• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ضابط سابق بالاستخبارات الأميركية: تهديد ترامب لـ"حماس" محكوم بالفشل.. ما لم نواجه طهران

نكار مجتهدي
نكار مجتهدي

صحافية ومخرجة أفلام وثائقية كندية إيرانية

15 فبراير 2025، 17:30 غرينتش+0

قال ضابط الاستخبارات الأميركي السابق والمستشار العسكري، مايكل بريجنت، في حديثه لبودكاست "عين على إيران"، بقناة "إيران إنترناشيونال"، إن الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى "حماس" محكوم بالفشل، ما لم تواجه طهران تهديدًا حقيقيًا وعواقب بسبب دعمها للحركة.

وأضاف بريجنت: "يجب أن تشعر طهران بالتهديد، ويجب أن تشعر بالألم".

وتساءل: "ما نوع الضغط الذي يمكن أن تفرضه إدارة ترامب على إيران لإطلاق سراح الرهائن؟ ببساطة، يجب أن تقول لها: ستتحمل المسؤولية عن كل رهينة يُقتل أو يتأخر إطلاق سراحه".

وأوضح بريجنت أن الولايات المتحدة يجب أن تمارس ضغوطًا اقتصادية على إيران، وتثني العراق عن التعاون مع طهران، وتواجه بشكل مباشر أكبر الفصائل المسلحة التابعة لها في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني وحركة حماس نفسها.

وأشار بريجنت إلى أن السلطات الإيرانية هي التي تتحكم في قرارات "حماس"، قائلاً: "إذا أمر النظام الإيراني حماس بالإفراج عن الرهائن، فستفعل ذلك"، في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين، الذين اختطفتهم حماس خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد حذر يوم الاثنين 10 فبراير (شباط)، من عواقب وخيمة، إذا لم يتم الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين بحلول اليوم السبت.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "بالنسبة لي، إذا لم يتم إطلاق سراح جميع الرهائن بحلول الساعة 12 ظهرًا يوم السبت (15 فبراير)- وهو وقت مناسب في رأيي- سأقول: ألغوا وقف إطلاق النار، وليحدث ما يحدث".

وتمثل تعليقات ترامب أحد أكثر التهديدات المباشرة، التي وجهها أي رئيس غربي لجماعة مدعومة من إيران. كما أعلن ترامب نيته السيطرة على قطاع غزة الذي تديره حركة حماس.

وتدعم إيران حليفتها الفلسطينية ماديًا وماليًا وفكريًا؛ فوفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية عام 2020، فإن طهران تقدم نحو 100 مليون دولار سنويًا للجماعات المسلحة الفلسطينية، بما في ذلك حماس.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تراجع الإيرادات الإيرانية بعد انهيار صادراتها النفطية إلى الصين

15 فبراير 2025، 15:04 غرينتش+0
•
دالغا خاتين أوغلو

انخفضت واردات الصين من النفط الخام الإيراني بأكثر من النصف، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أن حظرت حكومة بكين ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من دخول ميناء شاندونغ، وهو أكبر ميناء صيني يستقبل النفط الإيراني.

وكشفت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن مبيعات النفط الإيراني إلى الصين شهدت انخفاضًا حادًا الشهر الماضي، بينما بدأ تراجع عائدات التصدير قبل أشهر، بالتزامن مع فرض العقوبات الأميركية على عشرات الناقلات، التي تنقل النفط الإيراني.

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، عقوبات على عشرات الناقلات، التي تنقل النفط الإيراني، بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ورغم أن هذا أدى في البداية إلى انخفاض نسبي في تفريغ النفط الإيراني بالموانئ الصينية، فإن الضربة الحقيقية جاءت في أوائل يناير 2025 عندما منعت الصين، خوفًا من عقوبات أميركية محتملة في ظل إدارة دونالد ترامب، ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من دخول ميناء شاندونغ.

