رئيس وزراء بريطانيا: كنا نعلم بالمحادثات بين واشنطن وطهران


قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن لندن كانت على علم بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن بريطانيا يجب أن تخطط لاحتمال امتداد الحرب، رغم أن التركيز الرئيسي ينصب على "خفض التوترات بسرعة"، وأنه لا توجد حاليًا مخاوف كبيرة بشأن تأمين الطاقة.
كما أشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه، بالتعاون مع قطاع الدفاع، سيتم إرسال صواريخ دفاع جوي إلى شركائنا من الدول الخليجية، ونشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى سريعًا في البحرين.

أفادت وكالة "إنترفاكس"، نقلًاً عن وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تعارض إغلاق مضيق هرمز.
وفي تقرير الوكالة الروسية، الذي نُشر يوم الاثنين 23 مارس (آذار)، لم يُذكر اسم إيران بشكل مباشر، لكن في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، يُفهم أن المقصود هو النظام الإيراني.
وأضافت "إنترفاكس" أنه رغم معارضة روسيا لأي اضطراب في المضيق، فإنها ترى أن هذه القضية يجب أن تُحل في إطار "الظروف العامة والأوسع للعالم".
ويبدو أن الوكالة تشير بذلك إلى الحملة العسكرية الأميركية- الإسرائيلية ضد النظام الإيراني.
وفي الأيام الأخيرة، أدّى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى إرباك تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
ووجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر الإحد 22 مارس، تحذيرًا إلى النظام الإيراني، منح فيه مهلة 48 ساعة لإعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي بالكامل، محذرًا من أن المنشآت الإيرانية ستُستهدف في حال عدم الامتثال.
ومن جانبه، أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في 22 مارس، أن أكثر من 20 دولة "تتجه نحو التنسيق والتعاون لتنفيذ رؤية رئيس الولايات المتحدة"، بهدف ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا كممر حيوي للملاحة.
تهديد إيراني بزرع ألغام
أعلن مجلس الدفاع الوطني الإيراني، في بيان صدر يوم 23 مارس، أن سياسة طهران تجاه مضيق هرمز تستند إلى "توجيهات" المرشد الجديد للنظام، مجتبى خامنئي.
وجاء في البيان: "الطريق الوحيد لعبور مضيق هرمز بالنسبة للدول غير المعادية هو التنسيق مع إيران".
وكان مندوب إيران الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية قد صرّح، في 22 مارس، بأن المضيق "مفتوح للجميع باستثناء الأعداء".
كما هدد مجلس الدفاع بأنه في حال استهداف المنشآت والبنى التحتية للطاقة في إيران، فإن القوات المسلحة سترد "بشكل حاسم ومدمر" وفقًا "لمبدأ قرآني يقضي بالمثل".
وأضاف البيان أنه في حال وقوع هجوم على "السواحل أو الجزر الإيرانية"، ستقوم إيران بزرع الألغام في "جميع الممرات البحرية وخطوط الملاحة في المياه الخليجية والسواحل".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذر، في 22 مارس، من أن إغلاق مضيق هرمز يهدف إلى "ابتزاز العالم بأسره".
ويُذكر أن مضيق هرمز ممر مائي ضيق يقع بين إيران وسلطنة عمان، ويعبر من خلاله نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى المفاوضات مع إيران، قائلاً: "لقد وافقوا على عدم امتلاك أسلحة نووية".
وأضاف: "إذا تم التوصل إلى اتفاق، يمكننا بسهولة الحصول على اليورانيوم المخصب بأنفسنا".
كما أكد ترامب: "هم تواصلوا معنا، أنا لم أتواصل".
تحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن المفاوضات مع إيران، قائلاً: "لقد وافقوا على عدم امتلاك أسلحة نووية".
وعن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أضاف ترامب: "لا أعتبره قائدًا".
وأشار ترامب إلى أن إيران قد يكون لديها "قيادة مثل فنزويلا"، مضيفًا أن العديد من مسؤولي النظام الإيراني قد قُتلوا وأن تغيير النظام حدث "تلقائيًا".
ورداً على سؤال حول تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، قال الرئيس الأميركي، إنه يريد "أكبر قدر ممكن من النفط في السوق".
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن النظام الإيراني"يقف على حافة الانهيار"، وذلك عليقًا على منشور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن تأجيل الهجوم على البنية التحتية في إيران.
وأضاف نتنياهو: "نحن نعمل على رفع مكانة إسرائيل إلى مستوى لم تكن عليه من قبل".
وتابع: "نسعى لوضع إسرائيل في مكانة لم يسبق لها مثيل، وإيران في مكانة لم يسبق لها مثيل؛ هم في القاع ونحن في القمة".
أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين أميركيين كبارًا أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى، خلال الأيام الأخيرة، أنه لم يعد هناك خيار سوى تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة "خارك" الإيرانية.
وقال مسؤول أميركي، مساء الأحد 22 مارس (آذار)، في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية، إن الجيش الأميركي سرّع عملية نشر آلاف من قوات مشاة البحرية وعناصر من سلاح البحرية إلى الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، تتركّز هذه الخطة على نشر مجموعة الجاهزية البرمائية «يو إس إس بوكسر»، التي تضم سفينة الهجوم «يو إس إس بوكسر»- ذات الدور المشابه لحاملة طائرات خفيفة- إلى جانب سفينتي النقل «يو إس إس بورتلاند» و«يو إس إس كومستوك».
وتتمتع هذه القطع البحرية الثلاث مجتمعة بقدرة على نقل نحو 4500 من مشاة البحرية والقوات القتالية الأخرى.
وتُعدّ جزيرة خارك في المياه الخليجية أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ويذهب جزء كبير منها إلى الصين.
تصاعد التوتر حول مضيق هرمز
أصبح وضع مضيق هرمز وتدفقات الطاقة العالمية أحد المحاور الرئيسية للأزمة في الشرق الأوسط.
وبحسب تقديرات متداولة مؤخرًا، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى السيطرة على جزيرة "خارك"؛ للضغط على النظام الإيراني وإجباره على إعادة فتح المضيق.
وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة "خارك"، يوم 12 مارس الجاري.
اتصالات دولية لاحتواء الأزمة
أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن كير ستارمر أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء 22 مارس.
وجاء في البيان أن الجانبين بحثا تطورات الشرق الأوسط، مع التأكيد بشكل خاص على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لضمان استئناف حركة الملاحة العالمية.
وأشار البيان إلى أن ترامب وستارمر يعتبران فتح هذا الممر البحري أمرًا «حيويًا» لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن ترامب بات قريبًا من تبنّي الخيار العسكري لضمان حرية الملاحة في المضيق.
كما أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن أكثر من 20 دولة تعمل على التنسيق لتنفيذ رؤية الولايات المتحدة لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا كممر حيوي.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة
حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط قد تتجاوز في آثارها أزمات سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدًا خطيرًا.
وأشار إلى مناقشات جارية للإفراج عن الاحتياطيات النفطية بهدف احتواء الأزمة، مع التأكيد على أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى «الحل الأساسي».
وفي المقابل، هدّد النظام الإيراني بأنه سيستهدف البنى التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة، في حال تعرّضت منشآته لهجمات.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إغلاق مضيق هرمز يهدف إلى «ابتزاز العالم بأسره».
ويُذكر أن مضيق هرمز ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.