• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد تعرضها للتهديد والتعنيف.. وزارة التعليم الإيرانية تؤكد انتحار "تلميذة طلاء الأظافر"

9 نوفمبر 2024، 14:01 غرينتش+0

أكد مدير إدارة التعليم بمدينة كازرون، جنوب إيران، أمير حسين جمشيدي، خبر انتحار التلميذة آيناز كريمي، البالغة من العمر 17 عامًا، نتيجة تعرضها للتهديد والتعنيف من قِبل مديرة مدرستها؛ بسبب "عدم التزامها بالآداب العامة" و"طلاء أظافرها وصبغ شعرها"، وأوضح أن التحقيق جارٍ في الموضوع.

وأشار جمشيدي، اليوم السبت 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى أن التلميذة أقدمت على الانتحار في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، في مخزن منزل والدها، وأن الجهات القضائية تُجري تحقيقاتها، ولم يصدر بعد أي تصريح رسمي حول النتائج.

مجلس نقابة المعلمين يتناول تفاصيل القضية

كان مجلس تنسيق نقابات المعلمين، قد أصدر تقريرًا، أوضح أن آيناز كريمي، وهي تلميذة في الصف الثاني عشر، واجهت قبل أيام في قريتها "دريس"، التابعة لمحافظة كازرون، تهديدات وعنفًا من مديرة مدرستها؛ بسبب "عدم التزامها بالآداب العامة"، على خلفية طلاء أظافرها وصبغ شعرها، وذكر التقرير أن مديرة المدرسة، السيدة رحيمي، استدعت شقيق آيناز، وطلبت منه إخراجها من المدرسة.

ووفقًا للمجلس، فإن ضغوط العائلة ومراعاة التقاليد الصارمة أدت إلى نهاية مأساوية بانتحار آيناز، وأعرب المجلس عن استيائه من عدم وجود أي متابعة رسمية، قائلاً: "إدارة التعليم في كازرون ومسؤولوها فضلوا الصمت بدلاً من الدفاع عن حقوق التلاميذ، وحرصوا على مناصبهم فحسب".

وطالب المجلس بأن ينتهي نهج إخفاء الحقائق بشأن هذه الحوادث، مؤكدًا ضرورة التصدي لهذه الجروح الاجتماعية العميقة وتحليل أسبابها واتخاذ خطوات للوقاية منها. وأشار إلى أن أسلوب التعامل الأيديولوجي والقمعي داخل المدارس لا يضر بمستقبل التلاميذ فحسب، بل يؤدي إلى فقدانهم لحياتهم وحماسهم.

كما دعا المجلس إلى إنهاء السياسات الأيديولوجية ووقف النظرة التسلطية نحو التلاميذ، واحترام حرياتهم الفردية وحقوقهم الإنسانية، مشددًا على ضرورة أن تتخلص منظومة التعليم من القمع والرقابة الأيديولوجية، وتتبع نهجًا إنسانيًا يركز على احتياجات التلاميذ التعليمية.

انتحار تلميذة أفغانية بسبب ضغوط مشابهة في طهران

تأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من تقرير نشرته وكالة "ركنا" الإيرانية، في 5 نوفمبر الجاري، أكد انتحار الطالبة الأفغانية، آرزو خاوري، 16 عامًا، في مدينة ري جنوب طهران، بعد تعرضها لضغوط من قِبل إدارة مدرستها بسبب "فرض الحجاب الإجباري"، مما دفعها إلى إنهاء حياتها.
وصرّح والد آرزو بأن إدارة المدرسة قد ضايقت ابنته مرارًا؛ بسبب ارتدائها بنطالاً من الجينز بدلاً من اللباس المدرسي الرسمي، وأن المضايقات تكررت العام الماضي بسبب ظهور جزء من شعرها.

وعقب انتشار تقرير عن انتحار التلميذة الأفغانية، آرزو خاوري، والتفاعل الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت إدارة التعليم في محافظة طهران وفاتها، في بيان، أوضحت فيه أن "التلميذة توفيت بعد سقوطها من مبنى سكني، ونُقلت فورًا إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة لاحقًا".

وقد أثارت هذه الحوادث انتقادات واسعة حول تأثير الضغط القمعي في المدارس على التلاميذ وعلى صحتهم النفسية، ودعت العديد من الأصوات إلى اتخاذ إجراءات لضمان بيئة تعليمية تحترم حريات التلاميذ وحقوقهم الإنسانية.

تكرار المضايقات بسبب الحجاب

وقد توجهت قناة "إيران إنترناشيونال" بالسؤال إلى متابعيها عن تجاربهم مع فرض الحجاب على تلميذات المدارس، تزامنًا مع حوادث الانتحار الأخيرة؛ حيث كشف العديد من المواطنين عن تجارب سلبية ومضايقات متكررة، وذكروا أن هذه الضغوط ستستمر، ما لم يكن هناك تضامن واسع لمواجهتها.

ووصفت إحدى الطالبات خوفها الدائم من الإدارات المدرسية، قائلة: "كنا دائمًا نشعر بالخوف من المشرف في المدرسة، حتى المعلمات كن يراقبن التلميذات بعناية في الصفوف، التي لم تكن فيها كاميرات، وكأننا ارتكبنا جريمة، وكنا نرتدي الحجاب بسرعة خوفاً من الطرد".

