• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

المحللون: تكلفة الهجوم الإيراني على إسرائيل كانت باهظة.. والنتيجة "لا شيء"

14 أبريل 2024، 23:35 غرينتش+1

تناول عدد من المحللين السياسيين، والخبراء في الشؤون الدولية، مآلات الهجوم الإيراني على إسرائيل، والتبعات التي سوف تترتب عليه، والمخاوف من اندلاع حرب واسعة في المنطقة.

وأكدوا أن الهجوم الإيراني، مساء أمس، السبت، شكَّل موجة من "تجديد التعهد الغربي بدعم وحماية إسرائيل".

وشنت إيران مساء السبت، 13 أبريل (نيسان)، هجومًا على إسرائيل، باستخدام عشرات الصواريخ والمُسيّرات.

وقدر مسؤولون إسرائيليون أن إيران استخدمت 185 مُسيّرة و36 صاروخًا من طراز كروز، و110 صواريخ أرض- أرض باتجاه إسرائيل، لكنها لم تلحق ضررًا سوى بقاعدة عسكرية إسرائيلية واحدة، في جنوب البلاد.

وجاء الهجوم الإيراني؛ ردًا على قصف إسرائيل مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مطلع هذا الشهر، ومقتل قادة كبار في الحرس الثوري، من بينهم قائد فيلق القدس في سوريا والعراق، ونائبه.

هل كان الهجوم الإيراني ناجحًا؟

بدأ السؤال الملح يطرح نفسه على المحللين والمراقبين للشأن الدولي، عقب إعلان إيران إنهاء هجومها على إسرائيل، بعد ساعات قليلة من انطلاقه، لمعرفة ما إذا كانت إيران قد حققت الغاية من الهجوم وخلقت قوة رادعة في وجه إسرائيل، أم أن الهجوم كشف عن ضعف النظام الإيراني وخور منظومته العسكرية التي يتوعد بها منذ عقود؟

يكاد يجمع المراقبون، الذين أجرت قناة "إيران إنترناشيونال" مقابلات معهم، على أن الهجوم الإيراني على إسرائيل فتح الباب رسميًا أمام إيران للدخول في مرحلة جديدة من الصراع والتوتر.

وأشار الباحث في مركز "الشرق الأوسط والنظم العالمي"، شاهين مدرس، في مقابلته مع القناة، إلى "المأزق الجيوسياسي لإيران" أمام إسرائيل بعد الهجوم على مبنى قنصليتها في دمشق.

وقال: إن أي رد فعل عسكري مباشر في هذه الحالة يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التوترات العسكرية، لكن بما أن النظام الحاكم في إيران نظام "غير عقلاني"، فقد قرر أن يسلك طريق التصعيد.

ولفت رئيس حزب إيران الجديد، حامد شيباني راد، في مقابلته مع قناة "إيران إنترناشيونال"، إلى الإعلان عن الهجوم قبل بدء العملية، قائلًا: "أُرسلت إيران مئات الصواريخ والطائرات المُسيّرة على حساب الشعب، دون أن تجني أي فائدة منها.. واستغرق الأمر ساعات حتى تصل المقذوفات إلى وجهتها، لقد كان مجرد عرض وهمي".

وأكد الصحفي مهدي مهدوي آزاد، أيضًا، "التكلفة المالية الباهظة"، التي خلفها هذا الهجوم على الاقتصاد الإيراني، ووصفه بأنه "خطأ استراتيجي"، مثل الهجوم على باكستان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي لم يُعرف بعد ماهية الهدف والغاية من ورائه.

وأشار إلى أن التقارير الدولية خلصت إلى أن الهجمات الصاروخية والمُسيّرات التي شنها الحرس الثوري الإيراني على إسرائيل لم تكن ناجحة.. مؤكدًا أن مثل هذا النوع من الهجوم جعل إسرائيل تتخلص من

قلقها، الذي كان موجودًا منذ 4 عقود فيما يتعلق بموضوع القدرات العسكرية الإيرانية.

وأضاف آزاد، في تصريحه لـ "إيران إنترناشيونال"، أنه على الرغم من أن هذا الهجوم كان إعلانًا رسميًا بالحرب من قِبل إيران ضد إسرائيل، فإنه أظهر أن "استراتيجية هجوم النحل"، التي ظل المسؤولون الإيرانيون يتشدقون بها لفترة طويلة، لم تحقق أي شيء.

تعهد غربي بدعم إسرائيل أمام إيران

أكد الخبراء والمحللون أن الدعم والمساندة الغربية لإسرائيل في وجه إيران؛ من الخسائر التي حلت بطهران بعد هذا الهجوم؛ حيث أكدت العديد من الدول دعمها وتعهدها بالوقوف بجانب إسرائيل مقابل الهجمات الإيرانية "المتهورة".

وصرح رئيس حزب إيران الجديد، حامد شيباني راد، بأن هجوم إيران على إسرائيل كان "هزيمة أيديولوجية وسياسية وعسكرية" للنظام الإيراني وانتصارًا سياسيًا لإسرائيل؛ لأننا شهدنا ضغوطًا دولية ضد إسرائيل، في الأيام الأخيرة، بسبب هجماتها في غزة، ولكن منذ أمس نرى موقفًا دوليًا موحدًا وداعمًا لتل أبيب".
وتناولت وسائل إعلام أجنبية أيضًا هذا الموضوع، بالإضافة إلى هذه التحليلات والقراءات، ورأت أن إيران فشلت في هجومها على إسرائيل، وظهرت بمظهر ضعيف أمام خصمها التقليدي.

وقالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، الأسبوعية، في تقرير لها، حول الهجوم الإيراني على إسرائيل، إنه يعد هزيمة من الناحية العسكرية، وأضافت: "قد تكون إيران وقعت في خطأ حسابي خلال الهجوم".

