• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
تحليل

نظام طهران فقد السيطرة وغير قادر على إدارة الأزمات.. والمجتمع في حالة "ما قبل الثورة"

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

12 فبراير 2025، 09:24 غرينتش+0

تواجه إيران خلال الأيام الأخيرة العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مثل زيادة أسعار الدولار والذهب، ونقص وغلاء المواد الغذائية، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وأزمة الأدوية، وهي فقط جزء من المشاكل التي تؤثر على حياة الناس اليومية.

وفي الوقت الذي وصل فيه سعر الدولار إلى 94 ألف تومان، وسعر عملة الذهب إلى 79 مليون تومان، أصبح سوق المواد الغذائية يعاني من اضطراب شديد. فأسعار البطاطا والبصل ارتفعت بشكل غير متحكم فيه، والانقطاعات المتكررة للكهرباء مستمرة، والصيدليات حذرت من تفاقم الأزمة الدوائية.

ويبدو أن الحكومة، في ظل هذه الأوضاع، فقدت السيطرة على الاقتصاد وأصبحت غير قادرة على إدارة الأزمات الحالية.

فالمواطنون يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايدة يومًا بعد يوم، في حين لا يُرى أي أفق لتحسن الأوضاع. وأصبح المجتمع في حالة "ما قبل الثورة"، والاستياء العام يتسع.

السؤال الأساسي هو: هل يواجه النظام الإيراني انهيارًا اقتصاديًا، أم إنه ما زال، كما يقول المرشد: "على طريق الوصول إلى القمة"؟

وجدير بالذكر أن إحدى أهم الأزمات الحالية هي الزيادة غير المسبوقة في أسعار السلع الأساسية، فسعر الأرز الذي كان في بداية العام بين 100 و110 آلاف تومان، وصل الآن بين 150 إلى 200 ألف تومان.

وأسعار اللحوم تتراوح بين 600 ألف إلى مليون تومان. والزيادة المستمرة في أسعار الدواجن، والبيض، والخبز، والزيت وغيرها من السلع الأساسية، جعلت اختيار الأسر أمرًا صعبًا، وأصبح العديد من فئات المجتمع غير قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وقد وصلت الأوضاع إلى درجة أنه حتى السلع مثل البطاطا والبصل تواجه أزمة في الأسعار. هذه الحالة تمثل انهيارًا كاملاً للقدرة الاقتصادية للأسر، حيث إن هذين العنصرين يعتبران آخر الخيارات المتاحة على موائد الناس.

ولا يخفى أن نقص وغلاء الأدوية أصبح أزمة إضافية. فالمسؤولون في مجال الأدوية حذروا من أن أسعار بعض الأدوية الخاصة قد تواجه زيادة تتراوح بين 700 إلى 800 في المائة. في الوقت ذاته، أعلن أصحاب الصيدليات أنهم على وشك الإفلاس لأن مؤسسة التأمين الاجتماعي لا تدفع مطالباتهم.

وبينما تتزايد الأزمات الداخلية بشكل حاد، يواصل مسؤولو النظام الإيراني تركيزهم على قضايا إقليمية وتسليحية بدلاً من معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وما زال المرشد الإيراني يتحدث عن غزة ولبنان، وقادة الحرس الثوري يتحدثون عن تصنيع صواريخ جديدة، بينما يكتفي الرئيس بزشكيان بالإدلاء بعبارات عامة وشعارات، بدلاً من تقديم حلول عملية.

هذه الحالة أدت إلى زيادة الاستياء العام، حيث يشعر العديد من المواطنين بأن الحكومة تركتهم وشأنهم. وفي مثل هذه الظروف، تواجه البلاد أزمة متعددة الأوجه، ليس فقط اقتصادية، ولكن أيضًا اجتماعية وسياسية.

إن تحليل الوضع الحالي في إيران يظهر أن المشاكل الاقتصادية تتوسع بشكل مستمر، ومركب ومتزامن. ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع القوة الشرائية للناس، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وأزمة الأدوية، وعدم اهتمام الحكومة بالمشاكل الداخلية، جميعها مؤشرات على انهيار اقتصادي واجتماعي، ما يزيد من القلق بشأن مستقبل إيران.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

في سؤال وجواب.. كيف ستؤثر العقوبات الأميركية الجديدة على إيران؟

11 فبراير 2025، 14:15 غرينتش+0
•
سام شهروي

فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على شبكة دولية تُتهم بتهريب النفط الإيراني إلى الصين، وهي أولى الإجراءات الجديدة في إطار سياسة ما يُعرف بـ"الضغط الأقصى" التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه الشبكة قامت بنقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني، مما وفر مئات الملايين من الدولارات لتمويل القوات المسلحة الإيرانية وحلفاء طهران في المنطقة.

