• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

إيرانيون عن الأزمة مع واشنطن: محادثات أو حرب.. سنعاني في كل الأحوال

"إيران إنسايدر"
"إيران إنسايدر"

تقارير من متابعين داخل إيران

19 مارس 2025، 11:29 غرينتش+0

يُقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل رسالة إلى المرشد الإيراني، وأنها ذات أهمية. ربما هذا صحيح، لكن لا أحد ممن أعرفهم يبدو أنه يهتم.

زهرة (36 عامًا) مستشارة قانونية، تكاد تنفجر غضبًا عندما أثير هذا الموضوع، وتقول: "إنهم يستمرون في القول إن إيران عند مفترق طرق. ولكن هل هو حقًا مفترق طرق إذا استمر لسنوات؟ لأننا نسمع هذا منذ ما وعيت".

تستمر زهرة في التعبير عن غضبها: "يبدو أن ترامب أخبر خامنئي إما أن يعقد صفقة أو يستعد للحرب".

وتضيف: "لكنني أعتقد أنه سيتفادى هذا أيضًا، وسيبيع المزيد لصالح الصين وروسيا، ويشتري الوقت، ويبقى معلقًا عند ما يسمى مفترق الطرق بينما نغرق أكثر في المستنقع الذي صنعه".

زهرة لم تعد تنتظر أي تغيير جذري. وهي ليست الوحيدة في هذا الشعور. إذا ذكرت كلمة "اختراق" أو "تغيير" أثناء حديثك في سيارة أجرة في طهران، ستواجه غالبًا بابتسامة مليئة بالمرارة، إن لم تكن نظرة مليئة بالسخرية. لماذا نتحدث عن هذا الأمر أو حتى نفكر فيه؟ كما تقول زهرة ببساطة: "التغيير سيحدث عندما يحين وقته، ولا داعي للقلق الآن".

لسنوات، ألقت الحكومة باللوم على العقوبات في كل شيء تقريبًا؛ التضخم الجامح، نقص الطاقة، الكوارث البيئية، نظام الرعاية الصحية الفاشل، وغيرها.

لكن الكثيرين توقفوا عن تصديق هذه الرواية. لقد شاهدوا مليارات تختفي في قضايا فساد متتالية، معظمها تتعلق بمسؤولين وحلفائهم الذين يتفادون العدالة دائمًا.

مهدي، بائع تحول إلى سائق تطبيق "سناب"، يقول: "لا أهتم بالعقوبات.. أطفالي يعانون مع أو دون عقوبات، وأطفال المسؤولين يزدهرون مع أو دون عقوبات".

مهدي (45 عامًا)، أب لطفلين. يقول إن لا مبالاته قد لا تساعد في تحسين وضع بلده، لكنها على الأقل تساعده في الحفاظ على سلامته العقلية.

ويضيف: "يجب أن أعمل 15 ساعة يوميًا، ستة أيام في الأسبوع، لأعيل أسرتي"، يقول وهو يضرب على عجلة القيادة: "لذلك ليس لدي وقت لرسائل الحب والكراهية بين ترامب وخامنئي".

عبارة خامنئي الشهيرة: "لا حرب ولا مفاوضات"، حددت سياسة إيران الخارجية لسنوات. وتتبع تصريحاته الأخيرة نفس المنطق.

يعتقد الكثيرون في طهران أن هذا الموقف المعارض للمفاوضات هو السبب وراء استقالة جواد ظريف من منصبه كمساعد الرئيس للشؤون الاستراتيجية.

ظريف ورئيسه، الرئيس مسعود بزشكيان، يؤيدان بوضوح الحوار مع إدارة ترامب، مما يضعهما في خلاف مع المرشد علي خامنئي حتى لو أعلنا ولاءهما الكامل في كل منعطف.

على الرغم من انتشار اللامبالاة، صوت الكثيرون لبزشكيان لأنهم شعروا أن سياساته المعتدلة قد تزيد من احتمالات انفراج مع الغرب وتخفيف العقوبات التي قد تحسن أوضاعهم الاقتصادية الصعبة.

ميلاد، طالب جامعي يبلغ من العمر 20 عامًا وصوّت لأول مرة لبزشكيان، ويشعر بأنه من الأقلية، يقول "إذا رُفعت العقوبات، ستعود الاستثمارات الأجنبية، وسيتم خلق فرص عمل".

ويضيف ميلاد: "معظم الناس الذين أعرفهم يفضلون عدم التفاوض، ليس لأنهم يدعمون خامنئي، لكن لأنهم يكرهونه ويعتقدون أن الانفراج سيساعده على البقاء لفترة أطول، لكنني أعتقد أنهم مخطئون. خامنئي وعصابته سيكونون على ما يرام. نحن من سنتحمل ضغوط ترامب القصوى".

