• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

باغت ماكرون.. "سي إن إن" تكشف سر "العجلة الجنونية" لترامب لتوقيع "اتفاق التفاهم" مع إيران

20 يونيو 2026، 18:40 غرينتش+1
ترامب يوقع "مذكرة التفاهم" مع إيران في قصر "فرساي" بباريس
ترامب يوقع "مذكرة التفاهم" مع إيران في قصر "فرساي" بباريس

تناولت شبكة "سي إن إن"، في تقرير مفصل، شرح الأحداث التي أدت إلى توقيع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غير المعلن على "مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران في قصر "فرساي" بباريس، مشيرة إلى أنه باغت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وحتى مساعديه الشخصيين.

ووصف تقرير "سي إن إن" رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية بـ "العجلة الجنونية"، مضيفًا أن دونالد ترامب، ومساء يوم الأربعاء، وبينما كان يستعد لتناول وجبة العشاء في قصر فرساي، فاجأ مضيفه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وبعض مساعديه بطلب مفاجئ: كان يريد توقيع اتفاقه مع إيران هناك وفي تلك اللحظة بالذات.

ووفقًا للشبكة، فإن كبير الدبلوماسيين في إدارة ترامب علم أثناء توجهه إلى القصر أن نص الاتفاق قد تم نهائيًا، لكن مراسم التوقيع كانت مبرمجة مسبقًا بعد يومين في مقاطعة خاصة للغاية على سفح الجبال المطلة على بحيرة "لوسيرن". وكان من المقرر أن يتوجه نائب الرئيس وكبير المفاوضين الأميركيين في هذا الاتفاق، جي دي فانس، إلى سويسرا لتوقيع مذكرة التفاهم وبدء الجولة التالية من المفاوضات الفنية مع إيران.

ورغم ذلك، كان ترامب مصرًا على دخول الاتفاق حيز التنفيذ فورًا، وألحّ على توقيعه في الليلة نفسها. وبحسب مسؤولين مطلعين على تفاصيل الواقعة، فإن ماكرون أبلغهم بقدرته على تنسيق الأمر سريعًا.

وأضافت "سي إن إن" أنه بينما كان الرئيسان يتجولان في "قاعة المرايا" بفرساي ويشاهدان الأسقف المزدانة باللوحات التي تجسد أمجاد بداية عهد الملك لويس الرابع عشر، كان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، برفقة نظيره الفرنسي، جون نويل بارو، يبحثان عن طابعة لطباعة نص الاتفاق.

وتابعت الشبكة أنه في خضم هذه الظروف، لم يثر أحد المخاوف بشأن التاريخ المشؤوم لـ "فرساي"؛ بوصفه موقعًا لتوقيع اتفاقيات السلام، لا سيما الاتفاقية التي أنهت الحرب العالمية الأولى لكنها مهدت الطريق لحرب أخرى.

وعلى الرغم من أن دونالد ترامب ومسعود بزشكيان وقعا في نهاية المطاف نص مذكرة التفاهم، مساء الأربعاء 17 يونيو الجاري، إلا أن مراسم يوم الجمعة في لوسيرن لم تُقم قط. إذ أجل فانس رحلته بعد انسحاب إيران من الاجتماع في أعقاب تصاعد حدة العنف بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وكان الطرفان قد اتفقا، بحلول صباح الجمعة 19 يونيو، على تمديد وقف إطلاق النار، ومع ذلك، بدا الاتفاق الذي لم يمر على توقيعه سوى أيام معدودة أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

وأكدت "سي إن إن" في تقريرها أن ترامب وفانس لديهما أسباب وجيهة للمضي قدمًا بأسرع ما يمكن نحو المرحلة التالية من الاتفاق؛ وهي المرحلة التي تهدف إلى تثبيت التزامات إيران بالحد من برنامجها النووي. ويواجه كلاهما انتقادات لاذعة ولا هوادة فيها حتى من قِبل شريحة من مؤيديهما، الذين يرون في هذا الاتفاق نوعًا من التراجع الذي يمنح طهران امتيازات دون تحقيق مكاسب تذكر في المقابل.

وعلى سبيل المثال، صرح رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، روجر ويكر، يوم الخميس 18 يونيو، بأن صندوق إعادة الإعمار البالغ قيمته 300 مليار دولار والمذكور في البند السادس من هذه المذكرة، يجعل الأموال المدفوعة في الاتفاق النووي إبان عهد أوباما مع إيران "تبدو ضئيلة بالمقارنة".

وفي رد فعل على ذلك، اتخذ ترامب موقفًا دفاعيًا، مصرًا على أن التفوق العسكري الأميركي هو الذي جلب إيران إلى طاولة المفاوضات.

وكتب على منصات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة 19 يونيو: "لم نتفاوض من منطلق يأس؛ بل إيران هي من فعلت ذلك. لقد انتهى أمرهم!". وأضاف ترامب: "سنمضي في هذه الأيام الستين. لن يتلقوا أي أموال، ولا حتى سنتًا واحدًا".

ومع ذلك، وبعد أشهر من الحرب، من الواضح أن مذكرة التفاهم المكونة من 14 مادة جلبت نوعًا من الارتياح للرئيس الأميركي الذي طالما رغب في إنهاء النزاع. وكان المستشارون قد حذروه من أن احتياطيات النفط العالمية في انخفاض، كما بلغت مخاوف الجمهوريين بشأن الانتخابات النصفية المقبلة ذروتها.

واعترف ترامب نفسه هذا الأسبوع بأن المخاوف الاقتصادية هي التي دفعته نحو توقيع الاتفاق. وصرح للصحافيين بأنه كان قلقًا من أن يُقارن بهيربرت هوفر، الرئيس الأميركي الذي شهد عهده انهيار السوق الذي أدى إلى الكساد الكبير. وقال يوم الأربعاء في فندق رويال بمدينة إيفيان لابان، عند اختتام قمة مجموعة السبع (G7): "لم أكن أريد أن أشهد كارثة اقتصادية".

وبعد ساعات قليلة، وتحديدًا بعد الساعة الحادية عشرة ليلاً، كان ترامب يجلس في الرواق السفلي لقصر فرساي ويوقع الاتفاق بقلم "شاربي" (العريض على طاولة ضيافة طويلة، وسط أصوات ارتطام الأطباق والكؤوس في الخلفية.

وقال لمرافقيه، الذين كان من بينهم عمالقة من "وول ستريت" ورئيس أكبر مجموعة للسلع الفاخرة في فرنسا: "لم يكن هذا الأمر سهلاً، أقول لكم هذا". ثم رفع مذكرة التفاهم عاليًا ليريهم توقيعه. ورد عليه ماكرون قائلاً: "أحسنت". بعد ذلك، التقط أحد الحاضرين صورة للمستند لإرسالها إلى إيران.