ووصف محرر الشؤون الدولية في قناة "فرانس 24" الإخبارية، فيليب تيريل، الهجوم الإيراني على إسرائيل، بأنه "لعب بالنار"، وقال إن إيران "قزم"، من حيث القدرات العسكرية، مقارنة بإسرائيل.

وأكد، في مقابلة مع هذه القناة، أن طهران، بعد الهجوم الإسرائيلي المميت على القنصلية الإيرانية في دمشق، ومقتل سبعة أعضاء الحرس الثوري، بينهم اثنان من كبار قادة فيلق القدس، أصبحت في موقف ضعيف، وكان ينبغي عليها التحرك لإثبات قدراتها العسكرية.

وقال تيريل: إن هناك احتمالًا أيضًا أن تكون إيران قد شنت هذا الهجوم، وهي تعلم القدرات الدفاعية الإسرائيلية.

هل ترد إسرائيل على هجوم إيران؟

السؤال الآخر، الذي لايزال مطروحًا في الأوساط السياسية المعنية بالشؤون الإيرانية والإقليمية، يدور حول موقف إسرائيل من الهجوم، وما إذا كانت تل أبيب تعتزم الرد على طهران أم لا؟ وما أبعاد ردها المحتمل وتبعاته؟

ورأى الباحث في مركز الشرق الأوسط والنظم العالمي، شاهين مدرس، في مقابلته مع قناة "إيران إنترناشيونال"، أن إسرائيل سوف ترد على الهجمات الإيرانية.

ويعتقد أن الولايات المتحدة لن يكون لها أوراق ضغط على إسرائيل لإقناعها بعدم الرد.

وقال مصدر إسرائيلي لـ "إيران إنترناشيونال"، إن الولايات المتحدة منعت الهجوم الإسرائيلي المخطط له، الليلة الماضية، على إيران، في اللحظة الأخيرة.

وأضاف هذا المصدر، أن الرد الإسرائيلي كان من المفترض أن يتم مباشرةً بعد هجوم إيران، لكن واشنطن عارضت هذا، وأوقفت العملية الإسرائيلية.

وأضاف محلل قضايا الشرق الأوسط، مهرداد فرهمند، لـ "إيران إنترناشيونال"، أن طهران تعول على الولايات المتحدة لمنع إسرائيل من الرد على الهجوم، الذي وقع مساء السبت، لكن احتمال شن هجوم على إيران ليس معدومًا.

ورأى أن رد إسرائيل، يهدد بشدة الوضع الاقتصادي للبلاد، بالإضافة إلى التسبب في أضرار جسيمة للمنشآت العسكرية الإيرانية.

وقال: "مثلما لا يمكننا التكهن بقرارات المسؤولين الإيرانيين، لا يمكننا القول على وجه اليقين إن إسرائيل لن ترد على هجمات إيران".

وقال الناشط السياسي، علي أفشاري، لـ "إيران إنترناشيونال": "لا يبدو محتملًا أن تنقل هذه التوترات مستوى الصراع من الحرب بالوكالة إلى حرب مباشرة أو شاملة، في الوقت الحالي"، مضيفًا: "لكن خطأً بسيطًا في الحسابات يمكن أن يشعل حربًا طويلة".

وقدر أنه من غير المرجح أن يحدث أي شيء جديد، حتى انعقاد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن، بُناءً على طلب إسرائيل؛ لأن الأجواء في كلا البلدين عادت إلى طبيعتها، وتم رفع القيود المفروضة على الطيران والمرور.

وتم الإعلان في وقت سابق أن الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي سيُعقد على الأرجح اليوم، الأحد.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

كاتب لبناني لـ "إيران إنترناشيونال": الهجوم الإيراني على إسرائيل رد لـ "رفع العتب"

14 أبريل 2024، 20:09 غرينتش+1

وصف الكاتب الصحفي، والمحلل السياسي اللبناني، يوسف دياب، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، الرد الإيراني على الضربة الإسرائيلية لقنصلية طهران في دمشق، بأنه رد "رفع العتب".

وأكد أن نتائج الضربة الإيرانية جاءت باهتة جدًا، ولم تُلحق ضررًا يُذكر بإسرائيل، بل كانت ضربة منسقة مع الولايات المتحدة الأميركية؛ لحفظ ماء الوجه؛ حتى لا تفقد إيران مصداقيتها؛ لأنني أعتبر استهداف قنصلية طهران في دمشق استهدافًا للأراضي الإيرانية.

وأوضح أن الهجوم الإيراني، عزز الوضع الشعبي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، داخل إسرائيل، وأعاد التعاطف الدولي والدعم الغربي لتل أبيب، وربما أعطى تفويضًا جديدًا لها؛ للتخلص من كل التهديدات التي تحيط بها، سواء في لبنان أو مع الحوثيين والفصائل الموالية لإيران في العراق.

وأشار دياب، ردًا على سؤال حول تداعيات الضربة الإيرانية على لبنان، إلى أن المعطيات تغيرت تمامًا، وأصبحت التحليلات تشير إلى اقتراب الحرب على بيروت لا محالة، لعدة أسباب، أولها أن إسرائيل باتت واثقة أنها إذا أشعلت الجبهة مع لبنان، فلن تكون هناك تهديدات خارجية؛ لأن إيران لن تفتح جبهة على إسرائيل؛ حيث إن النظام الإيراني، تلقى رسائل حاسمة أنه إذا تورط بالحرب مع إسرائيل ستكون لها تداعيات وخيمة، ولذلك ستتغير الحسابات، اليوم، بالنسبة للجانب الإيراني، أو الجانب الإسرائيلي، الذي يبدو أنه أصبح يمتلك تفويضًا دوليًا للاستمرار في العمليات العسكرية، سواء لإنهاء وضع رفح في قطاع غزة، أو الجبهة الشمالية للبنان.

