• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

غروسي يلتقي روبيو في واشنطن.. وإيران تنظف موقعا نوويا قصفته إسرائيل مرتين

28 أغسطس 2025، 10:46 غرينتش+1

فيما أجرى مدير الوكالة الدولة للطاقة الذرية رافائيل غروسي محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن تزامنا مع وصول مفتشي الوكالة لطهران، كشفت مجموعة بحثية عن قيام إيران بتنظيف موقع نووي تعرض لضربات جوية إسرائيلية.

وأضافت المجموعة البحثية أن تنظيف هذا الموقع النووي من شأنه أن يمحو الأدلة على أي عمل لتطوير أسلحة نووية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يراقب ويحلل البرامج النووية لمختلف البلدان، في تقرير نشره يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب)، إن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية لموقع "موجدة" الذي قصفته إسرائيل، المعروف أيضاً باسم "لاويزان-2"، عززت احتمال أن إيران تحاول إزالة آثار وعلامات الأنشطة التي تهدف إلى إنتاج قنبلة نووية.

وكانت الوكالة الذرية قد أكدت في وقت سابق أن الموقع له صلة مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني "آمد"، لكن طهران لم تسمح أبدا لمفتشي الوكالة بزيارة الموقع، ومنعت الوكالة من التحدث إلى العلماء والموظفين النشطين في الموقع.

واستهدفت إسرائيل الموقع مرتين خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً. في الهجوم الأول، استهدفت عدة مبانٍ، بما في ذلك مبنى يُعتقد أنه مرتبط بمجموعة الشهيد كريمي المتخصصة، وورشة عمل فرعية مرتبطة بمعهد الفيزياء التطبيقية.

وفي الهجوم الثاني دمرت مبنى معهد الفيزياء التطبيقية وورشة عمل أخرى، وألحقت المزيد من الأضرار بمبنى قريب كان مرتبطًا على ما يبدو بأنشطة أمنية.

أهمية الموقع

وبحسب معهد العلوم والأمن الدولي، فإن الهجومين الإسرائيليين على هذا الموقع أظهرا أهمية هذا الموقع في البرامج النووية الإيرانية.

وأضاف المعهد أن التحرك الإيراني المتسرع لهدم وإزالة أنقاض هذه المباني قد يكون محاولة لإزالة الآثار والحد من الوصول إلى أي عمليات تفتيش مستقبلية محتملة للحصول على أدلة على أنشطة البحث والتطوير النووي المتعلقة بالأسلحة النووية التي لم تعلن عنها إيران من قبل.

ونفت طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتؤكد مرارا أن برنامجها لأغراض سلمية. فيما لم ترد حتى الآن على التقرير الذي تم إعداده ونشره تحت إشراف ديفيد أولبرايت، الخبير النووي الكبير والمفتش السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار التقرير إلى أن إيران قامت في السابق بتطهير مواقع للتغطية على أنشطتها لتطوير الأسلحة النووية ومنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخولها.

وصدر تقرير المعهد في الوقت الذي عادت فيه المجموعة الأولى من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران بعد انقطاع دام عدة أشهر، ومع زيارة قام بها مدير الوكالة إلى واشنطن.

وكتب غروسي على حسابه في "إكس" يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أنه ناقش القضايا المتعلقة بإيران وأوكرانيا مع وزير الخارجية الأميركي خلال الاجتماع.

كما التقى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأربعاء، مع ماركو روبيو في واشنطن.

وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن وزراء خارجية الدول الأوروبية فرنسا وبريطانيا وألمانيا أجروا مشاورات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مساء الأربعاء، وأن الوزراء أبلغوا واشنطن أن تفعيل "آلية الزناد" سيتم اليوم الخميس 28 أغسطس (آب).

وأعلنت الخارجية الأميركية أن المحادثة الهاتفية التي أجراها روبيو مع نظرائه الأوربيين بشأن إيران، أكدت على منع طهران من الحصول على الأسلحة النووية.

عودة جميع العقوبات

وتتيح آلية الزناد، التي نص عليها الاتفاق النووي لعام 2015، للدول الموقعة إعادة فرض جميع العقوبات إذا ما اعتبرت أن طهران انتهكت التزاماتها.

وتفعيل "آلية الزناد" سيعيد فوراً العقوبات المجمّدة ويمثل ضربة اقتصادية واسعة لإيران.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن الخطوة قد تدفع طهران إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT).

مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب ‌آبادي، قال للتلفزيون الرسمي إن طهران ستوقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا مضت أوروبا في هذا الاتجاه.

وصرّح نائب وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية عقب عودته من الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية في جنيف: "في هذه الجولة من المفاوضات، أوضحنا بشفافية للأوروبيين أنهم ليسوا في وضع قانوني يسمح لهم بتفعيل آلية الزناد ولا يوجد أي أساس قانوني لفعلهم".

كما حذّر ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، من أن تفعيل "آلية الزناد" من قبل الدول الأوروبية الثلاث سيؤدي إلى تعقيد أكبر في الملف النووي الإيراني.

وأفادت وكالة "مهر" للأنباء، أن أوليانوف قال في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "إذا تم تفعيل آلية الزناد، فإن الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حتى لو كنا متفائلين، سيصبح أكثر تعقيداً بكثير".

تحركات روسيا والصين

وفي تصريحاته قال نائب وزير الخارجية الإيراني: " شاهدنا أن روسيا والصين طرحتا مشروع قرار مشترك في هذا المجال يوم أمس [الثلاثاء]".

