• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
تحليل

قتل النساء في إيران: جريمة عائلية أم استراتيجية حكومية لقمعهن؟

نعيمة دوستدار
نعيمة دوستدار

صحافية - "إيران إنترناشيونال"

11 فبراير 2025، 10:40 غرينتش+0

خلال النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني)، قُتل ما لا يقل عن سبع نساء بإيران في جرائم قتل بدافع الشرف.

ولا يخفى أن القانون الذي يمنح القتلة الحصانة، والحكومة التي تروج للعنف، والنساء اللواتي غيرن أنماط حياتهن، كل ذلك حوَّل قتل النساء من مأساة عائلية إلى قضية سياسية.

وقتل النساء في إيران ليس مجرد نتيجة للتعصبات العائلية أو الثقافة التقليدية. فغالبًا ما تحدث جرائم القتل بدافع الشرف كرد فعل على سلوكيات تعكس تغير دور المرأة في المجتمع: الرغبة في الاستقلال، وترك الزواج القسري، واختيار شريك الحياة، والمشاركة في المجتمع، وحتى اتخاذ القرارات المتعلقة بالملبس.

هذه التغيرات، التي تسارعت مع تزايد وعي النساء في السنوات الأخيرة، هددت الهياكل الأبوية وأجبرت الحكومة على الرد.

ويمكن اعتبار هذه الجرائم جزءًا من سياسة القمع الحكومية التي، بالتعاون مع القوانين الأبوية، تجعل الفضاء العام غير آمن للنساء وتشجع المجتمع على السيطرة عليهن واستبعادهن.

تسهيل قتل النساء

أحد العوامل الرئيسية لاستمرار جرائم القتل بدافع الشرف هو الدعم القانوني من الحكومة لهذه الجرائم وغياب القوانين الرادعة. ويعلم القتلة أن القانون يقف إلى جانبهم وأنهم سيواجهون عقوبات مخففة.

والد رومينا أشرفي، الفتاة البالغة من العمر 14 عامًا التي قُطع رأسها في عام 2020، كان على دراية تامة بهذه الحصانة. فقبل شهر من الجريمة، وبعد اتصاله بصهره الذي كان محاميًا، علم أنه كونه ولي الدم "لن يُقتص منه".

وبعد اعتقاله، قال دون ندم إنه لم يعد يستطيع رفع رأسه في مكان إقامته بعد نشر صور ابنته.

كان يعلم أنه ليس فقط لن يواجه عقوبة شديدة، بل إن الكثيرين من حوله سيثنون عليه.

هذا الوعي بالحصانة القانونية هو نتيجة لسياسات النظام الإيراني تجاه جرائم القتل بدافع الشرف. وقوانين مثل المادة 630 من قانون العقوبات الإسلامي التي تسمح للرجل بقتل زوجته عند الشك في خيانتها، والمادة 220 التي تعفي الأب من القصاص في حالة قتل ابنته، وغياب قانون شامل لحماية النساء من العنف المنزلي، توجه رسالة للقتلة بأن قتل النساء ليس جريمة خطيرة، بل هو عمل للدفاع عن "شرف الرجال".

قتل النساء كأداة للسيطرة على المجتمع

جرائم القتل بدافع الشرف ليست فقط أداة للعائلة "لحفظ السمعة"، بل هي جزء من سياسة حكومية أوسع لمنع التغيرات الاجتماعية.

وفي العقدين الأخيرين، ازداد حضور النساء في المجتمع، وأصبحت مطالبهن بالمساواة والحرية أكثر انتشارًا. والنظام الإيراني الذي يرى هذه التغيرات تهديدًا لسلطته، يستهدف النساء على المستويين العام والخاص.

فعلى المستوى العام، يقمع النظام النساء من خلال التشديد على الحجاب الإجباري، ومنع دخول النساء إلى بعض الأماكن العامة، وفرض قيود على العمل، ومحاولة إقصائهن.

وعلى المستوى الخاص، يتم تسهيل العنف ضد النساء، حيث إن الدعم القانوني لجرائم القتل بدافع الشرف، وعدم إقرار قوانين حماية، ونشر ثقافة "حماية الشرف"، جعلت النساء غير آمنات حتى في منازلهن.

ومن خلال هذه السياسات، تحاول إيران جعل النساء سلبيات ومنعزلات في المنزل، وتحويل الرجال إلى أدوات لقمعهن، وبالتالي تفويض جزء من برنامج قمع النساء إليهم. هذه الاستراتيجية لم تعمم فقط العنف ضد النساء، بل جعلت الفضاء العام غير آمن لهن.

