+1

جاء اصطحاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لابنته فاطمة في قمة شنغهاي، حيث توفيت زوجته منذ عقود، ليطرح من جديد دور "السيدة الأولى" في المحافل الرسمية والاجتماعية في إيران.

وعانت ثقافة ظهور "السيدة الأولى" في المناسبات الرسمية والاجتماعية من الضمور في إيران منذ وصول النظام الإيراني للحكم في عام 1979، رغم بعض النشاطات التي قامت بها زوجات رؤساء إيرانيين على استحياء وسط انتقادات من التيارات الأصولية.

وبرزت فاطمة بزشكيان، الحاصلة على الدكتوراة في الكيمياء، أثناء حملة أبيها الانتخابية ورافقته في جولاته، فيما أفادت وكالة "مهر" في 15 يوليو (تموز) الماضي بقيام ابنة الرئيس، دون تسميتها، بزيارة منزل قائد القوة الجوفضائية أمير علي حاجي زادة لتقديم واجب العزاء لعائلته، وذلك بعد قتله في الغارات الإسرائيلية أثناء حرب الـ12 يوما.

عفت مرعشي زوجة هاشمي رفسنجاني لم يكن لها ظهور كبير على الساحة السياسية وقت رئاسته، خاصة بعد تعرضها لانتقادات حادة من قبل المتشددين عندما رافقت رفسنجاني في زيارة رسمية الى إندونيسيا.

فيما ظهرت زهرة صادقي بجوار زوجها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في بعض المناسبات، ورافقته في بعض زياراته الخارجية، مثل سفره الى السعودية، مع مشاركتها في عدة أعمال خيرية.

كما ظهرت "زهرا رهنورد" زوجة مير حسين موسوى، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة 2009، بجانب زوجها في الدعاية الانتخابية.

وساعد على ذك دور أعظم فراحي، زوجة أحمدي نجاد والتي ظهر دورها بقوة خلال فترتي الرئاسة لزوجها (2005-2013) وكانت من أنشط زوجات الرؤساء الإيرانيين.

وكان نجاد يصحبها معه في سفرياته الخارجية، وكان لها دور في الحياة الاجتماعية. ومن أحد أنشطتها أنها كتبت رسالة لسوزان مبارك، زوجة حسني مبارك رئيس مصر الأسبق، وطلبت منها أن تسعى لمساعدة الشعب الفلسطيني. كما انضمت لجمع السيدات صاحبات القرار في المجلس الثقافي – الاجتماعي للسيدات لفترة من الزمن.

ومع قدوم حسن روحاني للرئاسة (1013- 2021) انحسر دور "الزوجة الأولى، ولم تنخرط زوجته "صاحبه عربي" في نشاط اجتماعي أو سياسي بشكل كبير، وحضرت بعض الأنشطة الرسمية.

فيما شاركت جميلة علم الهدى زوجة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي (2021-2024) في نشاطات ولقاءات بنظرائها، وخلال زيارة زوجها لإندونيسيا، زارت جامعة بارامادينا في جاكرتا والتقت بنائبة رئيس الجامعة، وخلال زيارة زوجها إلى نيكاراغوا تم تكريمها من قبل عميدة جامعة نيكاراغوا الوطنية، ومنحها لقب الزائرة الفخرية.

وتسبب لقب "السيدة الأولى" لعلم الهدى في إثارة جدل حاد في إيران، فأثناء تكريمها في أحد المهرجانات في سبتمبر (أيلول) 2023 وصفت بأنها "السيدة الأولى"، فردت بأنه في هيكل النظام الإيراني فإن السيدة الأولى هي زوجة المرشد (علي خامنئي).

وقال مهدي فضائلي، المسؤول الإعلامي في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، على منصة "إكس": "لم تكن النساء العظيمات اللاتي لعبن دوراً إلى جانب الرجال العظماء قليلات، لكن من الخطأ أن ينسخ رجال الدولة النموذج غير المناسب لتكريمهن".

كما علقت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري: "من الخطأ أن نتصور أن تولي شخص منصب الرئاسة سيعطي زوجته مكانة خاصة من حيث بنية الدستور".

صحيفة "فرهيختكان" قالت أيضا إنه إذا كان هدف ممارسات زوجة الرئيس تغطية ضعف الحكام في مجال المرأة، فمن الأفضل أن تستخدم موقعها ونفوذها لحل القضايا الأساسية في مجال المرأة، وأن معنى (السيدة الأولى) لا علاقة له بالتقاليد السياسية الإيرانية.