وانتهت المفاوضات الأخيرة بين إيران والدول الأوروبية الثلاث في جنيف بلا نتيجة. وبحسب مصدر مطلع، "إيران لم تضع أي مقترح ملموس على الطاولة"، كما رفضت تمديد المهلة، الأمر الذي فتح الباب أمام إعادة العقوبات.

وكان الأوروبيون قد منحوا طهران حتى نهاية أغسطس (آب) للعودة عن انتهاكاتها النووية، والسماح بعمليات التفتيش الكاملة، وتوضيح وضع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. لكن طهران لم تستجب.

دبلوماسي أوروبي قال لـ"آكسیوس": "القادة في باريس وبرلين ولندن مقتنعون بأن إيران تنتهك التزاماتها منذ سنوات بشكل واضح ومنهجي من دون أي إجراءات تصحيحية جدية".

وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق علناً، إلا أن المصادر تشير إلى أنها تؤيد التحرك الأوروبي. ويتوقع أن تستغرق عملية التفعيل 30 يوماً، بحيث تُستكمل قبل تولي روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مع ذلك، شدد دبلوماسي أوروبي على أن "تفعيل آلية الزناد لا يعني نهاية الدبلوماسية"، مضيفاً أن باريس وبرلين ولندن لا تزال راغبة في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع طهران خلال الأسابيع المقبلة.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3

خلافات وصدامات بين مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو التوصل إلى اتفاق

4

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

5

الحرس الثوري الإيراني يهاجم السفن.. مضيق هرمز على صفيح ساخن والملاحة العالمية في مهب الريح

•
•
•

المقالات ذات الصلة

من "جيمس بوند" إلى "كاظ".. مسؤولون رئيسيون عن الهجمات المدعومة من إيران ضد يهود أستراليا

27 أغسطس 2025، 20:42 غرينتش+1

اكتسبت قضية الهجومين بالحرق المتعمد في سيدني وملبورن، اللذين نسبتهما أستراليا إلى طهران، أبعاداً جديدة.

وكشفت وثائق المحكمة وتحقيقات الشرطة الفيدرالية أن عصابات إجرامية محلية، من زعيم إحدى عصابات الدراجات النارية إلى شبكة تهريب التبغ، لعبت دوراً محورياً في تنفيذ هذه الهجمات.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تعرّض مطعم الكوشر "لويس كونتيننتال كيتشن" في حي بونداي بسيدني لهجوم بالحرق. وبعد شهرين، أُحرق كنيس "آداس إسرائيل" في ملبورن.

الهجومان خلّفا خسائر بملايين الدولارات، وأحدثا صدمة عميقة داخل المجتمع اليهودي في أستراليا.

مايك برجِس، رئيس جهاز الأمن الداخلي الأسترالي (ASIO)، أعلن يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أن طهران كانت وراء هذه الهجمات، مستخدمة شبكة من "الوسطاء" والعصابات الإجرامية المحلية لإخفاء دورها.

وحذّر من احتمال أن تكون إيران قد خططت لهجمات أخرى أيضاً.

المسؤولون الأستراليون أكدوا أن جهاز الاستخبارات تمكن من تتبع مسار التمويل للأشخاص المتهمين بإحراق كنيس ملبورن وهم ملثمون، وربطوا العملية بإيران.

دور طهران

مع ذلك، يبدو أن المنفذين المعتقلين لم يكونوا على علم بدور طهران كـ"المخرج وراء الكواليس".

الحكومة الأسترالية طردت السفير الإيراني وعدداً من دبلوماسيي السفارة بسبب تورطهم في هذه الهجمات المعادية لليهود.

صور كاميرات المراقبة بتاريخ 6 ديسمبر (كانون الأول) 2024 أظهرت ثلاثة مقنعين يخرجون عبوات بنزين من صندوق سيارة عند مدخل الكنيس، ويضرمون النار في المبنى ثم يفرون سريعاً، وكان أحد المهاجمين يحمل فأسا.

بحسب أوراق الاتهام:

-يونس علي يونس (20 عاماً) متهم بسرقة السيارة المستخدمة في الهجوم وتعريض حياة الأشخاص داخل الكنيس للخطر.

-لم يصب أحد بأذى.

-يونس مثل أمام محكمة ملبورن في 27 أغسطس/آب 2025 بتهمة الهجوم والسرقة، ولم يعترف بالتهمة ولم يطلب الإفراج بكفالة.

-متهم آخر، جوفاني لائولو (21 عاماً)، مثل الشهر الماضي أمام المحكمة بتهمة مشابهة.

الشرطة وصفت السيارة المسروقة بأنها "سيارة جريمة مشتركة" استُخدمت في هجمات أخرى غير سياسية.

وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك قال: "المنفذون المحليون لم يكونوا بالضرورة يعلمون من يقف وراء هذه العمليات."

وأضاف: "أمامكم سلسلة من الوسطاء، كل واحد يقوم بجزء من المهمة دون أن يعرف من يوجّه كل شيء"

جيمس بوند

صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" ذكرت بعد مراجعة وثائق المحكمة أن هجوم سيدني قاده سيد موسوي، زعيم فرع من عصابة الدراجات النارية "نومادز".

موسوي، الذي وصل إلى أستراليا عام 2005 كلاجئ من أفغانستان، كان يستخدم لقب "جيمس بوند" عبر تطبيق "سيغنال" لإدارة العملية.

وله سجل طويل من الجرائم العنيفة، ويقال إنه حصل على 12 ألف دولار مقابل تنظيم الهجوم.

