• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
صحف إيران:

"الفجوة العميقة" مع واشنطن.. وقتل بزشكيان.. والاستقطاب السياسي والإعلامي.. ومعضلة البنزين

17 يونيو 2026، 12:55 غرينتش+1

لا يزال الانقسام حيال "مذكرة التفاهم" مع أميركا يتصدر اهتمام الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)حيث تباينت المواقف بين "أصولية" ترى في التفاوض ساحة مقاومة، و"إصلاحية" تحذر من انعكاساته داخليًا، وسط مخاوف من "فجوة تفسيرية" بين طهران وواشنطن تهدد مصير أي اتفاق.

وكشفت صحيفة "إيران" الرسمية، عن تناقض جوهري في خطاب المسؤولين بخصوص "الوحدة الوطنية"، وهو ما يعكس غياب رؤية موحدة حول حدود الاختلاف السياسي المقبول، وحذر عدد من المحللين والكتاب السياسيين، من خطورة تحويل الاختلافات الطبيعية إلى تجاذبات حادة على المستوى المجتمعي

ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة في ظل ما تناقلته صحيفة "همدلي" الإصلاحية، عن خروج مظاهرات هتف فيها متشددون بضرورة قتل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان إذا تم توقيع أي اتفاق، وهو ما يعكس عمق الاستقطاب الداخلي وخطورة الانقسامات التي تهدد التماسك الوطني في لحظة مفصلية.

100%

وكشفت صحيفة "آكاه" الأصولية عن تصاعد خطاب متشدد يصف مسار التفاهم مع الولايات المتحدة بساحة المقاومة، مع التأكيد على أن التفاهم لا يقوم على الثقة، بل على إدارة انعدام الثقة.

100%

وكتبت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، على لسان محللين: "قد يؤدي هذا الخطاب المتشدد، رغم كونه يعكس وجهة نظر داخلية، إلى زيادة الاستقطاب السياسي والإعلامي في مرحلة حساسة، ما يفرض على صانع القرار تحديًا إضافيًا للحفاظ على التماسك الداخلي وتفادي انعكاسات سلبية على المسار الدبلوماسي.

100%

وفي المقابل نشر رئيس اللجنة المركزية لحزب "كوادر البناء"، محسن هاشمي رفسنجاني، مقالة بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، رأى فيها أن الاتفاق فرصة لإعادة بناء القدرات الوطنية وتجاوز عقبات العقوبات، لكنه حذر في الوقت نفسه من التفاؤل المتسرع، وأكد أن استدامة أي اتفاق رهن بالإرادة السياسية وبناء الثقة المتبادلة.

فيما شددت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة على أن ترجمة الانتصارات العسكرية والدبلوماسية يتطلب تدخلاً اقتصاديًا حكوميًا فوريًا لتعزيز العملة الوطنية وكبح التضخم، وتحويل هذه المكاسب السياسية إلى تحسن ملموس في معيشة المواطنين.

100%

وأشار تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، إلى أن المرحلة التالية من التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنتقل من الإطار العام إلى مفاوضات تفصيلية دقيقة، من المتوقع أن تكون أكثر تعقيدًا وحساسية من المرحلة السابقة، مع تركيز على تحويل التفاهم السياسي إلى التزامات مكتوبة قابلة للتنفيذ دون غموض.

ورصدت صحيفة "همدلي" الإصلاحية فجوة كبيرة بين التفسيرين الإيراني والأميركي للاتفاق، ونقلت عن المحلل السياسي في مؤسسة "كارنيغي" للسلام، كريم سجاد بور، قوله:" مذكرة التفاهم ليست سوى سوء تفاهم بين الطرفين بسبب التباين الجذري في القراءات". كما أكدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن غياب الإعلان التفصيلي وتعدد الروايات يطرحان تساؤلات جدية حول مدى صلابته القانونية وإمكانية تنفيذه.

100%

وفي مقال بصحيفة "قدس" الأصولية، أكد الكاتب الإيراني، سيد محسن أسدي، أن الخطاب الإعلامي الداعم للتفاهم يتسم بقدر كبير من الانتقائية ويتجاهل التعقيدات الفعلية على الأرض، وتعكس رغبة سياسية في تعزيز سردية الانتصار أكثر من كونها توصيفًا دقيقًا لواقع تفاوضي لا يزال في بدايته.

وفي الشأن الإقليمي، احتفت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، برسالة أمين عام حزب الله اللبناني، نعيم قاسم، وكذلك الاتصال الهاتفي بين رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ونظيره اللبناني، نبيه بري، وأكدت أن استمرار التداخل بين المسارات السياسية والدبلوماسية في المنطقة، لا يزال قيد المتابعة والتنفيذ.

وهو ما اعتبره محسن مهديان، مدير تحرير صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، تحولاً استراتيجيًا جعل لبنان يتحول من ملف للضغط على إيران إلى شرط إيراني لإنهاء الحرب، ما يمثل انجازًا إيرانيًا على الصعيدين الميداني والدبلوماسي.

ودوليًا، كشفت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية عن انقسامات غربية حادة خلال قمة "مجموعة السبع "G7" في فرنسا، حول كيفية إدارة الملف الإيراني، وهو ما يؤكد أن الاتفاق لم يحظ حتى الآن بإجماع دولي يضمن استدامته.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"شرق": معضلة البنزين في إيران بعد الحرب.. حلول قاصرة أمام أزمة بنيوية

100%

تعاني إيران، بحسب تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، عجزًا حادًا في إمدادات البنزين، مما يستدعي استيراد 20-25 مليون لتر يوميًا، في حين تتطلب معالجة أضرار شبكة الغاز والوقود الناجمة عن الحرب تخصيص 18-24 شهرًا وتكاليف باهظة لإعادة التأهيل.

ووفق التقرير: "يطرح المسؤولون مشروع تبادل حصص البنزين كحل للسوق، لكنه يصطدم بواقع أن المواطنين يستهلكون أكثر من حصصهم المدعومة، وأن خفض الحصة الثانية سيلغي أي فائض قابل للتداول، ناهيك عن تحويل الحصة إلى حق مكتسب لا يمكن لأي حكومة مستقبلية المساس به دون مواجهة مقاومة اجتماعية عنيفة".

وانتهى التقرير إلى أن "جوهر المشكلة يكمن في غياب البنية التحتية للنقل العام، مع شيخوخة أسطول الحافلات، وغياب السيارات الكهربائية، واستهلاك السيارات المحلية للوقود بمعدل يفوق العالمي، مما يجعل أزمة الوقود مزيجًا من الأزمات الهيكلية والتكنولوجية واللوجستية".

جهان صنعت: السيولة تشتعل.. والتضخم يتجاوز الخطوط الحمراء

100%

قدمت صحيفة "جهان صنعت" قراءة لبيانات البنك المركزي الإيراني، والتي تشير إلى قفزة خطيرة في السيولة خلال فبراير 2026(شباط) الماضي، بنمو سنوي بلغ 47.3 في المائة في مقابل ارتفاع الكتلة النقدية عالية القوة في الفترة ذاتها، مسجلة نموًا سنويًا غير مسبوق بلغ 54.7 في المائة في مؤشر على فشل سياسات كبح التضخم وانفلات عجلة النقد.

وأكدت الصحيفة: "لم يعد الاقتصاد يواجه ضغطًا نقديًا فقط، وإنما أيضًا عوامل التوقعات التضخمية واضطرابات سعر الصرف وسلوك الشركات في التسعير، في مشهد تحولت معه سرعة دوران النقد إلى مضاعف خطير للضغوط التضخمية".

وأضافت الصحيفة: "كشف فحص مكونات السيولة عن تحول خطير في سلوك المواطنين؛ حيث نما النقد الأكثر سيولة بنسبة 51.7 في المائة مقابل 45.8 في المائة لشبه النقد، مما يعكس تآكل الثقة بالتومان الإيراني واتجاه الأفراد لتحويل مدخراتهم إلى ودائع جاهزة للصرف أو أصول ملاذ آمن، في وقت اعترف فيه البنك المركزي بأن تمويل عجز الموازنة والحكومة كان المحرك الأساسي لهذا التضخم الجامح".

"عصر رسانه": مفاوضات تحت الحذر.. والشكوك مستمرة تجاه واشنطن

100%

في مقال بصحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، لمس خبير الشؤون الدولية، جعفر قنادباشي، وجود حالة من الحذر الشديد تخيّم على التفاهم الإيراني-الأميركي، وسط انعدام ثقة طهران تجاه واشنطن وتل أبيب، والاعتماد على إدارة مرحلية للتفاوض تمنع الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل استكمال سابقتها.

