• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد مؤشرات على فشل مفاوضات جنيف.. عودة الخيار العسكري ضد طهران بقوة

27 أغسطس 2025، 13:37 غرينتش+1

تصاعدت التوترات بين إيران والدول الغربية من جديد بعد مؤشرات على فشل المفاوضات النووية بجنيف، حيث نقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" عن مسؤول غربي قوله إنه "من المحتمل أن تبدأ موجة أخرى من الصراع العسكري مع طهران، لأن العمليات العسكرية الأخيرة لم تحل شيئاً".

وقال الدبلوماسي الغربي إن هناك نقاشات حول حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن هذه المنشآت لم تتضرر لدرجة أن يؤدي ذلك إلى تدمير برنامج إيران النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين والدبلوماسيين يحذرون من أنه كلما طال غياب الحل الدبلوماسي، زاد خطر جولة جديدة من الصراع.

كما تحدث مسؤولون في إيران في الأسابيع الأخيرة عن احتمال اندلاع صراع عسكري جديد.

وسبق وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداده لقصف المنشآت النووية الإيرانية مجددا، وقال إنه إذا لم تتوقف طهران فورًا عن تصرفاتها، فإنها ستتعرض لهجوم جديد. مؤكدا أن الهجمات الأميركية على إيران كانت "نجاحًا مذهلًا".

تهديد إسرائيلي

كما أشار السفير الجديد لإسرائيل في أذربيجان، رونين كراوس، في حديثه ل‍وكالة "آبا"، إلى حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وقال إن هذه الحرب فُرضت على إسرائيل، ولم يكن أمامها خيار سوى التحرك. وأضاف أنه إذا استمرت تهديدات طهران، فإن إسرائيل ستدخل مرة أخرى في العمل العسكري.

وأكد كراوس: "آمل أن تكون حكومة إيران قد تعلمت الدرس، وإذا كان الأمر كذلك فهذا جيد، ولكن إذا عادت لتهديدنا، فإن إسرائيل ستتحرك مرة أخرى".

وعلى مدى الشهرين الماضيين، ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، طُرحت تكهنات في كلا البلدين حول احتمال عودة الحرب مجددًا.

وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إنه لا يستبعد مواجهة جديدة مع إسرائيل، مضيفًا: "مع ذلك، إذا كرروا الأمر، فإن ردّنا سيكون أقوى".

كما اتهم السفير الإسرائيلي إيران بدعم جماعات وكيلة مثل حزب الله وحماس والحوثيين، قائلاً: "هذه الجماعات تواصل هجماتها ضد إسرائيل".

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل والدول الغربية اتهمت مرارًا النظام الإيراني بدعم جماعات وكيلة، بينها حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيون في اليمن.

ويأتي هذه التصعيد بعد مؤشرات على فشل مفاوضات جنيف بشأن نية الجانب الأوروبي تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الأممية

ونشر موقع "نور نیوز"، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، 26 أغسطس (آب) أن وفد إيران في هذه المحادثات ترأسه مجيد تخت ‌روانجي وكاظم غريب‌ آبادي، نائبا وزير الخارجية.

وأشار إلى أن الجانب الآخر ضمّ "المديرين السياسيين لترويكا أوروبا، إضافة إلى نائب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي".

وبحسب هذا التقرير، فإن "تهديد أوروبا بتفعيل آلية الزناد وكذلك بعض القضايا المتعلقة بتمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231"، شكّلت المحور الرئيسي للمحادثات بين طهران والأطراف الأوروبية.

كانت قناة "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت في 25 أغسطس أنها حصلت على مسودة مشروع قرار مقترح من روسيا، ينص على تمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 لستة أشهر إضافية. وأكد مكتب الممثلية الفرنسية في الأمم المتحدة صحة تقديم روسيا لمشروع القرار، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن النص "لم يُنهَ بعد".

اجتماع النافذة الأخيرة

وكان دبلوماسي فرنسي قد حذر في وقت سابق من أن اجتماع جنيف يمثل "النافذة الأخيرة" أمام طهران قبل تفعيل آلية الزناد.

وفي اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تؤدي مفاوضات آلية الزناد إلى "نتيجة مرضية".

وعقب اجتماع جنيف، كتب كاظم غريب ‌آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، على منصة "إكس" أن طهران "لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية وبحل دبلوماسي مفيد للطرفين".

وأضاف: "حان الوقت لأن تتخذ الدول الأوروبية الثلاث ومجلس الأمن الدولي القرار الصحيح وأن يمنحوا الدبلوماسية الوقت والمساحة الكافية".

وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية قد نشرت في 23 أغسطس (آب) أن إيران مستعدة، من أجل الحؤول دون عودة العقوبات الغربية، لخفض مستوى تخصيب اليورانيوم بشكل كبير.

وكان اجتماع جنيف قد عقد في وقت عاد فيه ملف آلية الزناد إلى صدارة الأخبار خلال الأيام الماضية، إذ أكدت الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي أنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي بحلول نهاية هذا الشهر فستقوم بتفعيل هذه الآلية.