وتعد المصافي الصينية الصغيرة والمستقلة، والتي تُعرف باسم "إبريق الشاي"، هي المنفذ الوحيد أمام النفط الإيراني، ويوجد معظمها في ميناء شاندونغ؛ حيث يتم تفريغ 90 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

وتُظهر إحصائيات شركة "كيبلر" أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين انخفضت إلى أقل من 850 ألف برميل يوميًا في يناير، مقارنة بأكثر من 1.8 مليون برميل يوميًا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال كبير المحللين في "كيبلر"، حميدون فلاح زاده، لـ "إيران إنترناشيونال": "إن الاحتياطيات العائمة للنفط الإيراني تضاعفت ثلاث مرات أيضًا لتصل إلى 35 مليون برميل خلال هذه الفترة".

وهذا يفسر التناقض بين ادعاءات إيران بشأن الشحنات الثابتة وانخفاض الصادرات إلى الصين.

وترسو معظم الناقلات في مياه قبالة سنغافورة وماليزيا، بينما تسعى إيران إلى العثور على ناقلات غير خاضعة للعقوبات؛ لنقل الشحنات إلى ميناء شاندونغ الصيني.

وعلى الرغم من أن حجم شحنات النفط الإيراني إلى الصين شهد انخفاضًا نسبيًا في أواخر عام 2024، وتراجع بشكل حاد في يناير الماضي، فإن بيانات الجمارك الإيرانية تشير إلى أن الانخفاض الحاد في عائدات النفط بدأ في وقت مبكر، يعود إلى أكتوبر الماضي.

ومنذ مارس (آذار) إلى سبتمبر (أيلول) 2024، كان مسؤولو الجمارك والحكومة الإيرانية يعلنون بانتظام أرقام الإيرادات النفطية الشهرية. ومع ذلك، ظلوا صامتين منذ أكتوبر الماضي، حتى أشار وزير الشؤون الاقتصادية الإيراني، عبدالناصر همتي، مؤخرًا إلى عائدات تصدير النفط بشكل موجز في تغريدة حول التجارة الخارجية للبلاد.

وأشارت أحدث البيانات الصادرة عن إدارة الجمارك الإيرانية إلى أن طهران صدّرت نفطًا بقيمة 23 مليار دولار، في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الإيرانية الحالية (من 21 مارس إلى 21 سبتمبر). ولم يتم الإعلان عن أي أرقام رسمية أخرى حتى أعلن همتي، مستشهدًا ببيانات الجمارك، أن عائدات تصدير النفط الإيراني بلغت 30 مليار دولار، خلال الأشهر العشرة الماضية.

وهو ما يعني ببساطة، انخفاض الإيرادات الشهرية لتصدير النفط الإيراني من 3.83 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية (مارس- سبتمبر)، إلى 1.75 مليار دولار فقط، خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ولا يزال السبب وراء انهيار عائدات النفط الإيراني بشكل يفوق بكثير تراجع حجم مبيعات النفط الخام إلى الصين غير واضح. ومع ذلك، يبدو أن العقوبات الأخيرة، التي فرضتها إدارة بايدن، على عشرات الناقلات في أكتوبر 2024 قد زادت بشكل كبير من تكلفة نقل النفط الإيراني إلى الصين، مما أدى إلى انخفاض حاد في الإيرادات.

وعلاوة على ذلك، توقفت صادرات النفط الإيراني إلى سوريا أيضًا في الأشهر الأخيرة، بعد سقوط حكومة بشار الأسد. وعلى الرغم من انخفاض حجم التصدير إلى نحو 60 ألف برميل يوميًا فقط، فإنه لا يمكن لهذا وحده تفسير تراجع عائدات النفط الإيراني إلى النصف، خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ومنذ أكتوبر الماضي، عانى الريال الإيراني أيضًا انخفاضًا حادًا في قيمته؛ حيث ارتفع سعر الدولار الأميركي الواحد من نحو 600 ألف إلى 900 ألف ريال في السوق الحرة؛ مما يسلط الضوء على تحدٍ كبير تواجهه الحكومة الإيرانية، في تلبية احتياجات البلاد من العملات الأجنبية.

يذكر أنه في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من 180 ناقلة تنقل النفط الخام الروسي.

ووفقًا لوكالة "رويترز"، فقد أدى هذا الإجراء إلى زيادة تكلفة استئجار ناقلات غير خاضعة للعقوبات لنقل النفط الروسي إلى الصين بمقدار 3.5 مرة. ونتيجة لذلك، اتجهت بعض الناقلات، التي لم تكن خاضعة للعقوبات سابقًا وكانت متورطة في تهريب النفط الإيراني، نحو روسيا، مما جعل من الصعب على إيران العثور على ناقلات غير خاضعة للعقوبات لنقل نفطها إلى الموانئ الصينية.

