• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

التصدعات تضرب النظام الإيراني

مريم سينائي
مريم سينائي

إيران إنترناشيونال

8 مارس 2026، 19:30 غرينتش+0

كشفت الهجمات، التي يواصل الحرس الثوري الإيراني تنفيذها ضد دول مجاورة عن انقسام داخل هيكل السلطة بشأن إدارة الحرب، وذلك رغم اعتذار الرئيس مسعود بزشكيان لدول المنطقة، وأمره القوات المسلحة بوقف مثل هذه الضربات.

فقد بدأ الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وإقليم كردستان العراق، بعد وقت قصير من إعلان بزشكيان في خطاب متلفز أنه أصدر تعليمات بوقف هذه الهجمات.

وجاءت هذه الضربات بعد انتقادات لفظية حادة وغير معتادة من قِبل التيار المتشدد، ما سلط الضوء على محدودية نفوذ بزشكيان داخل هيكل السلطة في إيران، رغم عضويته في مجلس القيادة المؤقت المكوّن من ثلاثة أعضاء، والذي يتولى حاليًا صلاحيات المرشد الأعلى خلال فترة الحرب.

وكان بزشكيان قد قال، يوم السبت 7 مارس (آذار)، إن القوات المسلحة الإيرانية تصرفت أحيانًا “وفق تقديرها الخاص” خلال النزاع الأخير. وأضاف أنه بعد قرار صادر عن “مجلس القيادة المؤقت”، تم إصدار تعليمات للقوات العسكرية بعدم مهاجمة الدول المجاورة “إلا إذا انطلقت منها هجمات ضد إيران”.

رد عسكري سريع

جاء أول رد مؤسسي على تصريحات بزشكيان من المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، وهو الجهة التي تنسق القيادة العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك الجيش النظامي والحرس الثوري.

وأكد المتحدث أن أي موقع يُستخدم لشن هجمات على إيران سيُعد هدفًا مشروعًا. وقال: “كل نقطة تُستخدم كمصدر للاعتداء على إيران تُعد هدفًا مشروعًا”، مضيفًا أنه مع استمرار العمليات الهجومية “ستبقى جميع القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة الأهداف الرئيسية لهجمات الحرس الثوري”.

وخلال ساعات، أعلن الحرس الثوري أيضًا تنفيذ ضربات صاروخية على مطار دبي وقاعدة الجفير في البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

موقف القضاء

لكن رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، وهو أيضًا عضو في مجلس القيادة المؤقت، سارع إلى الرد.

وقال إن الأدلة التي قدمتها القوات المسلحة الإيرانية تُظهر أن “جغرافيا بعض الدول الإقليمية وُضعت بشكل علني وسري في خدمة العدو” واستخدمت لشن هجمات على إيران.

وأضاف أن “الهجمات المكثفة” على هذه الأهداف ستستمر، مؤكدًا أن “هذه الاستراتيجية تُنفَّذ حاليًا، وأن الحكومة وبقية أركان النظام موحدة بشأنها”.

أسباب الاعتذار

حذّرت السعودية، يوم السبت 7 مارس، إيران من أن استمرار الهجمات على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة.

وأُبلغت هذه الرسالة قبل اعتذار بزشكيان المتلفز، بحسب التقرير.

وقد يكون من بين أسباب الاعتذار أيضًا تقارير عن هجوم بطائرة مسيّرة، يوم الخميس 5 مارس، على إقليم نخجوان التابع لأذربيجان، التي تربطها علاقات عسكرية واسعة بإسرائيل.

ونفت إيران ضلوعها في الهجوم. إلا أن مسؤولين في باكو أعلنوا أيضًا إحباط عدة مخططات تخريبية يُشتبه بضلوع الحرس الثوري فيها، من بينها مخطط لاستهداف خط أنابيب النفط باكو- تبليسي- جيهان.