وفي حال تفعيلها، ستعود جميع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران قبل الاتفاق النووي عام 2015 إلى التنفيذ بشكل تلقائي.

رفض التفاوض مع واشنطن

في المقابل هاجم المرشد الإيراني، علي خامنئي، المدافعين عن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن "جوهر العداء الأميركي" مع قضايا، مثل التفاوض المباشر، "غير قابل للحل".

وأضاف أن أعداء إيران كانوا واثقين إلى درجة أنهم عقدوا اجتماعًا في أوروبا و"اختاروا ملكًا أيضًا"، دون أن يشير بالاسم إلى ولي عهد إيران السابق، الأمير رضا بهلوي.

وقال المرشد الإيراني، يوم الأحد 24 أغسطس (آب)، في لقاء مع مجموعة من أنصاره، إن الذين يظنون أن "سبب غضب وعداء أميركا" هو "شعارات الشعب الإيراني" هم أشخاص "سطحيون"، مثل المدافعين عن التفاوض المباشر مع أميركا. وأكد: "ليست هذه هي الحقيقة، وفي ظل الهدف الحقيقي لأميركا من عدائها لإيران، فإن هذه القضايا غير قابلة للحل".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مصورة مع وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية، في 20 أغسطس: "لم نصل بعد إلى مرحلة النضج التفاوضي التي تعني الدخول في مفاوضات فعّالة مع أميركا".

وقبل الحرب التي استمرت 12 يومًا، عُقدت خمس جولات من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، لكنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب إصرار طهران على مواصلة التخصيب داخل أراضيها.

وكان خامنئي قد وصف التفاوض مع واشنطن، في بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه "غير شريف وغير حكيم"، وقبل ذلك أيضًا رفع شعار "لا حرب، لا تفاوض".

ومع ذلك، قال الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، في أواخر مارس (آذار) الماضي، خلال لقائه أعضاء حكومته السابقة: "إن خامنئي لا يعارض التفاوض من حيث المبدأ، لكنه قد يرفضه في ظرف معين، ثم يوافق عليه بعد أشهر إذا تغيرت الظروف".

تحذيرات أميركية

وسبق وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أنه إذا لم تتوقف إيران فورًا عن تصرفاتها، فإنها ستتعرض لهجوم جديد.

وصف إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني 19 اغسطس ، تصريحات دونالد ترامب حول احتمال شن هجوم آخر على إيران بأنها "لا قيمة لها"، ووصفه بأنه "شخص متقلب المزاج".

وقال كوثري: "لقد أثبت ترامب حقًا أنه مقامر، ويلجأ إلى الكثير من هذه الحيل... والآن، أدلى بتصريحات وتهديدات لا قيمة لها".

وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت يوم الاثنين 11 أغسطس (آب) دخول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس نيميتز" برفقة سفن مرافقة إلى المياه الخليجية، عبر مسار شمالي قرب مضيق هرمز، وذلك بالتزامن مع تكثيف أميركا وجودها البحري والجوي في الشرق الأوسط.

ووفقاً لمجلة "نيوزويك"، فإن هذه الصورة التي التقطتها أقمار "سنتينل-2" التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية نُشرت بالتزامن مع تصريحات الجنرال جوزف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الذي تحدث عن "زيادة كبيرة" في الجاهزية العسكرية الأميركية خلال العام الماضي.

وكتبت "نيوزويك" أن فوتيل أكد أن الضربات الإسرائيلية والأميركية ضد البرنامج النووي الإيراني، في إطار عملية "مطرقة منتصف الليل" - التي شملت إطلاق أكثر من 20 صاروخ "توماهوك" على الموقع النووي في أصفهان - كان لها أثر ملموس، لكنه أضاف: "إيران لم تخرج من الساحة".

وحذّر من أن النظام الإيراني لم يغيّر مساره، وما زال ينبغي القلق إزاء مضيه في برنامجه التسليحي.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3

خلافات وصدامات بين مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو التوصل إلى اتفاق

4

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

5

الحرس الثوري الإيراني يهاجم السفن.. مضيق هرمز على صفيح ساخن والملاحة العالمية في مهب الريح

•
•
•

المقالات ذات الصلة

غروسي في حماية "كوبرا" بعد تهديدات إيرانية.. هل تواصل طهران استهداف مسؤولين غربيين؟

27 أغسطس 2025، 13:21 غرينتش+1

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الفريق الأول من مفتشي الوكالة عاد إلى إيران بعد انقطاع دام أشهرا، وسط تقارير عن تهديدات أمنية من طهران.

وقال رافائيل غروسي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، إن عودة المفتشين إلى إيران بعد الضربات الجوية الأميركية التي تسببت في رحيلهم أصبحت الآن قيد المراجعة.

وأضاف: "عندما بدأت الهجمات، كان من الواضح أن عمليات التفتيش لم تعد ممكنة. كانت الظروف أشبه بظروف حرب. لذلك غادرنا البلاد، ونجري محادثات مع إيران منذ ذلك الحين للعودة".

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشروع قانون يمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد لتفقد المواقع النووية الإيرانية.

