ممثل طهران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية دفاع مشروع عن النفس


قال ممثل إيران في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني: "في خضم المفاوضات، خانت الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، المسار الدبلوماسي مرتين، وشنتا، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، حربين عدوانيتين ضد إيران".
وأضاف إيرواني: "تجاهل بعض الأعضاء الغربيين في مجلس الأمن وممثل البحرين الاعتداءات غير القانونية التي تعرضت لها إيران، والتزموا الصمت إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة، وحاولوا تحميل الضحية مسؤولية ما جرى".
وتابع: "خلال الهجمات، استهدفت الولايات المتحدة عمدًا المدنيين والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمنشآت الرياضية والمدارس والمواقع الثقافية".
وقال إيرواني: "إن الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية كانت دفاعًا مشروعًا عن النفس".

قالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون بناء ودعم السلام، إليزابيث سبيهار، خلال جلسة لمجلس الأمن: "شهدنا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي استئنافًا مقلقًا للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في وقت كانت فيه جهود الوساطة في الدوحة، برعاية قطر، مستمرة لدفع تنفيذ التفاهم".
وأضافت أن القرار المشترك بخفض التصعيد وضبط النفس "يبعث على قدر من الأمل في أن يستعيد الحوار والدبلوماسية زخمهما".
وحذرت من أن أحداث عطلة نهاية الأسبوع "تمثل مؤشرًا واضحًا على هشاشة الوضع الراهن والمخاطر الجسيمة المتمثلة في احتمال تصعيد التوترات بشكل أكبر".
قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط: "لن نسمح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة".
وأضاف: "رغم التفاهم القائم، تواصل إيران مهاجمة السفن ودول المنطقة".
وتابع والتز: "نجدد اليوم دعوتنا لإيران للعودة إلى مسار السلام والحوار. العالم ليس إلى جانب طهران، والشعب الإيراني نفسه لا يقف مع هذا النظام، كما أن جيرانه لا يدعمونه. لقد حان وقت الاختيار، وندعو أعضاء مجلس الأمن وجميع الدول المسؤولة إلى إعلان مواقفها بوضوح".
وأكد السفير الأميركي: "لا تزال هناك فرصة حقيقية لمستقبل مختلف وإيجابي للشعب الإيراني، لكن صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس بلا حدود. ولا يمكن للعالم أن يواصل تحمل كلفة هذا الوضع".
قال وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إن اجتماع مجلس الأمن سيركز على إدانة الهجمات الإيرانية.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية تهدد جميع دول المنطقة، وأن إيران استهدفت منشآت بحرينية مدنية وصناعية، واصفًا ذلك بأنه "جريمة حرب".
وتابع وزير الخارجية البحريني أن الهجمات الإيرانية على المناطق السكنية في البحرين "جريمة ضد الإنسانية"، مضيفًا أن ادعاءات طهران بأنها لا تستهدف المدنيين "كاذبة".
ووجه حديثه للمسؤولين الإيرانيين: "إذا كانت لديكم مشكلة مع دولة أخرى، فلماذا تهاجمون دولة ثالثة؟".
ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن غياب كبار المسؤولين الأجانب عن مراسم تشييع جنازة المرشد الراحل علي خامنئي، يُعد مؤشرًا على تزايد عزلة النظام الإيراني على الساحة الدولية.
وبعد أربعة أشهر من مقتل خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي، تستعد السلطات الإيرانية لإقامة مراسم تشييع ودفن جثمانه.
وبحسب "فوكس نيوز"، فإنه رغم مشاركة عدد من كبار المسؤولين العراقيين ورئيس جورجيا، ميخائيل كافيلاشفيلي، في المراسم، فإن قائمة الحضور لا تضم أيًا من كبار مسؤولي القوى العالمية الكبرى.
وقال الخبير في مكافحة الإرهاب، عمر محمد، في مقابلة مع الشبكة الإخبارية الأميركية، إن أي قوة كبرى في العالم لن ترسل زعيمها من الصف الأول إلى هذه المراسم.
وأضاف: "بالنسبة لنظام يدّعي قيادة جبهة تمتد من بيروت إلى صنعاء، فإن الحضور الذي يقتصر في معظمه على مسؤولين إقليميين في مراسم دفن الزعيم الإيراني السابق يُظهر أن وراء هذا الاستعراض تكمن حالة من العزلة".
وتابع محمد: "يمثل ذلك تقييمًا مفيدًا لواشنطن، إذ أظهرت هذه الحرب أن محور طهران أصبح أصغر وأكثر إقليمية مما يروّج له النظام".
ويُقصد بـ "محور طهران" شبكة النفوذ الإيرانية والجماعات الوكيلة التابعة لها.
وقد قُتل علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأخيرة. وبعد مقتله، اختار مجلس خبراء القيادة نجله، مجتبى خامنئي، ليكون المرشد الثالث لإيران.
ومع ذلك، أثار الغياب الطويل لمجتبى خامنئي عن الظهور العلني مزيدًا من التساؤلات بشأن حجم دوره في إدارة شؤون الحكم، وفاقم أزمة الشرعية التي تواجهها إيران.
منظمو مراسم تشييع خامنئي مسؤولون عن مجازر احتجاجات الإيرانيين الأخيرة
وقال عمر محمد، في سياق مقابلته مع "فوكس نيوز"، إن إيران تسعى إلى استغلال مراسم تشييع ودفن علي خامنئي لإظهار "استمرارية" النظام و"قوته"، لأن هذين العاملين أصبحا موضع شك بعد الحرب الأخيرة.
وأضاف: "إن تولي قوات الباسيج والحرس الثوري الإيراني مسؤولية تنظيم هذه المراسم هو جوهر القضية، وليس التفاصيل الجانبية. فهذه المراسم هي في حقيقتها حشد لقوات الباسيج المؤيدة للنظام تحت غطاء التشييع".
وتابع: "الهيكل نفسه الذي ينظم مراسم عزاء خامنئي هو الذي قاد حملة قمع احتجاجات الإيرانيين الأخيرة، وحرم عائلات القتلى من إقامة مراسم دفن ذويهم".
وبحسب بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل أكثر من 36 ألفًا و500 شخص خلال القمع المنهجي لاحتجاجات الإيرانيين بأوامر من المرشد الإيراني الراحل.
ووفقًا لتقارير وشهادات متعددة، فُرضت على عائلات ضحايا هذه الاحتجاجات، في العديد من المدن، مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى "رسوم الرصاص" مقابل تسليم جثامين ذويهم.
كما جرى، في بعض الحالات، تقديم القتلى على أنهم "عناصر في الباسيج" و"شهداء"، رغم اعتراض عائلاتهم.
تأخير دفن جثمان خامنئي
أفادت شبكة "فوكس نيوز" في سياق تقريرها، بأن التأخير الطويل في إقامة مراسم دفن علي خامنئي أثار تساؤلات بشأن كيفية حفظ جثمان المرشد الإيراني الراحل إذ تؤكد التقاليد الإسلامية عمومًا سرعة دفن المتوفى، ولا تجيز استخدام التحنيط أو المواد الكيميائية للحفاظ على الجثمان.
وقال عمر محمد، في هذا السياق، إن الفقه الشيعي يجيز، في الظروف الاستثنائية، تأجيل الدفن وحفظ الجثمان بالتبريد، مرجحًا أن يكون جثمان خامنئي قد حُفظ طوال هذه الفترة باستخدام أنظمة التبريد.
وأضاف الخبير أنه من المرجح ألا يكون قد تبقى الكثير من جثمان خامنئي لعرضه أمام الجمهور، لأنه قُتل إثر إصابة مباشرة بقنابل خارقة للتحصينات، كما لم يُعثر على جثامين مرافقيه إلا بعد أسابيع، ولم تُحدد هوياتهم إلا عبر فحوص الحمض النووي "دي إن إيه".
وخلال الأسابيع الأخيرة، شدد المسؤولون الإيرانيون مرارًا على ضرورة "الثأر لدم" علي خامنئي.
وقال النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد: "لن يبقى دم مرشد الثورة الشهيد من دون رد، وسيأتي يوم تنتقم فيه إيران من الولايات المتحدة ومسؤوليها على هذه الجريمة"، حسب تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات التصعيدية في وقت تواصل فيه السلطات الإيرانية، بالتوازي، مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس 2 يوليو (تموز)، أن قوات الأمن وفرق الإسعاف توجهت إلى موقع انفجار قنبلة داخل مقهى في منطقة الحجاز بدمشق، وفرضت طوقًا أمنيًا وسيطرت على المنطقة.
وأعلنت الوزارة في حصيلة أولية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر.
كما أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإنقاذ والإسعاف بدأت عمليات الإغاثة والإنقاذ وتأمين الموقع عقب الانفجار الذي وقع في مقهى "المشيرية" بشارع النصر في دمشق، مع استمرار اتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى خمسة قتلى على الأقل و15 جريحًا.
كما أفادت قناة "العربية" بأن المقهى المستهدف يقع بالقرب من قصر العدل في دمشق، ويعد مكانًا يرتاده المحامون بصورة دائمة.