مسار فوضوي

وفقًا لتقرير "سي إن إن"، فإن هذا التوقيع المفاجئ شكّل نقطة النهاية لمساعٍ جنونية لتهيئة الاتفاق؛ وهي مساعٍ كانت مليئة بالمنعطفات والاقتراب المتكرر من الفشل. وفي بعض المراحل، اتسمت العملية برمتها بالفوضى، وهو وضع كان لترامب نفسه يد في خلقه غالبًا. فقد تأرجح لأسابيع بين موقفين: التحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق، أو التهديد باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم استسلام الجمهورية الإسلامية وقبولها بالخطوط الحمراء الأميركية.

وحتى بعد التوصل إلى "مذكرة التفاهم"، ظل النص الفعلي محجوبًا عن الأنظار لعدة أيام؛ ويعود جزء من هذا التأخير إلى أن الوسطاء الباكستانيين أبلغوا المسؤولين الأميركيين بأن مسؤولي النظام الإيراني يفضلون تأجيل نشر النص لأسباب داخلية خاصة بهم، وهو أمر أشار إليه فانس أيضًا.

وعندما نُشر النص أخيرًا، وجرى ذلك فقط عبر قراءته من قِبل مسؤول أمريكي رفيع أمام الصحافيين، تحدث المسؤولون عن "اتفاقيات شرف"؛ وهي اتفاقيات لم تكن موجودة في النص الرسمي لكنها تعكس تفاهمات خلف الكواليس، قالوا إنها منحتهم الثقة في الاتفاق.

وصرح فانس، الذي تولى قيادة المفاوضات، للصحافيين، يوم الخميس الماضي، بأن بعض هذه الاتفاقيات الجانبية قد تم توثيقها خطيًا، لكنه أردف قائلاً: "مذكرة تفاهم، اتفاقيات شرف، اتفاق نهائي؛ الكلمات لا تهم أيتها السيدات والسادة. ما يهم هو التحقق والتنفيذ".

ووفقًا لأحد المصادر المطلعة على فحوى الإيجازات التي قدمها مسؤولو إدارة ترامب لقادة الكونغرس، فإن المفاوضين الأميركيين نشروا مذكرة التفاهم دون انتظار موافقة رسمية على مزيد من التفاصيل من قِبل قادة إيران، لأنهم لم يرغبوا في تأخير المرحلة التالية من المفاوضات. فالحصول على تأكيد رسمي من طهران بشأن تلك المقترحات السرية كان سيتطلب وقتًا أطول.

ولكن حتى توقيع الاتفاق المكون من 14 مادة في فرساي أثار الغموض للحظات؛ إذ كان مسؤولون أميركيون قد صرحوا في وقت سابق من ذلك الأسبوع بأن ترامب وقع الوثيقة رقميًا. وفي النهاية تبين أن ترامب كان قد شهد فقط على توقيع سابق، وأراد مساء الأربعاء التأكد من توقيع النسخة الورقية بيده وبيد الرئيس الإيراني لتكتسب الصفة الرسمية.

وعند خروجه من القصر، في حدود الساعة الواحدة صباحًا بالتوقيت الفرنسي المحلي، صاح ترامب قائلاً: "لقد وُقِّع. وقعته في فرساي".

رغبة ترامب في الخروج من الحرب

كان مستشارو البيت الأبيض يتوقعون، في وقت سابق، أن تنتهي الحرب قبل بدء سلسلة من الفعاليات الصيفية: انطلاق كأس العالم، إقامة نزال منظمة (UFC) للمصارعة على العشب الجنوبي للبيت الأبيض في يوم عيد ميلاد ترامب، والاحتفال بالذكرى المائتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة.

ولكن بدلاً من ذلك، تحولت الحرب إلى خلفية دائمة لكل هذه الأحداث، وغدت عاملاً مثبطًا للاقتصاد العالمي ولشعبية ترامب الشخصية، وظل قراره بشن الضربات في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي يلقي بظلاله على فترة رئاسته، حتى وهو يحاول تجاوزها.

وداخل الجناح الغربي للبيت الأبيض، كان العديد من كبار المسؤولين يبحثون منذ فترة طويلة عن مخرج من الأزمة. وأراد أعضاء الفريق السياسي لترامب إيجاد مسار لإنهاء الحرب لحماية الجمهوريين المعرضين للخسارة في الانتخابات النصفية، وكذلك لحماية الإرث السياسي للرئيس.

وكان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، قلقًا بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب. كما حذر وزير الطاقة، كريس رايت، من عواقبها على قطاع الطاقة العالمي.

وقال أحد المصادر المطلعة على المفاوضات لـ "سي إن إن": "كان هناك إجماع واسع على أنه إذا استمر هذا الوضع، فإن الأمور ستزداد سوءًا لا محالة".

وبحسب التقرير، فخلال اجتماع داخلي عُقد في أوائل شهر يونيو الجاري في البيت الأبيض، قرر ترامب ومستشاروه الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق عام مع طهران؛ اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ويرسم إطارًا عامًا لتفكيك برنامج إيران النووي.

ووفقًا لمسؤول شارك في المفاوضات، لم يعترض أي من مستشاري الرئيس في نهاية المطاف على المضي قدمًا في هذه الخطة، وقررت المجموعة إعادة تقييم الوضع على مدى فترة جديدة مدتها 60 يومًا من المفاوضات الفنية بعد التوصل إلى الاتفاق الأولي لإنهاء الحرب.

وفي الأسابيع التالية، كان فريق الأمن القومي لترامب يجتمع يوميًا تقريبًا لمراجعة مسار الاتفاق. ويقول مسؤولون مشاركون في المحادثات إن الكثيرين كانوا قلقين من ألا تلتزم طهران بتعهداتها.

وبحسب أحد المسؤولين، كان مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA)، جون راتكليف، ووزير الحرب، بيت هيغسيث، من بين أكثر الأشخاص تشككًا حيال احتمال تنفيذ إيران لالتزاماتها بتقديم تنازلات جوهرية في برنامجها النووي، حتى لو وافقت طهران على التفاوض بشأن هذا الموضوع. ولكن في مراحل مختلفة، أبدى جميع كبار المسؤولين تقريبًا، بمن فيهم روبيو وفانس والمبعوثان الخاصان لترامب: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، شكوكًا جادة أيضًا.

ومع ذلك، اتفق الجميع في النهاية على الموقف الذي كان ترامب نفسه يريده. وصرح مسؤول شارك بشكل مباشر في هذه المفاوضات لـ "سي إن إن" قائلاً: "نريد لهذا الأمر أن ينتهي".

مسار وعر تعقده التوترات الإسرائيلية

مع ذلك، سرعان ما تبين أن عجلة ترامب وفريقه لإنهاء الحرب ستصطدم بعقبات جسيمة. فالمفاوضات مع إيران كانت عملية بطيئة وشاقة، ترافقها تأخيرات طويلة في تلقي الردود من المرشد، مجتبى خامنئي؛ وهو الشخص الذي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه يستخدم الرسل الميكانيكيين (المراسلات الورقية عبر أشخاص) للحفاظ على سرية مكان إقامته.