وصدر القرار كرد فعل على ما وصفته طهران بـ"صمت الوكالة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية" ضد منشآتها النووية.

ويشترط القانون منع دخول مفتشي الوكالة إلى إيران ما لم يتم ضمان أمن المنشآت النووية الإيرانية، ويخضع تنفيذ القرار أيضا لموافقة مجلس الأمن القومي.

وقال غروسي إن إيران، باعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي، ملزمة بقبول عمليات التفتيش، وأنه دون وجود المفتشين "لن تجري أي مفاوضات جادة".

كما أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الأربعاء، عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وقال إن شروط المجلس في هذا الصدد قد تم الوفاء بها.

واحتج نواب على عودة مفتشي الوكالة لطهران، وتساءل الناب محمد تقي نقدالي: هل تحققت الشروط التي وافقنا عليها لوجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم؟" فأجاب رئيس البرلمان: "لقد تحققت هذه المسألة".

تهديدات بالقتل

وسبق وأن اتهم المسؤولون الإيرانيون الوكالة الذرية ومديرها رافائيل غروسي خلال وبعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، بتهيئة الظروف للحرب من خلال تقارير متحيزة حول الأنشطة النووية لطهران. كما دعت إيران إلى محاكمة غروسي وإقالته.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير حصري أن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان تحت حماية على مدار 24 ساعة في الأسابيع الأخيرة بعد تلقيه تهديدًا محددًا من إيران.

وكتبت الصحيفة، الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الوحدة الخاصة في قوات الأمن النمساوية، المعروفة باسم "كوبرا"، هي المسؤولة عن حماية غروسي.

وجاء القرار بعد أن تلقت وكالة الاستخبارات النمساوية تقريرا من جهة ثالثة حول تهديد ضد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يوجد مقرها في فيينا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب أحد المقربين من المدير العام للوكالة، قال غروسي في الأيام الأخيرة إن الحماية على مدار 24 ساعة غيرت حياته الطبيعية تمامًا، وأنه تلقى تحذيرًا بضرورة أخذ التهديد على محمل الجد.

وقبل إعادة تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، هدد علي لاريجاني غروسي علنًا، قائلًا: "إن طهران ستُحاسب". وبعد يومين، كتب على موقع التواصل الاجتماعي "إكس": "عندما تنتهي الحرب، سنُحاسب غروسي".

كما اشتكى أمير سعيد إيرواني، سفير إيران وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، من غروسي في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة ورئيس مجلس الأمن، بسبب "نهجه تجاه الأنشطة النووية السلمية لإيران".

وقال علي مظفري، نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية بشأن المحاكمة الغيابية لرافائيل غروسي: "عندما أعد هذا الشخص الأساس لهذه الجريمة من خلال أفعال خادعة وتقارير كاذبة، فيجب محاسبته".

وبعد انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوما، قام غروسي، في عملية سرية وبموافقة طهران، بإخراج مفتشي الوكالة من إيران بسبب المخاوف الأمنية.

حماية بالقوات الخاصة

وقال مسؤولون إن غروسي - الدبلوماسي الأرجنتيني المخضرم والمرشح المحتمل لخلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة العام المقبل - كان تحت حماية القوات الخاصة "كوبرا" منذ أواخر يونيو (حزيران).

وتُستخدم هذه القوة التكتيكية لمواجهة التهديدات الخطيرة، بما في ذلك المخططات الإرهابية، ولحماية كبار المسؤولين، مثل المستشار النمساوي. في حالات التهديدات المحددة ضد شخصيات مهمة، يُوضع ضباط مسلحون برشاشات خفيفة ومركبتين مضادتين للرصاص على الأقل تحت تصرف الشخص المُستهدف بالتهديد بشكل دائم.

وصرح مصدر مطلع لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن السلطات النمساوية تحركت بناءً على معلومات حول تهديد محدد ضد غروسي من أفراد مرتبطين بإيران. وأفاد مصدر آخر للصحيفة بأن التهديد اعتُبر خطيرًا.

وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "نؤكد أن النمسا خصصت وحدة كوبرا لحماية المدير العام للوكالة، لكننا لا نستطيع تحديد مصدر التهديد".

ولم ترد وزارة الداخلية النمساوية وبعثة إيران لدى الأمم المتحدة على أسئلة صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن هذه المسألة.

التهديد بالقتل.. سياسة ثابتة للنظام

يذكر أن النظام الإيراني دأب على توجيه تهديدات باستهداف مسؤولين غربيين.

ووجهت شخصيات إيرانية تهديدات بقتل الرئيس الأميركي منذ ولايته الأولى وبعد مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني في غارة أميركية في يناير (كانون الثاني) 2020.

وكان آخر التهديدات في يوليو (تموز) الماضي عقب حرب الـ12 يوما وقصف المواقع النووية الإيرانية، حيث هدد المستشار السابق للمرشد الأعلى الإيراني، محمد جواد لاريجاني، بأن طهران قد تستهدف ترامب أثناء استجمامه في قصره بـ"مارالاغو" في ولاية فلوريدا.

