• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بغطاء ودعم من المرشد الإيراني.. زيادة الإعدامات في إيران بنسبة 130%

رضا أكوانيان
رضا أكوانيان

إيران إنترناشيونال

27 مارس 2024، 18:31 غرينتش+0آخر تحديث: 06:42 غرينتش+0

تظهر إحصائيات منظمات حقوق الإنسان أن آلة الإعدام في إيران تسارعت بعد الانتفاضة الثورية عام 2022. ووفقا للتقارير الحقوقية فقد تم تنفيذ عمليات الإعدام لبث الرعب في المجتمع، ومنع الاحتجاجات ضد النظام.

ووصف المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب ألقاه في 24 فبراير (شباط) الماضي، الأشخاص الذين أُعدموا بـ"المجرمين"، وانتقد الاحتجاجات الدولية ضد هذه الإعدامات ووصفها بأنها "ضجة".

وقال خامنئي إن أعداءنا "كانوا واثقين من أن النظام الحالي في إيران لن يبلغ عقده الرابع"، مبررا الإعدامات في بلاده بالقول: "الغرب ومن أجل إعدام مجرم واحد في إيران يفتعل ضجة، لكنه يغض الطرف عن مقتل 30 ألف إنسان في غزة".

وتعد هذه التصريحات هي أول دعم معلن من قبل المرشد للإعدامات التي شهدتها إيران على خلفية الاحتجاجات عام 2022.

وكان خامنئي قد وصف المظاهرات المناهضة للنظام بعد أحداث مهسا أميني بأنها "أعمال الشغب"، ودعا السلطات القضائية بمحاكمة وإنزال العقاب بهم.

وارتبط اسم النظام الإيراني بالإعدام منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما نفذ النظام أوسع موجة من الإعدامات بحق السياسيين والمناهضين لنظام ما بعد الثورة.

في يوليو (تموز) من عام 2022، بعد أن شهدت إيران عدة جولات من الاحتجاجات على مستوى البلاد في السنوات السابقة، استشهد المرشد بالإعدامات في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال خامنئي في ذلك الوقتن بعد أن أشار إلى الأحداث التي رافقت الإعدامات السياسية في ذلك العقد: "الله الذي حفظ نظام الجمهورية الإسلامية من أحداث ثمانينيات القرن الماضي فإنه سيساعده هذه المرة أيضا لتجاوز هذه الأحداث".

ووصف خامنئي السلطة القضائية بأنها "عامل قوة واقتدار"، وقال مخاطباً رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجه إي، الذي يعين مباشرة من قبل المرشد نفسه: "عدم استخدام قوة هذه السلطة مثل إساءة استخدامها، سيضعف سلطة النظام".

وبعد ذلك، أعرب نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات الدولية عن قلقهم، وحذروا من الاتجاه التصاعدي في عدد عمليات الإعدام في إيران.

واعتبروا أن كلام خامنئي، إلى جانب قرار السلطة القضائية بتسريع تنفيذ أحكام القصاص، عوامل مؤثرة في زيادة عدد عمليات الإعدام.

ولاقت موجة الإعدامات الأخيرة انتقادات واسعة على الصعيدين الخارجي والداخلي، وشملت السجناء السياسيين الذين أدانوا بأشكال مختلفة أحكام الإعدام في إيران، مؤكدين أنها تستخدم كأداة تخويف ورعب يستخدمها النظام ضد المتظاهرين والمحتجين على سياساته الفاشلة.

وتظهر مراجعة إحصائيات مؤسسات حقوق الإنسان أنه وبعد تعليمات خامنئي الجديدة ارتفع عدد حالات الإعدام في العام الذي أعقب الانتفاضة الثورية بنسبة 130% مقارنة بالعام السابق.

ويعتبر الإعدام هو أحد أبرز الأمثلة على انتهاكات حقوق الإنسان بعد ثورة 1979 في إيران، ولاقت انتقادات مستمرة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تطالب نظام طهران بإيقاف عجلة الإعدامات، وعدم استخدامها كأداة سياسية ضد خصومه السياسيين.

وتكشف الإحصائيات التي قدمتها وكالة "هرانا"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن النظام أعدم ما لا يقل عن 333 مواطناً بتهم مختلفة في عام 2021.

وارتفع هذا العدد إلى 617 مواطناً في عام 2022 وإلى 767 مواطناً في عام 2023.

وبالنظر إلى هذه الإحصائيات يتبين أن عدد الأشخاص الذين تم إعدامهم عام 2023 ارتفع بنحو 85% مقارنة بعدد عمليات الإعدام عام 2022، ونحو 130% مقارنة بـ2021.

فيما أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها السنوي أن النظام الإيراني أعدم 834 شخصًا في عام 2023، بالتزامن مع الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منتصف سبتمبر (أيلول) من عام 2022 بعد مقتل مهسا أميني في مركز للشرطة الأخلاق في طهران.

وجاء في هذا التقرير أن عدد عمليات الإعدام هذا العام يظهر زيادة بنسبة 43% مقارنة بالعام السابق.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، الاثنين 18 مارس (آذار)، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء عدد أحكام الإعدام في إيران.

زيادة حالات الإعدام في صفوف النساء

وكتب وكالة "هرانا"، في تقريرها السنوي عن انتهاكات حقوق الإنسان عام 2023، أن النظام أعدم 21 امرأة من بين 767 عملية إعدام تم تنفيذها هذا العام.

وبحسب نفس الإحصائيات، فإن عمليات إعدام النساء بعد عام من الانتفاضة تضاعفت تقريباً مقارنة بـ2021 وقبل عام من الانتفاضة.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أنه تم إعدام ما لا يقل عن 212 امرأة في إيران منذ عام 2010.

وواجهت عمليات الإعدام هذه ردود فعل مستمرة من المجتمع الدولي.

إحصاء الإعدامات على أساس عرقي

وفي تقرير عن عمليات الإعدام التي نفذت في إيران عام 2023، كتبت منظمة "هنغاو" الحقوقية أن من بين السجناء الذين تم إعدامهم، 183 مواطنًا بلوشيًا و168 مواطنًا فارسيًا، ولا تتوفر معلومات تفصيلية عن 155 شخصًا.

ووفقا لتقارير أخرى فإن من بين الذين تم إعدامهم 151 مواطناً كردياً، و55 مواطناً آذاريا، و48 مواطناً من اللور والبختياريين، و28 سجيناً أفغانياً، و27 سجيناً من عرقية الجيلك، و9 سجناء عرب، و3 سجناء تركمان، ومواطنين مزدوجي الجنسية.