أضاف، أن السبب الثاني هو نزوح أكثر من مائة ألف مستوطن إلى الداخل الإسرائيلي، واقتراب عودة الدراسة، التي تبدو مستحيلة قبل عودة الهدوء للوضع الأمني، إضافة إلى أن إسرائيل لن تبقي على الوضع كما كان قبل 7 أكتوبر؛ لأن هذا في ذهن الإسرائيليين هو طوفان أقصى جديد محتمل من لبنان؛ لذلك فإن إسرائيل عازمة على إنهاء هذا الوضع.

أشار إلى أن السبب الثالث هو أنه قبل الرد الإيراني كان هناك "فيتو أميركي" ضد فتح جبهة مع لبنان، واليوم بعد إعلان الرئيس الأميركي، جو بايدن، صراحةً أنه سيدافع عن أمن إسرائيل، تغيرت الأولويات السياسية الأميركية، وهذا ما سيظهر في الأيام المقبلة.

وأكد دياب أن إسرائيل تريد الحرب مع لبنان؛ لتصل إلى حل سياسي، وإذا فشل الحل السياسي فقد هيأت الأرضية العسكرية لذلك؛ حيث قد قامت بالفعل بتدمير الكثير من المناطق الجنوبية والقرى اللبنانية؛ إذ إنها تعتمد سياسة الأرض المحروقة والمدمرة؛ لتقوم بغزو بري، كما حدث في غزة، وتدخل إلى منطقة شبه مُبادة تقريبًا، وهذا ما يسهِّل عليها عملية الاجتياح البري للبنان.

واستبعد دياب، قبول حزب الله بالحل السياسي؛ لأنه إذا قبل هذه الفرضية، سيتحتم عليه التراجع عن الجنوب، وبذلك تكون إسرائيل قد انتصرت، ومِن ثمَّ سيخسر حزب الله مبررات وجود سلاحه في جنوب لبنان لتحرير الأراضي اللبنانية وتحرير فلسطين والمجسد الأقصى، وهذا ما يصعِّب الموقف في لبنان، ولذلك أقول إننا في ظل أفق مسدود أمام الحل السياسي في لبنان، وهذا ما سيدفع إلى الحرب والحل العسكري أكثر من أي وقت مضى.

وحذر دياب من أن فتح جبهة مع لبنان سيجر إيران وأميركا وحلف "الناتو" إلى الحرب، وسنكون أمام حرب إقليمية لا مفر منها، إذا ما تورط لبنان؛ حيث تصر إسرائيل على أن هذه الحرب هي حرب وجودية وهي الحرب الأخيرة لها؛ لكي تتخلص من كل التهديدات المحيطة بها.

واختتم الكاتب الصحفي يوسف دياب حديثه لـ "إيران إنترناشيونال" قائلًا: إذا وُجِد حل سياسي بإقامة دولتين: فلسطينية وإسرائيلية، تحت رعاية دولية، بعد أحداث غزة، وقبلت به كل الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما، فأتوقع سقوط الأذرع الإيرانية ومبررات وجودها في المنطقة، خاصة أننا عندما نتحدث عن الحل في فلسطين فهو الحل أيضًا للمشكلة في لبنان؛ حيث إنه بعد ترسيم الحدود البحرية للبنان مع إسرائيل، لا شيء يمنع ترسيم الحدود البرية معها، مما سيفض إلى الطرح الآتي: يا حزب الله، القضية الفلسطينية حُلت وإسرائيل انسحبت من المناطق التي تطالب بتحريرها في لبنان، ومن ثمَّ لا مبرر لوجودك؛ فلتكن جزءًا من الدولة اللبنانية وسلِّم سلاحك، وذلك ما سيضعف حلفاء إيران في المنطقة.

"الوعد الصادق".. هجوم إيران على إسرائيل استعراض للقوة أم الردع غير الرادع؟

14 أبريل 2024، 15:12 غرينتش+1
•
علي أفشاري

ما مآلات عملية "الوعد الصادق" التي نفذتها إيران بإطلاق مئات الطائرات المُسيّرة وعدة صواريخ على إسرائيل؟

أخيرًا، بعد 12 يومًا من الهجوم الصاروخي القاتل المنسوب للجيش الإسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، تم تنفيذ العملية الانتقامية للنظام الإيراني.

وأطلقت منظمة "الجو فضائية" التابعة للحرس الثوري الإيراني، في هذه العملية، عددًا من الطائرات الانتحارية المُسيّرة، وصواريخ كروز، وصواريخ باليستية على أهداف في جنوب ووسط إسرائيل.

ولم يتم ذكر عدد الأسلحة المستخدمة في بياني الحرس الثوري الإيراني، اللذين زعما، قبل دخول جميع الطائرات المُسيّرة والصواريخ إلى الأجواء الإسرائيلية، أن الأهداف المقصودة قد تم تدميرها!

وقالت مصادر إسرائيلية مجهولة لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه تم إطلاق 185 طائرة مُسيّرة، و36 صاروخ كروز، و110 صواريخ باليستية أرض- أرض من الأراضي الإيرانية إلى إسرائيل.

وبالإضافة إلى ذلك، تعرضت إسرائيل لهجوم بطائرات مُسيّرة متفجرة من داخل لبنان والعراق واليمن.

وتدور حرب إعلامية ونفسية بين الجانبين منذ بداية العملية، وهناك تناقض في تقييم نتائج العملية، وحرب الروايات هي المسيطرة حاليًا؛ ففي رواية إيران تعرضت قاعدة "نافاتيم" الجوية لأضرار جسيمة، وأصابت نصف الصواريخ الأهداف المحددة وأُصيب عدد من القوات العسكرية، كما زعم قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، في مقابلة مع مراسل الإذاعة والتليفزيون الإيراني، أن عملية "الوعد الصادق" كانت محدودة، وطالب الحكومة الإسرائيلية بتعلم الدرس، وعدم الهجوم داخل الأراضي الإيرانية، وإلا فإنها ستواجه ردًا أقسى.