قتلة الشرف.. منفذو القمع الحكومي غير الرسمي

تم استخدام جرائم القتل بدافع الشرف كأداة للقمع الاجتماعي أيضًا. فالقاتل المتسلسل، سعيد حنائي، الذي قتل 16 امرأة تعمل بالدعارة في مشهد من أغسطس (آب) 2000 إلى أغسطس 2001، قال: "عندما يسألونني عن جرمي، أقول إنه العمل ضد النساء العاملات في الدعارة، في مقابل جريمة مثل العمل ضد الأمن القومي".

فكان يعتقد أنه يؤدي واجبًا دينيًا واجتماعيًا. ابنه أيضًا، بعد اعتقال والده، أعلن أن الناس يدعمون عمله وأنه سيستمر في هذا الطريق.

وأحد الأمثلة المعروفة لجرائم القتل بدافع الشرف بهدف "تطهير المجتمع" هو جرائم القتل المتسلسلة في كرمان عام 2002، التي نفذتها مجموعة من الشباب المتدينين بدوافع مشابهة لسعيد حنائي.

في هذه القضية، قتل ستة شباب تتراوح أعمارهم بين 19 و22 عامًا في مدينة كرمان عدة نساء ورجال اعتبروهم "مفسدين". كانوا يعتقدون أن قتل هؤلاء الأشخاص سيطهر المجتمع، وكانوا يعتبرون أنفسهم منفذي "الحدود الشرعية".

وقال أحد أعضاء المجموعة خلال التحقيقات: "لقد قدمنا خدمة كبيرة للمجتمع. هؤلاء الأشخاص كانوا يدمرون الأمن الأخلاقي للمدينة، ولم يكن أحد يجرؤ على مواجهتهم. اضطررنا للتدخل".

هذه الأمثلة تظهر أن قتل النساء ليس قضية شخصية أو عائلية، بل هو جريمة حكومية. لكن المجتمع الإيراني لم يعد يقبل بهذا الوضع. الاحتجاجات ضد جرائم القتل بدافع الشرف، والمطالبة بتغيير القوانين، وصمود النساء في مواجهة القمع، هي علامات على تحول لا مفر منه.

ليس من المستغرب أنه بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، رغم أن عدد الجرائم يبدو أنه ازداد، إلا أن رد فعل المجتمع ورفضه لهذه الجرائم قد ازداد أيضًا.

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

3

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

4

الحرس الثوري الإيراني يهاجم السفن.. مضيق هرمز على صفيح ساخن والملاحة العالمية في مهب الريح

5
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بولتون محذرا: سياسة ترامب تجاه إيران مشوشة وتفتقر إلى أي استراتيجية متماسكة

8 فبراير 2025، 08:49 غرينتش+0
•
نكار مجتهدي

قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، إن سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران مشوشة وتفتقر إلى أي استراتيجية متماسكة. جاء ذلك في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، وذلك بعد أن سحب ترامب فريقه الأمني رغم تهديدات طهران باغتياله.

وقال بولتون: "هذا مجرد ارتباك من ترامب. إنه لا يملك فلسفة واضحة، ولا يتبع استراتيجية كبرى، ولا ينتهج السياسة بالطريقة التي يفهمها معظم الناس. بل إنه يحتفظ في ذهنه بأفكار متضاربة في آن واحد".

وفي اليوم نفسه الذي أعاد فيه ترامب فرض سياسة "الضغط الأقصى" التي اتبعها في ولايته الأولى بهدف تصفير صادرات النفط الإيرانية، أعرب، يوم الثلاثاء، عن استعداده للتفاوض من أجل التوصل إلى "اتفاق يمكن التحقق منه" لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وخلال توقيعه على قرار العقوبات، أقر ترامب بتردده في اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران، قائلًا للصحافيين: "هذا من القرارات التي أشعر بالحيرة تجاهها. الجميع يريد مني التوقيع عليه، وسأفعل. إنه قرار قاسٍ جدًا على إيران".

ويرى بعض المحللين أن التصريحات المتناقضة لترامب هي جزء من أسلوبه التفاوضي الذي يهدف إلى إبقاء خصومه في حالة من عدم التوازن.

وكتب جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، على منصة "إكس": "ترامب يتنقل بين التهديدات المبهمة والضغوط الاقتصادية والتقارب الحذر مع النظام الإيراني، وهو ما يبقي طهران في حالة ترقب، ويعد ذلك جزءًا من دبلوماسيته القسرية".

