• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد أن وصفه سابقًا بـ "خطة الظلام".. الرئيس الإيراني بين المطرقة والسندان بشأن "الحجاب"

مريم سينائي
مريم سينائي

إيران إنترناشيونال

22 سبتمبر 2024، 10:28 غرينتش+1

يواجه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مأزقًا صعبًا، فإما أن يطبق قانون الحجاب الجديد، الذي أقرّه المتشددون في البرلمان، مما قد يؤدي إلى نفور ملايين الناخبين، أو يرفض توقيعه ويضع نفسه في مواجهة "الأصوليين المحافظين" في بلاده.

القانون الجديد، الذي أقرّه نواب متشددون ينص على فرض مجموعة من العقوبات، بما في ذلك الغرامات المالية الكبيرة، وأحكام بالسجن على النساء اللواتي لا يلتزمن بالقواعد الصارمة للحجاب، وكذلك على الشركات التي لا تفرض هذه القوانين.

وبعد أن وافق مجلس صيانة الدستور على القانون، هذا الأسبوع، يجب على بزشكيان أن يقرر ما إذا كان سيقوم بإبلاغ الهيئات الحكومية بهذا القانون لتطبيقه أم سيضع نفسه في مواجهة مع المتشددين في البرلمان، الذين على ضرورة "تعاون جميع الجهات الحكومية في تنفيذه، وألا يتسبب أحد في عرقلته"، كما قال أحد النواب النافذين في 18 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وتزامن الإعلان مع الذكرى الثانية لوفاة الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في الحجز، على أيدي السلطات الأمنية، بعد اعتقالها بتهمة انتهاك قوانين الحجاب، مما أشعل احتجاجات استمرت شهورًا في جميع أنحاء إيران في سبتمبر 2022.

وقد تشكل موافقة مجلس صيانة الدستور على القانون، بعد مرور عام على إقراره في البرلمان، تحديًا كبيرًا أمام بزشكيان، الذي يسافر إلى نيويورك اليوم الأحد، 22 سبتمبر؛ لإلقاء خطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء المقبل.

كما أن توقيت الموافقة يضعه تحت ضغط إضافي، خاصة في أي مقابلات محتملة مع وسائل الإعلام الدولية خلال زيارته.

ولدى الرئيس الإيراني خمسة أيام، من وقت استلام مكتبه للإخطار من البرلمان، لتوقيع القانون وإقراره للتنفيذ، وليس من الواضح ما إذا كان مكتب بزشكيان قد تلقى التشريع أم لا.

وإذا رفض بزشكيان توقيع القانون وإبلاغ الجهات خلال الفترة الزمنية المحددة، فستنتقل المسؤولية إلى رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الذي سيتولى تسليمه للجهات الحكومية.

وشكّل قاليباف تحالفًا غير معلن مع بزشكيان ضد المتشددين، الذين يعتبرهم مسؤولين عن هزيمته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويعارض الكثير من مؤيديه أيضًا تطبيق قانون الحجاب.

ولن يكون بزشكيان أول رئيس يترك مهمة إبلاغ التشريعات، التي لا يوافق عليها، إلى رئيس البرلمان؛ فقد فعل ذلك الرئيسان الأسبقان محمود أحمدي نجاد وحسن روحاني من قبله.

واتخاذ مثل هذا الموقف سيمنح معارضيه فرصة هائلة لاتهامه بتفضيل "الفوضى"، على الرغم من تأكيداته المتكررة أن القانون يأتي فوق كل شيء بالنسبة له.

وفي بداية أغسطس (آب) الماضي، وافق البرلمان الإيراني على جميع الوزراء، الذين اقترحهم بزشكيان، وربما جاء ذلك بناءً على "نصيحة" بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، يريد تشكيل الحكومة بسرعة دون كثير من الجدل، في أعقاب اغتيال إسرائيل رئس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في قلب العاصمة الإيرانية طهران.

وبعد ذلك، بدأ النواب المتشددون في الضغط مرة أخرى من أجل إقرار قانون الحجاب المثير للجدل من قِبل مجلس صيانة الدستور. ويقول المحللون إن المجلس تأخر في الموافقة على القانون وتنفيذه خلال تولي الرئيس السابق، إبراهيم رئيسي؛ خوفًا من رد فعل شعبي، وتعريض حكومة "رئيسي" للخطر.

ومع ذلك، أطلقت حكومة "رئيسي" خطة "نور" في بداية إبريل (نيسان) الماضي، لإجبار النساء، اللواتي يظهرن في الأماكن العامة بدون الحجاب الإلزامي، على الامتثال للقواعد.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن وجود النساء بدون حجاب في الأماكن العامة أصبح الآن "طبيعيًا جدًا" في طهران والعديد من المدن والبلدات الأخرى، الكبيرة والصغيرة.

وفي إطار الخطة، تم إغلاق آلاف الأعمال التجارية لعدم ضمانها التزام عملائها بالقوانين. وبالمثل، تم احتجاز عشرات الآلاف من السيارات بسبب حملها ركابًا غير محجبات.

