الإمارات: هجمات إيران "اعتداء وحشي" ونتصرف في إطار الدفاع عن النفس


أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة حقها الكامل في حماية سيادتها وأمنها الوطني.
وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن البلاد لا ترغب في الانجرار إلى أي صراع أو تصعيد للتوترات، لكنها تؤكد حقها الكامل في حماية سيادتها وأمنها الوطني.
ووصفت الإمارات الهجمات التي شنها النظام الإيراني بأنها «عدوان وحشي»، وأضافت أنها تتصرف في إطار الدفاع عن نفسها.
وجاء في بيان وزارة الخارجية أن النظام الإيراني أطلق أكثر من 1400 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة على البنى التحتية والأماكن المدنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه تزامنًا مع دراسة خيار إرسال قوات خاصة للسيطرة على المنشآت النووية الإيرانية وتدميرها، تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن طهران قد تتمكن من الوصول إلى مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون في موقع أصفهان النووي عبر “نقطة ضيقة للغاية”.
وذكر موقع "سيمافور" الإخباري- التحليلي، في تقرير نُشر مساء السبت 7 مارس (آذار)، أن إرسال وحدات العمليات الخاصة الأميركية المعروفة باسم “دلتا فورس” إلى داخل الأراضي الإيرانية بهدف السيطرة على منشآت نووية رئيسية وتدميرها يُعد أحد الخيارات التي قدمتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى الرئيس دونالد ترامب للنظر فيها.
وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن “عدة مسؤولين مطلعين على تقارير سرية ومسؤولين على دراية بالتقييمات الاستخباراتية” أن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن طهران أو ربما جهة أخرى قد تتمكن من الوصول إلى مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت مدفونة في أصفهان عبر “نقطة وصول ضيقة للغاية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال من غير الواضح مدى السرعة التي يمكن لإيران أن تنقل بها هذا اليورانيوم، الذي يوجد في صورة غاز ويُحفظ داخل خزانات خاصة.
وأضافت أن المسؤولين الأميركيين يؤكدون أن أجهزة الاستخبارات تراقب موقع أصفهان بشكل مستمر، وهي على ثقة كبيرة من قدرتها على رصد أي محاولة من جانب إيران أو أي جهة أخرى لنقل هذه المواد والتعامل معها.
إنزال قوات العمليات الخاصة
وبالتزامن مع نشر تقرير "سيمافور"، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أثناء عودته من مراسم تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب الأخيرة، ردًا على سؤال حول إمكانية إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب: “حاليًا نقوم بسحقهم بالكامل، ولم نلجأ إلى هذا الخيار بعد. قد نفعل ذلك لاحقًا، لكن ليس الآن”.
وأشار تقرير "سيمافور" إلى أن خطة إرسال قوات العمليات الخاصة تُعد واحدة من عدة خيارات قد تُدرس إذا تحول تركيز العمليات إلى “تدمير القدرة النووية” للنظام الإيراني.
وأكد ترامب في حديثه أن أي قرار بإنزال قوات برية داخل إيران لن يتم إلا بعد أن يكون النظام الإيراني قد تعرض لتدمير واسع يجعله غير قادر على خوض مواجهة برية.
كما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي رفيع أن عملية اقتحام "القوات الخاصة" ليست حاليًا جزءًا من خطة الحرب الجارية مع إيران.
مهمة التعامل مع الأسلحة النووية
وقال جوناثان هاكيت، وهو جندي أميركي سابق خدم كمتخصص في قدرات العمليات الخاصة، لموقع "سيمافور" إن وحدة المهام الخاصة في الجيش الأميركي المعروفة باسم “دلتا فورس” كانت منذ فترة طويلة تستعد لمهام مرتبطة بما يسمى “مواجهة أسلحة الدمار الشامل”.
وأوضح أن هذه المهمة، التي تُعرف باسم “عمليات التعامل مع المواد والمعدات النووية المتروكة”، تتضمن دخول القوات إلى الموقع وتحديد المواد أو المعدات النووية المرتبطة بالبرنامج النووي، مثل المواد الانشطارية أو أجهزة الطرد المركزي، ثم جمعها وإخراجها من الموقع.
وأكد هاكيت أن تنفيذ مثل هذه العمليات كان نادرًا في السابق، لكن القوات الأميركية تدربت عليها وتملك المهارات اللازمة لتنفيذها.