من المستهدف بهذه العقوبات؟

تركز العقوبات بشكل رئيسي على شركة "سبهر إنرجي"، وهي شركة واجهة يُزعم أنها تمول هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وفقًا لوزارة الخزانة الأميركية.

كما تم إدراج أسطول سري من ناقلات النفط وشركات إدارة النقل المتورطة في تهريب النفط الإيراني على القائمة السوداء.

وتم تأسيس شركة "سبهر إنرجي" عام 2010، وترتبط بشخصيات رئيسية في قطاع البتروكيماويات الإيراني، مع استثمارات في مصانع الميثانول والأمونيا.

بالإضافة إلى ذلك، تم فرض عقوبات على عدة أفراد وثلاث ناقلات نفط مسجلة تحت أعلام بنما وهونغ كونغ.

لماذا الآن؟

قال الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية إنه سيعيد تفعيل سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران بمجرد توليه المنصب.

والسبب الرئيسي، كما أكدت الإدارة الأميركية، هو المخاوف من أن تكون طهران أقرب من أي وقت مضى إلى امتلاك سلاح نووي.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة: "سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لمحاسبة إيران على أنشطتها المزعزعة للاستقرار وسعيها لامتلاك أسلحة نووية".

ويتم تنفيذ العقوبات من قبل وزارات الخزانة والخارجية والعدل. وتؤكد إدارة ترامب أن هذه الخطوات ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي وأمن حلفائها.

ما الهدف من هذه العقوبات؟

تم تصميم العقوبات حول عدة إجراءات منسقة تنفذها وكالات أميركية متعددة:

1- خفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر:

تهدف الولايات المتحدة إلى الضغط على المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني، وخاصة الصين، لوقف شراء النفط الخام الإيراني، مما يؤثر على احتياطيات العملة الأجنبية لطهران. وقد تكون هناك أيضًا محاولات، بمساعدة حلفاء الولايات المتحدة، لاعتراض ومصادرة شحنات النفط الإيراني على الطرق الدولية.

2- إلغاء الإعفاءات الاقتصادية:

الإعفاءات الممنوحة سابقًا، مثل تلك المتعلقة بمشاريع تطوير ميناء تشابهار، تخضع حاليًا للمراجعة ومن المرجح إلغاؤها.

3- استهداف الشبكات المالية للحرس الثوري:

ستستهدف الولايات المتحدة الحسابات والشركات الوهمية وقنوات التمويل المرتبطة بالحرس الثوري .

4- مصادرة الأصول الإيرانية:

سيتم مصادرة أصول الحكومة الإيرانية داخل الولايات المتحدة وخارجها، والتي تعتبرها واشنطن متورطة في تمويل الإرهاب أو التحايل على العقوبات.

5- تقييد تصدير التكنولوجيا والأسلحة:

ستواجه السلع ذات الاستخدام المزدوج (مدني وعسكري) ضوابط أكثر صرامة.

ماذا أيضًا؟

ستقوم وزارة العدل الأميركية بمقاضاة الأفراد المتورطين في أعمال التجسس والتهديدات الإلكترونية وتمويل الإرهاب نيابة عن إيران.

وستقود وزارة الخارجية حملة دولية للحد من نفوذ إيران في المنظمات العالمية، والضغط على حلفائها، وتقييد سفر المسؤولين الإيرانيين.

ما هي الآثار المترتبة على إيران؟

قد تؤدي هذه العقوبات إلى خفض كبير في عائدات إيران النفطية، واستنزاف احتياطاتها من العملة الأجنبية، وزيادة التضخم وانخفاض قيمة الريال الإيراني.

كما أن مصادرة شحنات النفط قد تعطل قنوات التصدير غير الرسمية لإيران.

ومع زيادة الضغوط، قد تقلل طهران من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو تعزز علاقاتها مع دول مثل الصين وروسيا.

