• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الإعدامات السياسية.. أداة النظام الإيراني للانتقام من انتفاضة "مهسا أميني"

رضا أكوانيان
رضا أكوانيان

إيران إنترناشيونال

15 سبتمبر 2024، 13:45 غرينتش+1

مر عامان على مقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني في مركز شرطة الأخلاق، واندلاع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، ومنذ ذلك الحين كثّف النظام الإيراني من وتيرة إعداماته للسجناء السياسيين، وهو ما اعتبره المدافعون عن حقوق الإنسان انتقامًا للنظام من الاحتجاجات الشعبية ضد سياساته.

وبعد وفاة مهسا، الفتاة الكردية الإيرانية البالغة من العمر 22 عامًا، وتشييع جثمانها في سقز، اندلعت أكبر حركة احتجاجية ضد النظام الإيراني، والتي عُرفت بأسماء متعددة مثل "انتفاضة مهسا"، و"احتجاجات 2022"، و"ثورة جينا". ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، فقد قتل النظام الإيراني أكثر من 550 متظاهرًا، وأفقد مئات آخرين بصرهم، وأعدم ما لا يقل عن 10 أشخاص.

لكن موجة الإعدامات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تم إعدام عشرات السجناء السياسيين بتهم متعددة، وتم إصدار أحكام إعدام جديدة ضد آخرين. وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني يستخدم الإعدامات كوسيلة لبث الرعب والانتقام من المعارضين السياسيين.

إعدامات عام 2022

بعد اندلاع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، اعتقلت السلطات الإيرانية آلاف الأشخاص، وواجه العديد منهم تهمًا مثل "الحرابة"، "الإفساد في الأرض"، و"قتل عناصر أمنية"، وهي تهم يمكن أن تؤدي إلى الإعدام.

ومن بين هؤلاء، تم إعدام ما لا يقل عن 10 أشخاص بين ديسمبر (كانون الأول) 2022 وأغسطس (آب) 2023. وما زال العديد من المحتجزين يواجهون تهماً قد تقودهم إلى الإعدام في محاكمات غير عادلة.

كما أصدرت السلطات في الأشهر الأخيرة أحكام إعدام ضد نساء أيضًا، مثل بخشان عزيزي وشريفة محمدي، مع وجود نساء أخريات يواجهن خطر صدور أحكام إعدام بحقهن.

100%

إعدام السجناء السياسيين والدينيين

في النصف الثاني من عام 2022، بالإضافة إلى إعدام المتظاهرين، نُفذت أحكام الإعدام بحق العديد من السجناء السياسيين والعقائديين، الذين كانوا يقضون عقوبات بالسجن لسنوات. واستمرت الإعدامات في عام 2023؛ حيث أُعدم عدد كبير من السجناء السياسيين والدينيين، مثل حبيب أسيود ويوسف مهراد وآخرين. كما تم إعدام عدد من السجناء الأكراد بعد سنوات من الاحتجاز.

ورغم الضغوط الدولية لوقف الإعدامات، واصل النظام الإيراني تنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء بتهم سياسية أو دينية.

خطر ارتفاع الإعدامات

يُعد النظام الإيراني من بين الأنظمة التي تنفذ أكبر عدد من الإعدامات في العالم، وبعد مرور عامين على بدء الاحتجاجات، لا يزال العديد من المحتجزين يواجهون خطر الإعدام، في وقت يستمر فيه النظام في توجيه تهم مثل "الحرابة" و"الإفساد في الأرض" للسجناء، ما يثير مخاوف من صدور أحكام إعدام جديدة.

ويشير مراقبون إلى أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة لقمع الاحتجاجات وترويع المجتمع لمنع اندلاع موجات احتجاجية جديدة.

حملة "لا للإعدام"

كثفت منظمات حقوق الإنسان والسجناء السياسيون، في الأشهر الأخيرة، جهودهم لوقف الإعدامات. وأطلق السجناء السياسيون حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" في فبراير (شباط) 2023، وانضمت إليها سجينات في عدة سجون. وفي سجن إيفين، قادت النساء المعتقلات احتجاجات ضد الإعدامات، رغم تعرضهن لهجوم من السلطات.

وفي هذا السياق، كتب العديد من السجناء السياسيين رسائل وبيانات من داخل السجون تطالب بوقف الإعدامات وتعزيز شعار "لا للإعدام".

الأكثر مشاهدة

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن
1

شقيق نرجس محمدي: أخشى أن تفقد حياتها ببساطة داخل السجن

2

الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب وسندخل أرامكو والفجيرة للصراع

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

4
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

5

ترامب يعيد نشر مقاطع مصورة لتجمعات داعمة لـ"الاحتجاجات العامة في إيران"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

دقة الصواريخ الإيرانية تحت المجهر.. والقلق العالمي من طموحات طهران النووية يتصاعد

7 سبتمبر 2024، 18:56 غرينتش+1
•
نكار مجتهدي

ذكرت عدة تقارير أن إيران قدمت صواريخ لروسيا، لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا، متحديةً بذلك تحذيرات الدول الغربية، وتأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه طهران من أن تصبح قوة نووية، مما يزيد من المخاوف العالمية.

وقد أثار تقرير جديد لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية للأنباء تساؤلات حول دقة صواريخ إيران، مما خلق شكوكًا حول قدراتها الصاروخية.

وأعد هذا التقرير الذي مركز "جيمز مارتن" للدراسات المختصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، ولم يُنشر بعد على الإنترنت، وقد حصلت عليه "أسوشيتد برس" بشكل خاص.