واعتبر أن "إسرائيل تشكل عامل عرقلة دائمًا عبر التصعيد الميداني والتأثير على القرار الأميركي، بينما ترى واشنطن- رغم خطاب القوة- نفسها مضطرة للتفاهم مع إيران أكثر من العكس، خصوصًا في ملفات أمن الممرات البحرية ومضيق هرمز".

ويخلص هذا الخبير إلى أن: "التناقضات الداخلية في الموقف الأميركي وضعف سجل واشنطن في الالتزام يجعلان أي تفاهمات مستقبلية هشة ومتوترة، محذرًا من الاعتماد على ضمانات أمريكية أو إسرائيلية في اتفاقيات طويلة الأمد".

"آرمان ملي": صراع سياسي متجدد حول "اتفاق التفاهم"

100%

كشف تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن تحول التيارات المتشددة من القلق لتقديم الحكومة تنازلات للغرب في اتفاق 2015 إلى الرفض للتفاهم الحالي مع الولايات المتحدة، مع استمرار جوهر المعارضة القائم على التشكيك بالتفاهمات والضغط على الفرق التفاوضية، حيث تستهدف حملاتهم الإعلامية الجديدة شخصيات مثل رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي

وانتقد التقرير هذا النهج بوصفه "عاملاً يضعف الموقف التفاوضي للدولة ويغذي الاستقطاب الداخلي، وينذر بتحويل الخلاف السياسي إلى مواجهة دائمة يضر بمسار التفاوض أكثر مما يخدمه".

وشدد التقرير على "أن نجاح أي تفاهم خارجي مرتبط بوجود انسجام داخلي"، داعيًا إلى "تغليب منطق القرار الوطني الموحد على الخطاب الإقصائي، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الرسمية أن ملفات السياسة الخارجية تُدار ضمن إطار قرار وطني جامع".

الأكثر مشاهدة

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران
1

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

2

أمين حزب الله اللبناني: إيران أجبرت إسرائيل على وقف هجماتها.. ولن نقبل بـ "خطة نزع السلاح"

3

مكوّنة من 14 بندًا.. الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

4

صهر نجل علي خامنئي: "توصيات أمنية" وراء اختفاء المرشد الإيراني

5

مسؤول بالصحة الإيرانية: قلة المتقدمين للعمل في مجال التمريض "جرس إنذار"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تفاهم هش.. وانقسام داخلي.. وخطاب تخويني.. وشيخوخة إيران

16 يونيو 2026، 10:58 غرينتش+1
تفاهم هش.. وانقسام داخلي.. وخطاب تخويني.. وشيخوخة إيران
100%

سيطر الانقسام الحاد على تغطية الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) حول التفاهم الأولي مع أمريكا، بين من يراه خطوة متقدمة تتطلب إجماعًا وطنيًا، وآخر يعتبره ثمرة تكامل القوة العسكرية والدبلوماسية والتماسك الشعبي.

لكن هناك اتفاق على أن توقيع الاتفاق ليس نهاية المسار بل بداية مرحلة تنفيذ أكثر تعقيدًا.

أعلن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، دعمه مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب. ودعا بحسب صحف إيرانية مختلفة، أطياف الشعب والمؤسسات الإيرانية إلى دعم المفاوضين والعمل معًا للتوصل إلى اتفاق دائم، معتبرًا هذا التفاهم خطوة كبيرة وشجاعة.

ووصف خبير الشؤون الدولية جلال خوش‌ جهره، في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، التفاهم الأولي بين إيران والولايات المتحدة بالخطوة المتقدمة، مؤكدًا أن نجاح هذا التفاهم يتطلب إجماعًا وطنيًا داعمًا يمنح الفريق المفاوض قوة سياسية.

واستطلعت صحيفة "آکاه" الأصولية، آراء عدد من السياسيين في الموضوع، حيث أكد منصور حقيقت بور أن مذكرة التفاهم غير ملزمة لكنها محترمة إذا صدرت بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي وموافقة المرشد. وحذر الخبير السياسي حسين كنعاني مقدم من عدم قدرة واشنطن على السيطرة على سلوكيات تل أبيب.

100%

لكن صحيفة "كيهان" المقربة من بيت الإرشاد، أكدت أن عدم تطرق المرشد الجديد للملف النووي يعد مؤشرًا على عدم وجود نية لإجراء مفاوضات بشأنه خلال الفترة المقبلة! رغم أنه من المقرر إجراء مفاوضات حول هذا الموضوع بغضون شهرين من التوقيع على مذكرة التفاهم، إلا أن "كيهان" اعتبرت هذا الملف منتهيًا ومطويًا!

كما حذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تحول الخلاف السياسي إلى خطاب تخويني وإقصائي يضعف شرعية النقاش العام ويقوض إدارة الاختلاف؛ لاسيما في ظل عمل بعض الأصوات المتشددة على إنتاج مناخ تعبوي يعيد إنتاج الانقسام.

100%

ودعا قادة دينيون وعسكريون في صحيفة "قدس" الأصولية، إلى ضبط الخطاب وتجنب تعميق الانقسام الداخلي، وأكدوا أن الحفاظ على الوحدة الداخلية ودعم القرار السياسي العام يمثلان شرطًا أساسيًا لنجاح أي مسار تفاوضي أو سياسي في المرحلة الراهنة.

100%

ويرى سياسيون بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، أن التفاهم الأخير مع واشنطن هو ثمرة تكامل مثلث القوة العسكرية، والدبلوماسية، والتماسك الشعبي، وربطوا نجاح هذا الإنجاز بقدرة الدولة على ترجمته إلى تحسين ملموس للأوضاع المعيشية والاقتصادية، لا مجرد مكاسب سياسية في الخطاب التعبوي.

ويؤكد الكاتب مجيد مرسلي في صحيفة "ابتكار" الإصلاحية، أن توقيع الاتفاقات ليس نهاية المسار بل بداية مرحلة تنفيذ أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل وسائل الإعلام والاقتصاد والرأي العام وأطراف ثالثة قد تعرقل المسار، وأن النجاح مرتبط بالقدرة على إرادة التنفيذ والوقاية من التداخلات الداخلية والخارجية.

وربط الرئيس مسعود بزشكيان، نجاح الاتفاق بالوحدة الوطنية ونبذ الخلافات، وهو ما يثبت بحسب صحيفة صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، بأن التحدي الحقيقي لا يقتصر فقط على التفاوض مع الخارج، بل في إدارة التوازنات السياسية والاقتصادية داخل البلاد.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"دنياى اقتصاد": تفاهم سياسي أم مُسكن اقتصادي؟ قراءة نقدية لمستقبل الاقتصاد الإيراني

100%

استعرض تقرير صحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، سيناريوهات الاقتصاد الإيراني في مرحلة ما بعد التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وأن تهدئة التوترات العسكرية والسياسية قد تنعكس سريعًا على الأسواق من خلال تهدئة توقعات التضخم وتحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف، لكنه يظل قصير الأمد ومحدود العمق.

وأضاف التقرير:" حتى في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، يبقى النمو الاقتصادي سلبيًا بنحو (4%) بسبب الاختلالات البنيوية والاعتماد على النفط، بينما يؤدي ارتفاع المعروض النقدي (47.3%) والقاعدة النقدية (54.7%) إلى استمرار التضخم المرتفع رغم أي تحسن خارجي".

ويخلص التقرير إلى أن:" التفاهم السياسي، رغم أهميته في تخفيف المخاطر وفتح بعض القنوات الاقتصادية، لا يمكن اعتباره حلًا جذريًا وإنما هو أقرب إلى مسكن اقتصادي يخفف الأعراض دون معالجة الأسباب العميقة، وعلى رأسها عجز الموازنة، وضعف الإصلاحات الهيكلية، واستمرار التوسع النقدي".

"سازندكى": تفاهم لإنهاء حالة الصراع

100%

يتساءل محلل الشؤون الدولية فريدون مجلسي، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، عما إذا كان التفاهم الإيرانية الأمريكي، بداية فصل جديد في العلاقات أمر مجرد هدنة مؤقتة في مسار صراع تاريخي ومعقد؟! ويقول:" الحقيقة أن الخلاف ليس مستعصيًا على الحل، لكن ما يهدد علاقات البلدين حزمة من المخاوف الأمنية والجيوسياسية التي تقبع المسألة الإسرائيلية في عمقها ومركزها.

وأضاف:" أثبتت تجارب السنوات أن التيارات المعارضة للاتفاق، والتي روجت لسياسات المواجهة المكلفة، لا تمثل الرأي العام رغم صخبها، بل أدت سياساتها إلى تراجع الاستثمار وتفشي البطالة وهروب الأموال، ولا تتحقق التنمية إلا عندما تغلب المصالح الوطنية على الانفعالات السياسية والشعارات المكلفة".