وبالنظر إلى النفوذ الإقليمي لإيران، قد تزيد العقوبات من التوترات في المنطقة الخليجية والبحر الأحمر وعلى طول حدود سوريا ولبنان.

وقد ترد طهران عن طريق زيادة تخصيب اليورانيوم أو تعزيز قدرات حلفائها الإقليميين.

ما هي التحديات في تنفيذ العقوبات؟

رغم نطاق العقوبات الواسع، إلا أن تنفيذها يواجه عقبات. فقد تواصل الصين شراء النفط الإيراني، بينما قد تساعد الخبرة الواسعة لإيران في استخدام الشبكات المالية غير الرسمية في الحفاظ على بعض مبيعات النفط عبر وسطاء.

كما أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات مضادة، سواء على المستوى الإقليمي أو عبر برنامجها النووي.

ويهدف عودة ترامب إلى استراتيجية "الضغط الأقصى" إلى الحد من النفوذ الإيراني، لكن نجاحها يعتمد على مدى جدية الإدارة في تنفيذ الإجراءات ومدى تعاون اللاعبين الدوليين الكبار الآخرين.

تظاهرات النظام للاحتفال بذكرى الثورة الإيرانية تتصادم مع الواقع القاسي للإيرانيين

11 فبراير 2025، 14:08 غرينتش+0
•
مريم سينائي

احتفل النظام الإيراني، يوم الاثنين 10 فبراير (شباط)، بالذكرى الـ46 للثورة الإسلامية، في وقت تشهد فيه إيران جدلاً حول احتمالية التفاوض مع الولايات المتحدة، وتزايد الاستياء العام، وأزمة اقتصادية تتعمق.

يتميز هذا الحدث عادةً بتظاهرات تحت رعاية الدولة في مختلف أنحاء إيران، وكلمة من الرئيس في ميدان "آزادي" في طهران، وبيان صادر عن "مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية"، الذي يُقرأ في ختام الفعاليات في طهران ومدن أخرى.

يشارك في هذه التظاهرات كبار المسؤولين مثل رؤساء السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، بالإضافة إلى القادة العسكريين.

هذا العام، بثت القنوات التلفزيونية الحكومية لقطات جوية أقل للتظاهرات، والتي كانت تُستخدم في السنوات السابقة لإظهار الحشود الكبيرة. بدا أن التغطية أكثر تقييدًا، مما يعكس التحديات السياسية والاقتصادية والدولية التي تواجهها طهران.

العملة الوطنية الإيرانية شهدت انهيارًا كبيرًا، حيث فقدت أكثر من 10 في المائة من قيمتها أمام الدولار الأميركي خلال أربعة أيام فقط، منذ خطاب المرشد علي خامنئي في 7 فبراير (شباط)، الذي رفض فيه بشدة احتمال التفاوض مع الولايات المتحدة.

العديد من الإيرانيين يخشون من تدهور إضافي في قيمة الريال قبل حلول العام الإيراني الجديد (يبدأ في 20 مارس/آذار المقبل)، ما لم يحدث اختراق في المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، الذي تخلى عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018، أو إبرام اتفاق جديد.

كما أن احتمالية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من خلال "آلية الزناد" قد زادت من هذه المخاوف.

الاحتجاجات الشعبية وسط احتفالات الدولة

في مساء الأحد، بينما كانت الألعاب النارية التي نظمتها الدولة تضيء سماء طهران، ردد المواطنون في عدة أحياء في شرق وغرب وجنوب العاصمة، بالإضافة إلى مدن رئيسية أخرى، شعارات من نوافذهم وأسطح البنايات.

شملت هذه الشعارات: "الموت للجمهورية الإسلامية"، "الموت لخامنئي القاتل"، و"الموت للطاغية".

تُذكرنا هذه الشعارات بالاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في 2022-2023، بعد وفاة مهسا جينا أميني (22 عامًا) في الحجز لدى ما يُسمى "شرطة الآداب".

وقد تم قمع تلك الاحتجاجات الوحشية من قبل قوات الدولة تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

في حين أن القنوات التلفزيونية الحكومية، كما هو الحال دائمًا، قدمت تغطية واسعة لمسيرات الذكرى والخطب، مدعية أن الملايين شاركوا، إلا أن الصور والفيديوهات التي تم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مشاركة أقل بكثير مقارنة بالسنوات السابقة.