في هذا الصدد، أفادت شركة "تانكر تراكرز"، المتخصصة في تتبع ومراقبة السفن باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، في 13 فبراير (شباط) الجاري، بأن ناقلة نفط عملاقة (VLCC) كانت تعمل سابقًا في تهريب النفط الإيراني، تتجه الآن إلى الصين محملة بـ 1.9 مليون برميل من النفط الخام الروسي.

وبالمثل، أكدت "كيبلر" أن عدة ناقلات كبيرة كانت تعمل سابقًا لصالح إيران اتجهت الآن إلى روسيا.

وفي الوقت نفسه، تجاوزت احتياطيات النفط العائمة لروسيا 88 مليون برميل، ويبدو أن التحديات اللوجستية أمام البلاد لن تُحل قريبًا.

خبراء يشككون في فعالية عقوبات ترامب النفطية على إيران

13 فبراير 2025، 19:50 غرينتش+0
•
ماردو سُقُم

على الرغم من إعلان الرئيس دونالد ترامب إعادة فرض عقوبات الضغط الأقصى على إيران، يشكك الخبراء في قدرة هذه السياسة على خفض شحنات النفط الإيرانية بشكل حقيقي لفرض التنازلات التي يسعى إليها.

وعلى الرغم من القلق الذي أثارته تصريحات ترامب الأسبوع الماضي، يصر مسؤولون في طهران على أن البلاد ستواصل تصدير نفطها عبر قنوات غير مشروعة، مع إجراء مقارنات مع مبيعات النفط الروسية.

وقال وزير النفط الإيراني هذا الأسبوع إن سياسة ترامب العقابية ضد طهران قد فشلت، بما في ذلك هدفه بخفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر.

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن محسن باك نجاد قوله: "كلما زادوا من تقييدنا، أصبح رد فعلنا أكثر تعقيدًا. حلم خفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر لن يتحقق أبدًا."

وقال الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للنفط، حميد بور، في 13 فبراير (شباط): "نسعى لضمان استمرار صادرات النفط دون انقطاع على الرغم من التحديات المحتملة، حتى لا يتوقف المحرك الاقتصادي لإيران."

واجه الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط صعوبات مالية شديدة منذ عام 2018، عندما انسحب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 وفرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية.

هذا أدى إلى خفض الصادرات إلى نطاق 200 ألف- 300 ألف برميل يوميًا خلال الفترة المتبقية من ولايته الأولى، على الرغم من أن الشحنات ارتفعت بعد تولي جو بايدن الرئاسة. وبعد عودته إلى البيت الأبيض بفترة قصيرة، تعهد ترامب بخفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر حتى تتخلى إيران تمامًا عن خيارها بامتلاك أسلحة نووية.

ومع ذلك، يشكك بعض المحللين في قدرة إدارة ترامب على الحد بشكل كبير من صادرات النفط الإيرانية، التي تستمر في التدفق إلى الصين عبر أسطول ظل من الناقلات وطرق تحايل مختلفة.

وأعرب خافيير بلاس، الكاتب في "بلومبرغ" والمتخصص في الطاقة والسلع، هذا الأسبوع عن شكوك جدية حول قدرة الولايات المتحدة على الحد من جهود تهريب النفط الروسي والإيراني والفنزويلي.

وأشار إلى الأرباح الضخمة المتضمنة في هذه التجارة للكثير من شركات الشحن والوسطاء، الذين يجيدون الحصول على طرق للاستفادة من الشحنات غير المشروعة.

وقال بلاس: "المبالغ المعنية ضخمة للغاية والأعمال مربحة لدرجة أن جميع الأطراف المعنية- البائعين والمشترين والوسطاء- لديهم دافع قوي للعثور على طرق بديلة وحيل ومناورات لإبقاء العجلة تدور. مع مرور الوقت، يصبح المنفذون متعبين ويصبح المهربون أكثر حكمة."

وأعربت الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، ومقرها باريس، في 13 فبراير عن شكوكها حول ما إذا كانت العقوبات الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا على روسيا يمكن أن تقلل من الشحنات غير المشروعة.