وتابع:" يبقى شرط نجاح هذا المسار أن يصغى صناع القرار لصوت أغلبية المجتمع المتطلعة للاستقرار والتنمية، وتقديم المصالح الوطنية العليا على أي شكل من أشكال التطرف والمغامرة السياسية".

"همدلى": الفائز الحقيقي بالمفاوضات

100%

ترى الناشطة الاجتماعية رقية رحيم زاده، في مقال بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، أن الفائز الحقيقي بالتفاهم بين إيران والولايات المتحدة، هو الفائز في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2028م؛ فالصراع داخل البيت الأبيض بين نائب الرئيس جيه دي فانس الذي يتبنى مبدأ السلام الاقتصادي وخفض التصعيد، ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي يصر على الضغط الأقصى والتفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني".

وتؤكد الكاتبة:" أن المفاوضات الحالية ليست مجرد تأثر بحسابات الأطراف الفاعلة الإقليمية؛ بل هي انعكاس مباشر لسباق انتخابات 2028م المبكر في واشنطن بين الجناح اليميني المتشدد بقيادة روبيو وكتلة الناخبين المنهكين من الحروب التي يستهدفها فانس".

وخلصت إلى أن:" إيران تسعى إلى إنهاء حاسم وقاطع للحرب دون قبول التزامات نووية جديدة.

ويبدو أن دي فانس وفريقه باتوا يفرضون رؤيتهم داخل المكتب البيضاوي، وهو المسار الذي يدعمه الرئيس ترامب بهدف تسجيل إنجاز تاريخي تحت مسمى صفقة القرن قبيل الانتخابات النصفية للكونغرس".

"ايران": النمو السكاني في إيران يصل إلى الصفر غضون 15 عامًا

100%

نقل تقرير صحيفة "إيران" الرسمية، تحذير رئيس جهاز شباب السكان وصحة الأسرة والمدارس بوزارة الصحة الدكتور رضا سعيدي، من دخول إيران ما أسماه الثقب الديمغرافي الأسود بمعدل خصوبة 1.035 فقط، أي أقل بكثير من عتبة 1.5 والتي ستؤدي إلى انخفاض السكان للنصف خلال 65 عامًا. وأكد تتجاه البلاد، مع تراجع المواليد سنويًا بمقدار 60-70 ألف ولادة، نحو نقطة النمو الصفري خلال 15 عامًا ثم انكماش سلبي وشيخوخة عامة".

وأضاف التقرير:" كانت إيران في ثمانينيات القرن الماضي تسجل أكثر من مليوني مولود سنويًا، بينما يضاف الآن 400-500 ألف نسمة فقط وسط ارتفاع الوفيات. وبحسب توقعات وزارة الصحة، سيصل النمو السكاني إلى الصفر في الفترة (2041- 2046م)، ليتحول بعدها إلى نمو سلبي مع وصول التعداد إلى 93 مليونًا ثم الانكماش".

وحذر التقرير على لسان مسؤولوين بوزارة الصحة، من أن استمرار هذا المنحنى يعني فرض الهرم السكاني على البلاد، وأن المجتمع يتجه تدريجيًا نحو الشيخوخة مع تراجع حاد في المواليد، وهو تحذير يتطلب تعاملًا جادًا قبل فوات الأوان".

الاستقطاب المجتمعي.. والخطاب التخويني.. وإفشال الاتفاق مع واشنطن.. والتضخم "الفاضح"

15 يونيو 2026، 12:21 غرينتش+1
الاستقطاب المجتمعي.. والخطاب التخويني.. وإفشال الاتفاق مع واشنطن.. والتضخم "الفاضح"
100%

بعد ثلاثة أشهر من التوقف بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، عادت الصحف الإيرانية، اليوم الاثنين 15 يونيو (حزيران)؛ لتسليط الضوء على الانقسام الداخلي بشأن المفاوضات؛ بين تحذيرات من سعي المتشددين إلى إفشال الاتفاق مع واشنطن، وتسييس الشارع، والاستقطاب المجتمعي.

كما حذر محللون من تداعيات اقتصادية قاسية، والتداعيات الاقتصادية القاسية، حال فشل الاتفاق، وتداعيات تحميل البنوك أعباء السياسات الاجتماعية.

وانتقدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري الإيراني، دعوات التظاهر احتجاجًا على المسار التفاوضي، معتبرة أن توظيف الشارع لخدمة الخلافات السياسية يعد خروجًا على توجيهات القيادة، ويسهم في تعزيز الانقسام الداخلي لمصلحة خصوم إيران.

ورأت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أنه لا يمكن اعتبار دعوات التظاهر الممنهجة، التي تتجاوز الحدود الأخلاقية والقانونية، حرية مشروعة لأنها تستغل فجوة التمييز بين فئات المجتمع لتكريس سلطة القوة و"البلطجة" وفرض أجندات ضيقة تتناقض مع المصالح الوطنية.

ودعت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية إلى التعامل الحازم مع التيار المتشدد؛ حيث تتقاطع أهداف هذا التيار في الداخل الإيراني مع أشد التيارات الإسرائيلية راديكالية، وهذه إحدى الحقائق السياسية المريرة في الأيام الأخيرة.

وتتفق صحيفة "ابتكار" الإصلاحية، مع الرأي القائل بتقاطع أهداف المتشددين في الداخل مع إسرائيل، في إفشال أي اتفاق دبلوماسي، مدفوعين برغبة احتكار السلطة لا المصالح الوطنية؛ فبينما يصرخ الشعب من وطأة الأزمات، يرقص نتنياهو فرحًا بتقويض كل فرصة للانفراج الدبلوماسي.

وعبر صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي السابق، كورش أحمدي، أنه رغم افتقار التيار المتشدد لقاعدة شعبية عريضة، فإنه يمتلك النفوذ داخل هياكل صنع القرار، وهذا الخلل في توازن القوى السياسية يمنحه حرية ترويج سرديات مغلوطة، مما يضع القرارات الاستراتيجية الكبرى تحت وطأة "البروباغندا".

ووجه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عبر صحيفة "إيران" الرسمية، رسالة شدد من خلالها على أن اتخاذ قرار الحرب أو التفاوض عبر المؤسسات الرسمية فقط، وعلى رأسها المجلس الأعلى للأمن القومي، ودعا إلى تحييد الخلافات السياسية وإنهاء الاستقطاب المجتمعي.

ونقلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، دعوة حسن الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، إلى ضرورة الثقة في قرارات النظام، واعتبار الخلافات الداخلية خطرًا على وحدة البلاد، والتأكيد على أن تجاوز التحديات لا يتحقق إلا عبر الانسجام وتبني مخرجات مؤسسات القرار العليا.

وانتقدت صحيفة "سياست روز" الأصولية استخدام مفهوم الحفاظ على الانسجام في تقييد النقاش العام حول الملفات المصيرية، مما يضع السلطة أمام تحدي تحقيق التوازن بين المحاسبة والشفافية من جهة والحفاظ على الاستقرار من جهة أخرى.

ويمكن التحدي الحقيقي بحسب صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، في إدارة التباينات الداخلية ضمن أطر مؤسسية تحول دون تحولها إلى استنزاف للتماسك الوطني في مرحلة إقليمية بالغة الحساسية.

واقتصاديًا، حذر المحلل الاقتصادي، علي رضا سلطاني، عبر صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، من تعرض الاقتصاد الوطني إلى صدمة أشد وطأة حال فشل الاتفاق، وأكد أنه ليس بديلاً عن الإصلاحات الهيكلية، والمبالغة في التعويل عليه قد تزيد الهشاشة إذا تبددت الآمال.

وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد خبراء الاقتصاد استمرار تحميل البنوك الإيرانية أعباء السياسات الاجتماعية دون توفير التمويل اللازم، لأنها تدفع البنوك للاقتراض من البنك المركزي؛ مما يوسع القاعدة النقدية ويغذي التضخم.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"سياست روز": استقرار المنطقة مرهون بإنهاء النفوذ الأميركي

100%

تروج وسائل الإعلام المقربة من السلطة، بحسب تقرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، لفكرة أن استقرار المنطقة لا يتحقق عبر اتفاقات ثنائية مع واشنطن، بل بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وذلك ردًا على مواقف إقليمية رحبت بأي تفاهم إيراني- أميركي لإنهاء التوترات.

وأضاف التقرير: "توظف هذه المنابر الانتقادات الأميركية والإسرائيلية للتفاهم المحتمل، في مسعى لتعزيز الموقف التفاوضي وإقناع الداخل بأنه لن يكون على حساب الثوابت الاستراتيجية. غير أن خبراء يرون أن اختزال أزمات المنطقة في الوجود الأميركي وحده يتجاهل عوامل أخرى كالصراعات الإقليمية وتضارب المصالح المحلية".