لكن بولتون يرى أن ترامب قد يفعل أي شيء ليبدو وكأنه مفاوض بارع، محذرًا بالقول: "هناك خطر في أن يتفاوض ترامب بشأن أي شيء مع أي شخص. اعتقاده بأنه أفضل صانع صفقات في العالم- وقد كتب كتابًا بعنوان (فن الصفقة)- يجب أن يثير قلقنا، لأنه لا يدرك تمامًا ما هو على المحك هنا".

بدورها، أرسلت إيران إشارات متباينة بشأن انفتاحها على الحوار مع ترامب. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأربعاء، بأن مطلب ترامب بوقف الطموحات النووية الإيرانية أمر "قابل للتحقيق".

لكن بعد أن طرح ترامب فكرة استئناف المفاوضات النووية، ردّ المرشد علي خامنئي، أمس الجمعة، بتشكيك عميق، قائلًا إن المفاوضات مع واشنطن "ليست ذكية ولا حكيمة ولا شريفة".

ولم تقدم إيران حتى الآن أي تفسير لأنشطتها النووية السرية السابقة. وزعمت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مصادر استخباراتية أميركية لم تُسمّها، أن فريقًا سريًا من العلماء الإيرانيين يعمل على تسريع تطوير سلاح نووي.

وباتت احتمالية امتلاك إيران قنبلة نووية أقرب من أي وقت مضى، حيث كثّفت البلاد في السنوات الأخيرة إنتاجها من المواد الانشطارية. ووفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن إيران تنتج شهريًا كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة وبهذا المعدل، قد تتمكن طهران من جمع الكمية الكافية لصنع قنبلة نووية في أقل من أسبوع.

وبفضل عمله مستشارًا للأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، حظي بولتون بفرصة لمراقبة أسلوب الرئيس عن كثب، إلى جانب متابعة التطورات الدقيقة للبرنامج النووي الإيراني.

ويؤكد بولتون أن إيران لا يمكن الوثوق بها، مشيرًا إلى تعاونها المزعوم مع كوريا الشمالية في المجال النووي.

وقال: "نعلم أن كوريا الشمالية تعاونت مع طهران في مشاريع مثل المفاعل النووي في سوريا، الذي دمّرته إسرائيل عام 2007. كما أن هناك تعاونًا في تطوير الصواريخ الباليستية، لأن كلا البلدين يعتمدان على تكنولوجيا صواريخ سكود السوفياتية من حقبة الحرب الباردة. أما احتمال وجود تعاون لم يُكشف عنه بعد، فهو أمر يجب أن يثير قلقنا".

ورغم شكوكه بشأن اندفاع ترامب نحو عقد صفقة، فإن بولتون يعتقد أن الرئيس الأميركي لن يقع بسهولة في فخ ما وصفه بـ"الهجوم الدبلوماسي الساحر" الذي تشنه إيران.

فقد سعى نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، مرة أخرى إلى تقديم صورة أكثر اعتدالًا عن إيران، داعيًا إلى اتباع نهج دبلوماسي.

وفي مقابلة حديثة مع "NBC News"، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إنه مستعد للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كما نفى مزاعم عن تخطيط إيران لاغتيال ترامب.

وصرّح بزشكيان: "إيران لم تحاول أبدًا، ولا تخطط، لاغتيال أي شخص". جاء ذلك بعد أشهر فقط من توجيه وزارة العدل الأميركية اتهامًا لمواطن أفغاني زُعم أنه تلقى تكليفًا من إيران لتنفيذ مخطط اغتيال ترامب مقابل المال.

ومن وجهة نظر بولتون، فإن محاولات إيران للحوار تنطوي على مخاطر، وهدفها الأساسي هو تخفيف العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة.

وقال بولتون: "أعتقد أن أحد أسباب سعيهم لإبرام اتفاق نووي جديد هو التخلص من العقوبات التي تنتهك الاتفاق، بينما يواصلون تطوير أسلحتهم النووية. الفكرة، بوضوح، هي تحقيق أفضل مكاسب ممكنة من كلا الجانبين".

وأضاف بولتون أن ترامب لم ينخدع بالمناورات الإيرانية خلال فترته الرئاسية الأولى، معربًا عن أمله في أن لا يقع مجددًا تحت تأثير وعود طهران.

"الضغط الأقصى" من جديد.. هل يستطيع ترامب "تصفير" صادرات النفط الإيراني؟

7 فبراير 2025، 18:00 غرينتش+0
•
دالغا خاتين أوغلو

سيكون التأثير الاقتصادي لسياسة "الضغط الأقصى"، التي وقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا بإعادة تفعيلها ضد إيران، هذا الأسبوع، كبيرًا؛ حيث أعلن ترامب أن هدفه هو تخفيض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.