وقال لاريجاني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، "لقد فعل ترامب شيئا يجعله غير قادر على الاستمتاع بأشعة الشمس في مارالاغو".

وأضاف: "بينما يرقد هناك وبطنه في مواجهة الشمس، قد تصيبه طائرة صغيرة بدون طيار في سرّته. الأمر بسيط للغاية".

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التهديد قائلا إنه لم يأخذ حمام شمس منذ أن كان طفلا.

وتابع: "لست مهتما بالأمر كثيرا. أجل، أعتقد أنه تهديد. لست متأكدا من كونه تهديدا حقيقيا، ولكن ربما يكون كذلك".

كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو (حزيران) الماضي أن "النظام في طهران حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كتهديد مباشر لبرنامجه النووي، وسعى بشكل فعلي إلى اغتياله".

وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "إنهم يريدون قتله. إنه العدو الأول بالنسبة لهم. إنه قائد حاسم لم يتبع النهج الذي تبناه آخرون بالتفاوض معهم من موقع ضعف، عبر اتفاق يمنحهم فعليا طريقا لتخصيب اليورانيوم، أي طريقا لصنع القنبلة، ومدعوما بمليارات الدولارات".

ونفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مقابلة مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون في يوليو (تموز) الماضي، أي تورط لسلطات بلاده في محاولات الاغتيال التي استهدفت الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وردا على سؤال حول هذا الموضوع، قال بزشكيان: "هذه الافتراءات يحاول [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين] نتنياهو الترويج لها لإقناع شعبكم [الأميركي] أو رئيسكم بها، لكن هذا غير صحيح".

وأضاف الرئيس الإيراني أن مثل هذه الادعاءات تمثل محاولة من قبل نتنياهو "لجر الولايات المتحدة إلى حروب أبدية، بغرض زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المنطقة [الشرق الأوسط]".

يذكر أنه تم تنفيذ محاولتي اغتيال ضد ترامب في 2024. وأفاد مقر حملة ترامب الانتخابية بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية نبهته لـ"تهديدات حقيقية ومحددة قادمة من إيران"، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الولايات المتحدة.

ونفت الخارجية الإيرانية وجود أي خطط لاستهداف الرئيس الأميركي وقالت إن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق.

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي عقب إعلان وزارة العدل الأميركية توقيف شخص تابع للحرس الثوري الإيراني خطط لاغتيال الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في نوفمر (تشرين الثاني) الماضي، إن "تلك المزاعم التي تفيد بضلوع بلاده في محاولة اغتيال تستهدف مسؤولين أميركيين سابقين أو حاليين مؤامرة مثيرة للاشمئزاز".

ورأى أن "الأوساط الصهيونية والمعادية لبلاده تقف وراءها من أجل تعقيد العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل أكبر".

بعد توجيه اتهامات لناشطة إيرانية.. صراع جديد بين الفكاهة وحرية التعبير

26 أغسطس 2025، 16:34 غرينتش+1

أعلنت النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات ضد زينب موسوي، الكوميديانة والناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي. وذلك بعد نشر جزء من برنامج على وسائل التواصل الاجتماعي، استخدمت فيه موسوي "عبارات قاسية وأسلوبًا متحيزًا جنسيًا في حديثها عن الشاعر الفردوسي وملحمته "الشاهنامة".

وأفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية في إيران، يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، أن نشر برنامج موسوي على منصات التواصل الاجتماعي، الذي تضمن "تصريحات تخالف العفة العامة من مقدمة البرنامج" بشأن أبو القاسم الفردوسي، أحد "رموز الأدب والشعر الإيراني"، أدى إلى إعلان النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات ضدها.

وكتبت "ميزان" أنه تم فتح ملف قضائي لهذه الناشطة على وسائل التواصل، وبدأت النيابة العامة في طهران التحقيق في القضية.

كانت النيابة العامة في طهران قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي اتهامات ضد موسوي بتهمة "الإخلال بالأمن النفسي للمجتمع".

تحول النظام الإيراني إلى القومية

وتغير نهج نظام طهران خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا وتحت نيران الهجمات الإسرائيلية فجأة، حيث بدأ المسؤولون ومؤيدو النظام باستخدام المفاهيم والرموز الوطنية والقومية.

يأتي ذلك في وقت ذُكر فيه اسم إيران مرة واحدة فقط في النشيد الرسمي للنظام الإيراني، في نهايته، بصيغة "جمهورية إيران الإسلامية"، وفي الدستور أيضًا يأتي اسم إيران تحت ظل الإسلام.

وكان روح الله الخميني، مؤسس النظام الإيراني، قد أعلن قبل وبعد ثورة 1979 معارضته الصريحة للقومية.

وتركزت معظم الاحتجاجات من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين على توافق عرض موسوي الكوميدي مع معارضة النظام الإيراني للقيم الوطنية والقومية.

وأثار هذا الموضوع احتجاجات واسعة من المستخدمين، مع إعادة نشر نصوص ورسائل من كبار الأدباء المعاصرين.