وقالت الوكالة: "مرارًا وتكرارًا، أظهرت أسواق النفط مرونة وقدرة ملحوظة على التكيف في مواجهة التحديات الكبرى- وهذه المرة من غير المرجح أن تكون مختلفة."

وأشار بلاس أيضًا إلى أن الدول الصناعية حساسة لارتفاع أسعار النفط، مما يضعف استعدادها لتنفيذ عقوبات حقيقية وصارمة.

بالإضافة إلى ذلك، لفت بلاس الانتباه إلى التردد الواضح لترامب عندما أعلن عن عودة سياسة الضغط الأقصى ضد إيران.

وكتب بلاس: "على الورق، كان الإجراء قويًا. لكن ترامب أضعف تأثيره بقوله، وهو يحمل القلم، إنه كان (ممزقًا) بشأن المذكرة. قال: الجميع يريد مني التوقيع عليها... سأوقع على هذا، لكنني غير سعيد بفعل ذلك".

كما أشار إلى أنه بعد توجيه ترامب، لم يتم تنفيذ أي إجراءات عقابية كبرى من قبل إدارته.

وقد تم إصدار بيان منفصل يعلن عن إجراءات ضد شبكة شحن النفط الإيرانية، لكن الإجراء استهدف ناقلة نفط كبيرة واحدة وناقلتين صغيرتين. وقال البيان: "على مدى السنوات القليلة الماضية، اعتمدت إيران على أكثر من 500 ناقلة لنقل نفطها."

وأعرب خبراء نفط آخرون عن شكوكهم لموقع "إيران إنترناشيونال". وقالت شركة "تانكر تراكرز" الأسبوع الماضي: "لسنا مقتنعين بعد بأن صادرات النفط الإيرانية ستنخفض إلى المستويات التي شهدناها في مايو (أيار) 2019، لأنه لم يكن هناك أسطول عالمي مظلم واسع النطاق متاح في ذلك الوقت، على عكس ما لدينا اليوم."

"القمع المظلم" في إيران.. عندما يدعي النظام المريض علاج المحتجين!

13 فبراير 2025، 12:21 غرينتش+0
•
أحمد رضا يزدي

اعتمد النظام الإيراني، منذ بدايته، على قمع معارضيه، لكن في السنوات الأخيرة بات يعتمد أساليب أكثر تعقيدًا من العنف الظاهر، يمكن وصفها بـ"القمع المظلم"، وهو نوع من القمع يركز بشكل أكبر على الضغط النفسي والاجتماعي بدلاً من الضغط الجسدي.

وهدف النظام القمعي هو تحويل المعارض أو المحتج إلى كائن غير فاعل وغير مؤثر، ما يقلل من احتمالية عودته إلى ساحة النضال السياسي. ويمكن تسمية هذه العملية بـ"التحنيط السياسي"، حيث يعمل النظام- بدلاً من القضاء الجسدي على الشخص- على إفراغه من هويته المعارضة وروح مقاومته، ليتركه جسدًا بلا تأثير.

ولا يخفى أن الشخص الذي تعرض للتحنيط السياسي يعيش في حالة لا يكون فيها حرًا تمامًا ولا سجينا، بل يبقى في حالة "تعليق دائم". وفي هذا المقال، سنناقش هذه الاستراتيجية القمعية، وآثارها على المجتمع المدني الإيراني، وأهم السبل لمواجهتها.

تطور القمع في إيران

شهدت أساليب القمع في إيران تحولًا واضحًا، فخلال العقود الأربعة الأولى بعد الثورة، كان أسلوب القمع الأساسي يتمثل في الإعدامات والتخلص من المعارضين. ومذابح الثمانينيات، التي أرسلت الآلاف من السجناء السياسيين إلى حتفهم، تعد أبرز مثال على ذلك. وكذلك عمليات الاغتيال السياسية المعروفة باسم "سلسلة اغتيالات التسعينيات"، والتي استهدفت الكتاب والمثقفين المنتقدين، بالإضافة إلى قتل المتظاهرين في 2019، حيث تم الإبلاغ عن وفاة ما يصل إلى 1500 شخص.