ويتفاخر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بحقيقة أن النساء في عائلته، بمن في ذلك ابنته، التي ظهرت بجانبه كثيرًا منذ بداية ترشحه للانتخابات الرئاسية، يرتدين الحجاب. ومع ذلك، يصر بشدة على أن العنف ضد النساء غير مقبول ولا مبرر.

ووصف بزشكيان قانون الحجاب المقترح، خلال مناظراته وحملاته الانتخابية، بأنه "خطة الظلام"، وتعهد بإنهاء دوريات شرطة الأخلاق وعدم استخدام العنف ضد النساء اللواتي لا يلتزمن بقواعد الحجاب.

وفي مقابلة عام 2014، كشف بزشكيان أنه قاد شخصيًا جهود فرض الحجاب على طاقم المستشفى الجامعي في الأيام الأولى للثورة الإسلامية قبل أربعة عقود.

الأكثر مشاهدة

هجوم على مواطن إيراني في لندن وسط مخاوف من تصاعد التهديد والترهيب ضد معارضي النظام
1
خاص:

هجوم على مواطن إيراني في لندن وسط مخاوف من تصاعد التهديد والترهيب ضد معارضي النظام

2

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

3

شبح الحرب يلوح مجددًا.. اجتماع أمني لترامب بـ"غرفة العمليات".. وإيران: لن نتراجع قيد أنملة

4

خلافات وصدامات بين مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو التوصل إلى اتفاق

5

الحرس الثوري الإيراني يهاجم السفن.. مضيق هرمز على صفيح ساخن والملاحة العالمية في مهب الريح

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الإعدامات السياسية.. أداة النظام الإيراني للانتقام من انتفاضة "مهسا أميني"

15 سبتمبر 2024، 13:45 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان

مر عامان على مقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني في مركز شرطة الأخلاق، واندلاع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، ومنذ ذلك الحين كثّف النظام الإيراني من وتيرة إعداماته للسجناء السياسيين، وهو ما اعتبره المدافعون عن حقوق الإنسان انتقامًا للنظام من الاحتجاجات الشعبية ضد سياساته.

وبعد وفاة مهسا، الفتاة الكردية الإيرانية البالغة من العمر 22 عامًا، وتشييع جثمانها في سقز، اندلعت أكبر حركة احتجاجية ضد النظام الإيراني، والتي عُرفت بأسماء متعددة مثل "انتفاضة مهسا"، و"احتجاجات 2022"، و"ثورة جينا". ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، فقد قتل النظام الإيراني أكثر من 550 متظاهرًا، وأفقد مئات آخرين بصرهم، وأعدم ما لا يقل عن 10 أشخاص.

لكن موجة الإعدامات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تم إعدام عشرات السجناء السياسيين بتهم متعددة، وتم إصدار أحكام إعدام جديدة ضد آخرين. وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني يستخدم الإعدامات كوسيلة لبث الرعب والانتقام من المعارضين السياسيين.

إعدامات عام 2022

بعد اندلاع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، اعتقلت السلطات الإيرانية آلاف الأشخاص، وواجه العديد منهم تهمًا مثل "الحرابة"، "الإفساد في الأرض"، و"قتل عناصر أمنية"، وهي تهم يمكن أن تؤدي إلى الإعدام.

ومن بين هؤلاء، تم إعدام ما لا يقل عن 10 أشخاص بين ديسمبر (كانون الأول) 2022 وأغسطس (آب) 2023. وما زال العديد من المحتجزين يواجهون تهماً قد تقودهم إلى الإعدام في محاكمات غير عادلة.

كما أصدرت السلطات في الأشهر الأخيرة أحكام إعدام ضد نساء أيضًا، مثل بخشان عزيزي وشريفة محمدي، مع وجود نساء أخريات يواجهن خطر صدور أحكام إعدام بحقهن.

100%

إعدام السجناء السياسيين والدينيين

في النصف الثاني من عام 2022، بالإضافة إلى إعدام المتظاهرين، نُفذت أحكام الإعدام بحق العديد من السجناء السياسيين والعقائديين، الذين كانوا يقضون عقوبات بالسجن لسنوات. واستمرت الإعدامات في عام 2023؛ حيث أُعدم عدد كبير من السجناء السياسيين والدينيين، مثل حبيب أسيود ويوسف مهراد وآخرين. كما تم إعدام عدد من السجناء الأكراد بعد سنوات من الاحتجاز.

ورغم الضغوط الدولية لوقف الإعدامات، واصل النظام الإيراني تنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء بتهم سياسية أو دينية.

خطر ارتفاع الإعدامات

يُعد النظام الإيراني من بين الأنظمة التي تنفذ أكبر عدد من الإعدامات في العالم، وبعد مرور عامين على بدء الاحتجاجات، لا يزال العديد من المحتجزين يواجهون خطر الإعدام، في وقت يستمر فيه النظام في توجيه تهم مثل "الحرابة" و"الإفساد في الأرض" للسجناء، ما يثير مخاوف من صدور أحكام إعدام جديدة.