في البداية، كلّف موسوي شخصين هما واين أوغدن وجوون آموي، لكنهما هاجما عن طريق الخطأ حانة شاطئية بدلاً من المطعم اليهودي، ما أدى إلى فشل العملية.

غاضباً، كتب موسوي: "حتى طفل عمره 16 سنة كان يمكنه إنجاز هذه المهمة".

بعد أسابيع، كلّف موسوي شخصين آخرين، غاي فينيغان وكريغ بينتوفت، مقابل 4 آلاف دولار، لكنهما أيضاً أحرقا الحانة نفسها مجدداً.

وعاد أوغدن لاحقاً ونفّذ الهجوم الناجح في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حيث دخل مطعم "لويس كونتيننتال كيتشن"، وسكب الوقود وأشعل النار، مما ألحق خسائر بأكثر من مليون دولار، وأجبر عشرات السكان المجاورين على إخلاء منازلهم.

-فينيغان وبينتوفت اعترفا بحرق الحانة ويقضيان الآن محكوميتهما.

-أوغدن وآموي سيُحاكمان في 20 أكتوبر (تشرين الأول).

-موسوي أُفرج عنه بكفالة قدرها مليوني دولار بانتظار محاكمته.

"كاظ".. زعيم شبكة تهريب

اسم آخر برز في القضية هو قاسم حمد، الملقب بـ "كاظ"، المعروف كزعيم لشبكة تهريب التبغ غير القانونية في ولاية فيكتوريا.

-قضى ثماني سنوات في السجن بتهمة تهريب المخدرات، ورُحّل إلى العراق عام 2023.

-مع ذلك، تقول مصادر أمنية إنه ما زال يدير تجارة التبغ غير القانونية من الخارج، ويُشتبه بتعاونه مع المخابرات الإيرانية في تفجير وإحراق الكنيس بملبورن.

-يُعتقد أنه أصدر أوامر بتنفيذ عشرات عمليات الحرق وإطلاق النار المرتبطة بشبكته.

تخطيط من الحرس الثوري

رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانِيز أعلن يوم 26 أغسطس (آب) أن الحرس الثوري هو من وجّه الهجومين على مطعم "لويس كونتيننتال كيتشن" في سيدني وكنيس آداس إسرائيل في ملبورن.

وقال إن هذه الهجمات بدافع معاداة اليهود وزرع الانقسام في المجتمع الأسترالي، مؤكداً أن الأدلة على تحويل الأموال من إيران إلى المنفذين المحليين "واضحة تماماً". وبناءً عليه طرد السفير الإيراني أحمد صادقي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحّب في 27 أغسطس (آب) بقرار أستراليا وقال: "هذه الخطوة الأولى ونأمل ألا تكون الأخيرة".

كما رحّبت سفارة إسرائيل في أستراليا بقرار الحكومة إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية.

قناة "سكاي نيوز" أستراليا نشرت في 27 أغسطس (آب) تقريراً خاصاً أكدت فيه أن التحذير الاستخباراتي الإسرائيلي ساعد الاستخبارات الأسترالية في التقدم بالتحقيقات حول الهجمات المنسوبة إلى إيران.

مصادر سرية أكدت أن إسرائيل قدّمت معلومات بشأن أحد الهجمات التي وُجهت من طهران. ومع ذلك، القسم الأكبر من العمل الصعب، مثل فك الاتصالات المشفرة ورصد الشبكات المعقدة، قام به المحققون الأستراليون.

وأضاف التقرير أن جهاز الأمن الأسترالي توصّل بشكل مستقل إلى أن الحرس الثوري كان وراء هذه الهجمات.

ورغم وجود خلافات دبلوماسية كبيرة بين أستراليا وإسرائيل، فإن التعاون الأمني في تبادل المعلومات لا يزال وثيقاً جداً.

يُذكر أن إسرائيل سبق أن ساعدت أستراليا عام 2017 عندما كشفت مخططاً لتفجير طائرة تابعة لشركة "الاتحاد" أقلعت من سيدني.

بعد السماح بعودة مفتشي الوكالة الذرية.. تهديدات برلمانية بمقاضاة الرئيس الإيراني

27 أغسطس 2025، 17:46 غرينتش+1

قال النائب عن مدينة طهران في البرلمان الإيراني، كامران غضنفري، إن دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران "انتهاك صريح لقانون تعليق تعاون إيران مع هذه المنظمة".

وأضاف أنه في حال حدوث ذلك، "سيتم رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني".

وتابع النائب عن طهران، أن قاليباف أعلن في اجتماع اليوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أنه بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، تم منح الإذن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المراكز النووية.

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشروع قانون أقره البرلمان يمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد لتفقد المواقع النووية الإيرانية.

وصدر القرار كرد فعل على ما وصفته طهران بـ"صمت الوكالة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية" ضد منشآتها النووية.

ويشترط القانون منع دخول مفتشي الوكالة إلى إيران ما لم يتم ضمان أمن المنشآت النووية الإيرانية، ويخضع تنفيذ القرار أيضا لموافقة مجلس الأمن القومي.

وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء 26 أغسطس (آب) أن أول فريق من مفتشي الوكالة قد عاد إلى إيران بعد انقطاع دام شهوراً.

وأكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الأربعاء، عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وقال إن الشروط التي وافق عليها البرلمان لتجديد التعاون مع الوكالة "قد تحققت".

واحتج النائب محمد تقي نقدالي، على القرار، وقال إنه وفقًا لقانون أقره البرلمان، فإن أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخضع لشروط بما في ذلك "ضمان سلامة أراضي إيران، وأمن العلماء النوويين، والحقوق المتأصلة، والتي يجب على المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد ضمانها".