100%

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى الجمعية العامة لهذه المنظمة حول انتهاك حقوق الإنسان في إيران، من السرعة والنمو المثيرين للقلق في تنفيذ أحكام الإعدام.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

خاص: كيف تم إحراق الورشة النووية السرية الإيرانية في عملية تخريبية؟

24 مارس 2024، 16:29 غرينتش+0

مسعود كاظمي أجرت "إيران إنترناشيونال"، تحقيقًا استقصائيًا حول إحراق الورشة النووية السرية بمنطقة شادآباد في العاصمة الإيرانية، طهران، واستعانت في ذلك بعشرات الوثائق التابعة للقضاء الإيراني ووزارة الاستخبارات، والتي قدمتها لها مجموعة "عدالة علي" للقرصنة الإلكترونية.

يُذكر أن مجموعة “عدالة علي” للقرصنة الإلكترونية أعلنت حصولها على ملايين الوثائق في هذه القضية، ونشرها بشكل دوري، في 20 فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت وثائق “إيران إنترناشيونال”، أنه في أواخر يوليو (تموز) 2020، تم إشعال النار في ورشة إنتاج بمنطقة شادآباد في العاصمة الإيرانية، طهران، على يد شخص يدعى مسعود رحيمي بمساعدة 8 أشخاص آخرين.

وكان المتهمون قد حصلوا على مليارين وسبعمائة مليون ريال (نحو 6500 دولار أميركي)، من شخص مجهول أخبرهم بأن صاحب تلك الورشة مدين له، ويريد الانتقام منه، وكان الرجل المجهول قد وعدهم بأنه سيدفع لهم المزيد من المال، إذا أشعلوا النار في الورشة، ودمروا ممتلكاتها، وأخذوا صورًا وفيديوهات منها.

ودخل مسعود رحيمي، وشقيقاه: مصطفى ومحمد، مع ستة أشخاص آخرين، إلى هذه الورشة بالأسلحة، وقيدوا يدي وقدمي الحارس، وأشعلوا النار في بعض الآلات، وسرعان ما أصبح هذا الحريق من أهم قضايا الأمن القومي الإيراني، ووصل تقريره إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.

واعتُقِل هؤلاء الأشخاص التسعة في الشهر نفسه، واتهموا "بالعمل ضد الأمن القومي بالتعاون مع إسرائيل".

ولم يكن رحيمي والمتهمون الآخرون على علم بأنهم أشعلوا النار في إحدى الورش السرية التابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، والتي لم تعلن طهران وجودها لأي منظمة دولية.

وتظهر هذه الوثائق، أن الورشة التي أُحرقت في حي شادآباد، القديم، الذي يقع في المنطقة الثامنة عشرة جنوب غرب طهران، تابعة لمنظمة الطاقة الذرية.

وبحسب وثائق القضاء، فإن إيران تعتبر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، هو المخطط الرئيس لهذا العمل التخريبي.

وقد وقعت عملية التخريب في الورشة النووية في شادآباد قبل نحو 5 أشهر من اغتيال فخري زاده، رئيس منظمة أبحاث الدفاع الحديثة التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.

وبحسب إحدى وثائق العملية، فإن مواطنًا أذربيجانيًا إيرانيًا يدعى “رجب”، تواصل مع أحد المتهمين، وطلب منه القيام بـ”التخريب باستخدام البلطجية” مقابل مبلغ مالي.

وأظهرت الوثائق القضائية الإيرانية، التي اطلعت عليها "إيران إنترناشيونال"، أن "رجب" تم تعريفه بأنه ضابط اتصال في الموساد الإسرائيلي.

ووفقاً لإحدى وثائق وزارة الاستخبارات، فإن رجب تواصل مع بهروز منتظر، وزوده بخريطة ورشة شادآباد عبر الفضاء الإلكتروني وقام بتحويل الأموال إلى حسابه.

وقال بهروز منتظر، المتهم الثاني في القضية، خلال استجوابه، إن رجب درس في جامعة قزوين.

وتظهر الوثائق أنه حتى الآن لم يتم القبض على رجب ولا أي شخص آخر كقائد (آمر) أو مخطط في العملية المذكورة.

المتهمون في القضية
اتهم المعتقلون التسعة في هذه القضية في البداية بـ "مواجهة النظام الإسلامي"، و"التخريب"، و"تدمير أحد أجهزة منظمة الطاقة الذرية"، و"العمل ضد الأمن القومي من خلال التعاون مع إسرائيل"، و”حيازة أسلحة نارية ومخدرات”.

وتظهر الوثائق أن القاضي تقبل عدم علمهم بوجود منشآت نووية في المكان، وتم تبرئة المتهمين من تهمة "مواجهة النظام الإسلامي".

ومن بين المتهمين في القضية امرأة، تدعى بروين ميرزايي، وهي مواطنة أفغانية، بحسب إحدى الوثائق في القضية.

وتظهر مئات المراسلات بين القضاء ووزارة الاستخبارات ومنظمة الطاقة الذرية، فضلا عن تحقيق "إيران إنترناشيونال"، أن مسعود رحيمي المتهم الأول في القضية، محكوم عليه بالسجن 10 سنوات، وهو مسجون حاليا في العنبر الرابع بسجن طهران الكبرى.

وبحسب إحدى الوثائق القضائية، فإن مسعود رحيمي، بالإضافة إلى الجنسية الإيرانية، يحمل أيضًا جنسية سنغافورة.

وحُكم على المتهم الثاني، بهروز منتظر، بالسجن 4 سنوات، وهو الآن في العنبر 4 بسجن إيفين.

أما المتهمون الآخرون فقد حُكم عليهم بأحكام أقل من 4 سنوات، بعضهم خرج من السجن بعد انتهاء مدة محكوميته أو على وشك الخروج من السجن.

وكان المتهمون في هذه القضية في سجن إيفين، في البداية، ولكن بعد عدة مشاجرات في هذا السجن من قبل بعض المتهمين ووقوع حريق به في 15 أكتوبر 2022، تم نقلهم إلى سجن طهران الكبرى، وفيما بعد تمت إعادة بهروز منتظر إلى سجن إيفين مرة أخرى.

كما أجرت "إيران إنترناشيونال" مقابلات مع رفاق هؤلاء السجناء الذين تم اعتقالهم بعد العملية وخبراء نوويين شرحوا تفاصيل هذا الحادث.

وقال اثنان من رفاق هؤلاء السجناء، اللذان قضيا معهم أيامًا عديدة في السجن، لـ”إيران إنترناشيونال”: “لقد تم خداعهم ولم يعلموا أن المكان تابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية”.

وأضاف أحدهما: "قال بهروز منتظر أثناء محاكمته إن القاضي قال لنا: حتى إذا افترضنا أنكم لم تكونوا تنوون مهاجمة النظام وأنكم خدعتم، فماذا يجب أن نفعل مع حجم الأضرار التي لحقت بالأجهزة والخسائر المالية الفادحة التي تسببتم بها؟".