ويشير مراقبون إلى أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة لقمع الاحتجاجات وترويع المجتمع لمنع اندلاع موجات احتجاجية جديدة.

حملة "لا للإعدام"

كثفت منظمات حقوق الإنسان والسجناء السياسيون، في الأشهر الأخيرة، جهودهم لوقف الإعدامات. وأطلق السجناء السياسيون حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" في فبراير (شباط) 2023، وانضمت إليها سجينات في عدة سجون. وفي سجن إيفين، قادت النساء المعتقلات احتجاجات ضد الإعدامات، رغم تعرضهن لهجوم من السلطات.

وفي هذا السياق، كتب العديد من السجناء السياسيين رسائل وبيانات من داخل السجون تطالب بوقف الإعدامات وتعزيز شعار "لا للإعدام".

دقة الصواريخ الإيرانية تحت المجهر.. والقلق العالمي من طموحات طهران النووية يتصاعد

7 سبتمبر 2024، 18:56 غرينتش+1
•
نكار مجتهدي

ذكرت عدة تقارير أن إيران قدمت صواريخ لروسيا، لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا، متحديةً بذلك تحذيرات الدول الغربية، وتأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه طهران من أن تصبح قوة نووية، مما يزيد من المخاوف العالمية.

وقد أثار تقرير جديد لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية للأنباء تساؤلات حول دقة صواريخ إيران، مما خلق شكوكًا حول قدراتها الصاروخية.

وأعد هذا التقرير الذي مركز "جيمز مارتن" للدراسات المختصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، ولم يُنشر بعد على الإنترنت، وقد حصلت عليه "أسوشيتد برس" بشكل خاص.

وحاولت قناة "إيران إنترناشيونال" الاتصال بمحللي المركز، لكن لم يتسن ذلك.

وقدم فرزين نديمي، وهو عضو بارز في معهد واشنطن وخبير في شؤون الأمن والدفاع الإيراني، وجي سولومون، مراسل صحيفة "فري برس"، شرحًا للقسم الإنكليزي بقناة "إيران إنترناشيونال" حول طبيعة برنامج الصواريخ الإيراني، وكيف يرتبط باقتراب إيران من تصنيع قنبلة نووية.

وقال نديمي: "إن برنامج الصواريخ الإيراني يجب أن يُنظر إليه بشكل شامل"، مشيرًا إلى أن "الصواريخ أحيانًا قد تسقط قبل الوصول إلى هدفها، وأحيانًا أخرى تكون ناجحة وفتاكة".

وقد درس محللو مركز منع انتشار الأسلحة النووية الهجوم الإيراني على قاعدة "نواتيم" الجوية في إسرائيل باستخدام صواريخ "عماد"، وافترضوا أن إيران قد استهدفت مربض طائرات "إف-35 آي" الإسرائيلية. وقاموا بقياس المسافة بين المرابض ومناطق ضرب الصواريخ، والتي بلغت 1.2 كيلو متر، وهي أقل بكثير من الدقة، التي روجت لها إيران.

ومنذ عام 2017 على الأقل، استخدمت إيران صواريخ باليستية لمهاجمة دول مجاورة؛ حيث استهدفت مراكز في سوريا والعراق، وكانت دقيقة في عدة مناسبات. وفي عام 2018، نجحت القوات الإيرانية في مهاجمة غرفة في مبنى معين بكردستان العراق، حيث كان يجتمع معارضون أكراد، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد منهم.

إن فهم مدى خطورة الصواريخ الإيرانية أمرٌ بالغ الأهمية، خاصة مع تهديد النظام الإيراني بمهاجمة إسرائيل، انتقامًا لمقتل زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران.

وفي الوقت الذي تشن فيه روسيا هجمات صاروخية على أوكرانيا، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران أرسلت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا، فيما أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن حلفاء أوكرانيا الأوروبيين يتوقعون تسليم صواريخ إيرانية لروسيا قريبًا.

ويساعد فهم دقة الترسانة الصاروخية الإيرانية في تحديد مدى الضرر، الذي قد يلحق بالمدنيين في أوكرانيا، وشدة أي هجوم محتمل على إسرائيل.

وترتبط قدرات إيران الصاروخية وطموحاتها النووية بشكل معقد، حيث يمكن للدفاع الصاروخي الباليستي أن يكمّل دور الأسلحة النووية في الردع، لكنه لا يمكن أن يحل محلها.

100%

وقال مسؤولون أميركيون إن سهولة اعتراض مئات الصواريخ والطائرات الإيرانية المُسيّرة، التي أُطلقت في إبريل (نيسان) الماضي نحو إسرائيل قد تدفع إيران للسعي إلى امتلاك قدرات عسكرية أكبر.

ووفقًا لتقرير حديث من مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات"، فإنه يمكن أن تمتلك إيران قنبلة نووية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وحذرت المؤسسة من أنه بينما يراقب معظم المسؤولين الأميركيين قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90 في المائة، فإن إيران تتخذ خطوات سرية نحو الأسلحة النووية.