وبعد الاحتجاجات الواسعة عام 2022، المعروفة باسم "انتفاضة مهسا - المرأة، الحياة، الحرية"، لجأ النظام الإيراني أكثر من أي وقت مضى إلى أدوات نفسية واجتماعية لقمع المعارضة. كان الهدف من هذه الطريقة هو تآكل تدريجي للمعارضين وتقويض قدرتهم على الفعل.

ويتميز القمع المظلم بالصمت والخفاء والتعقيد، على عكس القمع الجسدي الذي يكون واضحًا ودماؤه ظاهرة. ومع ذلك، قد يكون له تأثير مدمر طويل الأمد لأنه لا يدمر الشخص فقط داخليًا، بل ينقل الأذى عبر الأجيال على شكل صدمات بين الأجيال.

إن هدف هذا النوع من القمع هو القضاء على الشعور بالأمان، والثقة الاجتماعية والأمل في التغيير، مع محاولة غرس الخوف واللامبالاة في المجتمع. وقد تستمر الآثار السلبية لهذا القمع لعقود.

لماذا مصطلح "القمع المظلم"؟

يشير مفهوم "المظلم" في البداية إلى الأبعاد السوداوية والخفية والمعقدة لهذه الطريقة القمعية. ولكن أكثر من ذلك، يوضح كيف يعمل هذا الأسلوب على تدمير الهوية والإرادة للمعارضين- أو كما ذكرنا سابقًا، "التحنيط السياسي"- دون الحاجة إلى إراقة الدماء.

والقمع المظلم يمارس بأشكال مختلفة، مثل:

- الحرمان من الحقوق الاجتماعية: مثل الحظر من العمل أو التعليم.

- الضغوط المالية: مثل الإقصاء من الجامعة أو مكان العمل.

- التسمية النفسية: وضع التسميات مثل "اضطراب الشخصية" وإجبار الأفراد على الخضوع للعلاج النفسي تحت مبرر "إصلاح الشخصية".

- التهجم التدريجي: تخريب ثقة الشخص بنفسه ومكانته الاجتماعية لجعله غير فاعل ومنسيًا من الذاكرة الجماعية.

هذه العملية تؤدي إلى وضع يصعب فيه على الشخص أن يكون إما سجينًا أو حرًا، بل يصبح في حالة "تعليق" بين القمع والتآكل التدريجي. ويمكن مقارنة هذا الوضع بمفهوم "مواطنون بلا حقوق" في نظرية الفيلسوف الإيطالي جورجيو إيه بن، الذي يشير إلى وضع الأفراد الذين ليسوا مجرمين ولا مواطنين عاديين، حيث يكونون تحت سيطرة القانون لكن دون حماية أو حقوق قانونية.

أساليب القمع المظلم في إيران

1- التسمية النفسية

لهذا الأسلوب تاريخ طويل وليس حكرًا على النظام الإيراني. فدول مثل الصين والاتحاد السوفيتي استخدمت الأسلوب نفسه لإضعاف معارضيهم.

على سبيل المثال، أشار وزير التربية والتعليم في عام 2022 إلى أن الطلاب المحتجين سيتم إرسالهم إلى مراكز الاستشارة "لإصلاح الشخصيات المناهضة للمجتمع". كما تعرض بعض الفنانين مثل أفسانه بايكان لعقوبات مشابهة، حيث تم إجبارهم على حضور جلسات نفسية.

2- الحبس القسري في مستشفيات الأمراض النفسية

من بين أشد وأكثر أساليب القمع المظلم صمتًا ووحشية، الحبس القسري للمعارضين السياسيين في المستشفيات النفسية. والغرض ليس فقط السيطرة على المحتجين، بل أيضًا تدميرهم تمامًا من الناحية النفسية والاجتماعية والهوية.

مثال على ذلك الصحفي والناشط السياسي كيانوش سنجری، الذي انتحر في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تعرضه مرارًا للحبس القسري في مراكز نفسية ووضعه تحت ضغوط هائلة. نهاية سنجري المريرة توضح كيف يستخدم النظام الطب النفسي كأداة ليس فقط لقمع الناس، بل لتدميرهم تمامًا.