وأشار إلى أن المتهمين من الفئات الضعيفة في المجتمع، وقد وافقوا، بسبب الضغوط الاقتصادية، على إحراق تلك الورشة مقابل بعض المال.. مصيفًا: "كان لدى العديد منهم تاريخ في إدمان المخدرات وحيازتها. الإجراء الذي قاموا به كان كبيرا جدا، لكن يبدو أنه حتى القاضي والمؤسسات الأمنية فهمت أنهم ليسوا الجهات الرئيسة التي تقف وراء الحادث، وليس لديهم أي دافع، ولم يفعلوا ذلك إلا بسبب الفقر".

وفي إحدى الوثائق القضائية، ذكر علي قناعت كار، محقق الفرع الأول لمكتب المدعي العام في إيفين، في تقرير سري للغاية موجه إلى المدعي العام في طهران، حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منه، أن " رئيس وكالة المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي الأميركي قال إن العاطلين عن العمل، ومدمني المخدرات، والأشخاص الذين يعانون مشكلات جتماعية، مؤهلون لتنفيذ العمليات في إيران".

خامنئي يأمر بأشد العقوبة
بحسب الوثائق القضائية، فقد تم إبلاغ علي خامنئي بسرعة بعد هذه العملية.وأعلن المدير القانوني والقضائي لمكافحة التجسس بوزارة الاستخبارات، في اجتماع عقد في 6 سبتمبر (أيلول) 2020 بمحكمة إيفين، أن "تقرير ملف شادآباد أُرسل إلى خامنئي وبعد قراءته، أصدر أمرًا في 22 أغسطس (آب) 2020 مفاده أن العقوبة القاسية على المجرمين هي إحدى طرق منع مثل هذه الحوادث."

ويظهر أمر خامنئي الصريح في الملف مدى أهمية هذه القضية بالنسبة للنظام الإيراني.

كما أكد محقق فرع التحقيق الأول بنيابة سجن إيفين في جزء من الرسالة، التي كتبها بتاريخ 29 يوليو 2020، إلى المدير القانوني والقضائي لمكافحة التجسس بوزارة الاستخبارات، أنه "نظرًا لأهمية الموضوع فإن جميع الجهات العسكرية وإنفاذ القانون ملزمة بالتعاون معه".

وحتى اليوم لم يتم نشر أي تقرير رسمي عن وجود مركز تابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في منطقة شادآباد بطهران. ولم ترد أنباء عن الحريق في هذه الورشة في عام 2020.

رد الوكالة
قال عضو سابق في البرلمان الإيراني، على دراية بالملف النووي الإيراني، لـ "إيران إنترناشيونال": "أنا على دراية بجميع الأنشطة النووية الإيرانية تقريبًا، وشاهدت معظم هذه المراكز عن قرب، لكنني لم أسمع قط عن وجود مثل هذه المرافق في منطقة شادآباد. وبما أن وزارة الاستخبارات والسلطة القضائية تعتقدان أن هذا الحادث من صنع إسرائيل، فإننا بالتأكيد نتحدث عن ورشة عمل مهمة".

وفي السنوات الأخيرة، واجهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحديات خطيرة بشأن ما لا يقل عن ثلاثة مواقع غير معلنة تابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في: ورامين وتورقوز آباد في ضواحي طهران، وكذلك "مريوان" في آباده بمحافظة فارس.

وقال العضو السابق في البرلمان الإيراني: "إذا كنا منخرطين في تخصيب اليورانيوم في مركز ما أو احتفظنا باليورانيوم المخصب فيه، فيجب علينا بالتأكيد إبلاغ الوكالة بذلك. ويجب علينا أيضًا إبلاغ الوكالة بمراكز تصنيع أجهزة الطرد المركزي وتطويرها".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ردًا على طلب "إيران إنترناشيونال" للتعليق حول الوثائق المتعلقة بالعملية التخريبية في "شاداباد”: "ليس لدينا معلومات عن هذا المكان".

كما رد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على "إيران إنترناشيونال"، في السياق نفسه، بالقول: "ليس لدينا تعليق حول تخريب ورشة العمل النووية السرية الإيرانية في شاداباد”.

حالة مشبوهة لشركة "إنيرجي نوين" للهندسة والتجارة

وأظهرت متابعات "إيران إنترناشونال" أن هذه الورشة كانت مرتبطة بشركة "إنيرجي نوين" للهندسة والتجارة وقت وقوع الحادث.

وبحسب الوثائق القضائية فإن اسمي أصغر زارعان، ومنصور صادقي كيلاني، مذكوران في هذه القضية، وطلبت وزارة الاستخبارات التحقيق مع هذين الشخصين بصفتهما "مطلعين". ويظهر تحقيق "إيران إنترناشيونال" أنه في وقت هذه العملية التخريبية، كان زارعان رئيس مجلس الإدارة، وكان صادقي كيلاني المدير التنفيذي لشركة "إنيرجي نوين".

وجاء في مذكرة التفاهم الموقعة عام 2018 بين وزارة الصحة الإيرانية ومنظمة الطاقة الذرية، أن شركة "إنيرجي نوين" للهندسة والتجارة تابعة لمنظمة الطاقة الذرية.

ووفقاً لنظام تسجيل الشركة في إيران، تأسست شركة "إنيرجي نوين" للهندسة والتجارة في أبريل 2016 وما زالت نشطة. وبطبيعة الحال، كان لدى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في السابق شركة تسمى "إنيرجي نوين" والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات في عام 2005 وتم تجميد أصولها في هذا البلد.

وقد طلب محقق الفرع الأول لمكتب المدعي العام في إيفين، في رسالة كتبها في سبتمبر 2020، إلى ضابط القضية بوزارة الاستخبارات التحقيق في هذا الصدد مع كل من: أمير مؤيد علائي، ومرتضى بهزاد، ومسعود أسم خاني، وأصغر زارعان، المدير التنفيذي لشركة "إنيرجي نوين" للهندسة والتجارة آنذاك.

وأظهرت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن أمير مؤيد علائي يشغل حاليًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة "أنديشه سازان سلامت بارسيان"، وأن إحدى مهامها هي "تصميم وتصنيع أجهزة الطرد المركزي أو الآلات الدوارة ذات التكنولوجيا المعملية والصناعية العالية".

وكان مرتضى بهزاد عضوًا في مجلس إدارة "الشركة الإيرانية لتخصيب اليورانيوم" عامي 2009 و2010، وفي عام 2018، تم فرض عقوبات عليه من قِبل الولايات المتحدة "بسبب دوره في البحث والتطوير للبرنامج النووي الإيراني".