وبينما كان المسؤولون الأمريكيون ينتظرون رد طهران على مقترحهم الأخير، اصطدمت طائرة مسيرة إيرانية في 8 يونيو الجاري بمروحية أباتشي أمريكية؛ وهو حادث أدى إلى عملية إنقاذ مثيرة في البحر للطيارين الأمريكيين وأعقبته موجة جديدة من الضربات الانتقامية.

وخلال الأيام القليلة التالية، استشاط ترامب غضبًا؛ لأنه كان يعتقد أن طهران ووسائل الإعلام لم تأخذ رده على هذا الحادث على محمل الجد الكافي. وأصدر أوامر بغضب من البيت الأبيض لتنفيذ عمليات قصف يومية.

وفي الوقت نفسه، كان وفد من المسؤولين القطريين في طهران يبذل جهودًا للحصول على مقترح مقابل من إيران يمكن لترامب قبوله. وتزامنًا مع تهديد ترامب بشن هجوم آخر، أفاد القطريون بأن بعض الفجوات القائمة بين مواقف الطرفين قد تقلصت.

وأوقف ترامب الضربات ودخل عطلة نهاية الأسبوع التي تزامنت مع عيد ميلاده، وهو يعتقد أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

ولكن سرعان ما ظهر عائق آخر؛ إذ جعل الهجوم الإسرائيلي الدامي على ضاحية بيروت، يوم الأحد، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لميلاد ترامب، من الضروري بذل جهود جديدة لإنقاذ الاتفاق الذي كان ترامب يراه شبه نهائي. وتحركت إسرائيل ردًا على هجمات حزب الله، لكن ترامب ومستشاريه اعتبروا هذا الإجراء محاولة من بنيامين نتنياهو لإفشال الاتفاق.

ووفقًا لتقرير "سي إن إن"، هاجم ترامب نتنياهو لفظيًا وبشدة في اتصال هاتفي سادته عبارات قاسية. وفي الوقت نفسه، كان مستشاروه يحاولون الحيلولة دون وقوع رد انتقامي من إيران بدا وشيكًا. وفي طهران، عقد المفاوضون القطريون اجتماعات مكثفة ومطولة لإنقاذ الاتفاق، وكانوا يحيطون ويتكوف وكوشنر ومسؤولين أميركيين آخرين علمًا بتقدم المحادثات بشكل منتظم.

وبعد 17 ساعة من المفاوضات، سحب الحرس الثوري الصواريخ الباليستية التي كانت موضوعة على منصات الإطلاق لتوجيهها نحو إسرائيل. كما رفض القطريون مطالب طهران بتعديل نص الاتفاق، محذرين من أن صبر ترامب بدأ ينفد.

ومع ذلك، أصرت طهران على مطلب واحد: لم تكن إيران مستعدة لإعلان الاتفاق في يوم عيد ميلاد ترامب.

وفي النهاية، وجد الوسطاء الذين كانوا يخشون أي تأخير إضافي حلاً مبتكرًا؛ إذ تقرر إعلان الاتفاق بعد منتصف الليل بقليل بتوقيت طهران؛ أي قبل سبع ساعات ونصف من توقيت واشنطن، حيث كان ترامب يستعد لمشاهدة نزال مصارعة على العشب الجنوبي للبيت الأبيض؛ احتفالاً بعيد ميلاده.

الأكثر مشاهدة

تصفية حسابات واتهامات.. رسالة مجتبى خامنئي حول "التفاهم" مع أميركا تفجر الخلافات في إيران
1

تصفية حسابات واتهامات.. رسالة مجتبى خامنئي حول "التفاهم" مع أميركا تفجر الخلافات في إيران

2

إعلام الحرس الثوري: يجب إلغاء المفاوضات وإغلاق مضيق هرمز حتى انسحاب إسرائيل من لبنان

3

أوباما.. عن إيران: عدنا إلى نقطة البداية.. وربما "أسوأ قليلاً"

4

ترامب: التفاهم الذي وقّعته إيران يعني "تغيير النظام والاستسلام غير المشروط"

5

باغت ماكرون.. "سي إن إن" تكشف سر "العجلة الجنونية" لترامب لتوقيع "اتفاق التفاهم" مع إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"وول ستريت جورنال" تكشف عن خطة أميركية- قطرية للإفراج عن أرصدة إيرانية بمليارات الدولارات

20 يونيو 2026، 17:14 غرينتش+1
"وول ستريت جورنال" تكشف عن خطة أميركية- قطرية للإفراج عن أرصدة إيرانية بمليارات الدولارات
100%

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة وقطر تبحثان آلية تتيح لإيران الوصول إلى جزء من أرصدتها المجمدة. وتُعد هذه الخطوة، التي تبدأ بـ 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في قطر، واحدة من أول الحوافز الاقتصادية ضمن "اتفاق التفاهم" المُبرَم بين طهران وواشنطن.

ونقلت الصحيفة، يوم السبت 20 يونيو (حزيران)، عن مصادر مطلعة، أن واشنطن والدوحة تدرسان خطة تسمح لإيران باستخدام جزء من أموالها المحجوزة لشراء سلع إنسانية.

وبموجب هذه الآلية، التي لم تتخذ صيغتها النهائية بعد، سيكون بمقدور البنك المركزي الإيراني استخدام هذه الموارد المالية المجمدة لشراء المواد الغذائية، والأدوية، والسلع الإنسانية الأخرى. وتتكون هذه الأرصدة في الغالب من عائدات النفط الإيراني المحتجزة في الخارج بسبب العقوبات.

وذكرت المصادر أن هذه الآلية قد تتحول إلى نموذج يُحتذى به للإفراج عن بقية الأرصدة الإيرانية المجمدة في مناطق أخرى من العالم. ووفقاً لبعض هذه المصادر، فإن هذه الخطوة قد تمثل المرحلة الأولى للوصول إلى جزء من أرصدة تبلغ 24 مليار دولار تطالب طهران بالإفراج السريع عنها.

حوافز اقتصادية بالتوازي مع المفاوضات

بحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، لم تعلن طهران موافقتها بعد على هذه الآلية. ومع ذلك، تشير المصادر المذكورة إلى أن هذا الموضوع يمثل أحد المقترحات المتوقع أن تطرحها الولايات المتحدة خلال جولة المفاوضات النووية المرتقبة مع طهران على مدار "الـ 60 يومًا" المنصوص عليها في "مذكرة التفاهم".

وكان من المقرر أن تنطلق هذه المحادثات عقب التوصل إلى تفاهم يقضي بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني أدت إلى إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده، يوم الجمعة 19 يونيو، بين كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.

وفي هذا السياق، رأت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد "تشاتام هاوس"، صنم وكيل، أن الإفراج عن جزء من هذه الأرصدة من شأنه المساهمة في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن إيران، كما يمثل مؤشراً على خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.

