• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
تحليل

بعد تصريحات ماكرون.. تحركات لتشكيل تحالف أوروبي أميركي إسرائيلي ضد طهران

7 يناير 2025، 17:20 غرينتش+0

في واحدة من أشد تصريحاته ضد النظام الإيراني، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة البرامج النووية والصاروخية والسياسات الإقليمية للنظام الإيراني. يعكس هذا الموقف الحاد تغييرات جذرية في نهج أوروبا تجاه طهران.

جاءت تصريحات ماكرون في وقت يواجه فيه النظام الإيراني مزيجًا من الضغوط الدولية والداخلية. وتظهر هذه التصريحات بوضوح أن طهران قد تواجه في المستقبل القريب تحالفًا قويًا يضم الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا.

وأشار ماكرون في كلمته إلى ثلاثة محاور رئيسية تهدد النظام الإيراني: خطر البرنامج النووي الإيراني، وبرنامجه الصاروخي، وتدخله في حرب أوكرانيا.

وقد وصلت سرعة تقدم البرنامج النووي الإيراني إلى حد وصفه بأنه "على وشك نقطة اللاعودة"، مما أثار مخاوف عميقة في أوروبا.

وفي هذا السياق، قدمت فرنسا، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، قرارًا ضد البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2024.

وقد تمت الموافقة على هذا القرار، الذي أشار إلى عدم تعاون إيران مع الوكالة وتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 60 في المائة كتهديد خطير، بتصويت 19 عضوًا.

كما أن التطور المتزايد للبرنامج الصاروخي الإيراني والتهديد المباشر لأوروبا من قبل قادة الحرس الثوري، خلقا مخاوف أمنية خطيرة للاتحاد الأوروبي.

وفي حرب أوكرانيا، يُنظر إلى إرسال الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ، من قبل إيران إلى روسيا على أنه تهديد مباشر لأمن أوروبا.

ومع تولي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منصبه، كان بعض المحللين يأملون في أن تتحرك إيران نحو التفاعل مع النظام الدولي.

لكن تصريحات المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من عمل حكومة بزشكيان، والتي أكد فيها أن "التوجه نحو أوروبا ليس أولوية لإيران"، أضعفت هذه الآمال.

وتظهر هذه التصريحات أن خامنئي لم يكن مستعدًا لتغيير نهجه التقليدي، ولا يزال يؤكد على المواجهة مع الغرب.

وأدت تصريحات ماكرون والنهج العدواني لطهران في برامجها النووية والصاروخية إلى تدهور حاد في أجواء التفاوض بين إيران وأوروبا.

ولم تحقق المحادثات الأخيرة بين المسؤولين الإيرانيين والأوروبيين أي نتائج حتى الآن، ويبدو أن هناك القليل من الأمل في نجاح هذه المفاوضات.

ولهذا السبب، فإن أحد التغييرات الأساسية في السياسة الأوروبية هو الرغبة في تعاون أوثق مع دونالد ترامب.

ويحتاج الاتحاد الأوروبي، خاصة إلى دعم ترامب لمواجهة روسيا في حرب أوكرانيا. وقد أدت هذه الحاجة إلى تعزيز التعاون بين أوروبا والولايات المتحدة ضد التهديدات الإيرانية.

ولطالما حاول قادة النظام الإيراني استخدام برامجهم النووية والصاروخية كأدوات مساومة في المفاوضات الدولية. لكن تكرار التهديدات حول صنع قنبلة ذرية وزيادة مدى الصواريخ أدى فقط إلى تفاقم المخاوف العالمية وتأكيد مزاعم الغرب حول الأهداف العسكرية للبرنامج النووي الإيراني.

وعلى عكس الماضي، عندما ظل الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بالحفاظ على الاتفاق النووي بعد انسحاب ترامب منه، تغيرت الظروف تمامًا اليوم.

وأصبحت القوى الأوروبية الرئيسية الثلاث، ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، الآن في طليعة مواجهة البرنامج النووي الإيراني.

وأدى النهج العدواني للنظام الإيراني في برامجه النووية والصاروخية وسياساته الإقليمية إلى ابتعاد أوروبا عن سياسة التفاعل والاقتراب من المواجهة.

وتظهر تصريحات ماكرون أن أوروبا لديها أمل ضئيل في تغيير سلوك النظام الإيراني، وقد لجأت إلى التعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة تهديداتها.

ويمكن لهذا التطور أن يزيد على الأقل من الضغوط على النظام الإيراني، وعلى مستوى أعلى، أن يزيد من التهديدات الحيوية لوجوده.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ترامب وخامنئي: تفاوض أم حرب؟

5 يناير 2025، 23:13 غرينتش+0
•
مراد ويسي

مع تبقي 15 يومًا على بداية ولاية دونالد ترامب الرئاسية، يبرز السؤال الرئيس في طهران وواشنطن: هل ستتجه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة نحو الحرب أم إلى الاتفاق؟

وقد أصبح هذا الموضوع الآن من أكثر القضايا إثارة للجدل في كلا البلدين.

ويبدو أن الحكومة، داخل إيران، منقسمة بشأن وجهتي نظر متعارضتين؛ فهناك المؤيدون والمعارضون للتفاوض.