وحاولت قناة "إيران إنترناشيونال" الاتصال بمحللي المركز، لكن لم يتسن ذلك.

وقدم فرزين نديمي، وهو عضو بارز في معهد واشنطن وخبير في شؤون الأمن والدفاع الإيراني، وجي سولومون، مراسل صحيفة "فري برس"، شرحًا للقسم الإنكليزي بقناة "إيران إنترناشيونال" حول طبيعة برنامج الصواريخ الإيراني، وكيف يرتبط باقتراب إيران من تصنيع قنبلة نووية.

وقال نديمي: "إن برنامج الصواريخ الإيراني يجب أن يُنظر إليه بشكل شامل"، مشيرًا إلى أن "الصواريخ أحيانًا قد تسقط قبل الوصول إلى هدفها، وأحيانًا أخرى تكون ناجحة وفتاكة".

وقد درس محللو مركز منع انتشار الأسلحة النووية الهجوم الإيراني على قاعدة "نواتيم" الجوية في إسرائيل باستخدام صواريخ "عماد"، وافترضوا أن إيران قد استهدفت مربض طائرات "إف-35 آي" الإسرائيلية. وقاموا بقياس المسافة بين المرابض ومناطق ضرب الصواريخ، والتي بلغت 1.2 كيلو متر، وهي أقل بكثير من الدقة، التي روجت لها إيران.

ومنذ عام 2017 على الأقل، استخدمت إيران صواريخ باليستية لمهاجمة دول مجاورة؛ حيث استهدفت مراكز في سوريا والعراق، وكانت دقيقة في عدة مناسبات. وفي عام 2018، نجحت القوات الإيرانية في مهاجمة غرفة في مبنى معين بكردستان العراق، حيث كان يجتمع معارضون أكراد، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد منهم.

إن فهم مدى خطورة الصواريخ الإيرانية أمرٌ بالغ الأهمية، خاصة مع تهديد النظام الإيراني بمهاجمة إسرائيل، انتقامًا لمقتل زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران.

وفي الوقت الذي تشن فيه روسيا هجمات صاروخية على أوكرانيا، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران أرسلت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا، فيما أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن حلفاء أوكرانيا الأوروبيين يتوقعون تسليم صواريخ إيرانية لروسيا قريبًا.

ويساعد فهم دقة الترسانة الصاروخية الإيرانية في تحديد مدى الضرر، الذي قد يلحق بالمدنيين في أوكرانيا، وشدة أي هجوم محتمل على إسرائيل.

وترتبط قدرات إيران الصاروخية وطموحاتها النووية بشكل معقد، حيث يمكن للدفاع الصاروخي الباليستي أن يكمّل دور الأسلحة النووية في الردع، لكنه لا يمكن أن يحل محلها.

100%

وقال مسؤولون أميركيون إن سهولة اعتراض مئات الصواريخ والطائرات الإيرانية المُسيّرة، التي أُطلقت في إبريل (نيسان) الماضي نحو إسرائيل قد تدفع إيران للسعي إلى امتلاك قدرات عسكرية أكبر.

ووفقًا لتقرير حديث من مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات"، فإنه يمكن أن تمتلك إيران قنبلة نووية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وحذرت المؤسسة من أنه بينما يراقب معظم المسؤولين الأميركيين قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90 في المائة، فإن إيران تتخذ خطوات سرية نحو الأسلحة النووية.

وتُظهر وثائق حكومية إيرانية، حصلت عليها صحيفة "فري برس"، أن طهران توسع نشاطاتها وتمويلها لوحدة تابعة لوزارة الدفاع يعتقد أنها في قلب برنامج تطوير الأسلحة النووية.

ويتابع المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون والأمم المتحدة عن كثب هذه الوحدة، التي تُعرف باسم "سبند"؛ حيث يُعتقد أنها تلعب دورًا محوريًا في الأبحاث السرية للأسلحة النووية.

وقال سولومون لـ "إيران إنترناشيونال": "لقد كانت هذه الوحدة محط اهتمام لفترة، حيث جرت فيها الأنشطة المتعلقة بالأسلحة". وأضاف أن توسع "سبند" حدث تحت قيادة رئيس برنامج الأسلحة النووية الإيراني، محسن فخري زاده، الذي قُتل قبل أربع سنوات قرب طهران. وبعد وفاته، أعلنت الحكومة الإيرانية تخصيص ميزانية كبيرة للمنظمة.

واختتم سولومون حديثه قائلاً: "إذا نظرنا إلى الركائز الثلاث لبرنامج إيران: الصواريخ، والمواد الانشطارية، ثم العمليات الفعلية للأسلحة، فإن حقيقة أن (سبند) تتوسع الآن مقلقة للغاية".

لـ "إيران إنترناشيونال":إخلاء معسكرات أحزاب "كومله" في كردستان العراق بعد ضغوط إيرانية

6 سبتمبر 2024، 10:30 غرينتش+1
•
شاهد علوي

أفادت تقارير حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال"، بأن ثلاثة أحزاب كردية معارضة للنظام الإيراني، تُعرف باسم "كومله"، أخلت معسكراتها في منطقة زركويز قرب محافظة السليمانية، شرق إقليم كردستان العراق، قرب الحدود مع إيران، يوم الخميس، 5 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وجاء ذلك بعد الضغوط، التي مارستها الجمهورية الإسلامية على حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد، لعدة أشهر.