كما نشأ نقاش حول الحدود بين الفكاهة وحرية التعبير من جهة، و"الإساءة إلى التراث الثقافي والوطني" من جهة أخرى.

ما هو محتوى الفكاهة المثير للجدل؟

في الفيديو المنشور، وصفت موسوي في جزء من مونولوجها الكوميدي الفردوسي بـ"المهرج الوقح"، وروت قصة الشاهنامة بسخرية، قائلة: "حقًا أشعر بالغثيان من ثرثرة الفردوسي... 30 عامًا تجلس تكتب الشعر ولا يحمل كلامك قيمة تُذكر؟... تهمورث ديوبند؟ كأس [...] مقدم لك".

وأثارت هذه الجمل، خاصة في إشارة إلى الفردوسي الذي يعتبره الكثيرون "أبو اللغة الفارسية"، احتجاجات واسعة.

وتوقف حساب موسوي على "إنستغرام" بعد ساعات من تصاعد ردود الفعل، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك بسبب ضغط المستخدمين أو بقرار منها أو من "إنستغرام".

ووصف جزء كبير من المستخدمين هذه التصريحات بأنها "إهانة مباشرة للغة الفارسية وأحد منقذيها".

وكتب البعض أن "لا أحد يحق له المزاح بشأن الشاهنامة"، واعتبروا الفكاهة في هذا السياق بمثابة "إساءة".

وأشار آخرون إلى القيود على الفكاهة في إيران، وكتبوا أنه في بلد لا يمكن فيه المزاح بالمقدسات الدينية، وقد تم إعدام أشخاص سابقًا بتهمة المزاح بالأنبياء، فإن اختيار الفردوسي كموضوع للفكاهة يظهر "السعي وراء السلامة".

وكتب أحد المستخدمين: "في بلد تكون فيه حرية التعبير آمنة فقط عندما تتعلق بالهوية الوطنية، من الطبيعي ألا يجدوا جدارًا أقصر من الفردوسي".

في الوقت نفسه، حاول عدد من الكتاب والباحثين، من خلال نشر مقالات، رفع هذا الجدل إلى مستوى أوسع يتعلق بحرية التعبير.

وأعاد محمد رضا شفيعي كدكني، أستاذ بارز في الأدب الفارسي، نشر أجزاء من مقال للراحل أبو الفضل خطيبي، الكاتب والباحث في الشاهنامة واللغة والأدب الفارسي، واصفًا الشاهنامة بـ"الوعي الجماعي للإيرانيين".

كما أعادت إحدى الصفحات المنسوبة إلى بهرام بيضايي، المخرج والكاتب المسرحي البارز، نشر جزء من "مقدمة الشاهنامة الحديثة"، وهو نص يصف الفردوسي رمزًا للصمود الثقافي واللغوي للإيرانيين، ويدافع بأسلوب مجازي عن جهوده في الحفاظ على اللغة والهوية الإيرانية.

جاء في جزء من هذا السيناريو: "اضربوني؛ فحجارتكم ومسدساتكم وسياطكم لا تعني لي شيئًا".

وكتب مهدي تديني، باحث ومترجم، ردًا على ذلك: "إذا سمحت زينب موسوي لنفسها بسخرية من الشاهنامة، فهل يمكن المزاح بباقي القيم أيضًا؟"

واعتبر هذا العمل "تسولًا للحصول على بضع إعجابات إضافية".

من جهة أخرى، قارن تينوش نظم‌ جو، الكاتب ومدير دار نشر "ناكجا" في باريس، الهجمات على موسوي بقمع الفكاهة في التاريخ.

وأشار إلى أن الفكاهة كانت أداة مقاومة للأقليات والمجموعات المضطهدة، وقال: "الحرية إذا وجدت حدودًا، لم تعد حرية".

واستشهد بتصريحات سلمان رشدي بعد الهجوم على شارلي إيبدو، قائلاً: "من يقول إن لدي حرية التعبير لكن المزاح بالفردوسي ممنوع، هو في الحقيقة معارض لحرية التعبير".

وقد لاقت هذه الرؤية ردود فعل انتقادية.

ورد الكاتب سهند إيرانمهر قائلاً: "حرية التعبير دائمًا مصحوبة بالمسؤولية. تجاهل 'الشروط' بحد ذاته معادٍ للحرية. إذا أدى المزاح إلى الكراهية أو العنف المباشر، لا يمكن اعتباره مسموحًا مطلقًا".

"حق الاحتجاج" مقابل "حق الفكاهة"

واستشهد إيرانمهر بهانا آرنت، الفيلسوفة السياسية، التي قالت إن الحوار يجب أن يحافظ على إمكانية التعايش السياسي. وأضاف أن إحدى "الشروط" الضرورية هي أن تكون حرية التعبير موجودة بشرط أن تبقى إمكانية التعايش السياسي وسماع الجميع.

وأكد مستخدمون آخرون أنه كما يحق لموسوي تقديم الفكاهة، يحق للمنتقدين الرد.

وكتبت صفحة "فلات إيران" لنظم ‌جو: "حرية التعبير ليست أحادية الجانب. يمكننا أيضًا أن نقول إن هذا النوع من الفكاهة رديء وهذا الكوميدي تافه".