خطاب بزشكيان يفشل في إلهام الجمهور

وعبر بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم من خطاب الرئيس مسعود بزشكيان، منتقدين إياه لعدم تناول القضايا العامة الملحة.

وأشار العديد إلى أنه إذا تم انتخاب منافسه المتشدد سعيد جليلي رئيسًا، لكانت خطاباته قد تشابهت إلى حد كبير مع خطاب بزشكيان.

في خطابه، جدد الرئيس ولاءه لقيادة المرشد خامنئي، متهمًا "الأعداء" بمحاولة خلق انقسامات بين الإيرانيين وإظهار البلاد بشكل ضعيف.

كما انتقد بزشكيان بشدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالنفاق، قائلاً إن ترامب زاد الضغط على إيران في الوقت الذي كان يعرض فيه التفاوض ويُحاول "إخضاع الثورة الإسلامية".

وقال بزشكيان: "ترامب يقول: "لنتفاوض"، لكنه يوقع [وثيقة تحتوي] على جميع الخطط الممكنة ضد إيران، ثم يزعم أنه مستعد للتحدث".

كما انتقد الرئيس الإيراني الولايات المتحدة لدعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ"المجرم المتهم من قبل المنظمات الدولية"، في إشارة إلى مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

قتل النساء في إيران: جريمة عائلية أم استراتيجية حكومية لقمعهن؟

11 فبراير 2025، 10:40 غرينتش+0
•
نعيمة دوستدار

خلال النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني)، قُتل ما لا يقل عن سبع نساء بإيران في جرائم قتل بدافع الشرف.

ولا يخفى أن القانون الذي يمنح القتلة الحصانة، والحكومة التي تروج للعنف، والنساء اللواتي غيرن أنماط حياتهن، كل ذلك حوَّل قتل النساء من مأساة عائلية إلى قضية سياسية.

وقتل النساء في إيران ليس مجرد نتيجة للتعصبات العائلية أو الثقافة التقليدية. فغالبًا ما تحدث جرائم القتل بدافع الشرف كرد فعل على سلوكيات تعكس تغير دور المرأة في المجتمع: الرغبة في الاستقلال، وترك الزواج القسري، واختيار شريك الحياة، والمشاركة في المجتمع، وحتى اتخاذ القرارات المتعلقة بالملبس.

هذه التغيرات، التي تسارعت مع تزايد وعي النساء في السنوات الأخيرة، هددت الهياكل الأبوية وأجبرت الحكومة على الرد.

ويمكن اعتبار هذه الجرائم جزءًا من سياسة القمع الحكومية التي، بالتعاون مع القوانين الأبوية، تجعل الفضاء العام غير آمن للنساء وتشجع المجتمع على السيطرة عليهن واستبعادهن.

تسهيل قتل النساء

أحد العوامل الرئيسية لاستمرار جرائم القتل بدافع الشرف هو الدعم القانوني من الحكومة لهذه الجرائم وغياب القوانين الرادعة. ويعلم القتلة أن القانون يقف إلى جانبهم وأنهم سيواجهون عقوبات مخففة.

والد رومينا أشرفي، الفتاة البالغة من العمر 14 عامًا التي قُطع رأسها في عام 2020، كان على دراية تامة بهذه الحصانة. فقبل شهر من الجريمة، وبعد اتصاله بصهره الذي كان محاميًا، علم أنه كونه ولي الدم "لن يُقتص منه".

وبعد اعتقاله، قال دون ندم إنه لم يعد يستطيع رفع رأسه في مكان إقامته بعد نشر صور ابنته.

كان يعلم أنه ليس فقط لن يواجه عقوبة شديدة، بل إن الكثيرين من حوله سيثنون عليه.

هذا الوعي بالحصانة القانونية هو نتيجة لسياسات النظام الإيراني تجاه جرائم القتل بدافع الشرف. وقوانين مثل المادة 630 من قانون العقوبات الإسلامي التي تسمح للرجل بقتل زوجته عند الشك في خيانتها، والمادة 220 التي تعفي الأب من القصاص في حالة قتل ابنته، وغياب قانون شامل لحماية النساء من العنف المنزلي، توجه رسالة للقتلة بأن قتل النساء ليس جريمة خطيرة، بل هو عمل للدفاع عن "شرف الرجال".

قتل النساء كأداة للسيطرة على المجتمع

جرائم القتل بدافع الشرف ليست فقط أداة للعائلة "لحفظ السمعة"، بل هي جزء من سياسة حكومية أوسع لمنع التغيرات الاجتماعية.