ميلاد يعتقد أن المفاوضات قد تؤدي إلى تخفيف العقوبات وتحسين الحياة. لكن قلة يشاركونه هذا الرأي، كما قال. ذلك الأمل الخافت الذي دفع بعض الناس إلى صناديق الاقتراع العام الماضي قد مات تمامًا الآن.

ماجد، بائع متجول يبلغ من العمر 28 عامًا، يلخص الوضع باختصار: "عائلتي كانت فقيرة عندما كانت أموال النفط تتدفق، ونحن فقراء الآن مع أقسى العقوبات. نعمل جميعًا 50-60 ساعة في الأسبوع فقط لنعيش. لا أرى كيف سنخرج من هذا".

ويضيف: "النظام ربط بقاءه بتدميرنا. معتدلون أو متشددون في الحكومة، خلال المفاوضات أو في الحرب، معاناتنا مستمرة".

يجلس جد ماجد، المُلقّب بأكبر، على كرسي بجانب حفيده لتمضية الوقت، ويقول: "نحن عالقون في مشكلة سواء كانت هناك مفاوضات أم لا. لذلك، أفضل ألا تحدث أي مفاوضات على الإطلاق. أي أموال ستُضخ في البلاد ستذهب فقط إلى جيوب اللصوص والعصابات التي تحكمنا".

وعندما يُسأل عن رسالة ترامب وإنذاره، يرد أكبر مبتسمًا: "لا أحب أولئك الذين يتصرفون كمتسلطين، لكنني أعترف أننا وصلنا إلى هذا الوضع بسبب خامنئي، وليس بسبب ترامب".

قد يكون الجد أيضًا في الأقلية التي ما زالت تتابع الأخبار بانتظام على الرغم من الاستياء. بالنسبة للأغلبية، كما أستطيع أن أرى، رسالة ترامب، وخطابات خامنئي، والتهديدات والإنذارات الأخيرة بالكاد تثير اهتمامًا.

الناس منهكون. أخبار الحرب أو المفاوضات تسبب فقط تموجًا بسيطًا في المستنقع الاقتصادي الذي علق فيه معظم الناس.

والسؤال الحقيقي بالنسبة للأغلبية هو: إلى متى يمكننا تحمل هذا؟

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

4

الحرس الثوري الإيراني يهاجم السفن.. مضيق هرمز على صفيح ساخن والملاحة العالمية في مهب الريح

5
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

•
•
•

المقالات ذات الصلة

من هم قادة الحرس الثوي الإيراني المحتمل استهدافهم بالهجمات الأميركية؟

18 مارس 2025، 19:44 غرينتش+0
•
مراد ويسي

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أن أي إطلاق نار من قبل الحوثيين في اليمن سيتم اعتباره مباشرة عملاً منسوبًا إلى إيران، مما قد تترتب عليه عواقب وخيمة لطهران.

كما صرح ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، بأن الهجمات الأميركية الثقيلة ضد الحوثيين تحمل رسالة واضحة لإيران. وبدوره، حذر مايك والتز، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، من أنه في حال استمرار دعم إيران للحوثيين، فإن قادة الحرس الثوري ومعداته العسكرية في اليمن سيكونون هدفًا للهجمات.

مَن هم القادة المستهدفون وأين يتمركزون؟

وفقًا لمصادر أميركية، يتصدر عبد الرضا شهلايي شبكة القيادة في الحرس الثوري باليمن.

ويعتبر شهلايي من أكثر القادة غموضا في الحرس الثوري، وقد رصدت الحكومة الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وهي المكافأة الأعلى المخصصة لأي قائد في الحرس الثوري، مما يدل على الأهمية الاستراتيجية لاغتياله من وجهة نظر واشنطن.

لم تعترف إيران بوجود هذا الشخص رسميًا، ولم يتم نشر أي صور له في الإعلام الإيراني، إلا أن الولايات المتحدة تؤكد أنه شخصية حقيقية، وكان مسؤولا عن تخطيط عمليات ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط على مدى العقدين الماضيين.

هل نجا من محاولة اغتيال سابقة؟ في ليلة اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ببغداد، صدرت أوامر من ترامب بتنفيذ عملية ضد شهلايي في اليمن. استُهدفت سيارته، لكنه نجا من الهجوم.

بعد تعيين حسن إيرلو سفيرًا لإيران في اليمن، ظهرت تكهنات بأنه هو نفسه شهلايي، لكن الولايات المتحدة نفت ذلك، وأكدت أن الأخير ما زال حيًا.

- إسماعيل قاآني:

يعتبر إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، المسؤول الأعلى عن إدارة جميع المجموعات الوكيلة لإيران في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون.