وعقب الحادثة، أمرت أذربيجان بسحب دبلوماسييها فورًا من طهران وتبريز، وأغلقت حدودها مع إيران وطالبت باعتذار رسمي.

وفي حادث منفصل هذا الأسبوع، نفت القوات المسلحة الإيرانية إطلاق صاروخ باليستي باتجاه المجال الجوي التركي، بعدما أعلنت السلطات التركية اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" فوق شرق البحر المتوسط.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة وجهت “تحذيرات بأوضح العبارات” لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

مخاوف اقتصادية

بحسب المحلل السياسي، عبد الرضا داوري، فإن تصعيد التوتر مع الإمارات العربية المتحدة قد يكون مكلفًا للغاية للاقتصاد الخارجي الإيراني، الذي يعتمد بشكل كبير على القنوات المالية والتجارية عبر الإمارات.

وقد حذرت الإمارات من أنها قد تتجه إلى مصادرة أصول مرتبطة بالدولة الإيرانية داخل أراضيها إذا استمر التصعيد.

هجوم المتشددين على بزشكيان

دافع بعض الشخصيات السياسية عن بزشكيان، إذ قال داوري إن الرئيس كان ينقل ببساطة قرار مجلس القيادة المؤقت بوقف الهجمات على الدول المجاورة. وأضاف أنه حتى يتم اختيار مرشد أعلى جديد، فإن قرارات المجلس تتمتع بصلاحيات المرشد الأعلى ويجب تنفيذها.

لكن منتقدين من التيار المتشدد ردوا بقوة على تصريحات بزشكيتن.
فقد كتب النائب السابق جلال رشيدي كوجي على منصة “إكس”: “يُقدّم الاعتذار عندما يحدث خطأ، سواء كان متعمدًا أو غير متعمد. نحن لم نرتكب أي خطأ. رسالتك لم تُظهر أي مظهر من مظاهر السلطة”.

كما وصف موقع “رجا نيوز” المحافظ بزشكيان بأنه “مصدر إزعاج لأمة تستعد للمواجهة النهائية مع الاستكبار”، داعيًا إلى منعه من إرسال “إشارات ضعف”.

وحذر المقال أيضًا من أن وصف بزشكيان للضربات العسكرية بأنها “تصرف وفق تقديرهم الخاص” قد يمنح الدول المجاورة أو المؤسسات الدولية ذريعة للطعن في ما وصفه بـ “الدفاع المشروع والسيادي لإيران”.

من جانبه كتب النائب المتشدد، حميد رسائي، على منصة “إكس” أن تصريحات بزشكيان غير مقبولة، معتبرًا أن الدول التي تستضيف قواعد أميركية هي التي يجب أن تعتذر.

وأضاف: “القوات المسلحة تعرف واجبها جيدًا، وكما في السابق ستستهدف بصواريخ قوية كل مكان يُهاجم منه الشعب الإيراني وأرضه”.

ودعا عدد من النواب، بينهم حامد يزديان ومحمد منان رئيسي، مجلس خبراء القيادة إلى الإسراع في تعيين مرشد أعلى جديد، محذرين من أن تصريحات مثل تصريحات بزشكيان قد تضع إيران في موقع ضعف.

كما هدد نائب طهران في البرلمان، كامران غضنفري، بالسعي لطرح مذكرة برلمانية لإعلان عدم الكفاءة السياسية للرئيس، وهو إجراء يتطلب توقيع ثلث النواب وتصويت ثلثي البرلمان لإقالته.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3
عاجل

ترامب يعلن عن احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» في بحر عُمان

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

لويدز ليست: 26 سفينة مرتبطة بـ«أسطول الظل» التابع لإيران تجاوزت الحصار الأمريكي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

لماذا تتغير ترتيبات جنازة خامنئي باستمرار؟

6 مارس 2026، 13:25 غرينتش+0
•
بهروز توراني

شهدت خطط جنازة المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، تعديلات متكررة خلال هذا الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، والغموض بشأن مشاركة شخصيات أجنبية، إضافة إلى استمرار الجدل حول مسألة خلافته.

وكانت الخطة الأصلية، التي أُعلنت بعد تأكيد وفاته في الأول من مارس (آذار) الجاري، تقضي بتنظيم موكب تشييع من ثلاث مراحل يمر عبر طهران وقم ومشهد قبل دفنه في مسقط رأسه.

ولكن بعد يوم واحد، ومع إعلان وفاة زوجته منصورة خجسته باقرزاده، عدّل المسؤولون الخطة إلى مراسم دفن مشتركة في مرقد الإمام الرضا بمدينة “مشهد”.

وفي صباح الأربعاء 4 مارس (آذار)، أفاد التلفزيون الرسمي بأنه سيتم وضع “نعش” خامنئي في مصلّى طهران ليتمكن المشيعون من إلقاء نظرة الوداع. غير أن القناة نفسها أعلنت عند منتصف النهار تأجيل المراسم إلى المساء، قبل أن تصدر بعد ساعات تحديثًا جديدًا يشير إلى تأجيلها إلى موعد لاحق غير محدد.

وبث التلفزيون لاحقًا مشاهد لعمال يقومون بإعداد منصة لعرض “النعش” خلف زجاج مضاد للرصاص.

هواجس أمنية وصورة سياسية

يبدو أن المخاوف الأمنية تقف في صلب هذه التأجيلات. فإيران تنظم جنازة رسمية في وقت تشهد فيه المنطقة حربًا مشتعلة، بينما صرح مسؤولون إسرائيليون بأنهم سيستهدفون أي شخص يتم تعيينه مرشدًا جديدًا.

كما أعربت شخصيات أجنبية- خصوصًا المرتبطة بحزب الله والحوثيين- عن قلقها من حضور الجنازة، في ظل حادثة اغتيال زعيم حركة “حماس”، إسماعيل هنية، في طهران خلال مراسم تشييع الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي.

ويرجح أن كثيرًا من المسؤولين الإيرانيين يشاركون هذه المخاوف. ومن المتوقع أن تقتصر المشاركة الأجنبية على وفود منخفضة المستوى من الصين وروسيا.

عقدة الخلافة

يزيد ملف خلافة خامنئي من حالة الغموض. فقد قال عضو مجلس خبراء القيادة، أحمد خاتمي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الأربعاء 4 مارس، إن المجلس لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن من سيخلف خامنئي.

وأضاف: “إتاحة المجال للجميع للتعبير عن آرائهم أمر بالغ الصعوبة في وقت الحرب”.

ويرى بعض رجال الدين أن إعلان اسم الخليفة قبل دفن المرشد السابق أمر غير لائق. في المقابل، يعتقد آخرون أن إعلان القائد الجديد خلال مراسم الجنازة نفسها، وأمام حشد كبير من المشيعين، قد يعزز صورة الوحدة والشرعية، رغم الاحتجاجات الواسعة المناهضة للنظام التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام.

هاجس الحشود

كما يبدو أن السلطات قلقة أيضًا بشأن حجم المشاركة الشعبية في الجنازة. فقد أقرّ التلفزيون الرسمي بأن الجهات المعنية تحاول نقل مؤيدين بالحافلات من مدن أخرى لضمان ما وصفه بـ “جنازة يحضرها الملايين”.

وتسعى القيادة الإيرانية إلى تكرار المشهد الضخم الذي رافق جنازة روح الله الخميني عام 1989. ففي ذلك الوقت أعلنت الأرقام الرسمية أن عدد المشاركين بلغ 10 ملايين شخص، بينما قدّر صحافيون أجانب العدد بما يتراوح بين مليونين وأربعة ملايين.

غير أن تكرار حتى جزء من ذلك الحضور اليوم يبدو غير مؤكد في ظل الحرب الجارية وحالة السخط الشعبي.