وحصل أمير مؤيد علائي، ومرتضى بهزاد على "جائزة الاستحقاق والإدارة من الدرجة الثالثة" من الرئيس الإيراني آنذاك، محمود أحمدي نجاد، عام 2007. وسبب منح هذا الوسام لمؤيد علائي الذي كان "مدير التجميع والهندسة في موقع نطنز" في ذلك العام هو "الإدارة المتميزة وتشغيل سلسلة الـ 164 جهاز طرد مركزي"، وسبب منح هذا الوسام لمرتضى بهزاد كان "النشاط الفعال كرئيس تنفيذي لشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية".

وكان مسعود إسم خاني أيضًا أحد المديرين السابقين لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

ولا تظهر الوثائق بالضبط ما هي الأجهزة التي كانت موجودة في هذا الورشة والعدد الذي تم تدميره، لكن وزارة الاستخبارات الإيرانية تشير في عدة رسائل إلى وجود "طابعة ثلاثية الأبعاد" تم استيرادها من الخارج.

وبحسب الوثائق، تشتبه وزارة الاستخبارات في أن البائعين أو الوسطاء في شراء هذه الطابعة ربما كانوا مصدر تسرب المعلومات حول هذه الورشة السرية. وفي وثيقة أخرى، طلب المحقق في القضية من وزارة الاستخبارات "سؤال منظمة الطاقة الذرية عن الغرض من شراء هذه الطابعة."

وتظهر الوثائق أن النشاط السري لهذه الورشة في شادآباد وصل لدرجة أنه لم يتم اتباع العديد من البروتوكولات الأمنية فيه.

ووفقاً لإحدى أوراق هذا الملف القضائي، أعلن ضابط، بوزارة الاستخبارات، في رسالة مكتوبة، أن المدير العام للتخطيط والأمن التكنولوجي في منظمة الطاقة الذرية أعلن في التقرير المؤرخ في 10 أغسطس (آب) 2020 أن جميع الإجراءات (تجهيز وتجديد الورشة، وشراء المعدات، وتركيب وتشغيل مجمع شادآباد) تمت دون علم مسؤولي شؤون الحماية والأمن النووي".

وبحسب إحدى الوثائق، قبل نحو عام من الحريق، أي في 16 سبتمبر 2019، حذرت المديرية العامة للمراكز الحساسة التابعة لوزارة الاستخبارات، الأمن والحماية النووية بشأن حماية ورشة شادآباد.

وأعلنت وزارة الاستخبارات في 1 سبتمبر 2020، أنه "لم يتم تنفيذ بروتوكولات الحماية في ورشة شادآباد، مثل تركيب كاميرات المراقبة خارج وداخل الورشة وداخل غرف المعدات، ولم يتم إصلاح الباب الرئيس للورشة؛ حيث كان يمكن فتحه وإغلاقه بسهولة قبل وقوع الحادث."

وقد وقع الحريق المتعمد في ورشة شادآباد التابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في الأيام الأخيرة من شهر يوليو(تموز) 2020، ولكن بعد مرور أكثر من عام، في 19 أكتوبر(تشرين الأول) 2021، أبلغت إدارة إطفاء طهران عن وقوع حريق في "مجمع ورش 4000 متر في بلدة شادآباد" والذي "ظهر دخانه في كامل المنطقة الغربية من طهران".

كما أفادت وسائل الإعلام، في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2021، بـ"اشتعال النيران في خط أنابيب للغاز في منطقة شادآباد بطهران، بحيث يمكن رؤية ألسنة اللهب من مسافة بعيدة". ومن غير المعروف ما إذا كانت هاتان الحادثتان مرتبطتين بورشة منظمة الطاقة الذرية أم لا.

عمليات تخريبية في البرنامج النووي الإيراني
وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ عمليات تخريبية في المنشآت النووية الإيرانية؛ حيث تم اغتیال خمسة أشخاص شاركوا في أنشطة إيران النووية، في الفترة بين عامي 2009 و2011، وقد وصفت طهران المنفذين بالعملاء لإسرائيل والغرب.

وفي 29 نوفمبر 2010 أيضًا، نجا فريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، من محاولة اغتيال، ولطالما اتهمت إيران إسرائيل بأنها تقف وراء هذه الهجمات.

وفي عام 2010، دخل فيروس “ستكسنت” إلى المنشآت النووية الإيرانية في بوشهر، مما أدى إلى تدمير عدد من أجهزة الطرد المركزي.

وكانت سرقة الوثائق النووية الإيرانية من مستودع في منطقة شورآباد بمحافظة طهران واحدة من الأعمال القليلة التي أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنها رسميًا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 30 أبريل 2018، خلال عرض عدد كبير من المجلدات والأقراص المدمجة، إن إسرائيل تمكنت في عملية استخباراتية من الحصول على 55 ألف صفحة و55 ألف ملف رقمي من المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقد حدثت عدة انفجارات وحرائق في المنشآت النووية الإيرانية، في عام 2020، أهمها ما حدث في 2 يوليو (تموز)، في منشأة نطنز النووية، وأكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن حادث نطنز تسبب في “أضرار كبيرة” مما يؤخر عملية تركيب أجهزة الطرد المركزي في هذا الموقع “على المدى المتوسط”.

وفي يوم 11 أبريل 2021، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، تخريب مجمع التخصيب الإيراني في موقع نطنز. ولم تتضح أبعاد هذا الحادث، لكن بحسب وكالة أنباء “إيرنا”، فقد سقط المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، من ارتفاع عدة أمتار وكُسرت ساقه أثناء زيارته لمجمع التخصيب في اليوم نفسه.

وفي 17 أبريل 2021، أعلنت وزارة الاستخبارات أن منفذ هذا العمل التخريبي، الذي أصيب خلاله، كمالوند، هو شخص يدعى “رضا كريمي نطنز”، وقد غادر البلاد بعد ساعات قليلة من فعلته.

وكان مقتل محسن فخري زاده، رئيس منظمة أبحاث الدفاع الحديثة التابعة لوزارة الدفاع في 27 نوفمبر 2020، أحد الأعمال الأخرى التي تم تنفيذها بهدف تخريب الصناعة النووية الإيرانية، وقبل عامين من هذا الاغتيال، وصفته إسرائيل بأنه أحد مسؤولي “برنامج إنتاج الأسلحة النووية” في إيران.

مؤسسة "برتلسمان": آفاق الإصلاحات في إيران قاتمة ولا تغيير في سياسات طهران بعد وفاة خامنئي

20 مارس 2024، 17:07 غرينتش+0

تقول مؤسسة "برتلسمان" الألمانية إن احتمال إجراء مراجعة جوهرية لسياسات إيران الاجتماعية والاقتصادية والخارجية بعد وفاة المرشد علي خامنئي أمر غير مرجح، وأن آفاق الإصلاحات في إيران "قاتمة"، ومن غير المرجح أن تتحقق دون ضغوط داخلية وخارجية، بغض النظر عمن سيصبح المرشد في المستقبل.