ومنذ اغتيال سليماني، لم يستطع قاآني تنفيذ عمليات كبرى مماثلة لما كان يقوم به سلفه، ومع ذلك، يبقى على رأس قائمة الأهداف الأميركية المحتملة.

- فلاح زاده

يعتبر فلاح زاده، نائب قائد فيلق القدس، أحد القادة الذين يُحتمل استهدافهم، خاصةً لدوره في تنسيق الهجمات ضد القواعد الأميركية في سوريا.

- جواد غفاري

كان غفاري ثاني أقوى شخصية في الحرس الثوري بسوريا بعد قاسم سليماني، وأعيد إرساله إلى سوريا لمحاولة إنقاذ نظام الأسد، لكنه فشل في ذلك. يُعد من القادة المحتمل استهدافهم.

استهداف الحرس الثوري خارج اليمن

في الأشهر الأخيرة، قامت إسرائيل باغتيال العديد من كبار قادة الحرس الثوري في سوريا ولبنان، مما أدى إلى انهيار شبكة القيادة الإيرانية في تلك المناطق.

ومن بين القادة الذين قُتلوا في ضربات إسرائيلية:
- رضا موسوي: المسؤول عن اللوجستيات في سوريا والعراق.

- محمد رضا زاهدي: قائد القوات الإيرانية في سوريا ولبنان.

- محمد حاج رحيمي: قائد وحدة العمليات الخاصة "الإمام علي".

- عباس نيلفروشان: مسؤول في سوريا قُتل مع حسن نصر الله.

استهداف قادة القوات الجوية للحرس الثوري

إلى جانب استهداف قادة فيلق القدس، قد تتجه الولايات المتحدة لاستهداف كبار القادة في القوة الجوية للحرس الثوري، باعتبارهم مسؤولين عن الهجمات الصاروخية على السفن الأميركية.

- أمير علي حاجي زاده

قائد القوات الجوية للحرس الثوري، وهو المسؤول المباشر عن تطوير برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ويعتبر هدفًا محتملاً.

- مجيد موسوي

نائب قائد القوات الجوية، ومسؤول عن تزويد الحوثيين وحزب الله بالأسلحة المتطورة، مما يجعله على قائمة الاستهداف.

- فريدون محمدي سقايي

يشغل منصب نائب قائد القوات الجوية لشؤون التنسيق، مما يجعله من القادة المحتمل استهدافهم.

مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، من المرجح أن تشهد الأسابيع القادمة تصعيدًا في استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني، لا سيما أولئك المسؤولين عن دعم الحوثيين في اليمن، وكذلك القادة العسكريين المسؤولين عن العمليات في سوريا ولبنان.

إيران وتركيا على شفا أزمة.. هل تكون سوريا شرارة صراع دبلوماسي جديد؟

13 مارس 2025، 17:05 غرينتش+0
•
عطا محامد

مرّ وقت طويل على توتر العلاقات بين إيران وتركيا، لكن الأحداث الأخيرة في سوريا، وخاصة سقوط نظام بشار الأسد والتغيرات في موازين القوى، أدخلت هذا التنافس الجيوسياسي في مرحلة جديدة من المواجهة الدبلوماسية الواضحة.

بينما كان كلا البلدين يحاولان سابقًا إدارة خلافاتهما بطريقة محدودة تحت السيطرة، فإن التصريحات الأخيرة من المسؤولين في الجانبين قد أظهرت أن الشقاق بين طهران وأنقرة أعمق من أن يُخفى تحت الدبلوماسية السرية.

وسائل الإعلام في كلا البلدين استهدفت بعضها البعض بشكل مكثف، وفي أنقرة، تعتبر تركيا نفسها فائزة في معادلات سوريا، وتتهم طهران باللعب بأوراق محروقة، بينما في طهران، يتم اتهام تركيا بالخيانة والمغامرة والتواطؤ مع الجماعات المتطرفة.

لكن ما زاد من تفاقم هذا التوتر هو عمليات القتل التي تعرض لها العلويون في سوريا خلال الأيام الأخيرة.

بعض المسؤولين الإيرانيين يحمّلون أنقرة مسؤولية هذه الجريمة، ويطالبون أنقرة بتوضيح موقفها. لكن تركيا تتهم إيران بأنها تساهم في خلق الفتن بسوريا، وتعتبر المسؤولين الإيرانيين شركاء في جرائم الأسد.

إلى أين ستصل التوترات بين إيران وتركيا؟

بداية التوترات الأخيرة بين إيران وتركيا كانت مع تصريحات هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا خلال مقابلة إعلامية، حيث اتهم إيران بأنها تضع أمنها على المحك من خلال دعم الجماعات شبه العسكرية، ودفعت ثمنًا يفوق ما حققته من وراء ذلك.