وتُظهر وثائق حكومية إيرانية، حصلت عليها صحيفة "فري برس"، أن طهران توسع نشاطاتها وتمويلها لوحدة تابعة لوزارة الدفاع يعتقد أنها في قلب برنامج تطوير الأسلحة النووية.

ويتابع المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون والأمم المتحدة عن كثب هذه الوحدة، التي تُعرف باسم "سبند"؛ حيث يُعتقد أنها تلعب دورًا محوريًا في الأبحاث السرية للأسلحة النووية.

وقال سولومون لـ "إيران إنترناشيونال": "لقد كانت هذه الوحدة محط اهتمام لفترة، حيث جرت فيها الأنشطة المتعلقة بالأسلحة". وأضاف أن توسع "سبند" حدث تحت قيادة رئيس برنامج الأسلحة النووية الإيراني، محسن فخري زاده، الذي قُتل قبل أربع سنوات قرب طهران. وبعد وفاته، أعلنت الحكومة الإيرانية تخصيص ميزانية كبيرة للمنظمة.

واختتم سولومون حديثه قائلاً: "إذا نظرنا إلى الركائز الثلاث لبرنامج إيران: الصواريخ، والمواد الانشطارية، ثم العمليات الفعلية للأسلحة، فإن حقيقة أن (سبند) تتوسع الآن مقلقة للغاية".

لـ "إيران إنترناشيونال":إخلاء معسكرات أحزاب "كومله" في كردستان العراق بعد ضغوط إيرانية

6 سبتمبر 2024، 10:30 غرينتش+1
•
شاهد علوي

أفادت تقارير حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال"، بأن ثلاثة أحزاب كردية معارضة للنظام الإيراني، تُعرف باسم "كومله"، أخلت معسكراتها في منطقة زركويز قرب محافظة السليمانية، شرق إقليم كردستان العراق، قرب الحدود مع إيران، يوم الخميس، 5 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وجاء ذلك بعد الضغوط، التي مارستها الجمهورية الإسلامية على حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد، لعدة أشهر.

وتشير التقارير إلى أن معسكرات هذه الأحزاب نُقلت إلى منطقة سورداش، بالقرب من مدينة دوكان، التابعة لمحافظة السليمانية، ورغم أن الموقع الجديد أقرب إلى الحدود الإيرانية، فإن التضاريس الجغرافية تجعل من الصعب على قوات هذه الأحزاب الدخول إلى الأراضي الإيرانية.

100%

وصرح أحد قادة هذه الأحزاب لـ "إيران إنترناشيونال"، بأن النظام الإيراني يضغط منذ فترة طويلة لنزع سلاح الفصائل العسكرية التابعة لهذه الأحزاب الكردية الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان العراق، وأوضح أن عملية النقل هذه "في الواقع تمنع نقل وتخزين الأسلحة، لا سيما الأسلحة الثقيلة وشبه الثقيلة التابعة لقوات البيشمركة الكردية".

وأضاف المصدر أن هذا النقل يبعث "رسالة واضحة من النظام الإيراني إلى هذه الأحزاب والفصائل المعارضة بأنها ستسلبها القدرة على النشاط، وأنها تستطيع اتخاذ أي إجراء ضدها".

وزعمت إحدى الوكالات الإخبارية التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، في وقت سابق، أن هذه الأحزاب قامت في الأيام الأخيرة بتفريغ مستودعات أسلحتها ونقلها إلى مواقع غير معروفة.

وبدأت الأحزاب الثلاثة المعنية، التي تحمل اسم "كومله"، نقل معسكراتها يوم أمس، الخميس 5 سبتمبر.

وكانت هذه الأحزاب قد أقامت معسكراتها بالقرب من بعضها البعض في مناطق: بانه كورة، وزركويز، وزركويزله، والآن تم نقلها جميعًا إلى منطقة سورداش.

ووفقًا لمصدر مقرب من هذه الأحزاب تحدث إلى "إيران إنترناشيونال"، بشرط عدم الكشف عن هويته، فإن منطقة سورداش كانت قد استُخدمت سابقًا كمخيم للاجئين، الذين فروا من حرب "داعش" في منطقة مخمور (مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة نينوى شمال العراق)، والآن تم تخصيص هذا المخيم للأحزاب الكردية.

وبعد مفاوضات مكثفة استمرت عدة أشهر، وافقت جميع أحزاب "كومله" على الانتقال إلى المخيم في سورداش. ومع ذلك، أكد المصدر أن المخيم، الذي يتكون من وحدات سكنية جاهزة، لا يوفر الظروف المعيشية الملائمة لأعضاء الأحزاب وعائلاتهم.

وكان قد تم اقتراح موقع آخر بالقرب من بلدة عربت، على الطريق بين بنجوين والسليمانية، إلا أن الأحزاب رفضت هذا الموقع؛ لأنه كان سيضعها في موقع أكثر ضعفًا وأقرب إلى الحدود الإيرانية.

وفي وقت سابق، التقى قادة هذه الأحزاب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق وشقيق الأمين العام الحالي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قُبَاد طالباني.