وتشير التقارير إلى أن معسكرات هذه الأحزاب نُقلت إلى منطقة سورداش، بالقرب من مدينة دوكان، التابعة لمحافظة السليمانية، ورغم أن الموقع الجديد أقرب إلى الحدود الإيرانية، فإن التضاريس الجغرافية تجعل من الصعب على قوات هذه الأحزاب الدخول إلى الأراضي الإيرانية.

100%

وصرح أحد قادة هذه الأحزاب لـ "إيران إنترناشيونال"، بأن النظام الإيراني يضغط منذ فترة طويلة لنزع سلاح الفصائل العسكرية التابعة لهذه الأحزاب الكردية الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان العراق، وأوضح أن عملية النقل هذه "في الواقع تمنع نقل وتخزين الأسلحة، لا سيما الأسلحة الثقيلة وشبه الثقيلة التابعة لقوات البيشمركة الكردية".

وأضاف المصدر أن هذا النقل يبعث "رسالة واضحة من النظام الإيراني إلى هذه الأحزاب والفصائل المعارضة بأنها ستسلبها القدرة على النشاط، وأنها تستطيع اتخاذ أي إجراء ضدها".

وزعمت إحدى الوكالات الإخبارية التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، في وقت سابق، أن هذه الأحزاب قامت في الأيام الأخيرة بتفريغ مستودعات أسلحتها ونقلها إلى مواقع غير معروفة.

وبدأت الأحزاب الثلاثة المعنية، التي تحمل اسم "كومله"، نقل معسكراتها يوم أمس، الخميس 5 سبتمبر.

وكانت هذه الأحزاب قد أقامت معسكراتها بالقرب من بعضها البعض في مناطق: بانه كورة، وزركويز، وزركويزله، والآن تم نقلها جميعًا إلى منطقة سورداش.

ووفقًا لمصدر مقرب من هذه الأحزاب تحدث إلى "إيران إنترناشيونال"، بشرط عدم الكشف عن هويته، فإن منطقة سورداش كانت قد استُخدمت سابقًا كمخيم للاجئين، الذين فروا من حرب "داعش" في منطقة مخمور (مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة نينوى شمال العراق)، والآن تم تخصيص هذا المخيم للأحزاب الكردية.

وبعد مفاوضات مكثفة استمرت عدة أشهر، وافقت جميع أحزاب "كومله" على الانتقال إلى المخيم في سورداش. ومع ذلك، أكد المصدر أن المخيم، الذي يتكون من وحدات سكنية جاهزة، لا يوفر الظروف المعيشية الملائمة لأعضاء الأحزاب وعائلاتهم.

وكان قد تم اقتراح موقع آخر بالقرب من بلدة عربت، على الطريق بين بنجوين والسليمانية، إلا أن الأحزاب رفضت هذا الموقع؛ لأنه كان سيضعها في موقع أكثر ضعفًا وأقرب إلى الحدود الإيرانية.

وفي وقت سابق، التقى قادة هذه الأحزاب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق وشقيق الأمين العام الحالي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قُبَاد طالباني.

ووفقًا لمصدر "إيران إنترناشيونال"، أبلغ طالباني قادة هذه الأحزاب أن الضغوط الإيرانية على حكومة الإقليم، خاصة على حزب الاتحاد الوطني، أصبحت كبيرة للغاية، وأن الحكومة لا تستطيع مواجهة إيران بسبب قدراتها العسكرية ونفوذها في العراق، ولهذا يجب تنفيذ عملية النقل.

وأفادت التقارير بأن الضغوط لإخلاء معسكرات هذه الأحزاب قد تصاعدت في الشهر الماضي؛ حيث زار وفد من الحكومة المركزية العراقية قادة هذه الأحزاب، وحذرهم من أنه في حال رفضهم للإخلاء، فإن الحكومة المركزية ستتخذ إجراءات قسرية بمساعدة قوات الحشد الشعبي.

وفي الأسبوع الماضي، التقت قوات أمن إقليم كردستان قادة هذه الأحزاب لتحديد موعد نهائي للإخلاء، وحددوا يوم الخميس 5 سبتمبر الجاري كبداية لعملية النقل. وقال مصدر لـ "إيران إنترناشيونال" إن المعسكرات في زركويز وبانه ‌كورة وزركويزلة يجب أن تُخلى بالكامل بحلول نهاية الشهر الجاري.

من القصف الصاروخي إلى الاتفاق الأمني

استمرت الضغوط الإيرانية لنزع سلاح الفصائل العسكرية للأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق وإخلاء معسكراتها على مدى السنوات الماضية، ولكن هذه الضغوط تصاعدت مع اندلاع الاحتجاجات الثورية في عام 2022، وبلغت ذروتها مع قصف الحرس الثوري الإيراني مقرات هذه الأحزاب بالصواريخ والطائرات المُسيّرة.

واستهدف الحرس الثوري الإيراني معسكرات هذه الأحزاب بالصواريخ والطائرات المُسيّرة، مما أسفر عن مقتل 17 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وذلك إثر هجوم شنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

كما شنّ الحرس الثوري الإيراني هجومًا صاروخيًا آخر، في 14 نوفمبر 2022، على معسكرات الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثالثة على الأقل. ووفقًا لوزير الصحة في إقليم كردستان، سامان برزنجی، فقد أسفر الهجوم عن مقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين.

وبعد ذلك قام الحرس الثوري بتنفيذ هجوم صاروخي وجوي آخر، في 21 نوفمبر 2022، على مواقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني؛ حيث أصابت ثلاثة صواريخ مواقع حزبية، من بينها مستشفى تابع للحزب في منطقة كويه سنجق بإقليم كردستان العراق، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وأبلغ عبدالله مهتدي، الأمين العام لحزب "كومله" الكردستاني الإيراني، قناة "إيران إنترناشيونال"، أن الطائرات المُسيّرة التابعة للحرس الثوري استهدفت أيضًا مواقع حزب "كومله" في منطقة "زركویز"، لكن الحادث لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية.