واعتبرت هذه الصفحة أيضًا أن مقارنة الشاهنامة بقضية رشدي أو شارلي إيبدو غير ذات صلة، وأضافت: "هناك كان الحديث عن الإرهاب والقتل، وهنا الحديث عن الرد والنقد. لا أحد يسعى لإصدار فتوى قتل أو إسكات أحد. نحن فقط نقول إن لنا الحق في الاحتجاج على الابتذال ونجيب بكلماتنا".

على الرغم من الاحتجاجات المدنية ضد موسوي، فإن إعلان النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات ضد هذه الكوميديانة يعزز احتمال تعرضها لمعاملة قسرية أو جنائية.

مع انتهاء المهلة الأوروبية وانطلاق مفاوضات جنيف.. هل يستمر نظام طهران في مناوراته؟

26 أغسطس 2025، 16:11 غرينتش+1

مع بدء جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والدول الأوروبية في جنيف تُطرح تساؤلات عما يمكن أن تحققه هذه الجولة بعد أن فشلت الجولات السابقة منذ أن بدأ مسار التفاوض عقب وصول إدارة الرئيس الأميركي ترامب إلى البيت الأبيض.

هذه الجولة تختلف عن سابقاتها بسبب المهلة التي أعطتها الترويكا الأوروبية (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا) لطهران بتفعيل آلية الزناد نهاية أغسطس (آب) الجاري، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يجعل إيران تحت تهديد عودة العقوبات الأممية، ويزيد الضغوط على النظام الذي يعاني من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية حادة، فضلا عن الخسائر الإقليمية التي مُني بها خلال الأشهر الماضية، وقصف منشآته النووية في حرب الـ12 يوما.

الدول الأوروبية تتمسك بوقف طهران لخروقاتها للاتفاق النووي، وعودة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش جميع المواقع النووية الإيرانية بلا استثناء، وخفض تخصيب اليورانيوم إلى 3.6 في المائة، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وضبط سياسة طهران الإقليمية.

ورغم تحركات روسيا والصين، الداعمتين لطهران، خلال الأيام الأخيرة وتقديم مقترحات جديدة للتغلب على الأزمة الراهنة، فإن تاريخ المفاوضات بين طهران والغرب يظهر استخدام النظام الإيراني للعديد من المناورات للتهرب من الوصول إلى اتفاق.

فمع وصول إدارة جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021 وظهور مؤشرات على تراجع الإدارة عن سياسة الضغط الأقصى التي انتهجها ترامب ضد طهران في ولايته الأولى، انطلقت مفاوضات فيينا في أبريل (نيسان) 2021 بمشاركة إيران و"4+1" (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الصين)، بينما كانت مشاركة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر الاتحاد الأوروبي.

المفاوضات التي استمرت على مدار 6 جولات لم تحقق سوى تقدم يسير، سرعان ما توقف عقب وصول الرئيس الإيراني الأصولي إبراهيم رئيسي للحكم في يونيو (حزيران) من العام نفسه.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2021 عادت المحادثات في عهد حكومة رئيسي، وشهدت خلافات حول مطالب طهران بالحصول على ضمانات بعدم انسحاب واشنطن مستقبلاً، وشطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب.

في مارس (آذار) 2022: تم التوافق على نقاط مشتركة عديدة لكن بقيت نقاط عالقة مثل الحرس الثوري، تسلسل رفع العقوبات.

وفي يونيو (حزيران) 2022 جرت جولة من المحادثات غير المباشرة بين إيران وأميركا في الدوحة، لكن فشلت بسبب تمسك كل طرف بموقفه.

وفي أغسطس (آب) 2022 جرت مفاوضات فيينا، وقدم الاتحاد الأوروبي "النص النهائي" للاتفاق، لكن طهران طلبت تعديلات عليه، خاصة المتعلقة بالضمانات والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتوقفت المحادثات دون اتفاق بعد أن رفضت واشنطن معظم التعديلات التي طالبت بها إيران.

وبعد أن توقفت المفاوضات لفترة، عادت وساطات بعض الدول كعُمان وقطر، انتهت إلى تفاهم مؤقت لتخفيف التوتر وصفقة لتبادل سجناء في سبتمبر (أيلول) 2023، حيث تم إطلاق 5 أميركيين محتجزين في إيران، مقابل الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، نُقلت فيما بعد إلى حسابات في قطر.

واستمر النظام الإيراني في مناوراته وتهربه من التزاماته وفق الاتفاق النووي، وقام برفع نسب تخصيب اليورانيوم، مما زاد من معدل الضغط الغربي، وبدأت إدارة بايدن في فرض عقوبات على النظام، فيما رفعت الوكالة الذرية من تحذيراتها بشأن البرنامج النووي الإيراني وغياب الشفافية عنه، خاصة مع وجود مواقع مشبوهة رفضت طهران تقديم إجابات واضحة عنها.

