أمين عام المنظمة البحرية الدولية يطالب بتعليق عبور السفن عبر مضيق هرمز حتى ضمان الأمن
دعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إلى تعليق عبور السفن عبر مضيق هرمز حتى يتم ضمان أمن الملاحة، وذلك بعد إدانته للهجمات التي شنتها إيران على عدد من السفن التجارية في المضيق.
وقال دومينغيز إنه إلى حين ضمان سلامة أطقم السفن، ينبغي لدول العَلم (التي ترفع السفن أعلامها)، ومالكي السفن، وشركات الشحن، والجهات المعنية الأخرى، الامتناع عن تسيير السفن والبحارة عبر مضيق هرمز وتعريضهم لمخاطر غير ضرورية.
وأضاف أن نحو ستة آلاف بحّار ما زالوا على متن سفن لم تتمكن من مغادرة الخليج بأمان منذ بداية الأزمة.
كما دعا جميع الدول المنخرطة في الأزمة إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد بشكل فوري، وتهيئة الظروف اللازمة لخروج السفن العالقة في الخليج بأمان، مؤكدًا أن سلامة البحارة يجب أن تكون على رأس الأولويات.
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 8 يوليو (تموز)، ملامح مرحلة ما بعد علي خامنئي، مع التركيز على توظيف مراسم التشييع لترسيخ شرعية واستمرارية النظام، في وقت تصاعدت فيه دعوات الانتقام والثأر تزامنًا مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت صحيفة "إيران" الرسمية قد وظّفت مراسم تشييع المرشد الراحل، علي خامنئي، بمدينة قم كأداة لتعزيز شرعية النظام، وأنه يحمل رسالة حاسمة للخصوم بالخارج تعكس استقرار مؤسسات الدولة، وتماسك جبهتها الداخلية، واستمرارية مشروعها السياسي رغم التحديات.
ودعت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، إلى تحويل شعارات الانتقام إلى سياسة ومحدد أساسي لصنع القرار والدبلوماسية، ووصفت التأسيس للثأر بالخيار العقلاني لردع الخصوم وتكريس مفهوم "المواطن المجاهد".
ورأت صحيفة "آكاه" الأصولية، في هتافات التشييع، تعبئة للشارع نحو انتقام قاسٍ من ترامب ونتنياهو، وكرست خطاب الثأر كعنوان للمرحلة المقبلة.
واعتبرت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة رفع الرايات الحمراء تحولاً لخطاب الثأر إلى عقيدة رسمية لمؤسسات الدولة، وأكدت أن إجماع النخب على القصاص يمثل ضرورة أمنية لفرض الردع ضد واشنطن وتل أبيب.
وسلطت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية الضوء على التغطيات الدولية للمراسم، لإضفاء شرعية خارجية على سردية صمود النظام وتماسكه، وإقرار بفشل الضغوط الخارجية، مع تجاوز تعقيدات المشهد والتباينات السياسية في الداخل.
وحاولت صحيفة "خراسان" الأصولية المتشددة ترسيخ صورة علي خامنئي كحارس لوحدة البلاد وسيادتها في مواجهة الضغوط الخارجية، وأكدت أن مقتله عزز التماسك الداخلي واستمرارية مشروع النظام الإيراني.
وأبرزت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة تأكيد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على حتمية الانتقام وتحرير القدس كإرادة شعبية لا رجعة عنها، واعتبرت دمجه بين الردع العسكري وخيار المفاوضات محاولة للموازنة بين الخطاب التعبوي ومتطلبات السياسة الخارجية.
وفي المقابل انتقدت صحيفة "همدلي" الإصلاحية خطاب رئيس البرلمان، الذي ربط الثأر وتحرير القدس بتعزيز شرعية القيادة الجديدة، وأكدت تجاهله للأزمات الاقتصادية، وتنوع الآراء الداخلية لصالح ترسيخ مشروعية السلطة وخطاب المواجهة.
وعلى صعيد آخر، سلطت صحيفة "سياست روز" الأصولية الضوء على اشتراط وزير الخارجية، عباس عراقجي، وقف التهديدات الأميركية لاستئناف المفاوضات النهائية، بالتزامن مع حراك دولي بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
ورأت صحيفة "آكاه" الأصولية في ربط وزير الخارجية العملية الدبلوماسية بتغيير سلوك واشنطن، توظيفًا لحشود جنازة المرشد لتعزيز موقف طهران التفاوضي.
