مقتل قائد بقوات "الباسيج" إثر هجوم على نقطة تفتيش في طهران


أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني، بمقتل مرتضى درباري، المداح وقائد "قاعدة مسلم بن عقيل بمسجد أمان زمان"، إثر هجوم استهدف نقطة تفتيش في منطقة هاشم آباد بالمنطقة 15 من طهران.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت سابقًا أن إسرائيل تستخدم طريقة جديدة لإطلاق مجموعات من الطائرات المسيرة من الأجواء الإيرانية لاستهداف وحدات قمع الحرس الثوري الإيراني.
وفي هذه الطريقة الجديدة، يُستخدم منصة طائرة كـ "قاذف رئيسي" لإطلاق الطائرات المسيرة المجهزة بالذكاء الاصطناعي وقاعدة بيانات ضخمة من الأهداف المحتملة.

أفادت مصادر محلية بوقوع سلسلة انفجارات هزت مدينة تبريز شمال غربي إيران صباح اليوم، استهدفت مواقع حيوية في المنطقة الصناعية الغربية، وتحديداً في محيط منشآت "آيدِم" ومصنع "تراكتورسازي".
وفقاً لشهود عيان، لم تُرصد أي حركة للطيران الحربي في الأجواء قبيل وقوع الانفجارات، ما أثار تكهنات حول استخدام طائرات مسيرة بعيدة المدى متطورة في تنفيذ العملية.
وتأتي هذه الضربات في أعقاب تحذير عسكري أصدره الجيش الإسرائيلي، طالب فيه المدنيين بالابتعاد الفوري عن المواقع المحددة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه رسالة عاجلة، مدعومة بالخرائط، لسكان المنطقة الصناعية غرب تبريز، جاء فيها: "إن القوات العسكرية ستبدأ عملياتها ضد بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في هذه المنطقة خلال الساعات القادمة، على غرار العمليات الأخيرة في محيط طهران. تواجدكم في هذه المنطقة يعرض حياتكم للخطر".
أعرب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في مقابلة مع قناة "نيوز نيشن"، عن تفاؤله بأنه في ختام الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام الإيراني، "ستنشأ حتماً فرصة متجددة، وسيتوفر وقت أكثر أماناً للشعب لاستعادة السيطرة على الشوارع من جديد".
وقال بهلوي: "آمل أن تكون هذه هي الضغوط الأخيرة لإجبار النظام على الانهيار النهائي، وبدء حقبة جديدة لنا".
ورداً على سؤال حول الإطار الزمني لدعوة الشعب الإيراني للتظاهر، أوضح بهلوي: "منذ وقوع المجازر بحق مواطني العزل الذين واجهوا نظاماً لا يتردد في قمعهم، اضطررنا لمطالبة الناس بالبقاء في منازلهم حفاظاً على أمنهم، وذلك حتى تتكافأ الظروف ويحظوا بالفرصة للعودة إلى الشوارع والإمساك بزمام الأمور".
وأضاف بهلوي أن "الجدول الزمني لتوجيه الدعوة للاحتجاج يعتمد بشكل مباشر على مدى تحييد القوى القمعية"، مشيراً إلى أن الحملات الجوية التي انطلقت في الأيام الأخيرة ضد النظام أثبتت أن الأهداف لم تقتصر على القواعد الأساسية للسلطة فحسب، بل شملت أيضاً العناصر والأدوات التي استخدمها النظام ضد السكان المدنيين.
أفادت مصادر أمنية عراقية لوكالة "رويترز" بأن السفارة الأميركية في بغداد تعرضت لهجوم صاروخي، مشيرةً إلى تصاعد أعمدة الدخان من داخل مجمع السفارة، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
من جانبها، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أمنيين تأكيدهما أن صاروخاً قد أصاب مهبط المروحيات داخل مقر السفارة الأميركية في بغداد.
وفي سياق متصل، كانت قناة "العربية" قد نقلت في وقت سابق عن مصدر أمني عراقي قوله إن السفارة الأميركية في بغداد تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة.
أفادت تقارير إعلامية دولية، خلال الساعات الماضية، بوقوع سلسلة هجمات وعمليات اعتراض جوي استهدفت عدة دول في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التوترات في العراق والإقليم.
وأعلنت مصادر عراقية عن اعتراض أجسام طائرة في سماء أربيل، فيما تعرضت منطقة "برطلة" شرقي الموصل لضربة جوية. وفي العاصمة بغداد، استُهدف منزل يُستخدم مقراً لقادة "الحشد الشعبي"، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية.
ونقلت وسائل إعلام أنباءً عن دوي انفجارات عنيفة في بغداد، حيث أكدت مصادر أمنية لوكالتي "رويترز" و"أسوشيتد برس" تعرض السفارة الأميركية لهجوم صاروخي وبطائرات مسيرة، مشيرة إلى سقوط صاروخ على مهبط للمروحيات داخل مجمع السفارة. كما تم إسقاط طائرة مسيرة كانت تستهدف المركز الدبلوماسي الأميركي القريب من مطار بغداد.