ورغم أن النظام كان يراهن على استمرار إدارة بايدن- التي قدمت العديد من التسهيلات له- لدورة جديدة، فإن نتائج الانتخابات الأميركية وعودة دونالد ترامب مرة أخرى إلى البيت الأبيض زاد من الضغوط الدولية على النظام خاصة مع عودة سياسة "الضغط الأقصى" الأميركية وفرض عقوبات غير مسبوقة على نظام طهران.

من جديد عاد النظام للمفاوضات خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025 في مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن في مسقط وروما على مدار 4 جولات، لكن لم تسفر عن أي تقدم.

ومع انتهاء المهلة التي أعطاها الرئيس الأميركي لطهران نشبت حرب الـ12 يوما والتي أسفرت عن تدمير البرنامج النووي الإيراني ومقتل العديد من القادة الإيرانيين، حيث قررت طهران تعليق العمل مع الوكالة الذرية ووقف أي مفاوضات.

وردت الدول الأوروبية بإعطاء مهلة للنظام حتى نهاية أغسطس (آب) الجاري وإعادة آلية الزناد مما يتيح عودة العقوبات الأممية على إيران من جديد، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، خاصة أن الاتفاق النووي تنتهي مدته في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ومع انطلاق جولة جنيف وقبل أيام من انتهاء المهلة الأوروبية يظل السؤال قائما: هل سيظل النظام الإيراني متمسكا بمناوراته التي مارسها على مدار السنوات الماضية، أم سيعيد حساباته بعد الخسائر التي تلقاها سواء على المستوى الإقليمي أو في مشروعه النووي؟

تقارير حقوقية: إلغاء مبدأ فصل الجرائم في السجون الإيرانية يؤدي إلى صدامات بين السجناء

26 أغسطس 2025، 14:46 غرينتش+1

أفادت تقارير حقوقية أن عدم تطبيق مبدأ فصل الجرائم بسجن شيبان بالأهواز في إيران أدى إلى وقوع صدامات بين السجناء السياسيين وسجناء الجرائم العامة، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص.

وأفادت منظمة "كارون" لحقوق الإنسان، يوم الإثنين 25 أغسطس (آب)، بأنه عقب نقل عدد من المتهمين بـ"جرائم ثقيلة"، مثل "تهريب المخدرات" و"السرقة"، إلى القسم العنبر في سجن شيبان بالأهواز، وقعت صدامات بين السجناء السياسيين وهؤلاء المتهمين.

وأشارت المنظمة إلى أن بعض السجناء السياسيين، بمن فيهم حبيب دريس، وهو سجين سياسي محكوم بالإعدام، تورطوا في هذه الصدامات، مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص.

ويأتي هذا الحادث في وقت حذّر فيه نشطاء حقوق الإنسان، على مدى السنوات الماضية، مرات عديدة من عدم الالتزام بمبدأ فصل الجرائم في بعض السجون الإيرانية، والمخاطر المحتملة التي تهدد سلامة السجناء السياسيين، موجهين هذه التحذيرات إلى السلطة القضائية ومنظمة السجون.

ووفقًا للتقرير، قامت إدارة سجن شيبان، في خطوة تخالف مبدأ فصل الجرائم، بإيواء متهمين بـ"جرائم عنيفة وثقيلة" إلى جانب السجناء السياسيين.

وقد تم هذا الإجراء في الوقت الذي يضم فيه العنبر الخامس في سجن شيبان، الذي تبلغ سعته 100 شخص، أكثر من 125 سجينًا سياسيًا حاليًا.

وذكرت منظمة "كارون" لحقوق الإنسان أن كل غرفة في هذا العنبر تقل مساحتها عن 20 مترًا مربعًا، وفي الظروف القياسية ينبغي ألا تستوعب سوى 12 إلى 15 سجينًا، لكن بسبب الاكتظاظ الشديد، تضم بعض الغرف أكثر من 20 سجينًا.

وأشار التقرير إلى أن هذه الظروف أدت إلى تصاعد التوترات والفوضى وتهديد خطير لأمن وسلامة السجناء.

وعبرت منظمة "كارون" لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الوضع الحرج في العنبر الخامس بسجن شيبان، وطالبت الجهات القضائية والرقابية بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الانتهاك واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حياة السجناء السياسيين.

يأتي عدم الالتزام بمبدأ فصل الجرائم في السجون الإيرانية في وقت ينص فيه قانون منظمة السجون الإيرانية على هذا المبدأ.

وجاء في قانون منظمة السجون أن المتهمين الأمنيين (السياسيين) يجب أن يُحتجزوا في مكان خاص، وأُكد صراحةً أن السجناء ذوي الجرائم المختلفة يجب فصلهم عن بعضهم البعض.

يذكر أن عدم الالتزام بمبدأ فصل الجرائم ونشوب صدامات بين السجناء بسبب قضايا شخصية أو سياسية أو عقائدية أو دينية أمر له سوابق، وقد تسبب مرات عديدة في سجون إيران المختلفة بإصابات خطيرة، وفي بعض الحالات، بمقتل السجناء.

الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة: الحرس الثوري دمر موارد المياه في إيران

26 أغسطس 2025، 13:04 غرينتش+1

حذر الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة من أزمة نقص المياه في إيران، مشيرًا إلى أن سوء إدارة موارد المياه يهدد الحضارة الإيرانية التي يمتد عمرها سبعة آلاف عام.

وأشار إلى شركة "مهاب قدس" بوصفها "صانعة قرارات مافيا المياه"، وقال إن "مقر خاتم الأنبياء" و"سباسد" دمرا القطاع الخاص للمياه في إيران.

وتناول عيسى كلانتري، يوم الإثنين 25 أغسطس (آب)، في حوار مع موقع "ديده ‌بان إيران"، قضايا مثل أزمة المياه، وبناء السدود، ومافيا المياه، وسوء إدارة موارد المياه، وهدر المياه في القطاع الزراعي، وسوء إدارة وزارة الطاقة، وهبوط الأراضي، وتلوث الهواء، وغيرها من المشكلات المائية والبيئية.

وأوضح أن مشكلات المياه في إيران تعود إلى العقود القليلة الماضية وكانت متوقعة، قائلاً: "كل المشكلات التي نعاني منها اليوم، تم التنبؤ بها قبل 20 عامًا، لكن الجميع كان يسعى وراء استحواذ المياه، ونقل المياه، واستخراج المياه الجوفية العميقة وغير العميقة، والسمسرة، ولعبة المافيا، وما إلى ذلك".

وردًا على سؤال حول وجود مافيا المياه، قال الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة: "صانعو سياسات المياه لدينا هم المستشارون والمقاولون في مجال المياه وشركاؤهم في وزارة الطاقة، وهم من يفرضون السياسات. هل يُعقل أن نجفف جميع أنهارنا ونبني السدود؟ نعم، هناك مافيا بناء السدود، لكن هذا يعود إلى ضعف صانعي سياسات المياه".

في وقت سابق، في 20 يوليو (تموز)، أكد روزبه إسكندري، باحث بيئي، في حوار مع "إيران إنترناشيونال"، أن "مافيا متعددة الطبقات، تشارك في وضع السياسات، والاستغلال، وتنفيذ المشاريع، هي العامل الرئيسي في أزمة المياه والطاقة في إيران".

في هذا السياق، أشار وزير الزراعة الأسبق إلى شركة "مهاب قدس" بوصفها "صانعة قرارات مافيا المياه والقوة الخفية وراء نقص المياه، وبناء السدود، والمشاريع المائية في البلاد"، وقال: "إنها شركة احتكارية، تُدار تحت إشرافها جميع أعمال بناء السدود".

وأضاف: "قبل أن تُنقل هذه الشركة إلى مؤسسة قدس رضوي ثم تُعاد إلى وزارة الطاقة، كانت تُسند إليها جميع دراسات المياه في البلاد، وكانت تعمل بطاقة تفوق 1500 بالمائة، فتقسم الدراسات بين الشركات الأخرى، وتأخذ نسبة لنفسها، وأصبحت احتكارية".

مقر خاتم الأنبياء وسباسد

في جزء آخر من الحوار، وردًا على سؤال حول مدى تأثير "مقر خاتم الأنبياء" و"سباسد" في مشاريع نقل المياه، قال كلانتري: "هؤلاء مقاولون، والمقاول مجرد منفذ؛ أي أنهم يتلقون المخططات والميزانيات من جهات أخرى ويقتصر دورهم على تنفيذ المشروع. لكن المشكلة هي أنهم أصبحوا احتكاريين، وقد تم القضاء على القطاع الخاص تقريبًا".

وأشار الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة إلى المقاولين صانعي القرار بوصفهم "المسؤولين الرئيسيين عن وضع المياه الحالي في البلاد"، مضيفًا: "صانعو القرارات لدينا لا يمتلكون الكثير من العلم، ويقتصر عملهم على إطلاق شعارات اجتماعية وشعبوية مثل أن مدينة ما تحتاج إلى الماء أو أن مدينة أخرى تحتاج إلى تطوير الزراعة".

وأضاف أن صانعي القرارات في مجال المياه هم في الغالب المستشارون والمقاولون في قطاع المياه، الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على المصالح الوطنية: "إنهم يقدمون مشاريع في هذا المجال إلى وزارة الطاقة، فيأخذ الوزير هذه المشاريع إلى الحكومة والبرلمان، ويحصل على الموافقة وينفذها".

وأكد كلانتري أن هناك بالتأكيد مافيا مقاولات وراء مشروع نقل المياه من بحر عمان إلى المناطق الوسطى في إيران، بما في ذلك أصفهان وكرمان ويزد، وقال: "الأمر نفسه ينطبق على قضية المياه الجوفية العميقة، وهذه المشاريع مرفوضة عالميًا".

في مايو (أيار) من هذا العام، وصف دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، خلال زيارته للشرق الأوسط، نظام إيران بأنه "نظام فاسد"، و"مدمر للمنطقة"، و"متورط في مافيا المياه"، وقال إن إيران، بسبب عقود من سوء الإدارة، غرقت في الظلام، وتسببت مافيا المياه في الجفاف.