وأضافت أن هذه الخطوة تُعد من الحوافز الملموسة القليلة التي يمكن لطهران الحصول عليها من أميركا للمساعدة في استقرار العملة المحلية وتخفيف الأعباء الاقتصادية الداخلية.

ومع ذلك، تشير "وول ستريت جورنال" إلى وجود عقبات جمة لا تزال قائمة؛ إذ صرح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في رسالة له يوم 18 يونيو الجاري، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على وقف الأعمال العدائية "بدافع الاستياء والعجز". رد ترامب على ذلك عبر منصته "تروث سوشال": «لم نتفاوض بدافع العجز، بل إيران هي من جاءت مستسلمة. لقد انتهى أمرهم. سنمضي في هذه الأيام الستين حتى النهاية، ولن يتم منحهم أي أموال؛ ولا حتى 10 سنتات».

الخلاف حول آليات الوصول إلى الأرصدة

بموجب الاتفاق الموقّع بين طهران وواشنطن، التزمت الولايات المتحدة بإتاحة الأرصدة الإيرانية المجمدة للاستخدام، والتفاوض بشأن آليتها التنفيذية. وأوضح مسؤول أميركي أن الاستفادة من هذه الموارد ستظل قائمة ما دامت طهران تشارك بشكل بناء في المفاوضات. وتأتي هذه الأموال إضافة إلى عائدات النفط التي وافقت واشنطن على استئناف بيعها فور توقيع الاتفاق، حيث تعتزم أميركا إصدار التراخيص والإعفاءات اللازمة من العقوبات لتسهيل هذه العملية.

وفي المقابل، يرى منتقدو الاتفاق أن الإدارة الأميركية تقدم حوافز مالية ضخمة للنظام الإيراني قبل أن تقدم طهران أي تنازلات بشأن برنامجها النووي.

وعلى النقيض من ذلك، يجادل جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، والمدافعون الآخرون عن الاتفاق، بأن هذا النهج يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وخفض حدة التوترات، ومنع اتساع رقعة الصراع، مع ربط المصالح الاقتصادية لإيران بمدى التقدم في المفاوضات.

وجدير بالذكر أن الجزء الأكبر من الأرصدة الإيرانية المجمدة يتركز في دول مثل الصين، والهند، والعراق، وقطر. أما المليارات الستة الموجودة في قطر، فقد نُقلت من كوريا الجنوبية إلى الدوحة عام 2023 في إطار صفقة تبادل شملت إطلاق سراح خمسة مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في إيران. وكان من المفترض تخصيصها لشراء سلع إنسانية، إلا أن إدارة جو بايدن جمدت وصول إيران إليها مجدداً، في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتختتم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن إيران في أمسّ الحاجة إلى النقد الأجنبي وسط أزمة اقتصادية حادة، وتضخم متسارع، وتراجع مستمر في قيمة العملة المحلية. ومع ذلك، يرى المحللون أن الوصول إلى الأرصدة المجمدة وحده لن يكون كافياً لإنعاش الاقتصاد الإيراني، وأن أي تخفيف أوسع لنطاق العقوبات سيبقى رهناً بمدى تقدم طهران في تلبية المطالب الأميركية المتعلقة بالملف النووي.

انتقادات حادة لترامب.. "الغارديان": صدمة وشعور بالخيانة في إسرائيل بعد تفاهم واشنطن وطهران

20 يونيو 2026، 13:13 غرينتش+1
انتقادات حادة لترامب.. "الغارديان": صدمة وشعور بالخيانة في إسرائيل بعد تفاهم واشنطن وطهران
100%

يرى إسرائيليون في الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران فشلاً سياسيًا لبلادهم؛ حيث أشار تقرير لصحيفة "الغارديان" من مدينة رحوفوت، إلى أن قطاعًا من الرأي العام الإسرائيلي يعتريه الغضب مما يسمونه "خيانة ترامب"، وسط مخاوف من أن يعيد النظام الإيراني بناء قوته بشكل أكبر مما كان قبل الحرب.

وفي تقريرها الصادر، يوم السبت 20 يونيو (حزيران)، سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على آراء المواطنين الإسرائيليين بشأن الاتفاق الأميركي- الإيراني.

وجاء في التقرير: «في مطعم بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب، أجمع العديد من الآراء على أمر واحد: الاتفاق الذي أُبرم قبل أيام بين إيران والولايات المتحدة ليس اتفاقًا جيدًا لإسرائيل».

وقال آفي بيريز، وهو مهندس يبلغ من العمر 55 عامًا، لـ "الغارديان": «ترامب خاننا».

وتُصنف "رحوفوت" منذ سنوات في استطلاعات الرأي كمدينة تعكس توجهات شريحة واسعة من المجتمع اليهودي الإسرائيلي؛ حيث تلتقي في شوارعها الأعلام الإسرائيلية وأعلام قوس قزح، وتتعالى الموسيقى في أحد جوانبها بينما يتجمع اليهود الأرثوذكس في جانب آخر.

وبالنسبة للعديد من سكان هذه المدينة، فإن نهاية الحرب لا تعني نهاية المخاوف. إذ يقول شاهام نوفيك (35 عامًا): «بالأمس كنا مع أطفالنا في الملاجئ، وغدًا يُفترض أن يعود كل شيء إلى طبيعته. لكن لم يُحل أي شيء».

التخوف من استعادة النظام الإيراني لقوته

وفقًا لـ "الغارديان"، يرى الكثير من الإسرائيليين في هذا الاتفاق الذي تم برعاية أميركية نوعًا من التراجع والتنازل. ووصف بعض المحللين الإسرائيليين الاتفاق بأنه "استسلام" و"إذلال"، معتقدين أن نتائجه جاءت أسوأ مما كانوا يخشونه.

وتتركز المخاوف الرئيسية في إسرائيل حول قدرة النظام الإيراني على ترميم قدراته بعد انتهاء الصراع. وتتزامن هذه المخاوف مع القلق السائد بشأن الاتفاق ووقف إطلاق النار في لبنان، حيث يرى البعض أن من شأنه تقييد قدرة إسرائيل على مواجهة حزب الله.

وفي هذا الصدد، قال المستشار السياسي ومدير الحملات الدولية في إسرائيل، أودي تينه: «يعتبر الإسرائيليون أن الحرب في لبنان كانت عادلة، وكل من يعيش هنا يدرك أن إيران وحزب الله يمثلان تهديدًا واحدًا وواضحًا لغالبية السكان».

ولم يختلف هذا الشعور في بلدة المطلة الحدودية، شمالي إسرائيل؛ حيث قال دانيال دورفمان، وهو صاحب مطعم، إن الناس كانوا راضين عن خوض المواجهة مع إيران، لكن الاتفاق الذي توصلت إليه أميركا لا يصب في مصلحة إسرائيل ويُعد "خطًا فادحًا".