وأشارت مواطنة أخرى إلى وجود بعض المعلمات أو المشرفات اللاتي يتبعن تعليمات النظام بشدة، وأحياناً يكن "أكثر تشددًا من النظام نفسه".

وأكدت مواطنة أخرى أن التشدد في القواعد كان أقسى خلال سنوات الثمانينيات، قائلة: "في تلك الفترة، لم يكن مسموحًا لنا بارتداء سترات أو جوارب بألوان زاهية، وكان يجب أن تكون أرجل البنطلونات واسعة. وقد طُردت من المدرسة لثلاثة أيام لمجرد إحضاري مجلة رياضية".

وأفادت سيدة لديها حفيدة في الصف الرابع بأن الطفلة تشتكي باستمرار من معلمتها، التي تنتقد حجابها أو زيها المدرسي، وقالت: "هذه الانتقادات تشتت انتباهها عن الدراسة، وتؤثر على مستواها التعليمي سلبًا، خاصة مع كلفة التعليم الباهظة".

وأبدى آخرون استياءهم من فرض الحجاب، معبّرين عن أن المشكلة تتعدى ذلك لتشمل فرض أفكار متشددة، مثل منع ارتداء الجينز أو طلاء الأظافر بحجة أنه "حرام".

كما أوضحت إحدى الأمهات، التي لديها ابنتان في المرحلة الثانوية، أن "المدرسة في ظل النظام الحالي تحولت إلى ثكنة عسكرية، ما يسبب قلقًا ويؤدي إلى معاناة نفسية للتلميذات".

واختتمت متابعة أخرى تعليقها قائلة: "الضغط والإجبار دائمًا لهما أثر عكسي، كمن يضع قدمًا على الثعبان ويضغط، فإنها ستلدغ حتمًا، وهكذا الإنسان، لن يتحمل وسيجد طريقة للتعبير عن غضبه بطريقة مختلفة".

زيادة الضغوط على التلاميذ في المدارس

وقد تزايدت التقارير حول تصاعد الضغوط، خلال الأشهر الماضية، على تلاميذ المدارس، وخاصة التلميذات، لإجبارهن على الالتزام بالحجاب الإجباري، وتصاعدت شكاوى من التعامل القاسي من قِبل بعض الإدارات التعليمية.

وكان وزير التربية والتعليم الإيراني، علی رضا كاظمي، قد قال في خطابه بمناسبة بدء العام الدراسي، الشهر الماضي: "إن أولويات الوزارة تتضمن إقامة الصلوات والأنشطة الدينية"

ومن جانبه، أوضح مساعد الوزير للشؤون التربوية والثقافية، محمد حسين پورثاني، في تصريحاته، يوم 25 إبريل (نيسان) الماضي، أن هناك 16 مشروعًا متعلقًا بـ "العفة والحجاب" يتم تنفيذه في المدارس، مؤكدًا أننا "نريد أن تكون الفتاة الإيرانية فاعلة في المجتمع".

وفي السياق نفسه، وصلت إلى قناة "إيران إنترناشونال" مقاطع فيديو تظهر احتجاج تلميذات مدرسة "كمالی دهقان" للبنات في بلدة "رازي" بمدينة كرج، حيث رفضن الدخول إلى الصفوف واعتصمن في ساحة المدرسة، دون ارتداء الحجاب، اعتراضًا على ضغوط إدارة المدرسة لإجبارهن على الحجاب الإجباري.

وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد أكد، في وقت سابق، ضرورة الالتزام بالحجاب الإجباري، داعيًا الجهات الحكومية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية في هذا الإطار.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"بوليتيكو": فريق ترامب يدرس إعادة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران

9 نوفمبر 2024، 12:50 غرينتش+0

عادت سياسة "الضغط الأقصى" إلى الواجهة، بعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية؛ حيث يرى حلفاؤه أنها تتناسب مع الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، كما أشارت مصادر إلى أن فريق ترامب يدرس خططًا لفرض موجة جديدة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران بعزلها وتشديد حصارها.

ووفقًا لما ذكره أربعة مسؤولين سابقين في إدارة ترامب ومقربون من حملته، تحدثوا لصحيفة "بوليتيكو" الأميركية، فإن هذه السياسة، التي استخدمها تجاه إيران خلال ولايته الأولى، تعكس بوضوح ما قد يكون في انتظار النظام الإيراني بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وقال أحد المسؤولين السابقين في إدارة ترامب، الذي تحدث إلى "بوليتيكو"، شريطة عدم الكشف عن هويته: "تعزيز الضغط الاقتصادي على إيران سيكون أولوية في السياسة الخارجية منذ اليوم الأول، بهدف تصحيح ما يراه فريق ترامب أخطاء بايدن في الشرق الأوسط".

ومن جهته، أصدر فريق ترامب الانتقالي بيانًا لم يتضمن تفاصيل، وإنما أعلن فقط أن ترامب سيتخذ الإجراءات الضرورية "لقيادة بلادنا"، و"تحقيق السلام من خلال القوة".