ودعا أمين عام حزب "مردم سالاري"، مصطفى كواكبيان، عبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى دعم مسار التفاهم مع واشنطن ومساندة فريق التفاوض، وأكد أن تحقيق الاستقرار وتحسين المعيشة يمر عبر الحوار والدبلوماسية، في مقابل الأصوات الأصولية المتشددة.
وحذرت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، من تأثير تصاعد التناقض بين الخطاب السياسي والتوجهات الدبلوماسية على تهديد فرص إنجاح الجولة المرتقبة من المفاوضات الإيرانية- الأميركية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": دعوات تصعيدية تربط السياسة بمنطق الثأر
انتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، الاكتفاء بالتصريحات السياسية بشأن ملف الاغتيالات، وطالب السلطات الإيرانية بالانتقال إلى خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن استهداف قياداتها تماشيًا مع الرغبة الشعبية.
ودعا إلى "تصنيف دونالد ترامب كمطلوب للعدالة، وإدراج تسليمه للمحاكمة كشرط أساسي في أي تفاهمات مستقبلاً، مع الامتناع التام عن التفاوض المباشر مع ممثلي إدارته".
وكشف عن رصد تبرعات شعبية تتخطى 100 مليون دولار كمكافأة لقتل ترامب، مؤكدًا أن هذا المبلغ مرشح للزيادة، ودعا الحكومة إلى إعلان مكافأة رسمية في الإطار نفسه، باعتبار ذلك جزءًا من سياسة الردع والانتقام.
أكد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن التصعيد الكلامي والاشتراطات المتبادلة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يهدد بشكل مباشر فرص إحياء المفاوضات الدبلوماسية.
وأضاف التقرير:" يتزامن هذا التباين السياسي مع تحركات عسكرية أميركية في بحر العرب، مما يعكس غياب البيئة المستقرة والآمنة اللازمة لإنجاح جولة المحادثات الثالثة المرتقبة".
وتابع التقرير: "تتضاعف تعقيدات المشهد الإقليمي إثر الخلافات التركية الإسرائيلية الحادة، مما يجعل أي تقدم تفاوضي رهن بتقديم ضمانات أمنية متبادلة تنهي أزمة انعدام الثقة".
وفي شأن آخر نقلت الصحيفة عن العضو السابق بمجمع تشخيص مصلحة النظام، محمد هاشمي رفسنجاني، أن المشاركة الشعبية الحاشدة في تشييع المرشد تعكس تماسك الجبهة الداخلية وتثبت شرعية النظام، وترسل رسالة ردع واضحة لأميركا وإسرائيل.
وانتقد "تهديدات ترامب ونتنياهو"، مؤكدًا فشل سياسة الضغوط في إضعاف البلاد، وأوضح أن هذا الحشد الشعبي سيعزز الموقف التفاوضي الإيراني المقبل القائم على رفض الإملاءات الخارجية".
واختتم بالتساؤل "حول مدى قدرة هذا الخطاب الرمزي والتعبوي على حل الأزمات الاقتصادية والمعيشية الراهنة، معتبرًا أن ترجمة الرسائل السياسية لمكاسب عملية هو الاختبار الحقيقي للمرحلة".
"سياست روز": مرحلة ما بعد تشييع خامنئي بداية لمعادلة إقليمية جديدة
أكد رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن المشاركة الجماهيرية الحاشدة في تشييع علي خامنئي تتجاوز البعد الرمزي لتجسد وحدة الجبهة الداخلية ورسالة شعبية تطالب بالثأر والمحاسبة.
وأضاف: "لم تعد التهديدات الأميركية الإسرائيلية مؤثرة"، مشيرًا إلى دخول المنطقة مرحلة جديدة تمتلك فيها إيران اليد العليا بفرض معادلات أمنية بمضيقي هرمز وباب المندب".
وخلص إلى أن "استمرار المفاوضات لا يلغي خيار المواجهة"، مؤكدًا أن "القوات المسلحة عززت جاهزيتها العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار للرد الحازم على أي هجوم محتمل".