مؤيدو التفاوض، الذين يشملون شخصيات، مثل مساعد الرئيس للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، وبعض المقربين من حكومة بزشکیان، يعتقدون أن الحوار مع الولايات المتحدة يمكن أن يساهم في تقليل الضغوط الاقتصادية الشديدة الحالية، ومنع العواقب السلبية، التي قد تترتب على المزيد من الضغوط من قِبل ترامب؛ وهي ضغوط قد تؤدي إلى شلّ حكومة بزشکیان تمامًا.

وفي المقابل، تعارض التفاوض مجموعة أخرى تضم بشكل رئيس قادة في الحرس الثوري الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له، والذين يُعرفون بـ "تجار العقوبات". هؤلاء يعتقدون أن التفاوض سيكون ضارًا بالنظام، ويستغلون التوترات والعقوبات كفرص لتعزيز قوتهم ونفوذهم، ويعتبرون الصراع أداة للحفاظ على مواقعهم في هيكل السلطة.

ويلعب علي خامنئي، بصفته مرشد النظام الإيراني، الدور الرئيس في اتخاذ القرارات الكبرى، وعلى الرغم من أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيتجه نحو التفاوض مع الولايات المتحدة أم يختار المواجهة، فإنه من الواضح أنه سمح لكلا التيارين: المؤيد والمعارض للتفاوض، بطرح آرائهم علنًا.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى منح خامنئي حرية الاختيار بين هذين المسارين.

وكان مدير تحرير صحيفة "كيهان" المتشددة، حسين شريعتمداري، وهو أحد الشخصيات المقربة من خامنئي، قد انتقد بشدة مؤيدي التفاوض مع الولايات المتحدة في مقال افتتاحي بالصحيفة يوم السبت 4 يناير (كانون الثاني). واصفًا إياهم بـ "السكارى والمجانين"، بل واتهمهم بشكل غير مباشر بالتواصل مع العدو.

وتصاعدت هذه الهجمات بعد تصريحات علي عبدالعلي زاده، رئيس الحملة الانتخابية للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي أعلن مؤخرًا أن "الوضع الحالي لا يمكن استمراره، وأن الحكومة تتجه نحو التفاوض مع الولايات المتحدة". وفي رد على هذا الادعاء، أكد شريعتمداري أن رأي "النظام" هو الرفض التام للتفاوض.

ومن جهة أخرى، أعلن مساعد بزشکیان للشؤون الاستراتيجية والمفاوض الرئيس في الاتفاق النووي، محمد جواد ظريف، في وقت سابق، استعداد إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، عبر مقال نشره في مجلة "فارن أفيرز".

وتشير هذه الخطوة من ظريف إلى رغبة بعض قطاعات السلطة بالنظام الإيراني في تقليل الضغوط الدولية. ومع ذلك، يعتقد العديدون أن ظريف وداعمي التفاوض يمثلون الجناح "المرن" في سياسات خامنئي، في حين أن أشخاصًا مثل شريعتمداري وقادة الحرس الثوري يعبرون عن لغة التهديد والمواجهة التي يتبناها خامنئي.

وعلى الصعيد الدولي، أوصى مهندس العقوبات الأميركية ضد إيران، ريتشارد نيفيو، في مقال نشره، بأن على إدارة ترامب اتخاذ خطوات أكثر جدية لمنع طهران من الحصول على قنبلة نووية.

وحذر نيفيو من أن الهجمات الأميركية قد تجذب دعمًا مؤقتًا للنظام داخل إيران، إلا أن الاستياء الداخلي قد يحول هذه الهجمات إلى فرصة لتغيير النظام، مطالبًا بإعطاء فرصة أخرى للدبلوماسية والتفاوض، لكن في الوقت ذاته يجب على الولايات المتحدة زيادة استعدادها للهجوم العسكري على إيران، بل وأن تكون مستعدة لشن هجمات متكررة.

والنقطة الأساسية هي: هل سيتجه خامنئي نحو التفاوض أم سيختار المواجهة؟ وعلى الرغم من وجود بعض المؤشرات التي تدل على استعداد إيران للتفاوض، فإنه من غير الواضح ما القرار الذي سيتخذه خامنئي. هل سيقبل باتفاق أشد من الاتفاق النووي، الذي سيضع قيودًا صارمة على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، أم أنه لا يزال يعتقد أن التفاوض مع الولايات المتحدة يعني فقدان نقاط قوة النظام؟

"إيران إنترناشيونال": "شبكة ألمانيا" أنشأها الحرس الثوري لاستهداف اليهود والمعارضين للنظام

4 يناير 2025، 19:04 غرينتش+0
•
مجتبى بورمحسن

تمكنت قناة "إيران إنترناشيونال" من الحصول على معلومات حصرية تشير إلى أن الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، أنشأت ثلاث خلايا اغتيال تُسمى "شبكة ألمانيا"، وكان هدفها قتل المعارضين الإيرانيين في الخارج والمواطنين اليهود في مختلف أنحاء أوروبا.

وقال مصدر استخباراتي غربي وآخر من الحرس الثوري الإيراني لقناة "إيران إنترناشيونال": "إن إحدى المهام التي كُلفت بها هذه الشبكة كانت محاولة اغتيال مغني الراب الإيراني المعارض للنظام، شاهين نجفي، إلا أنها فشلت".

ووفقًا لهذه المعلومات، فقد كان من المفترض أن يقوم أحد عناصر تلك الشبكة بمحاولة قتل شاهين نجفي في 17 سبتمبر (أيلول) 2023، تزامنًا مع الذكرى السنوية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام، وذلك في مسرح "إم آجي" بمدينة هانوفر في ألمانيا.