وتابع: "يبقى نجاح هذا الطرح مرهونًا بقدرة أي اتفاق مستقبلي على تحقيق نتائج ملموسة تخفف الضغوط الاقتصادية وتحد من التوترات الإقليمية، بعيدًا عن الشعارات السياسية المتبادلة، لا بمجرد كسب معركة الرواية الإعلامية حول أسباب الأزمة وحلولها".

"دنياي اقتصاد": السلطات تحجب الأرقام... والتضخم يفضح الحقيقة

100%

حذر المحلل الاقتصادي، علي رضا كتاني، في مقال بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، من تسارع السيولة النقدية وسط غياب بيانات البنك المركزي منذ خمسة أشهر؛ حيث بلغ نموها السنوي 53 في المائة مرشحًا للارتفاع إلى 56.4 في المائة بحلول نهاية يونيو الجاري، مع قفزة في التسهيلات المصرفية بنسبة 71.7 في المائة. وتزامن ذلك مع ارتفاع التضخم من 50 في المائة إلى أكثر من 77 في المائة في مايو (أيار) الماضي، مما يؤكد عجز السياسة النقدية عن كبح الأسعار.

وانتقد "إخفاء البيانات الرسمية؛ لأنه لا يغيّر الواقع، بل يزيد حالة عدم اليقين ويقوّض ثقة الأسواق، بينما يستمر العجز المالي والتوسع الائتماني والمخاطر السياسية في تغذية محرك التضخم".

وخلص إلى أن "المواطن يتحمل الثمن الأكبر عبر تآكل قدرته الشرائية وتراجع مستويات المعيشة، في ظل غياب إصلاحات هيكلية جذرية قادرة على كسر حلقة التضخم المفرغة بدلاً من الاكتفاء بحجب الأرقام".

"آرمان ملى": التحول إلى البطاقة البنكية للوقود… إصلاح في الاستهلاك أم تعقيد جديد؟

100%

كشف تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن تحديات فنية واجتماعية جوهرية تواجه مشروع نقل دعم الوقود من البطاقة التقليدية إلى البطاقة البنكية، رغم أهدافه المعلنة في تقنين الاستهلاك والحد من التهريب
وأضاف التقارير: "تكشف التجارب السابقة عدم اختبار البنية الرقمية على نطاق وطني كافٍ، مع إشكالات كضعف الإنترنت وأعطال الدفع ومخاوف الخصوصية، فضلاً عن صعوبة استخدام البطاقة لغير مالكي المركبات".

وانتهى التقرير إلى أن "نجاح الفكرة بحد ذاتها لا يكفي، بل يتطلب الأمر قدرة الدولة على إدارة مرحلة انتقالية دقيقة، وبناء ثقة مجتمعية، وتوفير بنية تحتية رقمية مستقرة وآمنة قادرة على تحمل الضغط دون المساس بحياة المواطنين اليومية".

"شرق": خبراء ينتقدون تسييس الشارع في معركة التفاهم الإيراني- الأميركي

100%

استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبراء في موجة الجدل الواسعة، التي قادها المتشددون بحملة إعلامية وشعبية تتراوح بين التصريحات الحادة والدعوات للتجمعات الاحتجاجية للتشكيك في الاتفاق قبل اكتماله، والذين رأوا أن الخلاف في تقدير المصالح طبيعي، لكن حذروا من تحويله إلى استقطاب مجتمعي أو صدام في الشارع".

ويؤكد الإصلاحي الإيراني، محمد عطريان فر، أن "إيران تشهد اليوم درجة أعلى من التقارب بين أنصار الميدان والدبلوماسية مقارنة بالسنوات السابقة"، معتبرًا أن التجارب الأخيرة أظهرت أن "القوة العسكرية والعمل الدبلوماسي مساران متكاملان لا متعارضان".

وينتقد القائد السابق بالحرس الثوري، منصور حقيقت بور "احتكار بعض التيارات لخطاب الشارع وتقديمه كممثل للرأي العام"، مشددًا على أن القرارات الاستراتيجية تُحسم عبر المؤسسات الرسمية لا الضغوط الجماهيرية. ويحذر من أن "الخطاب التخويني والتعبئة الحادة يهددان بزيادة الانقسامات الداخلية في مرحلة تحتاج فيها البلاد لأقصى درجات التماسك الوطني".

رسالة من "قزل حصار".. معتقل سياسي يكشف كواليس "الاضطهاد الممنهج والتعذيب" داخل سجون إيران

12 يونيو 2026، 20:59 غرينتش+1
رسالة من "قزل حصار".. معتقل سياسي يكشف كواليس "الاضطهاد الممنهج والتعذيب" داخل سجون إيران
100%

كشف السجين السياسي الإيراني، وحيد سرخ‌ غل، المحتجز في سجن "قزل حصار" بمدينة كرج، في رسالة له، عن "ضغوط واضطهاد ممنهج" ضد السجناء السياسيين المعتقلين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بإيران، مطالبًا وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية وعموم الناس بالالتفات إلى وضع السجناء السياسيين.

وكتب سرخ‌ غل في هذه الرسالة أن السجناء السياسيين في سجن إيفين والعنبر رقم (3) في سجن قزل حصار بكرج يُحتجزون في "أسوأ الظروف"، ويواجهون الإهانة، والإذلال، والسب، بل وحتى الاعتداء بالضرب المبرح.

وخصص هذا السجين السياسي الجزء الأكبر من رسالته لتسليط الضوء على وضع السجناء السياسيين المحتجزين في "قزل حصار"، مشيرًا إلى أن بعضهم تعرض للضرب والأذى الجسدي منذ لحظة دخولهم إلى السجن.

ووفقًا لأقواله، فقد أمضى عدد من السجناء السياسيين أكثر من أربعة أشهر في زنازين انفرادية؛ وهي زنازين تكدس فيها سجناء بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية بعدة أضعاف، وحُرم المحتجزون فيها من إجراء الاتصالات، ومن الخروج إلى الفناء (الهواخور)، بل وحتى من التزود بالمياه الكافية للنظافة الشخصية.

ويُذكر أن سرخ‌ غل كان قد اعتُقل في (أغسطس (أب) 2023، وحُكم عليه بالسجن لمدة 16 عامًا (منها خمس سنوات واجبة التنفيذ)، ونُقل في شهر مايو (أيار) الماضي من سجن "إيفين" إلى سجن "قزل حصار".

الجناح 35 في "قزل حصار"

كان موقع "هرانا" الحقوقي قد نقل، في 7 يونيو (حزيران) الجاري، عن سجناء سابقين في الجناح 35 بسجن قزل حصار تقارير تفيد بالتعرض للضرب، والعقاب البدني، والحرمان الطبي، ونقل بعض المعتقلين الجرحى إلى هذا السجن، مشيرًا إلى أن عددًا منهم واجهوا قيودًا في الوصول إلى الخدمات الطبية حتى بعد نقلهم.

وتابع سرخ‌ غل، في رسالته، موضحًا أن السجناء السياسيين يُحتجزون حاليًا في قاعة تابعة لنفس القسم المنسوب لسجن "رجائي شهر"، والمجاور للعنابر المخصصة للجرائم الجنائية العنيفة، بما في ذلك القتل والاغتصاب.

ووصف ظروف هؤلاء السجناء بأنها تشمل نقص المساحة الكافية والمناسبة، والحرمان من الاتصال الهاتفي اليومي، وتقليص ساعات الخروج إلى الفناء، وحرمان بعض السجناء من الزيارات الكابينية (عبر الحواجز الزجاجية)، فضلًا عن النقص الحاد في الإمكانيات الأساسية مثل مياه الشرب الصالحة.

وفي السياق ذاته، كشف السجين السياسي السابق، سهيل عربي، في رسالة له بتاريخ 4 يونيو الجاري عن ظروف الاحتجاز في الجناح 35 بسجن قزل حصار، مشيرًا إلى وجود سجناء محكوم عليهم بالإعدام، وقيود اتصالات صارمة، وما وصفه بالتعاملات العنيفة من قِبل بعض مسؤولي السجن.

كما أفادت قناة "إيران إنترناشيونال" في 29 أبريل (نيسان) الماضي بأن 21 متظاهرًا محكومًا عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار محتجزون بشكل معزول تمامًا، ومحرومون من التواصل مع عائلاتهم، أو محاميهم المعينين، ومن الخروج إلى الفناء أو التواصل مع بقية السجناء.