شكوك حول إنجازات الحرب

إلى جانب انتقاد الاتفاق، يعتقد بعض الإسرائيليين أن الأهداف المعلنة للحرب لم تتحقق؛ مشيرين إلى الإخفاق في تغيير النظام الإيراني، وعجزهم عن تدمير برنامج طهران النووي أو القضاء على ترسانتها الصاروخية.

وذكرت "الغارديان" أن هناك شعورًا في إسرائيل بأن البلاد خاضت الحرب "كتفًا بكتف" مع الولايات المتحدة، لتجد نفسها في نهاية المطاف مستبعدة من عملية صنع القرار. وفي حين كان المتوقع أن يلعب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دورًا في صياغة الاتفاق النهائي، واجه الأخير انتقادات حادة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فضلاً عن ضغوط دولية ناجمة عن الخسائر في صفوف المدنيين في لبنان.

وكتب المحلل البارز في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نداف إيال، أن كلمتي "الصدمة" و"الأسى" لا تكفيان لوصف مشاعر الاستياء داخل جزء من المؤسسة الإسرائيلية.

وفي ظل هذه الظروف، بات يتعين على نتنياهو إقناع ناخبيه بأنه ما زال قادرًا على ضمان أمن إسرائيل؛ حيث ترى الباحثة في استطلاعات الرأي العام، تامار هيرمان، أن رئيس الوزراء حدد أهداف الحرب بشكل صارم وقاطع، والآن يرى الكثيرون أنه عجز عن تحقيقها.

ومع ذلك، لم يتلاشَ تأييد نتنياهو بالكامل؛ إذ أظهر استطلاع للرأي أن 43 في المائة من الناخبين المترددين يعتقدون أن الائتلاف بقيادة نتنياهو هو الأكثر قدرة على مواجهة النظام الإيراني مقارنة بغيره.

وعاد آفي بيريز، وهو من مؤيدي نتنياهو، ليقول لـ "الغارديان": «نتنياهو بشر ويخطئ، لكنه يعرف كيف يحل المعضلات ويدرك ما تحتاجه إسرائيل. هو يتحدث من أجل مصلحة بلده، أما ترامب فيتحدث من أجل مصالحه التجارية».

واختتمت "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن أزمة الثقة باتت اليوم أعمق من أي وقت مضى بين الإسرائيليين؛ حيث قالت داليا بيريز (55 عامًا) إن أحداث الأسبوع الماضي علمتها أن "السلام لن يأتي أبدًا". وأضافت: «كنت آمل أن تنتهي الحروب، لكنني أعتقد أننا محكومون بالعيش دائمًا على حد السيف. لقد أدركنا الآن أنه ليس لنا أصدقاء، ولا يمكننا الوثوق بأحد».

تصفية حسابات واتهامات.. رسالة مجتبى خامنئي حول "التفاهم" مع أميركا تفجر الخلافات في إيران

19 يونيو 2026، 17:59 غرينتش+1
تصفية حسابات واتهامات.. رسالة مجتبى خامنئي حول "التفاهم" مع أميركا تفجر الخلافات في إيران
100%

لم تؤدِ رسالة المرشد مجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن إلى إنهاء الخلافات داخل معسكر النظام الإيراني، بل أطلقت موجة جديدة من تصفية الحسابات السياسية والاتهامات المتبادلة.

وقد دعا قسم من التيار الأصولي إلى دعم القرار النهائي، فيما طالب عدد آخر مؤيدي المفاوضات بتحمل المسؤولية، وتقديم الإجابات بشأن نتائج هذا المسار.

وكان المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد ذكر في رسالته أنه، رغم أن لديه "من حيث المبدأ رأيًا آخر"، فإنه أصدر الإذن بالمضي في مذكرة التفاهم بسبب تعهد رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بتحمل مسؤولية هذا المسار.

وقد أفضت هذه العبارة القصيرة إلى قراءتين مختلفتين داخل معسكر النظام؛ إذ ركزت مجموعة على عبارة "أصدرت الإذن بذلك"، واعتبرتها دليلاً على الدعم النهائي من جانب المرشد للمسار الذي جرى اتباعه، بينما اعتبرت مجموعة أخرى أن عبارة "كان لديّ رأي آخر" تشير إلى معارضته الأولية للتفاهم.

وفي الوقت نفسه، يرى بعض المنتقدين أن مجتبى خامنئي، على غرار والده المرشد الراحل، علي خامنئي، منح الإذن باتخاذ القرار، لكنه في الوقت نفسه أبعد عن نفسه منذ البداية مسؤولية أي تداعيات محتملة له.

وبحسب هؤلاء، فإن تأكيده أنه كان لديه "رأي آخر"، لكنه سمح بالمضي في التفاهم بعد تعهد بزشكيان، يترك الباب مفتوحًا لتحميل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي وفريق التفاوض مسؤولية الفشل، إذا ما أخفقت مذكرة التفاهم في المستقبل.

وقال عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، مرتضى كاظميان، إن رسالة خامنئي تعكس قبولاً اضطراريًا للمفاوضات داخل النواة الصلبة للسلطة، لكنها في الوقت نفسه تنقل مسؤولية الاتفاق إلى الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي.

كما قال علي شيرازي وكاميار بهرنك، وهما أيضًا من أعضاء هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، إن مجتبى خامنئي، كما فعل والده بعد الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015)، أبعد عن نفسه مسؤولية القرار.

وأوضح شيرازي أن المسؤولية أُلقيت على عاتق بزشكيان والمجلس الأعلى للأمن القومي، بينما أكد بهرنك أن خامنئي، من خلال تصريحاته المزدوجة المعنى، لم يتحمل أي مسؤولية، وفي الوقت نفسه حافظ على الخلافات القائمة داخل بنية الحكم.

وقال الصحافي والمحلل السياسي، جمشيد برزكر، تعليقًا على الرسالة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة: "إن أحد أهم الموروثات السياسية التي تركها علي خامنئي في بنية الجمهورية الإسلامية هو أسلوب إدارة المسؤولية؛ أي أن يكون صاحب الدور الحاسم وفي الوقت نفسه يتجنب تحمل المسؤولية".

رسالة أفرزت روايتين متناقضتين داخل السلطة

قال محمد منان رئيسي، ومحسن مقصودي، ومرتضى محمودي، وهم من الشخصيات الأصولية، استنادًا إلى رسالة مجتبى خامنئي، إن معارضي المفاوضات كانوا قد حذروا منذ البداية من الثقة بالولايات المتحدة، وإن على مؤيدي هذا المسار الآن أن يجيبوا عن أدائهم ونتائجه.

كما دعا إسماعيل رمضاني، وهو خطيب مقرّب من السلطة، إلى إطلاق "حركة العودة إلى رأي المرشد"، وقال إنه بعد إعلان مجتبى خامنئي أن رأيه كان مختلفًا، ينبغي لمؤيدي النظام المطالبة بالعودة عن مسار التفاهم.