لكن هؤلاء المسؤولين السابقين والمقربين من حملة ترامب الانتخابية قدموا، في حوارهم مع "بوليتيكو"، بعض الملامح الأولية لسياسة ترامب المرتقبة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل الأزمة الإنسانية في غزة وتصاعد النزاع بين إسرائيل والجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

تعزيز العقوبات الاقتصادية على إيران

وأشارت المصادر إلى أن فريق ترامب الانتقالي يدرس خططًا لفرض موجة جديدة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران، ويبحث كيفية قطع صادرات النفط الإيرانية، بالإضافة إلى تعزيز الدعم لإسرائيل. ويعتزم ترامب إعادة إحياء سياسة "الضغط الأقصى" التي تقوم على عزل إيران وتشديد الضغط الاقتصادي عليها، بالإضافة إلى الحفاظ على التهديد العسكري كعامل ردع موثوق.

لكن منطقة الشرق الأوسط في عام 2024 تختلف بشكل كبير عن تلك، التي واجهها ترامب في عام 2021، ومن وجهة نظر "بوليتيكو"، فإن هذه التغيرات قد تؤثر على مدى نجاح هذه الاستراتيجية في إضعاف النظام الإيراني. وأشار مسؤول سابق في شؤون الشرق الأوسط بإدارة ترامب إلى هذا الفرق، قائلاً: "الضغط الأقصى للمرة الثانية لا يعني أن الأمور ستستمر من حيث توقفت في 20 يناير (كانون الثاني) 2020. المنطقة والعالم باتا مختلفين للغاية".

ومن جهتها، فإن طهران تعرضت لبعض الضغوط بفعل الهجمات الإسرائيلية التي أضعفت كلاً من حماس وحزب الله، وهما حليفاها الرئيسان. غير أن الحملة العسكرية الإسرائيلية، بسبب ما خلفته من كارثة إنسانية في غزة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية في لبنان، أثارت استنكارًا عالميًا وردود فعل قوية ضد إسرائيل وأميركا.

وينبغي على ترامب أن يأخذ في الاعتبار تداعيات هذا الوضع المعقد على كلا الجانبين، في وقت تراجعت فيه قدرة الولايات المتحدة على التأثير دبلوماسيًا وجيوسياسيًا.

وإلى جانب ذلك، زادت إيران من عمق تعاونها مع روسيا، في ضوء الحرب على أوكرانيا، وهو ما أضاف تعقيدات جديدة على سياسة ترامب تجاه إيران.

تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل

وفي ظل الوضع الراهن، تزداد احتمالات تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وهو ما قد يستدعي تدخل الجيش الأميركي في المنطقة.

وخلال الهجمات الجوية الانتقامية الإسرائيلية، الشهر الماضي، طلب بايدن من إسرائيل عدم استهداف المواقع النووية الإيرانية؛ بهدف تجنب زيادة التوتر بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، فرض نحو 700 عقوبة اقتصادية على إيران بهدف الإبقاء على الضغوط الاقتصادية عليها.

من جانبه، وبناءً على تصريحاته السابقة، من غير المرجح أن يسعى ترامب إلى فرض قيود على الهجمات أو الردود الإسرائيلية ضد إيران؛ فقد صرح الشهر الماضي لقناة "فوكس نيوز" قائلاً: "هذا هو أكثر شيء جنوني سمعته". وفي تعليقه على طلب بايدن بعدم استهداف المواقع النووية الإيرانية، أضاف ترامب: "هذا رد مجنون؛ لأنهم سيحصلون قريبًا على سلاح نووي، وعندها ستبدأ المشاكل".

كما شدد براين هوك، الذي يترأس الفريق الانتقالي لوزارة الخارجية ضمن حملة ترامب، والذي كان له دور رئيس في صياغة سياسة ترامب تجاه إيران خلال ولايته الأولى، على أهمية الحفاظ على التهديد العسكري ضد إيران. وفي مقابلة له يوم الخميس الماضي، 7 نوفمبر (تشرين الثاني) مع شبكة "سي إن إن"، أكد هوك أن ترامب لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران، لكنه قال: "إذا لم يصدق أحد أن لديك تهديدًا عسكريًا موثوقًا، فستفقد قدرتك على الردع".

عراقجي يقلل من أهمية "وفاة" شارمهد ويؤكد أن الموت "يأتي عندما يأتي"

9 نوفمبر 2024، 12:38 غرينتش+0

أجرت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي تجنب الرد على سؤال حول ملابسات وفاة المواطن الإيراني- الألماني، جمشيد شارمهد، أثناء احتجازه في سجون إيران، وأكد أن كيفية وفاته ليست مهمة، مضيفا أنه لا يفهم "الجلبة" المثارة حول هذا الملف.

وأشار عراقجي، في المقابلة، التي نُشرت يوم الجمعة 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى علاقات إيران مع الدول الأوروبية، بما فيها ألمانيا، محذرًا قادة تلك الدول من تكرار ما وصفه بـ"الأخطاء السابقة" في تعاملهم مع إيران، مطالبًا إياهم بتوخي الحذر في خطواتهم وسياساتهم تجاه طهران.

وفي سياق الحديث عن مصير جمشيد شارمهد، قال عراقجي: "يبدو أن الألمان يتجاهلون حقيقة أن جمشيد شارمهد كان مسؤولًا عن تفجير وقع عام 2008 في مسجد بمدينة شيراز، أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين. لقد عاش شارمهد في الولايات المتحدة وكان يتباهى في مقابلات تلفزيونية بأعماله، قائلاً: بدأنا الحرب على النظام الإيراني وسنقتلهم".