الأوضاع في "إيفين" ومطالب بتحرك عاجل

في جانب آخر من رسالته، انتقد سرخ‌ غل المعاملة التي يتلقاها السجناء السياسيون من قِبل الحراس في سجن "إيفين"، مؤكدًا أن هؤلاء السجناء يواجهون سلوكيات تحقيرية. وبحسب قوله، فإن السجناء السياسيين في "إيفين"، علاوة على تعرضهم للإهانة والإذلال، يواجهون مخاطر أخرى؛ إذ يتم دفع بعضهم نحو تعاطي المخدرات التخليقية (الاصطناعية).

وشدد سرخ‌ غل، في الرسالة، على أنه من المستبعد أن يكون كبار مسؤولي السجن على غير دراية بهذه الأوضاع، واصفًا ما يمر به السجناء السياسيون بأنه جزء من مسار ممنهج يُتبع بهدف "بث الرعب والخوف بين صفوف الشعب".

كما أشار سرخ‌ غل إلى استمرار تنفيذ أحكام الإعدام والمخاوف المحيطة بأوضاع السجناء السياسيين، مناشدًا وسائل الإعلام، والمنظمات الدولية والحقوقية، والشعب الإيراني، بالبحث عن حلول مؤثرة لإنقاذ السجناء السياسيين، بمن فيهم معتقلو "حرب الـ 12 يومًا"، والمتظاهرون المعتقلون في الاحتجاجات الأخيرة، ومحتجزو الحرب الحالية.

ونفذت السلطة القضائية الإيرانية إعدامات بحق 42 سجينًا سياسيًا على الأقل في الفترة الممتدة من 18 مارس (آذار) الماضي وحتى 3 يونيو الجاري، من العام الحالي، تزامنًا مع صدور تقارير عن صدور أحكام إعدام جديدة بحق عدد من المتظاهرين والسجناء السياسيين؛ وهو ما ضاعف المخاوف بشأن مصير المعتقلين.

واختتم السجين السياسي رسالته بوصف هؤلاء المعتقلين والسجناء بأنهم "صرخة ونحيب الصمت الشعبي" الذي عانى لسنوات- بحسب تعبيره- من الظلم والقمع.

"فري برس": إدارة ترامب تدرس ترحيل رئيس "ناياك" السابق وسط اتهامات بالترويج للنظام الإيراني

11 يونيو 2026، 11:59 غرينتش+1
"فري برس": إدارة ترامب تدرس ترحيل رئيس "ناياك" السابق وسط اتهامات بالترويج للنظام الإيراني
100%

أفاد موقع "فري برس" الإخباري، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن وزارة الخارجية الأميركية بدأت تحقيقًا في أنشطة تريتا بارسي، المؤسس والرئيس السابق للمجلس الوطني للإيرانيين- الأميركيين (ناياك)، وقد تدرج الإجراءات اللازمة لترحيله من الولايات المتحدة على جدول أعمالها.

ويقيم بارسي، وهو مولود في إيران ونشأ في السويد، في الولايات المتحدة منذ أكثر من 202 عامًا، ويحمل حاليًا البطاقة الخضراء (الغرين كارد). ويظهر حاليًا في وسائل الإعلام بصفته محللاً سياسيًا وأحد مؤسسي معهد "كوينسي" للدراسات.

وذكر موقع "فري برس"، يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، أنه رغم ذلك، لا ينظر بعض المسؤولين في إدارة دونالد ترامب إلى بارسي على أنه مجرد محلل أو معلق سياسي في واشطن.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، مشيرًا إلى جهود وزير الخارجية، ماركو روبيو، لمواجهة النفوذ الإيراني في الولايات المتحدة: "لقد أوضح وزير الخارجية موقفه تمامًا؛ أي فرد يسعى إلى تقويض الولايات المتحدة سيكون تحت المجهر والتحقيق الدقيق".

وأضاف هذا المسؤول الأميركي أن هذا النهج يشمل أيضًا الأفراد الذين "يدعمون أعداءنا، وتصب أنشطتهم في اتجاه تقديم مصالحهم وتقويض أمننا".

وبحسب وثائق اطلع عليها "فري برس"، فقد تزايدت المخاوف بشأن العواقب المحتملة لتحقيقات وزارة الخارجية ضد بارسي إلى حد دفع معهد "كوينسي" إلى اتخاذ إجراءات قانونية استباقية.

وأعلنت الرئيسة التنفيذية لمعهد "كوينسي"، لورا لامب، في مذكرة وجهتها إلى موظفي المعهد وداعميه الماليين في شهر أبريل (نيسان) الماضي، أن رئيس مجلس الإدارة وافق على تأمين التكاليف القانونية اللازمة للتصدي لأي محاولة محتملة لترحيل بارسي.

وفقًا للمذكرة، نصح محامي هجرة معهد "كوينسي" بإعداد التماس قضائي منذ الآن، لضمان إمكانية المتابعة القانونية في حال تعرض بارسي للاعتقال المفاجئ من قِبل عملاء الهجرة.

ولم يستجب بارسي أو معهد كوينسي حتى الآن لطلبات "فري برس" للتعليق على هذا الموضوع.

ودأب الرئيس السابق لمنظمة "ناياك"، في مواقفه الإعلامية ومقالاته، على التحذير من أن إدارة ترامب قد وقعت في "مستنقع" فيما يخص الملف الإيراني، وأن السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع نظام الملالي والقادة العسكريين في طهران.

كما نشر في مقالاته على المنصات التابعة لمعهد "كوينسي" ونشرته البريدية الشخصية، تقارير حول التهديدات الإيرانية ضد الولايات المتحدة، ونسب هذه المعلومات في بعض الحالات إلى "مصادر في طهران".

وكتب سابقًا في أحد المقالات أنه في حال استئناف الضربات ضد إيران، فإن مراكز البيانات الأميركية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تصبح أهدافًا لطهران.

وبحسب قوله، فإن "طهران ترى في هذا الوضع فرصة لضرب طموحات الإمارات في التحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي".

وبذلك، حذر الرئيس السابق لـ "ناياك" في تصريحاته أميركا وإسرائيل من التخلي عن وقف إطلاق النار ومهاجمة إيران مجددًا.

ترحيل الموالين للنظام الإيراني من الأراضي الأميركية

أدرجت إدارة ترامب بالفعل، في عدة ملفات، عملية ترحيل الموالين والداعمين للنظام الإيراني من الأراضي الأميركية على جدول أعمالها.

حيث أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في أبريل الماضي إلغاء "الغرين كارد" الخاص بعيسى هاشمي، نجل معصومة ابتكار (نائبة الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، لشؤون المرأة)، وزوجته وطفله، وأن الثلاثة قيد الاحتجاز حاليًا.

كما تم في شهر أبريل إلغاء إقامة اثنين من أفراد عائلة قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في أميركا. وبحسب إعلان الخارجية الأميركية، فإن حميدة سليماني أفشار وابنتها تحتجزهما إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة منذ 3 أبريل الماضي.

وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، وعقب تصاعد الانتقادات لوجود فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق، علي لاريجاني، في الولايات المتحدة، قامت جامعة "إيموري" بفصلها.

وتسمح قوانين الهجرة الفيدرالية الأميركية للحكومة باتخاذ إجراءات لترحيل أي شخص غير مواطن إذا اعُتبر تهديدًا محتملاً لمصالح الولايات المتحدة أو سياستها الخارجية.

الانتقادات الموجهة لـ "بارسي"

يواجه بارسي البالغ من العمر 51 عامًا منذ سنوات انتقادات وغضبًا من الكثير من الإيرانيين- الأميركيين؛ حيث يرى المنتقدون أنه يستغل إقامته ومكانته في الولايات المتحدة للترويج لمواقف النظام الإيراني.

كما يراقب بعض النواب الجمهوريين والنشطاء المعارضين للنظام الإيراني أنشطة بارسي ومواقفه منذ سنوات ويوجهون الانتقادات إليه.

تأسست منظمة "ناياك" على يد بارسي عام ٢٠٠٢؛ وهي منظمة دافعت عن "المساومة الدبلوماسية" بين واشنطن وطهران.

وفي عام 2020، اتهم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون: تام كوتون، ومايك براون، وتيد كروز، منظمة ناياك بـ "ترديد صدى بروباغندا النظام الإيراني في الولايات المتحدة".

وطالبوا وزارة العدل الأميركية بالتحقيق في أنشطة "ناياك" لتحديد ما إذا كانت المجموعة تعمل كوكيل لحكومة أجنبية دون تسجيل رسمي. ومع ذلك، لم يتم الإعلان رسميًا عن أي تحقيقات أو إجراءات قانونية بهذا الشأن حتى الآن.