واقترح أن يتم إيقاف مسار المفاوضات الممتد 60 يومًا "بطريقة ما"، حتى لا تتكرر تجربة عدم ثقة المرشد الراحل، علي خامنئي، بالمفاوضات.

وقال إسماعيل رمضاني، في رد فعله على أول رسالة لمجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، إنه بما أن "نائب الإمام المهدي" أعلن أن رأيه كان شيئًا آخر، فعلى الناس أن يطالبوا بإطلاق "حركة العودة إلى رأي المرشد".

وأضاف مخاطبًا جمهوره أن نسبة الستين في المائة التي قال إنها تؤيد، وفقًا له، مواقف المرشد، يجب أن تتحرك للمطالبة بالعودة عن هذا المسار.

ومن جانبه، كتب رئيس تحرير صحيفة "فرهيختكان" الإيرانية، محمد زعيم زاده، أن "رأي المرشد لم يكن قبول نص الاتفاق"، لكنه احترم الرأي الجماعي وسمح بالمضي في الاتفاق بشرط تحقق الشروط المحددة.

وأضاف أن مسؤولية تنفيذ الاتفاق وتحسين الأوضاع الاقتصادية تقع على عاتق الحكومة، وأنه لا ينبغي منح "شيك على بياض" باسم المرشد لهذا التفاهم.

كما اعتبر عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، مجتبى يوسفي، أن رسالة مجتبى خامنئي تدل على إشرافه الكامل على عملية صنع القرار، لكنه شدد على أن الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي مطالبان بتحمل المسؤولية بشأن تنفيذ الشروط المحددة وعدم السماح بتكرار تجربة الاتفاق النووي.

ولفت تغير مواقف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، الانتباه أيضًا. فبعد رسالة مجتبى خامنئي دعا إلى الحفاظ على الوحدة، رغم أنه كان قد وصف "مذكرة التفاهم" سابقًا بأنها "مكلفة وخاسرة"، وقال إن الولايات المتحدة ستحقق من خلالها "انتصارًا كاملاً".

بداية الصراع حول المسؤولية

كما انتقد حسين علي شهرياري، وعلي خضريان، وإبراهيم رضائي، وهم من أعضاء البرلمان الإيراني، طريقة المضي في التفاهم؛ فتراوحت انتقاداتهم بين الاعتراض على تهميش البرلمان، والتحذير من تكرار تجربة الاتفاق النووي، ورفض أي تراجع في الملف النووي أو السماح بعودة عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، مذكرة التفاهم بأنها "غير متوازنة"، وقال إن جميع الخطوط الحمراء لم تُراعَ فيها، محذرًا من أن أي تفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية يتعارض مع قانون تعليق التعاون مع الوكالة، مؤكدًا أن البرلمان سيقف في وجه ذلك.

وكان رضائي قد طالب سابقًا بعدم تحميل المرشد كلفة سياسية لتبرير الاتفاق.

وفي المقابل، أبدى الحرس الثوري، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ورئيس البرلمان رئيس وفد التفاوض، محمد باقر قاليباف، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان دعمهم للمسار المتبع، لكنهم شددوا في الوقت ذاته على عدم الثقة بالولايات المتحدة، والاستعداد للرد في حال الإخلال بالالتزامات، وضرورة التنفيذ الدقيق للشروط المحددة.

أما الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، فقد أكد ضرورة الحفاظ على "مكاسب التفاهم الأولي"، مشيرًا إلى أن إيران يجب أن تبقى يقظة في مواجهة أي إخلال محتمل من الطرف الآخر بالتزاماته.

كما دافع رئيس المجلس المركزي لحزب "المؤتلفة الإسلامي"، أسد الله بادامشيان، عن أصل فكرة التفاوض، وقال إن التفاوض ليس خيانة، بل إن نهاية كل حرب تفضي في النهاية إلى التفاوض.

وفي الوقت الراهن، تشكلت داخل بنية الحكم في إيران روايتان متوازيتان؛ الأولى تؤكد دعم القرار النهائي، والثانية تستند إلى عبارة "كان لديّ رأي آخر" لتحميل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي مسؤولية أي تداعيات محتملة لمذكرة التفاهم.

وتشير هذه الازدواجية إلى أن الوحدة المعلنة داخل معسكر النظام الإيراني لا تزال هشة ومؤقتة.

"رويترز": الحرس الثوري الإيراني أنشأ "خلايا سرية جديدة" في العراق لمهاجمة الدول الخليجية

19 يونيو 2026، 14:54 غرينتش+1
"رويترز": الحرس الثوري الإيراني أنشأ "خلايا سرية جديدة" في العراق لمهاجمة الدول الخليجية
100%

أفادت وكالة أنباء "رويترز"، نقلاً عن ثمانية مصادر عراقية، بأن الحرس الثوري الإيراني أنشأ خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات ضد الدول الخليجية، التي تستضيف قوات أميركية. ووفقًا لهذه المصادر، فإن هذه المجموعات تعمل خارج نطاق هيكلية الفصائل المسلحة المعروفة.

وكتبت "رويترز"، يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، أن الحرس الثوري، وتجنبًا لكشفه، تجاوز شبكات الفصائل المسلحة التقليدية في العراق، وأنشأ مجموعات ترفع تقاريرها مباشرة إلى هذه المؤسسة العسكرية.

وبحسب التقرير، فإن ثلاث أو أربع خلايا عملياتية- تتكون كل منها من نحو 10 عناصر من نخبة الشيعة العراقيين- نفذت في الفترة من 20 أبريل (نيسان) إلى 17 مايو (أيار) الماضيين، ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيّرة من مناطق صحراوية قريبة من مدينتي البصرة والسماوة في جنوب العراق، استهدفت مواقع في الكويت، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ووفقًا لمصادر "رويترز"، التي تضم مسؤولين عسكريين عراقيين، ومسؤولاً أمنيًا، وخمسة قادة محليين للفصائل المسلحة، فقد جرى استقطاب عدد من أعضاء هذه الخلايا من "المقاومة الإسلامية في العراق"، إلا أن المجموعات الجديدة تعمل خارج الهيكل القيادي لهذا التحالف وترتبط مباشرة بالحرس الثوري.

وأفاد خمسة من قادة الفصائل لـ "رويترز" بأن تشكيل هذه الخلايا- الذي لم يُكشف عنه سابقًا- يعكس تحولاً في تكتيكات الحرس الثوري؛ وهو تحول يهدف إلى الحفاظ على قدرة إيران على ممارسة نفوذها العسكري في المنطقة، في ظل إضعاف الجماعات الوكيلة وتراجع مواردها العسكرية والاقتصادية.

تراجع دور "الوكلاء التقليديين"

يُعد العراق إحدى الركائز الأساسية لـما تسمية إيران "محور المقاومة" التابع لها، ويستضيف جماعات مسلحة متعددة ترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت المجموعات التي تنشط تحت اسم "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد أهداف أميركية في العراق، غير أنه لم تشهد البلاد أي تعبئة واسعة النطاق للفصائل الوكيلة لطهران داخل العراق.