وأشار إلى دور إيران في سوريا ودعمها المحتمل للقوات الكردية، محذرًا: "إذا تدخلت دولة في شؤون دولة أخرى، ودعمت جماعات لزعزعة استقرارها، فإنها قد تواجه ردًا بالمثل".

كما قال بنبرة ساخرة: "لا شيء يبقى مخفيًا في عالم اليوم. القدرات التي تمتلكها أنت، يمتلكها الآخرون أيضًا. لذلك، إذا كنت لا تريد أن يُلقى حجر في نافذتك، فلا ترمِ حجارة في نوافذ الآخرين".

هذه التصريحات تسببت في رد فعل سريع وحاد من طهران. حيث أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن إيران دعمت المقاومة دائمًا، وفي نفس الوقت واجهت الإرهاب والعنف.

لكن هذا الرد لم يقنع أنقرة، واتهمت وسائل الإعلام التركية إيران بأنها تخلق حالة من انعدام الأمن، خصوصًا في المناطق الكردية.

حتى على المستوى الدبلوماسي، لم تتم تهدئة التوترات. فقد "دعا" كلا البلدين سفير الآخر لتقديم توضيحات، مع تجنب استخدام كلمة "استدعاء".

هذه الخطوة الدبلوماسية كانت ظاهرًا لتهدئة التوتر، لكن المواقف الحادة من المسؤولين الإيرانيين والأحداث الإقليمية جعلت التوترات لا تزال مستمرة.

وحذّر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، من أن "إيران لن تصمت أبدًا أمام التصريحات المتجاوزة".

من جهة أخرى، اتهم أبو الفضل ظهره وند، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، تركيا بأنها دخلت في مغامرة كبيرة في سوريا وأطاحت بالحكومة الشرعية هناك. وأضاف قائلاً: "اليوم تركيا أصبحت شريكًا وحليفًا لإسرائيل".

من سوريا إلى القوقاز.. معركة المواقف

في الوقت الحالي، تعتبر سوريا النقطة المركزية للاختلافات الجيوسياسية بين إيران وتركيا. حيث تصاعدت التوترات بين البلدين بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وزادت لهجة المسؤولين الأتراك تجاه طهران.

وفي مارس (آذار) الجاري، قال رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، في تصريح مباشر إلى إيران: "أولئك الذين سكتوا لمدة 14 عامًا بينما كان الأطفال الأبرياء يقتلون في سوريا بالقنابل البرميلية والأسلحة الكيماوية، لا يمكنهم اليوم أن يأتوا ويتصرفوا معنا بوقاحة".

هذه التصريحات كانت استمرارًا لنظرة أردوغان التي وجهها في عام 2014 إلى المرشد الإيراني. لكن الآن تغيرت موازين القوى في سوريا بالنسبة لكل من طهران وأنقرة.

وأكد فيدان، الذي يصفه الإعلام الإيراني بـ"الجاسوس السابق"، بعد سقوط دمشق، قائلاً: "نحن في جانب التاريخ الصحيح. ما يحدث في سوريا يشبه نضال استقلال تركيا".

وأظهرت هذه التصريحات أن أنقرة تعتبر نفسها فائزة في الساحة السورية، وترى في الوضع الجديد فرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي، فيما تعتبر طهران هذا تهديدًا رئيسيًا.

لكن سوريا ليست الساحة الوحيدة التي يختلف فيها البلدان. التنافس في جنوب القوقاز هو أيضًا محور آخر للاختلاف بين البلدين. حيث تعتبر إيران أن توسع نفوذ تركيا في هذه المنطقة يمثل تهديدًا لموقعها الجيوسياسي، وتراه محاولة لمحاصرتها.

من جهة أخرى، تصف تركيا سياستها بأنها جزء من استراتيجية توسيع نفوذها في أذربيجان ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية.

وفي طهران، يُنظر إلى هذه الجهود بعين الشك، ويعتقد بعض المحللين أن أنقرة تدعم الحركات "الانفصالية التركية" في إيران، وهو ما يعتبره البعض بمثابة خطر قد يترجم إلى تهديدات مباشرة.

إيران وتركيا.. صراع بالوكالة أم حرب مباشرة؟

مع تصاعد التوترات بين طهران وأنقرة، طرح بعض الإعلاميين الغربيين والمحللين السياسيين سيناريو المواجهة العسكرية المباشرة بين البلدين.

وحذر بريندان ويتشرت، المحلل في "نيوز إنترست"، في فبراير (شباط) الماضي، من أن هذا الصراع قد يتحقق وأن العراق قد يتحول إلى ساحة قتال بين البلدين، نظرًا لتوسع نفوذ تركيا في المنطقة، مما قد يدفع إيران إلى رد فعل أكثر عدوانية.