في 19 مارس (آذار) 2023، أعلنت السلطات الإيرانية توقيع اتفاقية "تعاون أمني مشترك" بين إيران والعراق، وذلك خلال زيارة علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني آنذاك، إلى بغداد. وألزمت الاتفاقية العراق بمنع نشاط الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان، وهددت إيران باتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق.

وهدد ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في 28 أغسطس (آب) 2023، الحكومة العراقية بأن إيران ستتخذ إجراءاتها الخاصة، إذا لم يتم نزع سلاح الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان بحلول 28 سبتمبر من العام نفسه، وأكد أن هذه المهلة لن تُمدد بأي شكل من الأشكال.
ومع استمرار التهديدات الإيرانية، أعلن وزير الخارجية العراقي، خلال زيارة إلى طهران، في 13 سبتمبر 2023، أن الأحزاب الكردية ستُنقل إلى مخيمات اللاجئين، التي تخضع لإشراف الأمم المتحدة.

وفي 1 مارس 2024، أفادت شبكة "روداو"، نقلاً عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أن الحكومة العراقية قررت إلغاء جواز سفر مصطفى هجري، المسؤول التنفيذي في حزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

وجاء هذا القرار بعد اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين العراق وإيران، وتم الاتفاق على إلغاء جوازات سفر 76 شخصًا آخرين من قيادات الأحزاب الكردية الإيرانية.

قتل شاب تحت التعذيب في معتقلات النظام يعيد التساؤلات حول مراكز الاعتقال الإيرانية

30 أغسطس 2024، 20:58 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان

يُعد محمد مير موسوي أحدث ضحايا النظام الإيراني؛ حيث لقي حتفه جراء التعذيب على يد عناصر الاستجواب والتحقيق الإيرانية، بعد تلقيه ضربات قاسية، بعدما أظهر مقطع فيديو آثار التعذيب على جسده.

ومن خلال استعراض ما يحدث في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة والمؤسسات الأمنية والقضائية في إيران، يمكن القول إن هذا الشاب من مدينة لاهيجان، التابعة لمحافظة جيلان، شمال غربي إيران، لن يكون الضحية الأخيرة للتعذيب في إيران.

وأثار مقتل الشاب محمد مير موسوي في مركز احتجاز الشرطة في محافظة جيلان ردود فعل كثيرة.

واعتبر العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مقتل هذا الشاب، البالغ من العمر 36 عاماً نتيجة التعذيب الشديد، بمثابة تذكير بمقتل مواطنين معتقلين آخرين في إيران.

وأشار حسين علائي، القائد السابق للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى مقتل مير موسوي في مركز الشرطة في لاهيجان، قائلاً: "هذا السؤال يطرح في أذهان البعض: لماذا تقع مثل هذه الحوادث من وقت لآخر؟".

وشدد علائي على ضرورة أن يتدرب عناصر الشرطة الإيرانية على كيفية التعامل الصحيح مع المواطنين.

ونشر الناشط النقابي محمد حبيبي، تغريدة عبر حسابه في "إكس"، وكتب: "هناك الكثير من الشباب الذين يُعذبون في سجون النظام، لكن لا تُسمع أصواتهم".

وذكر أنه خلال فترة وجوده في سجن طهران، رأى العديد من سجناء القضايا الجنائية، الذين عادوا إلى السجن بأذرع وأرجل مكسورة وأجساد مكلومة، بعد أخذها إلى مراكز التحقيق والاستجواب.

فيما قال المحامي الحقوقي، علي مجتهد زاده، إن ما حدث في "لاهيجان" هو "جريمة مكتملة الأركان".

وتابع: "إن مرتكبي وآمري هذه الجرائم مهما كانوا في لباس أو منصب، هم مجرمون يستحقون العقاب".

قتل المواطنين المحتجين والسجناء السياسيين

وكان عدد كبير من المتهمين السياسيين، والمتظاهرين المعتقلين، ومعارضي الحجاب الإجباري، والصحافيين وقطاعات أخرى من المجتمع، ضحايا للتعذيب في مراكز الاعتقال في الجمهورية الإسلامية وفقدوا حياتهم، خلال العقود الأربعة الماضية.

وهؤلاء الضحايا لم تجدِ متابعة أقاربهم في كثير من الحالات، ولم تؤدِ التحقيقات إلى تحديد الجناة ومحاسبتهم، كما أن النظام لم يتحمل أي مسؤولية عن وفاة هؤلاء الأشخاص بسبب التعذيب.

وفجر حادث مقتل الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) من عام 2022 موجة عارمة من الاحتجاجات، اُعتقل على إثرها عشرات المواطنين، الذين تعرضوا لشتى أنواع التعذيب في معتقلات النظام.

ووصفت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، في تقريرها الدوري، الذي نشرته في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، عمليات القتل غير القانوني والتعذيب والاعتداء الجنسي والمضايقات، التي تعرضت لها الأقليات العرقية والدينية في إيران، خلال احتجاجات السنوات الخمس الماضية، ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، بأنها انتهاكات جسمية لحقوق الإنسان.

وقُتل الناشط البيئي، كاووس سيد إمامي، في عام 2018، أثناء احتجازه بسجن "إيفين".
يُذكر أن سيد إمامي كان أستاذًا في جامعة الإمام الصادق، وأحد الناشطين البيئيين، وقد تم اعتقاله في بداية عام 2018، مع عدد من الناشطين البيئيين، وفيما أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنه انتحر في سجن إيفين بطهران، نفت أسرته ذلك.