وسأل النائب محمد باقر قاليباف: "هل تحققت الشروط التي وافقنا عليها لوجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم؟"، فأجاب رئيس البرلمان: "لقد تحققت هذه المسألة".

وأصدرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان بيانا "أدانت فيه مجددا الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي وصف بأنه "مخلص للولايات المتحدة والنظام الصهيوني"، و"طلبت بشدة من وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الالتزام الصارم بقانون البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة".

كانت عودة المفتشين إلى إيران واستئناف أنشطتهم أحد الشروط الأوروبية لعدم تفعيل آلية الزناد بحلول نهاية أغسطس الجاري.

ووفقًا لتقارير سابقة، فإن الشروط الرئيسية الأخرى للأطراف الأوروبية في خطة العمل الشاملة المشتركة هي بدء إيران مفاوضات مع الولايات المتحدة وتوفير الوضوح بشأن موقع وحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما لم يُنفذ حتى الآن.

ونقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" عن مسؤول غربي قوله إنه "من المحتمل أن تبدأ موجة أخرى من الصراع العسكري مع طهران، لأن العمليات العسكرية الأخيرة لم تحل شيئاً".

وقال الدبلوماسي الغربي إن هناك نقاشات حول حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن هذه المنشآت لم تتضرر لدرجة أن يؤدي ذلك إلى تدمير برنامج إيران النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين والدبلوماسيين يحذرون من أنه كلما طال غياب الحل الدبلوماسي، زاد خطر جولة جديدة من الصراع.

كما تحدث مسؤولون في إيران في الأسابيع الأخيرة عن احتمال اندلاع صراع عسكري جديد.

بعد مؤشرات على فشل مفاوضات جنيف.. عودة الخيار العسكري ضد طهران بقوة

27 أغسطس 2025، 13:37 غرينتش+1

تصاعدت التوترات بين إيران والدول الغربية من جديد بعد مؤشرات على فشل المفاوضات النووية بجنيف، حيث نقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" عن مسؤول غربي قوله إنه "من المحتمل أن تبدأ موجة أخرى من الصراع العسكري مع طهران، لأن العمليات العسكرية الأخيرة لم تحل شيئاً".

وقال الدبلوماسي الغربي إن هناك نقاشات حول حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن هذه المنشآت لم تتضرر لدرجة أن يؤدي ذلك إلى تدمير برنامج إيران النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين والدبلوماسيين يحذرون من أنه كلما طال غياب الحل الدبلوماسي، زاد خطر جولة جديدة من الصراع.

كما تحدث مسؤولون في إيران في الأسابيع الأخيرة عن احتمال اندلاع صراع عسكري جديد.

وسبق وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداده لقصف المنشآت النووية الإيرانية مجددا، وقال إنه إذا لم تتوقف طهران فورًا عن تصرفاتها، فإنها ستتعرض لهجوم جديد. مؤكدا أن الهجمات الأميركية على إيران كانت "نجاحًا مذهلًا".

تهديد إسرائيلي

كما أشار السفير الجديد لإسرائيل في أذربيجان، رونين كراوس، في حديثه ل‍وكالة "آبا"، إلى حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وقال إن هذه الحرب فُرضت على إسرائيل، ولم يكن أمامها خيار سوى التحرك. وأضاف أنه إذا استمرت تهديدات طهران، فإن إسرائيل ستدخل مرة أخرى في العمل العسكري.

وأكد كراوس: "آمل أن تكون حكومة إيران قد تعلمت الدرس، وإذا كان الأمر كذلك فهذا جيد، ولكن إذا عادت لتهديدنا، فإن إسرائيل ستتحرك مرة أخرى".

وعلى مدى الشهرين الماضيين، ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، طُرحت تكهنات في كلا البلدين حول احتمال عودة الحرب مجددًا.

وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إنه لا يستبعد مواجهة جديدة مع إسرائيل، مضيفًا: "مع ذلك، إذا كرروا الأمر، فإن ردّنا سيكون أقوى".

كما اتهم السفير الإسرائيلي إيران بدعم جماعات وكيلة مثل حزب الله وحماس والحوثيين، قائلاً: "هذه الجماعات تواصل هجماتها ضد إسرائيل".

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل والدول الغربية اتهمت مرارًا النظام الإيراني بدعم جماعات وكيلة، بينها حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيون في اليمن.

ويأتي هذه التصعيد بعد مؤشرات على فشل مفاوضات جنيف بشأن نية الجانب الأوروبي تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الأممية

ونشر موقع "نور نیوز"، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، 26 أغسطس (آب) أن وفد إيران في هذه المحادثات ترأسه مجيد تخت ‌روانجي وكاظم غريب‌ آبادي، نائبا وزير الخارجية.

وأشار إلى أن الجانب الآخر ضمّ "المديرين السياسيين لترويكا أوروبا، إضافة إلى نائب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي".

وبحسب هذا التقرير، فإن "تهديد أوروبا بتفعيل آلية الزناد وكذلك بعض القضايا المتعلقة بتمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231"، شكّلت المحور الرئيسي للمحادثات بين طهران والأطراف الأوروبية.

كانت قناة "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت في 25 أغسطس أنها حصلت على مسودة مشروع قرار مقترح من روسيا، ينص على تمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 لستة أشهر إضافية. وأكد مكتب الممثلية الفرنسية في الأمم المتحدة صحة تقديم روسيا لمشروع القرار، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن النص "لم يُنهَ بعد".