ومن ناحية أخرى، يرى موقع "ميدل إيست آي" أن هذه التوترات جزء من التنافس التقليدي بين طهران وأنقرة، على الرغم من أن هذه الخلافات قد تزيد من الصراعات بالوكالة.

لكن على الرغم من الشقاق العميق بين مواقف طهران وأنقرة، لا توجد أي إشارات على رغبة أي من البلدين في الدخول في صراع مباشر.

كما أن إيران، التي تواجه تهديدات أمنية متعددة، بما في ذلك الوجود الأميركي في المنطقة وضغوط إسرائيل، لا ترغب في فتح جبهة جديدة قد تعقد وضعها الاستراتيجي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الدخول في صراع مباشر مع تركيا، العضو في حلف الناتو، مكلفًا للغاية بالنسبة لطهران.

من جهة أخرى، فإن تركيا، رغم سياساتها العدوانية، تواجه تحديات اقتصادية وأزمات داخلية. وفي هذه الظروف، فإن الدخول في حرب مع جارتها الشرقية سيشكل مخاطرة كبيرة لأنقرة.

ويبدو أن التوتر بين إيران وتركيا قد يستمر في أسوأ الحالات في شكل صراعات بالوكالة في العراق وسوريا، كما شهدنا في السنوات الماضية.

وعليه، فإن تركيا- التي تعتمد على الجماعات المسلحة الإسلامية في سوريا- قد تستخدمها ضد إيران، في حين أن طهران قد تسعى لتقليص قوة أنقرة من خلال نفوذها على الجماعات الشيعية في العراق وسوريا.

بعد فرض قيود على الفحوصات الجينية.. ولادة 30 ألف طفل معاق سنويا في إيران

13 مارس 2025، 14:46 غرينتش+0

بعد سنوات على إقرار وتنفيذ القانون المسمى "دعم الأسرة وشباب السكان"، ارتفع عدد المواليد الذين يعانون من أنواع مختلفة من الإعاقات، حيث يولد سنوياً 30 ألف طفل معاق في إيران.

وأرجعت صحيفة "هم ميهن" هذه الزيادة إلى حظر الفحص الجيني، الذي تحول لاحقاً إلى قيود. ووفقاً للتقرير، فإن وزارة الصحة تعتبر هذه القيود والحظر على الفحص الجيني "توحيداً للمعايير".

ومع إقرار قانون شباب السكان في الأيام الأخيرة من مارس (آذار) 2021، بدأ تنفيذ هذا القانون.

وفي أغسطس (آب) 2022، أفادت وسائل الإعلام بأن الوصول إلى أدوات فحص الأجنة ووسائل منع الحمل في المراكز الصحية أصبح محدوداً للغاية.

كما تم حظر الإبلاغ عن احتمال إصابة الجنين بأمراض وراثية، ومعاقبة المخالفين.

وأعلنت جمعية الوراثة الطبية الإيرانية أن إصدار تصاريح إنتاج واستيراد أدوات الفحص الجيني في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد توقف بناءً على تعليمات وزارة الصحة.

ووصفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في تقرير لها القانون المسمى "شباب السكان ودعم الأسرة"، الذي تم إقراره مؤخراً في إيران، بأنه ينتهك الحقوق الجنسية والإنجابية للنساء الإيرانيات، وطالبت بإلغائه.

والآن، بعد سنوات من تلك الأحداث، أصبحت النتيجة ولادة 30 ألف طفل معاق سنوياً.

وأعلن سيروس زينلي، عضو اللجنة الوطنية لتشخيص ما قبل الولادة في إدارة الوراثة بوزارة الصحة، أن القيود على فحص الأجنة أدت إلى زيادة ولادة أطفال مصابين بمتلازمة داون.

ومن بين النقاط التي يركز عليها قانون دعم الأسرة وشباب السكان، تقييد الكوادر الطبية في وصف الإجراءات الطبية المتعلقة بمنع ولادة أطفال معاقين أثناء الحمل.

ووفقاً للمادة 53 من هذا القانون، تم حظر الفحص الإلزامي للحوامل، والذي يمكن من خلاله منع ولادة أطفال يعانون من عيوب وراثية مثل متلازمة داون واضطرابات الكروموسومات. كما نص القانون على عقوبات صارمة للمخالفين.

ونصت الفقرة "خ" من المادة 72 على مصادر الإيرادات الناتجة عن المخالفات الواردة في قانون شباب السكان ودعم الأسرة.

على سبيل المثال، تنص المادة 60 من القانون على أنه في حالة اكتشاف إجهاض في المراكز الطبية، يتم فرض غرامة تتراوح بين ضعف إلى خمسة أضعاف إيرادات المركز من الإجهاض.

كما تنص الفقرة 2 من هذا القانون على غرامة تتراوح بين ضعف إلى خمسة أضعاف إيرادات بيع أدوية الإجهاض، وتنص الفقرة 3 من المادة 61 على مصادرة ممتلكات مراكز خدمات الإجهاض.