كما قُتل سينا قنبري وسارو قهرماني ووحيد حيدري وكيانوش زندي في سجون النظام تحت التعذيب بعد أن اُعتقلوا، عقب احتجاجات عام 2017.

كما لقي المدون والناشط المدني، ستار بهشتي، مصرعه في أحد السجون الإيرانية عام 2012.

واُعتقلت الصحافية والمصورة الإيرانية الكندية، زهراء كاظمي، وتعرضت للتعذيب والقتل في طهران عام 2003؛ بسبب أخذها صوراً لأفراد عائلات الطلاب المحتجزين أمام سجن إيفين.

كما قُتل في مظاهرات "الحركة الخضراء" عام 2009، مجموعة من المواطنين تحت التعذيب، ومنهم: محسن روح الأميني ومحمد كامراني وأمير جوادي فر.

وهناك زهرة بني يعقوب، وجواد روحي، وإبراهيم ريغي، وسبهر شيراني، وإبراهيم لطف اللهي، وسعيد إمامي، ومحمود رخشاني، الذين لقوا حتفهم في مراكز الاعتقال والسجون في إيران، خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في مايو (أيار) من هذا العام، أن قوات الأمن في إيران اغتصبت وعذّبت واعتدت جنسيًا على من اعتقلوا، خلال انتفاضة مهسا أميني في عامي 2022 و2023.

وناقشت منظمة العفو الدولية، في ديسمبر (كانون الأول) 2023، عبر تقرير مؤلف من 120 صفحة، اغتصاب النساء والرجال والأطفال من قِبل الحرس الثوري الإيراني والباسيج ووزارة الاستخبارات وأقسام الشرطة المختلفة خلال الاحتجاجات الشعبية، ونشرت قصصًا من بعض الضحايا.

مقتل المتهمين بقضايا جنائية في المعتقلات

تُوفي عدد كبير من المتهمين المعتقلين بجرائم عامة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز في مدن مختلفة من إيران، خلال العقود الأربعة الماضية.

ومن هؤلاء إيمان حسنوند ومهرداد طالشي وميلاد جعفري في فرع استخبارات شابور في طهران، ومحمد جرجيج في مركز احتجاز زاهدان، وسعيد (اللقب غير معروف) في مركز احتجاز الوزراء بطهران، وجواد خسرفانيان في مركز احتجاز شرطة استخبارات مدينة خرمبيد، وهم مواطنون آخرون لقوا حتفهم تحت التعذيب خلال السنوات الأخيرة.

ظروف المعتقلات في إيران

يعتبر نشطاء حقوق الإنسان في إيران مراكز الاحتجاز الاستخباراتية في البلاد، بما في ذلك مركز شابور للاحتجاز الاستخباري في طهران ومراكز الاحتجاز الاستخبارية في شيراز وياسوج وبوشهر وبندر عباس وزاهدان، من أكثر أماكن الاحتجاز فتكًا بالمتهمين بارتكاب جرائم عامة.

ويتمتع عدد من مراكز الاحتجاز الاستخباراتية الأخرى الموجودة في مراكز المحافظات في إيران بظروف مماثلة.

إلا أن مركز احتجاز شابور، جنوبي طهران، يعد من أكثر مراكز الاحتجاز رعبًا في إيران، والذي يسميه البعض "الثقب الأسود للسجناء".

وفي هذه المعتقلات، حيث يتم نقل المتهمين بجرائم مختلفة، يضع المحققون في أذهانهم حقيقة أن المتهمين مذنبون حتى يثبت العكس، وبأساليب التعذيب المختلفة يحاولون الحصول على أي اعتراف يحتاجونه من المتهم لاستكمال القضية.

وبعد دخول مراكز الاحتجاز هذه، يظل المتهمون مكبلي الأيدي ومقيدين في جميع مراحل الاعتقال والاستجواب، وفي ظروف غير صحية.

وبعد بدء الاستجواب الأول، يكون لدى هؤلاء الأشخاص بضع دقائق لقبول الاتهامات المكتوبة لهم في ملفات ملونة وعلى أوراق بيضاء مملوءة مسبقًا، ويجب عليهم التوقيع وترك بصمة عليها.

وإذا لم يقبلوا الاتهامات وأنكروها، فسرعان ما يتعرضون للضرب على يد شخصين أو ثلاثة باللكمات والركلات.

وبعد ذلك، وفي حالة الاستمرار في إنكار ورفض الاتهامات، يتم استخدام أساليب تعذيب مختلفة، منها "الأرق الطويل مع الضرب"، و"الضرب بالكابلات والهراوات"، و"ربط الأيدي والأرجل وتعليق الشخص" و"التعليق باليد أو القدم" و"كسر اليد أو القدم" و"حرق أجزاء مختلفة من الجسم بالسجائر" وغيرها من الأساليب.

وفي مثل هذه الظروف، وبعد مرور بعض الوقت ومع تدهور حالتهم البدنية، يضطر العديد من المتهمين إلى الاعتراف أو قبول جزء من التهم المنسوبة إليهم.

وظهر عدد من المتهمين في جلسات المحكمة، خلال السنوات الماضية، بعد أن أدلوا باعترافات تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للمخابرات، وأنكروا جميع التهم الموجهة إليهم، وأكدوا تعرضهم للتعذيب أثناء التحقيق.