كما أن نقل حشود كبيرة بين طهران وقم ومشهد في إطار موكب تشييع متعدد المدن يضيف تعقيدات لوجستية إضافية.

ويسعى أتباع خامنئي، بمن فيهم المؤيدون لترشيح نجله لخلافته، إلى إظهار استعراض واسع ومؤثر للولاء عندما يتم الإعلان عن المرشد الجديد.

ويرى بعض المسؤولين والمحللين أن محاولة تنظيم هذا المشهد بعناية قد تكون أحد الأسباب التي تفسر تكرار تأجيل مراسم الجنازة خلال اليومين الماضيين.

موت "مُهين" لخامنئي ونهاية "مُذلة" للنظام الإيراني

1 مارس 2026، 09:34 غرينتش+0
•
جمشيد برزكر

قُتل المرشد الإيراني، علي خامنئي مع عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في النظام، في الدقائق الأولى من الهجوم الإسرائيلي- الأميركي صباح السبت 28 فبراير (شباط)، بعد أن أمضى الأشهر التسعة الماضية في حالة من الضعف والمهانة غير المسبوقة تقريبًا، داخل مخبأ تحت الأرض.

وبلغ هذا الذل حدًا أن الرجل الذي سُجِّلت باسمه أكثر حملات القمع دموية ضد المتظاهرين المدنيين في تاريخ إيران، أُطلق عليه في أشهره الأخيرة لقب "موشعلي" (الفأر علي).

كما أظهرت طريقة مقتله أنه رغم كل التهديدات والخطابات التصعيدية، فإن بقاءه وبقاء جهازه الفاسد وغير الكفء- وفي الوقت نفسه الإجرامي- كان يعتمد قبل كل شيء على إرادة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وكان خامنئي وأعوانه يعتبرون هذا البقاء دليلاً على انتصارهم، ويظنون أنهم بعد نجاتهم من حرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، سيتمكنون من التفرغ أكثر لقمع التهديد الرئيسي، أي الشعب الإيراني ومطالبه بالانتقال الكامل بعيدًا عن كل أشكال النظام، عبر موجة قمع غير مسبوقة لبث الرعب وضمان استمرارهم لسنوات.

إن موت خامنئي، وما تبعه من مظاهر الفرح لدى قطاعات من المجتمع، كشف مدى عجز قادة النظام الإيراني عن فهم التحولات الداخلية والدولية، خاصة بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وفي الواقع، يمثل موته ذروة مسار بدأ بمقتل قادة من حماس وحزب الله وعدد من كبار قادة الحرس الثوري.

ولا يقتصر التشابه على طريقة موتهم؛ فالنظام الإيراني الإسلامية اليوم، رغم كل ادعاءاته، عاجز حتى عن تنظيم مراسم دفن زعيم حكم لما يقرب من أربعة عقود وكان يُقدَّم بوصفه المرجع الأعلى في كل شؤون الدولة، ناهيك عن تعيين خليفة له.

وهذا العجز يحمل دلالة سياسية أعمق: وجود ومستقبل النظام الإيراني، بين ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية من جهة، وانتفاضة داخلية من جهة أخرى، يواجهان فرصًا ضئيلة للغاية للبقاء.

أما بقايا النظام، فهي اليوم غير متفقة على خليفة محتمل لخامنئي، بل ولا تملك القدرة على اختيار قيادة جديدة وفق الآليات المعروفة.

ويواجه الحرس الثوري، باعتباره العمود الفقري للنظام، حتى لو نجح في فرض خليفة، المشكلة الأكبر: شعب غاضب ومصمم على إسقاط النظام، إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين لا تملكان سببًا للمخاطرة ببقاء نظام أثبت طوال 47 عامًا أنه قائم على زعزعة الاستقرار والعنف.