وفي المقابل، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه تم اعتراض 99 بالمائة من الصواريخ والطائرات المُسيّرة بمساعدة القوات العسكرية الأميركية والبريطانية والفرنسية، ولم يتعرض سوى مركز عسكري واحد، "نافاتيم" على الأرجح، لأضرار طفيفة، كما نُقِل 12 شخصًا إلى المستشفى، أُصيب معظمهم بجروح أو بصدمة نفسية، ولم تُصَب سوى فتاة عربية تبلغ من العمر 10 سنوات من السكان البدو في صحراء النقب بجروح خطيرة وتتلقى العلاج.

وتشير التطورات إلى أن الصراع المستمر منذ 44 عامًا بين إيران وإسرائيل قد دخل في مرحلة جديدة يمكن أن تغيِّر قواعد اللعبة.

لقد أنهت إيران تجنب الصراع المباشر مع إسرائيل، وهو الأمر الذي لم يكن رغبتها الأصلية، بالطبع، كما أن شدة الرد الهجومي الإسرائيلي وتغيير سياستها باستهداف قادة الحرس الثوري الإيراني بدلاً من الوكلاء، وضعا النواة الصلبة للنظام في موقف يسمح لها بإعادة بناء الردع؛ لتنفيذ عمليات أكثر قوة، مقارنةً بالماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن اقتصاد الشعب الإيراني ومعيشته، والقلق من تعريض سلامته وحياته للخطر، ليسا من العوامل التي تعيق النظام الإيراني؛ حيث إن الطبيعة القتالية لهذا النظام السياسي تجعله يرحب بالنزعة العسكرية.

لكن السؤال الخطير الذي يطرح نفسه هو: ما مدى تأثير عملية "الوعد الصادق" وإمكانية إعادة بنائها بشكل فعّال؟

الجواب الدقيق عن هذا السؤال يتطلب الحصول على مزيد من المعلومات، والتحقق من ادعاءات الطرفين، لكن في ضوء الملاحظات المتوفرة، فإن هذه العملية لم تحقق الأهداف الرادعة المرجوة.
وفي التحليل النهائي، يبدو أن عدد الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تم إطلاقها، ليس مهمًا، لكن نتيجتها النهائية من الدمار والقتل حاسمة من الناحية العسكرية والاستراتيجية.

ولم تقدم المصادر العسكرية والدفاعية الإيرانية حتى الآن مقاطع فيديو موثوقة لصواريخ تضرب إسرائيل، وكان هدف الطائرات المُسيّرة على ما يبدو هو تعطيل نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ والدفاع الجوي الإسرائيلي.

وإذا كان ادعاء إسرائيل صحيحًا؛ فهذا يعني تفوق إسرائيل في القوة الدفاعية ضد القوة الهجومية، وهو ما تم تحقيقه بالطبع بمساعدة أميركا وبريطانيا، ولا تمتلك إيران مثل هذه القوة الدفاعية، ومن غير المرجح أن تحظى بدعم روسيا والصين على الأقل في المدى القصير.

لذلك، فإن العملية التي تم تنفيذها، بالإضافة إلى أنها ليست مناورة قوة، تكشف أيضًا عن نقاط الضعف والأيدي الفارغة لدى النظام الإيراني، الأمر الذي يمكن بدوره أن يشجع إسرائيل على تكثيف نهجها الهجومي، وبذلك، لم يتم تحقق الردع الفعال.

وبطبيعة الحال، هناك أيضًا احتمال أن تكون العملية قد صُممت عمدًا؛ بحيث لا تسبب أضرارًا كبيرة وخسائر بشرية، وتكون "دفاعًا مشروعًا" في إطار القوانين الدولية، لكن تحييدها من قِبل نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي وحلفاء تل أبيب، يجعل من الصعب تصديق هذه الفرضية.

وفي هذه الظروف، فإن رواية إسرائيل عن انتقام إيران، تؤكد أن هذا الانتقام لا يتساوى مع مقتل سبعة من قوات الحرس الثوري الإيراني، اثنان منهم كانا من كبار المسؤولين العسكريين؛ لذلك لا يوجد سبب للرد، إلا إذا كان المقصود هو زيادة التكلفة لمنع تكرار الهجوم المباشر على إسرائيل. ومِن ثمَّ، إذا لم تمنع حكومة الولايات المتحدة ذلك، فهناك احتمال كبير بأن ترد إسرائيل مرة أخرى، وتشن سلسلة من العمليات المضادة.
وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرحب باستمرار المناخ الأمني، واتساع التوتر بشكل مسيطر عليه، وأن المناخ الأمني أمر مرغوب فيه أيضًا بالنسبة للنظام الإيراني، بشكل عام، فإن كلا الجانبين، والشرق الأوسط والعالم، لا يريدون نشوب حرب تقليدية جديدة.

لذلك، لا يبدو أن توسع مستوى التوتر والانتقال من الحرب بالوكالة إلى حرب مباشرة محدودة أو حرب شاملة، أمر مرجح، في الوقت الحالي، لكن خطأً بسيطًا في الحسابات يمكن أن يشعل حربًا طويلة.

ومن غير المرجح أن يحدث أي جديد حتى انعقاد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن بُناءً على طلب إسرائيل، وقد أصبحت الأوضاع طبيعية في كلا البلدين، وتم رفع القيود المفروضة على الطيران وحركة المرور.

إيران.. استمرار"الصبر الاستراتيجي" بدلًا من "الانتقام الصعب" من إسرائيل

5 أبريل 2024، 13:13 غرينتش+1
•
أميد شكري

تعرضت المنشآت النووية الإيرانية، خلال السنوات الأخيرة، لهجمات إلكترونية وهجمات بطائرات مسيرة عدة مرات، كما لقي بعض قادة الحرس الثوري الإيراني البارزين مصرعهم إثر غارات جوية في سوريا أو بوسائل أخرى في إيران.

