روسيا تعارض قيام النظام الإيراني بإغلاق مضيق "هرمز"

أفادت وكالة "إنترفاكس"، نقلًاً عن وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تعارض إغلاق مضيق هرمز.

أفادت وكالة "إنترفاكس"، نقلًاً عن وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تعارض إغلاق مضيق هرمز.
وفي تقرير الوكالة الروسية، الذي نُشر يوم الاثنين 23 مارس (آذار)، لم يُذكر اسم إيران بشكل مباشر، لكن في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، يُفهم أن المقصود هو النظام الإيراني.
وأضافت "إنترفاكس" أنه رغم معارضة روسيا لأي اضطراب في المضيق، فإنها ترى أن هذه القضية يجب أن تُحل في إطار "الظروف العامة والأوسع للعالم".
ويبدو أن الوكالة تشير بذلك إلى الحملة العسكرية الأميركية- الإسرائيلية ضد النظام الإيراني.
وفي الأيام الأخيرة، أدّى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى إرباك تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
ووجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر الإحد 22 مارس، تحذيرًا إلى النظام الإيراني، منح فيه مهلة 48 ساعة لإعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي بالكامل، محذرًا من أن المنشآت الإيرانية ستُستهدف في حال عدم الامتثال.
ومن جانبه، أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في 22 مارس، أن أكثر من 20 دولة "تتجه نحو التنسيق والتعاون لتنفيذ رؤية رئيس الولايات المتحدة"، بهدف ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا كممر حيوي للملاحة.
تهديد إيراني بزرع ألغام
أعلن مجلس الدفاع الوطني الإيراني، في بيان صدر يوم 23 مارس، أن سياسة طهران تجاه مضيق هرمز تستند إلى "توجيهات" المرشد الجديد للنظام، مجتبى خامنئي.
وجاء في البيان: "الطريق الوحيد لعبور مضيق هرمز بالنسبة للدول غير المعادية هو التنسيق مع إيران".
وكان مندوب إيران الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية قد صرّح، في 22 مارس، بأن المضيق "مفتوح للجميع باستثناء الأعداء".
كما هدد مجلس الدفاع بأنه في حال استهداف المنشآت والبنى التحتية للطاقة في إيران، فإن القوات المسلحة سترد "بشكل حاسم ومدمر" وفقًا "لمبدأ قرآني يقضي بالمثل".
وأضاف البيان أنه في حال وقوع هجوم على "السواحل أو الجزر الإيرانية"، ستقوم إيران بزرع الألغام في "جميع الممرات البحرية وخطوط الملاحة في المياه الخليجية والسواحل".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذر، في 22 مارس، من أن إغلاق مضيق هرمز يهدف إلى "ابتزاز العالم بأسره".
ويُذكر أن مضيق هرمز ممر مائي ضيق يقع بين إيران وسلطنة عمان، ويعبر من خلاله نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين أميركيين كبارًا أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى، خلال الأيام الأخيرة، أنه لم يعد هناك خيار سوى تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة "خارك" الإيرانية.
وقال مسؤول أميركي، مساء الأحد 22 مارس (آذار)، في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية، إن الجيش الأميركي سرّع عملية نشر آلاف من قوات مشاة البحرية وعناصر من سلاح البحرية إلى الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، تتركّز هذه الخطة على نشر مجموعة الجاهزية البرمائية «يو إس إس بوكسر»، التي تضم سفينة الهجوم «يو إس إس بوكسر»- ذات الدور المشابه لحاملة طائرات خفيفة- إلى جانب سفينتي النقل «يو إس إس بورتلاند» و«يو إس إس كومستوك».
وتتمتع هذه القطع البحرية الثلاث مجتمعة بقدرة على نقل نحو 4500 من مشاة البحرية والقوات القتالية الأخرى.
وتُعدّ جزيرة خارك في المياه الخليجية أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ويذهب جزء كبير منها إلى الصين.
تصاعد التوتر حول مضيق هرمز
أصبح وضع مضيق هرمز وتدفقات الطاقة العالمية أحد المحاور الرئيسية للأزمة في الشرق الأوسط.
وبحسب تقديرات متداولة مؤخرًا، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى السيطرة على جزيرة "خارك"؛ للضغط على النظام الإيراني وإجباره على إعادة فتح المضيق.
وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة "خارك"، يوم 12 مارس الجاري.
اتصالات دولية لاحتواء الأزمة
أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن كير ستارمر أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء 22 مارس.
وجاء في البيان أن الجانبين بحثا تطورات الشرق الأوسط، مع التأكيد بشكل خاص على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لضمان استئناف حركة الملاحة العالمية.
وأشار البيان إلى أن ترامب وستارمر يعتبران فتح هذا الممر البحري أمرًا «حيويًا» لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن ترامب بات قريبًا من تبنّي الخيار العسكري لضمان حرية الملاحة في المضيق.
كما أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن أكثر من 20 دولة تعمل على التنسيق لتنفيذ رؤية الولايات المتحدة لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا كممر حيوي.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة
حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط قد تتجاوز في آثارها أزمات سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدًا خطيرًا.
وأشار إلى مناقشات جارية للإفراج عن الاحتياطيات النفطية بهدف احتواء الأزمة، مع التأكيد على أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى «الحل الأساسي».
وفي المقابل، هدّد النظام الإيراني بأنه سيستهدف البنى التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة، في حال تعرّضت منشآته لهجمات.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إغلاق مضيق هرمز يهدف إلى «ابتزاز العالم بأسره».
ويُذكر أن مضيق هرمز ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
أدانت وزارة الدفاع البريطانية ما وصفته بـ "الهجمات المتهورة" للنظام الإيراني، بعد محاولته إطلاق صاروخين باليستيين على قاعدة "دييغو غارسيا" المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، يوم السبت 21 مارس (آذار)، في بيان: «إن الهجمات المتهورة لإيران، التي تثير ردود فعل في جميع أنحاء المنطقة وتأخذ مضيق هرمز رهينة، تشكل تهديدًا لمصالح وحلفاء بريطانيا».
وأضاف البيان: "تواصل طائرات سلاح الجو الملكي وغيرها من الأصول العسكرية البريطانية الدفاع عن شعبنا وقواتنا في المنطقة".
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الحكومة سمحت للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأغراض دفاعية محددة ومحدودة.
ووردت هذه التصريحات بعد يوم من تأكيد الحكومة البريطانية تغيير سياستها تجاه الحرب ضد إيران.
وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية، يوم الجمعة 20 مارس، أن الاتفاق المسموح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية يشمل عمليات دفاعية تهدف لتقليل قدرات الصواريخ، التي قد تُستخدم للهجوم على السفن في مضيق هرمز.
وبعد ذلك بساعات، ذكرت وسائل الإعلام أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين على القاعدة العسكرية المشتركة، ولم يصب أي منهما الهدف المقصود؛ فقد تم إسقاط أحدهما بواسطة الدفاع الجوي لسفينة حربية أميركية، وتعطل الآخر في منتصف الطريق صباح الجمعة.
وأشار تقرير لموقع "واي. نت" الإسرائيلي، إلى أن الهجوم الفاشل يُظهر أن مدى صواريخ طهران قد يصل إلى نحو 4000 كيلومتر، مما يضع أجزاء من أوروبا ضمن نطاقها، كما يمكن أن تشمل أهدافًا في غرب أوروبا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال يوم الجمعة إن بريطانيا كان ينبغي أن تسمح بسرعة أكبر للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في المنطقة.
وفي المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رئيس وزراء بريطانيا من أن السماح باستخدام القواعد البريطانية للولايات المتحدة يعرض حياة المواطنين البريطانيين للخطر، مؤكدًا أن قرار بريطانيا يعتبر بمثابة «مشاركة في العدوان»، وأن إيران تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.
كما قال زعيم حزب المحافظين البريطاني، كومي بيدناك، إن البلاد «تُسحب» إلى الحرب ضد إيران، وانتقد رئيس الوزراء، كير ستارمر، لعدم دعمه للولايات المتحدة في وقت أبكر.
في الوقت نفسه، أجرى ستارمر يوم السبت اتصالًا هاتفيًا مع ولي عهد البحرين، سلمان بن حمد آل خليفة، حول الوضع في الشرق الأوسط.