إن موت خامنئي لا يمثل فقط بداية انهيار مذل للنظام الإيراني، بل يشكل أيضًا فرصة تاريخية للسير قدمًا في مسار بدأ مع الثورة الدستورية الإيرانية، بهدف إزالة البُنى والأفكار التي ساهمت في تراجع إيران وعزلها عن مسار الحضارة الحديثة.

واليوم، يقف الشعب الإيراني أمام فرصة غير مسبوقة لتصفية هذا الإرث، عبر إسقاط النظام الإيراني وإقامة نظام ديمقراطي علماني قائم على المساواة الكاملة بين المواطنين أمام القانون، في دولة موحدة وحرة ومزدهرة.

بين الأمل والحذر.. طهران تستعد لمحادثات "جنيف" الحاسمة

25 فبراير 2026، 20:24 غرينتش+0
•
بهروز توراني

يسود في طهران، عشية الجولة الثالثة من المحادثات مع واشنطن، مزيج من الأمل الحذر والقلق المتصاعد.

ومن المقرر أن يلتقي المفاوضون في جنيف، يوم الخميس 26 فبراير (شباط)، في محادثات قد تكون حاسمة، لا سيما إذا صحت التقارير التي تفيد بأن واشنطن وضعت مهلًا غير رسمية لتحقيق تقدم.

ويعكس الخطاب العام داخل إيران حالة من الترقب والقلق، في وقت يستعد فيه المسؤولون لجولة قد تكون مفصلية.

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء 24 فبراير، وقبيل مغادرته إلى جنيف، تبنّى وزير الخارجية، عباس عراقجي، نبرة متفائلة.

وكتب على منصة "إكس": "لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المتبادلة. الاتفاق في متناول اليد، ولكن فقط إذا مُنحت الدبلوماسية الأولوية".

وصفت صحف مقربة من النظام الإيراني، مثل صحيفتا "إيران" و"اعتماد"، المحادثات بأنها "مخرج للطرفين" و"الفرصة الأخيرة لتجنب مواجهة عسكرية". وحملت هذه الصياغات طابع الإلحاح، مع اعتراف ضمني بتصاعد المخاطر.

في الوقت نفسه، سعت وسائل إعلام مقربة من الدوائر الأمنية إلى التقليل من احتمالات اندلاع حرب وشيكة.

فقد رفض موقع "تابناك"، الذي يديره قائد سابق في الحرس الثوري، و"نور نيوز"، المرتبط بأمين مجلس الدفاع الوطني ومستشار خامنئي البارز، علي شمخاني، التقارير الغربية حول احتمال عمل عسكري أميركي، واصفين إياها بأنها "إرهاب إعلامي مستوحى من خطاب ترامب في كتاب فن الصفقة". وكانت الرسالة واضحة: تهديدات واشنطن جزء من حملة ضغط، وليست تمهيدًا لهجوم.

وجاء هذا التصعيد في الخطاب، عقب خطاب حالة الاتحاد، الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب، والذي تطرق فيه إلى البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، وهي تصريحات كان لها صدى سريع في الإعلام والأوساط السياسية الإيرانية.

وفي سياق موازٍ، عكست تحليلات أخرى نهجًا حذرًا؛ إذ تناولت منصتا "فرارو" و"الدبلوماسية الإيرانية"، المقربتان من وزارة الخارجية، سيناريوهات عسكرية محتملة، تتراوح بين ضربات رمزية محدودة وهجمات تستهدف البنية التحتية أو مسؤولين كبارًا، لكنها رجّحت أن كلفة التصعيد تجعل من غير المرجح نشوب صراع طويل.

وبقي الخطاب الرسمي حازمًا؛ إذ أفادت وكالة "إيسنا" بأن إيران حذّرت الأمم المتحدة من أنها "سترد سريعًا على أي عدوان"، بما في ذلك استهداف "جميع الأصول والقواعد العسكرية للأطراف المعتدية في المنطقة"، والتي ستعتبرها طهران أهدافًا مشروعة.

في المقابل، عكست المؤشرات الاقتصادية حساسية واضحة تجاه التوترات؛ حيث ارتفع سعر الدولار إلى 1,660,000 ريال إيراني، في ظل تجدد حالة عدم اليقين.

ومن بين التقييمات الأكثر توازنًا، مقال نشره موقع "فرارو" للخبير محسن جليلوند، الذي رأى أنه "لن تكون هناك حرب"، وأن احتمال انخراط دول المنطقة في مواجهة "يقارب الصفر".

ومع ذلك، أقرّ بوجود مأزق، قائلًا: "هناك فجوة كبيرة بين مطالب الطرفين"، محذرًا من أنه حتى في حال رفع العقوبات فورًا، "سيستغرق الأمر ما لا يقل عن 15 عامًا لعودة البلاد إلى أوضاعها الطبيعية".

واختتم بالقول الذي يلخص المزاج العام: "لا يمكننا تحمّل قدر مفرط من التفاؤل".

كيف يُهيّئ ترامب الرأي العام الأميركي لعمل عسكري ضد النظام الإيراني؟

25 فبراير 2026، 15:43 غرينتش+0
•
روزبه مير إبراهيمي

لم يكن الجزء المتعلق بإيران في الخطاب السنوي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمام "الكونغرس"، مجرد استعراض للسياسة الخارجية، بل كان محاولة منهجية لإعادة تأطير النظام الإيراني باعتباره "تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي".

وتشكل المحاور الثلاثة الرئيسية في تصريحات ترامب بشأن إيران- القتل الواسع للمتظاهرين، والتهديد الصاروخي للأراضي الأميركية، وإحياء البرنامج النووي- رواية متكاملة تجعل من العمل العسكري، في نظر الرأي العام، ليس خيارًا اختياريًا، بل ردًا ضروريًا.

من القمع الداخلي إلى شرعية التدخل الخارجي

من خلال الإشارة إلى مقتل "ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر" ووصف مشاهد إطلاق النار والإعدامات، يصوّر ترامب النظام الإيراني ليس فقط كمنافس جيوسياسي، بل كنظام "خطير ووحشي".

ولهذا التأطير وظيفتان:

* أولاهما: إضفاء بُعد أخلاقي على المواجهة؛ فعندما يُقدّم نظام ما على أنه يرتكب "مجازر بحق شعبه"، يمكن أن يُنظر إلى مواجهته كدفاع عن القيم الإنسانية، وليس مجرد صراع قوة.

* ثانيهما: ربط عدم الاستقرار الداخلي بالتهديد الخارجي؛ فالنظام الذي "يديره أشخاص خطرون للغاية"، بحسب ترامب، قد يصدّر هذا العنف إلى الخارج.

وبذلك لا يعود الأمر مجرد سياسة إقليمية، بل تهديدًا "غير متوقع وأيديولوجي الطابع".

من الماضي الدموي إلى تهديد مباشر للأراضي الأميركية
من خلال التذكير بمقتل وإصابة "آلاف الجنود الأميركيين" عبر "العبوات الناسفة"، والإشارة إلى تصفية القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، يعيد ترامب بناء سردية تُحمّل نظام خامنئي مسؤولية مباشرة عن إيذاء الأميركيين.

هذا الاستحضار التاريخي يخلق أرضية عاطفية لتقبّل خطوات أكثر حسمًا.

ولكن النقطة الأهم في تصريحاته كانت قوله إن النظام الإيراني يطوّر صواريخ "ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة".

وهذه العبارة تمثل جوهر التأطير الأمني.

ففي الأدبيات السياسية الأميركية، عندما يصل التهديد إلى "الأراضي الأميركية"، يرتفع مستوى الحساسية لدى الرأي العام و"الكونغرس" بشكل كبير.

وطالما بقي الخطر محصورًا في الشرق الأوسط أو أوروبا، يكون رفض الحرب أسهل؛ لكن عندما يُصوَّر كخطر على المدن الأميركية، يتحول النقاش من "اختيار" إلى "وقاية".