3- سلب الحقوق الاجتماعية والمواطنة

نظرًا إلى المصطلحات مثل: "ممنوع من الدراسة"، و"ممنوع من العمل"، و"ممنوع من الصورة"، و"ممنوع من السفر"، و"ممنوع من التعامل"، وغيرها، فهي أمثلة على القمع المظلم الذي يمنع المحتجين أو المعارضين السياسيين من العيش حياة طبيعية. والهدف هو طرد الشخص من المجتمع وإبعاده إلى الهامش.

مثلًا، الممثلة السينمائية ترانه عليدوستي هي واحدة من ضحايا هذا النوع من القمع. بسبب مواقفها، لم تمنع من ممارسة مهنتها فقط، بل تم منعها من السفر وحتى من ركوب الطائرة داخل البلاد.

وعلى مستوى أوسع، يمكن الإشارة إلى الإقالات المنهجية للأكاديميين من الجامعات، وهي جزء من "الثورة الثقافية الثانية"، التي لا تهدف سوى إلى تنظيف المؤسسات التعليمية من الأصوات المعارضة والسيطرة الفكرية على الأجيال القادمة. هذه السياسة ليست مجرد عقاب فردي، بل جزء من استراتيجية أوسع لهندسية اجتماعية وخنق المجتمع.

لماذا القمع المظلم؟

يمكن تلخيص ثلاثة أسباب رئيسية لاعتماد النظام الإيراني على هذه الأساليب:
1- خفض التكلفة الدولية: التعذيب والإعدامات تثير ردود فعل دولية أكبر بكثير من القمع النفسي.

2- مواجهة خطر إنشاء رموز: القمع الجسدي، خاصة الإعدام والعنف المباشر، قد يخلق من مواطن عادي رمزًا ملهمًا. وباستخدام القمع المظلم، يمكن طرد المواطن نفسه وإضعافه دون تكلفة سياسية أو اجتماعية.

3- السيطرة الاجتماعية طويلة الأمد: القمع المظلم يدفع المجتمع نحو الخوف واللامبالاة المستمرة.

الآثار وطرق مواجهة القمع المظلم

على الرغم من أنها قد تبدو أقل تكلفة للنظام، فإن استخدام الأدوات النفسية والقانونية للقمع خفض الثقة العامة في النظام وزاد من "أزمته الشرعية".

فبينما يمكن للقمع المظلم أن يؤدي إلى تآكل مقاومة المعارضين، فإنه على المدى الطويل يزيد من عدم الرضا الشعبي ويغذي الغضب والاستياء من الحكام.

لكن ما الذي يمكن أن يفعله الناس، وخاصة المحتجين والنشطاء السياسيين، لمواجهة القمع المظلم؟


1- إظهار دور المتواطئين في القمع: كشف الأطباء النفسيين والمعالجين والنُظم المشاركة في هذا المشروع.

2- إنشاء شبكات الدعم: تقديم المشورة النفسية والقانونية للضحايا.

3- زيادة الضغط الدولي

4- رفع الوعي العام: نشر الوثائق والتقارير التي تشرح طبيعة القمع المظلم والسُبل الممكنة للوقوف أمامه.

في النهاية، يمكن أن يتحول القمع المظلم إلى واحدة من أكثر سياسات النظام الإيراني رعبًا، ما يضعف إرادة وفعالية المحتجين ضد النظام. ومبادرات مثل "عيادات التخلي عن الحجاب" قد تكون بداية لقمع أوسع نطاقًا، وتحول النقاش من "إصلاح الشعب" إلى "علاج" الشعب بدلاً من إصلاح النظام.

سيناتوران أميركيان يصفان رفض خامنئي التفاوض مع واشنطن بـ"الخطوة غير الناضجة"

12 فبراير 2025، 09:42 غرينتش+0
•
آراش علائي

أكد سيناتوران أميركيان في مقابلة حصرية مع "إيران إنترناشيونال" أن المرشد الإيراني اتخذ قرارًا خاطئًا برفضه إجراء مفاوضات نووية مع واشنطن، وأن ترامب سيتخذ نهجًا صارمًا تجاه طهران.

وقد وصف ريك سكوت وكيفن كرامر، السيناتوران الجمهوريان عن ولايتي فلوريدا وداكوتا الشمالية، يوم الثلاثاء 11 فبراير (شباط) رفض المفاوضات النووية من قبل إيران بأنه خطوة غير ناضجة، وقالا إنه مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سيتم اتخاذ سياسات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.

سكوت: نأسف للشعب الإيراني

وقال ريك سكوت، السيناتور الجمهوري عن فلوريدا، ردًا على تصريحات علي خامنئي الذي وصف أي مفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها "غير حكيمة وغير عاقلة وغير شريفة"، قال في المقابلة مع "إيران إنترناشيونال": "أعتقد أنه يرتكب خطأً".

وأضاف سكوت على هامش مأدبة غداء ثنائية الحزبين في الكونغرس: "إذا نظرت إلى كل ما حاول القيام به، فستجد أنه قد فشل".

وأشار إلى الإخفاقات الأخيرة التي تعرضت لها شبكة الجماعات الوكيلة لإيران في المنطقة على يد إسرائيل، قائلاً إن هذا الاتجاه وضع نظام إيران في موقف ضعيف.

ووفقًا لريك سكوت، فإن الحملة العسكرية التي استمرت 15 شهرًا والتي شنتها إسرائيل أدت إلى انسحاب العديد من الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، وهي جماعات دعمتها طهران ماليًا وعسكريًا لسنوات.

وخلال الأشهر الأخيرة، وجهت إسرائيل ضربات موجعة إلى قيادة حزب الله في لبنان وأسهمت في انهيار نظام الأسد في سوريا، أحد أقدم الحلفاء العرب للنظام الإيراني.

علاوة على هذه الهجمات، فإن الغارة المباشرة على الأراضي الإيرانية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) أدت إلى إضعاف موقف النظام الإيراني وزادت من تركيز النقاش حول البرنامج النووي الإيراني والاتفاق المحتمل لحل القضية.

وتابع ريك سكوت حديثه مع "إيران إنترناشيونال" قائلاً: "الجميع يفضل أن تتخلى إيران عن تصنيع السلاح النووي وتوقف الدعم المالي لجماعاتها الوكيلة".

وأعرب عن تعاطفه مع الشعب الإيراني قائلاً: "نأسف للشعب الإيراني، لكن عليهم أن يأخذوا زمام الأمور بأيديهم وأن يكون لديهم حكومة أفضل".

نهج ترامب: "الضغط الأقصى" بدلاً من الحرب المباشرة

كرر ترامب مرارًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من شن هجوم أو الدخول في صراع عسكري. ومع ذلك، فمنذ بداية فترة رئاسته الثانية، فرض عقوبات شديدة على إيران وأعاد تنفيذ سياسة "الضغط الأقصى" التي كانت قد تراجعت خلال فترة بايدن.

هذا النهج أسعد الفصائل المناهضة للنظام الإيراني، بما في ذلك الجمهوريون الذين كانوا دائمًا يتهمون إدارة بايدن بالتساهل المفرط تجاه نظام طهران.

من ناحية أخرى، لم يتمكن الديمقراطيون من تقديم معارضة فعالة لموجة الأوامر التنفيذية الصادرة عن ترامب والتي تهدف إلى تقليص حجم الحكومة وتقييد أولوياتهم السياسية.

والجزء الأكبر من انتقادات الديمقراطيين لسياسة ترامب الخارجية يتعلق بقراره بتقليص ميزانية وكالة التنمية الدولية الأميركية (USAID) بشكل كبير، وهي أكبر منظمة مساعدات إنسانية في العالم.

كرامر: لم يعد هناك رئيس ضعيف في البيت الأبيض

قال كيفن كرامر، السيناتور الجمهوري عن داكوتا الشمالية، أيضًا في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال": "اعتادت إيران على وجود رئيس ضعيف في البيت الأبيض".

وشدد على أن هذا الوضع قد تغير الآن، وعلى أميركا أن تظهر قوتها وإذا لزم الأمر، تُفعّل تهديداتها.

وأضاف كرامر أن واشنطن لا ينبغي أن تتفاجأ من تصريحات خامنئي، بل يجب أن تعتبرها دليلًا على طبيعة النظام الإيراني الحقيقية.

وقال أيضًا إنه لا يشعر بأي قلق بشأن رغبة ترامب في التفاوض مع إيران، لأنه يعتقد أن "ترامب يضع الطرف الآخر في موقف صعب وسيكون له اليد العليا في المفاوضات".

نظام طهران فقد السيطرة وغير قادر على إدارة الأزمات.. والمجتمع في حالة "ما قبل الثورة"

12 فبراير 2025، 09:24 غرينتش+0
•
مراد ويسي

تواجه إيران خلال الأيام الأخيرة العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مثل زيادة أسعار الدولار والذهب، ونقص وغلاء المواد الغذائية، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وأزمة الأدوية، وهي فقط جزء من المشاكل التي تؤثر على حياة الناس اليومية.

وفي الوقت الذي وصل فيه سعر الدولار إلى 94 ألف تومان، وسعر عملة الذهب إلى 79 مليون تومان، أصبح سوق المواد الغذائية يعاني من اضطراب شديد. فأسعار البطاطا والبصل ارتفعت بشكل غير متحكم فيه، والانقطاعات المتكررة للكهرباء مستمرة، والصيدليات حذرت من تفاقم الأزمة الدوائية.

ويبدو أن الحكومة، في ظل هذه الأوضاع، فقدت السيطرة على الاقتصاد وأصبحت غير قادرة على إدارة الأزمات الحالية.

فالمواطنون يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايدة يومًا بعد يوم، في حين لا يُرى أي أفق لتحسن الأوضاع. وأصبح المجتمع في حالة "ما قبل الثورة"، والاستياء العام يتسع.

السؤال الأساسي هو: هل يواجه النظام الإيراني انهيارًا اقتصاديًا، أم إنه ما زال، كما يقول المرشد: "على طريق الوصول إلى القمة"؟

وجدير بالذكر أن إحدى أهم الأزمات الحالية هي الزيادة غير المسبوقة في أسعار السلع الأساسية، فسعر الأرز الذي كان في بداية العام بين 100 و110 آلاف تومان، وصل الآن بين 150 إلى 200 ألف تومان.

وأسعار اللحوم تتراوح بين 600 ألف إلى مليون تومان. والزيادة المستمرة في أسعار الدواجن، والبيض، والخبز، والزيت وغيرها من السلع الأساسية، جعلت اختيار الأسر أمرًا صعبًا، وأصبح العديد من فئات المجتمع غير قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وقد وصلت الأوضاع إلى درجة أنه حتى السلع مثل البطاطا والبصل تواجه أزمة في الأسعار. هذه الحالة تمثل انهيارًا كاملاً للقدرة الاقتصادية للأسر، حيث إن هذين العنصرين يعتبران آخر الخيارات المتاحة على موائد الناس.

ولا يخفى أن نقص وغلاء الأدوية أصبح أزمة إضافية. فالمسؤولون في مجال الأدوية حذروا من أن أسعار بعض الأدوية الخاصة قد تواجه زيادة تتراوح بين 700 إلى 800 في المائة. في الوقت ذاته، أعلن أصحاب الصيدليات أنهم على وشك الإفلاس لأن مؤسسة التأمين الاجتماعي لا تدفع مطالباتهم.

وبينما تتزايد الأزمات الداخلية بشكل حاد، يواصل مسؤولو النظام الإيراني تركيزهم على قضايا إقليمية وتسليحية بدلاً من معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وما زال المرشد الإيراني يتحدث عن غزة ولبنان، وقادة الحرس الثوري يتحدثون عن تصنيع صواريخ جديدة، بينما يكتفي الرئيس بزشكيان بالإدلاء بعبارات عامة وشعارات، بدلاً من تقديم حلول عملية.

هذه الحالة أدت إلى زيادة الاستياء العام، حيث يشعر العديد من المواطنين بأن الحكومة تركتهم وشأنهم. وفي مثل هذه الظروف، تواجه البلاد أزمة متعددة الأوجه، ليس فقط اقتصادية، ولكن أيضًا اجتماعية وسياسية.

إن تحليل الوضع الحالي في إيران يظهر أن المشاكل الاقتصادية تتوسع بشكل مستمر، ومركب ومتزامن. ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع القوة الشرائية للناس، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وأزمة الأدوية، وعدم اهتمام الحكومة بالمشاكل الداخلية، جميعها مؤشرات على انهيار اقتصادي واجتماعي، ما يزيد من القلق بشأن مستقبل إيران.