وخلص التحليل الدولي لهذه المؤسسة، الذي جاء في تقريرها "مؤشر الديمقراطية 2024" ونشر يوم الثلاثاء 19 مارس (آذار)، من خلال دراسة مؤشرات "التحول السياسي" و"التحول الاقتصادي" وأيضا "الحكم" في إيران، إلى أنه بالتزامن مع دخول إبراهيم رئيسي في النصف الثاني من فترته الرئاسية، فإن الوضع في إيران أصبح "أكثر سوءاً".

وبحسب هذه الدراسة، تواجه البلاد حالياً "تحديات اقتصادية صعبة"، و"قد شهدت احتجاجات شعبية واسعة النطاق تعتبر تحدياً مهماً للنظام، وفي مجال العلاقات الدولية تكون هذه التكاليف أعلى."

وأشار هذا التقرير إلى احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" التي عمت البلاد في إيران لعدة أشهر، وواجهت القمع العنيف من قبل النظام، مضيفاً أن العديد من الطبقات الاجتماعية شاركت في هذه الاحتجاجات.

وتوقع معدو التقرير احتمال نشوب موجة جديدة من الاحتجاجات، لأن النظام غير قادر على تلبية الاحتياجات الاقتصادية الأساسية لجزء متزايد من المجتمع.

ومن منظور التطورات في إيران، يشير هذا التقرير إلى أن المسار المستقبلي للبلاد يعتمد بالدرجة الأولى على عاملين. داخلياً، أثيرت تساؤلات حول مصير احتجاجات 2022، ومن ناحية أخرى، أصبحت مسألة خلافة المرشد علي خامنئي قضية ساخنة.

ولد علي خامنئي في 19 أبريل (نيسان) 1939، ويبلغ من العمر حاليا 85 عاما. لقد كان مرشداً للنظام الإيراني لمدة 34 عامًا من حياته، ووفقًا لمؤسسة "برتلسمان"، ستحتاج إيران قريبًا إلى مرشد جديد. ومع ذلك، "لا يوجد خليفة محدد في الأفق".

ووفقاً لهذه الدراسة، فإن "الحرس الثوري الإيراني هو في أفضل وضع لتوسيع هيمنته في جميع المجالات وربما يغير التركيبة الأيديولوجية للنظام من الإسلاموية إلى القومية. بالإضافة إلى ذلك، يحتكر المحافظون أو المتطرفون جميع الفروع الثلاثة للسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، لكن هذا لم يؤد إلى سياسات تفيد المجتمع الإيراني أو تعالج القضايا الاجتماعية والاقتصادية المتنامية. ومثل هذه النتيجة يمكن أن تزيد من إحباط المجتمع تجاه النظام السياسي برمته."

ويضيف التقرير أن النظام يلجأ بشكل متزايد إلى "أعمال العنف" في الداخل، "فيما يبدو أن البلاد تدخل في عملية ثورية في المستقبل المنظور. وترجع هذه العملية إلى الاستياء الاقتصادي والسياسي العميق، فضلاً عن عدم قدرة النظام على تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع، مما أدى إلى حدوث فجوة متزايدة، وربما لا يمكن إصلاحها، بين النظام والمجتمع."

وأضاف معدو التقرير: "باختصار، تبدو آفاق الإصلاحات السياسية والاقتصادية في إيران قاتمة، ومن غير المرجح أن تتحقق دون ضغوط داخلية وخارجية، بغض النظر عمن سيصبح المرشد في المستقبل".

وعلى الصعيد الدولي أيضًا، أدت رغبة حكومة بايدن في إحياء الاتفاق النووي إلى اتخاذ طهران "موقفًا أكثر حسمًا"، وطلبت "امتيازات تتجاوز الاتفاق" الذي تم التوقيع عليه في عام 2015. وقد أدى ذلك إلى تقويض الآمال في إحياء الاتفاق النووي حتى قبل بدء احتجاجات عام 2022، الأمر الذي جعل التعامل مع إيران مكلفاً سياسياً بالنسبة للغرب.

بالإضافة إلى ذلك، أدى تصاعد التوتر النووي الإيراني والاحتمال المحدود لمراجعة الاتفاق النووي إلى زيادة احتمال قيام إسرائيل بالتخريب أو الهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية. ومن المحتمل أن يؤدي هذا الوضع إلى إطلاق جولة جديدة من التوترات الإقليمية.

مؤشرات حالة الديمقراطية في إيران

وفي تقييمها لحالة الديمقراطية في 137 دولة حول العالم، وضعت مؤسسة "برتلسمان" إيران في المركز 126 برصيد 2.57 نقطة.

وعلى صعيد التغيير السياسي، تحتل إيران المرتبة 123 برصيد 2.78 نقطة. وفي مجال التغيير الاقتصادي، تحتل إيران المرتبة 127 برصيد 2.36 نقطة. ويعد مؤشر الحكم في إيران من أسوأ الأمثلة، وبناء على تقييم هذه المؤسسة، تحتل إيران المرتبة 133 بـ1.56 نقطة.

وفي وقت سابق، في بداية شهر مارس (آذار)، نُشر التقرير السنوي لقسم الأبحاث في مجموعة الإيكونوميست عن حالة الديمقراطية في العالم عام 2023، واحتلت فيه إيران المرتبة 153 عالمياً وتقل عن دول مثل إريتريا، وبيلاروسيا، وأوزبكستان.

وفي المؤشرات الخمسة للديمقراطية في هذا التقرير، حيث يتم منح الدول نقاطًا من 0 إلى 10، سجلت إيران درجة الصفر في مؤشر "العملية الانتخابية والتعددية".

سياسة طهران الخارجية في العام الإيراني الجديد.. الوضع لن يتحسن

19 مارس 2024، 12:51 غرينتش+0
•
كامبيز غفوري

هل سيتحسن وضع السياسة الخارجية الإيرانية في العام الشمسي الإيراني الجديد 1403 (يبدأ في 20 مارس/آذار الجاري)؟ الإجابة المختصرة هي أنه إذا لم يتدهور الوضع إلى الأسوأ، فإنه لن يكون أفضل من العام السابق.