مواقع نووية لم تتعرض لضربات كبيرة
أشار تقرير "سيمافور" إلى أنه خلال الأيام الثمانية الأولى من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ركزت العمليات العسكرية بشكل أساسي على “تدمير القوة البحرية وصناعة الصواريخ الباليستية” التابعة للنظام الإيراني، بينما بقيت مواقع نووية رئيسية مثل منشآت أصفهان إلى حد كبير دون استهداف مباشر.
كما نقل التقرير عن مسؤول سابق مطلع على المفاوضات مع إيران أن فكرة الهجوم البري على المنشآت النووية الإيرانية كانت مطروحة منذ سنوات لدى الولايات المتحدة وحلفائها الإسرائيليين.
وأوضح المصدر أنه خلال رئاسة باراك أوباما قدم وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، خططًا للبيت الأبيض تضمنت إرسال قوات "كوماندوز" إسرائيلية إلى المواقع النووية في أصفهان وفوردو وقم، لكن الإدارة الأمريكية آنذاك اعتبرت تلك الخطط “متهورة”.
خيارات ترامب
كان ترامب قد أعلن مرارًا بعد “حرب الـ 12 يومًا” أن المنشآت النووية الإيرانية دُمِّرت بالكامل بفعل القصف الذي نفذته قاذفات "بي-2" باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، إلا أن تقارير لاحقة تحدثت عن استمرار بعض الأنشطة في مواقع نووية إيرانية.
وأشارت تقارير استنادًا إلى صور أقمار صناعية إلى أن إيران نقلت معدات حفر إلى أصفهان، وبدأت محاولات للوصول مجددًا إلى الأنفاق تحت الأرض.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن قرار الحرب مع إيران جاء جزئيًا بسبب معلومات تفيد بأن طهران كانت تنقل برامجها النووية والصاروخية إلى أعماق كبيرة تحت الأرض، بما يجعلها محصنة ضد أي هجوم.
وبحسب "سيمافور"، فإنه بعد اختيار الخيار العسكري وتنفيذه، يملك ترامب الآن خيارين رئيسيين، وهما: مواصلة الضربات الجوية، وإرسال قوات "كوماندوز" إلى داخل إيران.
وفي الوقت نفسه، أكد ترامب أن واشنطن تجري اتصالات مع جماعات كردية معارضة لإيران، لكنه نفى وجود نية لاستخدامها كقوة برية داخل إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة لا ترغب في توسيع نطاق الحرب.
خيار الدبلوماسية ما زال مطروحًا
من جانبه قال ستيف ويتكوف، مستشار ومبعوث ترامب الخاص المسؤول عن آخر جولات التفاوض مع إيران، إن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، مضيفًا أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مع ما تبقى من النظام الإيراني.
لكنه أشار إلى أن المفاوضين الإيرانيين كانوا قد قالوا له ولجاريد كوشنر: “ما لم تتمكنوا من الحصول عليه بالقوة العسكرية لن تحصلوا عليه أيضًا عبر الدبلوماسية”.
قال مصدر إسرائيلي إن أربعة من كبار مسؤولي فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قُتلوا في الهجوم الذي استهدف فندقاً في بيروت ليلة أمس. وبحسب المصدر، فإن القتلى هم:
مجيد حسيني – رئيس الفرع المالي في «قسم لبنان».
علي بيآزار – رئيس فرع الاستخبارات في «قسم لبنان».
أحمد رسولي – رئيس قسم الاستخبارات في «قسم فلسطين».
حسين أحمدلو – المسؤول عن ملف «إسرائيل» في «قسم لبنان».
كشفت تحقيقات أجرتها قناة "إيران إنترناشيونال" أن وسائل الإعلام الإيرانية توقفت في الأيام الأخيرة عن نشر أي تقارير أو صور أو مقاطع فيديو تتعلق بالغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على المدن الإيرانية، وذلك في أعقاب صدور بيان تهديدي عن السلطة القضائية ضد وسائل الإعلام والمواطنين، مما أدى إلى تقييد شديد في تدفق المعلومات.
وكانت السلطة القضائية قد حذرت في وقت سابق من تداول أي مواد مصورة من مواقع الاستهداف، معتبرةً أن نشر صور أو فيديوهات لمواقع الضربات قد يُصنف كـ"مخالفة وجريمة" تستوجب تعاملاً حازماً.
وجاء في البيان أيضاً أن عدداً من وسائل الإعلام والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي وصفتها السلطة بتبني "نهج غير مسؤول ومخالف للأمن القومي" عبر نشرها مواد تتعلق بمواقع الاستهداف، قد تلقت تحذيرات فُرضت عليها قيود عقابية.