وأشار متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أن القادة استعرضوا أولًا الوضع الميداني، وشرح ستارمر الدعم الأخير الذي قدمته بريطانيا للبحرين، بما في ذلك إرسال فريق من الخبراء لمواجهة الهجمات الغيرانية بالطائرات المسيّرة.
وأكد البيان أن كلا القائدين أدانا الهجمات المستمرة للنظام الإيراني على البنى التحتية الحيوية الوطنية ومضيق هرمز.
ويُذكر أن وسائل الإعلام كانت قد أفادت سابقًا بأن "البنتاغون" بصدد إرسال ثلاث سفن حربية وآلاف من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" إلى الشرق الأوسط، وهي ثاني دفعة من مشاة البحرية تصل إلى المنطقة خلال أسبوع.
أفادت المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن بعض كبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني وجهوا انتقادات واسعة إلى قائد القوة الجو-فضائية، مجيد موسوي، لغيابه عن ساحة الحرب خلال الاشتباكات، وترك قواته دون دعم.
وذكرت هذه المصادر أن الغياب القيادي اعتُبر أحد العوامل الرئيسية في الأزمة الحالية، خاصة مع ارتفاع خسائر القوة الجوية، المسؤولة عن إطلاق الصواريخ.
ووصفت التقارير بيئة العمليات بأنها عالية المخاطر، بحيث يُنظر إلى كل مهمة إطلاق على أنها عملية ذات مخاطر شديدة وقريبة من المهمة الانتحارية.
وتشير المعلومات إلى أن النقد الأساسي يتركز على عدم الحضور الميداني لقائد القوة الجو-فضائية في ظل تزايد الضغوط منذ بداية الحرب.
كما صدرت تقارير عن توجيه اتهامات تشمل سوء الإدارة وتقديم إحصاءات خاطئة حول نسب الإصابات وعدد عمليات الإطلاق التابعة للقوة الصاروخية.
وفي الوقت نفسه، أفيد بأن عائلات بعض الجنود تقدمت بشكاوى لدى كبار المسؤولين في الحرس، مؤكدة أن القائد لم يكن حاضرًا بشكل فعال في ظروف الخطر، وأن القوات تُركت عمليًا دون دعم.
نبذة عن مجيد موسوي
سيد حسين موسوي افتخاري، المعروف باسم مجيد موسوي، هو عميد في الحرس الثوري الإيراني، تم تعيينه قائدًا للقوة الجو-فضائية للحرس في 13 يونيو (حزيران) 2025، بعد مقتل أمير علي حاجي زاده في هجوم نُسب لإسرائيل.
وسبق له أن شغل منصب نائب قائد القوة الجو- فضائية منذ 2009 وحتى 2025، ولعب دورًا بارزًا في تطوير وإدارة برامج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وتُعد القوة الجو- فضائية للحرس الثوري أحد أهم أذرع إيران العسكرية، وهي مسؤولة عن برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات الهجومية بدون طيار وأجزاء من منظومات الدفاع الجوي.
ويُشار إلى أن موسوي افتخاري مدرج ضمن عقوبات الولايات المتحدة؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2024 فرض عقوبات عليه بسبب دوره في تطوير برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.
وتولى موسوي منصبه في ظل ضغط شديد على القوة الجو- فضائية، التي تلعب دورًا محوريًا في الحرب الجارية.
بعد صدور بيان مشترك من خمس دول أوروبية واليابان، أعلنت 16 دولة إضافية بتوقيعها على البيان استعدادها للعمل على استقرار أسواق الطاقة والمشاركة في "الجهود المناسبة" لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران.
وكانت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا واليابان قد أدانت، في بيان مشترك، يوم الخميس 19 مارس (آذار)، إغلاق مضيق هرمز من قِبل النظام الإيراني.
وبعد يومين، وقّع البيان 22 دولة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين، إضافة إلى كندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا وأستراليا، داعية إيران إلى وقف التهديدات وزرع الألغام والهجمات الجوية والصاروخية وكل محاولات عرقلة الملاحة التجارية فورًا ووفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأشار البيان إلى أن مثل هذه التدخلات في الملاحة الدولية وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية للطاقة تمثل تهديدًا للسلام والأمن الدوليين، مؤكّدًا ضرورة وقف شامل وفوري للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز.