فخلال العامين الأخيرين، أي 1401 و1402 (2022 – 2023)، كانت إيران معزولة أكثر من أي وقت آخر في العقد الماضي لأسباب مختلفة. الوقف الكامل لمفاوضات إحياء الاتفاق النووي، والعقوبات الجديدة على إرسال طائرات عسكرية مسيرة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا، واستبعادها من لجنة وضع المرأة الأممية، والقرارات المتتالية لحقوق الإنسان بسبب الانتهاكات الحقوقية، وأخيرا، تشكيل لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

لكن هل تستطيع إيران أن تخرج نفسها من هذه العزلة في عام 1403 الشمسي (2024-2025 م)؟

يحاول هذا المقال تحليل عملية التقدم أو التراجع في العام الجديد من خلال الفصل بين المجالات المختلفة للسياسة الخارجية الإيرانية.

الاتفاق النووي والبرنامج النووي الإيراني

بعد انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي، بدأت إيران أيضًا في انتهاك التزاماتها النووية. ومع ذلك، بفوز بايدن في الانتخابات الأميركية عام 2020، بدأت المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، بينما كانت حكومة حسن روحاني لا تزال تعمل.

وأدى سوء تقدير المرشد علي خامنئي ومستشاريه، الذين اعتقدوا أن بايدن على استعداد لإحياء الاتفاق النووي بأي ثمن، إلى تقييد أيدي المفاوضين.

وقد قلصت الشروط الإيرانية القاسية وغير المقبولة رغبة حكومة جو بايدن في إحياء الاتفاق النووي. والآن يمكن التنبؤ بأن المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق خلال العام الإيراني المقبل (1403)، لن تحقق أي إنجازات خاصة.

وبدلاً من ذلك فإن الأزمة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية من المرجح أن تستمر في العام المقبل. ولم ترد إيران على أسئلة الوكالة فيما يتعلق بالضمانات.

إن الأسئلة حول اكتشاف اليورانيوم بعدة أماكن في إيران ليست مسألة يمكن حلها دون إجابة صحيحة وفنية. كما تتجنب طهران تقديم إجابة فنية لأنها لا تريد توضيح مصير تلك المواد الانشطارية.

لذلك، من المتوقع أن تتدهور العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بانتهاكات الاتفاق النووي وضمانات معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

العلاقة مع الجيران

إن تدخل إيران في المنطقة دفع هذا النظام إلى العداء مع بعض الجيران لعقود من الزمن. وفي العام الماضي، كانت حماس والحوثيون في طليعة خلق الأزمات بالمنطقة.

وهجوم الحوثيين على السفن التجارية بالصواريخ والطائرات المسيرة لم يكن شيئاً تتجاهله الدول الغربية.

وهناك مؤشرات على استعداد إيران للسيطرة على الحوثيين من أجل تحقيق سلسلة من التنازلات. أحد هذه التنازلات التي تتوقعها طهران من الولايات المتحدة هو الضغط على إسرائيل لإنهاء عملياتها في غزة.

أتوقع أنه في العام الإيراني المقبل (1403) ستكون هناك تغييرات كبيرة في عمليات الحوثيين؛ إذا حصلت إيران على تنازلاتها، فسيتم السيطرة عليهم، وإذا لم تفعل ذلك، فسوف يقومون بتوسيع عملياتهم.

مشكلات لجنة تقصي الحقائق

عندما تم تقديم طلب لتشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان أثناء قمع الانتفاضة الشعبية "المرأة، الحياة، الحرية"، بذلت إيران قصارى جهدها لمنع الموافقة على مثل هذا القرار.

وتظهر وثيقة مسربة أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني آنذاك، علي شمخاني، حذر خامنئي من عواقب تشكيل لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في رسالة بتاريخ 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 مصنفة على أنها "سرية للغاية".

وكتب أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق هذه يمكن أن يمتد ليشمل مسألة عمليات الإعدام في ثمانينيات القرن الماضي.

والآن تدخل إيران العام الشمسي الجديد (1403) في وقت اتهم فيه تقرير لجنة تقصي الحقائق هذا النظام بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، وطالب الدول المختلفة باستخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم. ويمكن أن تسبب هذه القضية مشكلات خطيرة لمسؤولي النظام الإيراني في المستقبل القريب.

وإذا دخل أحد مرتكبي الجرائم ضد الشعب الإيراني، واسمه مدرج في القائمة السرية للجنة، إلى البلدان الحرة، فقد نرى محكمة مثل محكمة حميد نوري في المستقبل القريب.

العلاقة مع الغرب

وفي العامين الماضيين، لم تفشل المحادثات مع أميركا فحسب، بل وصلت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى أدنى مستوياتها في العقد الماضي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، حاولت إيران التفاوض "بشكل غير مباشر" في مسقط بوساطة عمان.

وبحسب تقرير "نيويورك تايمز"، لم يقتصر الأمر على عدم التوصل إلى اتفاق في هذه المفاوضات فحسب، بل بعد ساعات قليلة من مغادرة الممثلين الأميركيين للاجتماع، استهدفت الولايات المتحدة مواقع الحوثيين بغارات جوية في 18 يناير (كانون الثاني) 2024، وبعد ثلاثة أسابيع، هاجمت قواعد الجماعات التي تدعمها إيران في العراق وسوريا.

والأوروبيون الغاضبون من قيام إيران بإرسال طائرات مسيرة إلى روسيا واستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا، لا يتمتعون بالمرونة السابقة فيما يتعلق بطهران.

ولا يوجد احتمال لحل وشيك لهذه القضية، ولا يبدو أن إيران ستتمكن من إعادة بناء علاقاتها مع الغرب قريبا.

تقييم

إن كل المشكلات التي تعاني منها إيران في مجال السياسة الخارجية هي نتيجة منطقية لسياساتها المثيرة للأزمات.

ولا يقتصر الأمر على عدم وجود إرادة لحل هذه الأزمات من جانب النظام الإيراني، بل حتى لو اتخذ مثل هذا القرار من قبل المرشد الإيراني فإن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وفريقه غير قادرين على تنفيذه.

فصنع السياسات الأيديولوجية والعدائية والمسببة للأزمات، إلى جانب تنفيذها غير الدبلوماسي وغير المهني، لا يوفر أي احتمال لتحسين وضع السياسة الخارجية لإيران.

وإذا لم تتفاقم أزمة السياسة الخارجية الإيرانية في العام الإيراني المقبل (1403)، فأعتقد أنها لن تكون أفضل مما رأيناه في العام الحالي.

بسبب العقوبات.. إيران تعتمد على شركات محلية "عديمة الخبرة" لتطوير حقول النفط

18 مارس 2024، 16:43 غرينتش+0

أوكلت إيران تطوير 6 من حقولها النفطية إلى شركات محلية، وأبرمت معها عقودا بقيمة 13 مليار دولار، وذلك بعد أسبوع من توقيع عقد بقيمة 20 مليار دولار بين الحكومة الإيرانية وعدد من هذه الشركات لاستخراج الغاز الطبيعي.