اجتماع النافذة الأخيرة

وكان دبلوماسي فرنسي قد حذر في وقت سابق من أن اجتماع جنيف يمثل "النافذة الأخيرة" أمام طهران قبل تفعيل آلية الزناد.

وفي اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تؤدي مفاوضات آلية الزناد إلى "نتيجة مرضية".

وعقب اجتماع جنيف، كتب كاظم غريب ‌آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، على منصة "إكس" أن طهران "لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية وبحل دبلوماسي مفيد للطرفين".

وأضاف: "حان الوقت لأن تتخذ الدول الأوروبية الثلاث ومجلس الأمن الدولي القرار الصحيح وأن يمنحوا الدبلوماسية الوقت والمساحة الكافية".

وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية قد نشرت في 23 أغسطس (آب) أن إيران مستعدة، من أجل الحؤول دون عودة العقوبات الغربية، لخفض مستوى تخصيب اليورانيوم بشكل كبير.

وكان اجتماع جنيف قد عقد في وقت عاد فيه ملف آلية الزناد إلى صدارة الأخبار خلال الأيام الماضية، إذ أكدت الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي أنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي بحلول نهاية هذا الشهر فستقوم بتفعيل هذه الآلية.

وفي حال تفعيلها، ستعود جميع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران قبل الاتفاق النووي عام 2015 إلى التنفيذ بشكل تلقائي.

رفض التفاوض مع واشنطن

في المقابل هاجم المرشد الإيراني، علي خامنئي، المدافعين عن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن "جوهر العداء الأميركي" مع قضايا، مثل التفاوض المباشر، "غير قابل للحل".

وأضاف أن أعداء إيران كانوا واثقين إلى درجة أنهم عقدوا اجتماعًا في أوروبا و"اختاروا ملكًا أيضًا"، دون أن يشير بالاسم إلى ولي عهد إيران السابق، الأمير رضا بهلوي.

وقال المرشد الإيراني، يوم الأحد 24 أغسطس (آب)، في لقاء مع مجموعة من أنصاره، إن الذين يظنون أن "سبب غضب وعداء أميركا" هو "شعارات الشعب الإيراني" هم أشخاص "سطحيون"، مثل المدافعين عن التفاوض المباشر مع أميركا. وأكد: "ليست هذه هي الحقيقة، وفي ظل الهدف الحقيقي لأميركا من عدائها لإيران، فإن هذه القضايا غير قابلة للحل".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مصورة مع وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية، في 20 أغسطس: "لم نصل بعد إلى مرحلة النضج التفاوضي التي تعني الدخول في مفاوضات فعّالة مع أميركا".

وقبل الحرب التي استمرت 12 يومًا، عُقدت خمس جولات من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، لكنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب إصرار طهران على مواصلة التخصيب داخل أراضيها.

وكان خامنئي قد وصف التفاوض مع واشنطن، في بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه "غير شريف وغير حكيم"، وقبل ذلك أيضًا رفع شعار "لا حرب، لا تفاوض".

ومع ذلك، قال الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، في أواخر مارس (آذار) الماضي، خلال لقائه أعضاء حكومته السابقة: "إن خامنئي لا يعارض التفاوض من حيث المبدأ، لكنه قد يرفضه في ظرف معين، ثم يوافق عليه بعد أشهر إذا تغيرت الظروف".

تحذيرات أميركية

وسبق وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أنه إذا لم تتوقف إيران فورًا عن تصرفاتها، فإنها ستتعرض لهجوم جديد.

وصف إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني 19 اغسطس ، تصريحات دونالد ترامب حول احتمال شن هجوم آخر على إيران بأنها "لا قيمة لها"، ووصفه بأنه "شخص متقلب المزاج".

وقال كوثري: "لقد أثبت ترامب حقًا أنه مقامر، ويلجأ إلى الكثير من هذه الحيل... والآن، أدلى بتصريحات وتهديدات لا قيمة لها".

وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت يوم الاثنين 11 أغسطس (آب) دخول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس نيميتز" برفقة سفن مرافقة إلى المياه الخليجية، عبر مسار شمالي قرب مضيق هرمز، وذلك بالتزامن مع تكثيف أميركا وجودها البحري والجوي في الشرق الأوسط.

ووفقاً لمجلة "نيوزويك"، فإن هذه الصورة التي التقطتها أقمار "سنتينل-2" التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية نُشرت بالتزامن مع تصريحات الجنرال جوزف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الذي تحدث عن "زيادة كبيرة" في الجاهزية العسكرية الأميركية خلال العام الماضي.

وكتبت "نيوزويك" أن فوتيل أكد أن الضربات الإسرائيلية والأميركية ضد البرنامج النووي الإيراني، في إطار عملية "مطرقة منتصف الليل" - التي شملت إطلاق أكثر من 20 صاروخ "توماهوك" على الموقع النووي في أصفهان - كان لها أثر ملموس، لكنه أضاف: "إيران لم تخرج من الساحة".

وحذّر من أن النظام الإيراني لم يغيّر مساره، وما زال ينبغي القلق إزاء مضيه في برنامجه التسليحي.

غروسي في حماية "كوبرا" بعد تهديدات إيرانية.. هل تواصل طهران استهداف مسؤولين غربيين؟

27 أغسطس 2025، 13:21 غرينتش+1

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الفريق الأول من مفتشي الوكالة عاد إلى إيران بعد انقطاع دام أشهرا، وسط تقارير عن تهديدات أمنية من طهران.