في غضون ذلك، ظل بعض المعتقلين مسجونين لسنوات بناءً على هذه الاعترافات، وفي بعض الحالات تم شنقهم.

ويعاني بعضهم إصابات خطيرة في أجزاء مختلفة من أجسادهم، ويتحملون الآلام والمعاناة طوال أيام التحقيق، حتى نهاية حياتهم.

وفي مثل هذه الظروف، تقوم المؤسسات الأمنية، مثل وزارة الاستخبارات ومنظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، في بعض الحالات، بنقل السجناء السياسيين، الذين لم يعترفوا في الزنازين الأمنية، إلى مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الشرطة.

ويعتقد هؤلاء أن المتهمين الذين سيتم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز، فإنهم سيقبلون أخيرًا كلاً أو جزءًا من السيناريو، الذي كتبوه لهم تحت تأثير التعذيب، وسيعترفون أيضًا بما لم يفعلوه.

ويستمر تعذيب المواطنين في إيران، بينما تنص المادة 38 من الدستور الإيراني، على "حظر أي نوع من التعذيب، لانتزاع اعترافات أو الحصول على معلومات".

خطاب إيراني "لين" تجاه المفاوضات النووية وخامنئي يوعز للحكومة بإمكانية "التعامل مع العدو"

28 أغسطس 2024، 14:04 غرينتش+1
•
نكار مجتهدي

قال المرشد الإيراني علي خامنئي للحكومة الجديدة إنه "لا يوجد أي عائق" أمام التعامل مع "العدو" في الملف النووي. وبينما فسرت وسائل الإعلام الغربية هذه التصريحات على أنها "فتحت الباب" للمفاوضات، فإن بعض المتابعين لقضايا إيران ما زالوا يشككون في ذلك.

خامنئي حذر من أنه إذا استؤنفت المفاوضات خلال رئاسة مسعود بزشكيان، فلا ينبغي الوثوق بواشنطن.

وبحسب بعض الخبراء والمراقبين الإيرانيين، فإن هذا التوقيت والتصريحات قد تكون جزءا من "حملة خداع للحصول على إعفاءات من العقوبات".

وقالت أندريا ستريكر، نائبة مدير برنامج منع الانتشار النووي والدفاع ضد التهديدات البيولوجية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: "يجب على القوى العالمية أن تنظر إلى رغبة المرشد الإيراني في استئناف المحادثات النووية باعتبارها حيلة بسيطة للحصول على المزيد من إعفاءات العقوبات، بغض النظر عن من سيُنتخب رئيسا للولايات المتحدة".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ"إيران إنترناشيونال" إن واشنطن ستحكم على الحكومة الإيرانية الجديدة بناء على الأفعال وليس الأقوال.

وأضاف: على هذا الأساس فإن النهج الأميركي لم يتغير، وإذا كانت إيران راغبة في إظهار جديتها، فيتعين عليها أن تتوقف عن تصعيد التوترات النووية، وأن تبدأ تعاوناً حقيقياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصفت ستريكر بيان خامنئي بأنه "استعراض"، وقالت إن طهران كان أمامها أكثر من ثلاث سنوات لإحياء الاتفاق النووي خلال إدارة جو بايدن، مضيفة: "بدلاً من ذلك، يشهد العالم تقدماً في البرنامج النووي لإيران وتخصيب اليورانيوم بما يكفي لإنتاج عدد من الأسلحة النووية".

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الشهر الماضي: "الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة لصنع ربما يكون الآن أسبوعًا أو أسبوعين".

وكانت الدبلوماسية والسماح لإيران بالتحايل على العقوبات الاقتصادية هي الطريقة المفضلة لاحتواء نظام الجمهورية الإسلامية في إدارة بايدن.

وأفرجت الحكومة الأميركية عن نحو 16 مليار دولار من أصول طهران المجمدة في عام 2023، قبل أن تهاجم حماس إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأجرى البيت الأبيض مفاوضات غير مباشرة مع طهران لأكثر من عام في 2021 و2022. وكان الهدف هو إحياء الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة خلال رئاسة دونالد ترامب في عام 2018.

وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي، ولا تنوي إنتاج أسلحة نووية، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة حذرت من أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الأسلحة النووية.

وتقدر احتياطيات طهران من اليورانيوم المخصب بأكثر من 30 مرة من الحد المنصوص عليه في خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 بينها وبين القوى العالمية.

كما قامت طهران بطرد عدد من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبدأ الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان حملته الانتخابية بإعطاء وعود بتحسين العلاقات مع الغرب.

وشارك عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الجديد، على نطاق واسع في مفاوضات اتفاق 2015.

عودة ترامب وتأثيرها على إيران

بالنسبة لكسرى عربي، مدير برنامج إيران في "معهد توني بلير للتغيير العالمي"، فإن المحادثات المقبلة المحتملة قد يستخدمها خامنئي كغطاء لتحرير المزيد من الأصول الإيرانية قبل عودة ترامب إلى السلطة.

وإذا عاد الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض، فمن المتوقع أنه، وهو من أشد المنتقدين لسياسة بايدن الخارجية، سيكون أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.

وقال عربي: "قد يستغل خامنئي هذه الفرصة كمحاولة أخيرة لتحرير المزيد من الأصول قبل أن تتولى الإدارة الأميركية الجديدة مهامها. إذا كان الأمر كذلك، فتوقعوا زيادة التهديدات والتوترات في الأشهر المقبلة، لإجبارهم على تقديم تنازلات دبلوماسية".

وشهدت السياسة الأميركية في عهد ترامب "أقصى قدر من الضغط" ضد نظام الحكم في إيران.