وأشار عراقجي إلى أن شارمهد، بوصفه مواطنًا إيرانيًا، قد تم اعتقاله، مضيفًا أن "إيران لا تعترف بازدواج الجنسية". وأوضح أن شارمهد قد نُقل إلى إيران؛ حيث جرت محاكمته "بعدالة" وصدرت بحقه عقوبة الإعدام "وفقًا لقوانيننا" باعتباره إرهابيًا.

وعندما طرحت صحافية "دير شبيغل" تساؤلات عن ظروف اعتقال شارمهد، واحتمالية تورطه في الهجوم الذي وقع عام 2008، إلى جانب الإشارة إلى ما قيل عن تعرضه للتعذيب في السجن، نفى عراقجي هذه الادعاءات، مؤكدًا: "التعذيب ممنوع في إيران، وهذا غير منطقي، لأن السيد شارمهد اعترف علنًا بأفعاله. شارمهد كان إرهابيًا، ومن الجيد أن يولي المجتمع الألماني والمسؤولون الألمان اهتمامًا بهذا الأمر. لا أستطيع فهم الضجيج والدعاية السياسية التي تدور حول هذا الملف".

وفيما يتعلق بتفاصيل تنفيذ عقوبة الإعدام، قال عراقجي إنه "لم يتم التطرق إلى الإعدام في البيان الصادر عن القضاء"، مشيرًا إلى أن "بيان النيابة العامة في طهران في هذا الصدد كان غامضًا".

عراقجي: شارمهد لم يعد في هذا العالم.. وسنسلم جثمانه إذا قدمت عائلته طلبًا رسميًا

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن جمشيد شارمهد، لم يعد على قيد الحياة، موضحًا أنه لا يهم إذا ما كان قد أُعدم أو تُوفي لأسباب طبيعية، قائلاً: "عندما يأتي الموت، فإنه يأتي". وفي رد على تساؤل حول عدم تسليم جثمان شارمهد لعائلته، قال عراقجي: "إذا قدّمت عائلته طلبًا رسميًا فلا مانع لدينا من ذلك. وإذا أرادت عائلته، فنحن مستعدون لإجراء تشريح للجثة".

عراقجي يعترض: تسألون عن وفاة إرهابي وتتجاهلون مأساة غزة

وقد وجه عراقجي انتقاداته للصحافية قائلاً: "لقد مضى 20 دقيقة وأنتم تسألون عن وفاة إرهابي، بينما لم نشهد أي إدانة من الحكومة الألمانية لمقتل 50 ألف شخص في غزة، ولا إغلاق للسفارات والقنصليات الإسرائيلية في ألمانيا. مقتل الفلسطينيين على يد إسرائيل لا يبدو مهماً لكم. هذه العجرفة الأوروبية هي التي أدت إلى النزاع الحالي. دعوا معاييركم المزدوجة جانبًا لمرة واحدة، ربما نجد فرصة للتفاهم… يجب أن لا تكونوا أنانيين بهذا القدر".

وعند إشارة الصحافية إلى أن هذا النزاع بدأ بهجوم "حماس" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر 250 آخرين، رد عراقجي قائلاً: "ما حدث كان قرارًا اتخذته حماس ولا يخصنا. التاريخ وحده سيحكم إن كان ذلك القرار صائبًا أم لا. في نهاية المطاف، هذا الصراع هو نتاج 80 عامًا من احتلال أراضي الفلسطينيين، وتهجيرهم وقتلهم. لقد حُرم مليونان من حق تقرير مصيرهم وزُجّ بهم في سجن كبير يُدعى غزة. لا ينبغي للشعب الفلسطيني أن يُعاقب بسبب ما فعله الألمان باليهود".

عراقجي: حماس وحزب الله ليسا من جماعات الوكالة.. بل حركات تحرر

وحين تطرقت الصحافية إلى الوضع الاقتصادي المتردي في إيران، ومعاناة الشعب الإيراني، وسألت عن سبب دعم إيران لجماعات بالوكالة في العراق ولبنان وسوريا وغزة واليمن، رد عراقجي قائلاً: "خلافًا لكم، لا أصف حماس وحزب الله وغيرهما بأنهم وكلاء، أعتبرهم حركات تحرر، ودعمهم لا يعود بأي فائدة اقتصادية على إيران".

عراقجي: الغرب يصنف كل من يخالف سياساته كإرهابي.. بينما يعتبر من يتماشى مع سياساته من "الخيرين"

وفي حديثه مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن الدول الغربية تنظر لكل من يخالف سياساتها على أنه "إرهابي"، بينما ترى كل من يتوافق معها على أنه من "الأشخاص الجيدين"، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس المعايير المزدوجة للغرب، ويعكس سياسة مضللة.

وعلى الرغم من التصريحات العلنية لبعض المسؤولين في إيران، بمن فيهم علي خامنئي، التي تدعم وتؤيد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، قال وزير الخارجية الإيراني، خلال هذه المقابلة: "إن إيران لم تؤيد هذا الهجوم حتى الآن". مضيفاً: "نحن ندعم ونحمي وحدة الأراضي الأوكرانية وسيادتها".