وقال رافائيل غروسي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، إن عودة المفتشين إلى إيران بعد الضربات الجوية الأميركية التي تسببت في رحيلهم أصبحت الآن قيد المراجعة.

وأضاف: "عندما بدأت الهجمات، كان من الواضح أن عمليات التفتيش لم تعد ممكنة. كانت الظروف أشبه بظروف حرب. لذلك غادرنا البلاد، ونجري محادثات مع إيران منذ ذلك الحين للعودة".

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشروع قانون يمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد لتفقد المواقع النووية الإيرانية.

وصدر القرار كرد فعل على ما وصفته طهران بـ"صمت الوكالة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية" ضد منشآتها النووية.

ويشترط القانون منع دخول مفتشي الوكالة إلى إيران ما لم يتم ضمان أمن المنشآت النووية الإيرانية، ويخضع تنفيذ القرار أيضا لموافقة مجلس الأمن القومي.

وقال غروسي إن إيران، باعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي، ملزمة بقبول عمليات التفتيش، وأنه دون وجود المفتشين "لن تجري أي مفاوضات جادة".

كما أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الأربعاء، عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وقال إن شروط المجلس في هذا الصدد قد تم الوفاء بها.

واحتج نواب على عودة مفتشي الوكالة لطهران، وتساءل الناب محمد تقي نقدالي: هل تحققت الشروط التي وافقنا عليها لوجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم؟" فأجاب رئيس البرلمان: "لقد تحققت هذه المسألة".

تهديدات بالقتل

وسبق وأن اتهم المسؤولون الإيرانيون الوكالة الذرية ومديرها رافائيل غروسي خلال وبعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، بتهيئة الظروف للحرب من خلال تقارير متحيزة حول الأنشطة النووية لطهران. كما دعت إيران إلى محاكمة غروسي وإقالته.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير حصري أن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان تحت حماية على مدار 24 ساعة في الأسابيع الأخيرة بعد تلقيه تهديدًا محددًا من إيران.

وكتبت الصحيفة، الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الوحدة الخاصة في قوات الأمن النمساوية، المعروفة باسم "كوبرا"، هي المسؤولة عن حماية غروسي.

وجاء القرار بعد أن تلقت وكالة الاستخبارات النمساوية تقريرا من جهة ثالثة حول تهديد ضد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يوجد مقرها في فيينا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب أحد المقربين من المدير العام للوكالة، قال غروسي في الأيام الأخيرة إن الحماية على مدار 24 ساعة غيرت حياته الطبيعية تمامًا، وأنه تلقى تحذيرًا بضرورة أخذ التهديد على محمل الجد.

وقبل إعادة تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، هدد علي لاريجاني غروسي علنًا، قائلًا: "إن طهران ستُحاسب". وبعد يومين، كتب على موقع التواصل الاجتماعي "إكس": "عندما تنتهي الحرب، سنُحاسب غروسي".

كما اشتكى أمير سعيد إيرواني، سفير إيران وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، من غروسي في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة ورئيس مجلس الأمن، بسبب "نهجه تجاه الأنشطة النووية السلمية لإيران".

وقال علي مظفري، نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية بشأن المحاكمة الغيابية لرافائيل غروسي: "عندما أعد هذا الشخص الأساس لهذه الجريمة من خلال أفعال خادعة وتقارير كاذبة، فيجب محاسبته".

وبعد انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوما، قام غروسي، في عملية سرية وبموافقة طهران، بإخراج مفتشي الوكالة من إيران بسبب المخاوف الأمنية.

حماية بالقوات الخاصة

وقال مسؤولون إن غروسي - الدبلوماسي الأرجنتيني المخضرم والمرشح المحتمل لخلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة العام المقبل - كان تحت حماية القوات الخاصة "كوبرا" منذ أواخر يونيو (حزيران).

وتُستخدم هذه القوة التكتيكية لمواجهة التهديدات الخطيرة، بما في ذلك المخططات الإرهابية، ولحماية كبار المسؤولين، مثل المستشار النمساوي. في حالات التهديدات المحددة ضد شخصيات مهمة، يُوضع ضباط مسلحون برشاشات خفيفة ومركبتين مضادتين للرصاص على الأقل تحت تصرف الشخص المُستهدف بالتهديد بشكل دائم.

وصرح مصدر مطلع لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن السلطات النمساوية تحركت بناءً على معلومات حول تهديد محدد ضد غروسي من أفراد مرتبطين بإيران. وأفاد مصدر آخر للصحيفة بأن التهديد اعتُبر خطيرًا.

وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "نؤكد أن النمسا خصصت وحدة كوبرا لحماية المدير العام للوكالة، لكننا لا نستطيع تحديد مصدر التهديد".

ولم ترد وزارة الداخلية النمساوية وبعثة إيران لدى الأمم المتحدة على أسئلة صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن هذه المسألة.

التهديد بالقتل.. سياسة ثابتة للنظام

يذكر أن النظام الإيراني دأب على توجيه تهديدات باستهداف مسؤولين غربيين.

ووجهت شخصيات إيرانية تهديدات بقتل الرئيس الأميركي منذ ولايته الأولى وبعد مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني في غارة أميركية في يناير (كانون الثاني) 2020.

وكان آخر التهديدات في يوليو (تموز) الماضي عقب حرب الـ12 يوما وقصف المواقع النووية الإيرانية، حيث هدد المستشار السابق للمرشد الأعلى الإيراني، محمد جواد لاريجاني، بأن طهران قد تستهدف ترامب أثناء استجمامه في قصره بـ"مارالاغو" في ولاية فلوريدا.