ولا تقتصر الهجمات السيبرانية، التي تشنها إسرائيل، على المنشآت النووية الإيرانية، ولا تعلق إسرائيل عادة على هجماتها ضد إيران، ونادرًا ما أكدت تل أبيب أو نفت مثل هذه الهجمات.

وشكل انفجاران في خطوط أنابيب الغاز الطبيعي الإيرانية، في منتصف فبراير (شباط) الماضي، تهديدًا خطيرًا لأمن الطاقة في إيران؛ حيث حمَّل وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، إسرائيل مسؤولية انفجار خطوط أنابيب الغاز في محافظات: فارس وجهارمحال وبختياري، واصفًا إياه بالعمل الإرهابي.. وتبين لاحقًا أن هذه الانفجارات كانت نتيجة هجوم سيبراني.

7 أكتوبر وتزايد التوتر في المنطقة

دخل الشرق الأوسط، خاصة منطقة البحر الأحمر، مرحلة جديدة من التوتر والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، بعد هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ولم تؤثر هجمات الحوثيين على السفن وناقلات النفط في البحر الأحمر وخليج عدن على أسواق الطاقة العالمية فحسب، في أعقاب الرد الإسرائيلي على هذه الهجمات، بل أدت أيضًا إلى زيادة مخاطر سلاسل التوريد العالمية.
وأظهر الحوثيون، باعتبارهم أحد وكلاء إيران، أنفسهم كعامل في المعادلات الإقليمية، من خلال خلق حالة من انعدام الأمن في هذه المنطقة، وسعت طهران بالمقابل من خلال الحوثيين إلى الحصول على تنازلات من الغرب.

مقتل قادة الحرس الثوري الإيراني في سوريا

دخل التوتر في المنطقة، مرحلة جديدة بعد مقتل قادة كبار بالحرس الثوري الإيراني في هجوم إسرائيل على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، يوم الإثنين الأول من أبريل (نيسان). ويعتقد بعض الخبراء أن هذه الغارة الجوية تسببت في عودة اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام من غزة إلى إيران لفترة من الوقت.

ويرى مراقبون أن تصفية قادة فيلق القدس والمجموعات التابعة لإيران في المنطقة، ليست نتيجة الأحداث التي تشهدها المنطقة، على سبيل المثال، لا تقتل إسرائيل قادة الحرس الثوري الإيراني ردًا على هجمات الصواريخ الباليستية الحوثية، لكن إسرائيل تستهدفهم وفقًا للخطط وبشكل تدريجي، حتى لا تتمكن الجمهورية الإسلامية من الرد على الهجمات الإسرائيلية بشكل قوي.

رد إيران المحتمل على مقتل قادة الحرس الثوري الإيراني بدمشق

بعد مقتل قاسم سليماني في بغداد، في يناير (كانون الثاني) عام 2020، إثر هجوم شنته القوات الأميركية، كان من المتوقع أن ترد إيران بقوة شديدة على هذا الهجوم، وكانت قاعدة عين الأسد، مقر القوات الأميركية في غرب العراق، هدفًا للهجمات الصاروخية للحرس الثوري الإيراني، رغم أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أعلن لاحقًا أن إيران أبلغت الولايات المتحدة قبل تنفيذ هذه الهجمات، وأن هذه الهجمات كانت للاستهلاك المحلي فقط.

وكانت الهجمات على المصالح الإسرائيلية في المنطقة أحد خيارات إيران في السنوات الأخيرة، وزعم الحرس الثوري الإيراني، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنه استهدف "مراكز تجسس" إسرائيلية في إقليم كردستان العراق بالصواريخ الباليستية.

وطالبت بعض الجماعات والتيارات السياسية الإيرانية، بمن في ذلك أعضاء سابقون بالبرلمان، باستهداف السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأذربيجانية، باكو، بعد حرب ناغورنو كاراباخ الثانية وضعف موقف إيران في القوقاز.
وعلى الرغم من أن العلاقات بين إيران وأذربيجان كانت متوترة في السنوات الأخيرة، فإن أي هجوم من قبل إيران على السفارة الإسرائيلية في باكو لن يؤدي إلى تفاقم العلاقات بين طهران وباكو فحسب، بل سيؤثر أيضًا على علاقات تركيا- حليفة أذربيجان- مع إيران.

الانتقام الصعب أم الصبر الاستراتيجي؟

إن دخول حرب شاملة مع إسرائيل أو أي دولة أخرى، ليس في مصلحة نظام الجمهورية الإسلامية، بالنظر إلى الوضع الاقتصادي السيئ لإيران واستمرار العقوبات.

وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة إلى النظام الإيراني، لعدم رده على الهجمات الإسرائيلية والهجمات في كرمان خلال مراسم الذكرى السنوية لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، إلا أنه يبدو أن قيادة النظام في الوضع الحالي ترجح ما بات يعرف بـ "الصبر الاستراتيجي" على الانتقام.

وعلى الرغم من تزايد التوتر الإقليمي الناجم عن توسع الصراعات، التي بدأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وبعد مقتل قادة الحرس الثوري الإيراني في سوريا، فيبدو أن إيران تتمسك بما يعرف بـ "الصبر الاستراتيجي" أمام التحديات القائمة.