وردا على طلب وجهته "إيران إنترناشيونال" إلى شاهين نجفي، للتعليق على الموضوع، قال مغني الراب الشهير: "إن الأجواء في تلك الليلة كانت غير عادية؛ حيث تم تعزيز التدابير الأمنية في الحفل بشكل كبير من قِبل الشرطة الألمانية".

وحتى الآن، لم تصدر الشرطة الاتحادية الألمانية، أو قسم الجرائم والإرهاب في الشرطة الاتحادية، أو شرطة ولاية "ساكسن- آنهالت" أي تعليق حول الحادث.

وكانت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري الإيراني قد ذكرت، منذ 12 عامًا، أن شاهين نجفي قد تم تصنيفه كـ"مرتد"، بسبب أغنيته "نقي"، التي تتناول الإمام الحادي عشر لدى الشيعة، كما أفادت وكالة "فارس" بأن هناك "جائزة شعبية" تم تخصيصها لقتله.

ووفقًا للمصادر التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، كان القاتل قد اقترب من موقع الحفل، لكن مع تصاعد الإجراءات الأمنية فجأة، تم إبلاغه من طهران بإلغاء العملية.

وتشير المعلومات إلى أن المخططين للعملية توصلوا إلى أن المؤامرة ربما قد تم كشفها، لذا قرروا إلغاء المهمة؛ لتجنب كشف شبكة الاغتيالات بالكامل.

وكان العنصر المسؤول عن تنفيذ العملية تلقى أوامر الإلغاء من رامين يكتابرست، وهو مجرم إيراني- ألماني يبلغ من العمر 36 عامًا، تم قتله، في مايو (أيار) 2023، على يد عناصر يُعتقد أنها تابعة لـ"الموساد" الإسرائيلي في طهران.

وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر أوروبي لـ"إيران إنترناشيونال" بأن رامين يكتابرست كان قد تعرض لهجوم مع عضو آخر من الحرس الثوري في طهران، ويُحتمل أن يكون قد تم اغتياله؛ نتيجة لعملية نفذها "الموساد".

وفي مارس (آذار) 2023، أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن خمسة مسؤولين أمنيين ألمان واثنين من المسؤولين الاستخباراتيين الغربيين، بأن رامين يكتابرست كان المشتبه به الرئيس في تنظيم هجوم على مركز يهودي في مدينة "إيسن" الألمانية.

حلقة الوصل بين الوحدة 840 في فيلق القدس وعملاء إيرانيين- أوروبيين

قال مصدر أوروبي لـ"إيران إنترناشيونال": "إن محاولة اغتيال شاهين نجفي الفاشلة كانت واحدة من المشاريع السرية للوحدة 840 التابعة لفيلق القدس، وهي وحدة سرية مسؤولة عن تنفيذ عمليات اغتيال خارجية ضد أهداف غربية وإسرائيلية، وكذلك ضد معارضي نظام إيران".

ويتولى يزدان مير، المعروف باسم سدير باغري، رئاسة الوحدة 840، وأشهر عمليات هذه المجموعة الفاشلة كان التخطيط لاغتيال دبلوماسي إسرائيلي في إسطنبول، وصحافي فرنسي، وجنرال أميركي على الأراضي الألمانية، وهو ما تم إحباطه عندما قام جهاز "الموساد" في عملية مضادة للتجسس في إيران بالتحقيق مع منصور رسولي، وهو مهرب متعاون مع الحرس الثوري.

وبعد فترة قصيرة، تم اغتيال حسن صياد خدائي، أحد كبار مسؤولي الوحدة 840 في طهران. وبعد أقل من شهر، تم عزل حسين طائب من رئاسة جهاز المخابرات في الحرس الثوري.

وقال مصدران لـ"إيران إنترناشيونال": "إن هناك مسؤولاً رفيع المستوى من الوحدة 840 هو المسؤول عن العمليات الجديدة لهذه المجموعة على الأراضي الأوروبية". وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أفادت صحيفة "ديلي ميل" نقلاً عن مصدر استخباراتي غربي، أن هذا المسؤول يُدعى محسن بزركی، لكن وفقًا للمعلومات الحصرية لـ"إيران إنترناشيونال"، فإن اسمه الحقيقي هو محسن علي نجاد كري بزرك.

يشار إلى أن محسن علي نجاد كري بزرك متزوج ولديه طفلان ويعيش في حي نارمك بطهران. كما أنه المسؤول عن شبكة تُسمى "شبكة ألمانيا"، ويُسمى محسن في المعاملات الداخلية "بزرك"، لكن رامين يكتابرست كان قد سجل رقمه في هاتفه تحت اسم "سيد".

وبزرك هو الشخص، الذي يختار الأهداف ويوافق على الخطط العملياتية، ويعمل مع مجموعة واسعة من العملاء الإيرانيين والأجانب، الذين يُطلق عليهم في الحرس الثوري اسم "جنود بزرك".

قائد حراس فخری زاده وأعضاء آخرون من شبكة "ألمانيا"

قال مصدران لـ"إيران إنترناشيونال": "إن حامد أصغري، قائد حراس محسن فخري زاده، الشخصية البارزة والعالِم النووي العسكري الإيراني، والذي تم اغتياله على يد الموساد قبل أربع سنوات، هو عضو آخر في الشبكة الكبيرة للوحدة 840 التابعة للحرس الثوري الإيراني.