وكان ترامب قد أصدر مرسومًا يعيد فرض سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، يوم الثلاثاء الماضي، وهي السياسة التي تبناها، منذ ولايته الأولى، محذرًا من "عواقب كارثية"، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

ويعد الهدف، الذي أعلنه ترامب، بالقضاء على صادرات النفط الإيرانية أمرًا مقلقًا بشكل خاص لطهران؛ حيث إنه سيؤدي إلى القضاء على ما يقرب من نصف إيرادات الحكومة الإيرانية، التي تمر بأزمة اقتصادية مستمرة منذ سبع سنوات.

وفي أول خطوة لتفعيل هذه السياسة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، 6 فبراير (شباط) الجاري، عقوبات على شبكة دولية، زاعمة أنها سهّلت شحن النفط الإيراني إلى الصين.

وفي خطوة منسقة، أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، فرض عقوبات تستهدف الشبكات المتورطة في شحن النفط الإيراني إلى الصين، وتشمل الإجراءات عدة دول، بما فيها الصين والهند والإمارات العربية المتحدة، وتستهدف عدة سفن مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية.

وبينما سيكون تأثير هذا التوجيه، إذا تم تنفيذه بالكامل، كبيرًا على صادرات النفط الإيرانية، فإن هناك شكوكًا حول ما إذا كان سيتم تقليصها إلى الصفر أو إلى المستويات، التي كانت عليها في عام 2020، وهو العام الأخير من ولاية ترامب السابقة. ففي عام 2017، قبل فرض العقوبات الأميركية، كانت إيران تصدّر 2.5 مليون برميل يوميًا، ولكن بحلول عام 2020، انخفض هذا الرقم إلى نحو 350 ألف برميل يوميًا.

ومع تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة في عام 2021، ارتفعت صادرات النفط الإيرانية، وبلغت ذروتها في صيف 2024 بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا. وبعد أن فرضت إدارة بايدن عقوبات على العشرات من السفن المتورطة في تهريب النفط الإيراني، انخفضت الصادرات بمقدار 500 ألف برميل يوميًا في الربع الأخير من العام نفسه.

ومع ذلك، ارتفعت صادرات النفط الإيرانية، مرة أخرى، إلى 1.6 مليون برميل يوميًا، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفادت شركة تتبع السفن "تانكر تراكيرز"، لـ"إيران إنترناشيونال"، بأن التقلبات الأخيرة في صادرات النفط الإيرانية تعتبر أمرًا طبيعيًا، مشيرة إلى أن مثل هذه التغيرات شائعة. وقالت الشركة: "شهدنا انخفاضًا مماثلاً في الأشهر الأخيرة من ولاية بايدن، تلاه تعافٍ. لا يوجد شيء غير عادي في هذا الأمر. المتوسط لصادرات النفط الخام في العام الماضي هو 1.572 مليون برميل يوميًا، وفي يناير الماضي كان 1.567 مليون برميل يوميًا. لذلك، من المبكر جدًا استخلاص الاستنتاجات".

وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية لإيران، أوضحت "تانكر تراكيرز": "هناك سياسات، وهناك لوجستيات. نحن غير مقتنعين بعد بأن صادرات النفط الإيرانية ستنخفض إلى المستويات، التي كانت عليها في مايو (أيار) 2019 (439 ألف برميل يوميًا)، وذلك لأن هناك أسطولاً مظلمًا عالميًا متاحًا الآن، وهو ما لم يكن متوفرًا آنذاك".

وأشارت منظمة "التحالف ضد إيران النووية" (UANI)، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لمنع إيران من الحصول على الأسلحة النووية، بالتعاون مع شركات تتبع السفن، إلى أنها حددت ما يقرب من 400 سفينة متورطة في تهريب النفط الإيراني، والمعروفة جميعها باسم "الأسطول المظلم". ومع ذلك، تم فرض عقوبات على أقل من نصف هذه السفن.

وتحاول هذه السفن تهريب النفط الإيراني بشكل سري عبر إيقاف تشغيل أنظمتها للتحديد التلقائي.

وحاليًا، تعتبر الصين "الزبون الوحيد" للنفط الإيراني عمليًا. ومع ذلك، لا تشتري الصين النفط مباشرة من إيران؛ فبدلاً من ذلك، يتم بيع النفط الإيراني من خلال وسطاء وتغيير مستندات الملكية؛ حيث تُعاد تسمية النفط على أنه من العراق، أو الإمارات العربية المتحدة، أو عمان، وماليزيا، على وجه خاص، قبل أن يُباع إلى مصافي النفط المستقلة الصغيرة في الصين.

وأوضحت "تانكر تراكيرز" أن الصين قد أعلنت بالفعل مرارًا أن استيراد النفط مسألة أمن قومي، بغض النظر عن المصدر.

ومن جانبه، أكد مركز الاستشارات الطاقية "وود ماكنزي"، لـ"إيران إنترناشيونال" أن الانخفاض الأخير في صادرات النفط الخام الإيراني يرجع إلى مزيج من العقوبات المشددة على السفن، التي فرضها الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، وقرار ميناء شاندونغ في الصين بعدم السماح للسفن الخاضعة للعقوبات بتفريغ شحناتها للعملاء من المصافي المستقلة.

وأضاف "وود ماكنزي" أنه بالنظر إلى العقوبات الأميركية الأخيرة على الصين والرسوم الانتقامية التي فرضتها بكين، فإننا لا نتوقع أن تلتزم الصين بسياسة "الضغط الأقصى" على إيران.

وقال المحلل الأول للسلع، هوميون فلكشاهي، لـ"إيران إنترناشيونال": "إن صادرات النفط الإيرانية اليومية كانت 1.66 مليون برميل يوميًا في الشهر الماضي. ومع ذلك، توقع أن تتراجع الصادرات إلى نحو 500 ألف برميل يوميًا في الأشهر المقبلة، بسبب إعادة تفعيل سياسة الضغط الأقصى". وأضاف أن مدى هذا الانخفاض يعتمد على تعاون بكين مع العقوبات الأميركية.

وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة 750 مليار دولار، في مجال السلع والخدمات، ويميل الميزان التجاري بين البلدين بشدة لصالح بكين. ومع ذلك، أمر ترامب مؤخرًا بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، مما دفع بكين للتهديد بالانتقام.

وعلى الرغم من أن الصين أعلنت مرارًا أنها لا تعترف بالعقوبات الأميركية أحادية الجانب ضد إيران، فإن قيامها مؤخرًا بفرض حظر على السفن الخاضعة للعقوبات، ومنعها من الرسو في موانئها، يشير إلى أنها تأخذ بعض العقوبات الأميركية على محمل الجد.

وتشير بيانات الجمارك الإيرانية إلى أن إيران تصدر إلى الصين ما قيمته نحو12.3 مليار دولار من السلع، بينما تستورد منها 14.4 مليار دولار، في أول عشرة أشهر من السنة الإيرانية الحالية (بدأت في 21 مارس/آذار 2024).

انقسام بين الإيرانيين حول دعوة ترامب للقاء الرئيس الإيراني

6 فبراير 2025، 11:57 غرينتش+0
•
مريم سينائي

تتباين المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وتعليقات القراء بشأن التقارير التي نشرتها بعض وسائل الإعلام حول إمكانية عقد اجتماع بين رئيسي الولايات المتحدة وإيران.

وقد عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء 5 فبراير (شباط)، عن أمله في التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مُعلنًا استعداده للتفاوض مع نظيره الإيراني. وأضاف أنه لا يهتم بمن يبدأ الاتصال.

وأشار بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه رغم كون مسعود بزشكيان رئيساً فعلياً لإيران، فإنه بخلاف ترامب لا يُعد صاحب السلطة العليا في البلاد. وأكدوا أن بزشكيان يحتاج إلى موافقة المرشد علي خامنئي لاتخاذ أي قرارات مهمة، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية.

وقال أحد المعلقين: "لترامب سلطة مطلقة في الولايات المتحدة في كل شيء. هل لدى بزشكیان أيضًا سلطة مطلقة؟"، مشيرًا إلى أن بزشكیان لا يملك السلطة حتى لتحقيق الوعود الصغيرة مثل "إزالة فلاتر منصات وسائل التواصل الاجتماعي".

وفي منشور على منصة "إكس"، خاطب أمين أصغري، باحث في الاقتصاد السياسي، بزشكیان: "عليك بعقد اجتماع عاجل مع الخبراء السياسيين والاقتصاديين والثقافيين والدبلوماسيين، ثم تقديم ملخص إلى المرشد بعد الاجتماع، ودعوة ترامب إلى إيران بعد موافقته! ترامب جاهز للاتفاق".

ومثل كثيرين، وفي منشور مفصل موجه إلى بزشكیان، دعا نائب الرئيس الأسبق حسن روحاني، حميد أبو طالبي، إلى الدبلوماسية بدلاً من العداء، وحث الرئيس الإيراني على الاتصال بترامب والإشارة إلى استعداد إيران للمحادثات، مشيرًا إلى الحاجة للتوصل إلى اتفاق مبدئي "لمنع المزيد من التوترات، والتخفيف من المخاطر، وتجنب تفعيل آلية العودة إلى العقوبات أو التصعيد إلى نزاع وحرب".

القلق الاقتصادي

وعبّر العديد من الإيرانيين، في ردهم على التقارير الإعلامية والمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي حول إمكانية استئناف العقوبات القصوى، عن قلقهم بشأن الأوضاع الاقتصادية.

وقال البعض إن رفض التفاوض مع ترامب قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية وخيمة، كما يظهر من الاستجابة السريعة لسوق العملات الأجنبية لإعلان العقوبات، وانخفاض قيمة التومان.

وقال أحد المستخدمين على "إكس": "انسوا [إمكانية] المفاوضات. ما سيحدث هو الضغط الأقصى ووقف مبيعات النفط الإيراني. هذا يعني المزيد من البؤس والشقاء لنا جميعًا".

وحث قارئ مجهول آخر على إجراء مفاوضات شاملة، قائلاً: "فكروا في رفع العقوبات بدلاً من تضييع الفرص وطرح الشعارات الفارغة".

وقد حاز هذا التعليق، الذي نُشر على موقع "تابناك" الإخباري المحافظ تحت عنوان "عودة ترامب إلى الضغط الأقصى ضد إيران: إعادة السير في طريق غير قابل للتنفيذ"، على 125 إعجابًا و9 عدم إعجاب.

وكانت هناك تعليقات أخرى على نفس المقال تعكس مشاعر مشابهة، متنبئة بأوقات عصيبة لإيران إذا استمرت العداوات مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، لم يتفق الجميع. وقال أحد القراء: "يجب على الحرس الثوري أن يعطي الأميركيين درسًا جديدًا"، بينما عارض 297 مستخدمًا هذا التعليق، ودعمه 36 فقط.

المعارضة للمفاوضات

وأعاد الراديكاليون المعارضون للمفاوضات مع الولايات المتحدة التأكيد في منشوراتهم على أنه لا يجب أن يلتقي أي مسؤول إيراني بترامب. واستشهدوا بدوره في اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في يناير (كانون الثاني) 2020. وقال أحد المستخدمين على "إكس": "نطالب بالقصاص لقتلة الجنرال سليماني".

وانتقد إلهسان، وهو ناشط متشدد على وسائل التواصل الاجتماعي لديه أكثر من 3700 متابع، وسائل الإعلام الإصلاحية لانتقائها المبالغ في إبراز تصريحات ترامب. وكتب: "تهديدات ترامب بتدمير إيران، وفرض الضغط الأقصى، ومنع مبيعات النفط قد تم تجاهلها من قبل الإصلاحيين، الذين يركزون بدلاً من ذلك على استعداده للقاء بزشكیان".

ومن المثير للاهتمام أن بعض وسائل الإعلام المتشددة، بما في ذلك صحيفة "همشهري"، نشرت عناوين مثل "ترامب: أنا جاهز للتحدث مع بزشكیان".

روحاني يحذر من خطر الإطاحة بالنظام

6 فبراير 2025، 09:06 غرينتش+0
•
مراد ويسي

أطلق الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، في آخر اجتماع دوري مع وزراء حكومته، تحذيرات حول التعامل مع دونالد ترامب والمخاطر الناجمة عن اتخاذ قرارات خاطئة. وأكد أن النظام الإيراني يمر بمرحلة حساسة، وأن خطأ واحدًا يمكن أن يدمر كل شيء.

جاءت هذه التصريحات في وقت يعاني فيه العديد من المحللين والمسؤولين السياسيين، خاصة فيما يتعلق بقرارات النظام الإيراني تجاه عروض ترامب للتفاوض، من حيرة وأسئلة دون إجابات.

وكان رد الفعل الأول للنظام الإيراني على عرض ترامب بالتفاوض هو تصريح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس، نيابة عن الحكومة للصحافيين بأن إيران ليس لديها أي أساس للتفاوض مع ترامب. وأضاف في ردّه على عرض ترامب للقاء بزشكيان، أنه من الممكن أن يلتقي شخصان، لكن إيران لا تنوي التفاوض.

هل يرغب ترامب بالفعل في لقاء مسؤولي النظام الإيراني كفرد فقط، أم إنه ينوي مناقشة القضايا النووية الإيرانية؟ طرح المسؤولين الإيرانيين لمثل هذه التصريحات غير الواضحة قد يكون مؤشرًا على عدم الاهتمام باحتياجات المجتمع الحقيقية.