موقف أميركا من التطورات الإقليمية

واجهت سياسة استرضاء إدارة بايدن مع إيران، في السنوات الأخيرة، ردود فعل غاضبة من الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والكونغرس الأميركيين. وتسببت أزمة الطاقة وارتفاع أسعار ناقلات الوقود في الولايات المتحدة وزيادة التضخم في إعطاء حكومة بايدن الضوء الأخضر لزيادة بيع النفط الإيراني في السوق، رغم استمرار العقوبات.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، أمير عبداللهيان، بعد الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق، أنه بعث بـ "رسالة مهمة إلى أميركا"، وأكد أنه تم استدعاء القائم بأعمال السفارة السويسرية لإرسال هذه الرسالة.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، ردًا على تصريحات المسؤولين الإيرانيين وقادة الحرس الثوري: "لم يكن لنا أي دور في هجوم دمشق".

وبالنظر إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة والحاجة إلى استمرار الاستقرار في سوق الطاقة العالمية، فإن حكومة الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بشأن الصراع بين إيران وإسرائيل، أو عملاء طهران في المنطقة، كما لا ترغب إيران بالدخول في صراع مباشر مع إسرائيل، رغم رفعها مستوى التهديدات ضد تل أبيب والايات المتحدة.

كيف سيكون الرد الإيراني المحتمل؟

إن تزايد التوتر بين إيران وإسرائيل سيفقد قضية غزة أهميتها في نظر الإعلام والمجتمع الدولي، وهذا لصالح حكومة نتنياهو، كما أن إسرائيل لا تريد صراعًا واسع النطاق مع إيران وتفضل ردودًا واضحة على السياسة الإقليمية للجمهورية الإسلامية من خلال استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني وقادة الميليشيات التابعة لطهران من وقت لآخر. وبهذا الإجراء، سيتم تقليل حجم الهجمات المحتملة التي تشنها القوات التابعة للنظام الإيراني في المنطقة على مصالح إسرائيل.

ويبدو أننا سنشهد زيادة في الهجمات الصاروخية الحوثية على المواقع الإسرائيلية على المدى القصير؛ ومع ذلك، فإن معظم الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون لا يمكن أن تسبب أضرارًا كبيرة لإسرائيل؛ بسبب بُعد المسافة ونظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي.

والخيار الثاني قد يكون هجمات بطائرات مُسيّرة من قِبل الحوثيين وحزب الله على إسرائيل. ولم يدخل حزب الله اللبناني في صراع شامل مع إسرائيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لأن إضعاف هذه المجموعة يعرض مصالح إيران في المنطقة للخطر.

وربما تفكر إيران، أيضًا، في شن هجمات صاروخية على إقليم كردستان العراق لتخفيف الضغط الشعبي والرد على الأصوليين، لكن على أي حال، فإن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الإيرانية لا تسمح بصراع عسكري شامل مع إسرائيل، ولذلك قد نشهد استمرار سياسة الصبر الاستراتيجي.

لماذا يستمر ارتفاع سعر العملات الصعبة في إيران؟

30 مارس 2024، 12:37 غرينتش+0
•
دالغا خاتين أوغلو

شهدت قيمة العملة الإيرانية مسارا هبوطيا في العام الإيراني الماضي(انتهى 20 مارس/آذار الجاري)، وحطمت عدة مرات الأرقام القياسية في هذا المجال. فما العوامل التي تقف وراء تقلبات سعر الصرف في إيران، ولم هذا الانخفاض المتتالي؟

الخبيرة في شؤون الطاقة الإيرانية والصحفية والمديرة السابقة للقسم الفارسي في وكالة "ترند نيوز" الأذربيجانية، دالغا خاتين أوغلو، تناولت هذا السؤال في مقال تحليلي خاص لـ "إيران إنترناشيونال".

أدى السقوط الحر للعملة الوطنية الإيرانية منذ يناير 2024، إلى فقدها حوالي 20 بالمائة من قيمتها في أقل من ثلاثة أشهر. وهو الأمر الذي يزيد من شبح نمو التضخم في الأشهر المقبلة.

وقد انخفض التومان الإيراني لمستوى تاريخي خلال أيام العمل الأولى من العام الإيراني الجديد، وتم تداول كل دولار أميركي بسعر 61 ألف تومان في الأسواق المفتوحة، وهو ما يزيد بنسبة 43 بالمائة عما كان عليه في أبريل 2023.

ومن الصعب تفسير انخفاض قيمة التومان للوهلة الأولى، لأن حجم صادرات النفط الإيرانية زاد بشكل كبير، لكن نظرة فاحصة على الإحصائيات الرسمية تظهر انخفاضا في نمو الدخل.

هذه الأرقام يمكن أن تفسر لماذا تمتلك الحكومة أدوات محدودة للتأثير على سوق العملات.

ووفقا لتحليل شركة البيانات "كيبلر"، صدّرت إيران في عام 2023 حوالي 1.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام ومكثفات الغاز، وهو ما يظهر نموا بنسبة 48 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب تقديرات "كيبلر"، صدّرت إيران أيضًا 1.39 مليون برميل و1.44 مليون برميل يوميًا خلال شهري يناير وفبراير 2024 على التوالي.

في الوقت نفسه، تشير أحدث إحصائيات الجمارك الإيرانية إلى أن دخل تصدير النفط خلال 11 شهرًا من السنة المالية الماضية، من 20 مارس 2023 إلى 19 فبراير 2024، وصل إلى 32 مليار دولار أميركي، أي بزيادة قدرها 7.8 بالمائة فقط مقارنة بالعام السابق.

ولا يزال سبب الفجوة الكبيرة بين حجم وقيمة صادرات إيران النفطية غير واضح، في حين انخفض سعر النفط في الأسواق العالمية بنسبة 17 بالمائة فقط في عام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبقي دون تغيير في الربع الأول لعام 2024 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويبدو أن إيران تواصل بيع نفطها للصين بتخفيضات أكبر من ذي قبل.

وعندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018 وفرضت عقوبات على تصدير النفط الإيراني، انخفضت صادرات النفط الخام إلى حوالي 300 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمثل سُبع حجم الصادرات قبل فرض العقوبات.