وعلى الصعيد الإقليمي، جرى اعتراض عدة طائرات مسيرة في المنطقة الشرقية ومحافظة الجوف بالمملكة العربية السعودية، فيما فُعّلت صافرات الإنذار في البحرين. وفي دبي، تمت السيطرة على تداعيات سقوط حطام ناتج عن عملية اعتراض أصاب واجهة أحد المباني، دون تسجيل خسائر بشرية.
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وعدم قدرته على التواصل المستمر والمنتظم مع المسؤولين والمؤسسات في النظام، أثارا انتقادات وردود فعل سياسية بين طيف من رجال الدين الحاكمين.
وبحسب هذه المصادر، فإن علي أصغر حجّازي، القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وعلي رضا أعرافي، أحد أعضاء مجلس صيانة الدستور الإيراني، من بين رجال الدين، الذين انتقدوا الوضع الصحي والقدرة الإدارية لمجتبى خامنئي، وتراجع مكانة القيادة في النظام الإيراني،، ويسعون إلى إعادة السلطة والصلاحيات في قمة الحكم إلى مجلس القيادة المؤقت.
ويُعد حجّازي وأعرافي من رجال الدين النافذين، الذين يعارضون أيضاً زيادة صلاحيات الحرس الثوري الإيراني وهيمنة قادته على عملية صنع القرار في الدولة بالتزامن مع الحرب.
وكانت عدة مصادر مطلعة قد قالت، في 8 مارس (آذار) الجاري، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن علي أصغر حجّازي، نائب رئيس مكتب علي خامنئي والمساعد السياسي والأمني له، نجا من الهجوم الإسرائيلي ولم يُقتل.
وقال الصحافي والمحلل السياسي، جمشيد برزكر، لـ "إيران إنترناشيونال": "على الرغم من الخبر الذي نشرته إيران إنترناشيونال عن وصول مجتبى خامنئي إلى القيادة، فإن الإعلان الرسمي لهذا الخبر من قِبل النظام الإيراني تأخر بسبب معارضة كانت موجودة داخل بنية السلطة".
وأكدت هذه المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الموضوع، أن حجّازي ما زال على قيد الحياة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت سابقاً عن مسؤول إسرائيلي أن علي أصغر حجّازي، أحد أكثر الشخصيات الأمنية نفوذاً في مكتب علي خامنئي، قُتل في هجوم إسرائيلي، فيما لم تنفِ السلطات ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني هذه التقارير.
وكان ذلك المسؤول الإسرائيلي، الذي لم يُكشف عن اسمه، قد قال في 6 مارس الجاري، علي أصغر حجّازي قُتل في ضربة إسرائيلية.
وبعد مقتل علي خامنئي في الدقائق الأولى من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير شباط، تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت ضم ّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، وعلي رضا أعرافي.
ولكن بعد الإعلان عن تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني خلفًا لوالده علي خامنئي، أعلن المسؤولون انتهاء عمل هذا المجلس.
ومنذ تقديم مجتبى خامنئي للنظام لم يظهر في العلن، ولم تُنشر أي صورة أو فيديو له. وقد أدى نشر أول رسالة مكتوبة له، يوم الخميس 12 مارس، إلى زيادة الشكوك حول حالته الصحية وقدرته على قيادة ما تبقى من النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، أكد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يوم الجمعة 13 مارس، خلال مؤتمر صحافي، أن مجتبى خامنئي أصيب خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية، وأنه «اختبأ تحت الأرض مثل فأر».
وأضاف أن وجه مجتبى خامنئي أصيب بجروح وتشوهات، وأنه لم يعد قادرًاً على الظهور علنًاً.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس 12 مارس، من دون الإشارة إلى جروح وجهه:
«الدكتاتور الجديد، مجتبى، دمية بيد الحرس الثوري الإيراني، ولا يستطيع حتى إظهار وجهه أمام الشعب».
وكانت مصادر ووسائل إعلام متعددة قد تحدثت سابقاً عن إصابة مجتبى خامنئي، في حين وصفته وسائل الإعلام الحكومية في إيران بأنه "جريح حرب رمضان".
ورغم عدم نشر تفاصيل دقيقة حتى الآن حول حالته الصحية، يبدو أن الفراغ الذي خلّفه مقتل علي خامنئي تحت الضربات المكثفة للولايات المتحدة وإسرائيل لم يُملأ بعد.
وقالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن الانقسام والخلافات بين المسؤولين السياسيين ورجال الدين في النظام من جهة وقادة الحرس الثوري من جهة أخرى قد تصاعدت بعد مقتل علي خامنئي، ولا سيما بعد تعيين نجله مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني.