رجل دِين إيراني: مستعدون للتضحية بجميع المصالح الوطنية من أجل الثأر لدماء خامنئي


قال رجل الدين الإيراني، علي رضا بناهيان، إن إيران مستعدة للتضحية بـ "جميع مصالحها الوطنية" من أجل الثأر لدماء علي خامنئي.
وأضاف: "يعاني الغرب وهمًا؛ إذ يعتقد أننا، مثل سائر الشعوب، سنتخلى بعد فترة عن الثأر لقادتنا، لكن علينا أن نثبت أننا مستعدون حتى للتضحية بمصالحنا الظاهرية من أجل المطالبة المشروعة بدمه".
وتابع بناهيان: "في هذه النقطة تحديدًا يتحقق، بصورة حقيقية، الأمن والمصالح الوطنية".

أكد علي نيكزاد، النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف أنه لا يوجد أي قائد يمكن مقارنته بعلي خامنئي، وقال: "لأننا كنا في قلب القمة، لم نكن ندرك عظمتها، وسندرك ذلك مع مرور الزمن".
وكان المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، قد استخدم خلال السنوات الماضية مرارًا تعبير "بلوغ القمة" لوصف وضع إيران.
وفي إحدى خطبه أمام قادة الحرس الثوري الإيراني عام 2023، قال خامنئي: "لقد تجاوزنا هذا المنحدر الحاد، وأصبحنا قريبين من القمة". وقد أثارت هذه التصريحات آنذاك ردود فعل ونقاشات واسعة بين المواطنين الإيرانيين.
وأضاف نيكزاد أن إيران تدين لعلي خامنئي بقدراتها الدفاعية والصاروخية والعسكرية.
نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، صورًا لمشاركة ممثلين عن السعودية وقطر وسلطنة عُمان والعراق في مراسم دفن المرشد الراحل، علي خامنئي، وكتب: "يسعدنا أن نكون قد استضفنا ممثلين عن أكثر من سبعين دولة، بينهم أشقاؤنا العرب الحقيقيون".
وأضاف: "سيبقى هذا الحدث التاريخي ذكرى راسخة في مسيرة علاقاتنا المشتركة والودية".
وجاءت إشادة عراقجي بمشاركة ممثلي الدول العربية، رغم غياب أي ممثل عن الإمارات العربية المتحدة وسوريا والكويت والبحرين والمغرب والأردن.
وبحسب وكالة "إيرنا"، فقد شارك في مراسم الدفن التي أُقيمت في طهران مسؤولون من العراق ولبنان واليمن وسلطنة عُمان وقطر والسعودية ومصر وتونس.
وإلى جانب المسؤولين الحكوميين، حضر أيضًا ممثلون عن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الفلسطيني، إضافة إلى حزب الله اللبناني وحركة أمل و"الحشد الشعبي" العراقي.
بعد أشهر من الغموض بشأن هوية قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، كشف بيان صادر، السبت 4 يوليو (تموز)، عن تعيين علي عظمائي في هذا المنصب.
وكتب عظمائي، في البيان الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية، مهددًا الولايات المتحدة وإسرائيل، أن "الانتقام الإلهي" من البلدين ليس بعيدًا.
وكان القائد السابق للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، قد قُتل في أبريل (نيسان) من هذا العام في هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران.
وسبق أن تحدثت حسابات مؤيدة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي عن تعيين عظمائي قائدًا للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إلا أن الحرس الثوري لم يؤكد هذا التعيين رسميًا.
وفي عام 2019، أدرجت الولايات المتحدة علي عظمائي، الذي كان حينها قائد المنطقة البحرية الخامسة في الحرس الثوري الإيراني، على قائمة العقوبات إلى جانب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وسبعة من قادة الحرس الثوري.
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، في بيان، أن علي عظمائي يشغل منصب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني.
ورغم ذلك، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن صدور مرسوم بتعيينه في هذا المنصب.
وكتب موقع "همشهري أونلاين": "لم يُعلن هذا التعيين رسميًا، إلا أن البيان الذي نشرته دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري قدّم علي عظمائي بصفته قائدًا للقوات البحرية في الحرس الثوري".
وفي البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الإيرانية، توعّد عظمائي إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدًا أن "الانتقام الإلهي" منهما ليس بعيدًا.
وكان القائد السابق للقوات البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، قد قُتل خلال الهجمات التي استهدفت إيران في أبريل (نيسان) الماضي.
انتقد محمد علي أبطحي، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، محمد خاتمي، عدم توجيه الدعوة إلى شخصيات سياسية، من بينها رؤساء الجمهورية السابقون، للمشاركة في مراسم دفن علي خامنئي، معتبرًا أن المناسبة كانت "أهم فرصة تاريخية لإظهار التماسك الداخلي".
وأضاف أبطحي أنه كان يتمنى توجيه دعوات رسمية إلى رؤساء الجمهورية السابقين، ورؤساء البرلمان، والوزراء، وغيرهم من الشخصيات السياسية والثقافية التي كان يُعتقد بوجود خلافات بينها وبين علي خامنئي، للمشاركة في مراسم تشييعه.
وأشار أيضًا إلى أن حضور المسؤولين الحاليين في مراسم التشييع أمر طبيعي، لكن مشاركة شخصيات تنتمي إلى تيارات وتوجهات مختلفة كانت ستعزز "رسالة الوحدة الوطنية" بشكل أكبر.