ووفقًا لمصدر "إيران إنترناشيونال"، أبلغ طالباني قادة هذه الأحزاب أن الضغوط الإيرانية على حكومة الإقليم، خاصة على حزب الاتحاد الوطني، أصبحت كبيرة للغاية، وأن الحكومة لا تستطيع مواجهة إيران بسبب قدراتها العسكرية ونفوذها في العراق، ولهذا يجب تنفيذ عملية النقل.

وأفادت التقارير بأن الضغوط لإخلاء معسكرات هذه الأحزاب قد تصاعدت في الشهر الماضي؛ حيث زار وفد من الحكومة المركزية العراقية قادة هذه الأحزاب، وحذرهم من أنه في حال رفضهم للإخلاء، فإن الحكومة المركزية ستتخذ إجراءات قسرية بمساعدة قوات الحشد الشعبي.

وفي الأسبوع الماضي، التقت قوات أمن إقليم كردستان قادة هذه الأحزاب لتحديد موعد نهائي للإخلاء، وحددوا يوم الخميس 5 سبتمبر الجاري كبداية لعملية النقل. وقال مصدر لـ "إيران إنترناشيونال" إن المعسكرات في زركويز وبانه ‌كورة وزركويزلة يجب أن تُخلى بالكامل بحلول نهاية الشهر الجاري.

من القصف الصاروخي إلى الاتفاق الأمني

استمرت الضغوط الإيرانية لنزع سلاح الفصائل العسكرية للأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق وإخلاء معسكراتها على مدى السنوات الماضية، ولكن هذه الضغوط تصاعدت مع اندلاع الاحتجاجات الثورية في عام 2022، وبلغت ذروتها مع قصف الحرس الثوري الإيراني مقرات هذه الأحزاب بالصواريخ والطائرات المُسيّرة.

واستهدف الحرس الثوري الإيراني معسكرات هذه الأحزاب بالصواريخ والطائرات المُسيّرة، مما أسفر عن مقتل 17 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وذلك إثر هجوم شنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

كما شنّ الحرس الثوري الإيراني هجومًا صاروخيًا آخر، في 14 نوفمبر 2022، على معسكرات الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثالثة على الأقل. ووفقًا لوزير الصحة في إقليم كردستان، سامان برزنجی، فقد أسفر الهجوم عن مقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين.

وبعد ذلك قام الحرس الثوري بتنفيذ هجوم صاروخي وجوي آخر، في 21 نوفمبر 2022، على مواقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني؛ حيث أصابت ثلاثة صواريخ مواقع حزبية، من بينها مستشفى تابع للحزب في منطقة كويه سنجق بإقليم كردستان العراق، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وأبلغ عبدالله مهتدي، الأمين العام لحزب "كومله" الكردستاني الإيراني، قناة "إيران إنترناشيونال"، أن الطائرات المُسيّرة التابعة للحرس الثوري استهدفت أيضًا مواقع حزب "كومله" في منطقة "زركویز"، لكن الحادث لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية.

في 19 مارس (آذار) 2023، أعلنت السلطات الإيرانية توقيع اتفاقية "تعاون أمني مشترك" بين إيران والعراق، وذلك خلال زيارة علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني آنذاك، إلى بغداد. وألزمت الاتفاقية العراق بمنع نشاط الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان، وهددت إيران باتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق.

وهدد ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في 28 أغسطس (آب) 2023، الحكومة العراقية بأن إيران ستتخذ إجراءاتها الخاصة، إذا لم يتم نزع سلاح الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان بحلول 28 سبتمبر من العام نفسه، وأكد أن هذه المهلة لن تُمدد بأي شكل من الأشكال.
ومع استمرار التهديدات الإيرانية، أعلن وزير الخارجية العراقي، خلال زيارة إلى طهران، في 13 سبتمبر 2023، أن الأحزاب الكردية ستُنقل إلى مخيمات اللاجئين، التي تخضع لإشراف الأمم المتحدة.

وفي 1 مارس 2024، أفادت شبكة "روداو"، نقلاً عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أن الحكومة العراقية قررت إلغاء جواز سفر مصطفى هجري، المسؤول التنفيذي في حزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

وجاء هذا القرار بعد اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين العراق وإيران، وتم الاتفاق على إلغاء جوازات سفر 76 شخصًا آخرين من قيادات الأحزاب الكردية الإيرانية.

قتل شاب تحت التعذيب في معتقلات النظام يعيد التساؤلات حول مراكز الاعتقال الإيرانية

30 أغسطس 2024، 20:58 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان

يُعد محمد مير موسوي أحدث ضحايا النظام الإيراني؛ حيث لقي حتفه جراء التعذيب على يد عناصر الاستجواب والتحقيق الإيرانية، بعد تلقيه ضربات قاسية، بعدما أظهر مقطع فيديو آثار التعذيب على جسده.

ومن خلال استعراض ما يحدث في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة والمؤسسات الأمنية والقضائية في إيران، يمكن القول إن هذا الشاب من مدينة لاهيجان، التابعة لمحافظة جيلان، شمال غربي إيران، لن يكون الضحية الأخيرة للتعذيب في إيران.