وفي هذا السياق، أعلنت عدة فصائل شيعية قوية في العراق منذ العام الماضي استعدادها لإلقاء السلاح والتركيز على السياسة الداخلية؛ وهو الأمر الذي يرى الجنرال المتقاعد في الجيش العراقي، جاسم البهادلي، أنه قد يكون الدافع وراء لجوء الحرس الثوري إلى إنشاء مجموعات تخضع لسيطرته المباشرة.

وقد أعلنت جماعتا "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" في 2 يونيو الجاري البدء في مسار تسليم أسلحتها إلى الحكومة العراقية.

وأضاف البهادلي، الخبير في شؤون الجماعات الشيعية المسلحة، أن المجموعات الجديدة التابعة للحرس الثوري هي "أصغر حجمًا، وأكثر أيديولوجية، وتحت رقابة أشد صرامة"، وهو ما يعكس حاجة إيران للحفاظ على مواردها في ظل الضغوط الاقتصادية.

دعم المجموعات الوكيلة لم يُدرج في "مذكرة التفاهم"

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، فجر الخميس 18 يونيو الجاري، "مذكرة تفاهم" لإنهاء الحرب، ومن المقرر أن تجري المفاوضات اللاحقة حول قضايا مثل مستقبل برنامج طهران النووي.

ومع ذلك، صرح مسؤولون إيرانيون بأن دعم طهران لـ "جماعات المقاومة" أمر غير قابل للتفاوض، كما أن هذا الموضوع لم يُطرح في نص "مذكرة التفاهم". وفي المقابل، جددت وزارة الخارجية الأميركية مطالبتها للحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك "أدوات الأنشطة المزعزعة للاستقرار التابعة للنظام الإيراني في العراق"، بما في ذلك الحرس الثوري والجماعات المسلحة الموالية لطهران.

هجمات على الكويت والسعودية والإمارات

أفادت ثلاثة مصادر أمنية عراقية لـ "رويترز" بأن المجموعات الجديدة- التي تعمل غالبًا بأسماء غير مألوفة وظهور إعلامي محدود- نفذت ما لا يقل عن ثلاث هجمات بطائرات مسيّرة ضد الكويت، وهجومين ضد السعودية، وهجومين ضد الإمارات.

ووفقًا لهذه المصادر، شملت أهداف هذه الهجمات قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، حيث تتمركز القوات الأميركية، بالإضافة إلى محطة عسكرية في مطار الكويت الدولي. وبحسب التقرير، فقد جرى اعتراض الهجمات الموجهة ضد السعودية والإمارات، لكن أهدافها النهائية لم تتضح، كما لم تتمكن "رويترز" من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

اختبار جديد للحكومة العراقية

يعتقد مسؤولون عراقيون أن الحرس الثوري الإيراني يسعى من خلال إنشاء هذه الخلايا إلى إنكار دوره في الهجمات، ورفع المسؤولية عن عاتق الفصائل الوكيلة الرئيسية، وتخفيف الضغط الأميركي على بغداد لنزع سلاحها. ووفقًا لهم، فإن قوات الأمن العراقية تمتلك معلومات محدودة حول هذه المجموعات، وتعمل حاليًا على تحديد تسلسلها القيادي.

وتتكون عناصر هذه المجموعات- بحسب تقرير "رويترز"- من قوات نخبة متخصصة في العمليات بالطائرات المسيّرة وأنظمة الاتصالات.

وأضافت "رويترز" أن شبكة الوكلاء الإقليميين للنظام الإيراني، التي جرى تأسيسها على مدى عقود بإنفاق مليارات الدولارات، قد تضررت بشدة منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل. كما أن الهجمات الإسرائيلية على حماس وحزب الله، والضربات الأميركية والبريطانية على الحوثيين في اليمن، وسقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، قد أسفرت عن زيادة إضعاف النظام الإيراني.

وقال البهادلي إن طهران باتت تعتمد الآن- بدلاً من شبكة واسعة من الجماعات عالية التكلفة- على عدد محدود من العناصر "الأكثر راديكالية"، والتي تركز بموارد مالية أقل على "الولاء، وإمكانية إنكار الدور، والفاعلية العملياتية".

وأشارت "رويترز" إلى أن هذه المجموعات الجديدة تمثل أول اختبار حقيقي للحكومة العراقية الجديدة؛ وهي الحكومة التي تشكلت في مايو الماضي عقب ضغوط أميركية على التحالف الشيعي الحاكم لمنع عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الحليف الوثيق لطهران.

ووفقًا للتقرير، فإن الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية من شأنها أن تعرض جهود بغداد لإعادة بناء علاقاتها مع دول الخليج الثرية للخطر، وهي العلاقات التي شهدت تحسنًا في السنوات الأخيرة.

ومن جانبه، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط، ياسين أهوازي غبيشي، إن الحرس الثوري، الذي أُضعف نتيجة الحصار البحري الأميركي وتقلص عائدات النفط، لجأ إلى مهاجمة الدول الخليجية بسبب غضبه من هذا الوضع، وفي الوقت ذاته يحاول استعراض القوة أمام الحاضنة المحلية.

وكانت الكويت، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة قد استدعت في أبريل الماضي سفراء العراق لديها للاحتجاج على هذه الهجمات. كما تحقق الأجهزة الأمنية العراقية في صلة محتملة لهذه المجموعات بالهجوم بالطائرات المسيرة الذي استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات في 17 مايو الماضي. وكانت السعودية قد أعلنت في ذلك الوقت عن اعتراض ثلاث طائرات مسيرة اخترقت أجواءها قادمة من العراق.

ووصف رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، هذه الهجمات بأنها "أعمال إجرامية"، وتعهد بإجراء تحقيق مشترك بالتعاون مع الدول الخليجية لتحديد ما إذا كانت الأراضي العراقية قد استُخدمت المنطلق لتنفيذها.

"بلومبرغ": تحقيق أميركي يستهدف إمبراطورية مجتبى خامنئي المالية وبنوك كبرى في دائرة الاتهام

18 يونيو 2026، 21:46 غرينتش+1
"بلومبرغ": تحقيق أميركي يستهدف إمبراطورية مجتبى خامنئي المالية وبنوك كبرى في دائرة الاتهام
100%

أفادت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن وزارة العدل الأميركية تبحث في الدور المحتمل لبنوك "وول ستريت" في تشكيل "الإمبراطورية المالية" للمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.