وينفي بارسي دائمًا ارتكاب أي مخالفات، معتبرًا هذه الانتقادات محاولة لإسكات أصوات أولئك الذين يعارضون سياسات إدارة ترامب تجاه إيران. وبدورها، تصف "ناياك" نفسها بأنها "منظمة تدافع عن الحقوق المدنية للإيرانيين- الأميركيين"، مشيرة إلى أنها صوت أولئك الراغبين في منع وقوع حرب في وطنهم الأم.

وفي وقت سابق من شهر أبريل الماضي، وصفت الناشطة الأميركية الموالية لترامب في حركة "ماغا"، لورا لومر، بارسي بأنه "بوق للنظام الإيراني"، وقالت إنه استغل معهد "كوينسي" ومنظمة "ناياك" لـ "ترويج مواقف داعمة للنظام الإيراني". وكتبت لومر أيضًا في شهر مايو (أيار) الماضي: "أيام وجود بارسي في بلادنا باتت معدودة".

وفي الوقت نفسه، حظيت عريضة إلكترونية أطلقها الناشط والباحث الإيراني، أفشين كامياب نيا، باهتمام واسع؛ حيث وقع عليها أكثر من 81 ألف شخص، طالبوا فيها بترحيل بارسي من الولايات المتحدة، مشيرين إلى مساعدته في "الحرب المعلوماتية" للنظام الإيراني.

ونظم جمع من طلاب جامعة ييل رفقة إيرانيين مقيمين في ولايتي كونيتيكت ونيويورك، يوم الخميس 1 يناير (كانون الثاني) الماضي، تجمعًا أمام قاعة كان يتحدث فيها تريتا بارسي، احتجاجًا على حضوره في الجامعة. وردد المحتجون هتافات ورفعوا لافتات لتوعية المشاركين حول دور مجموعة "ناياك" في دعم النظام.

دور "بارسي" في الاتفاق النووي السابق (2015)

دعا معهد كوينسي منذ تأسيسه عام 2019 إلى تقليص الوجود العسكري الأميركي حول العالم وإنهاء ما يصفه بـ "الحروب التي لا نهاية لها" لواشنطن في الشرق الأوسط. كما دافع المعهد عن نهج أكثر مرونة تجاه منافسي أميركا التقليديين، بما في ذلك الصين وروسيا، وطالب بنشاط بتقليص الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.

وتطرق "فري برس" في تقريره إلى دور بارسي في مسار التوصل إلى الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) إبان رئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة، وذكرت أنه بصفته رئيسًا سابقًا لـ "ناياك"، تردد على البيت الأبيض أكثر من 30 مرة قبل اللمسات النهائية للاتفاق عام 2015.

وبحسب الموقع، كان بارسي يقدم نفسه علنًا كـ "مستشار غير رسمي" للمفاوضات، بينما شارك عدد من كبار مسؤولي إدارة أوباما في اجتماعات ومؤتمرات رسم السياسات الخاصة بمنظمة ناياك.

كما يُتهم روزبه بارسي، شقيق تريتا بارسي، بـ "الضغط والعمل لصالح النظام الإيراني"؛ وكان يعمل سابقًا مديرًا لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المعهد السويدي للشؤون الدولية. وكشفت وسائل إعلام سويدية عام 2024 عن ارتباط روزبه بارسي بشبكة تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية تهدف للتأثير على سياسات الدول الغربية.

الإرث "القاتل" لعلي خامنئي.. إيران بين "حبل المشنقة" والرصاص والهواء الملوّث

8 يونيو 2026، 09:29 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان
الإرث "القاتل" لعلي خامنئي.. إيران بين "حبل المشنقة" والرصاص والهواء الملوّث
100%

مرّت 100 يوم على مقتل المرشد علي خامنئي، الذي تربع على رأس السلطة في إيران لأكثر من ثلاثة عقود، ارتبط اسمه خلالها لدى عائلات الضحايا المطالبة بالعدالة إلى السجناء السياسيين والمتظاهرين وضحايا السياسات الحكومية، بالإعدامات، والسجون، الرقابة، والتمييز، والموت الذي كان يمكن تجنبه.

وعقب انتشار نبأ مقتله إثر هجوم أميركي- إسرائيلي مشترك، في 28 فبراير (شباط) الماضي، ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بروايات توثق ابتهاج شريحة من الإيرانيين؛ حيث تحدث بعض المواطنين عن سماع إطلاق أبواق السيارات وزغاريد الفرح في الشوارع فور إعلان الخبر. وفي المقابل، أكد عدد من عائلات الضحايا، والسجناء السياسيين السابقين، والمعارضين أن خامنئي بموته قد أفلت من المحاسبة والعدالة.

وبعد مرور 100 يوم، لا يزال السؤال قائمًا: ماذا جرى للمجتمع الإيراني في عهد خامنئي حتى يتحول موت الرجل الأقوى في البلاد لدى جزء من الشعب من لحظة حداد إلى خبر يبعث على الابتهاج؟

الإعدام.. الركيزة الأساسية لآلة القمع

تعد السيطرة على عقوبة الإعدام وتوسيع نطاقها كأداة رئيسية للقمع في إيران من أبرز الانتقادات الموجهة لعلي خامنئي. فمنذ السنوات الأولى لجلوسه على رأس السلطة، لم ينأَ خامنئي بنفسه عن الإعدامات السياسية، بل دافع عنها مرارًا بلغة صريحة؛ إذ كتب في ديسمبر (كانون الأول) 1988عندما كان رئيسًا للجمهورية في صحيفة "رسالت" أن الذين أُعدموا كانوا "مستحقين" ذلك. وفي سنوات لاحقة وتحديدًا في يونيو (حزيران) 2017، دافع عن سجل النظام الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي قائلاً: "لا ينبغي استبدال مكان الشهيد بالجلاد".

وفي عهد قيادته، ظلت إيران باستمرار في زمرة الدول ذات المعدلات الأعلى عالميًا في تنفيذ أحكام الإعدام. وفي الوقت الذي ألغت فيه دول عديدة عقوبة الموت أو حدت منها، لم تكتفِ طهران بالإبقاء عليها فحسب، بل وسعت نطاق استخدامها ليشمل القضايا السياسية، الأمنية، العقائدية، قضايا المخدرات، والاحتجاجات الشعبية.

ووفقًا لبيانات "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، سُجل نحو 11 ألف حالة إعدام في البلاد منذ عام 2010، وقع جزء كبير منها في السنوات الأخيرة. وشهدت معدلات الإعدام في السنوات الأخيرة من حكم خامنئي تسارعًا غير مسبوق؛ فبحسب تقرير وكالة "هرانا"، ارتفع عدد الإعدامات المسجلة من 351 حالة في عام 2021، إلى أكثر من 620 حالة في عام 2022، ثم إلى أكثر من 771 حالة في عام 2023، وتجاوز 1069 حالة في عام 2024، ليصل إلى أكثر من 2488 حالة في عام 2025.

وتعتبر ملفات إعدام السجناء السياسيين من أحلك الصفحات في سجل النظام الإيراني، إبان عهد خامنئي؛ حيث ضمت قوائم المعدومين نشطاء سياسيين، متظاهرين، أعضاء في جماعات معارضة، متهمين بالتجسس، وسجناء حوكموا في مسارات قضائية مبهمة وأمنية.

ويُذكر أن الجهاز القضائي أعدم ما لا يقل عن 42 سجينًا سياسيًا في السجون الإيرانية خلال الفترة من 18 مارس (آذار) إلى 2 يونيو من العام الجاري فقط، فيما أصدر أحكامًا بالموت بحق عشرات آخرين.

وقد حذرت المنظمات الحقوقية مرارًا من غياب المحاكمات العادلة، الحرمان من توكيل محامين مستقلين، التعذيب، الاعترافات القسرية، الحبس الانفرادي، والوفيات المشبوهة داخل مراكز الاحتجاز. وفي ظل هذه البنية، تحول الإعدام من إجراء قضائي مستقل إلى أداة لبث الرعب وإخماد صوت الاحتجاج.

وكانت هيمنة النظرة الأمنية على مسار التقاضي الميزة الأبرز للهيكل القضائي في عهد خامنئي. ففي كثير من القضايا السياسية والأمنية، حُرم المتهمون من التواصل الحر مع محامين مستقلين، وتواترت التقارير عن ممارسات تعذيب، وضغوط لانتزاع اعترافات، واحتجاز طويل في زنازين انفرادية، وحرمان طبي، بل وحالات وفاة غامضة في المعتقلات.

وإلى جانب الإعدامات، شكّلت قضية حصانة الجناة وصناع القرار جزءًا من حلقة القمع هذه؛ إذ إن العديد من الشخصيات المتورطة في إعدامات الثمانينيات والممارسات القمعية القضائية اللاحقة لم يُحاسبوا في عهد خامنئي، بل رُقّوا إلى مناصب سيادية عليا. ولهذا السبب، تحمّل عائلات الضحايا خامنئي المسؤولية السياسية الأولى عن استمرار آلة الإعدام في الجمهورية الإسلامية.

قمع الاحتجاجات

كان التعامل الأمني مع الاحتجاجات القاسم المشترك الأبرز طوال فترة قيادة خامنئي. فمن المظاهرات الطلابية والسياسية إلى التجمعات النقابية للعمال، المعلمين، المتقاعدين، الممرضين، المزارعين، والأقليات العرقية، كانت ردة فعل السلطة تتلخص في الاعتقال، فبركة الملفات الأمنية، والقمع الميداني، بدلاً من الاستجابة لمطالب المواطنين.

وقبل موجات الاحتجاج العارمة، كانت ملفات مثل "الاغتيالات المسلسلة"، والتضييق على النشطاء السياسيين، والصحافة، والجامعات، مؤشرات مبكرة على ترسيخ نهج الإقصاء، الترهيب، والبطش الأمني بالمعارضين.

وفي الفترة من يوليو (تموز) 1999 إلى يناير (كانون الثاني) 2018 واجهت البلاد ثلاث موجات احتجاجية كبرى (طلابية، سياسية، ومعيشية) بقمع واسع النطاق. ففي يوليو 1999، أدى الهجوم على السكن الجامعي لجامعة طهران إلى مقتل عدد من الطلاب واعتقال المئات. وعقب انتخابات عام 2009، قُتل العشرات وتلت ذلك اعتقالات واسعة وفرض الإقامة الجبرية على قادة "الحركة الخضراء". وفي يناير 2018، انطلقت احتجاجات معيشية من المدن الصغيرة لتتمدد إلى عشرات المدن الأخرى، مخلفةً 25 قتيلاً على الأقل وآلاف المعتقلين.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أشعل رفع أسعار البنزين شرارة احتجاجات عارمة، لكن نطاق الاستياء كان أعمق بكثير؛ حيث أعلنت وكالة "رويترز" حينها أن عدد القتلى بلغ نحو 1500 شخص، فيما وثقت منظمة "العفو الدولية" هويات المئات منهم، واصفةً تلك الاحتجاجات بأنها واحدة من أكثر العمليات القمعية دموية في تاريخ النظام الإيراني.

أما مقتل الشابة مهسا جينا أميني أثناء احتجازها لدى "دوريات الإرشاد" في سبتمبر (أيلول) 2022 فقد فجّر موجة احتجاجات عارمة شملت عموم البلاد. وبحسب منظمات حقوقية، فقد قُتل 550 شخصًا على الأقل خلال تلك الأحداث واعتقل الآلاف، لتتحول حركة "المرأة، الحياة، الحرية" إلى التحدي الاجتماعي والسياسي الأكبر في حقبة خامنئي.

وقبل شهرين قليلة من مقتل علي خامنئي، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات العارمة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ويناير 2026. وكان المرشد السابق قد كرر في 3 يناير الماضي مواقفه السابقة؛ واصفًا المتظاهرين بأنهم "مرتزقة الأعداء"، ومشددًا على ضرورة قمعهم. ووفقًا لتقارير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل ما لا يقل عن 36,500 شخص خلال احتجاجات وعمليات قمع يناير 2026، فضلاً على اعتقال الآلاف في الأشهر التالية ومواجهة بعضهم لأحكام إعدام وسجون مطولة.

وطوال هذه العقود، واجهت احتجاجات العمال، المعلمين، المتقاعدين، الممرضين، المزارعين، وسائقي الشاحنات، والتجمعات الشعبية المنددة بأزمات المياه والطاقة، واستهداف حاملي البضائع (الكولبران)، الاعتقالات التعسفية والملاحقات الأمنية.

هندسة المجتمع بالقمع والرقابة

تمثلت إحدى أبرز سمات عهد خامنئي في تمدد آليات الرقابة المجتمعية؛ إذ تجاوز الحرس الثوري وقوات التعبئة (الباسيج) أدوارهما العسكرية البحتة ليتحولا إلى لاعبين رئيسيين في المشاهد الأمنية، السياسية، والاجتماعية. وبجانب القوات الرسمية، بات ظهور عناصر "اللباس المدني" سمة ثابتة في قمع المظاهرات، وهو ما تكرر من أحداث السكن الجامعي وصولاً إلى انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" واحتجاجات يناير 2026.

وبموازاة ذلك، أضحى تقييد حرية التعبير وحظر الانتقاد ركيزة أساسية؛ حيث اعتُقل وحوكم وسُجن عشرات الآلاف بتهم فضفاضة، مثل "إهانة المرشد" و"الدعاية ضد النظام". ولم تسلم وسائل الإعلام؛ إذ غُيبت عشرات الصحف والمجلات، واعتُقل مئات الصحافيين وسُجنوا أو أُجبروا على مغادرة البلاد، لتصنف إيران لسنوات طويلة كواحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم.

ومع الطفرة الرقمية، غدا التحكم في الفضاء الافتراضي أولوية حكومية قصوى، فصارت "الفلترة"، وحجب المواقع، وتقييد منصات التواصل، وقطع الإنترنت بالكامل أثناء الاحتجاجات أدوات ثابتة للسيطرة على تدفق المعلومات. وسجل نوفمبر 2019 أحد أوسع عمليات قطع الإنترنت في العالم، وهو النهج الذي استمر لاحقًا في سائر الأحداث الأمنية وصولاً إلى احتجاجات يناير 2026.

وشكل السعي لتطوير "الشبكة الوطنية للمعلومات" وفصل الإنترنت الإيراني عن الشبكة العالمية جزءًا من سياسة السيطرة الرقمية في عهد خامنئي، وهي الآليات التي استمر العمل بها حتى بعد مقتله. كما واصل التلفزيون الرسمي الإيراني (صدا وسیما) بث "الاعترافات القسرية" للمعتقلين والنشطاء، وهي اعترافات تؤكد العائلات والمحامون أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب.

وحتى بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية ومقتل 176 راكبًا كانوا على متنها، واجهت عائلات الضحايا والمحتجون على التعتيم الحكومي تضييقات وملاحقات أمنية مشددة.

وإن هذه المنظومة- من عسكرة الشوارع وصنوف الرقابة وفلترة الإنترنت والاعترافات القسرية إلى الضغط على عائلات الضحايا- أنشأت شبكة "أخطبوطية" للتحكم في المجتمع وكبح جماح المعارضين.

السيطرة على المجتمع.. من النساء إلى الجامعات والأقليات

ظل "الحجاب الإجباري" أحد أكثر الرموز رسوخًا للتحكم الاجتماعي في عهد خامنئي، الذي دافع عنه مرارًا باعتباره قضية سياسية وهوية وطنية وليس مجرد حكم ديني. وبالنسبة لملايين النساء الإيرانيات، تحولت هذه السياسة إلى نمط للتدخل الحكومي في الحياة الخاصة ومصادرة الحقوق الفردية.

وفي هذه الحقبة، أصبحت "دوريات الإرشاد" وغيرها من الأجهزة أدوات رسمية للسيطرة على النساء؛ حيث تحول الاحتجاج ضد الاعتقال، الغرامات، والإهانات الناتجة عن فرض القيود على اللباس- بدءًا من "فتيات شارع الثورة" وصولاً إلى حراك "المرأة، الحياة، الحرية"- إلى أحد أبرز رموز مناهضة النظام. ولم يقتصر التقييد على المظهر؛ بل إن البنية القانونية رسخت التمييز ضد المرأة في مجالات الزواج، الطلاق، الحضانة، الإرث، والفرص السياسية والمهنية. وفي سنواته الأخيرة، أسهمت السياسات السكانية وتقييد وسائل منع الحمل والإجهاض في مصادرة حق النساء في تقرير مصيرهن الصحي والأسري.

وامتدت هندسة المجتمع لتشمل التعليم العالي، الحريات الدينية، حقوق الأقليات، والمجتمع المدني. فالجامعات واجهت موجات "أسلمة" وعسكرة أمنية أدت إلى حرمان مئات الطلاب من الدراسة وطرد الأساتذة المنتقدين، فضلاً عن تعرض العلوم الإنسانية لهجمات أيديولوجية مستمرة. كما عانت الأقليات الدينية والعقائدية؛ حيث واجه البهائيون الحرمان الممنهج من التعليم والتوظيف وصودرت ممتلكاتهم، في حين اشتكى أهل السُّنّة، الدراويش، والمسيحيون الجدد (النوكيشان) من التمييز والاضطهاد الأمني.