وأثار مقتل الشاب محمد مير موسوي في مركز احتجاز الشرطة في محافظة جيلان ردود فعل كثيرة.

واعتبر العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مقتل هذا الشاب، البالغ من العمر 36 عاماً نتيجة التعذيب الشديد، بمثابة تذكير بمقتل مواطنين معتقلين آخرين في إيران.

وأشار حسين علائي، القائد السابق للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى مقتل مير موسوي في مركز الشرطة في لاهيجان، قائلاً: "هذا السؤال يطرح في أذهان البعض: لماذا تقع مثل هذه الحوادث من وقت لآخر؟".

وشدد علائي على ضرورة أن يتدرب عناصر الشرطة الإيرانية على كيفية التعامل الصحيح مع المواطنين.

ونشر الناشط النقابي محمد حبيبي، تغريدة عبر حسابه في "إكس"، وكتب: "هناك الكثير من الشباب الذين يُعذبون في سجون النظام، لكن لا تُسمع أصواتهم".

وذكر أنه خلال فترة وجوده في سجن طهران، رأى العديد من سجناء القضايا الجنائية، الذين عادوا إلى السجن بأذرع وأرجل مكسورة وأجساد مكلومة، بعد أخذها إلى مراكز التحقيق والاستجواب.

فيما قال المحامي الحقوقي، علي مجتهد زاده، إن ما حدث في "لاهيجان" هو "جريمة مكتملة الأركان".

وتابع: "إن مرتكبي وآمري هذه الجرائم مهما كانوا في لباس أو منصب، هم مجرمون يستحقون العقاب".

قتل المواطنين المحتجين والسجناء السياسيين

وكان عدد كبير من المتهمين السياسيين، والمتظاهرين المعتقلين، ومعارضي الحجاب الإجباري، والصحافيين وقطاعات أخرى من المجتمع، ضحايا للتعذيب في مراكز الاعتقال في الجمهورية الإسلامية وفقدوا حياتهم، خلال العقود الأربعة الماضية.

وهؤلاء الضحايا لم تجدِ متابعة أقاربهم في كثير من الحالات، ولم تؤدِ التحقيقات إلى تحديد الجناة ومحاسبتهم، كما أن النظام لم يتحمل أي مسؤولية عن وفاة هؤلاء الأشخاص بسبب التعذيب.

وفجر حادث مقتل الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) من عام 2022 موجة عارمة من الاحتجاجات، اُعتقل على إثرها عشرات المواطنين، الذين تعرضوا لشتى أنواع التعذيب في معتقلات النظام.

ووصفت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، في تقريرها الدوري، الذي نشرته في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، عمليات القتل غير القانوني والتعذيب والاعتداء الجنسي والمضايقات، التي تعرضت لها الأقليات العرقية والدينية في إيران، خلال احتجاجات السنوات الخمس الماضية، ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، بأنها انتهاكات جسمية لحقوق الإنسان.

وقُتل الناشط البيئي، كاووس سيد إمامي، في عام 2018، أثناء احتجازه بسجن "إيفين".
يُذكر أن سيد إمامي كان أستاذًا في جامعة الإمام الصادق، وأحد الناشطين البيئيين، وقد تم اعتقاله في بداية عام 2018، مع عدد من الناشطين البيئيين، وفيما أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنه انتحر في سجن إيفين بطهران، نفت أسرته ذلك.

كما قُتل سينا قنبري وسارو قهرماني ووحيد حيدري وكيانوش زندي في سجون النظام تحت التعذيب بعد أن اُعتقلوا، عقب احتجاجات عام 2017.

كما لقي المدون والناشط المدني، ستار بهشتي، مصرعه في أحد السجون الإيرانية عام 2012.

واُعتقلت الصحافية والمصورة الإيرانية الكندية، زهراء كاظمي، وتعرضت للتعذيب والقتل في طهران عام 2003؛ بسبب أخذها صوراً لأفراد عائلات الطلاب المحتجزين أمام سجن إيفين.

كما قُتل في مظاهرات "الحركة الخضراء" عام 2009، مجموعة من المواطنين تحت التعذيب، ومنهم: محسن روح الأميني ومحمد كامراني وأمير جوادي فر.

وهناك زهرة بني يعقوب، وجواد روحي، وإبراهيم ريغي، وسبهر شيراني، وإبراهيم لطف اللهي، وسعيد إمامي، ومحمود رخشاني، الذين لقوا حتفهم في مراكز الاعتقال والسجون في إيران، خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في مايو (أيار) من هذا العام، أن قوات الأمن في إيران اغتصبت وعذّبت واعتدت جنسيًا على من اعتقلوا، خلال انتفاضة مهسا أميني في عامي 2022 و2023.

وناقشت منظمة العفو الدولية، في ديسمبر (كانون الأول) 2023، عبر تقرير مؤلف من 120 صفحة، اغتصاب النساء والرجال والأطفال من قِبل الحرس الثوري الإيراني والباسيج ووزارة الاستخبارات وأقسام الشرطة المختلفة خلال الاحتجاجات الشعبية، ونشرت قصصًا من بعض الضحايا.