وإذا تم انتخابه رئيساً للمرة الثانية، من المحتمل أن يتبنى هذه السياسة مرة أخرى.

وتزايد التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل بشكل حاد بعد اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال زيارته لطهران نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وعلى شبكة التواصل الاجتماعي "X"، كتب جيسون برودسكي، مدير السياسات في التحالف ضد إيران النووية (UANI)، أن "الباب" أمام المفاوضات بشأن "طموحات إيران النووية" لم يُغلق أبدًا.

ووفقاً لبرودسكي، فإن هذا هو التكتيك الذي استخدمته إيران مراراً، وهو تكتيك يسمح لطهران باستخدام احتمال المفاوضات كأداة لتحييد الضغوط.

أمراء الحرب في إيران وسوريا ودورهم في زعزعة استقرار "الشرق الأوسط" عبر تجارة المخدرات

24 أغسطس 2024، 17:46 غرينتش+1
•
عمر أبو ليلى

شهدت منطقة الشرق الأوسط، على مدار العقد الماضي، زيادة ملحوظة في إنتاج المخدرات والاتجار بها، وهو الأمر الذي تأجج بشكل كبير بفعل الصراع السوري، مع لعب وكلاء إيران دورًا رئيسًا في هذا السياق.

وحولت حالة الفراغ الأمني وانهيار سيطرة الحكومة السورية البلاد إلى أرض خصبة لهذا النشاط غير القانوني؛ حيث أصبحت سوريا وإيران مركزًا رئيسًا لإنتاج وتوزيع المخدرات في المنطقة.

ويلعب مخدر "الكبتاغون"، الذي يجمع بين الأمفيتامينات والكافيين، دورًا محوريًا في تجارة المخدرات غير المشروعة، التي تنظمها هاتان الدولتان. ويبدو أن الحلفاء قد اختاروا "الكبتاغون" بشكل استراتيجي؛ باعتباره المادة الأكثر فاعلية لاختراق الأسواق في السعودية والإمارات ودول عربية أخرى مجاورة للدول الخليجية، بفضل تكاليف إنتاجه المنخفضة وتوافره على نطاق واسع.

وباعتبارها المنتج الرئيس لـ "الكبتاغون" في العالم، من المرجح أن تستخدم سوريا تجارة المخدرات كوسيلة رئيسة لدعم نظام بشار الأسد؛ إذ يتم تهريب "الكبتاغون" عبر عمليات تُسهلها الميليشيات المرتبطة بإيران إلى الدول الخليجية، مما يجعل هذه التجارة ليست مجرد نشاط اقتصادي غير مشروع فحسب، بل تشكل أيضًا شريانًا ماليًا حيويًا لعدد من الجماعات المسلحة، مما يزيد من حدة العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة.

وتلعب المجموعات المسلحة الموالية لإيران في لبنان والعراق، بما في ذلك حزب الله وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، دورًا مهمًا في تهريب "الكبتاغون"، مستغلين نفوذهم على الحكومات المحلية. وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قِبل الأردن والسعودية والإمارات لمكافحة تجارة "الكبتاغون"، والتي تتراوح بين الغارات الجوية واستهداف المهربين ومستودعاتهم، فإن هذه الإجراءات لم تحقق سوى نجاح محدود في الحد من تدفق هذا المخدر.

وقد يتطلب التصدي للتحدي المتنامي الذي يمثله "الكبتاغون" من الدول العربية التفكير في تبني استراتيجيات جديدة، مثل التركيز على العلاج، بدلاً من العقاب للمستخدمين، وتعزيز ممارسات إنفاذ القانون، وتحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الإقليمية.

كما يمكن أن تستفيد هذه الجهود من زيادة الدعم والمساعدة من الولايات المتحدة. ومع التهديد المتزايد بظهور مواد أكثر تدميرًا مثل "الميثامفيتامين"، هناك شعور بأن جهود مكافحة تهريب المخدرات قد تحتاج إلى تعزيز، وهذا يمكن أن يشمل استهداف مختبرات "الميثامفيتامين"، وقطع سلاسل الإمداد، وإغلاق السبل التي قد تزيد من تفاقم مشكلة المخدرات.

صعود "الكبتاغون"

منذ اندلاع الصراع السوري في عام 2011، شهدت البلاد تراجعًا حادًا في الأمن وفقدان السيطرة الحكومية على مناطق شاسعة، وقد سمح هذا الفراغ الأمني لأمراء الحرب والجماعات المسلحة بالسيطرة على مناطق رئيسة، مستغلين إياها لممارسة أنشطة غير قانونية متنوعة. وفي غياب الرقابة الحكومية، انتشرت مصانع إنتاج المخدرات بسرعة في جميع أنحاء سوريا، وأصبحت هذه المصانع مصدر إنتاج رئيسًا لـ "الكبتاغون"، الذي يُشار إليه غالبًا بـ "كوكايين الفقراء"، وهو مخدر يحتوي على الأمفيتامينات والكافيين والثيوفيلين.

وتشير تقارير عديدة إلى أن سوريا مسؤولة عن إنتاج نحو 80 بالمائة من "الكبتاغون" في العالم، مما يعزز مكانتها كعاصمة متفردة لهذه المدة المخدرة. ويُتهم النظام السوري بتسهيل إنتاج وتصدير "الكبتاغون" لتحقيق أرباح اقتصادية، خاصة في مواجهة العقوبات الدولية، رغم استمرار حكومة دمشق في نفي هذه الاتهامات.