وفي السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن العديد من حالات إغلاق عيادات الأطباء والمراكز الطبية ومصادرة الأدوية وممتلكات الكوادر الطبية، استناداً إلى هذا القانون.

ويبدو أن هذه الإجراءات ستشهد زيادة كبيرة في العام المقبل، وفقاً لمشروع موازنة عام 2025. حيث إن البند الذي يتعلق بهذه المخالفات في مشروع الموازنة بلغت إيراداته في عام 2024 حوالي 500 مليون تومان، ولكن من المتوقع أن تصل إلى 5 مليارات تومان في العام المقبل، بزيادة عشرة أضعاف.

وأفاد سيروس زينلي أن الحوامل اللاتي كن يخضعن لفحص متلازمة داون، بناءً على توصية من أطباء النساء المتخصصين، لم يعدن يفعلن ذلك الآن.

وأشار زينلي أيضاً إلى تأثير عمر الأم أثناء الحمل على ولادة أطفال مصابين بمتلازمة داون، قائلاً: "كلما زاد عمر الأم، زاد احتمال ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون. احتمال ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون من أم دون سن 30 عاماً هو واحد من كل 1500، وفي النساء فوق 35 عاماً، واحد من كل 250، وفي النساء فوق 49 عاماً، واحد من كل 19 ولادة. لذلك، عندما يتأخر الزواج في المجتمع، يزداد احتمال ولادة أطفال مصابين بمتلازمة داون، ونحن بالتأكيد نواجه هذه المشكلة".

ارتفاع سن الزواج والحمل

في سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن محمد جواد محمودي، رئيس معهد أبحاث السكان الإيراني، عن زيادة متوسط العمر في الزواج الأول للنساء والرجال في البلاد بمقدار 5.5 و3.5 سنة على التوالي.

وفي الواقع، من ناحية، أدى قانون شباب السكان ومنع المواطنين من الخدمات العادية للفحص الجيني إلى زيادة عدد الأطفال ذوي الإعاقة. ومن ناحية أخرى، أدت السياسات الخارجية للنظام الإيراني، التي تسببت في مشكلات اقتصادية، إلى زيادة سن الزواج وبالتالي زيادة سن الحمل، مما أدى بدوره إلى زيادة عدد الأطفال ذوي الإعاقة.

مع تأخر دفع الرواتب لعدة أشهر.. "عيد النوروز" يتحول إلى تحد هائل للعائلات الإيرانية

12 مارس 2025، 13:56 غرينتش+0
•
مراد ويسي

لم يتبق سوى أيام قليلة على حلول عيد النوروز الموافق 20 مارس (آذار). وتعرف هذه الأيام الأخيرة من السنة في الثقافة الإيرانية باسم "ليلة العيد".

في هذه الفترة، تستعد العائلات للاحتفال بعيد النوروز، حيث تقوم بتنظيف منازلها وإعدادها، وتقوم بشراء مستلزمات العيد مثل الملابس والمكسرات والفواكه بقدر الإمكان.

هذه التقاليد الإيرانية العريقة، التي ترمز إلى التجدد والفرح بقدوم الربيع، أصبحت في السنوات الأخيرة، بسبب الأزمات الاقتصادية الحادة الناتجة عن سياسات نظام طهران، عبئًا ثقيلًا على الكثير من الناس، وتحولت إلى تحدٍ هائل لعدد كبير من الإيرانيين كل عام.

الشراء، الذي يجب أن يكون تجربة ممتعة للناس في الأحوال العادية، أصبح في هذه الأيام مصدرًا للتوتر والإجهاد للعديد من العائلات، وخاصة لأرباب الأسر.

ما يُتحدث عنه أقل هو الرواتب والمستحقات غير المدفوعة للعديد من العمال وحتى الموظفين. هؤلاء الأشخاص يمكن أن نطلق عليهم اسم "المنسيون في ليلة العيد".

كثير من العمال في جميع أنحاء إيران عملوا طوال عام كامل على أمل تأمين لقمة العيش لأنفسهم ولعائلاتهم، ولكن الآن وقد حلّت ليلة العيد، لم يتم دفع رواتبهم، ووجدوا أنفسهم في ظروف صعبة.

في إيران، أصبح تأخير دفع رواتب العمال أمرًا شائعًا. حاليًا، هناك عمال لم يتقاضوا رواتبهم لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى تسعة أشهر.

على سبيل المثال، عمال شركة "كيش جوب" في محافظة هرمزغان لم يتقاضوا رواتبهم المتأخرة لثلاثة أشهر من ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى فبراير (شباط) 2025، وقد تم إخبارهم بأنهم سيحصلون بدلًا من ذلك على عيدية العام الماضي (مكافأة العيد).