كما شدد الموقعون على أن حرية الملاحة البحرية أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تبعات إجراءات النظام الإيراني ستشعر بها الشعوب في جميع أنحاء العالم، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا.
وأكد البيان استعداد هذه الدول للمشاركة في جهود ضمان مرور آمن للسفن، مع الترحيب بالتزام الدول التي تخطط بالفعل لهذه الجهود.
وجاء إصدار البيان وانضمام الدول الأخرى بعد الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة وتصاعد الحرب الشديدة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد انتقد الدول التي تستفيد من مرور النفط الحر عبر مضيق هرمز ولم تنضم لجهود تحريره، ووصف حلفاء الناتو بأنهم “جبناء” بسبب عدم دعمهم الحرب ضد إيران.
كما أشارت تقارير إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بمرافق معالجة الغاز في "رأس لفان" بقطر نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية، ما دفع الاقتصادات الكبرى لمحاولة التخفيف من ارتفاع أسعار النفط. ويعد ميناء رأس لفان مسؤولاً عن معالجة نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، كما أن الميناء الرئيسي في السعودية على البحر الأحمر تعرض أيضًا لهجمات إيران بعد نقل جزء من صادرات النفط لتجنب إغلاق مضيق هرمز.
وأكد البيان أن هذه الدول ستعمل أيضًا على استقرار أسواق الطاقة عبر التعاون مع بعض الدول المنتجة لزيادة الإنتاج، ودعم الدول الأكثر تضررًا من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الأمن البحري وحرية الملاحة تصب في مصلحة جميع الدول، داعيًا جميع الحكومات لاحترام القانون الدولي والحفاظ على المبادئ الأساسية للسلام والأمن والرفاهية الدولية.
ومنذ بداية الحرب، شن النظام الإيراني هجمات على إسرائيل ومرافق دبلوماسية وعسكرية أميركية في المياه الخليجية، إضافة إلى ما لا يقل عن 12 دولة مجاورة، في حين تدرس الولايات المتحدة إرسال قوات إضافية للمساعدة في إعادة مرور السفن عبر مضيق هرمز وربما للسيطرة على جزيرة خارك أو مناطق أخرى على الساحل الجنوبي لإيران.
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في دييغو غارسيا، إلا أنهما لم يصيبا الهدف.
ووفقًا للتقرير، فقد تعرّض أحد الصاروخين لخلل فني أثناء تحليقه، فيما أطلقت سفينة حربية أميركية صاروخًا اعتراضيًا من طراز SM-3 missile لاعتراض الصاروخ الثاني، دون تأكيد ما إذا كانت عملية الاعتراض قد نجحت.
ولم تذكر الصحيفة التوقيت الدقيق لإطلاق الصاروخين.
من جانبها، ذكرت وكالة " رويترز" أن البيت الأبيض والسفارة البريطانية في واشنطن ووزارة الدفاع البريطانية لم يردوا على طلبات التعليق.
وفي المقابل، أفادت وكالة " مهر" الإيرانية بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين نحو القاعدة، ووصفت ذلك بأنه «خطوة مهمة» تُظهر أن مدى الصواريخ الإيرانية يتجاوز ما كان يُعتقد سابقًا.
تصعيد بريطاني ودعم للعمليات الأميركية
كانت المملكة المتحدة قد منحت، في 20 مارس (آذار)، الولايات المتحدة إذنًا باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ هجمات ضد مواقع إيرانية، خاصة تلك المرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم "العمليات الدفاعية الأميركية" ضد التحركات الإيرانية.
ترامب يهاجم "الناتو" ويبحث خيارات عسكرية
في سياق متصل، انتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دول حلف "الناتو" لعدم دعمها العمليات العسكرية، واصفًا الحلف بدون الولايات المتحدة بأنه "نمر من ورق" .
كما طلب ترامب من مستشاريه تقديم خيارات لضمان إعادة تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك خطط عسكرية محتملة.
وبحسب التقرير، فإن وحدة مشاة البحرية الأميركية (الوحدة 31)، وهي قوة تدخل سريع قوامها نحو 2200 جندي، تتجه إلى المنطقة على متن السفينة البرمائية USS Tripoli، ومن المتوقع وصولها قريبًا.