وفي العقدين الأخيرين، ازداد حضور النساء في المجتمع، وأصبحت مطالبهن بالمساواة والحرية أكثر انتشارًا. والنظام الإيراني الذي يرى هذه التغيرات تهديدًا لسلطته، يستهدف النساء على المستويين العام والخاص.

فعلى المستوى العام، يقمع النظام النساء من خلال التشديد على الحجاب الإجباري، ومنع دخول النساء إلى بعض الأماكن العامة، وفرض قيود على العمل، ومحاولة إقصائهن.

وعلى المستوى الخاص، يتم تسهيل العنف ضد النساء، حيث إن الدعم القانوني لجرائم القتل بدافع الشرف، وعدم إقرار قوانين حماية، ونشر ثقافة "حماية الشرف"، جعلت النساء غير آمنات حتى في منازلهن.

ومن خلال هذه السياسات، تحاول إيران جعل النساء سلبيات ومنعزلات في المنزل، وتحويل الرجال إلى أدوات لقمعهن، وبالتالي تفويض جزء من برنامج قمع النساء إليهم. هذه الاستراتيجية لم تعمم فقط العنف ضد النساء، بل جعلت الفضاء العام غير آمن لهن.

قتلة الشرف.. منفذو القمع الحكومي غير الرسمي

تم استخدام جرائم القتل بدافع الشرف كأداة للقمع الاجتماعي أيضًا. فالقاتل المتسلسل، سعيد حنائي، الذي قتل 16 امرأة تعمل بالدعارة في مشهد من أغسطس (آب) 2000 إلى أغسطس 2001، قال: "عندما يسألونني عن جرمي، أقول إنه العمل ضد النساء العاملات في الدعارة، في مقابل جريمة مثل العمل ضد الأمن القومي".

فكان يعتقد أنه يؤدي واجبًا دينيًا واجتماعيًا. ابنه أيضًا، بعد اعتقال والده، أعلن أن الناس يدعمون عمله وأنه سيستمر في هذا الطريق.

وأحد الأمثلة المعروفة لجرائم القتل بدافع الشرف بهدف "تطهير المجتمع" هو جرائم القتل المتسلسلة في كرمان عام 2002، التي نفذتها مجموعة من الشباب المتدينين بدوافع مشابهة لسعيد حنائي.

في هذه القضية، قتل ستة شباب تتراوح أعمارهم بين 19 و22 عامًا في مدينة كرمان عدة نساء ورجال اعتبروهم "مفسدين". كانوا يعتقدون أن قتل هؤلاء الأشخاص سيطهر المجتمع، وكانوا يعتبرون أنفسهم منفذي "الحدود الشرعية".

وقال أحد أعضاء المجموعة خلال التحقيقات: "لقد قدمنا خدمة كبيرة للمجتمع. هؤلاء الأشخاص كانوا يدمرون الأمن الأخلاقي للمدينة، ولم يكن أحد يجرؤ على مواجهتهم. اضطررنا للتدخل".

هذه الأمثلة تظهر أن قتل النساء ليس قضية شخصية أو عائلية، بل هو جريمة حكومية. لكن المجتمع الإيراني لم يعد يقبل بهذا الوضع. الاحتجاجات ضد جرائم القتل بدافع الشرف، والمطالبة بتغيير القوانين، وصمود النساء في مواجهة القمع، هي علامات على تحول لا مفر منه.

ليس من المستغرب أنه بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، رغم أن عدد الجرائم يبدو أنه ازداد، إلا أن رد فعل المجتمع ورفضه لهذه الجرائم قد ازداد أيضًا.

بولتون محذرا: سياسة ترامب تجاه إيران مشوشة وتفتقر إلى أي استراتيجية متماسكة

8 فبراير 2025، 08:49 غرينتش+0
•
نكار مجتهدي

قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، إن سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران مشوشة وتفتقر إلى أي استراتيجية متماسكة. جاء ذلك في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، وذلك بعد أن سحب ترامب فريقه الأمني رغم تهديدات طهران باغتياله.

وقال بولتون: "هذا مجرد ارتباك من ترامب. إنه لا يملك فلسفة واضحة، ولا يتبع استراتيجية كبرى، ولا ينتهج السياسة بالطريقة التي يفهمها معظم الناس. بل إنه يحتفظ في ذهنه بأفكار متضاربة في آن واحد".