وفي إشارة إلى تعميق العلاقات بين إيران وروسيا، نفى عراقجي تسليم إيران صواريخ باليستية إلى روسيا، معتبرًا أن ألمانيا هي من دفعت بلاده للتوجه إلى موسكو؛ حيث قال: "بعد الثورة الإيرانية عام 1979، تخلت ألمانيا عن إيران، مما اضطرنا للتعاون مع روسيا لاستكمال مشروع بوشهر. لقد بدأت الصناعة النووية في إيران بمساعدة ألمانية. ولو بقي الألمان، لكان البرنامج النووي الإيراني قد اتخذ مسارًا مختلفًا. ارتكبت الحكومة الألمانية أخطاءً في فترات مختلفة من التاريخ، ويجب عليهم توخي الحذر حتى لا يرتكبوا أخطاء جديدة الآن".

اتفاق نووي جديد.. ومستعدون للتفاوض

وعند سؤاله عن احتمالية استئناف المفاوضات النووية، أكد عراقجي أن الاتفاق النووي المعروف باسم "الاتفاق الشامل المشترك" سينتهي في 25 أكتوبر 2025، وأن إيران بحاجة إلى اتفاق جديد. وقال: "نحن مستعدون للتفاوض مع دول المنطقة، ومستعدون أيضًا لفتح حوار مع الأوروبيين حول التعاون مع روسيا. دعونا نبدأ في الحوار ونتجنب العقوبات".

وختم عراقجي حديثه قائلاً: "العقوبات تزيد من تعقيد الأمور، ولا تسهم أبدًا في حل أي مشكلة، خاصة في إيران. رسالتي هي: انسوا العقوبات، لأنها لم تحقق أي نتائج في الماضي، ولا تعمل الآن، ولن تحقق أي نتائج في المستقبل".

إيرانيون بعد فوز ترامب: لا يهم من في البيت الأبيض.. المشكلة تكمن في قادتنا وعدم كفاءتهم

9 نوفمبر 2024، 10:08 غرينتش+0

تباينت ردود أفعال الإيرانيين بعد عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة؛ حيث شعر البعض بالحماس، معتبرين فوزه عاملاً مساعدًا في انهيار النظام، بينما أصيب آخرون بالإحباط، معتقدين أن فوز مرشحة الديمقراطيين، كامالا هاريس، كان سيؤدي إلى تقليص العقوبات وتخفيف الضغط الاقتصادي.

وهناك من هم غير مبالين، ويبدو أن عددهم كبير؛ حيث فقدوا الأمل في أي تغيير إيجابي.

وعادة ما تتابع إيران الانتخابات الرئاسية الأميركية عن كثب، لكن هذه المرة لم تكن هناك الرغبة نفسها في المتابعة، ربما بسبب معاناة الناس أكثر من أي وقت مضى، وأيضًا لأن الكثيرين باتوا يعتقدون أن الأمور في إيران لن تتحسن، مهما كان الشخص الجالس في المكتب البيضاوي.

ورغم ذلك، لم تكن السوق الإيرانية بالقدر نفسه من اللامبالاة؛ فقد انخفضت العملة الإيرانية بشكل أكبر، فور إعلان فوز ترامب، محطمة أدنى مستوى لها في الأسبوع الذي قبله.

يقول محمود، متقاعد إيراني: "لا يهمني من في البيت الأبيض، لأنني أرى المشكلة هنا في الداخل".

ويضيف محمود، الذي شهد الكثير: "نحن نعيش بالكاد في هذا الوضع، بسبب عدم كفاءة حكامنا وتعصبهم، والذين لا يهمهم إن كانت العقوبات قد كسرت ظهورنا. فبإمكانهم إنهاء هذه الأزمة إذا أرادوا، كما يمكنهم التراجع والتوصل إلى اتفاق مع هاريس أو ترامب".

ويقول حسين (45 عامًا) ويعمل في مجال الإعلانات: "سيزيد ترامب من فرض العقوبات على إيران، ويدعم إسرائيل في أي هجوم ضدنا. كل ما كان لدينا قد تلاشى بسبب التضخم المتصاعد، الذي يعود جزئيًا إلى العقوبات، وجزئيًا إلى الفساد وعدم الكفاءة في الداخل. لا أدري كم سنتحمل، ولا إلى أي مدى يمكن أن نهبط".

وتشير البيانات الرسمية الأخيرة إلى أن 30 في المائة من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، أي ضعف الرقم قبل عقدين. ومن المستحيل إنكار تأثير العقوبات، لكن يبدو أن معظم الناس بالشوارع وفي التجمعات العائلية، يلومون النظام على الوضع، وليس الولايات المتحدة.

وتنتشر الألفاظ النابية عند الحديث عن السياسة الخارجية لطهران، ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة؛ بعد أن أعلنت الحكومة في الشهر الماضي، خطة لزيادة الميزانية العسكرية ثلاثة أضعاف تقريبًا في السنة الإيرانية المقبلة. ويتساءل كثيرون: "لماذا يتم إنفاق كل هذه الأموال في الخارج بينما يعاني الكثيرون داخل البلاد؟"، وهذه العبارة أصبحت تتردد يوميًا.

حسام، المصور البالغ من العمر 29 عامًا، يشدد على ضرورة إنهاء هذه "السياسة المهدرة" التي يعتقد أنها تكمن في صلب معاناة الإيرانيين. يقول: "آمل أن يؤدي وصول ترامب إلى نهاية لعبة النظام، الذي لا أتوقع انهياره، وأخشى من اندلاع حرب، لكنني أعتقد أن فوز هاريس كان سيشجع النظام على الاستمرار في سياساته. أما الآن، فعليهم أن يفكروا مرتين".

وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، كان يطمح إلى إدارة ديمقراطية أخرى. وقد حذر المتشددون من الدخول في أي مفاوضات مع ترامب، الذي "تلطخت يداه بالدماء"، في إشارة إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

ولا تقتصر ردود فعل فوز ترامب على السياسة فقط، بل تمتد أيضًا إلى أولئك الذين يطمحون للهجرة إلى الولايات المتحدة، فما زال الحظر الذي فُرض على سفر الإيرانيين عام 2017 حاضرًا في ذاكرة الكثيرين.

ويقول سامن، خريج علوم الكمبيوتر، وهو واحد من آلاف الإيرانيين، الذين يمرون بمراحل متعددة من عملية طويلة للهجرة إلى أوروبا أو أميركا الشمالية: "كنت آمل في الانتقال إلى الولايات المتحدة. قدمت عدة طلبات وأنا في انتظار الرد، لكن مع عودة ترامب وسياسة الهجرة التي نعرفها جميعًا، أصبحت مترددًا. لا أعرف ما الذي ينتظرني في المستقبل".

ومن غير المؤكد ما إذا كانت إدارة ترامب ستجعل الهجرة أكثر صعوبة، لكن هذا هو الانطباع السائد. كما أن هناك اعتقادًا واسعًا- سواء كان دقيقًا أم لا- بأن الرئيس المنتخب يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مصير النظام الإيراني.

إدانات عالمية بعد الكشف عن تورط إيران في التخطيط لاغتيال ترامب ومسيح علي نجاد

9 نوفمبر 2024، 09:14 غرينتش+0

أثار إعلان وزارة العدل الأميركية تفاصيل إضافية حول قيام النظام الإيراني بالتخطيط لاغتيال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، قبل الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة، وكذلك الناشطة السياسية المعارضة مسيح علي ‌نجاد، ردود فعل وإدانات دولية واسعة.

وفي هذا السياق، أكد السيناتور الجمهوري الأميركي، ماركو روبيو، أن النظام الإيراني يرى في ترامب تهديدًا لبقائه.

وقال روبيو، خلال مقابلة تلفزيونية، إن أتباع "آية الله" في إيران يمثلون مصدر عدم الاستقرار والعنف في الشرق الأوسط، مشددًا على أن "النظام الإيراني يرى أن بقاءه في السلطة أهم بالنسبة له من التحول إلى أقوى دولة في المنطقة". وأضاف أن ترامب يشكل تهديدًا لبقاء النظام الإيراني، ولهذا السبب يسعون إلى اغتياله.

ومن جانبه، قال مدير الاتصالات لحملة ترامب الانتخابية، ستيفن تشونغ، إن الرئيس الأميركي المنتخب على علم بخطة الاغتيال، مؤكدًا أن "شيئًا لن يمنع ترامب من العودة إلى البيت الأبيض وإعادة السلام إلى العالم".

وفي مقطع فيديو نشره مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في نيويورك على منصة "X"، صرّح المسؤول الخاص في وحدة مكافحة الإرهاب، روب كيسان، بأن هذه القضية تُعد مثالاً آخر على محاولات النظام الإيراني لإسكات المعارضين واستهداف الأميركيين على أراضي الولايات المتحدة.

ردود فعل "جمعية القلم الأميركية"

أعربت جمعية القلم الأميركية عن قلقها العميق من المؤامرة الجديدة لاغتيال الناشطة الإيرانية، مسيح علي ‌نجاد، مشددة على ضرورة مواصلة الجهود الأميركية لمنع التهديدات العابرة للحدود ضد الكتّاب والمعارضين في المنفى. ودعت "الجمعية" النظام الإيراني إلى وقف محاولاته البشعة لإسكات أو قتل من يتحدون سلطته.

.. ومؤسسة حقوق الإنسان الأميركية تندد

من جانبها، نددت مؤسسة حقوق الإنسان الأميركية بمؤامرة "النظام الديكتاتوري" الإيراني لاغتيال مسيح علي‌ نجاد، ووصفت تكرار هذه المحاولات بأنه أمر محرج لإدارة بايدن، وأكدت أن هذا النمط من الاغتيالات سيتوقف فقط عندما تتخذ الحكومة الأميركية إجراءات حازمة، وتؤكد أن مثل هذه التصرفات لها عواقب على طهران.

نجاد تدعو إلى اتخاذ موقف حازم ضد الإرهاب الإيراني

ذكرت الناشطة السياسية الإيرانية، مسيح علي ‌نجاد، مساء الجمعة، 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، في منشور لها، عبر حسابها في منصة "X"، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أخبرها بمؤامرة النظام الإيراني لاغتيالها.

وقالت إنها صُدمت عندما علمت أن الشخص المكلف باغتيال ترامب كان مكلفًا أيضًا بقتلها على الأراضي الأميركية، وأعربت عن شكرها للقوات الأمنية لحمايتها، ودعت حكومة الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم ضد إرهاب النظام الإيراني.