وتحاول العقود الجديدة، التي تم توقيعها في 7 مارس (آذار)، زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الإيراني بمقدار 200 ألف برميل يوميا.

وترتبط معظم هذه العقود بمشروع معقد للغاية، ينتظر منذ سنوات تكنولوجيا الدول الغربية ليدخل حيز التنفيذ.

وأكبر عقد تم إبرامه يتعلق بتطوير حقل "آزادكان" النفطي. وهذا الحقل النفطي مشترك بين إيران والعراق، ويعرف باسم "مجنون" في العراق.
في البداية، كانت شركة "سينوبك" الصينية تنشط في المجال النفطي بإيران، لكنها تخلت عن عملها في عام 2018، بعد فرض العقوبات الأميركية على إيران.

ويمتلك حقل "آزادكان" أكبر احتياطي نفطي في إيران، لكن بسبب البنية المعقدة للغاية لهذا الحقل النفطي، فإن معدل استخلاصه لا يتجاوز 6 في المائة.

بمعنى آخر، يمكن استخراج 6 في المائة فقط من احتياطيات "آزادكان" النفطية في الظروف العادية، ولا يمكن الوصول إلى نسبة الـ94 في المائة المتبقية، أي ما يعادل 31 مليار برميل بقيمة 2.6 تريليون دولار، دون تكنولوجيا الدول الغربية.

عقود مع شركات محلية

وقد أبرمت وزارة النفط الإيرانية عقدا بقيمة 11.5 مليار دولار مع 11 شركة محلية، على رأسها شركة "دشت آزادكان أروند".

ولا تتمتع هذه الشركة التي تأسست في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بتاريخ كبير في مجال التنقيب عن النفط واستخراجه.

وتم توقيع عقد آخر يتعلق بحقل مسجد سليمان النفطي، وهو أقدم حقل نفط في إيران. بدأ إنتاج النفط في هذا الحقل منذ 113 عاماً، لكنه واجه مؤخراً تراجعاً حاداً.

ورغم أن حقل مسجد سليمان يحتوي على 5 مليارات برميل من النفط، إلا أنه لتحسين معدل استخراجه لا بد من الاستفادة من زيادة الضغط.

وانخفضت الطاقة الإنتاجية لحقل مسجد سليمان من 170 ألف برميل يوميا عام 2017 إلى 5 آلاف برميل يوميا عام 2023.

وبموجب العقد الجديد ستتم إضافة 9 آلاف برميل فقط إلى الإنتاج اليومي لهذا الحقل، وستبقى 80% من احتياطياته على حالها.

وتتمتع حقول النفط الإيرانية- التي تحتوي على احتياطيات نفطية تبلغ أكثر من 200 مليار برميل وفقا لشركة ايني النفطية الايطالية، بمعدل استخراج يصل إلى حوالي 20 في المائة، مما يسلط الضوء على حاجة إيران إلى التكنولوجيا الغربية المتقدمة.

ولم يتضح بعد ما هي التقنيات التي ستستخدمها الشركات الإيرانية لتطوير حقول النفط، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كانت هذه الشركات تمتلك الإمكانات اللازمة في هذا الصدد، فلماذا لم يعهد إليها تطوير حقول النفط الإيرانية في وقت سابق؟

فنحو 80 في المائة من حقول النفط النشطة في إيران تواجه انخفاضاً سنوياً في إنتاجها بنحو 8-12 في المائة، وأصبحت في النصف الثاني من دورة إنتاجها.
ومن أجل الحفاظ على مستوى إنتاجها النفطي، يتعين على إيران ضخ 300 مليون متر مكعب من الغاز في حقول النفط. وفي الوقت نفسه، وبسبب نقص الغاز الطبيعي، يتم ضخ 30 مليون متر مكعب فقط من الغاز في هذه الحقول.

4 عقود نفطية أخرى

وبالإضافة إلى حقلي نفط أزادكان ومسجد سليمان، فقد تم أيضًا تطوير أربعة حقول نفط أخرى في العقود الأخيرة. وتشمل هذه الحقول آذر، وسومار، وسامان، ودلاوران.

وسبق أن عهدت إيران بتطوير حقل "آذر" النفطي إلى شركة غازبروم الروسية، إلا أن تأخر هذه الشركة تسبب في إلغاء العقد العام الماضي.

وقبل عقدين من الزمن، وقعت إيران عقدا مماثلا مع مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، لكنه لم يصل إلى نتيجة أيضا.

وبعد ذلك تم توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وشركة "بي جينك" البولندية في هذا الصدد، لكنها لم تؤد إلى تقدم ملموس أيضا.
وأعلنت وزارة النفط الإيرانية عن توقيع ثلاثة عقود لتطوير حقول سومار، وسامان، ودلاوران النفطية.
ويأتي ذلك في حين أن مهدي حيدري، الرئيس التنفيذي لشركة نفط المناطق الوسطى الإيرانية، قال في وقت سابق عام 2022 إن الشركات المحلية تشارك في تطوير هذه الحقول.
وشركة نفط المناطق الوسطى الإيرانية هي المسؤولة عن إدارة حقول النفط هذه.

عقد غاز بقيمة 20 مليار دولار

وفي 10 مارس (آذار)، وضعت وزارة النفط الإيرانية اللمسات النهائية على اتفاق مع الشركات المحلية لبناء 28 منصة، وزن كل منها سبعة آلاف طن، وتركيب 56 ضاغطاً لزيادة الضغط في حقل غاز "بارس" الجنوبي.

ويأتي هذا الإجراء في حين أن الشركات الإيرانية لا تملك الخبرة اللازمة لإنتاج هذه المعدات. والتكنولوجيا المطلوبة في هذا الصدد ليست متاحة حتى للشركات الصينية.

وقد انسحبت شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC)، والتي كانت جزءًا من كونسورتيوم تطوير المرحلة 11 من حقل "بارس" الجنوبي بقيادة توتال، من هذا العقد بعد عام من انسحاب توتال.

وتم تخصيص نصف العقد الذي تبلغ قيمته 5 مليارات دولار لتطوير المرحلة 11 من حقل "بارس" الجنوبي لبناء منصة سعة 20 ألف طن مزودة بضاغطين كبيرين، وهو ما يتجاوز قدرة شركة النفط الوطنية الصينية ومعرفتها التقنية.

وكان الانخفاض الحاد في الضغط في المرحلة 12، وهي أكبر مرحلة في جنوب "بارس"، قد بدأ في السنوات الأخيرة. وبحسب إعلان شركة الغاز الوطنية الإيرانية، انخفض مستوى إنتاج المرحلة 12 من 65 مليون متر مكعب يوميا عام 2018 إلى 43 مليون متر مكعب حاليا.