ووفقاً لهذا التقرير، الصادر يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، فقد بدأت وزارة العدل تحقيقاً حول كيفية تشكيل شبكة استثمار عالمية واسعة النطاق مملوكة لمجتبى خامنئي. ويتركز هذا التحقيق على الدور المحتمل لبنوك "وول ستريت" في إنشاء وتطوير هذه المحفظة الاستثمارية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق موسع يشمل اتهامات بغسيل الأموال والفساد. وفي هذا السياق، وضع المحققون تقييم الدور المحتمل لبعض المؤسسات المالية الأميركية، بما في ذلك بنكا "جي بي مورغان تشيس" و"سيتي غروب"، على جدول أعمالهم.

وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية قد ذكرت، في 18 أبريل (نيسان) الماضي، أن خمسة بنوك أميركية وبريطانية كبرى متهمة بـ "المشاركة غير المتعمدة" في عمليات غسيل أموال لصالح النظام الإيراني، ومعالجة تحويلات مالية قد تكون مرتبطة بـ "شبكة معقدة للالتفاف على العقوبات"، وأُشير في تلك القضية إلى أسماء بنوك: "إتش إس بي سي"، و"ستاندرد تشارترد"، و"جي بي مورغان تشيس"، و"سيتي غروب"، و"نيويورك ميلون".

ويُذكر أن مجتبى خامنئي، ومنذ تعيينه مرشدًا ثالثًا لإيران لم يظهر في أي مراسم أو محافل عامة، ولم يصدر أي رسالة صوتية أو مرئية، حيث تقتصر الرسائل المنسوبة إليه على الصيغة المكتوبة فقط.

تحويل مبالغ مالية ضخمة

صرحت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" بأن تحقيقات وزارة العدل تركز على ما إذا كانت هذه المؤسسات قد تورطت في تسهيل نقل مبالغ مالية ضخمة بين الشركات الخاضعة لإشراف مجتبى خامنئي أم لا.

ووفقاً لهذه المصادر، يسعى المحققون إلى تحديد أبعاد الشبكة المالية للمرشد الإيراني، وفحص الثغرات المحتملة في الآليات الرقابية للمؤسسات الأميركية، التي سمحت بإجراء هذه المعاملات والتداولات المالية.

وقد طلبت هذه المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الموضوع ولعدم امتلاكها تصريحاً بالحديث علناً لوسائل الإعلام.

والجدير بالذكر أنه في 28 أبريل الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 35 فرداً وكياناً مرتبطين بـ "شبكة بنوك الظل" الإيرانية وهي شبكة من الوسطاء الماليين الذين يقومون بإنشاء شركات وهمية في الخارج لتأمين قنوات وصول سرية للبنوك الإيرانية إلى النظام المالي العالمي.

فحص المدفوعات المشبوهة لشركات وعلامات تجارية عالمية

تابعت وكالة "بلومبرغ" تقريرها مشيرة إلى أن نطاق التحقيقات المتعلقة بالشبكة المالية لمجتبى خامنئي لا يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل إن هناك مؤسسات في أوروبا والشرق الأوسط تخضع للفحص والتدقيق أيضاً.

ووفقاً للتقرير، تبحث وزارة العدل الأميركية في مدفوعات مرتبطة بالعقارات، تم تحويلها من قِبل هذه الشبكة إلى بعض الشركات والعلامات التجارية الدولية، بما في ذلك مجموعة "هيلتون العالمية القابضة".

وامتنع بنكا "جي بي مورغان تشيس" و"سيتي غروب" عن التعليق على هذا التقرير، كما رفض متحدث باسم وزارة العدل الأميركية الرد على الاستفسارات المتعلقة بهذا الشأن.

وكانت "بلومبرغ"، قد أفادت في فبراير (شباط) الماضي، أن مجتبى خامنئي- المدرج على قائمة العقوبات الأميركية منذ عام 2019- قد أنشأ "إمبراطورية عقارية عالمية". وحسب ذلك التقرير، يمتد نطاق هذه الشبكة من أنشطة الشحن البحري في الخليج العربي، إلى الحسابات المصرفية في سويسرا، وصولاً إلى العقارات الفاخرة في بريطانيا. كما تم نقل الأموال المرتبطة بهذه الصفقات عبر مؤسسات مالية مقرها بريطانيا، سويسرا، ليختنشتاين، والإمارات العربية المتحدة.

وأضافت "بلومبرغ" أن تحقيقات وزارة العدل الأميركية تكتسب حساسية دبلوماسية بالغة الحرج نظرًا للاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران؛ حيث أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، وقّع عليه فجر الخميس 18 يونيو كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان. وبموجب هذه الوثيقة، تم تحديد فترة 60 يوماً لإجراء مفاوضات من المقرر أن تركز على قضايا حساسة مثل مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وآلية رفع العقوبات.

العلاقات الوثيقة بين مجتبى خامنئي وعلي أنصاري

ذكرت "بلومبرغ" أيضاً أن مجتبى خامنئي، وقبل وصوله إلى منصب المرشد، كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع علي أنصاري، مؤسس "بنك آينده" المفلس والمتهم بالفساد المالي.

وحسب الوكالة فإن توسع أنشطة أنصاري في مجالات المصارف والمقاولات والتجارة خلال السنوات الأخيرة، حظي باهتمام كبير باعتباره أحد مسارات تهريب ونقل رؤوس الأموال إلى خارج إيران. وقد تم استخدام شبكة من الشركات الصورية- التي يدير أنصاري الكثير منها- لشراء عقارات فاخرة وفنادق من فئة الخمس نجوم في دول أوروبية مختلفة؛ من بينها عدة فنادق تعمل حالياً تحت إدارة مجموعة "هيلتون" القابضة.

وكانت رئيسة قسم مكافحة غسيل الأموال والمخدرات ومصادرة الأموال في وزارة العدل الأميركية، مولي موزر، قد حذرت في وقت سابق من أن إيران تحاول بنشاط اختراق النظام المالي للولايات المتحدة والوصول إليه. كما أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" في يناير (كانون الثاني) الماضي بأن أنصاري قام خلال السنوات الماضية بشراء عقارات فاخرة في أوروبا تُقدر بمئات الملايين من الدولارات، وهو مدرج على قائمة العقوبات البريطانية بتهمة تمويل الحرس الثوري الإيراني.

وصرح مصدر مطلع لـ "بلومبرغ" بأنه في الأشهر الأخيرة، تغيرت ملكية عدة كيانات في إمبراطورية مجتبى خامنئي العقارية "على الورق"، حيث حل اسم أنصاري محل أسماء أشخاص آخرين مقربين من خامنئي.

ووفقاً للتقرير، فإن جزءاً من الإجراءات الأخيرة لوزارة العدل الأميركية ضد النظام الإيراني يستند إلى معلومات تم الحصول عليها من خلال العقوبات السابقة التي فرضتها وزارة الخزانة على بعض رجال الأعمال الإيرانيين في الإمارات. ويمكن لتتبع هذه الشبكات المالية ومسارات نقل الأموال أن يقود المحققين الأميركيين في بعض الحالات إلى كشف علاقات وبنوك مراسلة داخل الولايات المتحدة.