والجدير بالذكر أن أصغري هو أحد حراس الشخصيات الإيرانية المشهورين بألمانيا، وأن يكتابرست هو المسؤول الرئيس وراء هذه العمليات.

وبعد نشر هذا الخبر، هرب يكتابرست إلى إيران قبل الهجوم على الكنيسين اليهوديين في ألمانيا، ثم استخدم حسابه على "إنستغرام" للسخرية من الشرطة الألمانية، قائلاً: "بما أن إيران وألمانيا لا تربطهما اتفاقية لتسليم المطلوبين، فإن السلطات الألمانية لا تستطيع إعادتي إلى برلين".

وكان يكتابرست المتهم الرئيس في قضية جريمة قتل بشعة أخرى، كما أنه ارتبط بعلاقات واسعة مع عصابات الجريمة في ألمانيا. وبين عامي 2009 و2010، كان يدير بيتًا للدعارة في مدينة لوركوزن. وبعد ذلك، انضم إلى أحد الأندية الشهيرة للجريمة المتعلقة بعصابات الدراجات النارية، وهو نادي "ملائكة الجحيم"، الذي كان أعضاؤه يعشقون ركوب الدراجات النارية وموسيقى "الروك"، فضلاً عن تورطهم في مختلف الجرائم، مثل تهريب العملات الرقمية ومواقع المراهنات.

ووجهت إليه محكمة ألمانية تهمة قتل أحد أعضاء هذا النادي، والذي يُدعى كاي إم؛ حيث قام بقتله، وقطع جثته إلى أجزاء، ثم ألقى بكل جزء في مكان مختلف من نهر الراين. ومع اقتراب موعد القبض عليه، فر يكتابرست إلى إيران.

وفي 28 أبريل (نيسان) 2024، تعرض يكتابرست لإطلاق نار بأربع رصاصات في طهران، وقُتل على الفور.

وبعد انتشار أنباء عن تورط جهاز "الموساد" الإسرائيلي في قتله، نفت وكالة "تسنيم" الإخبارية الإيرانية ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني، وقالت إنه قُتل في اشتباك يتعلق بـ"مسائل شخصية". لكن في إعلان العزاء الخاص بيكتابرست، تم وصف وفاته بأنها "صعود استشهادي" ودُفن في الجزء 19 من مقبرة بهشت زهرا، المخصصة لشهداء الحرس الثوري و"الباسيج".

وعلى الرغم من أن وفاة يكتابرست شكلت ضربة قاسية لـ"شبكة ألمانيا" التابعة للوحدة 840 في فيلق القدس، فإن هذه الشبكة لا تزال نشطة، وفقًا لمصادر "إيران إنترناشيونال".

طهران أبلغت روما بأن الإفراج عن تشيشيليا سالا مشروط بالإفراج عن عابديني

3 يناير 2025، 10:19 غرينتش+0
•
شاهد علوي

كشف مصدر مطلع على المحادثات بين الحكومة الإيطالية وعائلة تشيشيليا سالا لـ"إيران إنترناشيونال" أن السلطات الإيرانية أبلغت السلطات الإيطالية بأنها لن تُفرج عن الصحافية الإيطالية المعتقلة في طهران إلا إذا أُفرج عن محمد عابديني نجف ‌آبادي، المواطن الإيراني المعتقل في ميلانو.

وهذا الطلب الإيراني لم يُنشر عنه تقرير مسبق، ولم يصرّح المسؤولون الإيطاليون، بمن فيهم رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، الذين يرغبون في إنهاء هذه الأزمة بسرعة، بأي تصريحات واضحة حوله حتى الآن.

يشار إلى أن تشيشيليا سالا، البالغة من العمر 29 عامًا، صحافية ومنتجة بودكاست، كانت قد سافرت إلى إيران بتأشيرة صحافية، واعتُقلت في طهران يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) وتقبع منذ ذلك الحين في زنزانة انفرادية في سجن إيفين.

أما محمد عابديني نجف ‌آبادي، البالغ من العمر 38 عاما، فقد اعتُقل في ميلانو يوم 15 ديسمبر بناءً على طلب الولايات المتحدة، التي تتهمه بالمشاركة في توفير تقنية استخدمت في هجوم بطائرة مسيّرة في الأردن، أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين.

وقال المصدر المطلع على المحادثات بين الحكومة الإيطالية وعائلة سالا، والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن السلطات الإيرانية أبلغت السفيرة الإيطالية في طهران أثناء متابعتها القضية، بأنهم لن يوقفوا النظر في الاتهامات الموجهة لسالا إلا "لأسباب إنسانية"، إذا توقفت إجراءات تسليم محمد عابديني إلى الولايات المتحدة وأُفرج عنه من سجن "لا أوبرا" ليغادر إيطاليا.

وأضاف المصدر أن مسؤولي وزارة الخارجية والأمن في إيطاليا، أوصوا عائلتها بالالتزام بالصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام حولها. في ضوء ما وصفوه بـ"حساسية قضية تشيشيليا سالا وضرورة تجنب إثارة السلطات الإيرانية". ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه السياسة ستتغير بعد تصريحات أدلت بها تشيشيليا سالا في مكالمات هاتفية يوم الأربعاء، 1 يناير (كانون الثاني)، مع والدها ووالدتها وزوجها، والتي وصفتها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" بأنها "صادمة".

وقد دفعت هذه التصريحات وزارة الخارجية الإيطالية إلى المطالبة بـ"الإفراج الفوري" عن تشيشيليا سالا، والحصول على "ضمانات كاملة بشأن ظروف اعتقالها".

وقد أعلنت الحكومة الإيطالية أنه مساء الخميس، عُقد اجتماع في قصر رئاسة الوزراء الإيطالية، بحضور نائب رئيس الجمهورية ووزير العدل ووزير الخارجية وممثلين عن الأجهزة الاستخباراتية التي تجري مفاوضات موازية مع الجانب الإيراني، لمناقشة ملف الصحافية الإيطالية تشيشيليا سالا.

ووفقًا لتقرير صحيفة "كوريري ديلا سيرا"، ذكرت سالا خلال حديثها مع عائلتها يوم 1 يناير أنها لم تستلم الحزمة التي تحتوي على مستلزمات أساسية (ملابس، أدوات نظافة، عصابة للعين، سجائر، وكتاب)، والتي أعدتها السفارة الإيطالية في طهران وكان من المفترض أن تصل إليها بناءً على تأكيد المسؤولين الإيرانيين. كما أشارت إلى أن نظارتها الطبية قد صودرت.

لكن وسائل إعلام إيطالية ذكرت في 31 ديسمبر نقلاً عن وحيد جلال زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن سالا تسلمت هذه الحزمة التي أرسلتها السفيرة الإيطالية.

وأوضحت سالا أنها تقيم في زنزانة ضيقة بحجم طولها، وتنام على بطانية مفروشة على الأرض مع بطانية أخرى للتغطية، ولا ترى الحراس الذين يقدمون لها الطعام- وغالبًا ما يكون تمرًا- عبر فتحة في باب الزنزانة.

الاعتقال وسط اتهامات غير معلنة

يأتي عرض إيران بشأن شروط الإفراج عن سالا في ظل مرور أكثر من أسبوعين على اعتقالها دون الإعلان عن طبيعة الاتهامات الموجهة إليها.

وفي 31 ديسمبر، أي بعد 11 يومًا من اعتقالها، أكدت إدارة الإعلام الأجنبي بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في بيان أن تشيشيليا سالا اعتقلت يوم 18 ديسمبر بتهمة "انتهاك القوانين الإيرانية".

وبحسب مصدر في "إيران إنترناشونال"، ترى السلطات الإيطالية أن عدم الإعلان عن التهم الموجهة لسالا قد يكون دليلًا على براءتها واعتقالها بشكل تعسفي. كما يُحتمل أن يكون ذلك محاولة متعمدة من الجانب الإيراني لتجنب الإعلان عن التهم، ما يتيح لها حرية التصرف بناءً على موقف إيطاليا من قضية عابديني.

وهذا الوضع يمنح السلطات الإيرانية خيارين: إما الإفراج بسهولة عن سالا في حال تعاون إيطاليا معهم بشأن عابديني، وإما اتهامها بتهم حساسة وإصدار حكم قاسٍ عليها إذا رفضت إيطاليا التعاون.

ووفقًا للمصدر، يبدو أن سماح إيران لسالا بالاتصال بأفراد عائلتها في اليوم الأول من العام الجديد، ووصفها الظروف القاسية التي تعيشها في السجن، قد جاء بهدف زيادة الضغط على الحكومة الإيطالية للإسراع في تأمين الإفراج عنها.

تحركات قانونية متأخرة

في الوقت نفسه، أعلنت السفارة الإيطالية في طهران أن وزارة الخارجية الإيرانية قدمت قائمة بمحامين إيرانيين للسفيرة باولا أمادي لاختيار أحدهم للدفاع عن سالا.

لكن هذا الإجراء يأتي متأخرًا مقارنةً بالخطوات التي اتخذتها إيطاليا في قضية عابديني، ويهدف إلى إضفاء مظهر قانوني على قضية سالا في إيران.

قضية اختطاف معقدة

وبعد ثلاثة أيام من اعتقال عابديني في مطار ميلانو، ظهر لأول مرة في محكمة المدينة حيث اعترض على طلب تسليمه إلى الولايات المتحدة. وبناءً على هذا الاعتراض، أصدر القاضي قرارًا بتوقيفه مؤقتًا، وبدأت الإجراءات القانونية المتعلقة بقضية تسليمه، التي قد تستمر لمدة شهرين.

وفي نفس اليوم، حوالي الساعة 12:30 ظهرًا، أي أقل من ساعة بعد انتهاء محاكمة عابديني في ميلانو وصدور قرار توقيفه من قبل القاضي، تم اعتقال سالا في طهران.

وقد تزامن هذا الاعتقال مع العلم بأن إقامة سالا في إيران كانت قانونية وأن وزارة الإرشاد كانت على علم بجميع خططها خلال هذه الزيارة، مما جعل هذا التوقيت يمثل أول مؤشر للسلطات الإيطالية على وجود علاقة بين اعتقال الشخصين، وهو أمر لم يُصرح به علنًا من قبل المسؤولين الإيطاليين.

وبعد أسبوع من الصمت وعدم الكشف عن هذا الاعتقال من قبل وسائل الإعلام والرأي العام، اكتفى المسؤولون الإيطاليون في تصريحاتهم بالتأكيد على حساسية الموضوع وتعقيد القضية.

وأكدت جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، على جهود حكومتها لإطلاق سراح سالا في أقرب وقت ممكن، قائلة: "هذه القضية معقدة، لكننا نستخدم جميع السبل الممكنة للتفاوض من أجل الإفراج عن سالا."

كما أشار أنطونيو تاجاني، وزير الخارجية الإيطالي، إلى جهود روما للإفراج عن سالا، قائلاً: "نحن نعمل على حل هذه القضية المعقدة، وفي نفس الوقت نتأكد من أن تشيشيليا سالا يتم احتجازها في أفضل الظروف الممكنة."

لكن الجانب الثالث في هذه القضية الحقوقية والدبلوماسية كان له موقف أكثر وضوحًا. فقد أكدت الولايات المتحدة، الحليف القوي لإيطاليا والعدو التقليدي لإيران، ضمنًا، أن تشيشيليا سالا قد تم احتجازها كرهينة في طهران لتبادلها مع محمد عابديني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في حديث مع موقع "رابابليكا": "تم احتجاز تشيشيليا سالا في طهران بعد اعتقال المواطن الإيراني المتهم بتهريب قطع الطائرات المسيرة في إيطاليا. نحن نكرر دعوتنا للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين الذين تم احتجازهم بشكل تعسفي في إيران ويستخدمهم النظام الإيراني كأدوات سياسية."

لكن على عكس الحكومة الإيطالية، أشارت بعض وسائل الإعلام الإيطالية بشكل صريح إلى قضية اختطاف سالا في إيران، مثل موقع "إيطاليا 24" الذي كتب: "نقل المواطن الإيراني البالغ من العمر 38 عامًا إلى طهران هو شرط صريح من نظام آيات الله لعودة تشيشيليا سالا إلى إيطاليا."

كما صرح المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا لموقع "فن بيج" الإيطالي قائلاً: "قضية سالا هي مثال آخر على السياسة التي تستخدم الأشخاص كأوراق للمقايضة. لدى السلطات الإيرانية تاريخ طويل في اختطاف المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة أو الأجانب."

وأشار مصدر "إيران إنترناشيونال" إلى تصاعد الضغط الشعبي على الحكومة الإيطالية، حيث طمأنت الحكومة عائلة تشيشيليا سالا بأن هناك محادثات مكثفة جارية مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إطلاق سراحها.

وأوضح المصدر لموقع "إيران إنترناشيونال" قائلاً: "لم يرغب المسؤولون في التصريح بشكل قاطع عن الموافقة على المقايضة التي طلبتها إيران، لكنهم أكدوا أن جميع الخيارات قيد النظر وأنهم سيعيدون سالا إلى وطنها."

رفض طلب عابديني بالإقامة الجبرية

في الوقت الذي لا تزال فيه الحكومة الإيطالية تعتبر أن أي موقف سياسي علني أو صراع دبلوماسي مع طهران قد "يزيد الوضع سوءًا في مفاوضات كانت بالفعل صعبة"، فإن النيابة العامة في البلاد لا تظهر أي مرونة في هذا الشأن.

وبالنظر إلى مواقف السفارة الإيرانية في روما، يبدو أن طهران كانت تعتبر طلب محامي عابديني بنقله إلى الإقامة الجبرية بمثابة إشارة إلى حسن نية إيطاليا.

وهذا الطلب الذي كانت السلطات القضائية الأميركية تعارضه بشدة، حيث أكدت في رسالة إلى محكمة الاستئناف في ميلانو ضرورة استمرار احتجازه في السجن.

وكان هذا الرأي قد لقي اهتمام النيابة العامة في ميلانو أيضًا. حيث أعلنت فرانشيسكا ناني، المدعية العامة في ميلانو، يوم الخميس أنها تعارض منح محمد عابديني الإقامة الجبرية أو الإفراج المشروط، لأن الضمانات التي قدمتها القنصلية الإيرانية بعدم هروبه لم تكن كافية.

يشار إلى أن رأي المدعية العامة ليس ملزمًا للقضاة الذين سيتخذون قرارهم في جلسة سيعلن عن تاريخها اليوم الجمعة. لكن تجربة هروب أرتيم أوس، التاجر الروسي وابن أحد الأوليغارشيين المقربين من بوتين من الإقامة الجبرية في عام 2023، قد تؤثر على قرار القضاة في قضية عابديني أيضًا. وكان هروبه قد تحول إلى فضيحة للنظام القضائي في البلاد.

وفي تلك الفترة، كانت المدعية العامة في ميلانو قد اعترضت أيضًا على منح هذا الشخص الإقامة الجبرية في حين كانت الولايات المتحدة قد طلبت تسليمه، لكن القضاة أصدروا حكمًا مغايرًا رغم اعتراض المدعية العامة.

الخيارات السياسية لحكومة إيطاليا

وفقًا للفقرة الثانية من المادة 718 من قانون الإجراءات الجنائية الإيطالي، يمكن لوزير العدل في البلاد التدخل في عملية التسليم، ووقفها حتى بعد إصدار حكم المحكمة، وإصدار أمر بالإفراج والطرد للشخص المحتجز.

وقرار كهذا سيكون مثيرًا للجدل سياسيًا، حيث إن المدعي العام في ميلانو، الذي يمثل وزارة العدل حاليًا، قد طلب استمرار احتجاز الشخص، فيما تصفه الولايات المتحدة بأنه مجرم خطير.

ومع ذلك، إذا كان هذا هو السبيل الوحيد لتحرير تشيشيليا سالا، بالنظر إلى أن النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في احتجاز المواطنين الغربيين لفترات طويلة وعمليات مبادلتهم مع السجناء في دول أخرى، قد لا تجد الحكومة الإيطالية بديلاً سوى الاستجابة لهذا الطلب.

حساسية القضية جعلت جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وألفريدو مانتوفانو، نائبها الذي يتولى مسؤولية مراقبة الأجهزة الاستخباراتية، يقودان المفاوضات وراء الكواليس من أجل تحرير سالا.

وأشار مصدر لموقع "إيران إنترناشيونال" إلى أن هذه الاعتبارات لا تهم عائلة سالا، حيث لم تتمكن الإجراءات الحذرة من المسؤولين حتى الآن من إقناع عائلتها. "لقد أوضحوا في اجتماعاتهم مع المسؤولين الحكوميين أنهم لا يقبلون أي مبرر لعدم الإفراج عن ابنتهم."

مصنع خامنئي لصناعة الأعداء.. سوريا عدو جديد لإيران

2 يناير 2025، 09:27 غرينتش+0
•
مراد ويسي

خلال أقل من شهر، شنّ المرشد الإيراني علي خامنئي، هجومًا للمرة الثالثة على الحكومة السورية الجديدة. ومنذ سقوط بشار الأسد، كانت إيران هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي أبدت رد فعل سلبيا تجاه هذا التحول السياسي.

وبينما رحبت معظم دول المنطقة بسقوط الأسد أو أعربت عن أملها في أن تشهد سوريا السلام والاستقرار بعد سنوات من الحرب، تبنت طهران موقفًا مختلفًا تمامًا، حيث أدانت سقوط الأسد. وقال خامنئي صراحة بأن هذه الحكومة يجب أن تُسقط.

ويعكس تكرار خطابات خامنئي ضد الحكومة السورية الجديدة إصرارًا لا يبدو أن له هدفًا سوى خلق عداوة جديدة للشعب الإيراني.

وعلى مدى العقد الماضي، عانى الشعب السوري بسبب التدخلات الإيرانية والجماعات التابعة لها مثل حزب الله، ولواء فاطميون، وحركة النجباء. ويرى العديد من السوريين أن إيران شريكة للأسد في جرائم الحرب وتشريد الملايين. وبدلاً من محاولة إصلاح هذه الجراح وتحسين صورة إيران لدى السوريين، يصر خامنئي على مواصلة العداء مع الحكومة السورية الجديدة.

وفي خطاب حديث، زعم خامنئي أن الوضع الجديد في سوريا مليء بالفوضى وعدم الاستقرار، رغم أن غالبية الشعب السوري استقبل التحولات الجديدة بتفاؤل.

ويبدو أن خامنئي يحاول أن يحكم بدلاً من الشعب السوري، ويخبرهم بأن أوضاعهم سيئة وأنهم لا يدركون ذلك. وهو موقف أبوي ومتحيز لا يساعد في تحسين العلاقات بين إيران وسوريا، بل يزيد من حدة التوترات.

تجدر الإشارة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء معارضة خامنئي للحكومة السورية الجديدة هو قلقه من تداعيات هذا التحول على النظام الإيراني. فمن وجهة نظر خامنئي، إذا نجحت تجربة سوريا بعد سقوط الأسد، فقد يستنتج الإيرانيون أن الإطاحة بالديكتاتورية يمكن أن تحسن الأوضاع. هذا القلق يدفع نظام طهران إلى بذل كل جهد ممكن لمنع نجاح الحكومة السورية الجديدة.

ويبدو أن إيران تسعى من خلال دعم الجماعات المسلحة والمعارضة في سوريا إلى زعزعة استقرار البلاد. وقد تؤدي هذه السياسة إلى تشكيل جماعات مشابهة لحزب الله في سوريا تهدف إلى خلق الفوضى. ومن خلال هذه الإجراءات، يسعى خامنئي إلى تعزيز ادعائه بأن سقوط الأسد يؤدي إلى الفوضى.

من اللافت أن أحمد الشرع، المعروف باسم أبو محمد الجولاني، زعيم الحكومة السورية الجديدة، ورغم تاريخه في جماعات مثل هيئة تحرير الشام، وداعش، والقاعدة، التي تُعتبر جماعات إرهابية في بعض الدول، قد تحدث بإيجابية عن إيران مؤخرًا. وأعرب الجولاني عن أمله في أن تلعب إيران دورًا إيجابيًا في المنطقة وتتخلى عن سياساتها التدخلية في الشأن الداخلي السوري.

وهذا الموقف من أحمد الشرع يتناقض تمامًا مع تصريحات خامنئي الاستفزازية.

إلى ذلك، فإن إصرار خامنئي على العداء مع الحكومة السورية الجديدة لا يساعد في تحسين العلاقات بين إيران وسوريا، بل يخلق عدوًا جديدًا للشعب الإيراني.

وفي الوقت الذي تسعى فيه العديد من دول المنطقة إلى تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، تجد إيران نفسها معزولة بسبب سياساتها العدائية. وهذه السياسات لا تلحق الضرر بالمصالح الوطنية لإيران فحسب، بل تخلق أيضًا صورة سلبية عن البلاد في المنطقة.