مقتل المتهمين بقضايا جنائية في المعتقلات

تُوفي عدد كبير من المتهمين المعتقلين بجرائم عامة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز في مدن مختلفة من إيران، خلال العقود الأربعة الماضية.

ومن هؤلاء إيمان حسنوند ومهرداد طالشي وميلاد جعفري في فرع استخبارات شابور في طهران، ومحمد جرجيج في مركز احتجاز زاهدان، وسعيد (اللقب غير معروف) في مركز احتجاز الوزراء بطهران، وجواد خسرفانيان في مركز احتجاز شرطة استخبارات مدينة خرمبيد، وهم مواطنون آخرون لقوا حتفهم تحت التعذيب خلال السنوات الأخيرة.

ظروف المعتقلات في إيران

يعتبر نشطاء حقوق الإنسان في إيران مراكز الاحتجاز الاستخباراتية في البلاد، بما في ذلك مركز شابور للاحتجاز الاستخباري في طهران ومراكز الاحتجاز الاستخبارية في شيراز وياسوج وبوشهر وبندر عباس وزاهدان، من أكثر أماكن الاحتجاز فتكًا بالمتهمين بارتكاب جرائم عامة.

ويتمتع عدد من مراكز الاحتجاز الاستخباراتية الأخرى الموجودة في مراكز المحافظات في إيران بظروف مماثلة.

إلا أن مركز احتجاز شابور، جنوبي طهران، يعد من أكثر مراكز الاحتجاز رعبًا في إيران، والذي يسميه البعض "الثقب الأسود للسجناء".

وفي هذه المعتقلات، حيث يتم نقل المتهمين بجرائم مختلفة، يضع المحققون في أذهانهم حقيقة أن المتهمين مذنبون حتى يثبت العكس، وبأساليب التعذيب المختلفة يحاولون الحصول على أي اعتراف يحتاجونه من المتهم لاستكمال القضية.

وبعد دخول مراكز الاحتجاز هذه، يظل المتهمون مكبلي الأيدي ومقيدين في جميع مراحل الاعتقال والاستجواب، وفي ظروف غير صحية.

وبعد بدء الاستجواب الأول، يكون لدى هؤلاء الأشخاص بضع دقائق لقبول الاتهامات المكتوبة لهم في ملفات ملونة وعلى أوراق بيضاء مملوءة مسبقًا، ويجب عليهم التوقيع وترك بصمة عليها.

وإذا لم يقبلوا الاتهامات وأنكروها، فسرعان ما يتعرضون للضرب على يد شخصين أو ثلاثة باللكمات والركلات.

وبعد ذلك، وفي حالة الاستمرار في إنكار ورفض الاتهامات، يتم استخدام أساليب تعذيب مختلفة، منها "الأرق الطويل مع الضرب"، و"الضرب بالكابلات والهراوات"، و"ربط الأيدي والأرجل وتعليق الشخص" و"التعليق باليد أو القدم" و"كسر اليد أو القدم" و"حرق أجزاء مختلفة من الجسم بالسجائر" وغيرها من الأساليب.

وفي مثل هذه الظروف، وبعد مرور بعض الوقت ومع تدهور حالتهم البدنية، يضطر العديد من المتهمين إلى الاعتراف أو قبول جزء من التهم المنسوبة إليهم.

وظهر عدد من المتهمين في جلسات المحكمة، خلال السنوات الماضية، بعد أن أدلوا باعترافات تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للمخابرات، وأنكروا جميع التهم الموجهة إليهم، وأكدوا تعرضهم للتعذيب أثناء التحقيق.

في غضون ذلك، ظل بعض المعتقلين مسجونين لسنوات بناءً على هذه الاعترافات، وفي بعض الحالات تم شنقهم.

ويعاني بعضهم إصابات خطيرة في أجزاء مختلفة من أجسادهم، ويتحملون الآلام والمعاناة طوال أيام التحقيق، حتى نهاية حياتهم.

وفي مثل هذه الظروف، تقوم المؤسسات الأمنية، مثل وزارة الاستخبارات ومنظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، في بعض الحالات، بنقل السجناء السياسيين، الذين لم يعترفوا في الزنازين الأمنية، إلى مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الشرطة.

ويعتقد هؤلاء أن المتهمين الذين سيتم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز، فإنهم سيقبلون أخيرًا كلاً أو جزءًا من السيناريو، الذي كتبوه لهم تحت تأثير التعذيب، وسيعترفون أيضًا بما لم يفعلوه.

ويستمر تعذيب المواطنين في إيران، بينما تنص المادة 38 من الدستور الإيراني، على "حظر أي نوع من التعذيب، لانتزاع اعترافات أو الحصول على معلومات".