وقال لاريجاني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، "لقد فعل ترامب شيئا يجعله غير قادر على الاستمتاع بأشعة الشمس في مارالاغو".

وأضاف: "بينما يرقد هناك وبطنه في مواجهة الشمس، قد تصيبه طائرة صغيرة بدون طيار في سرّته. الأمر بسيط للغاية".

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التهديد قائلا إنه لم يأخذ حمام شمس منذ أن كان طفلا.

وتابع: "لست مهتما بالأمر كثيرا. أجل، أعتقد أنه تهديد. لست متأكدا من كونه تهديدا حقيقيا، ولكن ربما يكون كذلك".

كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو (حزيران) الماضي أن "النظام في طهران حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كتهديد مباشر لبرنامجه النووي، وسعى بشكل فعلي إلى اغتياله".

وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "إنهم يريدون قتله. إنه العدو الأول بالنسبة لهم. إنه قائد حاسم لم يتبع النهج الذي تبناه آخرون بالتفاوض معهم من موقع ضعف، عبر اتفاق يمنحهم فعليا طريقا لتخصيب اليورانيوم، أي طريقا لصنع القنبلة، ومدعوما بمليارات الدولارات".

ونفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مقابلة مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون في يوليو (تموز) الماضي، أي تورط لسلطات بلاده في محاولات الاغتيال التي استهدفت الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وردا على سؤال حول هذا الموضوع، قال بزشكيان: "هذه الافتراءات يحاول [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين] نتنياهو الترويج لها لإقناع شعبكم [الأميركي] أو رئيسكم بها، لكن هذا غير صحيح".

وأضاف الرئيس الإيراني أن مثل هذه الادعاءات تمثل محاولة من قبل نتنياهو "لجر الولايات المتحدة إلى حروب أبدية، بغرض زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المنطقة [الشرق الأوسط]".

يذكر أنه تم تنفيذ محاولتي اغتيال ضد ترامب في 2024. وأفاد مقر حملة ترامب الانتخابية بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية نبهته لـ"تهديدات حقيقية ومحددة قادمة من إيران"، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الولايات المتحدة.

ونفت الخارجية الإيرانية وجود أي خطط لاستهداف الرئيس الأميركي وقالت إن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق.

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي عقب إعلان وزارة العدل الأميركية توقيف شخص تابع للحرس الثوري الإيراني خطط لاغتيال الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في نوفمر (تشرين الثاني) الماضي، إن "تلك المزاعم التي تفيد بضلوع بلاده في محاولة اغتيال تستهدف مسؤولين أميركيين سابقين أو حاليين مؤامرة مثيرة للاشمئزاز".

ورأى أن "الأوساط الصهيونية والمعادية لبلاده تقف وراءها من أجل تعقيد العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل أكبر".

بعد توجيه اتهامات لناشطة إيرانية.. صراع جديد بين الفكاهة وحرية التعبير

26 أغسطس 2025، 16:34 غرينتش+1

أعلنت النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات ضد زينب موسوي، الكوميديانة والناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي. وذلك بعد نشر جزء من برنامج على وسائل التواصل الاجتماعي، استخدمت فيه موسوي "عبارات قاسية وأسلوبًا متحيزًا جنسيًا في حديثها عن الشاعر الفردوسي وملحمته "الشاهنامة".

وأفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية في إيران، يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، أن نشر برنامج موسوي على منصات التواصل الاجتماعي، الذي تضمن "تصريحات تخالف العفة العامة من مقدمة البرنامج" بشأن أبو القاسم الفردوسي، أحد "رموز الأدب والشعر الإيراني"، أدى إلى إعلان النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات ضدها.

وكتبت "ميزان" أنه تم فتح ملف قضائي لهذه الناشطة على وسائل التواصل، وبدأت النيابة العامة في طهران التحقيق في القضية.

كانت النيابة العامة في طهران قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي اتهامات ضد موسوي بتهمة "الإخلال بالأمن النفسي للمجتمع".

تحول النظام الإيراني إلى القومية

وتغير نهج نظام طهران خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا وتحت نيران الهجمات الإسرائيلية فجأة، حيث بدأ المسؤولون ومؤيدو النظام باستخدام المفاهيم والرموز الوطنية والقومية.

يأتي ذلك في وقت ذُكر فيه اسم إيران مرة واحدة فقط في النشيد الرسمي للنظام الإيراني، في نهايته، بصيغة "جمهورية إيران الإسلامية"، وفي الدستور أيضًا يأتي اسم إيران تحت ظل الإسلام.

وكان روح الله الخميني، مؤسس النظام الإيراني، قد أعلن قبل وبعد ثورة 1979 معارضته الصريحة للقومية.

وتركزت معظم الاحتجاجات من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين على توافق عرض موسوي الكوميدي مع معارضة النظام الإيراني للقيم الوطنية والقومية.

وأثار هذا الموضوع احتجاجات واسعة من المستخدمين، مع إعادة نشر نصوص ورسائل من كبار الأدباء المعاصرين.

كما نشأ نقاش حول الحدود بين الفكاهة وحرية التعبير من جهة، و"الإساءة إلى التراث الثقافي والوطني" من جهة أخرى.