وبذلك يعيد ترامب إحياء منطق الضربة الاستباقية: "إذا لم نتحرك الآن، فقد يكون الأوان قد فات لاحقًا".

الملف النووي: تجاوز الخط الأحمر التقليدي

يؤكد ترامب مرارًا أنه "لن يسمح أبدًا لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بالحصول على سلاح نووي".

وهذا التصريح يستند إلى إجماع طويل في السياسة الأميركية: منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ومن خلال الإشارة إلى "عملية مطرقة منتصف الليل"، خلال "حرب الـ 12 يومًا"، في يونيو (حزيران) الماضي، وادعاء تدمير البرنامج النووي الإيراني، ثم التأكيد على أن طهران "أعادت بناء كل شيء من جديد"، يصوغ رواية متكررة:

* نحن دمّرنا
* هم أعادوا البناء
* حذرناهم
* لم يستجيبوا

وهذه الرواية تضع المفاوضات الجارية ضمن إطار محدد: الدبلوماسية جُرّبت، لكن الطرف الآخر لم يعلن بعد: "لن نمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا".

وبذلك، إذا فشلت المفاوضات، ستقع المسؤولية في نظر الرأي العام على طهران، لا على واشنطن.

بناء منطق "السلام عبر القوة"

يوجه ترامب رسالتين متزامنتين: "أفضل الدبلوماسية" و"لن أتردد في مواجهة أي تهديد لأميركا".

وهذا التوازن يسمح له بتقديم نفسه كرئيس يفضّل السلام، لكنه لا يتراجع أمام التهديد.

وهو خطاب يجذب القاعدة الجمهورية وبعض المستقلين: ليس داعيًا للحرب، لكنه أيضًا ليس ضعيفًا.

الأمن القومي كمصدر للشرعية

في المجمل، تبني تصريحات ترامب ثلاث طبقات من الشرعية لأي عمل عسكري محتمل:

1- شرعية أخلاقية: مواجهة نظام يقتل شعبه.

2- شرعية تاريخية-انتقامية: الرد على مقتل أميركيين.

3- شرعية أمنية استباقية: منع تهديد صاروخي أو نووي للأراضي الأميركية.

وهذا المزيج يحوّل النظام الإيراني من قضية إقليمية إلى تهديد مباشر للأمن القومي الأميركي.

وفي هذا الإطار، إذا قرر البيت الأبيض تنفيذ هجوم محدود أو واسع، يمكن تقديمه ليس كحرب اختيارية جديدة في الشرق الأوسط، بل كخطوة ضرورية للدفاع عن المواطنين الأميركيين.

وبعبارة أخرى، لا تمثل تصريحات ترامب مجرد تحذير، بل مرحلة من التهيئة الذهنية للرأي العام لسيناريو قد يصبح فيه العمل العسكري مبررًا، في حال فشل الدبلوماسية.

الطلاب يحرقون علم "الجمهورية الإسلامية".. مرحلة جديدة في اتساع الفجوة بين الشعب والنظام

24 فبراير 2026، 19:46 غرينتش+0
•
بُزورك مهر شرف الدين

أقدم طلاب في ثلاث جامعات بطهران، يوم الاثنين، على إحراق علم النظام الإيراني، في خطوة تُعد مؤشراً جديداً على تعمّق الفجوة بين النظام السياسي الحاكم في إيران وشرائح المجتمع.

لم يعد الحراك الاحتجاجي في إيران، كما في السابق، يقتصر على استهداف رموز محددة للنظام بشكل انتقائي، بل اتسع نطاقه ليطال كل ما يُنظر إليه باعتباره ممثلاً للنظام، بما في ذلك العلم الرسمي للبلاد.