"مردم سالاري": ركود العقارات يفضح هشاشة السوق
كشفت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية عن أن سوق العقارات الإيرانية تشهد حالة ركود غير مسبوقة، تمثلت في تراجع حاد لعمليات البيع والشراء وإحجام كامل من المستثمرين والمشترين الجدد.
وأوضح رئيس اتحاد العقاريين في إيران، كيوان كودرزي أن "الأسعار انحسرت وسط إقبال المستأجرين على تمديد عقودهم الحالية مستفيدين من القرارات القانونية وسقوف زيادة الإيجارات المحددة حكوميًا".
وأكد أن "هذا الهدوء يعكس ركودًا عميقًا وتراجعًا في القدرة الشرائية، وليس توازنًا حقيقيًا"، منتقدًا "الاعتماد على القيود القانونية؛ دون معالجة الجذور الاقتصادية للأزمة".
أوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي "EASA"، شركات الطيران بتجنب التحليق في الأجواء الإيرانية والعراقية واللبنانية حتى إشعار آخر، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية.
وأوضحت الوكالة أن هذه التوصية سارية حتى 31 أغسطس (آب) المقبل، ما لم يتم تعديلها أو مراجعتها قبل ذلك.
وذكرت الوكالة، في بيان، إن تنفيذ وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، وإن استمرار التوترات واحتمال وقوع مزيد من العمليات العسكرية دفعا إلى إصدار هذه التوصية الخاصة بالملاحة الجوية.
وحذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية أيضًا من أن المجال الجوي الإيراني قد يواجه تهديدات فورية في حال انهيار وقف إطلاق النار.
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، إن إيران كانت قد أعلنت مسبقًا وبشكل واضح أن الممر الوحيد الآمن في مضيق هرمز هو ذلك الذي حددته القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا الأمر أُبلغ إلى جميع الدول والسفن العابرة.
وأضاف بروجردي أن "مذكرة التفاهم" كانت تحظر أي هجوم من جانب الولايات المتحدة، معتبرًا أن الهجوم الأخير يمثل انتهاكًا واضحًا لذلك الاتفاق.
كما قال إن الادعاءات الأميركية بشأن التعرض لبعض السفن تفتقر إلى أي أساس قانوني، موضحًا أنه بموجب الاتفاق، كان يفترض أن تتم حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت إشراف وإدارة إيران، وتحديدًا القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أن عددًا من خطوط نقل الكهرباء الهوائية خرجت عن الخدمة، إثر إصابتها بشظايا ناجمة عن الهجمات التي شنتها إيران وعمليات اعتراض الأهداف.
وأكدت الوزارة، في بيان، أنه على الرغم من تعرض جزء من شبكة نقل الكهرباء لأضرار، فإن خدمات الكهرباء والمياه مستمرة دون انقطاع، ولم يؤثر الحادث في سير أعمال الوزارة.
وأضاف البيان أن فرق الطوارئ، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، بدأت تقييم الأضرار، وتنفيذ أعمال إصلاح خطوط الكهرباء المتضررة.
أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أنقرة، عن دعمه للضربات الأميركية الليلية ضد إيران، مؤكدًا أنها كانت "ضرورية تمامًا".
وأضاف روته، في إشارة إلى الهجمات الأميركية: "لقد كان ذلك ردًا قويًا للغاية، وأنا أتفق معكم في هذا الشأن".
كما دافع الأمين العام للناتو عن مواقف الدول الأوروبية الداعمة للعملية العسكرية الأميركية ضد إيران، وذلك ردًا على انتقادات ترامب لبعض أعضاء الحلف، بينهم بريطانيا وإسبانيا، بسبب تقييد التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.
وقال روته: "أعلم أنكم تشعرون بخيبة أمل بشأن إيران، لكنني أرى أن هذه حالات استثنائية." وأضاف: "أقلعت خمسة آلاف طائرة من المطارات الأوروبية دعمًا لعملية (إيبيك فيوري Epic Fury)، وتحولت أوروبا إلى منصة كبرى لإظهار القوة الأميركية وممارستها".