لكن بعد انتخاب الرئيس الأميركي، جو بايدن، وإعلان خطته لإحياء الاتفاق النووي، زادت الصين مشترياتها النفطية من إيران.

وبينما انخرطت إدارة بايدن في مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، فقد تنفيذ العقوبات زخمه، ما سمح لإيران بزيادة صادراتها النفطية إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.

إلا أن الإحصائيات الجمركية تشير إلى انخفاض دخل الصادرات غير النفطية وارتفاع كبير في الواردات، ما أدى إلى عجز في الميزان التجاري الخارجي.

ميزان التجارة الخارجية

رغم أن إحصائيات الجمارك تشير إلى فائض في التجارة الخارجية قدره 19 مليار دولار في 11 شهرا من السنة المالية الماضية، إلا أن هذا الرقم لا يشمل إجمالي واردات إيران، بما في ذلك الخدمات مثل نقل صادرات النفط بالسفن الأجنبية، فضلا عن الواردات من الغاز الطبيعي والبنزين والديزل والكهرباء.

جدير بالذكر أن إيران تستورد نحو 15 مليار دولار من الخدمات سنويا، في حين لا يغطي تصدير الخدمات سوى نصف هذا الرقم. وفي الأشهر الثلاثة الماضية أيضًا، نشرت وسائل الإعلام في طهران تقارير عن الميزان التجاري السلبي.

وأعلن نائب رئيس خطوط الشحن الإيرانية، علي نازي، في مايو 2023 أن موانئ الصين المستقلة، التي تقوم بالجزء الأكبر من عمليات تحميل وتفريغ البضائع، لم تعد تسمح للسفن الإيرانية بالرسو بسبب العقوبات. ونتيجة لذلك، فإن معظم صادرات الطاقة الإيرانية وغيرها من التجارة مع الصين تتم عن طريق السفن الصينية أو دول أخرى.

وأضاف نازي أنه لا يُسمح للسفن الإيرانية بالرسو إلا في ميناءين حكوميين صينيين، وهما "غير مناسبين" لتجارة البضائع بسبب سوء المرافق بالإضافة إلى زيادة وقت وتكاليف التحميل والتفريغ.

وقد واجهت خطوط الشحن الإيرانية ظروفا أكثر صعوبة للعمل في أماكن أخرى، وخاصة الموانئ الأوروبية.

ومن ناحية أخرى، يتعين على إيران استخدام ناقلات النفط الأجنبية وعمليات النقل من سفينة إلى سفينة لتجاوز العقوبات الأميركية وتصدير النفط.

ولهذا السبب يبدو أن عجز الميزان التجاري الخدمي للدولة قد ارتفع بشكل كبير خلال 24 شهرا الماضية.

كما بدأت إيران أيضًا في استيراد الغاز الطبيعي والبنزين والديزل في السنة المالية الماضية، وقد زادت واردات الكهرباء إلى البلاد بسبب النقص المحلي.

والإحصائيات المعلنة من قبل الجمارك لا تشمل هذه الحالات. ومن ناحية أخرى، تواجه إيران قدرًا هائلاً من تدفق رأس المال إلى الخارج.
ولم ينشر البنك المركزي الإيراني إحصائيات تدفق رأس المال إلى الخارج في السنة المالية الماضية، ولكن في الفترة من فبراير 2023 إلى فبراير 2024، بلغ هذا الرقم 15 مليار دولار.

مشكلة العملات الصعبة

إن الميزان التجاري لإيران مع جميع شركائها الرئيسيين باستثناء العراق والصين سلبي. ولذلك، لا تستطيع طهران استخدام الروبية الهندية أو الليرة التركية أو الدينار الإماراتي لمواصلة التجارة مع هذه الدول.

ويمكن لإيران استخدام اليوان الصيني لتغطية الميزان السلبي في التجارة غير النفطية ودفع ثمن الخدمات الصينية، لكنها تحتاج إلى عملات قوية مثل الدولار الأميركي أو اليورو لتغطية الميزان التجاري السلبي مع الشركاء الآخرين.

وبحسب يوروستات (منظمة الإحصاء الأوروبية)، فإن 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي صدرت بضائع بقيمة 3 مليارات و934 مليون يورو إلى إيران خلال العام الماضي، في حين استوردت منها ما قيمته 799 مليون يورو فقط.

وعليه، كان العراق هو البوابة الرئيسية الوحيدة لإيران للوصول إلى الدولار الأميركي، لكن في عام 2023، فرضت واشنطن عقوبات صارمة على عدة بنوك عراقية متورطة في تهريب الدولارات الأميركية إلى طهران.

ولا يخفى أن العقوبات الأميركية على البنوك العراقية جعلت إيران في وضع معقد للغاية، لأن طهران لديها فائض تجاري نحو تسعة مليارات دولار مع العراق بسبب تصدير الغاز والكهرباء، في حين أن الدينار العراقي عملة لا فائدة منها لتغطية التوازن السلبي للتجارة الخارجية لإيران.

بغطاء ودعم من المرشد الإيراني.. زيادة الإعدامات في إيران بنسبة 130%

27 مارس 2024، 18:31 غرينتش+0
•
رضا أكوانيان

تظهر إحصائيات منظمات حقوق الإنسان أن آلة الإعدام في إيران تسارعت بعد الانتفاضة الثورية عام 2022. ووفقا للتقارير الحقوقية فقد تم تنفيذ عمليات الإعدام لبث الرعب في المجتمع، ومنع الاحتجاجات ضد النظام.

ووصف المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب ألقاه في 24 فبراير (شباط) الماضي، الأشخاص الذين أُعدموا بـ"المجرمين"، وانتقد الاحتجاجات الدولية ضد هذه الإعدامات ووصفها بأنها "ضجة".