وتُدار هذه المصانع غالبًا من قِبل جماعات مسلحة مرتبطة بالنظام السوري أو مدعومة من إيران، مما يعقد الجهود المبذولة لمكافحة تجارة الكبتاغون. وقد تطورت تجارة المخدرات لتصبح مصدرًا حيويًا لتمويل الأنشطة العسكرية داخل سوريا، مما يزيد من تعقيد الصراع ويطيل أمده.

ويتم تهريب "الكبتاغون" أساسًا إلى الأردن والدول الخليجية؛ حيث تكثف السلطات جهودها للحد من التجارة من خلال قوانين أكثر صرامة وضبطيات كبيرة، ومع ذلك، فإن تأثير تجارة "الكبتاغون" يمتد إلى ما هو أبعد من حدود سوريا، مهددًا الأمن الاجتماعي والاقتصادي للدول المجاورة وكذلك الدول الخليجية.

أمراء الحرب وأمراء المخدرات

أصبح أمراء الحرب في سوريا منظمين رئيسين لشبكات التصنيع والتوزيع داخل تجارة المخدرات، وقد أصبح "الكبتاغون" أحد أهم مصادر الدخل لهؤلاء الأمراء؛ حيث يوفر لهم التمويل اللازم لمواصلة عملياتهم العسكرية والسياسية.

وقد أنشأ هؤلاء شبكة معقدة من المصانع والطرق اللوجستية لتهريب المخدرات من سوريا، تشمل شبكاتهم تحالفات مع جماعات مسلحة أخرى ومهربي البشر وأطراف خارجية، مما يجعل تتبع عملياتهم وإيقافها أمرًا صعبًا للغاية؛ حيث تُدار العمليات غالبًا من قِبل أفراد لهم نفوذ عسكري وسياسي في مناطق سيطرتهم.

وتلعب إيران دورًا حاسمًا في تجارة المخدرات، كجزء من استراتيجية أوسع لزعزعة استقرار المنطقة، مستغلة ضعف الأجهزة الأمنية والحروب المستمرة لتوسيع نفوذها، كما تستخدم الميليشيات الموالية لطهران الأرباح الناتجة عن تجارة "الكبتاغون" لتمويل أنشطتها الإرهابية والعسكرية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

يُهرب الكبتاغون بشكل رئيس إلى دول مثل السعودية والإمارات عبر طرق برية وبحرية معقدة، وتعكس الضبطيات المتكررة لمئات الملايين من حبوب "الكبتاغون" حجم الإنتاج الهائل والطلب الكبير على هذا المخدر في المنطقة.

وفي ظل تفاقم العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، فإن تداعيات تجارة "الكبتاغون" تتجاوز بطبيعتها حدود سوريا، مما يجعل مكافحة تجارة الكبتاغون تحديًا أمنيًا إقليميًا ملحًا، يتطلب التعاون الدولي والجهود المنسقة بين الدول المتضررة.

الأسواق المستهدفة

بفضل الكثافة السكانية العالية والاقتصادات القوية، تمثل الدول المحاذية للمنطقة الخليجية سوقًا مربحة لشبكات الاتجار بالمخدرات، مما يجعلها أهدافًا رئيسة للأنشطة غير المشروعة.

وتلعب إيران أيضًا دورًا محوريًا في هذا السياق؛ إذ تشير التقارير الدولية إلى أن إيران تعد لاعبًا رئيسًا في شبكات التهريب؛ حيث تمر المخدرات عبر الأراضي الإيرانية للوصول إلى الدول الخليجية.

وفي مواجهة التحديات المتزايدة لتهريب المخدرات، وخصوصًا من مصادرها في لبنان وسوريا، اتخذت الدول الخليجية عدة إجراءات، مثل حظر الواردات من هذه المناطق وتشديد إجراءات التفتيش عند المعابر الحدودية، كما يعكس تشكيل فرق عمل مشتركة تهدف إلى تفكيك شبكات التهريب ومحاكمة الجناة على نطاق دولي جهدًا مشتركًا لمعالجة هذه المشكلة، ومع ذلك، فإن تجارة الكبتاغون المتصاعدة تقدم تحديات كبيرة، مع تفاقم الفساد، ونقص الموارد، وتعقيد طرق التهريب، مما يصعّب من جهود الإنفاذ.

وعلى الرغم من الحملات الأمنية المستمرة، فإن الصعوبة في الحد من التجارة تبرز التحديات التي تواجهها هذه الدول، وهناك تركيز ملحوظ على تعزيز التنسيق الأمني مع الدول المجاورة وتطوير استراتيجيات شاملة لمكافحة تهريب المخدرات؛ ويشمل ذلك الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، وزيادة التعاون مع المنظمات الدولية لتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما يسلط النهج المتعدد الأبعاد الضوء على تعقيد المشكلة والحاجة إلى جهود مستدامة وتعاونية للتخفيف من تأثيرها.

تأثير على أنظمة الرعاية الصحية والمجتمعية

تؤثر تجارة المخدرات، لا سيما انتشار "الكبتاغون"، بشكل عميق على المجتمعات في الدول الخليجية وسوريا؛ حيث يواجه المستخدمون عواقب صحية وخيمة، بما في ذلك الإدمان، وفقدان القدرة الوظيفية، وزيادة الجرائم المرتبطة بالمخدرات.، وتفاقم العبء المالي على أنظمة الرعاية الصحية، التي تحاول إدارة تداعيات هذه المشكلات، وما تمثله من ضغط على المؤسسات العامة.

وفي ضوء هذه التحديات، هناك اعتراف متزايد بضرورة تعزيز استراتيجيات الوقاية والعلاج للتخفيف من آثار الإدمان على المجتمعات.