وأشارت إلى الحظر الصريح الذي يفرضه المرشد الإيراني على حضور ودور أسر المسؤولين. مؤكدة عدم نشر أي صورة أو اسم زوجة خامنئي في وسائل الإعلام الإيرانية.

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، استضافت إيران "المؤتمر الدولي الأول للنساء المؤثرات".

وسلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء حينها على استخدام وصف "السيدة الأولى" في خطابات ضيفات أجنبيات حضرن المؤتمر بدعوة من السلطات، لتسمية زوجة الرئيس الإيراني.

وقال وزير الخارجية وقتها، حسين أمير عبد اللهيان في كلمته أمام المؤتمر، إنه جاء بمبادرة خاصة من زوجة الرئيس الإيراني.

وأضاف: "في هذا المؤتمر، سُميت زوجة الرئيس بـ(السيدة الأولى)، لكنها ذكرتنا بأن هناك سيدة أولى في البلاد، وهي حاضرة إلى جانب المرشد"، حسبما أشارت صحيفة "الشرق الأوسط".

وسط تجاهل تام للانتقادات الحقوقية.. "القمع" مسار النظام الإيراني للحفاظ على سلطته

3 سبتمبر 2025، 12:56 غرينتش+1

في بيانهما المشترك اليوم الأربعاء 3 سبتمبر (أيلول)، قالت منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، إن السلطات الإيرانية تشنّ حملة قمع مروعة بذريعة حماية الأمن القومي في أعقاب الحرب مع إسرائيل.

وأكد البيان أنه منذ 13 يونيو (حزيران)، اعتقلت السلطات أكثر من 20,000 شخص، من بينهم معارضون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وصحافيون، ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، وأسر ضحايا قتلوا بشكل غير مشروع خلال احتجاجات على مستوى البلاد، إضافة إلى مواطنين أجانب. كما ضمت قائمة المستهدَفين أفغانيين، وأفراد من الأقليتين العرقيتين البلوشية والكردية وأفراد من الأقليات الدينية البهائية والمسيحية واليهودية.

وشدد على أن الأزمة المتفاقمة تُبرز الحاجة الملحة كي يتبنى المجتمع الدولي إجراءات ملموسة لتحقيق المساءلة الجنائية.

تجاهل الانتقادات

لكن الدعوة لمساءلة النظام جنائيا يبدو أنها لا تلقى صدى لدى طهران، حيث دأب النظام على تجاهل هذه الانتقادات، سواء الصادرة من هيئات دولية أو مستقلة أو محلية ووصفها دائما بأنها "مسيسة"، وتخدم أجندات غربية، بل إنه زاد من عمليات قمعه ورفع معدلات الإعدام بشكل غير مسبوق خلال الشهور الأخيرة.

التحذيرات الدولية من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران أكثر من أن يتم حصرها، سواء ما يحدث في السجون أو المعارضين أو للنساء أو الأقليات.

سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية قالت: "بينما يكافح الناس للتعافي من الآثار المدمرة للنزاع المسلح بين إيران وإسرائيل، تشنّ السلطات موجة قمع مروّعة. فتواصل السلطات تشغيل آلة القمع الداخلية بلا هوادة، وتكثف الرقابة المتفشية والقمعية القائمة أصلًا، وتصعّد عمليات الاعتقال الجماعية وحملات التحريض على ممارسات التمييز والعداء والعنف ضد الأقليات".

المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانكير" قال في مؤتمره الصحفي اليوم الأربعاء 3 سبتمبر (أيلول)، إن عالم اليوم مليء بالظلم والذين يتشدقون بحقوق الإنسان وخدمة الإنسانية هم في الحقيقة صانعو الظلم والاستبداد في العصر الراهن، وكل خططهم هي الاستيلاء على أرواح وممتلكات جميع المظلومين في العالم.

نظرة المتحدث باسم السلطة لقضائية لدعوات حقوق الإنسان بأنها تخدم "صانعي الظلم والاستبداد"، تعكس رؤية السلطة بأن إجراءات القمع التي تقوم بها إنما تهدف حماية الأمن القومي، وهو ما أشار إليه بيان العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بإعلان السلطة القضائية تشكيل محاكم خاصة لمقاضاة "الخونة والمرتزقة"، وموافقة البرلمان على تعجيل إقرار قانون طارئ ينتظر المصادقة النهائية من مجلس صيانة الدستور، من شأنه أن يوسع استخدام عقوبة الإعدام لتشمل تهُم المساس بالأمن القومي المبهمة مثل تهمتي "التعاون مع حكومات معادية" و"التجسس".