وقال خامنئي إن أعداءنا "كانوا واثقين من أن النظام الحالي في إيران لن يبلغ عقده الرابع"، مبررا الإعدامات في بلاده بالقول: "الغرب ومن أجل إعدام مجرم واحد في إيران يفتعل ضجة، لكنه يغض الطرف عن مقتل 30 ألف إنسان في غزة".

وتعد هذه التصريحات هي أول دعم معلن من قبل المرشد للإعدامات التي شهدتها إيران على خلفية الاحتجاجات عام 2022.

وكان خامنئي قد وصف المظاهرات المناهضة للنظام بعد أحداث مهسا أميني بأنها "أعمال الشغب"، ودعا السلطات القضائية بمحاكمة وإنزال العقاب بهم.

وارتبط اسم النظام الإيراني بالإعدام منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما نفذ النظام أوسع موجة من الإعدامات بحق السياسيين والمناهضين لنظام ما بعد الثورة.

في يوليو (تموز) من عام 2022، بعد أن شهدت إيران عدة جولات من الاحتجاجات على مستوى البلاد في السنوات السابقة، استشهد المرشد بالإعدامات في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال خامنئي في ذلك الوقتن بعد أن أشار إلى الأحداث التي رافقت الإعدامات السياسية في ذلك العقد: "الله الذي حفظ نظام الجمهورية الإسلامية من أحداث ثمانينيات القرن الماضي فإنه سيساعده هذه المرة أيضا لتجاوز هذه الأحداث".

ووصف خامنئي السلطة القضائية بأنها "عامل قوة واقتدار"، وقال مخاطباً رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجه إي، الذي يعين مباشرة من قبل المرشد نفسه: "عدم استخدام قوة هذه السلطة مثل إساءة استخدامها، سيضعف سلطة النظام".

وبعد ذلك، أعرب نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات الدولية عن قلقهم، وحذروا من الاتجاه التصاعدي في عدد عمليات الإعدام في إيران.

واعتبروا أن كلام خامنئي، إلى جانب قرار السلطة القضائية بتسريع تنفيذ أحكام القصاص، عوامل مؤثرة في زيادة عدد عمليات الإعدام.

ولاقت موجة الإعدامات الأخيرة انتقادات واسعة على الصعيدين الخارجي والداخلي، وشملت السجناء السياسيين الذين أدانوا بأشكال مختلفة أحكام الإعدام في إيران، مؤكدين أنها تستخدم كأداة تخويف ورعب يستخدمها النظام ضد المتظاهرين والمحتجين على سياساته الفاشلة.

وتظهر مراجعة إحصائيات مؤسسات حقوق الإنسان أنه وبعد تعليمات خامنئي الجديدة ارتفع عدد حالات الإعدام في العام الذي أعقب الانتفاضة الثورية بنسبة 130% مقارنة بالعام السابق.

ويعتبر الإعدام هو أحد أبرز الأمثلة على انتهاكات حقوق الإنسان بعد ثورة 1979 في إيران، ولاقت انتقادات مستمرة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تطالب نظام طهران بإيقاف عجلة الإعدامات، وعدم استخدامها كأداة سياسية ضد خصومه السياسيين.

وتكشف الإحصائيات التي قدمتها وكالة "هرانا"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن النظام أعدم ما لا يقل عن 333 مواطناً بتهم مختلفة في عام 2021.

وارتفع هذا العدد إلى 617 مواطناً في عام 2022 وإلى 767 مواطناً في عام 2023.

وبالنظر إلى هذه الإحصائيات يتبين أن عدد الأشخاص الذين تم إعدامهم عام 2023 ارتفع بنحو 85% مقارنة بعدد عمليات الإعدام عام 2022، ونحو 130% مقارنة بـ2021.

فيما أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها السنوي أن النظام الإيراني أعدم 834 شخصًا في عام 2023، بالتزامن مع الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منتصف سبتمبر (أيلول) من عام 2022 بعد مقتل مهسا أميني في مركز للشرطة الأخلاق في طهران.

وجاء في هذا التقرير أن عدد عمليات الإعدام هذا العام يظهر زيادة بنسبة 43% مقارنة بالعام السابق.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، الاثنين 18 مارس (آذار)، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء عدد أحكام الإعدام في إيران.

زيادة حالات الإعدام في صفوف النساء

وكتب وكالة "هرانا"، في تقريرها السنوي عن انتهاكات حقوق الإنسان عام 2023، أن النظام أعدم 21 امرأة من بين 767 عملية إعدام تم تنفيذها هذا العام.

وبحسب نفس الإحصائيات، فإن عمليات إعدام النساء بعد عام من الانتفاضة تضاعفت تقريباً مقارنة بـ2021 وقبل عام من الانتفاضة.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أنه تم إعدام ما لا يقل عن 212 امرأة في إيران منذ عام 2010.

وواجهت عمليات الإعدام هذه ردود فعل مستمرة من المجتمع الدولي.

إحصاء الإعدامات على أساس عرقي

وفي تقرير عن عمليات الإعدام التي نفذت في إيران عام 2023، كتبت منظمة "هنغاو" الحقوقية أن من بين السجناء الذين تم إعدامهم، 183 مواطنًا بلوشيًا و168 مواطنًا فارسيًا، ولا تتوفر معلومات تفصيلية عن 155 شخصًا.

ووفقا لتقارير أخرى فإن من بين الذين تم إعدامهم 151 مواطناً كردياً، و55 مواطناً آذاريا، و48 مواطناً من اللور والبختياريين، و28 سجيناً أفغانياً، و27 سجيناً من عرقية الجيلك، و9 سجناء عرب، و3 سجناء تركمان، ومواطنين مزدوجي الجنسية.

100%

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى الجمعية العامة لهذه المنظمة حول انتهاك حقوق الإنسان في إيران، من السرعة والنمو المثيرين للقلق في تنفيذ أحكام الإعدام.