ما هو محتوى الفكاهة المثير للجدل؟

في الفيديو المنشور، وصفت موسوي في جزء من مونولوجها الكوميدي الفردوسي بـ"المهرج الوقح"، وروت قصة الشاهنامة بسخرية، قائلة: "حقًا أشعر بالغثيان من ثرثرة الفردوسي... 30 عامًا تجلس تكتب الشعر ولا يحمل كلامك قيمة تُذكر؟... تهمورث ديوبند؟ كأس [...] مقدم لك".

وأثارت هذه الجمل، خاصة في إشارة إلى الفردوسي الذي يعتبره الكثيرون "أبو اللغة الفارسية"، احتجاجات واسعة.

وتوقف حساب موسوي على "إنستغرام" بعد ساعات من تصاعد ردود الفعل، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك بسبب ضغط المستخدمين أو بقرار منها أو من "إنستغرام".

ووصف جزء كبير من المستخدمين هذه التصريحات بأنها "إهانة مباشرة للغة الفارسية وأحد منقذيها".

وكتب البعض أن "لا أحد يحق له المزاح بشأن الشاهنامة"، واعتبروا الفكاهة في هذا السياق بمثابة "إساءة".

وأشار آخرون إلى القيود على الفكاهة في إيران، وكتبوا أنه في بلد لا يمكن فيه المزاح بالمقدسات الدينية، وقد تم إعدام أشخاص سابقًا بتهمة المزاح بالأنبياء، فإن اختيار الفردوسي كموضوع للفكاهة يظهر "السعي وراء السلامة".

وكتب أحد المستخدمين: "في بلد تكون فيه حرية التعبير آمنة فقط عندما تتعلق بالهوية الوطنية، من الطبيعي ألا يجدوا جدارًا أقصر من الفردوسي".

في الوقت نفسه، حاول عدد من الكتاب والباحثين، من خلال نشر مقالات، رفع هذا الجدل إلى مستوى أوسع يتعلق بحرية التعبير.

وأعاد محمد رضا شفيعي كدكني، أستاذ بارز في الأدب الفارسي، نشر أجزاء من مقال للراحل أبو الفضل خطيبي، الكاتب والباحث في الشاهنامة واللغة والأدب الفارسي، واصفًا الشاهنامة بـ"الوعي الجماعي للإيرانيين".

كما أعادت إحدى الصفحات المنسوبة إلى بهرام بيضايي، المخرج والكاتب المسرحي البارز، نشر جزء من "مقدمة الشاهنامة الحديثة"، وهو نص يصف الفردوسي رمزًا للصمود الثقافي واللغوي للإيرانيين، ويدافع بأسلوب مجازي عن جهوده في الحفاظ على اللغة والهوية الإيرانية.

جاء في جزء من هذا السيناريو: "اضربوني؛ فحجارتكم ومسدساتكم وسياطكم لا تعني لي شيئًا".

وكتب مهدي تديني، باحث ومترجم، ردًا على ذلك: "إذا سمحت زينب موسوي لنفسها بسخرية من الشاهنامة، فهل يمكن المزاح بباقي القيم أيضًا؟"

واعتبر هذا العمل "تسولًا للحصول على بضع إعجابات إضافية".

من جهة أخرى، قارن تينوش نظم‌ جو، الكاتب ومدير دار نشر "ناكجا" في باريس، الهجمات على موسوي بقمع الفكاهة في التاريخ.

وأشار إلى أن الفكاهة كانت أداة مقاومة للأقليات والمجموعات المضطهدة، وقال: "الحرية إذا وجدت حدودًا، لم تعد حرية".

واستشهد بتصريحات سلمان رشدي بعد الهجوم على شارلي إيبدو، قائلاً: "من يقول إن لدي حرية التعبير لكن المزاح بالفردوسي ممنوع، هو في الحقيقة معارض لحرية التعبير".

وقد لاقت هذه الرؤية ردود فعل انتقادية.

ورد الكاتب سهند إيرانمهر قائلاً: "حرية التعبير دائمًا مصحوبة بالمسؤولية. تجاهل 'الشروط' بحد ذاته معادٍ للحرية. إذا أدى المزاح إلى الكراهية أو العنف المباشر، لا يمكن اعتباره مسموحًا مطلقًا".

"حق الاحتجاج" مقابل "حق الفكاهة"

واستشهد إيرانمهر بهانا آرنت، الفيلسوفة السياسية، التي قالت إن الحوار يجب أن يحافظ على إمكانية التعايش السياسي. وأضاف أن إحدى "الشروط" الضرورية هي أن تكون حرية التعبير موجودة بشرط أن تبقى إمكانية التعايش السياسي وسماع الجميع.

وأكد مستخدمون آخرون أنه كما يحق لموسوي تقديم الفكاهة، يحق للمنتقدين الرد.

وكتبت صفحة "فلات إيران" لنظم ‌جو: "حرية التعبير ليست أحادية الجانب. يمكننا أيضًا أن نقول إن هذا النوع من الفكاهة رديء وهذا الكوميدي تافه".

واعتبرت هذه الصفحة أيضًا أن مقارنة الشاهنامة بقضية رشدي أو شارلي إيبدو غير ذات صلة، وأضافت: "هناك كان الحديث عن الإرهاب والقتل، وهنا الحديث عن الرد والنقد. لا أحد يسعى لإصدار فتوى قتل أو إسكات أحد. نحن فقط نقول إن لنا الحق في الاحتجاج على الابتذال ونجيب بكلماتنا".

على الرغم من الاحتجاجات المدنية ضد موسوي، فإن إعلان النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات ضد هذه الكوميديانة يعزز احتمال تعرضها لمعاملة قسرية أو جنائية.