وزارة الخارجية الإيرانية تنفي الاتهامات

من جهته، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ما وصفه بـ"مزاعم" تورط إيران في محاولات اغتيال شخصيات أميركية، واصفًا إياها بأنها "لا أساس لها من الصحة". وأضاف أن هذه الاتهامات ترتبط بمؤامرات "الدوائر الصهيونية" لزيادة تعقيد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

مؤامرة اغتيال دونالد ترامب

كانت وزارة العدل الأميركية، قد أصدرت، يوم أمس الجمعة 8 نوفمبر، بيانًا تضمن لائحة اتهام من المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، وجاء فيه أن مسؤولاً مجهولاً في الحرس الثوري الإيراني أصدر أوامر، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لوسيط يُدعى فرهاد شاكري، بوضع خطة لمراقبة ترامب، ومِن ثمّ اغتياله.

وذكرت وزارة العدل الأميركية أن هذا المسؤول الإيراني أبلغ شاكري بأنه إذا لم يتمكن من اغتيال ترامب قبل الانتخابات، فيمكن تأجيل العملية إلى ما بعدها، باعتبار أن فوز ترامب بالانتخابات ليس مرجحًا، مما يجعل اغتياله أسهل لاحقًا.

ووفقًا للبيان، فقد أخبر شاكري مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه لا ينوي تنفيذ خطة الاغتيال في المهلة، التي حددها له الحرس الثوري.

مؤامرة اغتيال مسيح علي‌ نجاد

وأضاف بيان وزارة العدل الأميركية، أنه تم توجيه اتهامات لكل من فرهاد شاكري، البالغ من العمر 51 عامًا، المقيم في إيران، وكارلايل ريفيرا المعروف بلقب "بوب"، البالغ من العمر 49 عامًا، من بروكلين بنيويورك، وجوناثان لودهولت، البالغ من العمر 36 عامًا، من جزيرة ستاتن بنيويورك، بالتورط في مخطط لاغتيال مواطن أميركي من أصل إيراني في نيويورك.

وأُوقف ريفيرا ولودهولت، يوم الخميس 7 نوفمبر، ومثلا أمام محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك، حيث سيظلان قيد الاحتجاز حتى موعد المحاكمة، بينما لا يزال شاكري هاربًا على الأرجح في إيران.

وأشار بيان وزارة العدل إلى أن شاكري قد وعد ريفيرا ولودهولت بمبلغ 100 ألف دولار مقابل العثور على مكان إقامة "الضحية-1" وقتلها. كما ذكر البيان أنه خلال محاولاتهما لتنفيذ الخطة، تبادل ريفيرا ولودهولت رسائل وصورًا حول تقدم عملياتهما.

وفي فبراير (شباط) 2024، تواصل ريفيرا ولودهولت مع شاكري لطلب الدفعة المالية، وسافرا إلى جامعة فيرفيلد؛ حيث كانت "الضحية-1" ستحضر فعالية، والتقطا صورًا من الموقع.

وذكرت التقارير أن شاكري تواصل مع عملاء فيدراليين خمس مرات منذ نهاية سبتمبر الماضي، ضمن محاولات للحصول على تسهيلات خاصة في حكم سجين مرتبط به داخل الولايات المتحدة.

"العدل" الأميركية: إيران خططت لاغتيال الرئيس المنتخب دونالد ترامب قبل الانتخابات

8 نوفمبر 2024، 20:23 غرينتش+0

أعلنت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عن تفاصيل إضافية حول محاولة اغتيال الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، دونالد ترامب، قبل انتخابات 5 نوفمبر، في مؤامرة نسبتها للحرس الثوري الإيراني.

ووفقًا لبيان صادر عن الوزارة، تم توجيه اتهام في محكمة مانهاتن الفيدرالية يشير إلى أن مسؤولًا في الحرس الثوري الإيراني أمر وسيطًا يُدعى فرهاد شاكري في سبتمبر (أيلول) الماضي بتصميم خطة لرصد ترامب وقتله. وأشارت الوزارة إلى أن المسؤول أبلغ شاكري بأن عليه تنفيذ الاغتيال قبل الانتخابات، وإذا لم ينجح، فيمكن تأجيل التنفيذ إلى ما بعد الانتخابات، لأن ترامب "سيخسر الانتخابات، وسيكون اغتياله أسهل حينها"، وفقًا لما ورد.

وكانت الحكومة الأميركية قد صرّحت مسبقًا بأن النظام الإيراني يسعى للانتقام لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري، وذلك باستهداف ترامب وعدد من مسؤولي إدارته السابقة، بمن فيهم وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، والمبعوث الخاص السابق لإيران برايان هوك، ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.

كما أورد البيان أن شاكري (51 عامًا) الذي يعيش في إيران، إلى جانب كارلايل ريفيرا، المعروف بلقب "باب" (49 عامًا) من بروكلين في نيويورك، وجوناثان لودهولت (36 عامًا) من ستاتن آيلاند في نيويورك، قد تم توجيه اتهامات إليهم يوم الجمعة بالمشاركة في مؤامرة لاغتيال مواطن أميركي من أصل إيراني في نيويورك، دون الكشف عن هوية هذا المواطن الذي استهدفته إيران. وأفاد البيان بأن ريفيرا ولودهولت تم اعتقالهما يوم الخميس، 7 نوفمبر، ومثلا أمام المحكمة في منطقة جنوب نيويورك، وسيظلان قيد الاحتجاز حتى موعد المحاكمة. أما شاكري فلا يزال فارًا ويُعتقد أنه يعيش في إيران.