وأشار البيان إلى دعوة مسؤولين كبار إلى محاكمات وإعدامات عاجلة بحق "الداعمين" و"المتعاونين" مع دول معادية. فيما روجت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة لتكرار مجازر السجون التي وقعت في 1988، ومنها مقالة وردت في وكالة أنباء "فارس"، جاء فيها: "إن العناصر المرتزقة…تستحق الإعدام على طريقة 1988".

تزايد الإعدامات

وقال تقرير منظمة العفو الدولية السنوي، في أبريل (نيسان) الماضي)، إن إيران استحوذت على أكثر من 64 في المائة من إجمالي حالات الإعدام المسجلة في العالم خلال العام الماضي، ونفذت ما لا يقل عن 972 عملية إعدام في عام 2024. وحذرت المنظمة من أن طهران تستخدم الإعدام كأداة لقمع المعارضين والأقليات.

وسبق وأن صدرت عشرات البيانات من مختلف المؤسسات الحقوقية التي تطالب النظام بوقف "انتهاكاته المروعة" لحقوق الإنسان، لكن خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في يناير (كانون الثاني9 الماضي، ردّت بعثة إيران برئاسة كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية والقانونية، على الانتقادات الموجهة لوضع حقوق الإنسان في البلاد، مؤكدة أن "تقدماً كبيراً" قد أُحرز في تحسين حياة الإيرانيين.

ووصف غريب آبادي جميع الانتقادات الموجهة لإيران بشأن حقوق الإنسان بأنها "ذات دوافع سياسية".

وفي المقابل، في عام 2024، أعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أنها جمعت أدلة تشير إلى ارتكاب طهران جرائم تشمل القتل، التعذيب، والاغتصاب، متهمة إيران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وكان من اللافت أن واشنطن امتنعت ، للمرة الأولى، عن إدانة سجل النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان في هذه الدورة. وهو ما فسره مراقبون بأن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب بعد وصولها للبيت الأبيض ربما كانت تسعى لإرسال رسالة طمأنه للنظام الإيراني.

فيما أكد الاتحاد الأوروبي، في بيان له في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنه سيواصل إدانة النظام الإيراني بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان، وقال إنه سيطالب المسؤولين في الحكومة الإيرانية باحترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين، وخاصة النساء والفتيات والأقليات الدينية والعرقية.

وبسبب الانتهاك الواسع لحقوق الإنسان في إيران، طلب الاتحاد الأوروبي من مسؤولي النظام الإيراني التعاون الكامل مع الآليات الحقوقية للأمم المتحدة، وخاصة مع اللجنة المستقلة للتحقيق والمقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران.

كما طالبت المفوضية الأوروبية بالإفراج عن جميع الأشخاص، بما في ذلك المواطنين الأجانب ومزدوجي الجنسية، الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية بشكل تعسفي.

وطالب مقررو الأمم المتحدة مراراً السلطات الإيرانية بالالتزام بتعهداتها الدولية، فيما قال مركز حقوق الإنسان في إيران، في بيانه الصادر يوم الأربعاء 3 سبتمبر (أيلول)، إن نظام طهران جعل من إيران واحدة من "أخطر الدول لعمل الصحفيين المستقلين".

وأشار إلى الضغوط الممارسة على وسائل الإعلام، خاصة بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، موضحًا أن الصحفيين الذين يبتعدون عن الخط الرسمي للنظام يواجهون التهديدات، والتنصت، وإغلاق المكاتب، والاعتقالات التعسفية، والملاحقات القضائية.

غير أن المسار الحالي للنظام يكشف إصراره على نهج القمع تحت ذريعة الحفاظ على الأمن القومي بوصفه وسيلة للحفاظ على سلطته، متجاهلا الانتقادات الحقوقية الدولية والمحلية.

"الكوميديا الإلهية" في مهرجان البندقية: دورة الرقابة في السينما الإيرانية

3 سبتمبر 2025، 11:11 غرينتش+1
•
محمد عبدي

عُرض الفيلم الجديد للمخرج علي عسكري، "الكوميديا الإلهية"، ضمن القسم التنافسي "آفاق" في الدورة الثانية والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي، وهو فيلم يقدم صورة صريحة عن واقع مخرج مستقل داخل إيران، يشاركها مع الجمهور.