وأعلن عارف ردًا على تصريحات ترامب حول معارضة إيران للحصول على أسلحة نووية، أن إيران تعتبر صنع الأسلحة النووية حرامًا وفقًا لفتوى خامنئي.

وهذا التصريح لا يتوافق مع حقائق العلاقات الدولية، حيث يعتقد العديد من الدول والمحللين الدوليين، خاصة في الولايات المتحدة، أن قرارات إيران وبرامجها النووية، حتى لو كانت بناءً على فتوى المرشد، لا يمكن أن تكون ضمانًا لعدم صنع أسلحة نووية.

وفي العلاقات الدولية، تُتخذ القرارات بناءً على الحقائق والتطورات الحالية، ولا يمكن الوثوق بسهولة بتصريحات مسؤولي النظام الإيراني. لذلك، فإن تصريحات عارف حول حرمة صنع أسلحة نووية لا تحمل أي وزن قانوني أو سياسي للعديد من الدول.

في هذا السياق، فإن عرض ترامب للتفاوض والاتفاق وضع النظام الإيراني في موقف معقد. فبدلًا من التهديد العسكري، يقدم ترامب عرضًا بالتفاوض، مما يضع النظام الإيراني في مأزق. ورفض طهران لعرض التفاوض قد يمكن ترامب من استخدام هذا الموقف لمزيد من الضغط على إيران.

هناك عدة أسباب تجعل خامنئي غير راغب في التفاوض مع ترامب. أولها أن خامنئي وغيره من مسؤولي النظام الإيراني أكدوا في الماضي أن سياسة الضغط الأقصى التي يتبعها ترامب ضد إيران ستفشل. وإذا قررت إيران التفاوض، خاصة مع ترامب، فقد تتعرض لانتقادات واسعة وقد يُنظر إليها داخليًا على أنها هزيمة سياسية.

كما أن عدم رغبة إيران في التفاوض مع ترامب يعود أيضًا إلى قضية "عدم التفاوض مع قاتل سليماني". والعديد من مسؤولي النظام الإيراني، بما في ذلك قادة الحرس الثوري، يدركون جيدًا أن أي تفاوض مع ترامب، الذي يُعتبر مسؤولًا عن مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، قد يُضعف شرعية النظام وسياساته بين مؤيديه.

لكن هذا ليس السبب الوحيد. ففي الواقع، يعتقد مسؤولو النظام أن العداء مع أميركا يمكن أن يحميهم. ويستخدم خامنئي وقادة الحرس الثوري العداء مع أميركا كأداة لتبرير المشاكل الاقتصادية والسياسية الداخلية. واستمرار هذا العداء يسمح لهم بإلقاء اللوم على عاتق العدو الخارجي والحفاظ على صورة الشرعية داخل البلاد.

وفي الحقيقة، يحتاج خامنئي والعديد من مسؤولي النظام الإيراني بشكل كبير إلى الحفاظ على العداء مع أميركا، لأن هذا العداء يسمح لهم بقمع أي انتقادات داخلية وتبرير سياساتهم. هذه الاستراتيجية، وإن كانت مفيدة على المدى القصير، قد تؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد على المدى الطويل.

كما أن العداء مع أميركا مفيد جدًا للحرس الثوري والمؤسسات التابعة له. فـ"الحرس" يستفيد من العقوبات والضغوط الخارجية لإنشاء أعمال تجارية داخل وخارج إيران. لذلك، ليس لديهم أي رغبة في التفاوض مع أميركا، لأن ذلك قد يعرض مصالحهم الاقتصادية والسياسية للخطر.

ومع ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية والسخط العام داخل البلاد قد تجبر المسؤولين في النهاية على تغيير سياساتهم. في الوقت نفسه، فإن التهديدات الإسرائيلية والإجراءات العسكرية المحتملة ضد إيران تضيف إلى الوضع المعقد والهش للنظام.

في النهاية، ما يشكل خطرًا على إيران في هذه الظروف هو أن النظام أصبح في موقف أضعف من السابق. والأزمات الداخلية، مثل المشاكل الاقتصادية وزيادة السخط الشعبي والإخفاقات العسكرية خارج البلاد، وضعت النظام الإيراني في وضع هش.

وترامب وإسرائيل يدركان جيدًا هذا الوضع وقد يستغلانه كفرصة لمزيد من الضغط أو حتى إنهاء نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.