يُذكر أن السلطة القضائية في إيران دأبت خلال السنوات الماضية على رفع دعاوى قضائية ضد صحفيين ومؤسسات إعلامية ومواطنين على خلفية آرائهم أو تقاريرهم المنشورة حول قضايا حساسة.
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيطاليا مستعدة لتقديم "المساعدة" للولايات المتحدة وإسرائيل في المعركة ضد إيران.
وفي مقابلة هاتفية أجراها مساء السبت 7 مارس مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، أشاد ترامب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ملوني، واصفاً إياها بـ"القائدة العظيمة"، مؤكداً أن روما "تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم".
ورداً على سؤال حول قرار ملوني بتقديم دعم عسكري لقبرص، قال ترامب: "أنا أحب إيطاليا، وهي تسعى دائماً للمساعدة. إنها قائدة ممتازة وصديقة لي". ولم يقدم الرئيس الأميركي مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الدور الإيطالي في مواجهة التحركات الإيرانية.
يُذكر أن رئيسة الوزراء الإيطالية أعلنت في 5 مارس عن نيتها تزويد دول الخليج بأنظمة دفاع جوي لمواجهة الهجمات الإيرانية.
وبحسب "كورييري ديلا سيرا"، شملت هذه الخطوات إرسال نظام دفاع صاروخي من طراز "SAMP/T" إلى الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى كل من الكويت وقطر.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إيطاليا أرسلت الفرقاطة "مارتينينغو" إلى قبرص، حيث صرح متحدث باسم البحرية الإيطالية في 6 مارس بأن هذه الخطوة تأتي ضمن مهمة أوروبية مشتركة لحماية قبرص في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها.
يشار إلى أن إيران استهدفت منذ بدء النزاع الحالي ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، وهي الهجمات التي تبررها طهران غالباً بوجود قواعد عسكرية أميركية في تلك الدول. ومن بين هذه الدول: السعودية، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عُمان، وجمهورية أذربيجان. وقد أثارت الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص مخاوف أوروبية من توسع دائرة الصراع.
وفي سياق متصل، ألقت الحرب على إيران بظلالها على العلاقات الأميركية مع الدول الأوروبية. ففي 4 مارس، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب يتوقع "التعاون" من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن واشنطن تنفذ مهمة لـ"سحق النظام الإيراني المارق" الذي يمثل تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على حد سواء.
وعلى صعيد آخر، أفادت وكالة "رويترز" في 5 مارس بأن رد الفعل البريطاني الحذر على الأزمة الإيرانية، ولا سيما الهجوم بطائرات مسيرة على قاعدتها في قبرص، قد أثار شكوكاً بين الحلفاء حول الفاعلية العسكرية للندن. وكان ترامب قد أعرب في 3 مارس عن استيائه من مواقف الحكومة البريطانية، معتبراً أن رئيس الوزراء كير ستارمر "ليس تشرشل"، في إشارة إلى دور ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية وتنسيقه الوثيق مع واشنطن.
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية معارضتها الصريحة للحملة العسكرية ضد إيران، معتبرة إياها انتهاكاً للقانون الدولي.
في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، رد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على تصريحات علي لاريجاني عبر منصة "إكس"- التي طالب فيها الولايات المتحدة بدفع ثمن الهجوم على إيران- قائلاً: "لا أعرف عما يتحدث، ولا أعرف من هو أصلاً.. هذا الأمر لا يهمني". وأضاف ترامب في معرض حديثه أن لاريجاني "مهزوم مسبقاً".
ووصف ترامب مسؤولي النظام الإيراني بالضعف والزوال، مؤكداً أن الهجمات الأميركية ستستمر، ومطالباً بـ"استسلام غير مشروط" للنظام الإيراني. وأضاف: "نحن نحقق انتصارات بمستوى غير مسبوق وبوتيرة متسارعة".
وأشار ترامب إلى أن تركيزه ينصب على الجهود العسكرية الأميركية والدول التي دعمت نهجه وهجماته منذ البداية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع من حلفاء أميركا القيام بالمزيد في هذه المرحلة، قال: "لا يهمني. ليفعلوا ما يريدون؛ فأولئك الذين كانوا مخلصين يقفون إلى جانبنا بالفعل".
كما وصف ترامب احتمال إرسال سفن حربية بريطانية بأنه إجراء متأخر وغير ضروري، معقباً بالقول: "أليس إرسال السفن متأخراً بعض الشيء؟ إنه متأخر قليلاً".