يشار إلى أن علي عسكري مخرج شاب تألق فيلمه السابق "آيات أرضية" (بالتعاون مع مخرج آخر) في مهرجان كان، والآن يبدو فيلمه الجديد استمرارًا لذلك العمل بنفس الأجواء، ولكنه ربما أكثر شخصية. فأعماله، رغم عرضها في مهرجانات عالمية كبرى وتوزيعها تجاريًا في دول مثل فرنسا، لم تُتح لها فرصة العرض في إيران.
ويروي فيلمه الجديد قصة مخرج شاب عُرض فيلمه الجديد عالميًا، وهو يسعى بكل السبل لمشاركته مع الجمهور الإيراني.

ويبدو أن جزءًا من أحداث الفيلم - من التفاوض مع موظف وزارة الإرشاد إلى لقاءات مع قوات الأمن وطلباتهم للتعاون - يعكس ما يواجهه المخرج في حياته اليومية كمخرج مستقل في إيران.

يدور الفيلم حول تناقض أساسي: فيلم تم إنتاجه وعُرض عالميًا، لكن نظرة المسؤولين الضيقة تمنع عرضه داخل البلاد. الحوار الطويل بين المخرج وموظف وزارة الإرشاد في بداية الفيلم - المصور بكاميرا ثابتة من منظور موظف الإرشاد الذي لا نراه بل نسمع صوته فقط، على غرار الفيلم السابق - يتيح عرض جميع المشكلات، التي تبدو أحيانًا مضحكة، التي يواجهها المخرج أمام الجمهور.

يبدو أن المخرج، المنهك من كل شيء، يسخر من هذه المشكلات والقيود، ولا يجد سوى لغة السخرية لروايتها. لذا، فإن الفيلم، رغم واقعيته المبالغ فيها وسعيه للواقعية في كل الجوانب، هو كوميديا سوداء تحمل نظرة عبثية إلى العالم المحيط؛ حيث تمشي الفتيات بمظهر أكثر حرية في الشوارع لكنهن ممنوعات من دخول المؤسسات الحكومية، أو مخرج يصنع فيلمه داخل إيران بكل الطرق لكنه لا يُسمح له بأن يُعرض في بلده، وأغرب من ذلك مشهد شراء الكوكايين: حيث يرسل البائع المادة إلى المشتري عبر طائرة مسيرة.

كانت أفلام عسكري الأولى تنظر نظرة اجتماعية مباشرة إلى القيود، كما في "حتى الغد"، الذي صور بوضوح تناقض حياة فتاة شابة في بيئة اجتماعية مغلقة في إيران. أما "آيات أرضية" فقد قدم في 9 أجزاء مشكلات اجتماعية لطبقات مختلفة، والآن تصل "الكوميديا الإلهية" إلى هجاء كامل لمشكلات السينما المستقلة في إيران، تسعى للسخرية من كل شيء.

لكن وقوف المخرج على مسافة من موضوعه يُسبب مشكلات للفيلم. "الكوميديا الإلهية" ليست فيلمًا دافئًا، ولا يتحقق التواصل مع الجمهور بسهولة. أسلوب عسكري في أفلامه، الذي يتضمن نوعًا من التباعد، يحول أحيانًا دون فهم الشخصيات أو التعاطف معها. على الرغم من أن المخرج داخل الفيلم - وهو مخرج حقيقي، بهرام أرك - كان يمكن أن يبدو شخصية ملموسة، إلا أن أسلوب السرد يخلق مسافة بينه وبين الجمهور، مما يُتعب المشاهد أحيانًا في منتصف الفيلم، خاصة في مشاهد طويلة مثل لقاء الممثل المالك للسينما، التي كان يمكن أن تكون أقصر.

لقاء موظف الأمن مع المخرج في مقهى واقتراحه تصوير فيلم حسب الطلب يذكّر بلقاء سعيد إمامي مع مخرجين إيرانيين معروفين في فندق استقلال، وهو الآن جزء من تاريخ السينما الإيرانية المحظور.

تجدر الإشارة إلى أن السينما الرسمية، التي يرتبط الآن جزء كبير منها بميزانيات مراكز أمنية متنوعة، يُشار إليها صراحة لأول مرة في تاريخ السينما الإيرانية عبر "الكوميديا الإلهية"، التي تروي، بوعي أو دون وعي، مشهدًا يطلب فيه قاتل المثقفين (سعيد إمامي) من المخرجين صناعة أفلام للنظام.

