رئيس وزراء قطر: ادعاءات إيران باستهداف مصالح وقواعد أميركا في دول المنطقة "مرفوضة"


قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان، في الدوحة، إن "هجمات إيران على دول المنطقة غير مقبولة".
وأكد أن الادعاءات التي تروّجها طهران بأن هذه الهجمات تستهدف ممتلكات ومصالح وقواعد الولايات المتحدة في قطر ودول أخرى "مرفوضة ولا يمكن قبولها تحت أي ظرف ".
وأضاف أن أكبر دليل على رفض هذه الادعاءات هو الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء 18 مارس (آذار)، واستهدف منشأة للغاز الطبيعي، وهي منشأة تشكّل المصدر الرئيسي لمعيشة شعب قطر، كما أن الهجوم أثر على حياة الملايين الذين يستفيدون من مساعدات الحكومة القطرية.

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء قطر في الدوحة، إنه "يجب التأكيد صراحة أن الطرف الرئيسي المسؤول عن الحرب التي أدت بالمنطقة إلى أزمة غير مسبوقة هو إسرائيل".
وأضاف أنه بينما كانت قطر تحاول مرة أخرى الوساطة، تعرضت لهجوم "لم تكن تستحقه إطلاقًا"، وأن هذه الهجمات ما زالت مستمرة. وأكد فيدان أن تركيا دائمًا تقف إلى جانب الشعب "الشقيق" في قطر وستواصل هذا الدعم.
وأشار وزير الخارجية التركي أيضًا إلى أن أنقرة تسعى لإنهاء الحرب وتعمل على ذلك، وتتواصل مع الولايات المتحدة وإيران لإيجاد وسيلة لوقف الاشتباكات.
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري في الدوحة: «نحن هنا اليوم مع وفدنا لإظهار تضامننا مع قطر. وبينما كان القطريون يقومون مرة أخرى بدور الوساطة، تعرضوا لهجوم لا يستحقونه إطلاقًا، ولا تزال هذه الهجمات مستمرة».
وأضاف: «نحن ندين الهجمات التي تتجاهل أرواح المدنيين وتستهدف البنى التحتية المدنية، فمثل هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف. لقد وقفت تركيا دائمًا إلى جانب الشعب القطري الشقيق، وستواصل الوقوف معه».
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أنه خلال اجتماع الأمس في السعودية، «أكدنا بأشد العبارات تضامننا الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذه الهجمات. كما اتفقنا في مشاوراتنا بالرياض على بذل جهود مشتركة لتحقيق وقف فوري للهجمات، وإرساء وقف إطلاق النار، ومنع تصاعد الصراع، والعمل على حل الأزمة عبر الوسائل الدبلوماسية».
وأكد فيدان: «يجب القول بوضوح إن الطرف الرئيسي المسؤول عن هذه الحرب التي أدخلت منطقتنا في أزمة غير مسبوقة هو إسرائيل».
وأضاف: «إن دول المنطقة من خلال هذه الإجراءات تستهدف أسس الاستقرار الإقليمي، وهذه التصرفات غير مقبولة. وهذا النهج لا يخدم إيران ولا غيرها من الدول. فكما أن الهجمات على إيران خاطئة، فإن هجمات إيران على دول المنطقة خاطئة أيضًا. وقد أبلغنا نظراءنا الإيرانيين بوضوح، عبر جميع قنوات التواصل، أن هذه الهجمات التي قد تُحدث شروخًا دائمة يصعب إصلاحها بين دول المنطقة، يجب أن تتوقف فورًا، كما يجب وقف أي تصعيد».
وشدد وزير الخارجية التركي: «موقفنا من هذه الأزمة واضح تمامًا؛ نحن نرفض جميع الإجراءات التي تستهدف جغرافيا المنطقة، ونرى أنه لا ينبغي القبول بمحاولات إسرائيل التستر على جرائمها وتنفيذ سياساتها التوسعية تحت غطاء هذه الأزمة الإقليمية».
طالب وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي في الدوحة، يوم الخميس 19 مارس (آذار)، بوقف فوري للهجمات الإيرانية على دول المنطقة.
وقال: «تأتي زيارة وزير خارجية تركيا في وقت تواجه فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، فيما تستمر هجمات إيران على دول الجوار».
وأضاف: «في ظل المواجهات الجارية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ومحاولات إيران المستمرة لجرّ المنطقة بأكملها إلى هذا الصراع، أكدنا خلال لقائنا أهمية التعاون المشترك بين بلدينا».
وتابع: «نحن ندين هذا العدوان بأشد العبارات، ونطالب بوقفه فورًا، كما نؤكد ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي تدعو إيران صراحة إلى وقف هذه الهجمات ونهج توسيع الصراع في المنطقة».
وشدد وزير خارجية قطر أيضًا: «كما ندين بشدة الهجمات على تركيا، ونؤكد أن هذا الاستهداف المستمر وتوسيع رقعة الصراع لن يكونا في صالح أمن واستقرار المنطقة».
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس 19 مارس (آذار)، أن سلاح الجو التابع له استهدف مساء أمس الأربعاء مجموعة من البنى التحتية الرئيسية للبحرية التابعة للنظام الإيراني في بحر قزوين.
وشملت الأهداف سفنًا عسكرية، ومنصات إطلاق صواريخ، وزوارق دورية.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد استهدفت الهجمات أيضًا مقرًا للقيادة المركزية للبحرية الإيرانية، بالإضافة إلى منشأة رئيسية لإصلاح السفن.
كتب يوسف بزشکیان، نجل الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في قناته على تطبيق "تلغرام": "تصلني أحيانًا رسائل تقول لي مثلاً استسلموا وأعيدوا الحكم إلى الشعب".
وأضاف: "هذه الرسائل، إذا لم تكن من عملاء أو مرتزقة إسرائيل، فهي نتيجة جهل أو أوهام".
وتابع: "تشير الاستطلاعات الأخيرة خلال فترة الحرب إلى أن غالبية الشعب تعتقد أننا يجب أن نواجه عدوان الولايات المتحدة ولا نستسلم. الشعب يريد من النظام الصمود والمقاومة، وليس الاستسلام".