• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
تحليل

"القمع المظلم" في إيران.. عندما يدعي النظام المريض علاج المحتجين!

أحمد رضا يزدي

أستاذ وباحث في علم الاجتماع الأنثروبولوجي

13 فبراير 2025، 12:21 غرينتش+0آخر تحديث: 00:32 غرينتش+0

اعتمد النظام الإيراني، منذ بدايته، على قمع معارضيه، لكن في السنوات الأخيرة بات يعتمد أساليب أكثر تعقيدًا من العنف الظاهر، يمكن وصفها بـ"القمع المظلم"، وهو نوع من القمع يركز بشكل أكبر على الضغط النفسي والاجتماعي بدلاً من الضغط الجسدي.

وهدف النظام القمعي هو تحويل المعارض أو المحتج إلى كائن غير فاعل وغير مؤثر، ما يقلل من احتمالية عودته إلى ساحة النضال السياسي. ويمكن تسمية هذه العملية بـ"التحنيط السياسي"، حيث يعمل النظام- بدلاً من القضاء الجسدي على الشخص- على إفراغه من هويته المعارضة وروح مقاومته، ليتركه جسدًا بلا تأثير.

ولا يخفى أن الشخص الذي تعرض للتحنيط السياسي يعيش في حالة لا يكون فيها حرًا تمامًا ولا سجينا، بل يبقى في حالة "تعليق دائم". وفي هذا المقال، سنناقش هذه الاستراتيجية القمعية، وآثارها على المجتمع المدني الإيراني، وأهم السبل لمواجهتها.

تطور القمع في إيران

شهدت أساليب القمع في إيران تحولًا واضحًا، فخلال العقود الأربعة الأولى بعد الثورة، كان أسلوب القمع الأساسي يتمثل في الإعدامات والتخلص من المعارضين. ومذابح الثمانينيات، التي أرسلت الآلاف من السجناء السياسيين إلى حتفهم، تعد أبرز مثال على ذلك. وكذلك عمليات الاغتيال السياسية المعروفة باسم "سلسلة اغتيالات التسعينيات"، والتي استهدفت الكتاب والمثقفين المنتقدين، بالإضافة إلى قتل المتظاهرين في 2019، حيث تم الإبلاغ عن وفاة ما يصل إلى 1500 شخص.

وبعد الاحتجاجات الواسعة عام 2022، المعروفة باسم "انتفاضة مهسا - المرأة، الحياة، الحرية"، لجأ النظام الإيراني أكثر من أي وقت مضى إلى أدوات نفسية واجتماعية لقمع المعارضة. كان الهدف من هذه الطريقة هو تآكل تدريجي للمعارضين وتقويض قدرتهم على الفعل.

ويتميز القمع المظلم بالصمت والخفاء والتعقيد، على عكس القمع الجسدي الذي يكون واضحًا ودماؤه ظاهرة. ومع ذلك، قد يكون له تأثير مدمر طويل الأمد لأنه لا يدمر الشخص فقط داخليًا، بل ينقل الأذى عبر الأجيال على شكل صدمات بين الأجيال.

إن هدف هذا النوع من القمع هو القضاء على الشعور بالأمان، والثقة الاجتماعية والأمل في التغيير، مع محاولة غرس الخوف واللامبالاة في المجتمع. وقد تستمر الآثار السلبية لهذا القمع لعقود.

لماذا مصطلح "القمع المظلم"؟

يشير مفهوم "المظلم" في البداية إلى الأبعاد السوداوية والخفية والمعقدة لهذه الطريقة القمعية. ولكن أكثر من ذلك، يوضح كيف يعمل هذا الأسلوب على تدمير الهوية والإرادة للمعارضين- أو كما ذكرنا سابقًا، "التحنيط السياسي"- دون الحاجة إلى إراقة الدماء.

والقمع المظلم يمارس بأشكال مختلفة، مثل:

- الحرمان من الحقوق الاجتماعية: مثل الحظر من العمل أو التعليم.

- الضغوط المالية: مثل الإقصاء من الجامعة أو مكان العمل.

- التسمية النفسية: وضع التسميات مثل "اضطراب الشخصية" وإجبار الأفراد على الخضوع للعلاج النفسي تحت مبرر "إصلاح الشخصية".

- التهجم التدريجي: تخريب ثقة الشخص بنفسه ومكانته الاجتماعية لجعله غير فاعل ومنسيًا من الذاكرة الجماعية.

هذه العملية تؤدي إلى وضع يصعب فيه على الشخص أن يكون إما سجينًا أو حرًا، بل يصبح في حالة "تعليق" بين القمع والتآكل التدريجي. ويمكن مقارنة هذا الوضع بمفهوم "مواطنون بلا حقوق" في نظرية الفيلسوف الإيطالي جورجيو إيه بن، الذي يشير إلى وضع الأفراد الذين ليسوا مجرمين ولا مواطنين عاديين، حيث يكونون تحت سيطرة القانون لكن دون حماية أو حقوق قانونية.

أساليب القمع المظلم في إيران

1- التسمية النفسية

لهذا الأسلوب تاريخ طويل وليس حكرًا على النظام الإيراني. فدول مثل الصين والاتحاد السوفيتي استخدمت الأسلوب نفسه لإضعاف معارضيهم.

على سبيل المثال، أشار وزير التربية والتعليم في عام 2022 إلى أن الطلاب المحتجين سيتم إرسالهم إلى مراكز الاستشارة "لإصلاح الشخصيات المناهضة للمجتمع". كما تعرض بعض الفنانين مثل أفسانه بايكان لعقوبات مشابهة، حيث تم إجبارهم على حضور جلسات نفسية.

2- الحبس القسري في مستشفيات الأمراض النفسية

من بين أشد وأكثر أساليب القمع المظلم صمتًا ووحشية، الحبس القسري للمعارضين السياسيين في المستشفيات النفسية. والغرض ليس فقط السيطرة على المحتجين، بل أيضًا تدميرهم تمامًا من الناحية النفسية والاجتماعية والهوية.

مثال على ذلك الصحفي والناشط السياسي كيانوش سنجری، الذي انتحر في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تعرضه مرارًا للحبس القسري في مراكز نفسية ووضعه تحت ضغوط هائلة. نهاية سنجري المريرة توضح كيف يستخدم النظام الطب النفسي كأداة ليس فقط لقمع الناس، بل لتدميرهم تمامًا.

3- سلب الحقوق الاجتماعية والمواطنة

نظرًا إلى المصطلحات مثل: "ممنوع من الدراسة"، و"ممنوع من العمل"، و"ممنوع من الصورة"، و"ممنوع من السفر"، و"ممنوع من التعامل"، وغيرها، فهي أمثلة على القمع المظلم الذي يمنع المحتجين أو المعارضين السياسيين من العيش حياة طبيعية. والهدف هو طرد الشخص من المجتمع وإبعاده إلى الهامش.

مثلًا، الممثلة السينمائية ترانه عليدوستي هي واحدة من ضحايا هذا النوع من القمع. بسبب مواقفها، لم تمنع من ممارسة مهنتها فقط، بل تم منعها من السفر وحتى من ركوب الطائرة داخل البلاد.

وعلى مستوى أوسع، يمكن الإشارة إلى الإقالات المنهجية للأكاديميين من الجامعات، وهي جزء من "الثورة الثقافية الثانية"، التي لا تهدف سوى إلى تنظيف المؤسسات التعليمية من الأصوات المعارضة والسيطرة الفكرية على الأجيال القادمة. هذه السياسة ليست مجرد عقاب فردي، بل جزء من استراتيجية أوسع لهندسية اجتماعية وخنق المجتمع.

لماذا القمع المظلم؟

يمكن تلخيص ثلاثة أسباب رئيسية لاعتماد النظام الإيراني على هذه الأساليب:
1- خفض التكلفة الدولية: التعذيب والإعدامات تثير ردود فعل دولية أكبر بكثير من القمع النفسي.

2- مواجهة خطر إنشاء رموز: القمع الجسدي، خاصة الإعدام والعنف المباشر، قد يخلق من مواطن عادي رمزًا ملهمًا. وباستخدام القمع المظلم، يمكن طرد المواطن نفسه وإضعافه دون تكلفة سياسية أو اجتماعية.

3- السيطرة الاجتماعية طويلة الأمد: القمع المظلم يدفع المجتمع نحو الخوف واللامبالاة المستمرة.

الآثار وطرق مواجهة القمع المظلم

على الرغم من أنها قد تبدو أقل تكلفة للنظام، فإن استخدام الأدوات النفسية والقانونية للقمع خفض الثقة العامة في النظام وزاد من "أزمته الشرعية".

فبينما يمكن للقمع المظلم أن يؤدي إلى تآكل مقاومة المعارضين، فإنه على المدى الطويل يزيد من عدم الرضا الشعبي ويغذي الغضب والاستياء من الحكام.

لكن ما الذي يمكن أن يفعله الناس، وخاصة المحتجين والنشطاء السياسيين، لمواجهة القمع المظلم؟


1- إظهار دور المتواطئين في القمع: كشف الأطباء النفسيين والمعالجين والنُظم المشاركة في هذا المشروع.

2- إنشاء شبكات الدعم: تقديم المشورة النفسية والقانونية للضحايا.

3- زيادة الضغط الدولي

4- رفع الوعي العام: نشر الوثائق والتقارير التي تشرح طبيعة القمع المظلم والسُبل الممكنة للوقوف أمامه.

في النهاية، يمكن أن يتحول القمع المظلم إلى واحدة من أكثر سياسات النظام الإيراني رعبًا، ما يضعف إرادة وفعالية المحتجين ضد النظام. ومبادرات مثل "عيادات التخلي عن الحجاب" قد تكون بداية لقمع أوسع نطاقًا، وتحول النقاش من "إصلاح الشعب" إلى "علاج" الشعب بدلاً من إصلاح النظام.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

هل تعكس تهديدات خامنئي "المترددة" الضعف الداخلي للنظام الإيراني؟

13 فبراير 2025، 10:25 غرينتش+0

مزجت التصريحات الأخيرة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، بين الخوف والتهدید. حيث حاول التركيز على قدرات نظامه، لكنه أظهر ترددًا واضحًا عند الحديث عن برنامج الصواريخ الباليستية للنظام الإيراني، وقال: "مثلًا الحد الذي وضعناه بشأن دقة الصواريخ يمكن إزالته".

ويبدو أن الهدف الأساسي لم يكن دقة الصواريخ بل زيادة مداها، لكن في منتصف الجملة ارتجل وأشاد بإزالة القيود المتعلقة بدقة الصواريخ، وهو ما لم يكن له معنى من عدة جوانب:

1- انتفاء معنى وضع حدود لدقة الصواريخ: لا يوجد بلد يضع حدودًا لتحسين دقة صواريخه. فكل دولة منتجة للصواريخ تسعى دائمًا لتحقيق أعلى مستوى من الدقة. ووضع حدود لدقة الصواريخ أساسًا غير منطقي.

2- التناقض مع المزاعم السابقة: إيران دائمًا تؤكد على دقة عالية لصواريخها وقدرتها على ضرب الأهداف بدقة. إذا كان هذا صحيحًا، فلا حاجة لإزالة قيود الدقة. أما إذا كانت هذه المزاعم غير دقيقة، فهذا يعني أن المسؤولين السابقين قد بالغوا في الترويج لقدرات الصواريخ.

3- النظام السائد في برنامج الصواريخ الإيراني: في الخطاب العسكري للنظام الإيراني، عندما يتم الحديث عن "القيود" أو "إزالة القيود" في سياق البرنامج الصاروخي، فإن المراد عادة هو مدى الصواريخ وليس دقتها.

يبدو أن خامنئي كان يحاول تقديم تهديد ضد أوروبا والولايات المتحدة، لكنه تردد في منتصف كلماته وخشي من ردود الفعل المحتملة، ما دفعه لتغيير نبرته.

وخلال الأسابيع الأخيرة، استمر خامنئي وقادة الحرس الثوري في إطلاق تهديدات ضد أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل. والغرض الأساسي لهذه التهديدات هو محاولة إظهار القوة بينما يقول العديد من المحللين الدوليين إن إيران تعاني من ضعف شديد.

وبعد الضربات التي تعرض لها كل من حماس وحزب الله، وسقوط الأسد، وكبح قوات الحشد الشعبي في العراق، وكذلك تراجع القدرات الدفاعية للنظام الإيراني أمام الهجمات الإسرائيلية، فقدت البنية العسكرية والقوة الإقليمية للنظام قوتها بشكل كبير.

وفي ظل هذه الظروف، يحاول خامنئي وقادة الحرس الثوري تعويض هذا التدهور من خلال تصعيد الخطاب العدائي وإظهار أن إيران لا تزال قوية.

وجدير بالذكر أن التهديدات الأخيرة لخامنئي، خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأميركي، تعكس الخوف أكثر مما تعكس القوة. فهذا الخليط من الخوف والتهدید هو السمة الرئيسية للمواقف الأخيرة للمرشد الأعلى للنظام الإيراني. فهو يعرف أنه حتى المحللون المحليون والدوليون يتحدثون عن ضعف النظام، وأن بعض الشخصيات العليا في إيران قد أعربت عن قلقها بشأن خطر الانهيار.

على سبيل المثال، فإن حسن روحاني، الذي شغل منصب أمين ومدير المجلس الأعلى للأمن القومي لسنوات، حذر بصراحة من أن خطأ واحدًا في الظروف الحالية قد يؤدي إلى فقدان كل شيء.
هذه التحذيرات، خاصة عندما تأتي من شخصيات أمنية داخل النظام، تعكس قلقًا عميقًا داخل هيكلية نظام طهران.

بالإضافة إلى التهديدات الخارجية، يخشى خامنئي من انتشار شعور بالضعف بين القوات الأمنية والقمعية للنظام. فإذا آمنت هذه القوات بأن النظام الإيراني ينهار، فقد تتردد في قمع الاحتجاجات الداخلية، ما قد يؤدي في النهاية إلى انهيار هيكل القمع، وهو تهديد خطير لبقاء النظام.

وتعكس كلمات خامنئي المتلعثمة والتهديدات غير الواضحة الشكوك والخوف من الظروف القادمة. بينما يركز المحللون الإقليميون والدوليون على ضعف النظام الإيراني، فيحاول المرشد إخفاء هذا الضعف عبر زيادة التهديدات.

ومع ذلك، هناك مؤشرات واضحة على أن القلق بشأن مستقبل النظام الإيراني قد ازداد حتى بين المسؤولين الكبار في النظام.

سيناتوران أميركيان يصفان رفض خامنئي التفاوض مع واشنطن بـ"الخطوة غير الناضجة"

12 فبراير 2025، 09:42 غرينتش+0
•
آراش علائي

أكد سيناتوران أميركيان في مقابلة حصرية مع "إيران إنترناشيونال" أن المرشد الإيراني اتخذ قرارًا خاطئًا برفضه إجراء مفاوضات نووية مع واشنطن، وأن ترامب سيتخذ نهجًا صارمًا تجاه طهران.

وقد وصف ريك سكوت وكيفن كرامر، السيناتوران الجمهوريان عن ولايتي فلوريدا وداكوتا الشمالية، يوم الثلاثاء 11 فبراير (شباط) رفض المفاوضات النووية من قبل إيران بأنه خطوة غير ناضجة، وقالا إنه مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سيتم اتخاذ سياسات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.

سكوت: نأسف للشعب الإيراني

وقال ريك سكوت، السيناتور الجمهوري عن فلوريدا، ردًا على تصريحات علي خامنئي الذي وصف أي مفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها "غير حكيمة وغير عاقلة وغير شريفة"، قال في المقابلة مع "إيران إنترناشيونال": "أعتقد أنه يرتكب خطأً".

وأضاف سكوت على هامش مأدبة غداء ثنائية الحزبين في الكونغرس: "إذا نظرت إلى كل ما حاول القيام به، فستجد أنه قد فشل".

وأشار إلى الإخفاقات الأخيرة التي تعرضت لها شبكة الجماعات الوكيلة لإيران في المنطقة على يد إسرائيل، قائلاً إن هذا الاتجاه وضع نظام إيران في موقف ضعيف.

ووفقًا لريك سكوت، فإن الحملة العسكرية التي استمرت 15 شهرًا والتي شنتها إسرائيل أدت إلى انسحاب العديد من الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، وهي جماعات دعمتها طهران ماليًا وعسكريًا لسنوات.

وخلال الأشهر الأخيرة، وجهت إسرائيل ضربات موجعة إلى قيادة حزب الله في لبنان وأسهمت في انهيار نظام الأسد في سوريا، أحد أقدم الحلفاء العرب للنظام الإيراني.

علاوة على هذه الهجمات، فإن الغارة المباشرة على الأراضي الإيرانية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) أدت إلى إضعاف موقف النظام الإيراني وزادت من تركيز النقاش حول البرنامج النووي الإيراني والاتفاق المحتمل لحل القضية.

وتابع ريك سكوت حديثه مع "إيران إنترناشيونال" قائلاً: "الجميع يفضل أن تتخلى إيران عن تصنيع السلاح النووي وتوقف الدعم المالي لجماعاتها الوكيلة".

وأعرب عن تعاطفه مع الشعب الإيراني قائلاً: "نأسف للشعب الإيراني، لكن عليهم أن يأخذوا زمام الأمور بأيديهم وأن يكون لديهم حكومة أفضل".

نهج ترامب: "الضغط الأقصى" بدلاً من الحرب المباشرة

كرر ترامب مرارًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من شن هجوم أو الدخول في صراع عسكري. ومع ذلك، فمنذ بداية فترة رئاسته الثانية، فرض عقوبات شديدة على إيران وأعاد تنفيذ سياسة "الضغط الأقصى" التي كانت قد تراجعت خلال فترة بايدن.

هذا النهج أسعد الفصائل المناهضة للنظام الإيراني، بما في ذلك الجمهوريون الذين كانوا دائمًا يتهمون إدارة بايدن بالتساهل المفرط تجاه نظام طهران.

من ناحية أخرى، لم يتمكن الديمقراطيون من تقديم معارضة فعالة لموجة الأوامر التنفيذية الصادرة عن ترامب والتي تهدف إلى تقليص حجم الحكومة وتقييد أولوياتهم السياسية.

والجزء الأكبر من انتقادات الديمقراطيين لسياسة ترامب الخارجية يتعلق بقراره بتقليص ميزانية وكالة التنمية الدولية الأميركية (USAID) بشكل كبير، وهي أكبر منظمة مساعدات إنسانية في العالم.

كرامر: لم يعد هناك رئيس ضعيف في البيت الأبيض

قال كيفن كرامر، السيناتور الجمهوري عن داكوتا الشمالية، أيضًا في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال": "اعتادت إيران على وجود رئيس ضعيف في البيت الأبيض".

وشدد على أن هذا الوضع قد تغير الآن، وعلى أميركا أن تظهر قوتها وإذا لزم الأمر، تُفعّل تهديداتها.

وأضاف كرامر أن واشنطن لا ينبغي أن تتفاجأ من تصريحات خامنئي، بل يجب أن تعتبرها دليلًا على طبيعة النظام الإيراني الحقيقية.

وقال أيضًا إنه لا يشعر بأي قلق بشأن رغبة ترامب في التفاوض مع إيران، لأنه يعتقد أن "ترامب يضع الطرف الآخر في موقف صعب وسيكون له اليد العليا في المفاوضات".

نظام طهران فقد السيطرة وغير قادر على إدارة الأزمات.. والمجتمع في حالة "ما قبل الثورة"

12 فبراير 2025، 09:24 غرينتش+0
•
مراد ويسي

تواجه إيران خلال الأيام الأخيرة العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مثل زيادة أسعار الدولار والذهب، ونقص وغلاء المواد الغذائية، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وأزمة الأدوية، وهي فقط جزء من المشاكل التي تؤثر على حياة الناس اليومية.

وفي الوقت الذي وصل فيه سعر الدولار إلى 94 ألف تومان، وسعر عملة الذهب إلى 79 مليون تومان، أصبح سوق المواد الغذائية يعاني من اضطراب شديد. فأسعار البطاطا والبصل ارتفعت بشكل غير متحكم فيه، والانقطاعات المتكررة للكهرباء مستمرة، والصيدليات حذرت من تفاقم الأزمة الدوائية.

ويبدو أن الحكومة، في ظل هذه الأوضاع، فقدت السيطرة على الاقتصاد وأصبحت غير قادرة على إدارة الأزمات الحالية.

فالمواطنون يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايدة يومًا بعد يوم، في حين لا يُرى أي أفق لتحسن الأوضاع. وأصبح المجتمع في حالة "ما قبل الثورة"، والاستياء العام يتسع.

السؤال الأساسي هو: هل يواجه النظام الإيراني انهيارًا اقتصاديًا، أم إنه ما زال، كما يقول المرشد: "على طريق الوصول إلى القمة"؟

وجدير بالذكر أن إحدى أهم الأزمات الحالية هي الزيادة غير المسبوقة في أسعار السلع الأساسية، فسعر الأرز الذي كان في بداية العام بين 100 و110 آلاف تومان، وصل الآن بين 150 إلى 200 ألف تومان.

وأسعار اللحوم تتراوح بين 600 ألف إلى مليون تومان. والزيادة المستمرة في أسعار الدواجن، والبيض، والخبز، والزيت وغيرها من السلع الأساسية، جعلت اختيار الأسر أمرًا صعبًا، وأصبح العديد من فئات المجتمع غير قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وقد وصلت الأوضاع إلى درجة أنه حتى السلع مثل البطاطا والبصل تواجه أزمة في الأسعار. هذه الحالة تمثل انهيارًا كاملاً للقدرة الاقتصادية للأسر، حيث إن هذين العنصرين يعتبران آخر الخيارات المتاحة على موائد الناس.

ولا يخفى أن نقص وغلاء الأدوية أصبح أزمة إضافية. فالمسؤولون في مجال الأدوية حذروا من أن أسعار بعض الأدوية الخاصة قد تواجه زيادة تتراوح بين 700 إلى 800 في المائة. في الوقت ذاته، أعلن أصحاب الصيدليات أنهم على وشك الإفلاس لأن مؤسسة التأمين الاجتماعي لا تدفع مطالباتهم.

وبينما تتزايد الأزمات الداخلية بشكل حاد، يواصل مسؤولو النظام الإيراني تركيزهم على قضايا إقليمية وتسليحية بدلاً من معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وما زال المرشد الإيراني يتحدث عن غزة ولبنان، وقادة الحرس الثوري يتحدثون عن تصنيع صواريخ جديدة، بينما يكتفي الرئيس بزشكيان بالإدلاء بعبارات عامة وشعارات، بدلاً من تقديم حلول عملية.

هذه الحالة أدت إلى زيادة الاستياء العام، حيث يشعر العديد من المواطنين بأن الحكومة تركتهم وشأنهم. وفي مثل هذه الظروف، تواجه البلاد أزمة متعددة الأوجه، ليس فقط اقتصادية، ولكن أيضًا اجتماعية وسياسية.

إن تحليل الوضع الحالي في إيران يظهر أن المشاكل الاقتصادية تتوسع بشكل مستمر، ومركب ومتزامن. ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع القوة الشرائية للناس، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وأزمة الأدوية، وعدم اهتمام الحكومة بالمشاكل الداخلية، جميعها مؤشرات على انهيار اقتصادي واجتماعي، ما يزيد من القلق بشأن مستقبل إيران.

في سؤال وجواب.. كيف ستؤثر العقوبات الأميركية الجديدة على إيران؟

11 فبراير 2025، 14:15 غرينتش+0
•
سام شهروي

فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على شبكة دولية تُتهم بتهريب النفط الإيراني إلى الصين، وهي أولى الإجراءات الجديدة في إطار سياسة ما يُعرف بـ"الضغط الأقصى" التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه الشبكة قامت بنقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني، مما وفر مئات الملايين من الدولارات لتمويل القوات المسلحة الإيرانية وحلفاء طهران في المنطقة.

من المستهدف بهذه العقوبات؟

تركز العقوبات بشكل رئيسي على شركة "سبهر إنرجي"، وهي شركة واجهة يُزعم أنها تمول هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وفقًا لوزارة الخزانة الأميركية.

كما تم إدراج أسطول سري من ناقلات النفط وشركات إدارة النقل المتورطة في تهريب النفط الإيراني على القائمة السوداء.

وتم تأسيس شركة "سبهر إنرجي" عام 2010، وترتبط بشخصيات رئيسية في قطاع البتروكيماويات الإيراني، مع استثمارات في مصانع الميثانول والأمونيا.

بالإضافة إلى ذلك، تم فرض عقوبات على عدة أفراد وثلاث ناقلات نفط مسجلة تحت أعلام بنما وهونغ كونغ.

لماذا الآن؟

قال الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية إنه سيعيد تفعيل سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران بمجرد توليه المنصب.

والسبب الرئيسي، كما أكدت الإدارة الأميركية، هو المخاوف من أن تكون طهران أقرب من أي وقت مضى إلى امتلاك سلاح نووي.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة: "سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لمحاسبة إيران على أنشطتها المزعزعة للاستقرار وسعيها لامتلاك أسلحة نووية".

ويتم تنفيذ العقوبات من قبل وزارات الخزانة والخارجية والعدل. وتؤكد إدارة ترامب أن هذه الخطوات ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي وأمن حلفائها.

ما الهدف من هذه العقوبات؟

تم تصميم العقوبات حول عدة إجراءات منسقة تنفذها وكالات أميركية متعددة:

1- خفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر:

تهدف الولايات المتحدة إلى الضغط على المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني، وخاصة الصين، لوقف شراء النفط الخام الإيراني، مما يؤثر على احتياطيات العملة الأجنبية لطهران. وقد تكون هناك أيضًا محاولات، بمساعدة حلفاء الولايات المتحدة، لاعتراض ومصادرة شحنات النفط الإيراني على الطرق الدولية.

2- إلغاء الإعفاءات الاقتصادية:

الإعفاءات الممنوحة سابقًا، مثل تلك المتعلقة بمشاريع تطوير ميناء تشابهار، تخضع حاليًا للمراجعة ومن المرجح إلغاؤها.

3- استهداف الشبكات المالية للحرس الثوري:

ستستهدف الولايات المتحدة الحسابات والشركات الوهمية وقنوات التمويل المرتبطة بالحرس الثوري .

4- مصادرة الأصول الإيرانية:

سيتم مصادرة أصول الحكومة الإيرانية داخل الولايات المتحدة وخارجها، والتي تعتبرها واشنطن متورطة في تمويل الإرهاب أو التحايل على العقوبات.

5- تقييد تصدير التكنولوجيا والأسلحة:

ستواجه السلع ذات الاستخدام المزدوج (مدني وعسكري) ضوابط أكثر صرامة.

ماذا أيضًا؟

ستقوم وزارة العدل الأميركية بمقاضاة الأفراد المتورطين في أعمال التجسس والتهديدات الإلكترونية وتمويل الإرهاب نيابة عن إيران.

وستقود وزارة الخارجية حملة دولية للحد من نفوذ إيران في المنظمات العالمية، والضغط على حلفائها، وتقييد سفر المسؤولين الإيرانيين.

ما هي الآثار المترتبة على إيران؟

قد تؤدي هذه العقوبات إلى خفض كبير في عائدات إيران النفطية، واستنزاف احتياطاتها من العملة الأجنبية، وزيادة التضخم وانخفاض قيمة الريال الإيراني.

كما أن مصادرة شحنات النفط قد تعطل قنوات التصدير غير الرسمية لإيران.

ومع زيادة الضغوط، قد تقلل طهران من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو تعزز علاقاتها مع دول مثل الصين وروسيا.

وبالنظر إلى النفوذ الإقليمي لإيران، قد تزيد العقوبات من التوترات في المنطقة الخليجية والبحر الأحمر وعلى طول حدود سوريا ولبنان.

وقد ترد طهران عن طريق زيادة تخصيب اليورانيوم أو تعزيز قدرات حلفائها الإقليميين.

ما هي التحديات في تنفيذ العقوبات؟

رغم نطاق العقوبات الواسع، إلا أن تنفيذها يواجه عقبات. فقد تواصل الصين شراء النفط الإيراني، بينما قد تساعد الخبرة الواسعة لإيران في استخدام الشبكات المالية غير الرسمية في الحفاظ على بعض مبيعات النفط عبر وسطاء.

كما أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات مضادة، سواء على المستوى الإقليمي أو عبر برنامجها النووي.

ويهدف عودة ترامب إلى استراتيجية "الضغط الأقصى" إلى الحد من النفوذ الإيراني، لكن نجاحها يعتمد على مدى جدية الإدارة في تنفيذ الإجراءات ومدى تعاون اللاعبين الدوليين الكبار الآخرين.

تظاهرات النظام للاحتفال بذكرى الثورة الإيرانية تتصادم مع الواقع القاسي للإيرانيين

11 فبراير 2025، 14:08 غرينتش+0
•
مريم سينائي

احتفل النظام الإيراني، يوم الاثنين 10 فبراير (شباط)، بالذكرى الـ46 للثورة الإسلامية، في وقت تشهد فيه إيران جدلاً حول احتمالية التفاوض مع الولايات المتحدة، وتزايد الاستياء العام، وأزمة اقتصادية تتعمق.

يتميز هذا الحدث عادةً بتظاهرات تحت رعاية الدولة في مختلف أنحاء إيران، وكلمة من الرئيس في ميدان "آزادي" في طهران، وبيان صادر عن "مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية"، الذي يُقرأ في ختام الفعاليات في طهران ومدن أخرى.

يشارك في هذه التظاهرات كبار المسؤولين مثل رؤساء السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، بالإضافة إلى القادة العسكريين.

هذا العام، بثت القنوات التلفزيونية الحكومية لقطات جوية أقل للتظاهرات، والتي كانت تُستخدم في السنوات السابقة لإظهار الحشود الكبيرة. بدا أن التغطية أكثر تقييدًا، مما يعكس التحديات السياسية والاقتصادية والدولية التي تواجهها طهران.

العملة الوطنية الإيرانية شهدت انهيارًا كبيرًا، حيث فقدت أكثر من 10 في المائة من قيمتها أمام الدولار الأميركي خلال أربعة أيام فقط، منذ خطاب المرشد علي خامنئي في 7 فبراير (شباط)، الذي رفض فيه بشدة احتمال التفاوض مع الولايات المتحدة.

العديد من الإيرانيين يخشون من تدهور إضافي في قيمة الريال قبل حلول العام الإيراني الجديد (يبدأ في 20 مارس/آذار المقبل)، ما لم يحدث اختراق في المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، الذي تخلى عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018، أو إبرام اتفاق جديد.

كما أن احتمالية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من خلال "آلية الزناد" قد زادت من هذه المخاوف.

الاحتجاجات الشعبية وسط احتفالات الدولة

في مساء الأحد، بينما كانت الألعاب النارية التي نظمتها الدولة تضيء سماء طهران، ردد المواطنون في عدة أحياء في شرق وغرب وجنوب العاصمة، بالإضافة إلى مدن رئيسية أخرى، شعارات من نوافذهم وأسطح البنايات.

شملت هذه الشعارات: "الموت للجمهورية الإسلامية"، "الموت لخامنئي القاتل"، و"الموت للطاغية".

تُذكرنا هذه الشعارات بالاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في 2022-2023، بعد وفاة مهسا جينا أميني (22 عامًا) في الحجز لدى ما يُسمى "شرطة الآداب".

وقد تم قمع تلك الاحتجاجات الوحشية من قبل قوات الدولة تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

في حين أن القنوات التلفزيونية الحكومية، كما هو الحال دائمًا، قدمت تغطية واسعة لمسيرات الذكرى والخطب، مدعية أن الملايين شاركوا، إلا أن الصور والفيديوهات التي تم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مشاركة أقل بكثير مقارنة بالسنوات السابقة.

خطاب بزشكيان يفشل في إلهام الجمهور

وعبر بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم من خطاب الرئيس مسعود بزشكيان، منتقدين إياه لعدم تناول القضايا العامة الملحة.

وأشار العديد إلى أنه إذا تم انتخاب منافسه المتشدد سعيد جليلي رئيسًا، لكانت خطاباته قد تشابهت إلى حد كبير مع خطاب بزشكيان.

في خطابه، جدد الرئيس ولاءه لقيادة المرشد خامنئي، متهمًا "الأعداء" بمحاولة خلق انقسامات بين الإيرانيين وإظهار البلاد بشكل ضعيف.

كما انتقد بزشكيان بشدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالنفاق، قائلاً إن ترامب زاد الضغط على إيران في الوقت الذي كان يعرض فيه التفاوض ويُحاول "إخضاع الثورة الإسلامية".

وقال بزشكيان: "ترامب يقول: "لنتفاوض"، لكنه يوقع [وثيقة تحتوي] على جميع الخطط الممكنة ضد إيران، ثم يزعم أنه مستعد للتحدث".

كما انتقد الرئيس الإيراني الولايات المتحدة لدعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ"المجرم المتهم من قبل المنظمات الدولية"، في إشارة إلى مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.