القضية الرئيسية هي أن الراتب يكون ذا أهمية عندما يحتاجه الشخص. إذا لم يتم دفعه في الوقت المحدد، فإن استلامه لاحقًا لن يكون له تأثير كبير على حياة العامل.

الآن، مع اقتراب ليلة العيد والناس منهمكون في التسوق، يحتاج العمال إلى رواتبهم أكثر من أي وقت مضى. لكن عندما لا يدفع أصحاب العمل- الذين غالبًا هم جهات حكومية أو مقاولون مرتبطون بالدولة- رواتب هؤلاء العمال، فإنهم لا يستطيعون شراء الملابس والاحتياجات اللازمة لعائلاتهم.

إذا تم الإعلان عن دفع رواتب العمال بعد العطلة، فإن ذلك لن يساعد في تخفيف صعوبة ليلة العيد عليهم. مثل هذه التأخيرات تؤذي نفسية الأطفال وتضع العمال في موقف محرج أمام عائلاتهم. في حين أن الخطأ ليس من العمال، بل الحكومة وأصحاب العمل هم المسؤولون عن هذه الأزمة.

هذه المشكلة مستمرة منذ سنوات في إيران. الكثير من العمال الكادحين يبذلون جهودًا كبيرة في نهاية العام للحصول على رواتبهم المتأخرة، ولكن أصواتهم لا تُسمع في وسائل الإعلام الحكومية.

في حين لم يتبق سوى أيام على عيد النوروز، لم يتم بعد دفع رواتب شهر مارس (آذار) للمتقاعدين من الضمان الاجتماعي، وتؤجل الحكومة وهيئة الضمان الاجتماعي الدفع بوعود متكررة. كما أن ديون الحكومة للمعلمين الذين يعملون بنظام الشراء بالخدمة لم تُسوَّ بعد.

تشير الدراسات إلى أن العديد من مجموعات العمال في جميع أنحاء إيران لم يتقاضوا رواتبهم بعد. من بين هذه المجموعات:

* عمال مصنع "فولاد سيادن" في أذربيجان الشرقية الذين لم يتقاضوا راتب شهريين وهدية العيد ومستحقاتهم السنوية.

* العمال بنظام المقاولة في مجال الاتصالات بخراسان رضوي وأذربيجان الغربية الذين لم يتقاضوا مستحقاتهم المتأخرة منذ عامين.

* عمال بلدية سنندج الذين لم يتقاضوا رواتبهم لشهرين على الأقل.

* عمال مصنع مياه "داماش" في رودبار الذين لم يتقاضوا رواتبهم لأربعة أشهر.

* عمال الخدمات في بلدية دره شهر بمحافظة إيلام الذين لم يتقاضوا رواتبهم لثلاثة أشهر وهدية العيد.

* عمال إدارة الموارد الطبيعية في إيلام الذين لم يتقاضوا رواتبهم لستة أشهر.

* متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان وشاهرود والأهواز الذين لم يتقاضوا مستحقاتهم المتأخرة.

* متقاعدو الاتصالات في طهران وهرمزغان وهمدان وبيجار وتبريز ومريوان الذين لم تُسوَّ رواتبهم ومصاريفهم العلاجية.

* سبعة آلاف عامل في شركة "أبنیه فنی تراورس" الذين تم دفع هدية العيد لهم بشكل ناقص.
* موظفو شركة "تأسیسات بحرية" الذين لم يتقاضوا رواتبهم لشهرين ولم يتلقوا هدية العيد.

في مثل هذه الظروف، حيث يعجز النظام عن دفع رواتب عماله ومتقاعديه يطرح السؤال التالي:

كيف تم دفع مبالغ طائلة قبل ثلاثة أشهر لعائلات لبنانية متضررة من الحرب؟ لماذا كانت أولوية النظام هي العائلات اللبنانية وليس الدائنون الإيرانيون؟

وفقًا للتقارير، دفعت إيران لكل عائلة لبنانية مبلغًا يتراوح بين مليار و100 مليون إلى مليار و300 مليون تومان. هذا المبلغ يعادل 181 ضعف الحد الأدنى للأجور للعامل الإيراني. بهذا المبلغ كان يمكن دفع 181 شهرًا من الحد الأدنى للأجور لعامل إيراني، ولكن ذلك لم يحدث، والآن العديد من العمال الإيرانيين لم يتقاضوا رواتبهم لشهور.

من ناحية أخرى، تحاول إيران في شهر مارس (آذار) الحالي منع أي زيادة في الحد الأدنى لأجور العمال.

في حين يتم التفاوض على أي زيادة طفيفة في أجور العمال، قام النظام دون أي مقاومة بدفع 181 ضعف ذلك المبلغ للعائلات اللبنانية.