وفي هذا السياق، يجب على خامنئي أن يدرك أن عصر الديكتاتوريات الأبوية قد انتهى، وأن شعوب المنطقة تتطلع إلى تغييرات إيجابية ومستدامة. وأن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق عزلة إيران في المنطقة.

هل يلجأ خامنئي إلى تقديم تنازلات تكتيكية لتجاوز عاصفة ترامب؟

1 يناير 2025، 10:23 غرينتش+0
•
مراد ويسي

يواجه علي خامنئي خطر عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بجدية حيث يشعر المرشد الإيراني بالقلق من أن العاصفة الناتجة عن عودة ترامب قد تدمر الهيكل القديم والمليء بالشقوق للنظام الإيراني، ما يؤدي إلى سقوطه.

ويدرك خامنئي تمامًا أن إسرائيل تسعى لإقناع ترامب بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. كما يعلم أن علاقات إيران مع أوروبا في واحدة من أسوأ حالاتها على الإطلاق.

من جهة أخرى، الأزمات الداخلية مثل نقص الغاز، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع سعر الدولار، تؤدي إلى تصعيد الإضرابات والاحتجاجات، ما يجعل خامنئي يواجه تحديًا كبيرًا في ظل تزايد استياء الشعب من الأوضاع الراهنة. ويعلق بعض الناس آمالهم على عودة ترامب وتعاونه مع بنيامين نتنياهو للإطاحة بنظام طهران.

السؤال المطروح الآن هو: ما استراتيجية خامنئي للتعامل مع هذه الظروف؟ إذا كان هدفه الأساسي هو الحفاظ على النظام ومنع سقوطه، فمن الطبيعي أن يسعى لتجنب العاصفة الناتجة عن عودة ترامب. ومع ذلك، فإنه لا يزال غير راغب في التراجع عن سياساته الكبرى ومبادئه الأيديولوجية. وتشمل هذه السياسات معاداة الولايات المتحدة وإسرائيل، والبرامج النووية والصاروخية، ودعم الجماعات الوكيلة في المنطقة.

مع كل ذلك، إذا تعرض وجود النظام للخطر، فقد يلجأ خامنئي إلى تقديم تنازلات تكتيكية وتراجع محدود عن هذه البرامج لمحاولة تجاوز عاصفة ترامب. في الواقع، يظهر سلوك النظام الإيراني على مدار 46 عامًا الماضية أنه دائمًا ما يعتمد على استراتيجية التكيف مع الأزمات. فالمرشد خامنئي يعتقد أنه إذا تمكن النظام من تجاوز هذه الأزمة، فقد تتغير المعادلات لصالحه.

وللمضي قدمًا في هذه السياسة، يتبع خامنئي نهجين متناقضين ظاهريًا في الوقت نفسه. من ناحية، يظهر استعدادًا للتفاوض مع الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى يهدد بأنه إذا تصاعدت الضغوط، فقد تنسحب إيران من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتتجه نحو تصنيع قنبلة نووية.

هذه التيارات المتناقضة يتم تمثيلها من قبل أفراد تحت إمرة خامنئي. على سبيل المثال، شخصيات مثل محمد جواد ظريف تتحدث عن استعدادها للتفاوض، في حين أن أشخاصًا مثل علي شمخاني يتحدثون عن زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم أو الخروج من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT). في النهاية، إدارة هذه التيارات تعود إلى مكتب المرشد.

وفي أحدث الإشارات على استعداد إيران للتفاوض، أعلن علي عبد العلي زاده، رئيس حملة مسعود بزشكيان الانتخابية، أن "النظام" قد توصل إلى أن يتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة.

وجدير بالذكر أن مصطلح "النظام" في الخطاب السياسي لنظام طهران يشير إلى خامنئي.

وفي وقت متزامن مع هذه التصريحات، زار وزير الخارجية العماني طهران والتقى بمسعود بزشكيان. وقد لعبت مسقط سابقًا دور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وهذه التحركات تعزز احتمالية بدء مفاوضات جديدة.

من جهة أخرى، يستخدم خامنئي شخصيات مثل كمال خرازي، وعباس عراقجي، وعلي أكبر صالحي وآخرين لإرسال رسائل تهديدية إلى الغرب. وهؤلاء الأشخاص يتحدثون صراحة عن احتمال خروج إيران من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) أو حتى الاتجاه نحو صنع قنبلة نووية.

وتأمل طهران أن تخلق هذه الرسائل، بالتزامن مع إعلان استعدادها للتفاوض، نوعًا من الارتباك في حسابات الأطراف الغربية.

وفي النهاية، يسعى خامنئي إلى الحفاظ على موقفه العدائي، ويود أن ينسب مسؤولية أي مفاوضات محتملة إلى الحكومة أو المسؤولين الآخرين. فهو لا يريد أن يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه المفاوضات، كما فعل في الاتفاق النووي حيث حاول نسبة النجاحات لنفسه وتحميل الفشل للآخرين.

ربما لهذا السبب في هذه الظروف الحساسة والمحفوفة بالمخاطر، قرر خامنئي خلافًا للأعراف السابقة للنظام الإيراني، أن لا يُسلم الملف النووي إلى وزارة الخارجية أو إلى مجلس الأمن القومي، بل يفضل أن يتولى الملف بشكل مباشر ويُسند المسؤولية إلى علي شمخاني، مستشاره السياسي.