وفي مناطق مثل كردستان، وبلوشستان، وخوزستان، تحدث النشطاء عن أمننة المطالب الثقافية، اللغوية، والسياسية. كما واجه "مجتمع الميم" جرمنة قانونية وغيابًا تامًا للمظلة الحقوقية. وتوالت الاعتقالات بحق المحامين والنقابيين ونشطاء البيئة، الذين شكلت وفاة كاووس سيد إمامي في المعتقل وفبركة الملفات ضدهم رمزًا لمعاناتهم.

وفي الإطار ذاته، برز فرض الإقامة الجبرية الطويلة على آية الله حسين علي منتظري، ولاحقًا على مير حسين موسوي ومهدي كروبي وزهراء رهنورد (قادة الحركة الخضراء) دون محاكمة علنية، كأوضح الرموز لتصفية الحسابات مع منتقدي خامنئي.

طرقات الموت

بينما خصص النظام الإيراني مليارات الدولارات للمشاريع الأيديولوجية والعسكرية، تسببت جودة الطرقات المتردية، والسيارات غير الآمنة، وضعف الرقابة في تحويل حوادث السير إلى واحدة من أبشع الكوارث المدنية في إيران. ووفقًا لبيانات منظمة الطب الشرعي والإحصاءات الرسمية، قُتل أكثر من 560 ألف شخص في حوادث المرور منذ عام 1997 حتى عام 2025، وأصيب أكثر من مليون و661 ألفًا آخرين بجروح.

وفي السنوات الخمس الأخيرة من حكم خامنئي فقط (منذ مطلع 2021 حتى نهاية ديسمبر 2025)، حصدت حوادث السير أرواح 91261 شخصًا على الأقل في إيران. ويعزو خبراء النقل الكارثة إلى السيارات رديئة الصنع، الطرق غير القياسية، وفشل إدارة السلامة المرورية، ناهيك عن العاهات المستديمة التي غيّرت حياة آلاف المصابين وعائلاتهم للأبد.

وظل قطاع صناعة السيارات في إيران طوال هذه السنين يعمل تحت مظلة دعم حكومي مطلق وفي فضاء احتكاري؛ إذ دافع خامنئي في محطات عدة عن حظر استيراد السيارات الأجنبية بدعوى "دعم المنتج المحلي"، ورغم إقراره أحيانًا بأن جودة التصنيع غير مرضية، فإن الدعم السياسي للاحتكار حال دون خلق منافسة حقيقية ترفع معايير الأمان. ومن هذا المنطلق، يرى مراقبون أن مئات آلاف الضحايا على الطرقات يمثلون جزءًا من الفاتورة البشرية لنهج الحكم في عهد خامنئي.

تلوث الهواء.. القتل الصامت لمئات الآلاف

تحول تلوث الهواء على مدى العقود الماضية إلى كارثة صحية عامة في إيران؛ فبعد أن كانت تقارير وزارة الصحة بين عامي 2011 و2016 تتحدث عن 20 إلى 30 ألف وفاة سنوية مرتبطة بالتلوث، قفزت التقديرات لاحقًا لتتراوح بين 35 و40 ألفًا، لتكشف الإحصاءات الرسمية الأخيرة عن أبعاد مرعبة.

فبحسب تقييم وزارة الصحة الإيرانية لعام 2023 تسبب تلوث الهواء في 57 مدينة إيرانية بالوفاة المبكرة لـ 30692 شخصًا، ومثلت الجزيئات العالقة (PM2.5) نحو 12.6 في المائة من إجمالي الوفيات في تلك العينة، فيما قدر مركز بحوث البرلمان الخسائر الاقتصادية للأزمة بنحو 23 مليار دولار سنويًا.

وفي عام 2024، تفاقمت الأرقام؛ إذ أعلن رئيس مركز أبحاث جودة الهواء بجامعة شهيد بهشتي، عباس شاهسوني، تسجيل 35540 وفاة ناتجة عن التلوث في 83 مدينة. وبعد أشهر، كشف معاون وزير الصحة، علي رضا رئيسي، عن رقم أصدم؛ مشيرًا إلى أن عام 2024 شهد وفاة 58975 شخصًا جراء الجزيئات العالقة الدقيقة، أي بمعدل 161 وفاة يوميًا ونحو 7 وفيات في الساعة الواحدة.

وتثبت هذه البيانات أن تلوث الهواء أصبح قاتلاً جماعيًا في عهد خامنئي؛ حيث تشير التقديرات التراكمية في العقود الأخيرة إلى سقوط مئات الآلاف، بل وتجاوز المليون ضحية في بعض التقديرات العليا. ويعود ذلك لتهالك أساطيل النقل، الوقود الرديء والمغشوش (مثل المازوت)، وضعف النقل العام، والتنمية الحضرية غير المتوازنة، والتجاهل المزمن للتحذيرات البيئية لصالح الإبقاء على صناعات متهالكة ومنافع مراكز القوى.

"كورونا" وأمر خامنئي بحظر استيراد اللقاحات

تعتبر جائحة "كورونا" واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ إيران المعاصر. فرغم أن الإحصاءات الرسمية تتحدث عن وفاة نحو 140 إلى 146 ألف شخص، فإن التقديرات المستقلة وحسابات الوفيات الزائدة تؤكد أن الأرقام الحقيقية أضعاف ذلك بكثير؛ إذ صرح محسن منصوري، مساعد الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، لاحقًا بأن "كورونا" حصد أرواح قرابة 700 ألف شخص في إيران حتى نهاية حكومة حسن روحاني.

وفي 9 يناير 2021 ، خرج علي خامنئي ليعلن رسميًا حظر استيراد اللقاحات الأميركية والبريطانية الصنع، في وقت كانت فيه دول العالم تدشن حملات تطعيم مكثفة لمواطنيها. وترتب على هذا القرار تأخير كارثي في وصول اللقاحات للشعب، وتوجيه البوصلة نحو وعود بروباغندا "الإنتاج المحلي" الفاشلة.

وفي صيف عام 2021 ومع تفشي متحور "دلتا"، عاشت إيران موجة تفشٍ هي الأقسى؛ حيث تجاوزت الوفيات اليومية المعلنة حاجز 700 شخص. وشكل قرار الحظر، مصحوبًا بالتعتيم الإحصائي، نموذجًا صارخًا لتقديم الأيديولوجيا السياسية على حياة المواطنين. ولاحقًا، رفعت مجموعة من المحامين والأطباء وعائلات الضحايا دعوى قضائية ضد خامنئي وكبار المسؤولين تحت شعار "المطالبون بالحقوق الصحية"، متهمين إياهم بالتسبب في القتل الجماعي، وهي الحركة التي واجهت السلطة القائمين عليها بالاعتقال والسجن والتنكيل.

الأنشطة العابرة للحدود.. من الاغتيالات إلى تمويل الوكلاء

خارج الحدود الإيرانية، ارتبطت سياسات خامنئي بالاغتيالات، عمليات الاختطاف، وتهديد المعارضين؛ بدءًا من قضية مقهى "ميكونوس" في ألمانيا وصولاً إلى المخططات الحديثة ضد الصحفيين والنشطاء في المهجر.

وبالموازاة مع ذلك، تحول الدعم الممنهج للميليشيات والأنحاء الإقليمية الوكيلة في سوريا، لبنان، العراق، اليمن، وغزة إلى طرف مغذٍ للحروب، القمع، والأزمات الإنسانية في المنطقة. ولم تقتصر تبعات هذه السياسات على الضحايا في تلك الدول فحسب، بل استنزفت موارد هائلة من الاقتصاد الإيراني؛ أموال وثروات كان يمكن استثمارها في قطاعات الصحة، التعليم، البنية التحتية، ورفاه المواطن الإيراني.

إن هذه السطور لا تختزل كل ما جرى لإيران على مدى العقود الماضية؛ فلكل عائلات الضحايا، ولكل سجينة سياسية سابقة، ولكل متظاهر، قصة ورواية يضيفها إلى هذا السجل الحافل. لكن هذا السرد يوضح جليًا لماذا لم يكن موت خامنئي ليمثل مجرد غياب لزعيم سياسي اعتيادي؛ بل كان بالنسبة لقطاع واسع من المجتمع الإيراني نهاية رمزية لحقبة وُضعت فيها السلطة والأيديولوجيا فوق قيمة الإنسان، وعُرفت بالإعدامات، السجون، الرقابة، والوفيات التي كان يمكن تفاديها.

وبعد مرور 100 يوم على مقتله، لا تزال أسئلة مصيرية بلا إجابات؛ فالحقائق الكاملة وراء ملفات القتل والفساد لم تُكشف بعد، والجناة لم يُساقوا إلى منصات العدالة، فيما لا تزال البنى والمنظومات الأمنية التي شيدها ورسخها طوال عهده تخيّم بظلالها الثقيلة على حياة ملايين الإيرانيين.