وفي اليوم نفسه الذي أعاد فيه ترامب فرض سياسة "الضغط الأقصى" التي اتبعها في ولايته الأولى بهدف تصفير صادرات النفط الإيرانية، أعرب، يوم الثلاثاء، عن استعداده للتفاوض من أجل التوصل إلى "اتفاق يمكن التحقق منه" لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وخلال توقيعه على قرار العقوبات، أقر ترامب بتردده في اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران، قائلًا للصحافيين: "هذا من القرارات التي أشعر بالحيرة تجاهها. الجميع يريد مني التوقيع عليه، وسأفعل. إنه قرار قاسٍ جدًا على إيران".

ويرى بعض المحللين أن التصريحات المتناقضة لترامب هي جزء من أسلوبه التفاوضي الذي يهدف إلى إبقاء خصومه في حالة من عدم التوازن.

وكتب جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، على منصة "إكس": "ترامب يتنقل بين التهديدات المبهمة والضغوط الاقتصادية والتقارب الحذر مع النظام الإيراني، وهو ما يبقي طهران في حالة ترقب، ويعد ذلك جزءًا من دبلوماسيته القسرية".

لكن بولتون يرى أن ترامب قد يفعل أي شيء ليبدو وكأنه مفاوض بارع، محذرًا بالقول: "هناك خطر في أن يتفاوض ترامب بشأن أي شيء مع أي شخص. اعتقاده بأنه أفضل صانع صفقات في العالم- وقد كتب كتابًا بعنوان (فن الصفقة)- يجب أن يثير قلقنا، لأنه لا يدرك تمامًا ما هو على المحك هنا".

بدورها، أرسلت إيران إشارات متباينة بشأن انفتاحها على الحوار مع ترامب. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأربعاء، بأن مطلب ترامب بوقف الطموحات النووية الإيرانية أمر "قابل للتحقيق".

لكن بعد أن طرح ترامب فكرة استئناف المفاوضات النووية، ردّ المرشد علي خامنئي، أمس الجمعة، بتشكيك عميق، قائلًا إن المفاوضات مع واشنطن "ليست ذكية ولا حكيمة ولا شريفة".

ولم تقدم إيران حتى الآن أي تفسير لأنشطتها النووية السرية السابقة. وزعمت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مصادر استخباراتية أميركية لم تُسمّها، أن فريقًا سريًا من العلماء الإيرانيين يعمل على تسريع تطوير سلاح نووي.

وباتت احتمالية امتلاك إيران قنبلة نووية أقرب من أي وقت مضى، حيث كثّفت البلاد في السنوات الأخيرة إنتاجها من المواد الانشطارية. ووفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن إيران تنتج شهريًا كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة وبهذا المعدل، قد تتمكن طهران من جمع الكمية الكافية لصنع قنبلة نووية في أقل من أسبوع.

وبفضل عمله مستشارًا للأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، حظي بولتون بفرصة لمراقبة أسلوب الرئيس عن كثب، إلى جانب متابعة التطورات الدقيقة للبرنامج النووي الإيراني.

ويؤكد بولتون أن إيران لا يمكن الوثوق بها، مشيرًا إلى تعاونها المزعوم مع كوريا الشمالية في المجال النووي.

وقال: "نعلم أن كوريا الشمالية تعاونت مع طهران في مشاريع مثل المفاعل النووي في سوريا، الذي دمّرته إسرائيل عام 2007. كما أن هناك تعاونًا في تطوير الصواريخ الباليستية، لأن كلا البلدين يعتمدان على تكنولوجيا صواريخ سكود السوفياتية من حقبة الحرب الباردة. أما احتمال وجود تعاون لم يُكشف عنه بعد، فهو أمر يجب أن يثير قلقنا".

ورغم شكوكه بشأن اندفاع ترامب نحو عقد صفقة، فإن بولتون يعتقد أن الرئيس الأميركي لن يقع بسهولة في فخ ما وصفه بـ"الهجوم الدبلوماسي الساحر" الذي تشنه إيران.

فقد سعى نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، مرة أخرى إلى تقديم صورة أكثر اعتدالًا عن إيران، داعيًا إلى اتباع نهج دبلوماسي.

وفي مقابلة حديثة مع "NBC News"، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إنه مستعد للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كما نفى مزاعم عن تخطيط إيران لاغتيال ترامب.

وصرّح بزشكيان: "إيران لم تحاول أبدًا، ولا تخطط، لاغتيال أي شخص". جاء ذلك بعد أشهر فقط من توجيه وزارة العدل الأميركية اتهامًا لمواطن أفغاني زُعم أنه تلقى تكليفًا من إيران لتنفيذ مخطط اغتيال ترامب مقابل المال.

ومن وجهة نظر بولتون، فإن محاولات إيران للحوار تنطوي على مخاطر، وهدفها الأساسي هو تخفيف العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة.

وقال بولتون: "أعتقد أن أحد أسباب سعيهم لإبرام اتفاق نووي جديد هو التخلص من العقوبات التي تنتهك الاتفاق، بينما يواصلون تطوير أسلحتهم النووية. الفكرة، بوضوح، هي تحقيق أفضل مكاسب ممكنة من كلا الجانبين".

وأضاف بولتون أن ترامب لم ينخدع بالمناورات الإيرانية خلال فترته الرئاسية الأولى، معربًا عن أمله في أن لا يقع مجددًا تحت تأثير وعود طهران.

"الضغط الأقصى" من جديد.. هل يستطيع ترامب "تصفير" صادرات النفط الإيراني؟

7 فبراير 2025، 18:00 غرينتش+0
•
دالغا خاتين أوغلو

سيكون التأثير الاقتصادي لسياسة "الضغط الأقصى"، التي وقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا بإعادة تفعيلها ضد إيران، هذا الأسبوع، كبيرًا؛ حيث أعلن ترامب أن هدفه هو تخفيض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.

وكان ترامب قد أصدر مرسومًا يعيد فرض سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، يوم الثلاثاء الماضي، وهي السياسة التي تبناها، منذ ولايته الأولى، محذرًا من "عواقب كارثية"، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

ويعد الهدف، الذي أعلنه ترامب، بالقضاء على صادرات النفط الإيرانية أمرًا مقلقًا بشكل خاص لطهران؛ حيث إنه سيؤدي إلى القضاء على ما يقرب من نصف إيرادات الحكومة الإيرانية، التي تمر بأزمة اقتصادية مستمرة منذ سبع سنوات.

وفي أول خطوة لتفعيل هذه السياسة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، 6 فبراير (شباط) الجاري، عقوبات على شبكة دولية، زاعمة أنها سهّلت شحن النفط الإيراني إلى الصين.

وفي خطوة منسقة، أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، فرض عقوبات تستهدف الشبكات المتورطة في شحن النفط الإيراني إلى الصين، وتشمل الإجراءات عدة دول، بما فيها الصين والهند والإمارات العربية المتحدة، وتستهدف عدة سفن مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية.

وبينما سيكون تأثير هذا التوجيه، إذا تم تنفيذه بالكامل، كبيرًا على صادرات النفط الإيرانية، فإن هناك شكوكًا حول ما إذا كان سيتم تقليصها إلى الصفر أو إلى المستويات، التي كانت عليها في عام 2020، وهو العام الأخير من ولاية ترامب السابقة. ففي عام 2017، قبل فرض العقوبات الأميركية، كانت إيران تصدّر 2.5 مليون برميل يوميًا، ولكن بحلول عام 2020، انخفض هذا الرقم إلى نحو 350 ألف برميل يوميًا.

ومع تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة في عام 2021، ارتفعت صادرات النفط الإيرانية، وبلغت ذروتها في صيف 2024 بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا. وبعد أن فرضت إدارة بايدن عقوبات على العشرات من السفن المتورطة في تهريب النفط الإيراني، انخفضت الصادرات بمقدار 500 ألف برميل يوميًا في الربع الأخير من العام نفسه.

ومع ذلك، ارتفعت صادرات النفط الإيرانية، مرة أخرى، إلى 1.6 مليون برميل يوميًا، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفادت شركة تتبع السفن "تانكر تراكيرز"، لـ"إيران إنترناشيونال"، بأن التقلبات الأخيرة في صادرات النفط الإيرانية تعتبر أمرًا طبيعيًا، مشيرة إلى أن مثل هذه التغيرات شائعة. وقالت الشركة: "شهدنا انخفاضًا مماثلاً في الأشهر الأخيرة من ولاية بايدن، تلاه تعافٍ. لا يوجد شيء غير عادي في هذا الأمر. المتوسط لصادرات النفط الخام في العام الماضي هو 1.572 مليون برميل يوميًا، وفي يناير الماضي كان 1.567 مليون برميل يوميًا. لذلك، من المبكر جدًا استخلاص الاستنتاجات".

وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية لإيران، أوضحت "تانكر تراكيرز": "هناك سياسات، وهناك لوجستيات. نحن غير مقتنعين بعد بأن صادرات النفط الإيرانية ستنخفض إلى المستويات، التي كانت عليها في مايو (أيار) 2019 (439 ألف برميل يوميًا)، وذلك لأن هناك أسطولاً مظلمًا عالميًا متاحًا الآن، وهو ما لم يكن متوفرًا آنذاك".

وأشارت منظمة "التحالف ضد إيران النووية" (UANI)، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لمنع إيران من الحصول على الأسلحة النووية، بالتعاون مع شركات تتبع السفن، إلى أنها حددت ما يقرب من 400 سفينة متورطة في تهريب النفط الإيراني، والمعروفة جميعها باسم "الأسطول المظلم". ومع ذلك، تم فرض عقوبات على أقل من نصف هذه السفن.

وتحاول هذه السفن تهريب النفط الإيراني بشكل سري عبر إيقاف تشغيل أنظمتها للتحديد التلقائي.

وحاليًا، تعتبر الصين "الزبون الوحيد" للنفط الإيراني عمليًا. ومع ذلك، لا تشتري الصين النفط مباشرة من إيران؛ فبدلاً من ذلك، يتم بيع النفط الإيراني من خلال وسطاء وتغيير مستندات الملكية؛ حيث تُعاد تسمية النفط على أنه من العراق، أو الإمارات العربية المتحدة، أو عمان، وماليزيا، على وجه خاص، قبل أن يُباع إلى مصافي النفط المستقلة الصغيرة في الصين.

وأوضحت "تانكر تراكيرز" أن الصين قد أعلنت بالفعل مرارًا أن استيراد النفط مسألة أمن قومي، بغض النظر عن المصدر.

ومن جانبه، أكد مركز الاستشارات الطاقية "وود ماكنزي"، لـ"إيران إنترناشيونال" أن الانخفاض الأخير في صادرات النفط الخام الإيراني يرجع إلى مزيج من العقوبات المشددة على السفن، التي فرضها الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، وقرار ميناء شاندونغ في الصين بعدم السماح للسفن الخاضعة للعقوبات بتفريغ شحناتها للعملاء من المصافي المستقلة.

وأضاف "وود ماكنزي" أنه بالنظر إلى العقوبات الأميركية الأخيرة على الصين والرسوم الانتقامية التي فرضتها بكين، فإننا لا نتوقع أن تلتزم الصين بسياسة "الضغط الأقصى" على إيران.

وقال المحلل الأول للسلع، هوميون فلكشاهي، لـ"إيران إنترناشيونال": "إن صادرات النفط الإيرانية اليومية كانت 1.66 مليون برميل يوميًا في الشهر الماضي. ومع ذلك، توقع أن تتراجع الصادرات إلى نحو 500 ألف برميل يوميًا في الأشهر المقبلة، بسبب إعادة تفعيل سياسة الضغط الأقصى". وأضاف أن مدى هذا الانخفاض يعتمد على تعاون بكين مع العقوبات الأميركية.

وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة 750 مليار دولار، في مجال السلع والخدمات، ويميل الميزان التجاري بين البلدين بشدة لصالح بكين. ومع ذلك، أمر ترامب مؤخرًا بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، مما دفع بكين للتهديد بالانتقام.

وعلى الرغم من أن الصين أعلنت مرارًا أنها لا تعترف بالعقوبات الأميركية أحادية الجانب ضد إيران، فإن قيامها مؤخرًا بفرض حظر على السفن الخاضعة للعقوبات، ومنعها من الرسو في موانئها، يشير إلى أنها تأخذ بعض العقوبات الأميركية على محمل الجد.

وتشير بيانات الجمارك الإيرانية إلى أن إيران تصدر إلى الصين ما قيمته نحو12.3 مليار دولار من السلع، بينما تستورد منها 14.4 مليار دولار، في أول عشرة أشهر من السنة الإيرانية الحالية (بدأت في 21 مارس/آذار 2024).