هذا التناقض الواضح يعكس أولويات النظام الذي يقدم مصالح وكلائه في المنطقة على رفاهية ومعيشة المواطنين الإيرانيين.

السلطات الإيرانية تشدد حملتها ضد المغنيات وتحظر حساباتهن على وسائل التواصل الاجتماعي

12 مارس 2025، 13:03 غرينتش+0

قامت السلطات الإيرانية بتكثيف جهودها للسيطرة على المغنيات، حيث قامت بحظر حسابات "إنستغرام" الخاصة بعدد من الفنانات في الأيام الأخيرة بناءً على أوامر قضائية.

وكانت آخر المتأثرات بهذه الإجراءات المغنية الإيرانية جولسا رحيم زماني، المعروفة بمشاركة عروضها الغنائية عبر الإنترنت.
وتحظر إيران على النساء الغناء في الأماكن العامة وتفرض الحجاب الإسلامي عليهن.

كما تم إغلاق حسابات مغنيتين أخريين، هما ريحانو وباريسا باقري (التي تؤدي تحت اسم "بيبي دراجون")، مع إزالة جميع المحتويات المنشورة.

وتأتي هذه الإجراءات كجزء من جهود أوسع للحد من ظهور المغنيات، حيث تم حظر عروضهن في الأماكن العامة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وبدأت الموجة الأخيرة من القيود مع اعتقال المغنية والموسيقية هيوا سيفي زاده في فبراير (شباط) الماضي.

ووفقًا لتقارير على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت زاده تغني في حفل موسيقي بوسط طهران عندما قامت قوات أمنية بملابس مدنية بقطع الحفل واعتقالها.

وبعد يومين، ذكرت وكالة أنباء "إسنا" أن سيفي زاده قد أُفرج عنها بكفالة، لكن لم يتضح بعد الجهاز الأمني المسؤول عن اعتقالها.

وفي 2 مارس (آذار) الجاري، وهو اليوم نفسه الذي ظهرت فيه أخبار إطلاق سراحها المشروط، تم حظر صفحة "إنستغرام" الخاصة بها، مع ظهور رسالة تشير إلى أن الإجراء تم من قبل الشرطة الإلكترونية الإيرانية.

وانتقد ناشط إيراني مقيم في المملكة المتحدة شركة "ميتا"، الشركة الأم لإنستغرام، وكتب على منصة "إكس": "من المحبط حقًا أن موسري وإنستغرام وميتا غير قادرين على التصدي لأنشطة النظام الإيراني على إنستغرام، حيث يعمل كقوة شرطية ضد الشعب، ويهدد المستخدمين ويستولي على حساباتهم".

كما علق المعارض الإيراني البارز حسين رونقي على إغلاق الحسابات، قائلاً على تطبيق "تلغرام": "إذا كنا قد ارتكبنا جريمة، يجب على مؤسسة أمنية إحالتنا إلى المحكمة. قبل ذلك، لا يمكنهم الاستيلاء على حسابات إنستغرام بحجة أنك إذا سلمت صفحتك، سيتم إغلاق ملفك".

يشار إلى أنه على الرغم من الحظر الرسمي، تواصل المغنيات الإيرانيات إيجاد طرق لمشاركة موسيقاهن، سواء في التجمعات الخاصة أو العروض السرية أو عبر الإنترنت.

ومن بين هؤلاء الفنانات، زارا إسماعيلي، التي لفتت الانتباه العام الماضي عندما انتشر مقطع فيديو لها وهي تغني أغنية "باك تو بلاك" لأيمي واينهاوس.

ومع ذلك، وبعد فترة وجيزة من انتشار الفيديو في يوليو (تموز)، تم اعتقال إسماعيلي في أغسطس (آب).

ومنذ ذلك الحين، لم تظهر أي تحديثات حول مصيرها، مما أثار مخاوف نشطاء حقوق المرأة. كما تم حذف حسابها على "إنستغرام" بعد اعتقالها.

وقمع المغنيات ليس شيئًا جديدًا في النظام الإيراني؛ ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اعتقلت السلطات برستو أحمدي وفرقتها بعد أدائهم في موقع "كاروانسراي" دون الالتزام بقواعد الحجاب الإجباري في إيران.

وتصاعدت القيود على الفنانات منذ الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني في عام 2022 بسبب الحجاب، حيث دعمت العديد من المغنيات هذه الاحتجاجات. وتم اعتقال أو منع عدة فنانات من ممارسة أنشطتهن المهنية.

وأصبح التحدي الفني سمة مميزة لحركات الاحتجاج الإيرانية، حيث تعرض عدد من المغنيين مثل شيرفين حاجي بور وسامان ياسين وتوماج صالحي للاعتقال لدورهم في تحريك المعارضة.