وكانت لدى إيران خطط طموحة لبناء 3 منصات وإنتاج 85 مليون متر مكعب من الغاز يوميا في المرحلة 12 من حقل "بارس" الجنوبي. ومع ذلك، بسبب هندسة الحفر الخاطئة في المنصة الثالثة، فإن جزءا كبيراً من إنتاجها لم يكن الغاز الطبيعي، بل من المياه المالحة.

ونتيجة لذلك انخفض إنتاج هذه المرحلة إلى 65 مليون متر مكعب عام 2018 ليصل إلى 34 في المائة عام 2023.

وأخيراً، نقلت إيران المنصة الثالثة من المرحلة 12 في "بارس" الجنوبي إلى المرحلة 11 في الصيف الماضي.

ومن بين إجمالي 24 مرحلة في قطاع "بارس" الجنوبي الإيراني، واجهت حوالي 10 آبار مشكلات هندسية، مما أدى إلى التحدي المتمثل في إنتاج المزيد من المياه المالحة مقارنة بالغاز.

وفي صيف عام 2023، وبهدف الحفاظ على مستوى إنتاجها، افتتحت إيران المرحلة 11 من حقل "بارس" الجنوبي، وبدأت عمليات حفر واسعة النطاق.
ووقعت وزارة النفط الإيرانية عقدا مع شركات محلية لحفر 35 بئرا جديدة هذا الخريف.

ويمكن لعمليات الحفر الجديدة أن تحافظ على مستوى إنتاج الغاز الإيراني على المدى القصير، لكن من المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى تسريع خفض الضغط في الجزء الإيراني من "بارس" الجنوبي.

والحل الوحيد المتاح لحل هذه المشكلة هو تركيب منصات بوزن 20 ألف طن مزودة بضواغط ضخمة، وهذه التكنولوجيا متاحة حصريا للشركات الغربية.

وحالياً، يتم تشغيل جميع مراحل القسم الإيراني من "بارس" الجنوبي وعددها 24، ولم يتبق مكان لإطلاق مرحلة جديدة لتعويض الانخفاض في مستوى إنتاج إيران.

مواطنون لـ"إيران إنترناشيونال":السيارات الرديئة وسوءالطرق سببان رئيسان لحوادث السير بإيران

18 مارس 2024، 07:30 غرينتش+0

زادت التحذيرات من مخاطر حوادث السير التي تودي بحياة آلاف المواطنين في إيران، سنويًا، مع بدء موسم الأسفار والرحلات في عطلة بداية العام الإيراني (عيد النيروز).

وشكا المواطنون الإيرانيون، في رسائلهم التي بعثوا بها إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، من رداءة جودة السيارات الإيرانية والطرق السيئة بين المدن.. مؤكدين أنها السبب الرئيس وراء معظم حالات السير التي تشهدها البلاد في عيد النيروز.

وطرحت قناة "إيران إنترناشيونال"، بهذه المناسبة، سؤالاً على متابعيها من القراء والمشاهدين لإبداء آرائهم حول أحداث السير وأسباب وقوعها.

وعدد المواطنون في تعليقاتهم وردودهم عوامل عدة أكدوا أنها من الأسباب الرئيسة لحوادث السير في إيران، ومنها: تولي المسؤولين غير الأكفاء إدارة الطرق، والسيارات منخفضة الجودة، بالإضافة إلى افتقادها للمعايير الدولية، بجانب سوء حالة الطرق، وعدم مراعاة قوانين السير، وإرهاق قائدي المركبات وعدم أخذهم قسطًا وافرًا من الراحة.

وذكر مواطنون آخرون أن رداءة السيارات الإيرانية وسوء الطرق عاملان رئيسان في أحداث السير، وأن العامل الإنساني له دور ضئيل في هذا المجال.

وتعليقًا على سؤال "إيران إنترناشيونال"، قال أحد المواطنين: "كونوا حريصين أكثر من السابق على سلامتكم في الطرق، لأن السيارات الإيرانية تفتقد معايير الأمان".

وقال مواطن آخر، مشيرًا إلى رداءة السيارات، وسوء الطرق: "لا يمكن أن نقدم أي نصيحة أو إرشاد، بسبب هذه النفايات التي تصنعها الجمهورية الإسلامية. عندما تسير بسيارة حديثة جدًا وتمر من أحد المطبات تشعر كأن السيارة تريد الانفصال عن بعضها البعض".

وأضاف: "المشكلة ليست في السائقين، وإنما تعود إلى الطرق السيئة والسيارات الفاقدة للجودة التي يسلمونها للناس، باعتبارها سيارات، وهي ليست كذلك".

وتابع: "انظروا إلى سيارة أجنبية قديمة، تجدونها تتفوق على السيارات الحديثة التي يصنعها النظام ويسلمها للمواطنين، مثل سيارات بارس وبرايد".

وأوضح مواطن آخر، في تعليقه: بغض النظر عن رداءة السيارات والطرق السيئة، فإن الحالة النفسية للمواطنين سيئة للغاية لدرجة أنه لم يعد يهمهم كثيرًا البقاء على قيد الحياة!".

وأضاف آخر: "مادمنا نصنع سيارات من شركات سايبا وإيران خودرو بقطع صينية، فإن أزمة أحداث السير والوفيات ستستمر".

وأوصى مواطنون بنشر مزيد من دوريات شرطة المرور في الطرق؛ للحد من أحداث السير، فيما أوصى آخرون باستيراد السيارات الأجنبية ذات الجودة العالية كوسيلة لتقليل الخسائر البشرية في أحداث السير.

كان رئيس شرطة المرور بإيران، تيمور حسيني، قد حذر، أمس، السبت 16 مارس (آذار)، من الزيادة المقلقة في أحداث السير خلال عطلة النيروز لهذا العام.

وقال إن الشرطة قد سجلت حتى الآن ومنذ بدء موسم الأسفار والرحلات السياحية وفاة 74 مواطنًا وإصابة 1717 شخصًا خلال يومين من بدء فعاليات عيد النيروز واحتفالات العام الإيراني الجديد.

وحسب تصريحات هذا المسؤول، فإن العام الحالي شهد مقتل 17 ألفًا و177 شخصًا في أحداث السير التي شهدتها البلاد، مسجلًا زيادة تزيد على 9 بالمائة مقارنة مع العام الماضي.

وتجاهل المسؤول الإيراني رداءة السيارات والطرق السيئة كعوامل مسببة لأحداث السير، وقال إن عدم مراعاة المواطنين لقوانين السير هو السبب في 60 بالمائة من أحداث السير في إيران.

واعترف المسؤولون في إيران، وعلى رأسهم المرشد خامنئي، خلال السنوات الماضية، برداءة السيارات المصنعة داخليًا.. مؤكدًا أن من حق المواطنين أن يشكوا من هذا الأمر وينتقدوا رداءة السيارات.