وفي تعليقه على هذه القضية، صرح ميريك غارلاند، المدعي العام الأميركي، قائلًا: "قليل من الدول في العالم تُشكل تهديدًا جديًا للأمن القومي الأميركي مثل إيران. لقد وجهنا اتهامات إلى أحد عملاء النظام الإيراني، المكلف بإدارة شبكة من المتعاونين الجنائيين بهدف تنفيذ مؤامرات اغتيال ضد أهدافهم، بما في ذلك الرئيس المنتخب دونالد ترامب. كما قمنا باتهام واعتقال شخصين كانا جزءًا من هذه الشبكة، وكانت مهمتهما إسكات وقتل صحافي أميركي منتقد للنظام الإيراني على الأراضي الأميركية. لن نتسامح أبدًا مع محاولات النظام الإيراني لتعريض الشعب الأميركي والأمن القومي للخطر".

وأضاف البيان أن الصحافي الأميركي الذي كان هدفًا للمؤامرة لم يُذكر اسمه، لكن يُعتقد أن المدعي العام أشار إلى محاولات سابقة لاغتيال الصحافية والناشطة مسيح علي نجاد.

كما علق كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، قائلًا: "ما زالت العناصر المرتبطة بالنظام الإيراني تهدد حياة المواطنين الأميركيين، بما في ذلك الرئيس المنتخب ترامب ومسؤولون حكوميون آخرون، والمعارضين للنظام الإيراني في الولايات المتحدة".

وأضاف: "يعمل الحرس الثوري الإيراني، الذي تم تصنيفه كمنظمة إرهابية أجنبية، يعمل مع مجرمين وقَتَلة لاستهداف الأميركيين على الأراضي الأميركية، وهذا غير مقبول بأي شكل من الأشكال".

وتابع كريستوفر راي: "بفضل جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي، تم إحباط هذه المؤامرات القاتلة. نحن ملتزمون باستخدام كل مواردنا لحماية المواطنين من أي تهديد إيراني أو من أي عدو يستهدف الأميركيين".

من جانبه، صرح داميان ويليامز، المدعي العام لمنطقة جنوب نيويورك، قائلاً: "العناصر الموجهة من قبل النظام الإيراني تواصل تهديد حياة مواطنينا، بمن فيهم الرئيس المنتخب، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. هذه الممارسات يجب أن تتوقف. ويُعد هذا الاتهام اليوم رسالة واضحة لأولئك الذين يواصلون جهودهم لاغتيال مواطنين أميركيين: سنواصل ملاحقة الجناة أينما كانوا بلا كلل، ولن نتوانى عن أي جهد للحفاظ على أمن وسلامة بلادنا".

وتطرق بيان وزارة العدل إلى توجيه النظام الإيراني تهديدات مباشرة للمواطنين الأميركيين وحلفائهم المقيمين في دول مختلفة، من خلال عمليات تشمل الاعتداءات والخطف والقتل. وأوضح أن هذه العمليات تُنفذ بغرض إسكات المعارضين للنظام الإيراني والانتقام لمقتل قاسم سليماني.

وذكر البيان أيضًا أن الحرس الثوري الإيراني يعتبر ذراعًا عسكرية واستخباراتية للنظام، ويعمل تحت إشراف مباشر من المرشد الأعلى الإيراني، ويتضمن وحدة للعمليات الخارجية تُعرف باسم "فيلق القدس".

وقد صنفت وزارة الخارجية الأميركية الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية في 15 أبريل (نيسان) 2019. وأشار البيان إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعلن صراحة عن رغبته في الانتقام لمقتل سليماني ونفذ عدة عمليات خارجية تستهدف مواطنين أميركيين داخل وخارج الولايات المتحدة.

وأوضح البيان أن شاكري، الذي يقيم في طهران، كان قد هاجر إلى الولايات المتحدة في طفولته وتم ترحيله بعد أن قضى 14 عامًا في السجن بتهمة السطو عام 2008. واستغل شاكري علاقاته مع شبكة من المجرمين الذين تعرف إليهم في السجن لتجنيد أفراد لتنفيذ عمليات تجسس واغتيال لصالح الحرس الثوري.

ووفقًا للوزارة، قام شاكري بتكليف لودهولت وريفيرا بمراقبة مواطن أميركي من أصل إيراني كان مقيمًا في الولايات المتحدة، ووعدهما بمكافأة مالية تصل إلى 100 ألف دولار مقابل اغتياله. وكانا يرسلان له تحديثات وصورًا حول تحركاتهما لتعقب الهدف، بما في ذلك توجههما إلى جامعة فيرفيلد حيث كان من المتوقع أن يكون "الضحية-1" موجودا.

وأشار البيان إلى أن شاكري تلقى تعليمات أخرى بمراقبة وقتل مواطنين أميركيين يهود في نيويورك، وتلقى عرضًا ماليًا بقيمة 500 ألف دولار لكل عملية قتل، إضافة إلى تكليفه باستهداف سياح إسرائيليين في سريلانكا.

ووجهت المحكمة اتهامات لشاكري ولودهولت وريفيرا، تضمنت "التآمر للقتل بأجر"، وتهمة "غسل الأموال"، التي تصل عقوبتها القصوى إلى 20 عامًا في السجن. ويواجه شاكري أيضًا تهمًا بالتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، بالإضافة إلى انتهاك قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية والعقوبات المفروضة على إيران، والتي تصل عقوبة كل منهما إلى 20 عامًا في السجن.