وينتهي الفيلم بشكل هجائي مع ذات الموظف الأمني، حيث يبدو أن الأحداث القادمة ستغير كل شيء.

"مسارات التهديد".. كيف يشكل النظام الإيراني خطرا على أوروبا؟

2 سبتمبر 2025، 19:38 غرينتش+1

تزايدت التحذيرات الأوروبية من سياسيات النظام الإيراني الهادفة إلى إثار القلاقل والأزمات داخل أوروبا، والتي تتخذ مسارات تهديد متعدة سياسيا وأمنيا وعسكريا.

مصدر أمني رفيع مرتبط بهياكل الأمن في الاتحاد الأوروبي حذر من أن نظام طهران أصبح "يقوم بدور متزايد وخطير" في "التهديدات الوجودية لأمن أوروبا".

وأفاد هذا المصدر الأمني المطلع، الذي لم يُكشف عن هويته، لمجلة "أويل برايس" المتخصصة في أخبار صناعة النفط والطاقة، بأن تصرفات النظام الإيراني "تم تأكيدها بوضوح في تقارير استخباراتية خلال الأشهر الماضية، خاصةً بالتنسيق مع روسيا وكذلك الصين وكوريا الشمالية، ولا يمكن لأوروبا السماح باستمرارها".

وتخشى أوروبا من تزايد خطورة البرنامج الصاروخي الباليستي لطهران، وقدرته على الوصول لأغلب المدن الأوروبية، حيث أفادت "أويل برايس" بأن معلومات حديثة من إيران أكدت نجاح اختبار صواريخ الوقود الصلب الجديدة بمدى 4200 كيلومتر وقدرة على حمل رأس نووي بوزن 700 كغم.

ويمكن زيادة المدى إلى 4700 كيلومتر إذا خُفف وزن الرأس إلى 450 كغم، ما يعني أن إيران ستكون قادرة عمليًا على استهداف معظم المدن الكبرى في أوروبا.

وأشارت المجلة إلى أن هذا السبب دفع الدول الأوروبية الثلاث لوضع شرط جديد لأي حوار حول الاتفاق النووي: وهو تحديد مدى صواريخ إيران بألف كيلومتر، وهو ما رفضته طهران صراحةً.

هذا القلق زاد بعد إعلان الترويكا الأوروبية تفعيل "آلية الزناد"، فيما سيبق وحذر موقع "نور نيوز" القريب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أن تفعيل "آلية الزناد" يمكن أن يُعدّ سيفًا ذا حدين، قد يضر بأمن أوروبا أكثر مما يضر بإيران.

تهديدات إرهابية

المخاوف الأوروبية لا تقتصر على البرنامج الصاروخي لكن الكشف عن التهديدات الإرهابية للنظام الإيراني في عدة دول أوروبية دفعتها لإطلاق تحذيرات واسعة واتخاذ إجراءات للحد منها.

ففي يوليو (تموز) الماضي قالت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني إن إيران تُعد من "أشدّ وأخطر التهديدات الحكومية" للأمن القومي البريطاني، وأنها في مستوى التهديد الذي تمثله روسيا والصين.

وحذر من زيادة ملحوظة في رغبة طهران بتنفيذ "اغتيالات، تجسس وهجمات سيبرانية" داخل بريطانيا، وطالب الحكومة بـ"إعادة تقييم شاملة" لاستراتيجيتها تجاه طهران.

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني أطلق في السنوات الأخيرة حملة شاملة لترهيب وتهديد شبكة "إيران إنترناشيونال" الإعلامية، وذلك عبر الضغط على عائلات الصحفيين داخل إيران، وتهديدهم بشكل مباشر، بهدف إيقاف نشاط الشبكة.

وبين يناير (كانون الثاني) 2022 و10 يوليو (تموز) 2025، تم كشف ما لا يقل عن 15 محاولة لاغتيال أو اختطاف داخل بريطانيا استهدفت معارضين أو منتقدين للنظام وعناصر يهودية/إسرائيلية، وقد أحبطت أجهزة الأمن هذه المؤامرات.

كما سلط التقرير الضوء على وجود شبكات مؤيدة لإيران داخل أوروبا، بما فيها إيطاليا، تعمل على ترويج وجهة نظر طهران، واستُخدم فيها مرتزقة وعناصر إجرامية لتنفيذ عمليات مدفوعة الأجر وحملات تضليل.