ويعود أحد أبرز مظاهر القطيعة العلنية إلى عام 2009، حين أضرم طلاب النار في صورة مرشد النظام السابق ومؤسسة الثورة، روح‌الله الخميني، في خطوة اعتُبرت آنذاك كسرًا لمحظور سياسي، ودفع قادة "الحركة الخضراء" إلى القول إن جهات أمنية قد تكون وراءها لتبرير تشديد القمع.

في تلك المرحلة أيضاً، رُدد شعار "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران"، في إشارة إلى تحوّل لدى جزء من المجتمع من خطاب أيديولوجي عابر للحدود إلى تأكيد الهوية الوطنية.

ومنذ احتجاجات عام 2017، التي شهدت شعار "إصلاحي، أصولي، انتهى الأمر"، اتخذت الاحتجاجات مساراً أكثر شمولاً، وصولاً إلى احتجاجات يناير الأخيرة، حيث اتسع نطاق رفض النظام بمختلف أجنحته.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الهتافات التي تستهدف مباشرة المرشد علي خامنئي وقادة عسكريين بارزين مثل قاسم سليماني، بوصفهم رموزاً لسياسات النظام الداخلية والخارجية، كما أُزيلت صورهم وأُحرقت في احتجاجات متفرقة.

وامتد هذا الرفض إلى ساحات غير سياسية، بينها بطولة كأس العالم 2022 في قطر، حيث تعرض المنتخب الإيراني لانتقادات من بعض الأوساط التي رأت فيه ممثلاً للنظام أكثر من كونه فريقاً رياضياً.

إحراق العلم

في 23 فبراير، ولليوم الثالث على التوالي، نظم طلاب في عدد من الجامعات الإيرانية تجمعات احتجاجية رددوا خلالها شعارات مناهضة للمرشد، وأخرى داعمة لرضا بهلوي. وخلال هذه التحركات، داس بعض المحتجين على علم النظام وألقوه باتجاه قوات الأمن.

وفي جامعات أمير كبير، وجامعة طهران، وجامعة الزهراء، أُحرقت أعلام النظام.

وكان نظام طهران قد سعى عام 1979 إلى دمج الرموز الوطنية والدينية في العلم الرسمي، مع الإبقاء على الألوان التقليدية وإضافة عبارة "الله أكبر" في الوسط وعلى الشريطين الأخضر والأحمر، وهي عناصر لا تحظى اليوم بإجماع رمزي لدى جميع الإيرانيين.

ورغم أن القوانين الإيرانية لا تنص صراحة على تجريم إهانة العلم الوطني، فإن وجود لفظ الجلالة عليه قد يفتح المجال أمام ملاحقات بتهمة الإساءة للمقدسات.

النظام الإسلامي في مواجهة إيران

منذ تأسيسها، لم تُبدِ الجمهورية الإسلامية اهتماماً واسعاً ببعض الرموز والتقاليد الوطنية. فقد حاول الخميني استبدال احتفالات النوروز بمناسبات دينية، دون أن ينجح في ذلك.

وخلال سنوات ما بعد الثورة، لم يحظَ العلم الوطني بحضور بارز في الفضاء العام، قبل أن يتغير ذلك في عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي‌ نجاد، حيث توسع استخدام العلم بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول البرنامج النووي، في مسعى لتقديمه كقضية وطنية لا حكومية فحسب.

وبعد الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، سعت السلطات إلى إعادة إبراز بعض الرموز الوطنية. ففي إحدى المناسبات، طُلب أداء نشيد "يا إيران" عقب خروج خامنئي من ملجأ خلال الحرب، إلا أن هذه الخطوات اعتبرها منتقدون متأخرة وغير كافية.

ويشير مراقبون إلى أن اتساع الهوة بين قطاعات من المجتمع والنظام انعكس أيضاً على بعض المظاهر الاجتماعية والدينية، حيث شهدت بعض مراسم تشييع ضحايا احتجاجات سابقة أنماطاً مختلفة عن الطقوس التقليدية، في دلالة على تحولات أعمق في المزاج العام.