خطاب إيراني "لين" تجاه المفاوضات النووية وخامنئي يوعز للحكومة بإمكانية "التعامل مع العدو"

28 أغسطس 2024، 14:04 غرينتش+1
•
نكار مجتهدي

قال المرشد الإيراني علي خامنئي للحكومة الجديدة إنه "لا يوجد أي عائق" أمام التعامل مع "العدو" في الملف النووي. وبينما فسرت وسائل الإعلام الغربية هذه التصريحات على أنها "فتحت الباب" للمفاوضات، فإن بعض المتابعين لقضايا إيران ما زالوا يشككون في ذلك.

خامنئي حذر من أنه إذا استؤنفت المفاوضات خلال رئاسة مسعود بزشكيان، فلا ينبغي الوثوق بواشنطن.

وبحسب بعض الخبراء والمراقبين الإيرانيين، فإن هذا التوقيت والتصريحات قد تكون جزءا من "حملة خداع للحصول على إعفاءات من العقوبات".

وقالت أندريا ستريكر، نائبة مدير برنامج منع الانتشار النووي والدفاع ضد التهديدات البيولوجية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: "يجب على القوى العالمية أن تنظر إلى رغبة المرشد الإيراني في استئناف المحادثات النووية باعتبارها حيلة بسيطة للحصول على المزيد من إعفاءات العقوبات، بغض النظر عن من سيُنتخب رئيسا للولايات المتحدة".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ"إيران إنترناشيونال" إن واشنطن ستحكم على الحكومة الإيرانية الجديدة بناء على الأفعال وليس الأقوال.

وأضاف: على هذا الأساس فإن النهج الأميركي لم يتغير، وإذا كانت إيران راغبة في إظهار جديتها، فيتعين عليها أن تتوقف عن تصعيد التوترات النووية، وأن تبدأ تعاوناً حقيقياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصفت ستريكر بيان خامنئي بأنه "استعراض"، وقالت إن طهران كان أمامها أكثر من ثلاث سنوات لإحياء الاتفاق النووي خلال إدارة جو بايدن، مضيفة: "بدلاً من ذلك، يشهد العالم تقدماً في البرنامج النووي لإيران وتخصيب اليورانيوم بما يكفي لإنتاج عدد من الأسلحة النووية".

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الشهر الماضي: "الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة لصنع ربما يكون الآن أسبوعًا أو أسبوعين".

وكانت الدبلوماسية والسماح لإيران بالتحايل على العقوبات الاقتصادية هي الطريقة المفضلة لاحتواء نظام الجمهورية الإسلامية في إدارة بايدن.

وأفرجت الحكومة الأميركية عن نحو 16 مليار دولار من أصول طهران المجمدة في عام 2023، قبل أن تهاجم حماس إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأجرى البيت الأبيض مفاوضات غير مباشرة مع طهران لأكثر من عام في 2021 و2022. وكان الهدف هو إحياء الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة خلال رئاسة دونالد ترامب في عام 2018.

وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي، ولا تنوي إنتاج أسلحة نووية، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة حذرت من أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الأسلحة النووية.

وتقدر احتياطيات طهران من اليورانيوم المخصب بأكثر من 30 مرة من الحد المنصوص عليه في خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 بينها وبين القوى العالمية.

كما قامت طهران بطرد عدد من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبدأ الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان حملته الانتخابية بإعطاء وعود بتحسين العلاقات مع الغرب.

وشارك عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الجديد، على نطاق واسع في مفاوضات اتفاق 2015.

عودة ترامب وتأثيرها على إيران

بالنسبة لكسرى عربي، مدير برنامج إيران في "معهد توني بلير للتغيير العالمي"، فإن المحادثات المقبلة المحتملة قد يستخدمها خامنئي كغطاء لتحرير المزيد من الأصول الإيرانية قبل عودة ترامب إلى السلطة.

وإذا عاد الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض، فمن المتوقع أنه، وهو من أشد المنتقدين لسياسة بايدن الخارجية، سيكون أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.

وقال عربي: "قد يستغل خامنئي هذه الفرصة كمحاولة أخيرة لتحرير المزيد من الأصول قبل أن تتولى الإدارة الأميركية الجديدة مهامها. إذا كان الأمر كذلك، فتوقعوا زيادة التهديدات والتوترات في الأشهر المقبلة، لإجبارهم على تقديم تنازلات دبلوماسية".

وشهدت السياسة الأميركية في عهد ترامب "أقصى قدر من الضغط" ضد نظام الحكم في إيران.

وإذا تم انتخابه رئيساً للمرة الثانية، من المحتمل أن يتبنى هذه السياسة مرة أخرى.

وتزايد التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل بشكل حاد بعد اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال زيارته لطهران نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وعلى شبكة التواصل الاجتماعي "X"، كتب جيسون برودسكي، مدير السياسات في التحالف ضد إيران النووية (UANI)، أن "الباب" أمام المفاوضات بشأن "طموحات إيران النووية" لم يُغلق أبدًا.

ووفقاً لبرودسكي، فإن هذا هو التكتيك الذي استخدمته إيران مراراً، وهو تكتيك يسمح لطهران باستخدام احتمال المفاوضات كأداة لتحييد الضغوط.