شبكات التجسس وتنديد غربي

وفي إيطاليا، كشفت تحقيقات في يوليو (تموز) عن شبكة تجسس إيرانية تدار من السفارة في روما تستهدف معارضين إيرانيين، عبر المراقبة والتهديد، تشمل تمويلًا من السلطات الإيرانية.

كما تم إحباط مخطط في ألمانيا لاستهداف أفراد يهود ومؤسسات في برلين، بالتعاون مع عملاء تابعين للحرس الثوري الإيراني.

وكشفت السلطات الأوروبية في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا عن تفكيك شبكة تهريب تابعة لحزب الله، تعمل في مختلف أنحاء أوروبا في أبريل (نيسان) الماضي، حيث اعترضت كميات كبيرة من مكونات الطائرات بدون طيار. شملت أنظمة توجيه إلكترونية ومحركات ومراوح ومركبات كيميائية لتجميع الطائرات المسيرة.

وألقت السلطات الإسبانية القبض على مشتبه به في برشلونة، واتهمته بالحصول على ومحاولة شحن مواد يمكن استخدامها كسلاح.

كما اعتُقل رجل بريطاني-أذربيجاني مزدوج الجنسية في قبرص بتهمة تصوير قواعد عسكرية بريطانية وأميركية في 21 يونيو (حزيران) الماضي.

ويُعتقد أن المشتبه بهما على صلة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بهدف جمع معلومات استخباراتية تستهدف قواعد عسكرية تابعة لحلف الناتو ومعلومات عن تحركات السفن عبر استخدام معدات تصوير احترافية وعدة هواتف، وكان المشتبه به يراقب قاعدة "أندرياس باباندريو" الجوية في منطقة "بافوس” الغربية منذ أبريل (نيسان) 2025.

ونددت ألمانيا و13 دولة حليفة يوم 31 يوليو (تموز) الماضي، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بما وصفته بتصاعد مؤامرات الاغتيال والخطف والإيذاء التي تحاك من أجهزة المخابرات الإيرانية ضد أفراد في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وقالت الدول في بيان مشترك: "نحن موحدون في معارضتنا محاولات أجهزة الاستخبارات الإيرانية الهادفة إلى قتل وخطف وترهيب أشخاص في أوروبا وأمريكا الشمالية، في انتهاك صارخ لسيادتنا".

عدد المؤامرات

وقال المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أنه من بين (218) مؤامرة إيرانية منذ عام 1979 حتى 24 أكتوبر 2024، وقعت (102) مؤامرة تقريبًا في أوروبا، حيث وقع أكثر من نصف هذه المؤامرات (54 حالة تقريبًا) بين عامي 2021 و2024. وقد ركزت هذه العمليات على استهداف المعارضين الإيرانيين (34 حالة)، والمواطنين والدبلوماسيين الإسرائيليين (10 حالات)، واليهود (7 حالات). ومن بين هذه المؤامرات الـ(54)، تضمنت (16) مؤامرة استخدام مجرمين لتنفيذ الهجمات.

وأوضح أن الاستخبارات الإيرانية استغلت أنظمة اللجوء الغربية لتكثيف عمليات التجسس على الأراضي الأوروبية، حيث حصل عملاء إيرانيون على حق اللجوء في بعض الدول الأوروبية واستغلوا الحماية الغربية لتنفيذ حملات دعائية ضد الغرب، ورغم حصولهم على صفة لاجئ، حافظوا على علاقات وثيقة بإيران.

كما يُشتبه في أن بعض العناصر من فيلق القدس وصلوا إلى بريطانيا متنكرين في زي مهاجرين على متن قوارب صغيرة، وهو رقم قياسي بلغ (10,000) شخص عبروا القناة الإنجليزية بهذه الطريقة خلال العام 2025.

يقول جيسون برودسكي، مدير السياسات في مجموعة "متحدون ضد إيران النووية": "الدول الأوروبية بحاجة لأن تكون أكثر يقظة. لدى إيران خطط طوارئ طويلة الأمد لتنفيذ عمليات إرهابية في الغرب".

وأضاف: "ستوظف إيران شبكات إجرامية لإثارة الإرهاب وتنفيذ العمليات، وعلى صناع القرار أن يوضحوا لطهران أن أي عمليات ستُعتبر عملًا حربيًا".