بعد إعادة "الضغط الأقصى".. هل سيرضخ خامنئي هذه المرة؟

5 فبراير 2025، 09:10 غرينتش+0
•
مراد ويسي

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا بإعادة سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، وفي الوقت نفسه دعا للتوصل إلى اتفاق مع طهران، مهددًا بمحو إيران وتدميرها بالكامل إذا ما حاولت اغتياله. فهل سيرضخ خامنئي هذه المرة؟

وقد أعلن ترامب أثناء إصداره أمر إعادة سياسة "الضغط الأقصى" أنه سيجري اتصالات مع إيران وأنه مستعد للقاء المسؤولين الإيرانيين. لكنه أكد أيضًا أن طهران لا يمكن أن يسمح لها بامتلاك السلاح النووي الذي أصبحت على مقربة من تحقيقه.

وكانت عودة سياسة الضغط الأقصى من قبل ترامب متوقعة، حيث يحاول من خلالها إضعاف النظام الإيراني اقتصاديًا أولًا، ثم دفعه إلى طاولة المفاوضات لفرض اتفاق أكثر صرامة من الاتفاق النووي السابق. وفي حال رفضت إيران هذا الاتفاق واختارت التحرك نحو السلاح النووي، فمن المرجح أن يدعم ترامب عملًا عسكريًا إسرائيليًا ضد طهران، أو حتى مشاركة الولايات المتحدة فيه.

وفي هذا السياق، قبل لقاء ترامب ونتنياهو بـ24 ساعة، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا يفيد بأن إيران تعمل على تسريع سبل الوصول إلى السلاح النووي. وهذا التقرير يعني أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت بالفعل استعداداتها لممارسة مزيد من الضغط على طهران حتى قبل هذا اللقاء.

ونشر هذا الخبر في "نيويورك تايمز" لا يعني أنها حصلت على معلومات سرية غابت عن إدارة ترامب، بل العكس تمامًا؛ فنشر هذا التقرير يظهر أن إدارة ترامب تعمدت تسريب هذه المعلومات لإظهار أن إيران تعمل على تسريع عمليات تطوير السلاح النووي، وذلك بهدف تهيئة الأجواء لتكثيف الضغوط عليها.

إضافة إلى ذلك، فبعد اختفاء روبرت ليفينسون، العميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، عام 2006، أعاد المكتب فتح القضية ورصد مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن ضابطين من وزارة الاستخبارات الإيرانية يُعتقد أنهما متورطان في اختفائه. وهذا يظهر أن ترامب يستخدم أي قضية ممكنة لزيادة الضغوط على إيران.

ورغم بعض الآمال في طهران بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع ترامب، يبدو أن المسؤولين الإيرانيين قد توصلوا إلى قناعة بأن ترامب لم يستجب لطلباتهم للتفاوض، وإن لم يفقدوا الأمل بشكل كامل. لذا بدأت تتشكل في طهران رؤية جديدة مفادها أن إيران لا ترغب حاليًا بالدخول في أي مفاوضات.

هذا وأكد مساعد وزير الاستخبارات الإيراني أن النظام ليس لديه نية للتفاوض مع ترامب، فيما صرح وزير الاستخبارات سابقًا بأنهم يرفضون التفاوض تحت الضغط. أما عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، فقد صرح بأنه لا نية لديهم للتفاوض حاليًا، على الرغم من ترقب إيران خطوات ترامب وتقييم الموقف بناءً على تحركاته.

في الوقت ذاته، تواجه إيران تحديات داخلية، حيث ازدادت حدة صراعات السلطة بين المسؤولين، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي. فهناك خلافات بين وزارة الخارجية وعلي شمخاني، مستشار المرشد والمسؤول عن الملف النووي. هذه الصراعات الداخلية تظهر مدى تعقيد الوضع داخل إيران، وقد تؤثر على القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالتعامل مع ترامب.

من جهة أخرى، تفاقمت الأزمة الاقتصادية نتيجة تراجع عائدات النفط عقب عودة سياسة الضغط الأقصى، وهو ما يزيد الوضع سوءًا.

في ظل هذه الظروف التي تتزايد فيها الضغوط الداخلية والخارجية، بات على خامنئي أن يتخذ قرارًا حاسمًا بشأن كيفية التعامل مع ترامب. فهل سيستسلم أخيرًا للضغوط ويقبل بتفاوض يؤدي إلى نوع من التسوية؟ أم سيواصل سياسة المواجهة؟

الإجابة على هذا السؤال لا تعتمد فقط على خطوات ترامب وخامنئي المقبلة، بل ترتبط أيضًا بالظروف الداخلية في إيران وازدياد السخط الشعبي داخلها.